شرح بداية المجتهد {{532}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثالث فيما يتعلق بالطلاق من النساء ومن لا يتعلق. الان المؤلف سيتحدث عن انواع النسا. ما هي المرأة التي يقع عليها هناك امرأة تزوجها انسان فلم يدخل بها بعد
0:21ولها احكام تخصها. وهناك امرأة تزوجها فحصل المسيس وهناك ايضا نساء لم يتزوجهن فهل لو قدر انه اطلق الطلاق فيما لو تزوج امرأة يقع او لا ذلكم ما سيتحدث عنه المؤلف
0:44وسنتحدث عن ذلك ان شاء الله بشيء من التفصيل وبالتعليق عليه قال واما من يقع طلاقه من النساء فانه متفق على ان الطلاق يقع على النساء اللاتي في عصمة ازواجهن انه يقع على المرأة التي في عصمة زوجها
1:05لانها هي التي له ولاية عليها. والرجال قوامون على النساء وقوامة الرجل انما هي على التي في عصمته اما الاجنبية فلا قوامة له عليها. نعم. او قبل ان تنقضي عددهن في الطلاق الرجعي. كذلك ايضا
1:27كما ان له اليد على من هي تحت عصمته كذلك لو طلق زوجته طلاق الرجاء فايضا له الحق عليها ما دامت في عدتها لان المرأة المطلقة طلاق الرجعية كانها في حكم الزوجة. لزوجها ان
1:55تردها ولا يحتاج الامر الى رضاها ولا الى ولي ولا الى صداق. وانما يرد في وقت عدتها يقول الله سبحانه وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر ثم قال وبعولته
2:25وهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا البعل انما هو الزوج. اذا الزوج هو الاحق بان يرد هذه المرأة. لكن عندما تنقضي عدة تتغير الحال. فيحتاج الامر الى ان يتقدم اليها من جديد. ما لم تكن قد كلفت
2:51طلاقا بعيدا وكل ذلك سيأتي تفصيلا. نعم قال وانه لا يقع على الاجنبيات اعني الطلاق المعلق. ما هو الطلاق المعلق؟ من الطلاق ما يعلق بالولادة في قول انولد الزوجة فهي يقول رجل ان ولد الزوجة فهي طالق
3:12او ان دخلت الدار هذه الدار فهي طالق. او ان تزوجت فلانة فهي طالق. وربما يعمم فيقول اي امرأة اتزوجها فهي طالق. وسيأتي التعليق على هذا ايضا. ونبين موقف الشريعة من مثل هذا الامر
3:32ونناقش رعي بعض العلماء في هذه المسألة قال واما تعليق الطلاق على الاجنبيات بشرط التزويج مثل ان يقول ان نكحت فلانة فهي طالق. يعني لو ان انسانا قال ان تزوجت فلانة فهي طالقة
3:52وربما يقول ان تزوجت من بيت فلان فيقانق. وربما يقول من القبيلة الفلانية وربما فيقول اي امرأة اتزوجها فهي طالقة قال فان للعلماء في ذلك ثلاثة مذاهب قول ان الطلاق لا يتعلق باجنبية اصلا عم المطلق او خص هذه المسألة ان يعلق الانسان
4:22دار الطلاق على اجنبية اي على امرأة بعد لم يتزوجها يتزوجها وانما هي في خياله ما الحكم هنا العلماء انقسموا الى اقسام ثلاثة فبعضهم قال لا اعتبار بهذا الامر. والطلاق لا يقع على امرأة
4:41ليست في عصمة الرجل فلا يعتد بهذا الامر ومن العلماء من قال يقع الطلاق مطلقا عما او خص ومنهم من قال ان خص فلانة او من بني فلان وقع الطلاق. وان عمم فلا. الذين قالوا بان مثل هذا الطلاق لا يقع
5:07جمهور العلماء ومنهم الشافعية والحنابلة. وكثير من العلماء والذين قالوا بالوقوع الطلاق مطلقا عم المطلق او خص وهم الحنفية. والذين فصلوا القول في ذلك ففرقوا قبيل التخصيص والتعميم فقالوا ان خص وقع الطلاق وان عمم لا يقع هم المالكية
5:33فاي هذه الاقوال الذي له حظ من هذه الشريعة اكثر لا شك في نظري ان اظهر الاقوال واقومها هو رأي جمهور العلماء الشافعية والحنابلة لماذا قلنا بان هذا هو اظهروا هذه الاقوال وهو اولاها لانه اقرب الى رح هذه الشريعة
6:03وهو الذي يتفق ايضا مع الاسس التي قامت عليه الله سبحانه وتعالى عندما وضع هذه الشريعة رفع عنا الحرج ويضع عنهم والاغلال التي كانت عليه ما جعل عليكم في الدين من حرج ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
6:31وكلما ذكر الله سبحانه وتعالى حكم من الاحكام. عندما ذكر الله سبحانه الصيام وما يتعلق به قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر الله سبحانه وتعالى عندما امرنا بالصيام من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس
6:53ما اراد الله سبحانه وتعالى ليشق علينا. ولكن الله سبحانه وتعالى يريد ان يختبرنا في هذه الامور في هذه في الحياة الدنيا ليتبين المطيع من العاصي. ومن الملتزم بحدود الله ومن الخارج عنها
7:15قال بعد ذلك يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر الله سبحانه وتعالى عندما تحدث في سورة المائدة عن احكام الطهارة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان
7:38كنتم جنبا فقهروا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احدكم الى الغائط او لامستم النساء ولم تجدوا ما ان فتيمموا صعيدا طيبا. قال في اخر الاية ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن
8:02ليطهركم. وقال سبحانه وتعالى في سورة الحج وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل اذا هذه الشريعة الاسلامية انما قامت على اليسر. على رفع الحرج ولو ان ذلك طبق
8:26لو طبق هذا الامر لكان فيه عانات ومشقة وحرج على المسلم فلو ان انسانا تسرع في هذا الامر وقال اي امرأة اتزوجها فهي طالق ثم قيل باغلاق هذا الباب عليه اي امرأة تزوجها فهي طالق
8:47هل هذا يلتقي مع ما جاء في كتاب الله عز وجل من الحظ على الزواج الله سبحانه وتعالى يقول فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث وربات الله سبحانه وتعالى جعل العلاقة بين الزوجين اية من اياته العظمى ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم
9:12لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة في هذا الزواج وله فوائد عظيمة الانسان كما هو معلوم لهذا الزواج تغض الابصار وتحصل الفروج وايضا يولد الاولاد وربما وجد وجد من بين هؤلاء الاولاد من يوفقه الله سبحانه وتعالى لخدمة هذا الدين
9:45والجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى ورفع راية الاسلام. ولذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان ابن ادم اذا مات انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له
10:08اذا وجود الاولاد يرفعون ذكر الرجل. ويظل نسبه محفوظا. وهم ايضا وفقهم الله سبحانه وتعالى واصلحهم فانهم سيكونون خيرا له في هذه الحياة الدنيا وبعد الممات لان من الابناء من يشفع والافراط الذين يموتون صغارا يشفعون ايضا باهلهم
10:38اذا لو اغلق هذا الباب لكان في ذلك مشقة وكان في ذلك حرج على المؤمنين. ولذلك نرى ان الذين قالوا بانه لا اثر لذلك هذا هو القول الذي نرى انه يتفق مع روح هذه الشريعة. لان هذه الشريعة قامت على اليسر
11:04كما بينا كما انها ايضا قامت على العدل ايضا. وعلى مراعاة مصالح الناس. ولا شك ان ان من مراعاة مصلحة الناس الا يحرم احدهم من الزواج. ولذلك انكر رسول الله صلى الله عليه
11:24عليه وسلم على على اولئك الاقوام الذين بعضهم قال يقوم الليل ولا ينام وبعضهم قال يصوم ولا يفطر وبعضهم قال لا اتزوج النساء. فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم قال اما انا فاصوم وافطر
11:43وانام واقوم واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منا لا شك ان الزواج وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما اعظم واجمل ان يوفق المرء ان يسير على منهج
12:02رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الاسوة الحسنة التي امرنا بان نتبعه في كل امر من امورنا وفي اتباعنا له لا شك صلاح واستقامة لامورنا واحوالنا قال فان للعلماء في ذلك ثلاثة مذاهب
12:25قول ان الطلاق لا يتعلق باجنبية اصلا عم الطلاق واو خص وهو قول الشافعي واحمد وداوود جماعة وقول انه يتعلق بشرط التجويج عمم المطلق جميع النساء او خصص وهو قول ابي حنيفة وجماعة
12:46وقول انه ان عم جميع النساء لم يلزمه وان خصص لزم وهو قول مالك واصحابه اعني مثل ان يقول كل امرأة كل امرأة تزوج اتزوجها من بني فلان او من
13:02البلد او من بلد كذا فهي طالق وكذلك في وقت كذا قلنا كل اولى هذه الاقوال بالحظ انما هو القول الاول الذين قالوا لا اثر لذلك وقد علقنا كما بينا وسمعتم
13:20وبينا ان هذه الشريعة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم حظت على الزواج. ثم يلي بعد ذلك القول الاخر القول المالك الذي فرق بين ان يخص او ان يعم
13:41فان هؤلاء يطلقون عند مالك اذا زوجن وسبب الخلاف هل من شرط وقوع الطلاق وجود الملك متقدم بالزمان على الطلاق ام ليس ذلك من شرطه فمن قاله ومن شرطه قال لا يتعلق الطلاق بالأجنبية كيف يملك الإنسان امرا ليس بين يديه هل
14:05قولوا بان الانسان يملك السلعة قبل ان يشتريها لا. هل يقف انسان عند بائع فيقول انا املك هذه السلعة ان ما يملكها اذا تفاوض مع صاحبها وتماكس معه ودفع له الثمن وحصل التراضي
14:23حينئذ يشتريها منه فتصبح ملكا له. كذلك هذه الزوجة متى تكون لك العصمة عليها؟ اذا عقدت عليها عقدا صحيح ومن قال ليس من شرطه الا وجود الملك فقط. قال يقع بالاجنبية
14:43واما الفرق بين التعميم والتخسيس استحسان مبني على المصلحة وذلك انه اذا عمم فاوجبنا عليه التعميم ما قول الامام مالك انتم تعلمون بان المالكية او بعض الاخوة يعرف ذلك ان المالكية يوسعون فيما يعرف بباب المصالح المرسلة. ويرون الوسطية في ذلك فهم لا
15:09بالقول الاول ولا بالاخير ويرون ان القول الاول ربما فيه شيء من التسامح. والقول الاخير فيه شدة وغلظة وقسوة. فقال في هذا الامر نستحسن ان نفرق بين ان يخص او يعم. فان عنا
15:30لا نلتفت الى قوله نعم وان خص حينئذ نجد امامه مجالا اخر ان ينتقل الى اسرة او قبيلة اخرى لكننا نقول لماذا نطبق حكما لم يقع بعد قال وذلك انه اذا عمم فاوجبنا عليه التعميم لم نجد سبيلا الى النكاح الحلال
15:58وكان ذلك على تنبيه وحرج وكأنه من باب نذر المعصية. واما اذا خصص نقفهن ما معنى وما العلاقة بقوله كنذر المعصية؟ الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من نذر ان يطيع الله فليعطي
16:17ومن نظر ان يعصي الله فلا يعصه. والعلماء يختلفون هل في نذر المعصية كفارة وليس في كفارة؟ لكن المهم هنا ان نذر المعصية لا لا يفعله الانسان. لا يفي به الانسان. والرسول صلى الله عليه وسلم بين ان النظر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من
16:40لان الانسان بدل ان ينظر ليعمل عملا طيبا كان يتصدق او يعمل فعلا من افعال البر لم يحتاج الامر الى ان ينذر ان يحلف فان عليه ان يؤدي ذلك بنفس طيبة. لكن لو قدر انه حصل فلا يخلو من امرين. اما ان يكون نذر معصية كان ينذر بان
17:02ان يحسن الى المساكين ان يحسن الى جيرانه. ان ايضا يعبد الله سبحانه وتعالى ان يكثر من التطوعية الى غير ذلك فهذا عمل خير وبر ويجب عليه ان ان يوفي به
17:20لكن لو نذر ان يرتكب معصية من المعاصي فلا يجوز لهما ان يفعل ذلك. المؤلف يقول هنا ايضا هذا الذي فيه شبه وان كان الشبه هو القياس ليس قياس علة لكنه قياس شبه. هذا ايضا الذي حجر وضيق على نفسه فقال
17:40اي مراة يتزوجها هو يشبه نظر المعصية فلا يلتفت اليه واما اذا خصص فليس الامر كذلك اذا الزمناه في الطلاق واحتج الشافعي بحديث عمرو بن شعيب واحتج الشافعي واحمد ومعهم كثير من العلماء لكن نحن لا يعني نتتبع الاقوال نعم
18:02واحتج الشافعي بحديث عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جد هي صحيفة وقد اخذ بها العلماء والمحققون وهي مقبولة عند العلماء ومنها هذا الحديث الذي معنا
18:25قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طلاق الا من بعد نكاح. لا طلاق الا بعد نكاح ولا عتق الا بعد ملكي. المؤلف جاء بالشطر الاول من الحديث الذي هو محل الشاهد. انظروا
18:43لا طلاق الا بعد نكاح وفي رواية لا طلاق الا من بعد نكاح ولا عتق الا من بعد ملك. اذا اولا يوعى الطلاق يكون بعد النكاح. هذا نص في هذه المسألة. وهذا حديث صحيح ايضا رواه اصحاب
19:07الا النسائي رواه من؟ ابو داود والترمذي وابن ماجة وكذلك ابن حبان في صحيحه والبيهقي في سننه الكبرى وكذلك ايضا الطحاوي ايضا وغير هؤلاء. اذا هو حديث صحيح. في بعض رواياته
19:29لا طلاق فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك. اذا لا هل هناك حجة بعد قول الله صلى الله عليه وسلم لا شك انه لا يلتفت الى اي قول بعد ان يصح القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:49فاذا جاء الامر عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله فلا يعدل عنهما الى غيرهما. وهذا نص في هلا هلا طلاق الا بعد نكاح وفي رواية الا من بعد نكاح وايضا بلفظ اخر لا طلاق فيما لا يملك. يعني ابن ادم ولا عتق فيما لا يملك
20:15فكما انك لا لا تعتقوا ما ليس في ملكه هل للانسان ان يعتق عبدا لجاره ليس له ذلك كذلك ايضا هنا كيف يطلق امرأة ليست في عصمته؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:35لا طلاق الا من بعد نكاح وفي رواية اخرى لا طلاق فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك وثبت ذلك عن علي ومعاذ وجابر ابن عبد الله وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وكذلك ايضا عن ابن عمر لكن المؤلف
20:55احسن صنعا ان يختار اورد حديث عمرو بن شعيب. لان هذا الحديث مسلم من حيث الصحة وبقية الاحاديث فيها لكن لو لم يرد حديث عمرو ابن شعيب لكانت تلك الاحاديث الاخرى التي اشار اليها المؤلف كافية بما
21:15مجموعها لتكون حجة فما بالكم بحديث عمرو بن شعيب وقد صح في هذه المسألة وبهذا نتبين ان قول الراجح الصحيح هو ما ذهب اليه جمهور العلماء من الشافعية والحنابلة ومن معهم. وان هذا القول كما بينا
21:35هو الذي يلتقي مع لب هذه الشريعة ومع روحها ومع اسسها وقواعدها التي قامت عليه. قال وروي مثل قول وروي مثل قول ابي حنيفة عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما. وظعف
21:55الرواية بذلك عن عمر رضي الله عنه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة