شرح بداية المجتهد {{553}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب لعان هذا الباب ايها الاخوة من الابواب التي ينبغي ان يقف عندها المسلم ولقد رأينا اثناء دراستنا الطويلة في احكام الاسرة ما يعرف بكتاب النكاح
0:20كيف وجدنا ان الاسلام بيت الزوجية على اسس ثابتة مستقرة اصلها ثابت وفرضها في السماء واذا كان الاساس قويا كان كذلك ما يبنى عليه ومن هنا رأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين لنا لماذا تنكح المرأة
0:47وذكر امورا اربعة ثم اوصى باختيار ذات الدين فاظفر بذات الدين يمينك اذا الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى بصاحبة الدين والخلق لان صاحبة الدين تحفظ نفسها وتحافظ على بيتها وعلى زوجها
1:11وهي التي اشار اليها الرسول صلى الله عليه وسلم بالزوجة الصالحة اذا نظر اليها زوجها سرته وان غاب عنها حفظت واذا امرها اطاعت نعم تلكم الصفات ولم ينسى الاسلام ايضا ان ايظا يعنى بامر الزوج
1:34فاذا كانت الزوجة ينبغي ان يحسن اختيارها وان تكون من اهل الدين والصلاح وكذلك ايضا الحال بالنسبة للزوج. اذا اتاكم من ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير
1:54فاذا ما تم ذلك على هذا الامر فان ذلك باذن الله يجعل هذا البيت سيسير في سعادة وثق منا لكن اذا اراد الله امرا من الامور فان ذلك يحزن وربما تحصل بعض الاحكام ليبتلى المؤمن بها
2:16وكل مسلم حريص على ان يقع في بيته ان لا يقع في بيته شيء مما فيه مخالفة لشرع الله سبحانه وتعالى ونعني بذلك المؤمنين حقا الذين قال الله فيهم انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا
2:42وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات لربهم ومغفرة ورزق كريم اذا لقد رأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع
3:04اوصى المسلم المسلمين بامور عديدة وضع قواعد ثابتة مستقرة وكان مما اوصى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدنين ان قال ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا
3:31اكد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقول اللهم اشهد اللهم اشهد هل بلغت؟ هل بلغت؟ وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شهدوا له وبالبلاء ونحن كذلك نشهد له عليه الصلاة والسلام
3:50لانه بلغ هذه الرسالة ونصح الامة وبانه قد اكمل الله به الدين. وان الله سبحانه وتعالى قد رضي لنا الاسلام دينا وانه احرص على المؤمنين من امهاتهم وابائهم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين
4:16ومن هنا نجد ان الاسلام حرص على المسلم ومن اجل تلك الامور ان يصون المسلم لسانه عن عون اخيه المسلم فلا يذمه بسوء ولا يذكره الا بخير ولا يجوز له ان يكون من المسارعين في ذلك لان الله سبحانه وتعالى خوف من ذلك وحل
4:46اتعلمون قصة الافك التي نزلت في ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكيف ان الله سبحانه وتعالى زكاها وبين كذب اولئك المفترين وهكذا كل مسلم عليه الا يطلق لسانه في ايذاء اخوانه المؤمنين. لان الرسول صلى الله عليه وسلم وضع وصفا دقيقا للمؤمنين
5:19الحق المسلم من سلم المسلمون من لسانه من يضمن لي ما بين فكيه وما بين فخذيه اضمن له الجنة ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى اذ تلقونه بالسنتكم تقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم
5:44وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم وبعد ذلك يبين تعالى المنهج القويم والمسلك الرشيد الذي ينبغي ان يقوله المسلم عندما يسمع دما لاخيه المسلم او تجريحا له او قدحا في حقه
6:07فانه يقول بعد ذلك بعد هذه الاية اذ تلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند والله العظيم ولولا سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك. هذا بهتان عظيم. هذا هو واجب المسلم
6:33اذا سمع كلاما في اخيه المسلم دون حجة ولا برهان لا ينبغي للمسلم ان يسارع الى اشاعة الفاحشة. ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة
6:54اذا يقول الله تعالى في امر ماذا الافك وفي القذف ايضا ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم. يوم تشهد عليهم السنة وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ
7:21الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين هل هناك شهادة اكبر واعظم من ان يشهد على الانسان لسانه السنتهم وايديهم وارجلهم ويقول سبحانه وتعالى في سورة فصلت. حتى اذا ما جاءوها شهدت عليهم ايديهم
7:48شهدت حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقال لجنودهم لما شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انفق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون. وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. ولكن ظننتم
8:19ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظلمتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين ان يصبروا فالنار مثوى له وان يستعتبوا فما هم لامة به لا شك ان الاسلام وضع سياجا قويا
8:38وضع حصن المكينة لحماية المسلم. وهو في بيته وخارج بيته. لكنه اذا خرج عن طريق الحق وركب طريق الغواية حينئذ وضع الاسلام له زاجرا وعادعا ولذلك جاء في هذه السورة والذين يرمون في سورة النور والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا
9:07شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة. ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم انظروا كيف عمي الاسلام بامته كيف حرص الاسلام على ان يظل المسلم طيبا زكيا نقيا
9:34لا ينبغي ان يخدش الا ان يرتكب حدا من حلول الله او يخرج عن طاعته سبحانه وتعالى هذه العقوبة الرادعة الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء انظروا لكي يثبت الزنا لابد من وجود اربعة شهداء
9:58وان يشهدوا بانهم عاينوا ولو ترددوا او حتى تردد واحد منهم لاقيم عليهم حد القذف لقد فعل ذلك عمر رضي الله عنه احد الصحابة انه رضي الله عندما جاء لاشهد
10:20قال له اتق الله في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتذكر في شهادته فاقام عليهم الهدي. الحد اذا الله تعالى يقول لا تقبلوا لهم شهادة نافذة واولئك هم الفاسقون. فاجلدوهم ثمانين جلدة هذا حكم. ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسلون
10:45اذا من يرمي المؤمن دون بينة ودون ان يثبتها يجلد ثمانين جلدة حد القذف وترد شهادته ويوصف بانه من الفاسقين. الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا يعود الظن الى ماذا؟ هل يعود لا شك انه لا يعود الى الجد لانه قد مضى وانتهى فبقي الشهادة وبقي
11:16بعض العلماء قالوا يرفع عنه الفسق لكنه يظل مردودا الشهادة طيلة حياته. لانه ارتكب امرا خطيرا جسيمة لان الاسلام حريص على صيانة المؤمنين. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:36اصحابه الا يبلغه احد عن اصحابه مما يؤثر عليه. بل كان يحب دائما ان يسمع ان لا يسمع عنهم الا لا خير والا يسمع فيهم الا حقا وصدقا. وهكذا كل مؤمن ينبغي ان يكون
11:57ولذلك لما نزلت هذه الاية التي تلوناها قال سعد ابن عبادة وسعد عمر ابن عبادة كما تعلمون هو ماذا انما هو شيخ الانصار ورئيسه وكان سيد الانصار كما وصفه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:19وعلى هكذا نزلت يا رسول الله كأنه يتعجب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ماذا قال رسول الله ردا عليه؟ قال يا معشر الانصار اسمعتم ما قال سيدكم
12:37قالوا يا رسول الله لا تلمه فانه شديد الغيرة فوالله ما تزوج امرأة الا ذكر وما طلق امرأة فاجترأ رجل منا منا ان يتزوجها لشدة غيرته ثم بعد ذلك اجاب سعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فقال والله اني اعلم ان
13:09قال حق وانها نزلت من الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر لو ان رجلا وجد مع امرأته رجلا كيف يتركه اذا ذهب ليأتي بالشهداء فانه ربما يقضي ذاك حاجته ويذهب وينصرف الى ان
13:31نزلت الاية الاخرى والذين يرمون ازواجهم ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا اقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهادة احد
13:51اربع شهادات بالله انه لمن الخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ويذرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان لعنة الله عليه انت والخامسة ان غضب الله عليها ان كانت
14:16من الصادقين اذا هذه الاية نزلت وهناك احاديث في قصة عوامر العجلاني وفي قصة هلال ابن امية ذكر مؤلف طرفا منها ستناولها ان شاء الله تعالى لا شك ان كل انسان في هذه الحياة حريص على بيته
14:38هو غيور على اهله. هو لا يريد ان تشيع فاحشة في بيته. لان من يذهب فيطلب الملاعن هو لا شك يمس شيء من ذلك لان هذا تلويث لفراشه كما عرفتم
14:54ايضا ذم لاهله. هو ايضا يشمله شيء من ذلك. لكن اذا نظر ما يترتب على ذلك من الفساد وبخاصة اذا وجد حمل لان اولا هذا تلويث لفراشه الحاق لانسان وهو ليس منه. ثم ما يترتب على ذلك من الحرمة والمحرمية. ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى
15:24فرجا ومخرجا للزوج الذي يجد شيئا من ذلك ونسأل الله تعالى ان يصول المؤمنين جميعا عن ذلك جعل الله له مخرجا ومنفذا وطريقا من هذا الطريق عن طريق الملاعنة. لما جاء هلال ابن امية
15:44الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر انه جاء من ارضه عشاء. هلال ابن امية هذا مرت بنا قصته قبل كذلك وهو من الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك. الذين تاب الله عليهم بعد ذلك وهم الذين اشار الله اليهم تعالى
16:06في سورة التوبة على الثلاثة الذين خلفوا فاذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله ثم تاب عليهم ليتوبوا جاء عشاء فوجد رجلا عند امرأته سماه في بعض الروايات
16:26فرأى بعينه وسمع به اليه. لكنه لم يهجه يعني لم ينفر ذلك الرجل ولم يحاول اذا امسك نفسه فلما كان من الغد ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بما حصل
16:48كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له البينة او حب في ظهرك. لان هذا رمي قذف لزوجته. ولابد ان يأتي اما بدليل وكان يقول يا رسول الله والله اني وان الله تعالى سينزل برائتي وفعلا نزلت براءة من السماء. قال
17:12القول فيه يشتمل على خمسة فصول بعد القول بوجوبه الفصل الاول في انواع الدعاوى الموجبة الموجبة له وشروطها الفصل الثاني. اولا بالنسبة للعان عندما نأخذه من الناحية اللفظية هو فعله لاعن يلاعن واللعان مصدر
17:39يقال لا عن يلاعن لعانا وملاعنة اذا هذا هو مصدره. كما تقول قاتل يقاتل قتالا وهذا وزن كثير معروف في اللغة العربية لكن لماذا سمي باللعان قال العلماء لانه ورد اللعن في ذلك. والخامسة ان لعنة الله عليه كان من الكاذبين
18:07وقيل لماذا خص بذلك؟ قالوا لان الزوج هو الذي يبدأ. فذكر اللحى وقيل لان اللعان انما يحصل من الزوج. فلو لم يلاعن لم يحصل. ولو انه نكل لما حصل لها. اذا
18:25كله يدور حول الزوج ولا شك ان الله سبحانه وتعالى وصف المرأة بامر اخطر من ذلك عندما تأتي بالشهادة الخامسة والخامسة ان غضب الله عليه والغضب هو السخط لان الرجل كل ما حصل منه انه قذف. وغايته ان يحد نعم القذف عظيم وشديد
18:52ولذلك صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه انه قال اجتنبوا السبع الموبقات ما معنى موبقات تمحق كل شيء ثم بدأ عليه الصلاة قيل يا رسول الله وما هي؟ قال
19:10الاشراك بالله وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وعقوق الوالدين. واكل الربا واكل مال اليتيم. والتولي يوم الزحف. وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ما اعظم ذلك! هذا يلتقي مع قول الله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة
19:40اذا قذف المؤمن او المؤمنة هذا لا يختص بالنساء. انما هو جريمة عظيمة. يستحق عليها العذاب في الدنيا بان يجلد ثمانين جلدة اذا لم يثبت وكذلك يستحق عليها غضب الله سبحانه وتعالى سخطه ان لم يتب وينيب ويرجع الى الله سبحانه
20:09اذا هذا هو اللعان. اللعان هو كما عرفنا هو ان اما في الشرع وان يرمي الرجل زوجته بالزنا اي بالفحش قال الفصل الاول في انواع في انواع الدعاوى الموجبة له وشروطها
20:31الفصل الثاني في صفات المتلاعنين الفصل الثالث في صفة اللعان. والفصل الرابع في حكم نكول احدهما او رجوعه. والفصل الخامس في الاحكام اللازمة بالنكول عن الامتناع عن التوقف والرجوع بعد ان كان يرجع عن قوله
20:52قال المصنف رحمه الله تعالى واما الاصل في وجوب اللعان اما من الكتاب فقول الله تعالى والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم. الاية ترون ايها اخوة لا شك ان الزنا لكي يثبت لابد من وجود اربعة شهداء
21:15وهل يذكر ايضا الى جانب شهادتهم المعاينة وكل ذلك قصد به الحرص على اعراض المسلمين وصيانتها وحفظها وعدم التعدي عليها ولذلك شدد الله سبحانه وتعالى في ذلك لكن الرجل اذا وقع في كرب وفي شدة
21:39براءة وشاهد في بيته او تيقن من وجود هذا الامر كالحالة التي وقعت لهلال وهذه يعتبرها العلماء من انواع اللعان الواجب. لان منه ما هو واجب ومنه ما هو جائز والستر فيه اولى ومن ذلك ما لا يجوز هو الذي يبني على شكوك وظنون واوهام وحدس
22:05هذا يدخل في قول الله سبحانه وتعالى ان الذين يأمون المحصنات الغافلات لعنوا في الدنيا والاخرة اذا هذا الاصل فيه الكتاب وكذلك السنة. نعم قال واما من السنة فما رواه مالك وغيره من مخرجي في الكتاب العزيز كما ترون الانسان اذا قذف
22:30شخصا بالزنا لابد من ان يثبت شهودا اربعة هنا لا يستطيع فقال الله تعالى فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. والخامسة ان لعنة الله عليهم كان من ومع ذلك ايها الاخوة
22:51ترون انه يوقف ايضا الرجل عند الخامس ويقال له اتق الله سبحانه وتعالى. فان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة وان هناك نارا تلظى لن يصلى الا الاشقى نتقي الله سبحانه وتعالى ان كنت ظلمت هذه المرة. ان كنت قد تجاوزت الحد فيها
23:16ولذلك لما قيل لهلال ماذا قال؟ قال والله لا يعذبني الله تعالى على ذلك كما لم يجلدني يعني لم ينزل الجلد في حقي اي كذلك ايضا المرأة تذكر بذلك وتخوف حتى ان بعض العلماء قال توضع اليد على في الرجل
23:40الخامسة وكذلك الحال بالنسبة للمرأة ويذكران لماذا بعذاب الله سبحانه وتعالى ويخوفان من ذلك ويبين لهما ان عذاب الدنيا اذا قورن عذاب الاخرة فهي سهل فهو سهل سيذهب وينتهي لكن عذاب الاخرة باق
24:05قال واما من السنة فما رواه مالك وغيره من مخرجي الصحيح هذا الذي يذكره المؤلف حديث متفق عليه اخرجه ايضا بخاري ومسلم واصحابه السنن ومالك. يعني كلهم اخرجوا فيما اذكر الا الترمذي
24:23يعني ما يعرفون بالجماعة من حديث عوين العجلاني رضي الله عنه اذ جاء الى عاصم ابن عدين العجلاني رضي من اقاربه وهو من كبار بني جاء اليه ماذا يشكو حاله؟ فيقول لو ان رجلا وجد
24:44رجلا عند اهله ان قتله قتلتموه وفي بعض الرواية اتى يقتله فتقتلوه رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء الى عاصم ابن عدي العجلاني رجل من قومه فقال يا عاصم ارأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتل
25:07فتقتلوه؟ ام كيف يفعل؟ سل يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عاصم رضي الله عنه عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم الى اهله جاء عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:31وقال لم تأتني بخير لم تأتني بخير لماذا؟ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره تلك المسائل وتؤذيه عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام يعجبه الفعل الحسن وما كان يريد ان يأتي انسان عن امور
25:54تقع فلا تكون محمودة. ولذلك ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال انما هلك من كان قبله بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
26:16هكذا وضع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منهجا قويما ومعيارا دقيقة ان الانسان لا يبحث عن الامور التي ربما تضيق واذا تفاءل يتفائل بخير ودائما يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى فاذا احسنت الظن بربك سبحانه وتعالى وجدته عند حسنك
26:43ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره المساهلة. المساءلة ويضيق بها. كان الصحابة رضي
27:02الله عنهم تشق عليهم بعض الامور كان احدهم يريد ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فربما تحرج في بعض الامور فكانوا يسرون ويسعدون اذا قدم اعرابي من البادية
27:19يدفعون له شيئا ويشجعونه ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا عن الحكم؟ فانتم ترون ان من يأتي من البادية يغلب عليه الجهل وربما ما تعود بعض الامور كما في قصة الرجل الاعرابي الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم فيه الصراحة
27:43فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعوا الله لنا فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ويخطب فنزل الاخ الذي قال يا رسول الله متى الساعة؟ قال وين؟ قالها مرارا. فلما كرر ذلك ثلاثا قال له ويحك ما اعددت لها
28:03قال اعددت لها حب الله وحب رسوله. فقال له عليه الصلاة والسلام انت مع من احببت. انت مع من احببت. اذا السؤال ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك كان يقول لو قلت نعم لو وجبت ولو وجبت لما استطعت
28:23فقال لم تأتني بخير قد كره النبي قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألت عنها لماذا قال لم لانه اوقفه موقفا محرجا شديدا. ذهب يسأل رسول الله فهو الذي تحمل ذلك
28:42لكن عويمرا كان مندفعا مصرا على قول فانطلق فوجد مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله السؤال. فقال نزل في كوف صاحبك صاحبتك وكذلك الحال بالنسبة لماذا؟ ايضا لهلال ابن امية. ومن هنا اختلف العلماء
29:05هل الاية نزلت في هلال او نزلت في اويمر او انها او ان احدهما جاء يسأل ثم بعد ذلك جاء الاخر فصادف نزول الاية او تعددت يعني تعدد النزول وهذا اضعفها اذا هذا
29:25عنه العلماء كثيرا المهم انها نزلت وبمناسبة وسواء نزلت في هذا وهذا فهي تشتمل على حكم صريح في هذا الموضوع وقال لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألت عنها فقال والله
29:50انتهي حتى اسأله عنها. فاقبل عويمر حتى اتى رسول الله. لا يلام ايها الاخوة انسان يعني ولذلك رأيتم في كفة سعر ابن عبادة في بعض الروايات ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا تعجبوا من غيرة سعد
30:09والله اني لاغير منه. يقول الرسول صلى الله اني لاغير منه وان الله تعالى لا اغير مني. ولذلك الله سبحانه وتعالى حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. كما في سورة الماء اما في سورة الانعام قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر
30:29ومنها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. من اخطر في الامور ايضا ان يقول الانسان على الله بغير علم
30:44فاقبل عويمر حتى اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله ارأيت رجلا مع امرأته رجلا ايقتله فتقتلوه؟ ام كيف يفعل؟ نعم يكن لو قتل قتل لماذا؟ نعم لو قتل
31:04انه شهود شاهدوا ذلك. ايضا المسألة فيها خلاف. الا هو ان يقتل الامر راجع للحاكم. لانه ايها الاخوة اولا هذا من باب لانه لو قدر ان من وجد مثلا مع اهله مثل ذلك النوع فقتل ربما يأتي اصحاب النفوس
31:25المريضة اصحاب القهوة الذين يريدون ان يبطشوا بغيرهم ممن نزع خوف الله تعالى من قلوبهم فيقود الى بيته ثم يفعل بي ذلك فيقتله فيقول كذا وكذا ولذلك تجدون ان الشريعة الاسلامية جانب انها حصنت المسلم ايظا حرصت ايظا على ان تسال الدماء
31:51الا يعتدى ولذلك الرسول قال ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم وان كان حقا قد وقع ووجد شهود فشرع الله يؤدبه وهناك الحاكم لان الله تعالى يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
32:11وان لم يكن فانه يلاعن وهذا مخرج له. وطريق له للخروج من هذه المسألة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فاتي بها. فنزل فيك وفي صاحبتك قرآنا. نعم. قال سهل فتلاعنا
32:35وانا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا سهل ابن سعد الساعدي. وقد جاء في بعض روايات وفي ذلك الوقت خمس عشرة سنة وممن شهد هذه الوقعة ايضا عبد الله ابن عباس. وهو ايضا شاب
32:54اذا شهدها جمع من الناس ولذلك ذكر العلماء انه ينبغي ان يشهد ايضا اولا التلاعن يكون بين يدي الحاكم ويقصد بذلك القاضي كذلك ايضا ينبغي ان يشهد ذلك طائفة من المؤمنين
33:13كون هؤلاء من الشباب حضروا فما بالكم بالكبار؟ قال وانا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من تلاعنهما قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان امسكتها وطلقها ثلاثا قبل ان يأمره بذلك
33:33رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول لو قلت بانني سابقيها فانا كاذب. ومع ذلك سارع فطلقها قبل ان يأمرها الرسول صلى الله عليه وسلم وسيأتي اختلاف العلماء في اللعان اهو طلاق الفسخ
33:53وسنتبين ان الراجح انه فسخ انه فسخ وليس بطلاق قال قال ما لك قال ابن قال ابن شهاب فلم تزل تلك سنة المتلاعنين ابن شهاب هو الزهري وهو ايضا الذي
34:09روى هذا الحديث ايضا نعم. او من رواة هذا الحديث قال فلم تزل تلك سنة المتلاعنين. يا علي اصبحت سنة طريقة ثابتة للمتلاعنين لكن الانسان لو لم يكن هناك ولد ولم يرى بعينه ولم يسمع وكانت هناك شبهة فبامكانه ان يتخلص
34:33ومن العمر عن طريق الطلاق لكن تزداد المشكلة ويكبر حجمها عندما يوجد حمل قال وايضا من جهة المعنى لما كان الفراش موجبا للحوق النسب. كان بالناس ضرورة الى الى طريق ينفونه به
34:53اذا تحققوا فساده. يعني لو ان انسانا رأى انسانا مع اهله ثم وجد حمل وسكت عليه هو لا شك سينسب له هذا الغلام هذا واحد لذلك في قصة المتلاعنين نفى الرسول صلى الله عليه وسلم نسب الولد عن ابيه. والحقه بامه
35:16قالوا انه بعد ذلك كان ينسب لامه وكان اميرا في مصر يعني اشتهر امره اذا يترتب على ذلك اولا ان يلحق به ما ليس ابنا له الله سبحانه وتعالى نهى عن مثل ذلك وعن التبني. اتعلمون قول الله تعالى وادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله
35:42فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين ومواليكم. وقد كان التبني جائزا في اول الامر احفاه الله سبحانه وتعالى وابطله في اول سورة الاحزاب اذا اولا يترتب عليه لحوق نسب هذا الغلام بهذا الرجل
36:02وايضا يرثه يتوارثان بينهما. فالولد يرث وايضا صاحب الفراش يرث هذا الامر الاخر انه ايضا ينظر الى بناته واخواته حصل بذلك ايظا اظرار كثيرة لابقاء هذا الولد والسكوت عليه قال لما كان الفراش موجبا للحوق النسب كان بالناس ضرورة الى طريق ينفونه به. اذا تحققوا فسادا
36:36ما مراد المؤلف بقوله لما كان الفراش سببا في لحوق النسب. هو يشير الى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ذلكم الحديث المتفق على الحديث المتفق عليه وهو قوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وللعاهرين
36:56الحجر ما معنى الولد للفراش؟ اي لصاحب الفراش اي للزوج والعاهر انما هو الزاني وليس له الا الحجر اي له الخيبة والذل والهوان اذا للولد الرسول صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش اي لصاحب الفراش وهو الزوج
37:21اذا حينئذ يحصل كما ترون تلويث لهذا الفراش واساءة الى الزوج. وايضا امر يتعلق بالعرظ قال وتلك الطريق هي اللعان. فاللعان حكم ثابت بالكتاب والسنة. والقياس والاجماع. اذ لا لا خلاف في ذلك اعلم. قال فهذا هو القول في اثبات حكمه. اولا اللعان هو جزء من القذف
37:55فهناك ما يعرف بالقذف وهو احد الحلول في الشريعة الاسلامية وهو ايضا منصوص عليه في سورة النور قبل نزول اية اللعان التي كان سببها سؤال سعد بن عبادة في بعض
38:12الاحاديث والذين يرمون ازواجهم ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة. هذا عموما اما الزوج اذا لاعن من امرأته ولم يكن عنده شهود شاهدوا حينئذ يلجأ الى اللعان فاربع شهادات
38:32بمثابة اربعة شهود حتى يتخلص من ذلك الامر. ولذلك سماه الرسول صلى الله عليه وسلم فرجا وخروجا ايضا من تلكم الشدة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة