شرح بداية المجتهد {{534}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
محمد بن حمود الوائلي
الدرس 533 / 830
1:04:34
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:02قال الباب الثاني في احكام الارتجاع في الطلاق البائن. والطلاق البائن اما بما دون بعد ان انتهى من الصلاة الرجعي الذي يملك الزوج رجعة زوجته في سيدخل في الطلاق البالغ
0:20الطلاق البائن من حيث الجملة ينقسم الى قسمين بالنسبة للنساء لان النساء بعضهن يعقد عليهن الانسان ولا يدخل بها لا يحصل رسيس مجرد عقد وبعضهن يدخل بها فخرق بين المدخول بها وغير المدخول بها
0:42التي يتزوجها انسان تبين بطلقة واحدة. فلو طلقها طلقة واحدة اصبحت بائنة منه. فاذا اراد ان يرجع اليها لابد ان يتقدم ان يتقدم خاطبا من الخطاب. لماذا؟ لان التي لم يدخل
1:02قلبيها لا عدة عليها. واذا لم تكن هناك عدة فلا رجعة لان الرجعة انما تحصل في حال العدة ولا عدة. اذا لا رجعة وهذا قد نص الله سبحانه وتعالى عليه في كتابه العزيز في سورة الاحزاب فلا مجال للاجتهاد فيه ولا الاختلاف
1:22امر مجمع عليه لا خلاف فيه. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها
1:42متعوهن وسرحوهن سراحا جميلا. وسيأتي الكلام عن المتعة وان كنا قد سبقنا ان تكلمنا عليها لكن المؤلف يعود اليك قال والطلاق البائن اما بما دون الثلاث كذلك يقع في غير المدخول بها بلا خلاف
2:02وفي المختلعة باختلاف قصده بلا خلاف يعني باجماع لوجود نص من كتاب الله عز وجل. وبالمختلعة يعني طالعة زوجة ما هي المختلعة؟ المرأة قد تجد مضايقة من زوجها قد يضايقها في امر دينها. ربما يضايقها في امر معيشتها يضيق عليها في اكلها وشربها
2:29والرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك. وينبغي للمسلم دائما ان يكون نفعه يأتي في مقدمته ان يكون لاهله. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول خيركم خيركم لاهله. وانا خيركم لاهلي. والرسول
2:49الله عليه وسلم بين ان مما يرفع العبد عند الله يوم القيامة. انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اوجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك. لو اخذتها وقصدت بها وجه الله تعالى فوظعتها
3:09امرأتك فان الله سبحانه وتعالى لن يضيع ذلك عليك. عليك بل سيعطيك عليه الجزاء الاعظم وانتم تعلمون بان الله يجازي على الاعمال القليلة الكثيرة الكثير ولذلك امرنا بان نسارع الى مغفرته سبحانه وتعالى. وسارعوا الى مغفرة من ربكم من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض
3:38اذا النفقة مطلوبة. اذا فاذا ما ظيق عليها الانسان في نفقته او ايظا اذاها بضرب ربما لا يكون الرجل من هذا النوع ربما يكون الرجل صالحا وينفق عليها خير نفقة لكنها لا تحبه
3:58والقلوب بيد الله سبحانه وتعالى يصرفها كما حصل في قصة الذي مر بنا فيما مضى وتحدثنا عنه الصحابي ووجدنا ان زوجته عندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح
4:16وجد ان المرأة تنتظره عند بيته. وقالت لا انكم على ثابت في خلق ولا دين ولكني امرأة الكفر في الايمان في الاسلام الرسول صلى الله عليه وسلم طلب الرجل وسأله عما اصدقها فذكر انه قد اصدقها حديقة فقال هل
4:39ردها اليه اترضع قال اتردين اليه حديقة؟ قالت نعم. قال خذها يعني خذ الحديقة وطلقها. فالصحابة الله عنهم وهم من اتقى الناس واحرفهم سأل رسول الله ايجوز ذلك يصح؟ فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم نعم نعم
4:59ام لا يجوز للانسان ان يضايق المرء ان يضيق عليها حتى تطلب الخلع. لكن لو طلبت من ذات نفسها حق للزوج ان يرجع بما اعطاه هذي هي المختلعة هل يقع عليها طلاقها؟ هذي تكلمنا عنها فيما مضى تفصيلا وبينا ان الصحيح انه ما يحصل
5:22بينهما انما يفسخ النكاح وانه لا يقع الطلاق. وبعض العلماء كالحنفية رأوا انه يقع الطلاق. وقد مر ذلك القول تفصيلا لكن اذا اختلعها بعوض هل يكون ذلك بائنا او لا
5:39هل لزوجها ان يردها ما دامت في العدة الذي كان زوجا لها هذا هو الكلام الذي اختلف فيه العلماء. ولذلك اشار المؤلف الى الخلاف. ولو اردنا ان نفصل القول فيها لعدنا لما مضى
5:56قال وفي المختلعة باختلاف وهل يقع ايضا دون عوض فيه خلاف وحكم هل يقع الخلع دون عوض؟ اكثر العلماء على انه لابد من عوظ وبعظهم يقول اذا اصطلح فلا يشترط العوظ
6:13وحكم الرجعة بعد هذا الطلاق حكم ابتداء النكاح اعني باشتراط الصداق والولي والرضا الا انه لا يعتبر فيه انقضاء العدة عند الجمهور. لماذا لا يشترط انقضاء العدة بالنسبة للمختلى؟ لماذا؟ لان
6:33المقصود من العدة ما هي براءة الرحم حتى لا تختلط الانساب لا يختلط ماء الرجل بماء غيره. والرسول صلى الله عليه وسلم حذر ان يسقي الرجل ماءه زرع غيره. حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك. اذا هذه امرأة تعتد لماذا
6:58حتى يطمئن هل هناك حمل او لا؟ هذا هو المراد. وان ولان لا تختلط المياه بعضها على بعض. اما زوجها فلا يحصل اختلاط لان الماء الموجود ان وجد فهو ماء
7:14وشذ قوم فقالوا المقتلعة لا يتزوجها زوجها في العدة ولا غيره. هذا قول ضعيف وسبق ان رددناه بينا انه فعلا شاذ ولا اثر له وهؤلاء كأنهم رأوا منع النكاح في العدة عبادة. هذا من باب التضييق فان كانت هناك نفرة وزالت
7:37لانه ربما ان المرأة لا تريد الزوج ترى بعض الصفات او يخيل اليها او تبلغها امور فتضيق صدرها ثم ايضا ترجع وتفكر فيزول ذلك كالحال بالنسبة للرجل اذا طلق فكم من اناس طلقوا وندموا
7:56قال المصنف رحمه الله واما البائنة بالثلاث فان العلماء كلهم على ان المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها الاول. هذا ايضا امر مجمع عليه وهو نص في كتاب الله عز فان طلقها لان الله تعالى قال في سورة البقرة الطلاق مرتان فامساك بما معروف او تسبيح ثم قال بعد ذلك
8:21فان طلقها يعني الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. اذا هو اشد من غيره الذي يطلق امرأته ثلاثا رجوعه اليها الاجنبي اقرب اليه منها. لان الاجنبي يتقدم ويتزوجها. اما هذا لا يجوز
8:41له ان يتزوج الا بعد زواج ومن هذا نجد ايها الاخوة ان شريعة الله وضعت لنا امورا لو التزمنا بها لما انطلق رجل خلف امرأة كما اشار علي رضي الله عنه لو ان المطلق طبق ما امر الله به سبحانه وتعالى بقوله يا ايها النبي
9:05طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة. واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن. ولا الا ان يأتين بفاحشة مبينة. وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه. لا تدري
9:25ان الله يحدث بعد ذلك امرا فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بما الى اخره اذا وقال في سورة البقرة فامساك بمعروف او تسبيح باحسان. فاذا طلقها ثلاثا انتهى الامر فرط العقد واصبح ليس بيده. وكم من اناس ندموا غاية الندم على ذلك
9:51قال فان العلماء كلهم على ان المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها الاول الا بعد الوتر لحديث رفاعة بن سموأل لحديث رفاعة ابن سموأل او رفاعة القرظي بني قريظة لكنه اسلم. يقول الانسان من بني قريظة واصله يهودي او كان من النصارى يؤثره. لا يؤثر عليه لان المهم ان يدخل في
10:21هذا الدين ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين. ان الدين عند الله الاسلام طلق امرأته ثلاثا يعني البتة بثة طلاقها ثلاثا فتزوجت عبدالرحمن بن الزبير الزبير بعضهم يقول بالفتح وبعضهم بالضمة الزبير
10:43وبقيت عنده فلم يستطع ماذا ان يضعها؟ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم انها عند رفاعة وانه بث طلاقا وانها عند زوجها الثاني عبدالرحمن وانما معه مثل هدبة الثور
11:04يعني ما استطاع ان يواقعها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعلك تريدين ان ترجعي الى رفاعة لا حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتك ومن هنا وضع العلماء شروطا ثلاثة لكي ترجع المطلقة طلاقا ثلاثا الى زوجها الاول
11:30قال في حديث لحديث رفاعة بن سموأل انه طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه اذا طلق الزوج زوجته ثلاثا فكما قال الله تعالى فان طلقها يعني
11:49الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ولكي يرجع هذا الزوج ليتزوجها لابد من شروط ثلاثة اولها ان ينكحها زوج اخر. يعني ان تتزوج بغيره. لان الله تعالى قال حتى تنكح زوجا
12:11ونص العلماء على انها لو كانت امة فطلقها زوجها فوطئها سيدها فلا يعتبر ذلك تحليلا لها لان الله تعالى قال حتى تنكح وهذا ليس زوجا وانما هو سيدها وله ان يطأ. هذا هو الشرط الاول. الشرط الثاني
12:36ان يكون النكاح صحيحا. وبذلك يخرج نكاح المحلل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له لعن الله المحلل والمحلل له. اي الذي يتزوج هذه المرأة ليحلها لغيره. ولعن ايضا
13:01الذي رضي بذلك ان كان قد رضي بان يتزوجها فلان ليحلها له الشرط الثالث ان يقعها الزوج الاخر. وان يحصل ايضا التقاء الختانين. وفسر علماء التقاء الختانين بتغييب حشفة الذكر هذا هو التقاء الختانين ولا يشترط الانزال بل لابد
13:28لان هذا هو الذي تترتب عليه الاحكام الشرعية التي من بينها اقامة الحد. اذا شروط ثلاثة ان تتزوج غير ان يقول النكاح صحيحا الثالث ان يضعها هذا الزوج الجديد. ثم بعد ذلك يطلقها. اظاف
13:48ايضا المالكية والحنابلة شرطا رابعا بان يكون النكاح مباحا اي حلالا ما معنى حلالا يعني الا يتزوجها هذا الاول وهي صائمة او هو صائم. يعني الا يكون الزوجان صائمين والا يكون محرمين بحج او عمرة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا نهى ان
14:22تزوج الرجل لا ينكح المحرم ولا ينكح. ولا يخطب. اذا الرسول نهى عن ذلك. اذا الا يكون صائمين الا يكون ايضا محرمين بحج وعمرة وثالثا الا تكون المرأة حائضا او نفساء
14:42وجمهور العلماء لا يرون هذا الشرط لانهم قالوا الله تعالى قال حتى تنكح زوجا غيره وهذا قد حصل وكونه وطأ وهو صائم او وهو محرم وهو اثم في ذلك العمل. وهي ايضا ان رضيت وكانت صائمة ومحرمة فهي كذلك
15:02تشارك في الاثم لكن وقع وقع صحيح فينبغي ان يعتبر قال لحديث رفاعة بن السروال انه طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا
15:20ونكحت عبدالرحمن بن ابن الزبير اعترض عنها فلم يستطع ان يمسها اعترف او اعترض عنها يعني ما استطاع يعني ان يطأها. نعم فلم يستطع ان يمسها ففارقها فاراد رفاعة زوجها الاول
15:40ان ينكحها وتعلمون ان الاعتراض قد يحصل بعجز من الانسان وهو ما نعرفه بالعنة ان يكون الانسان عنينا وربما سبب من الاسباب تمنعه من ذلك. قد يوضع شيء من الاشياء فتمنع الزوج من هذا الامر. ممن يفعل ذلك ممن لا
16:00يخشون الله سبحانه وتعالى وما يعقد بين الزوجين قد يحصل لكن هو لم يستطع ان يطأها فهي ارادت ان ترجع الى الاول فقال الرسول لا حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلته والمقصود
16:15عسيلة الجماع تصغير وعسل والحقت به التاء قال فاراد رفاعة زوجها الاول ان ينكحها فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاه عن تزويجها وقال لا تحل لك حتى تذوق العسيلة
16:35سعيد بن المسيب وقال انه جائز ان ترجع الى زوجها الاول بنفس العقد هذا الذي قال به سعيد المسيب اجتهاد منه وبهذا نتبين نحن قبل تكلمنا عن هذا الامام الجليل الجهل
16:51الذي عرف بغزارة علمه وبتقواه لله سبحانه وتعالى وفي زهده في هذه الحياة الدنيا فهو ممن اثروا الباقية على الفانية معروف عن سعيد لكنه اجتهد في هذه المسألة ربما انه لم يبلغه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:11والله تعالى يقول وما اوتيتم من العلم الا قليلا مهما بلغ الانسان من القمة من الذكاء ومن الفطنة ومن غزارة العلم فلا يمكن ان يحيط بجميع العلم. واذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين تلقوا العلم من مشكاة النبوة صافيا نقيا لم تشبه شائبه
17:35ولم يخالطه كدر ولا اشكال. فاتتهم مسائل. فهذا ابو بكر رضي الله عنه يتوقف في توريث الجدة ويقول لم اجد في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله ثم يسأل الصحابة فيأتيه المغيرة رضي الله عنه فيقول اشهد ان
17:56رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعطاها السدس. فيورثها ابو بكر رضي الله عنه. وعمر رضي الله عنه الذي ينزل القران مؤيد اللي رأيه يقول اصابت امرأة واخطأ عمر. اذا من الذي له العصمة؟ انما هو من رسول الله صلى الله
18:16الله عليه وسلم وان كانت الصغائر قد تقع منه عليه الصلاة والسلام لقول الله تعالى فاستغفر لذنبك لكن بالنسبة للوحي فهو معصوم عليه الصلاة والسلام لانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
18:33اذا سعيد ابن المسيب ربما انه لم يبلغه هذا الحديث. فاخذ بظاهر الاية حتى تنكح زوجا غيره. والمراد فسر النكاح على انه العاقد ولا يشترط بعد ذلك الوقت وهذا قد قالت به فرقة من الذين ضلوا عن الطريق السوي. وخرجوا عن طريق الهداية والتزموا طريق الغواية. لكن
18:58اولئك لا يلتفت الى اخوانهم ولا يعتد بها من اولئك الاقوام الذين قالوا لا نأخذ الحكم الا من كتاب الله عز وجل اما سنة رسول الله اما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرجعون اليها. ولذلك لا يرون مانعا من ان يجمع بين المرأة
19:18عمتها وبين المرأة وخالتها. مع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة و وهذا لم يرد ضمن الايات التي ذكرت المحرمات في سورة في كتاب الله عز وجل
19:38هذه جاءت في سنة رسول الله فرد هؤلاء كالقوام. واولئك قد خرجوا خروجا معروفا على الائمة وقاتلوا المسلمين وسفكوها ولا شك انهم نالوا في هذه الحياة الدنيا ما نالوا من العقاب
19:56وما سيجدونه في يوم الاخرة اشد وانكل ورسول الله صلى الله عليه وسلم حذر منهم وبانهم وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانهم قد ظهروا ظهورا واضحا في زمن علي رضي الله عنه
20:16وقد حاربهم رضي الله عنه وحاربهم الخلفاء من بعده. قال وشذا سعيد ابن المثيب فقال انه جائز ان ترجع الى زوجها الاول بنفس العقد لعموم قول الله تعالى حتى تنكح زوجا قول لا يلتفت اليه وان صدر من امام جليل لان قول الرسول صلى الله
20:37عليه وسلم نص في هذه المسألة ونحن بالنسبة لسعيد المسيب نقول بانه مجتهد. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد
20:54ولما اوصل رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له انك ستأتي قوما اهل كتاب ثم بعد ذلك جاء في حديث اخر سأله بما تحكم؟ قال بكتاب الله. قال فان لم تجد؟ قال فبسنة رسوله صلى الله عليه
21:12قال والنكاح ينطلق على العقد وكلهم قال التقاء الختانين يحلها. معلوم ان النكاح ينعقد ينطلق على العقد نفسه. واذا ما تم عقد النكاح بين رجل وامرأة يسمى ذلك نكاح وكذلك ايضا يسمى الوطأ نكاحا
21:34لكن يحدد ذلك ما يتصل به من امور تبينة قال وكلهم قال التقاء الختانين يحلها الا الحسن البصري فقال لا تحل الا ببطء بانزال يعني العلماء تكلموا عن هذه المسألة وبينوا
21:56ان احلال المرأة التي طلقت ثلاثا لزوجها الاخر انما يحصل بالتقاء الختانين وذلك انما يتم بتغييب الحشفة يعني حتى يحصر اللقاء وبهذا الجماع يتحقق ما اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لتلكم المرأة
22:19التي طلقها زوجها فتزوجت عبد الرحمن ابن الزبير ثم بعد ذلك ايضا طلقها ثم ذكر في رسول الله صلى الله عليه وسلم بان معه مثل غدبة الثوب واشار الى انها لعلها ترغب ان ترجع الى زوجها الاول فبين لها الرسول صلى الله عليه وسلم ان لذلك حدا لا بد من
22:44تحققه هو ان يطأها الزوج الثاني قال وجمهور العلماء على ان الذي يوجب الحد ويفسد الصوم والحج ويحل المطلقة ويحسن الزوجين ويحصن الزوجين. ويوجب الصداق هو التقاء الختانين. يعني ولا يشترط الانزال في ذلك. فليست
23:08قضية تحليل المرأة باكثر من هذه الاحكام وقال مالك بن القاسم لا يحل المطلقة لا يحل المطلقة الا الوطء المباح. لا يحل وقال مالك واحمد وابن القاسم وابن القاسم من اصحاب الامام مالك
23:29ومن ومن المعلوم ان كادر العلماء من اتباع الائمة الاربعة لهم اراء يستقلون بها عن ائمتهم ابو حنيفة له الصاحبان ابو يوسف ومحمد ابن الحسن. وكثيرا ما نجد ان لاحدهما او لهما رأي
23:48يخالف رأي الايمان كذلك الحال بالنسبة للامام مالك كالحالك ابن القاسم وابن وهب وسحنون بالنسبة للامام الشافعي المزني غيره وكذلك الامام احمد. اذا هؤلاء اما والعلماء رحمهم الله تعالى ورضي عنهم الا من كان غايتهم الوصول الى الحق
24:13فاي قول يجدون انه يسير وفق كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو المقدم على قول كل احد وقال مالك ابن القاسم لا يحل المطلقة المطلقة الا الوطأ المباح
24:33الذي يكون في العقد الصحيح في غير قوم او حج او حيض او اعتكاف. قالوا لا يحل المطلقة الا نكاح وبعضهم يعبر عنه بنكاح حلال اي احلها الله والقصد الا يحصل وطأ في وقت منع الزوج والزوجة من حصول ذلك
24:56اتعلمون بانه لا يجوز للمسلم اذا كان صائما ان يطأ زوجته. وان كان ذلك حلالا لكن الله وتعالى حرم عليه الاكل والشرب في ذلك الوقت منذ طلوع الشمس منذ طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس. كذلك ليس له ان يقع زوجته
25:20وقد ورد التشديد فيما يتعلق بكفارة المجامع في نهار رمضان كذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان محرما بحج او عمرة ان ينكح او ان ينكح او ان ايضا يخطب اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ينكح المحرم ولا ينكح
25:44يعني لا يتزوج ولا لا ينكح المحرم ولا ينكح يعني ليس له ان يتزوج هو ولا ان يزوج يا غيرة وكذلك الحال بالنسبة للمرأة اذا كانت حائض فانه يحرم على زوجها ان يطأ ومثل
26:04ايضا نفساء واظاف المالكية ما يتعلق بالاعتكاف فان المعتكف قد انقطع لعبادة الله سبحانه وتعالى عندهم فلا ينبغي له ايضا ان يشغل نفسه بامر قد انصرف عنه قال ولا يحل الذمية عندهم وطأ زوج ذمي لمسلم. يعني مراد المؤلف
26:34لو ان مسلما تزوج كتابيا. الله تعالى يقول وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من النساء اذا الله سبحانه وتعالى اباح للمؤمنين طعام اهل الكتاب وكذلك نسائه. اذا يجوز للمسلم
26:56ان يتزوج كتابيا ان كان ينبغي له ان يتزوج المسلم لكن لو تزوجها هل هذا صحيح؟ الجواب نعم لو تزوج ذي النية ثم طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
27:15هل يشترط في الزوج الذي يحلها ان يكون مسلما؟ او يجوز ان يكون ذميا. جمهور العلماء على ان انه يجوز ان يكون ذي النية لان الله تعالى قال حتى تنكح زوجا غير
27:31ولم يضع الاسلام شرطا في ذلك بالنسبة للزوج المالكية قالوا لابد ان يكون الزوج الذي يحل المرأة لزوجها السابق دون ان يقصد الى ذلك كما سيأتي لابد ان يكون مسلما والائمة الثلاثة
27:56المالكية اذا ابو حنيفة هو الشافعي واحمد كلهم متفقون على ان المطلقة ثلاثا لو لو تزوجها بعد زوجها المسلم فانها تحل له بلا خلاف عند الائمة الثلاثة وخالف المالكية في ذلك
28:18قال ولا وطأ الامام احمد وافق مالكا في الجزء الاول من هذه المسائل المتعددة التي ستأتي. وهو ما يتعلق بان يكون حلالا. اي وقت وطأ الزوجة ان يكون كل منهما حلالا فلا يكون صائمين او احدهما
28:38لا يكونان محرمين ولا يكونان محرمين او احدهما ولا تكون المرأة حائضا او نفسا. لهذا وافق الامام احمد مالك اما سيأتي من المسائل التي ذكرها المؤلف متتابعة فالحنابلة مع الشافعية والحنفية في ذلك
28:59قال ولا وطأ من لم يكن بالغا يقصد به المراهق. يعني الانسان غير المكلف فهل التكليف له شرط في ذلك بمعنى ان يصل سن البلوغ والبلوغ كما هو معلوم له علامات. اما ان يحصل بالانبات اي انبات الشعر
29:21واما ان يحصل ببلوغ خمسة عشر عاما او بالانزال اي خروج المني. هذه علامة من علامات البلوغ بالنسبة ومن علامات المرأة انما هو ايضا المحيض اي الحيض فهل هذا المراهق الذي يدرك يعني يستطيع ان يطأ المرأة اي ان يجامعها؟ لو انه تزوج
29:48امرأة طلقت ثلاثا هل زواجه يحلها للاول؟ الائمة الثلاثة يقولون نعم وخالفوا في ذلك ما لك قال وخالفهما في ذلك كله في ذلك كله الشافعي وابو حنيفة. واحمد ما عدا الاولى
30:09والثوري والاوزاعي فقالوا يحل الوطء وان وقع في عقد فاسد او وقت غير مباح يعني هؤلاء الائمة خالفوا مالكا في الكل فقالوا حتى لو كان العقد فاسدا اختل شرط من شروطه
30:30فانه بذلك يكون الثاني محلا للاول او كان ايضا غير مباح كما لو وطأها وهو صائم او هي صائمة او كانا محرمين او احدهما او احدهما قالوا هذا لا اثر له. لان الاية ذكرت حتى تنكح زوجا غير
30:52هنا قد حصل وكونه وطأ في حالة صيام او احرام فانه بلا شك يأثم بهذا الفعل لكن النكاح يعتبر صحيحا هكذا يقولون وكذلك وطأ المراهق عندهم يحل. اي يراهق هو الذي يعني وصل الى سن يدرك فيها
31:16لكنه بعد لم يبلغ لم يكن مكلفا ويحل وطأ الذمي الذمي للمسلم. وتكلمنا عن ذلك وهذا رأي الائمة الثلاثة او الاربعة عدا مالك. فمالك يخالفك وكذلك المجنون عندهم. ايضا كذلك المجنون اذا وطأ وطأ صحيحا بان حصل تغييب الحشفة فان ذلك
31:42فيعتبر تحليلا ايضا والخصي الذي يبقى له ما يغيبه في فرج. يعني القصد او الذي قطع جزء من ذكره وبقي ما في الفرج فانه كذلك يعتبر ايضا محللا قال والخلاف في هذا كله ايل الى هل يتناول اسم النكاح اصناف الوطء الناقص ام لا يتناوله؟ يعني
32:13هل المراهق اذا تزوج يسمى زواجه نكاحا وكذلك ايضا الذمي وكذلك ايضا فيما يتعلق بالخصي الجواب نعم فقال مالك قال واختلفوا من هذا الباب في نكاح المحلل يعني اذا تزوجها على شرط ان يحللها لزوجها الاول. هذا هو الذي يعرف بالسنة بالتيس المستعان. يعني انسان
32:44ليتزوج امرأة لا يريد النكاح حقا لكنه يريد ان يكون سببا في تحليل هذه المرأة وعودتها الى زوجها السابق وهذا الذي يحلها ربما انه يحلها بدافع لرغبة من الزوج الاول
33:05وربما تدفعه العاطفة كما في قصة في حديث عبد الله ابن عمر عندما جاء اليه رجل فبين ان اخاه قد تزوج انه قد طلق امرأته وانه يريد ان يتزوجها ليحلها لاخيه
33:25فانكر عليه عبدالله ابن عمر وبين ان النكاح ما كان عن رغبة لا ان يكون بقصد التحليل وهذه المسألة فيها تفصيل ولا شك ان الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المحلل
33:42والمحلل له. المحلل هو الذي يتزوج هذه المرأة بقصد احلالها للاخر والمحلل له هو الزوج الاول. فكلاهما ملعون فقال مالك رحمه الله النكاح فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده والشرط فاسد لا تحل به
34:09ولا يعتبر في ذلك عنده ارادة المرأة التحليل. هذا يلتقي فيه ايضا الامام احمد مع مالك يعني الامامان مالك واحمد يريان منع نكاح المحلل سواء شرط ذلك في العقد او لم يشرط ما دام انه قصد التحرير فهذا لا يجوز
34:36سواء شرط ذلك عليه او انه نوى فذلك لا يجوز. نعم ولا يعتبر في ذلك عنده ارادة المرأة التحليل. اما المرأة فلا اثر لها لان الطلاق انما هو بيد الزوج
34:52اما المرأة فلا اثر لها في هذا المقام وانما المعتبر بذلك هو الزوج وانما يعتبر عنده ارادة الرجل وقال الشافعي وابو حنيفة النكاح جائز ولا تؤثر النية في ذلك. يعني مثل من صور نكاح نكاح المحل
35:13ان يقول الولي لمن يريد ان يزوجه ابنته او اخته ان تحتكها الى ان تطعها. يقول زوجكها الى ان تطأها. اذا هنا الى للغاية ووضع الحد في ذلك هو الى ان يقع فاذا وطأ يطلقها
35:38او يقول ازوجك بشرط على ان تحلها للاول ثم تطلقها. الى ان تحلها فهناك عدة صور في هذه المسألة التي نازع فيها الشافعية واحدة وليست كما ذكر المؤلف لكن المؤلف سيذكر الان عن الحنفية والشافعية انهم يجيزون ذلك
36:05والواقع ان الحنفية والشافعية عندما اجابوا ذلك ليس على اطلاقه فهناك فرق بين ان يأتي انسان فيقول ازوجك موليتي يعني هذه التي له ولاية عليها على ان تحلها لزوجها الاول
36:25ويكون ذلك شرطا في العقد هنا الصورة مختلفة هذا لا يجيز احد من الائمة. لكن الامامين ابا حنيفة والشافعي يجيزنا ذلك اذا ذكر ذلك قبل العقد. يعني وظع هذا الشرط قبل العقد
36:46واذا ما جاء وقت العقد لا يذكر ذلك الشرط وربما ينويه الزوج فلا اثر له هذا الذي سيذكر ان الشافعي والحنفية يجيزني وهناك نعم عند الحنفية انه لو تزوجها بشرط ان يحلها فهي قرون يصح العقد ويبطل الشرط
37:08وقال الشافعي وابو حنيفة النكاح جائز ولا تؤثر النية في ذلك وبه قال داوود وجماعة وقالوا هو محلل للزوج المطلق ثلاثا وقال بعضهم النكاح جائز والشرط باطل. اي ليس يحللها
37:28وهو قول ابن ابي ليلى وروي عن الثوري. وايضا عن ابي حنيفة واستدل ما لك اذا هناك من منع نكاح المحلل مطلقا وهم المالكية والحنابلة وهناك من اجاز ذلك اذا لم ينص عليه شرطا في العقد
37:50وهم الحنفية والشافعية وايضا الشافعية لهم تفصيلات في الصور التي ترد بالنسبة لنكاح المحلل فليست كلها على اطلاقها جائزة قال وروي عن الثوري واستدل مالك واصحابه فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث علي ابن ابي طالب وابن مسعود وابي هريرة وعقبة ابن
38:23عامر رضي الله عنهم انه قال صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل المحلل والمحلل له. لا شك ان اللعن هو الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى وهذا من اشد الامور
38:42ومن اكثرها ايلاما لنفس المؤمن فهل يرظى مسلم ان يدخل تحت لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ او ان يكون ممن يلعنهم الله سبحانه وتعالى لا شك ان هذا امر لا ينبغي ان يقترفه المؤمن ولا ان يفعله
39:03اذا الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له والذي يعرف بالسنة بالتيس المستعان ايرضى الانسان ان يكون بمثابة تيس يستعيره جار من جاره لينزو على ماشيته على غنمه
39:23جوابنا اذا كذلك كيف يرضى هو لنفسه ان يكون كذلك لكن لو تزوجها على انه قصد الزواج فعلا ثم طابت نفسه منها وتركها الصورة هنا مختلفة او انه ايضا تزوجها ولم يكن في نيته ان يحللها ثم بدا له بعد ذلك ان يطلقها فذلك امر جائز
39:52قال فلعنه اياه كلعنه اكل الربا وشارب الخمر. تعلمون ايها الاخوة ان من اعظم الكبائر واشدها هو اكل الربا ولذلك لعن في السنة اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه كل اولئك لعين وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
40:16والله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وقال الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقول الذي يتخبطه الشيطان من المس يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين
40:38ولعلكم تذكرون اننا قبيل الحج عندما كنا نشرح حديث جابر ابن عبد الله الصحابي الجليل الذي جمع لنا اوسع صفات حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بدأها منذ ان انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووفود الحجيج تحيط به من كل جانب
41:03رأينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته البليغة وهو الذي اوتي جوامع الكلم عليه الصلاة والسلام الخطبة العظيمة التي وضع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قواعد هذا الدين
41:24وبين الطريق السوي الذي ينبغي ان تسير عليه امتنا وان السعادة كل السعادة والنجاة انما هو باتباع هدي الله سبحانه وتعالى وهدي رسوله صلى الله عليه ولقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:46في تلكم الخطبة من الربا وقال وان اول ربا اضعه ربانا ربا العباس ابن عبدالمطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيناه في تلكم الخطبة بدأ بعمه العباس مع ان عم الرجل بمنزلة ابيه
42:07ولذلك لما ذكر عنده عمه العباس ضمن الذين ذكر انهم لم يؤدوا الزكاة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنسبة لعمه العباس ان قال هي علي ومثلها لانه قدم
42:26زكاة عامه القادم لعام سابق لذلك ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم انا علمت ان عم الرجل اي مثل ابيه. اذا ما يؤلم الانسان عندما يذكر والده بسوء او بنقص كذلك يتألم عندما يذكر عمه او عمته او خاله
42:52هل ينبغي للمسلم ان يتعلم عندنا يسمع اي جرح وجهوا الى اخيه المؤمن في اي مكان. وينبغي له دائما ان يدافع عن اخيه في ظهر الغيب وليتق الله سبحانه وتعالى ولو جلس في مجالس النميمة وخاض فيها فلا شك ان الاثم سيشمل
43:18ولو سكت عن ذلك لكان ايضا ساكتا على منكر. فاما ان ينكر واما ان يبتعد اذا الشاهد هنا ان الربا ايها الاخوة من اخطر الامور. وانه من الكبائر وان وان الله سبحانه
43:37تعالى يمحق الربا وانه مهما كثر مال المرابي وازداد ونمى فان ذلك لا ينفعه في هذه الحياة الدنيا فلا تكاد تجد مرابيا مطمئن النفس مرتاح الفؤاد. وانما تجد انه يلهث وراء الحياة الدنيا. تراه في قلق
44:04تراه في اضطراب في كل حياته. اما الذين يقنعون بما اتاهم الله سبحانه وتعالى من نعيم هذه الحياة الدنيا وان قل فاولئك هم حقا ولست ارى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد. اذا
44:29السعادة ايها الاخوة هي في تقوى الله سبحانه وتعالى وفي طاعته وفي طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليهما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا
44:49على الرسول الا البلاغ المبين ولا شك ان في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نجتنب ما نهانا عنه. وهو لا ينهانا عليه الصلاة والسلام عن امر الا وفيه ظرر علينا. في هذه الحياة الدنيا
45:07وكذلك في حياتنا الاخرة. فلنتق الله سبحانه وتعالى ولتكن محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ليست كلمات تتوارد وتتردد في اللسان وانما هي اعمال نلتقي مع الاقوال. هذا هو اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم
45:34فلنقتدي باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الامر قال خلعنه اياه كلعنه اكل الربا وشارب الخمر. كذلك تعلمون ان الخمر هي ام الخبائث وان الله سبحانه وتعالى حرمها تحريما بليغا وانه ذلك مر بمراحل
46:00انما الخمر والميسر والانصاب عندما ذكر الله سبحانه وتعالى الخمر قال يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واسمهما اكبر من نفعهما فتوقف كثير من الصحابة ما دام الاثم اكبر من النفل
46:21ثم قال تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون قالوا وهل هناك عمل اعظم من الصلاة بعد الشهادتين هذه التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فزعه امر
46:41اسرع الى هذه الصلاة وهب اليها وهي التي قال الله فيها واستعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين استعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين اذا كانت هذه الخمر تشغلنا عن الصلاة فلا حاجة لنا بما يشغلنا عنها
47:05ثم جاء بعد ذلك الحكم الحاسم والامر الجازم بتحريمها في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
47:32ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون؟ ويقول العلماء ان قوله فهل انتم منتهوا الابلغ من قول انتهوا. ولذلك نجد ان الصحابة رضي الله عنهم تسابقوا في فاصبحت تسيل في شوارع المدينة كنهار. انتهينا انتهينا
48:01هكذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا سمعنا اذا قالوا سمعنا واطعنا هل نسمع ايها الاخوة وهل نعتبر وهل نأخذ الدرس والعظة
48:21وهل نقتدي باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم اختارهم الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه فان الله سبحانه وتعالى قد اصطفى محمدا من خيرة البشر ثم نظر بعد ذلك في قلوب العباد فوجد قلوب اصحابه خير قلوب العباد بعد نبي فاختارهم
48:49علينا ايها الاخوة ان نعمل بذلك هذه الخمر التي ظل بها كثير من المسلمين كم من جرائم وقعت في هذه الخمر اليست الخمر سميت خمرا لانها تخامر العقل اي تغطي الجواب وبلا
49:12هل يرضى انسان عاقل مجرك ان يقال عنه بانه مجنون؟ لا يرضى. فكيف يجلب لنفسه الجنون ويشتريه بثمن وربما كان هذا الثمن باهظا كيف يجلب لنفسه ما يذهب عقله وربما اقدامه على هذا الفعل قد يوقعه بالموبقات الاخرى
49:40من جرائم حصلت ومن حوادث شنيعة وقعت ومن مصائب ونكبات ايضا وقع بها كثير من الناس بسبب الخمر ولذلك لما جاء رجل رسول خالد بن الوليد يسأل عمر رضي الله عنه عما يتعلق بما
50:09بمن يشرب الخمر فبين انه اذا شرب هذا. قال علي رضي الله عنه اذا شرب هذا واذا هذا افترى ولذلك يجلد كذا وكذا اذا لنتقي الله سبحانه وتعالى ونعلم ان الله سبحانه وتعالى لا ينهانا عن امر من الامور الا
50:34وفي البعد عنه خير لنا وسعادة قال فلعنه اياه كلعنه اكل الربا وشارب الخمر وذلك يدل على النهي والنهي يدل على فساد المنهي عنه واسم النكاح الشرعي. المؤلف دخل في مسألة اصولية. هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه
51:00عندما يرد النهي هذه قاعدة اصولية معروفة العلماء بعضهم يقول النهي يقتضي فساد المنهي عنه. فيعتبر ذلك مسلما ومن المعروف بلاغة. وفي اسلوب الفقهاء ان الحكم اذا صدر بالاستفهام فان ذلك يدل
51:23على الخلاف فيه عندما نقول هل الامر هل العبرة بصيغ العقود او بمعانيها معنى هذا ان هذه القاعدة فيها خلاف هل النهي يقتضي فساد المني عنه؟ معنى ان هذه مسألة
51:42لم تكن متفقا عليها بين العلماء ولذلك امثلة كثيرة جدا في مسائل وصول الفقه وفي القواعد الفقهية. اذا هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه؟ اذا هنا نهي فهل يسري او لا يسري؟ سيتكلم المؤلف عن امور ونحن
52:04قولا نجليها ونوضحها اكثر قال وذلك يدل على النهي والنهي يدل على فساد المنهي عنه واسم النكاح الشرعي لا ينطلق على النكاح المنهي عنه واما الفريق الاخر هو جعل هذا حجة للمالكية والحنابلة
52:25بالنسبة لنكاح المحلل وانه لا يجوز. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه. والنهي يقتضي فساد المنهي عنه واما الفريق الاخر فتعلق بعموم قول الله تعالى حتى تنكح زوجا غيره وهذا نكح
52:45وقالوا وليس في تحريم قصد التحرير وايضا بعضهم استدل ايضا بمفهومه للحديث فقال والرسول صلى الله عليه وسلم قال لعن الله المحلل والمحلل له قالوا فالرسول صلى الله عليه وسلم سماه محللا. ولو لم يكن يحلها لغيره لما سمي محللا. والجواب عن
53:11ذلك انه سمي محللا لانه قصد التحليل. لا انه في حقيقة الامر فعله يكون حلالا لا لكنه اراد ان يحللها فسمي محللا. والا لو كان محللا حقا لما لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر لعن الله سبحانه وتعالى له
53:36لان الذي يفعل الحلال لا يلعن. وانما الذي يلعن هو الذي يفعل المنكر وقالوا وليس في تحريم قصد التحليل ما يدل على ان عدمه شرط في صحة النكاح كما انه ليس النهي عن يقول كما ان الحديث اذا كان الحديث يعني لعن المحلل والمحللات ليس فيه ما يدل على
54:03انه لو قصد التحليل ان النكاح لا يصح هذا يسمى تعسفا والا حقيقة الحديث صريح الدلالة كما انه ليس النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة مما يدل على ان من شرط صحة الصلاة
54:24صحة ملك البقعة اولا ايها الاخوة المؤلف اشار ايضا الى قضية اصولية وهي فقهية في نفس الوقت الله سبحانه وتعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اقتطع شبرا من الارض
54:46طوقه الله به سبع اراضين يوم القيامة فلا يجوز للمسلم ان يعتدي على حق اخيه المسلم ولو بقدر يسير ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا اقتطع شبرا من الارض طوقه الله به سبع اراضين يوم القيامة يعني في جهنم
55:11والرسول صلى الله عليه وسلم بين انه يأتيه الخصمان وربما كان احدهما الحن بحجته من الاخر. يعني عنده لحن قوة عبارة قوة حجة فربما يكون مؤثرا مقنعا وربما يكون خصمه عييا
55:34وان كان الحق معه فيكون ذلك ببلاغته وباسلوبه وبادراكه لفحوى الخطاب ايضا ولحنه ربما يؤثر في ظهر للقاضي ان الحق معه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينطق عن الهوى هو الذي وهو الذي ينزل على الوحي
55:58يريد ان يضع لنا شرعا نسير عليه فيقول فلعل احدكم يكون الحن بحجته من الاخر على نحو مما اسمع. اذا القاضي ليس له الا الظاهر فمن قضيت له من حق اخيه شيئا فانما اقطع له قطعة من نار
56:23من شاء فليأخذها وان شاء فليدعها يعني لو حكم القاضي لانسان لانه ظهر للقاضي ان الحق معه. هذا في الظاهر فهذا لا يجعل ذلك الحكم حلالا له وبهذا يتبين ايها الاخوة
56:44الفرق بين شريعة علام الغيوب وبين شريعة الناس شريعة الله سبحانه وتعالى حتى وان حكم لك بامر من الامور وتعلم انك على باطل في اكله. فان ضميرك سيؤنبك وكثيرا ما سيأتي ذلك اليوم الذي تحاسب نفسك فيه حسابا يسيرا
57:13وربما يكون الاوان قد فات ربما ان ذلك المرء الذي اكلت حقه او جزءا من حقه ربما انه غادر هذه الحياة الدنيا وسيقف معك بين يدي الله سبحانه وتعالى وسيخاصمك
57:33بين عند من؟ عند من لا يظلم احدا وسينصفك ينصف المظلوم من الظالم فان المقسطين على منابر من نور يوم القيامة. اذا هذا الذي يأكل اموال الناس بالباطل لا يجوز له
57:53كذلك ايضا الذي يغتصب حقوق الاخرين لا يجوز له. وتعلمون قصة المرأة المخزومية التي كانت تستعير الحلية ثم تجحدها وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها وحاول ان يتدخل اناس
58:13وان يوسقوا اسامة ابن زيد وقالوا هذا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حده الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا قال يا اسامة تشفع في حد من حدود الله
58:30انما اهلك من كان قبلكم انهم اذا سرق فيهم الضعيف قطعوه واذا سرق فيهم الغني او الكبير تركوه ثم اقسم عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
58:54اذا هذا المال لا يجوز للانسان ان يغتصب ارضا. ولا يجوز له ايضا ان يغتصب ثوبا ولا يجوز له ان يصلي بثوب حرير لكن لو قدر ان الانسان اغتصب ارضا
59:12وصلى فيها او اغتصب ثوبا وصلى فيه او اخذ ثوب حرير الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الذهب والحرير حرام على ذكور امتي حل لاناثها اذا هو صلى وهو متلبس بمحرم. اما انه على بقعة لا يجوز لها ان يبقى فيها او لان
59:37انه لبس ثوبا فاحاط ببدنه وهو محرم عليه اما ان يكون معصوبا او ثوب حرير فما حكم هذه الصلاة؟ هذا الذي يشير اليه المؤلف بعض العلماء يقول بان الصلاة صحيحة. وان الجهة منفكة. لماذا
59:59قالوا لان الصلاة واجبة على المسلم فهو عندما اداها بهذا المكان ادى ما وجب عليه في نفس الوقت عندما صلى في ارض معصوبة او صلى في ثوب معصوب او ثوب حرير فانه كان معتديا فيأثم على ذلك ويجازى عليه
1:00:22هذا هو رأي الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي. واما الحنابل فيرون انه لا يجوز الصلاة في الدار المعصوبة الثوب المعصوب ولا شك ان الظاهر هو قوة مذهب جمهور العلماء في هذه المسألة واشباههم. هذا هو الذي يشير اليه المؤلف. فهو يريد ان
1:00:44صلة بين الجهتين هناك نهي فهل النهي يقتضي فساد المنهي عنه؟ المغتصب منهي ان يغتصب الاخر منهي ان يصلي ان يسرق الثوب لكنه سرق لكننا نقول هذا عمل وهذا عمل هذه صلاة اداها
1:01:04وهذه سرقة فعلها فيعاقب عليها قال كما انه ليس النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة مما يدل على ان من شرط صحة الصلاة صحة ملك البقعة او الاذن من مالكها في ذلك
1:01:22قالوا يعني قصد المؤلف لو ان انسانا ايضا دخل عرضا مسورة دخل وصلى فيه هذه ارض مملوكة لغيره. لو اخذتها وقصدت بها وجه الله تعالى فوظعتها في في امرأتك فان الله سبحانه
1:01:40الله تعالى لن يضيع ذلك عليك. عليك بل سيعطيك عليه الجزاء الاعظم. وانتم تعلمون بان الله على الاعمال القليلة الكثيرة الكثير ولذلك امرنا بان نسارع الى مغفرته سبحانه وتعالى. وسارعوا الى مغفرة من ربكم من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض
1:02:06اذا النفقة مطلوبة. اذا فاذا ما ظيق عليها الانسان في نفقتها وايظا اذاها بضرب ربما لا يكون الرجل من هذا النوع ربما يكون الرجل صالحا وينفق عليها خير نفقة لكنها لا تحبه
1:02:27والقلوب بيد الله سبحانه وتعالى يصرفها كما حصل في قصة الذي مر بنا فيما مضى وتحدثنا عنه الصحابي ووجدنا ان زوجته عندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح
1:02:44وجد ان المرأة تنتظره عند بيته. وقالت لا انكم على ثابت في خلق ولا دين ولكني امرأة الكفر في الايمان في الاسلام الرسول صلى الله عليه وسلم طلب الرجل وسأله عما اصدقها فذكر انه قد اصدقها حديقة فقال هل
1:03:07اليك اترضى قال اتردين اليه حديقة؟ قالت نعم. قال خذها يعني خذ الحديقة وطلقها. فالصحابة الله عنهم وهم من اتقى الناس واحرصهم سأل رسول الله ايجوز ذلك ايصح؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم نعم نعم
1:03:27لا يجوز للانسان ان يضايق المرء ان يضيق عليها حتى تطلب الخلع. لكن لو طلبت من ذات نفسها حق للزوج ان يرجع بما اعطاها هذي هي المختلعة هل يقع عليها طلاق؟ هذي تكلمنا عنها فيما مضى تفصيلا وبينا ان الصحيح انه ما يحصل
1:03:50بينهما انما يفسخ النكاح وانه لا يقع الطلاق. وبعض العلماء كالحنفية رأوا انه يقع الطلاق. وقد مر ذلك القول تفصيلا. لكن اذا اختلعها بعوض هل يكون ذلك بائنا او لا
1:04:08هل لزوجها ان يردها ما دامت في العدة؟ الذي كان زوجا لها هذا هو الكلام الذي اختلف فيه العلماء لذلك اشار المؤلف الى الخلافة. ولو اردنا ان نفصل القول فيها لعدنا لما مضى
1:04:27خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة