شرح بداية المجتهد {{526}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
محمد بن حمود الوائلي
الدرس 525 / 830
1:20:34
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:02قال رحمه الله الباب الخامس ومما يعد من انواع الطلاق مما يرى ان له احكاما خاصة التمليك والتخييد هذا باب ايها الاخوة لا يحتاج منا ان نورد عليه ادلة كثيرة لكنه يحتاج الى ان نأخذه بكل
0:22تمعن ودقة لان المؤلف حقيقة كلامه مجمل. فيحتاج ان نسير فيه رويدا رويدا لنعرف ما في الباب. المؤلف ربما انه جمع فيه شيئا من المسائل فادخل بعضها في بعض وربما هذا التداخل يشوش على طالب العلم عندما يقرأه والقضية تحتاج الى تفصيل. لان هناك جملة من الاقوال
0:49وادخلها في هذا الباب ثم بعد ذلك اجملها دون ان يفصل فنجد ان بعض المذاهب قد تلتقي في اخر تختلف في امر اخر فهذا يحتاج حقيقة الى ان نبينه وان نقرأه بتمهل شيئا فشيئا
1:11وبالنسبة للتمليك ايها الاخوة هذا الان الباب عقده للتمليك او الله سبحانه وتعالى قد جعل الطلاق بيد الزوج كما قال سبحانه وتعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن
1:32يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن. اذا النكاح حق من حقوق وهو يوضع بيده وهو الاهل لهذا الطلاق وليست المرأة. كما سنتبين ذلك ان شاء الله اثناء دراسة
1:52للتأخير والتمليك. واذا كان هذا هو حقه فله ان يوقعه بنفسه وله ان يوكل فيه غيره وهذا التوكيل ايضا له ان يوكل في الطلاق شخصا او اكثر. كما نص على ذلك الفقهاء له ان يوكل اثنين. لكن العلماء
2:14يتكلمون كيف يقع الطلاق؟ هل يتفقان لو اوقع احدهما مثلا واحدة والاخر اوقع ثلاثا بما يعتد؟ يعتد بالوقت وهكذا الامر الثالث ان له ان يفوضه. اذا هو حق ثابت له. له ان يوقعه بنفسه وهذا هو الاصل والافضل
2:36وله ان يوكل غيره بان يطلق ماذا ان يطلق امرأته وله ان يفوض المرأة ما هو الحال بالنسبة للتخيير او التمليك بذلك فهل للمرأة ان تطلق نفسها وما هي الصفة التي ايضا يحصل بها الطلاق؟
3:03في ناس تستمع الى ما في الكتاب فنأخذه كما قلنا جزئية جزئية فنغير نعم قد نحتاج الى وقفة عندما نأتي الى الاستدلال عندما نأتي الى تخفير رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته لانه يذكر في هذا المقام
3:25قال والتمليك عند مالك والتمليك عن مالك المشهور غير التخيير. انظروا اذا اذا في مذهب ما لك هناك فرق بين التمليك والتخيير ما هو التمليك؟ التمليك ان يقول امرك بامرك بيدك
3:46ان يقول لها لزوجته امرك بيدك او تركت امرك لك هذه كما ترون ليست صريحة في الطلاق. هذا مجرد انه فوضها. هل هذا يعتبر وكالة او انه يعتبر تمليك هذه واحدة
4:08احمد رحمه الله يتفق مع ما لك من حيث التفريق لكن ليس اتفاقهما كليا وانما يتفق معه في بعض الجزئيات اذا لو اخذنا الامر مطلقا لقلنا هناك من يرى فرقا بين
4:29التمليك وبين التأخير وهذا هو مذهب مالك. واحمد يوافقه في بعض المسائل ويوافق ابا حنيفة ايضا الامام احمد والشافعي في موضع اخر فيما يتعلق بالحكم اذا الامام احمد يوافق ما لك من حيث التفريق النوع. ان هذا نوع وهذا نوع. لكنه من حيث
4:56الحكم اي وقوع الطلاق يلتقي مع الامامين ابي حنيفة والشافعي. ننتبه لهذا قال وذلك ان التمليك هو عنده تمليك المرأة ايقاع الطلاق. دعني ان يقول ملكت في نفسك او ان يقول امرك بيدك الى غير ذلك. واما الخيار
5:18فيقول اختاري نفسك او اختاري نفسك او اختاري نفسك او زوجك نعم قال فهو يحتمل الواحدة فما فوقها. وذلك ان تمليكه عند اذا فهو نريد من القارئ هذه الليلة الا يسرع في
5:37لانكم اذا اسرعتم فانتم الذين سيفوتكم وذلك ان تعود مرة اخرى والتمليك عن مالك في المشهور غير التخيير. اذا المملوك التمليك في مذهب ما لك في المشهور عنه غير التخييم
5:58لانه سيأتي ان التمليك يقع به طلقة واحدة رجعية الا لو اراد اكثر واما التخيير فيراه طلاقا بائنا ثلاثا ثم يفرق ايضا بين التخيير المقيد والتخيير المطلق وحتى الان الامام احمد لم يدخل معه في هذا الامر نعم
6:23وذلك ان التمليك هو عنده تمليك المرأة ايقاع الطلاق عند مالك ان الزوج اذا ملك المرأة امرها كأنه ملكها الطلاق او ان ذلك توكيل كما يرى الحنابلة ان التخيير توكيل. نعم
6:47وهو يحتمل الواحدة فما فوقها ولذلك واذا كان يحتمل الواحدة فما فوقها فينبغي ان يرجع الى نيته وان يوقف عند واحدة عند مالك ولذلك له ان يناكرها عنده ان ان ينكر عليها لو طلقت اكثر
7:12هذا هو مرادي يعني لو طلقت ثلاثا حينئذ له ان يناكرها اي ينكر عليها ويدفع قولها ويرده. اي ردوا قوله قال ولذلك له ان يناكرها عنده فيما فوق الواحدة والخيار بخلاف ذلك. والخيار اي ان يقول لها اختاري بخلاف ذلك. لانه عند المالكية
7:42عندما يقول لها ملكتك نفسك وامرك بيدك على هذا انه جعل الامر عنده. وهذا حددوه بماذا؟ بطلقة واحدة لكن لما يقول لها اختاري نفسك او اختاري زوجك اختاري هي بين امرين اما ان تختار الزوج فتبقى معه. وايضا هل يقع طلاق لو اختارت الزوج
8:11جماهير العلماء سيأتي الكلام فيه المالكية في هذه الرواية يرون انه يقع ثلاثا لانهم قالوا لو قالت لو وقع واحدة لما كانت اختارت لانها فرقته والبعد عنه. فلو ان قالوا لو قلنا بطلقة واحدة كالتمليك معنى هذا
8:36ان له ان يراجعها فلم يحصل المقصود من ذلك وهو قد ترك الخيار له قال والخيار بخلاف ذلك لانه يقتضي ايقاع طلاق تنقطع معه العصمة. تنقطع معه العصمة الذي هو الطلاق الباين الذي لا
8:57هذا هو مفهوم المالكية. لكن الائمة الثلاثة يخالفونه في ذلك ويأتي الخلاف ايضا بين الشافعية والحنابلة من جهة وبين الحنفية. لذلك قلت لكم المسائل دقيقة وتحتاج الى نعم لانه والخيار بخلاف ذلك
9:21لانه يقتضي ايقاع طلاق تنقطع معه العصمة الا ان يكون تخييرا مقيدا الا ان يكون التخيير مؤيدا كان يقول اختاري نفسك بطلقة واحدة او طلقتين هنا قيده فوضع حدا لا يجوز لها ان تتجاوزه ولو تجاوزته لا ينفعها
9:47اذا المالكية يرون ان التخيير يختلف عن التمليك. وان التخيير المطلق يقع الطلاق فيه ثلاثا. فتخرج المرأة عن عصمة زوجها. وان التخيير لو لم نقل بوقوع الثلاث فيه عند المالكية لما تحقق الغار
10:07الذي من اجله اظافه الزوج الى الزوجة. اما لو قيده فهذا حق من حقوقه. لانه هو الذي وضعوا ملكها فله ان يطلق وله ان يقيد قال لا يكون تخييرا مقيدا مثل ان يقول لها اختاري نفسك او اختاري تطليقة او
10:33تطليقتين وفي الخيار المطلق عند مالك اختاري نفسك هذا مطلق تقييدها بطلقة وطلقتين هذا مقيد وفي الخيار المطلق عند ما لك ليس لها الا ان تختار زوجها او تبين منه بالثلاث. يعني هي يعني ليس لها الا واحد من امرين. اما ان ترضى بزوجها فتقول
11:04يشترطك وترفض هذا الخيار واما ان تختار نفسها فان اختارت نفسها بانت منه. نعم قال ليس لها الا ان تختار زوجها او تبين منه بالثلاث. وان اختارت واحدة لم يكن لها ذلك
11:27لماذا لا يكون نحن لا نزال في مذهب مالك حتى الان ما خرجنا الى مذاهب الائمة الثلاثة. نعم قال والمملكة لا يبطل تمليكها عنده ان لم توقع الطلاق والمملكة لا يقتل تمليكا عند الى ان توقع الطلاق. نعم. والمملكة لا يبطل تمليكها عنده
11:53ان لم توقع الطلاق حتى يطول الامر بها على احدى الروايتين. او يتفرقا من المجلس. هذا ايضا القول انه محدد في المجلس يلتقي معه الحنفية والشافعية. هذه الرواية الاخرى ستأتي بعد
12:13يلتقي معه الحنابلة فيها نعم والرواية الثانية ان يبقى لها التمليك الا الى ان ترد او تطلق. ها يعني يبقى لها التمليك بالنسبة للتمليك. فالحنابلة مع مالك في هذه الرواية يعني يرى الحنابلة ان التمليك يستمر الى الابد حتى تنكل يعني ترجع
12:40ذلك ويستدلون بان ذلك عثر عن علي رضي الله عنه في رجل قال لامرأته امرك بيدك فانه يكون لها حتى ترده اي حتى تنكر نعم قال هذا هو مذهب الحنابلة فهم مع مالك في هذه الرواية. اما الحنفية والشافعية فهم معهم في الرواية الاولى ان
13:08التمليك لا يخرج عن المجلس. لكن الحنابل بالنسبة للتخيير يوافقونهم انه على الفور اذا ترون هنا الاشارة التي اشارت اليها قبل قليل ان التفريق هو عند المالكية والحنابلة عند الحنابلة بين التخيير وبين التمليك فهم يرون ان التمليك يمتد
13:37انه لا ينقطع الا اذا نكلت اثر علي واما التخيير فانه على الفور بل يرون انه على الفور حتى وان كان في المجلس يعني لو كان يتكلمان في الطلاق فانتقلا الى كلام اخر انقطع التأخير في هذه الحالة عند الحنابلة
14:00والمالكية لا. يرون انه ايضا مقيد بالمجلس قال والرواية الثانية ان يبقى لها التمليك الى ان ترد او تطلق والفرق عند مالك بين التمليك وتوكيله اياها على تطبيق نفسها ان في التوكيل له ان يعزلها قبل ان تطلق
14:25وليس له ذلك بالتمليك. ولكن الحنابلة عندهم ايضا ذلك. له ايضا ان يعزله. ومن هنا وقع الفرق بينهم وبين المالك يعني له ان يعزلها يعني له ان يلغي ذلك بمعنى ان يلغي قوله وان يبطله
14:46وقال الشافعي رحمه الله اختاري وامرك وامرك بيدك سواء. اما مذهب الشافعي وكذلك ايضا الحنفية فلا فرق بينهما من حيث الجملة يعني من حيث العبارة امرك بيدك واختاري نفسك يرون ان ذلك على الفرائض
15:12وانه في المجلس ثم يلتقي الشافعية والحنابلة في ان الطلاق هي واحدة رجعية. وعند الحنفية تقع واحدة بائنة واثر ذلك عن علي. انظروا مذاهب العلماء هنا في فروق دقيقة بينهم. يعني هنا
15:34فيه التقاء بين الحنفية والشافعية من حيث تقييدهما في المجلس ثم وايضا يلتقي معهم الحنابلة بالنسبة للتخيير انه ايضا على الفور ويخالفونه في التمليك بانه يمتد وقته ويوافقون الشافعية بان الذي
15:58يحصل من الطلاق انما هي طلقة واحدة رجعية قال وقال الشافعي اختاري وامرك بيدك سواء ولا يكون ذلك طلاقا الا الا ينويه وان نواه فهو ما اراد من واحدة فواحدة وان ثلاثا فثلاث. وهذا ايضا عند الحنابلة. فهم
16:23يلتقون مع الشافعية في هذه المسألة عدا كما ترون التفريق بين التمليك وبين التخيير بالنسبة لكونه احدهما قولي احدهما فوريا والاخر ليس فورية ليس على الفور. يعني يمتد. قال فلا من هذا نتبين ان من العلماء من يرى التفريق
16:46بين التمليك وبين التأخير وهناك من يرى ان التخيير انما هو توكيل وهناك من يرى ان التخيير بعضه توكيل وبعضه تمليك. وهذا في مذهب مالك. ومنهم من وكما سيأتي الى ان
17:09الى انه يقع بالتمليك والتأخير طلقة واحدة منجزة ومنهم من يرى انه لا يقع بهما شيء من الطلاق. كما سيأتي وهو مذهب اهل الظاهر. وايضا نجد ايها الاخوة ان ما اثر عن الصحابة في ذلك اقوال مختلفة
17:34يعني حتى الصحابة اقوالهم متعددة في هذه المسألة قال فله عنده ان يناكرها في الطلاق نفسه وفي العدد في الخيار او التمليك وهي عنده انطلقت انطلقت نفسها رجعيا. يعني لو طلقت نفسها
17:58لله يا راجعية وكذلك هي عند مالك في التمليك يعني مالك يلتقي مع الشافعي واحمد وابي حنيفة في التمليك. لكن كما ذكرت لكم خلاف ابي حنيفة لان الحنفية يرون ان الطلق بائن وهذا قد عثر عن علي رضي الله عنه
18:22وقال ابو حنيفة واصحابه الخيار ليس بطلاق فان طلقت نفسها هذا رأي في مذهب ابي حنيفة. اما الرأي الاخر فهو مع الشافعي فيه وان طلقت نفسها في التمليك واحدة فهي بائنة
18:42هنا جاء الفرق بين الجمهور وبين الحنفية. فالحنفية يرون انها واحدة لكنها بائنة وقال الثوري الخيار والتمليك واحد. لا فرق بينهما وهذا هو كما قلنا مذهب الشافعي وقد قيل القول قولها في اعداد الطلاق بالتمليك
19:09وليس للزوج مناكرتها هذه مسألة فيها خلاف العلماء يقولون اذا طلقت وقع ما قضت به لكن لو اختلف وقال تركت اكثر من واحدة وقال الزوج لا انما انا فوظتك ملكتك واحدة هنا اذا يقع الخلاف
19:32الاكثر على ان القول قول الزوج قال وقد قيل القول قولها في اعداد الطلاق في التمليك وليس للزوج مناكرتها وهذا القول مروي عن علي وابن المسيب وكذلك ايضا الحسد وبه قال الزهري وعطاء
19:56وقد قيل انه ليس للمرأة بالتمليك الا ان تطلق نفسها تطليقة واحدة وذلك مروي عن ابن عباس وعمر رضي الله عنه قلت لكم تعددت الاقوال بما في ذلك اقوال الصحابة رضي الله
20:15ولذلك نحى بعض العلماء منحى الى ان التمليك والتخيير لا يقع به طلاق وليس هذا هو مذهب اهل وحده. بل هناك من المحققين من اخذ به وحكي ذلك ايضا عن الصحابة
20:32وهم ايضا نقاشهم يدور حول الاية التي سيأتي الحديث عنها والتي امر الله سبحانه وتعالى نبيه ان خير زوجاته بين البقاء معه وبين ان يسرحهن سراحا جميلا قال روي انه جاء ابن مسعود رضي الله عنه رجل فقال
21:00روي انه جاء ابن مسعود رضي الله عنه رجل فقال كان بيني وبين امرأتي بعظ ما يكون بين الناس وقالت يعني بينهما خلاف وهذا يقع بين الزوجين يشاجرة خلاف حول
21:18وقالت لو ان الذي بيدك من امري بيدي لعلمت كيف اصنع قال فان الذي بيدي من امرك بيدك قالت فانت طالق ثلاث. رأيتم من الحكمة التي جعل الله سبحانه وتعالى بسببها الطلاق بايدي الرجال. مجرد
21:41اعطاها الفرصة هي بادرت ولم تفكر. وهي في النهاية في الغالب هي التي ستخسر اذا لذلك وضع الله سبحانه وتعالى الطلاق بايدي الرجال لان عندهم روية تفكير والنساء ناقصات عقل ودين كما جاء في الحديث
22:02اليس عندهن من الحكمة والدراية وبعد النظر ما يكون عند الرجال قال قال رضي الله عنه اراها واحدة وانت احق بها ما دامت في عدتها وسألقى امير المؤمنين عمر رضي الله عنه
22:25ثم لقيه فقص عليه القصة وقال صنع الله بالرجال وفعل يعمدون الى ما جعل الله في ايديهم ويجعلونه بايدي النساء فيها التراب ها يعني يملأ فيها بالتراب يعني فمها وايضا ابو عبيدة القاسمي سلام روى اثرا اخر في قصة رجل انه قال لزوجته
22:54ان ادخلت هذا العدل هذا البيت فامر صاحبتك بيدك ما هو العدل؟ هو كيس معروف يعرف يصنع من الصوف؟ معروف يعرفه كثير من الناس يشبه الاكياس وهو واحد منهم فقال اذا دخلت هذا العجل هذا البيت فانت طالق. فامر صاحبتك بيدك
23:21ادخلته فقالت فلانة طالق ثم بعد ذلك ذهب الى عمر رضي الله عنه فقال عمر بانت منك ثم مر بعبد الله بن مسعود فاخبراه بما وقع اخذ بيد الرجل وذهب به الى عمر رضي الله عنه
23:45فلما وصل عند عمر قال عبدالله بن مسعود ان الله سبحانه وتعالى قد جعل الرجال قوامين على النساء ولم يجعل النساء قوامات على الرجال فقال له عمر ما ترى قال رآها واحدة
24:05وعلى وانا كذلك انظر الى عمر الذي كان ينزل القرآن معيدا وانتم تعلمون ما وهبه الله سبحانه وتعالى من الذكاء ومن بعد النظر ومن الدقة ومن الفراسة ومع ذلك جاءه عبدالله ابن مسعود فلما ذكره بامر
24:29ورأى ان الحق معه رجع اليه وهذا الذي كثيرا ما ننبه اليه بان الحق ضالة المؤمن ولا يختلف فيه كبير وصغير قد تجد انسانا بلغ القمة من العلم ولكنه قد تفوته مسألة من المسائل ويأتي طالب من الطلاب الصغار فيفتح الله عليه في هذه المسألة او ربما يقع
24:57الحق في ذهنه فيقول ذلك فيكون مصيبا ومن هنا وقع الخلاف كما ترون بين الائمة فليس الخطأ في الاجتهاد ايها الاخوة قدح في علم العالم ولا تقصير في حقه لكن متى يكون قدحا
25:16لو انه غلب الهوى على الانسان فاخرجه عن طريق الحق وقال صنع الله بالرجال وفعل يعمدون الى ما جعل الله في ايديهم ويجعلونه بايدي النساء فيها التراب ماذا قلت فيها
25:36قال قلت اراها واحدة وهو احق بها قال وانا ارى ذلك ولو رأيت غير ذلك ولو رأيت غير ذلك علمت انك لم تصب وقد قيل ليس التمليك. في هذا الاثر الذي اورده التقيا فيه. والاخر ان ابن مسعود رد الرجل اليه فرجع عمر
26:01والى ما اداه عبدالله ابن مسعود والفرق ان عمر في الاولى قال بائنة. وفي الثانية اعتبرها واحدة. وهذا يردون به على الذين يقولون بان ان التقيير والتمليك لا يعتبر في التضحية
26:19وقد قيل ليس التمليك بشيء. وقد قيل ليس التمليك ولا التخيير بشيء. يعني لا يقع به شيء. وهذا مع انه قولوا اهل الظاهر وكذلك من اثر عن بعض الصحابة مال بعض بعض العلماء المحققين اليه
26:38وقد قيلت ليس التمليك بشيء لان ما جعل الشرع بيد الرجل ليس يجوز ان يرجع الى يد المرأة بجعل جاعل وكذلك سبحانه وتعالى الذين يقولون بان التمليك والتأييل ليس بطلاق
27:00ما وجهاتهم؟ يقولون بان الله سبحانه وتعالى قد شرع الطلاق ووضعه بيد الرجل. فنقله من يد الرجل الى المرأة هذا خروج على شرع الله فلا يجوز. ثم ان المرأة ايضا ليست اهلا لماذا؟ ليست اهلا
27:24يكون الطلاق بيدها لانها ناقصة عقل وتصرف وادراك فلا يكون عندها من الحكمة والروية ما يكون عند الرجل فهذا خلاف ما جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله هكذا يقولون
27:46والذين يقولون بان التخيير والتمليك شيء واحد فيما يقولون يقولون الرجل عندما يفوض المرأة في الطلاق اليس قد نقل حكم البضع اليها فيقولون قالوا هذا هو التمليك ثم يقولون ايضا
28:09وايضا لا نرى فرقا بين التمليك والتخيير يعني انهم لا يرون ان التخيير توكيلا لماذا؟ قالوا لان المعروف ان الوكيل يشترط فيه ان يكون اهلا لان يقوم بما اسند اليه
28:30والمرأة ليست اهلا لان تطلق. الامر الاخر ان الوكيل دائما انما في حق غيره فكيف يتصرف في حق نفسه هذه ايضا هناك ردود كثيرة للعلماء لا نحب ان نعرض لها وانما نود ان نفهم ما في كتابنا
28:55قال وهو قول ابي محمد ابن حزم صاحب المحلى وليس هذا حقيقة هو قول نصبه بعض العلماء الى بعض الصحابة به ايضا بعض العلماء قال وقول مالك في المملكة ان لها الخيار في الطلاق او البقاء على العصمة ما دامت في المجلس
29:19انظر عاد مرة اخرى المؤلف ليعطينا شيئا من التفصيل. قول مالك المملكة الذي قال لها امرك بيدك لها الخيار ما دامت في المجلس ويوافقه ايضا في هذا كل من الامامين ابو حنيفة والشافعي ويخالف احمد في ذلك فيرى ان التمليك يمتد وانه
29:47الى الابد الا اذا نكل كما في اثر علي رضي الله عنه حيث قال في رجل قال لامرأتي امرك بيدك قال هو لها حتى تنكل. اي ترجع عن قوله هذا هو حجة
30:03الحنابلة ويقولون بانه لم يعرف له مخالف من الصحابة فينبغي ان يوقف عندهم ويقولون فيكون اجماعا قال وقول مالك في المملكة ان لها الخيار في الطلاق او البقاء على العصمة ان في مذهب ما لك رواية اخرى تتفق مع مذهب الحنابلة كما مر بنا
30:32قال وهو قول الشافعي وابي حنيفة والاوزاعي وجماعة فقهاء الانصار وعند الشافعي ان التمليك اذا اراد به الطلاق اذا اراد به الطلاق كالوكالة وله ان يرجع في ذلك متى احب الى مذهب الشافعي رواية انه كالوكالة وعند الحنابلة يرون ان التخيير
30:58وعند الشافعي ان التمليك اذا اراد به الطلاق كالوكالة وله ان يرجع في ذلك متى احب ذلك ما لم يوقع الطلاق وانما صار الجمهور للقضاء بالتمليك او التخيير. لماذا صار الجمهور الان جاء الى الشاهد
31:23يعني هذه كلها مقدمات لما يريد ان يصل اليه. هو ذكر لنا الخلاف. الان يريد ان يقول لماذا اختلف العلماء؟ هو يذكر شباب الخلاف. فهنا سيذكر سبب الخلاف ما حصل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجاته
31:44وانما صار الجمهور للقضاء بالتمليك او التخيير وجعل ذلك للنساء لما ثبت من تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب يا ايها النبي قل لازواجك
32:04ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها. فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن لا وان كنتن تردن الله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها
32:29فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا. وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات ليكن اجرا عظيما هذه هي الاية وهذه لها قصة ان زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعن حوله
32:53وقال ابنه بالنفقة يعني في الزيادة. انتم تعلمون الحالة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قد خير ان يكون ملك النبي فاختار ان يكون عبدا رسولا
33:10والرسول صلى الله عليه وسلم قد اعرض عن الدنيا وزخارفها وربما تمر عليه الليالي والايام بل ربما يصل الامر الى الشهر وليس في بيت ال محمد الا الاسودان التمر والماء
33:30وانه عليه الصلاة والسلام ربما ربط الحجارة على بطنه من الجوع. لماذا لان اولئك يعلمون ان هذه الدنيا فانية. وانهم سينتقلون الى الدار الباقية التي يجعلها الله التي جعلها الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون اولوا في الارض ولا فسادا
33:57وهم اعتبروا ان هذه الدنيا مقية. لانها ممر لان الانسان كانسان مسافر مرة وقف تحت شجرة فاستظل بها. وانه مهما طال عمره فانه سينتقل الى ماذا سيموت. وان بعد الموت حساب
34:20وان بعد الحساب نتيجة. وهذه النتيجة ان كان العمل صالح سيذهب به مع اهل اليمين الى الجنة. وان كان عكس ذلك فهو الى النار جاءت احاديث كثيرة بعضها في الصحيحين وفي غيرها
34:41ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزلت عليه هذه الاية هي ان يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين ومتعكن ويسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. انظروا ايها
35:09وهناك موازنة لكنها موازنة غير متعادلة. هناك دنيا وما فيها من زخارف وهناك رضا الله سبحانه وتعالى ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم والثواب في الدار الاخرة في بعض في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:35يا عائشة فقال اني ذاكر لك امرا ولا عليك الا ان ولا عليك الا تعجلي حتى تستأمري ابويك. يعني جاءت الفاظ متعددة ايه ده ثم بعد ذلك تلا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الاية
35:59فماذا قال عائشة؟ قالت في هذا استأمر ابوي اني اريد الله ورسوله والدار الاخرة ثم بعد ذلك مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقية زوجاته وقل كما قالت عائشة رضي الله عنها
36:20في بعض الروايات التي ليست في الصحيحين انه جاء ابو بكر رضي الله عنه الم يؤذن له بالدخول وكان الناس عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عمر كذلك ولم يؤذن له ثم اذن لابي بكر
36:41ولعمر رضي الله عنهم انظروا الى حصافة عمر وبعد نظره. ابو بكر وعمر رضي الله عنهما رأى عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا وكانه متأثر
37:00فقال لابي بكر ساقول مقالة تضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن عمر رضي الله عنه ادرك السبب فقال طلبت مني بنت زيد يعني امرأته النفقة فضربتها على رقبته. قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه
37:26قال وهن يطلبن النفقة. كان زوجات الرسول حوله قال وهن يطلبن النفقة انظر الى الاب الكريم. قام ابو بكر رضي الله عنه ابنته قام عمر ابنته عائشة اقام عمر ليضرب ابنته حفصة فمنعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خيرهما فكم ذلك
37:53وشتى ايها الاخوة زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاهن ان يخترن الدنيا وزينتها خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بدأ بعائشة وامرها
38:14الا تتعجل قالت هي في بعض الروايات وهو يعلم ان ابوي لا يرظيان بفراق رسول الله لكنها ما ذهبت لتستشير وانما هي قضت كيف عرض بالدنيا عن الله وعن رسوله وعن الدار الاخرة فماذا كانت النتيجة ايها الاخوة
38:39لقد ملنا في هذه الحياة الدنيا السعادة في هذه الحياة الدنيا السعادة والاجر والثواب في الدار الاخرة فجمع الله لهن بعد ذلك وهذا كان كل انسان يترك امرا لله سبحانه وتعالى يعوضه الله عنه. ولا ينبغي
39:05للمسلم ان يجعل الدنيا هي رايته وان يركن اليها لانها لو كانت هذه الدنيا بلا جميع ما فيها يساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة لكن هذه الحياة الدنيا لا قيمة لها
39:28ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ابغوني في فقرائكم. اذا هذا درس ضربه الله وجه الله سبحانه وتعالى نبيه ليعرضه على زوجاته امهات المؤمنين. وهو في نفس الوقت
39:47في مدارس لغيرهن من المؤمنات. وانه لا ينبغي للمسلمة المؤمنة التقية النقية الورعة ان تجعل الدنيا غايتها وانها اذا رأت ان المسالك قد ضاقت على زوجها وانه قد اصبح في النفقة ضيق فتضيق على زوجها فتجمع له الى جانب ما يناله مما
40:15وتعب في طلب العيش وقلة ما يحصل عليه تضيف الى ذلك النكد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اصبح منكم معافا في بدنه حاملا في سربه عنده قوت يومه وليلته فكأنما سيقت له الدنيا بحذافيرها
40:41من اصبح امنا في بدنه ويبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان نعمتان انه هناك نعمة مغبون فيهما كثير من الناس الصحة في الابدان وكذلك ايضا الامن كذلك ايضا من الامور التي يدل عليها هذا الحديث من اصبح معافا في بدنه
41:08الانسان دائما انما يؤمن بالصحة وكذلك ايضا يغبن بما اعطاه الله سبحانه وتعالى من الفراغ هذه من النعم التي يغبن لكن ليس الفراغ الذي يقضيه الانسان في الملاهي. يعني ان يعطيك الله وقتا واسعا
41:28نعبد الله فيه على حق وعلى بينة نقوم بحقوق اهلك ومن حولك ايضا تسعى في مناكب الارض لتطلب الرزق لاولادك. لان الرسول صلى الله عليه وسلم بين عظم وثواب الكسب الحلال. وبين عليه الصلاة والسلام بقول انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا
41:56عليه حتى اللقمة تضعها في مراتك. لقمة تأخذها فتضعها في فم زوجتك. يثيبك الله عليها. اذا ننظر ايها الاخوة من اصبح معافى في بدنه كلنا بحمد الله بعافية وبصحة. فهل ادركنا قيمة هذه الصحة
42:17هل احسسنا بقيمة هذه النعمة ودار ذلك دائما في اذهاننا؟ هل اكثرنا من شكر الله سبحانه وتعالى ومن حمده على هذه النعمة العظيمة سبحانه وتعالى انه تعالى اعطانا هذه الصحة
42:36وايضا من اصبح معافى في بدنه امنا في سربه يعلمون السرب المكان الضيق الذي يأوي اليه الانسان والان تجد بعضنا في فلل او في قصور او في شقة كم فيها من الغرف
42:55وكم كانت حجرات زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم انظروا الى الفار فهل شكرنا ونحن الان في امن ليس فقط في هذا السرب الذي يأوي اليه الانسان وانما نجد ان الامن بحمد الله قد انتشر. وبخاصة في هذه البلاد الكريمة. لماذا
43:18لسبب واحد انها طبقت شريعة الله الخالدة فكل مكان تنتهي ينتشر فيه العدل وتعم الفظيلة بلا شك. سيكون اهله في غير في خير السعادة شريعة عظيمة فيها حياة القلوب حياة الناس استقرارهم امنهم
43:43رفاهيتهم ورغد عيشهم. اصبح امنا في سربه عنده قوت يومه وليلته يعني لو عندك رغيفان من الخبز تكفيك في يومك فهل اقتنعنا بهذا كم نجد وانا عند كثير منا كثيرا من الالاف وربما الملايين. لكن تجده يلهث ويطرد وراء
44:11الدنيا ونسي قول الله سبحانه وتعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها من رجال لا تلهيهم تجارة ولا دي عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة
44:35يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله الله يرزق من يشاء اذا نحن لا ننكر على الذين يسعون في الحياة الدنيا. ويطلبون الرزق الحلال. هذا امر مشروع وطيب. لكن الذي
44:57نريد ان نقول لا ينبغي للمسلم ان يجعل الدنيا غايته ويغفل عن الاخرة. لان الاخرة ايها الاخوة هي المقصود. انت هنا في هذه الحياة الدنيا تسعى وتسارع مع بجنة عرضها السماوات والارض. اعدت للذين امنوا بالله ورسله. اذا
45:23كأنما سيقت لها الدنيا بحذافيره. من يجد في بيته ما يتقوت به غداء وعشاء كأنما الدنيا سيقت له بكل ما فيها هذا لا شك حديث حسن وفيه حقيقة ايها الاخوة درس. هي ربطنا بذلك ما جاء من زوجات رسول الله صلى الله
45:48عليه وسلم. الرسول عارض عليهن الحياة الدنيا ايه الاردن ان يسرحهن سراحا جميلا يطلقهن فيذهبن فيسعين فيبحثن عن الدنيا وما فيها من الزخارف ما فيها من المتعة ما فيها من النعيم العاجل. او ان يخترن الله سبحانه وتعالى
46:13ورسوله والدار الاخرة لا اعتقد ان مؤمنا يختار الدنيا على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى فكل مؤمن يسعى ان يرضي ربه وهم يسير في منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل باوامره ويتجنب نواهيه
46:43ذلك هو يبذل غاية مهجته وايضا يذوب قلبه عله يصل الى الدار الاخرة التي توصله الى جنات عدن هذه ايها الاخوة فوائد نجدها مما ندرسه. فانظروا عائشة رضي الله عنها وهي في سن صغيرة
47:06يعرض عليها هذا الامر ولا تحتاج الى ان تستشير والديها لانها تعلم ان الخير هنا اذا هذه لا شك ايضا الموازنة هنا غير واردة لكن الله سبحانه وتعالى ماذا كانت الحالة لما قام ابو بكر
47:28وعمر يضرب كل واحد منهم ابنته ومنعه رسول الله. اقسمن الا يعودن لطلب النفقة هكذا هو شأن المؤمنين ايضا اذا في هذه الحادثة موارد ودروس نحن وقفنا عند قال لما ثبت من تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه
47:54قالت عائشة رضي الله عنها خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اخترناه قال فلم يكن طلاقا هذا ايضا سيأتي الكلام فيه هل اذا اختارت المرأة زوجها اذا خيرها يكون طلاق جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة
48:15يكون طلاقا ويستدلون بحديث عائشة فلم يكن طلاقا فلم نعده طلاقا في بعض الروايات اذا هو لا يقع وهناك من قلة من العلماء قالوا انه يقع لانه اصلا عندما ملكه او خيرها كأنه بذلك نوى الطلاق. وسيأتي الكلام
48:35عندما ندرس الطلاق وسنبين هناك ايضا ايها الاخوة ان من نوى الطلاق ولم يتلفظ به لا يقع طلاقا خلافا لمن ذهب الى ذلك. وسنرد الحديث صحيح في هذه المسألة ان شاء الله هنا
48:51قالت عائشة رضي الله عنها خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واخترناه فلم يكن طلاقا قال لكن اهل الظاهر يرون ان معنى ذلك انهن لو اخترن انفسهن طلقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:11الا انهن كن يطلقن بنفس اختيار الطلاق وانما صار جمهور الفقهاء. واذكركم ايها الاخوة بقصة فاطمة بنت سعيدة عندما طلقها زوجها وارسل اليها وكيله بشعير فسخطت الى ان طلب منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تعتد
49:35وان تؤذنا فلما جاءت الى رسول الله اخبرته بانها خطبها ابو جهل وابو سفيان وان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تزوج اسامة ابن زيد. اكأنها سخطت فبدأت تقول اسامة اسامة فقال لها
49:52اطيع الله ورسوله وما كان منها الا ان نزلت عند امر الله وامر رسوله قالت فاغتبت به وهكذا انا اكرر ايها الاخوة اي امر من الامور يتنازل عن حق لك
50:09او تتغابى عن هفوة مسلم او تحسن الى انسان حتى ولو اخذت بيده فارشدته الى الطريق فمشيت فان الله سيجازيك على ذلك جزاء عظيما. كل معروف تقدمه فانك ستجازى عليه. نعم
50:30قال وانما صار جمهور الفقهاء الى ان التخيير والتمليك واحد في الحكم لان من عرف دلالة اللغة. من هم جمهور العلماء الائمة الثلاثة؟ وان اختلفوا فيما نوع الطلقة عند الشافعية كما عرفتم
50:49حنابلة رجعية وعند الحنفية لان من عرف دلالة اللغة ان من ملك انسانا امرا من الامور. وبهذا نتغير ايها الاخوة ان دارس العلم العلوم الشرعية لا يستغني عن اللغة العربية
51:09لان الله سبحانه وتعالى انزل هذا القرآن بلسان عربي مبين ولذلك لما اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة فصلت على المغيرة ماذا قال؟ اراد ان يضع يده بل وضع الا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله بالرحم ان يسكت. لان القرآن اخذ بمجامع قلبه
51:36استولى على البابه وقف امامه مشدوها ولذلك العرب وهم اهل الفصاحة والبيان وقفوا حيارى مشدوهين ماذا استولت بلاغة القرآن على خول فلم يستطيعوا ان يحاكوه ولذلك يقولون انه لما سئل حسان بن ثابت
52:03عن شعره لماذا كان شعره في الجاهلية ماذا اضعف منه ماذا؟ في الاسلام. ذكر من الاسباب ان الشعر يزينه الكذب وان الاسلام ينهى عن ذلك والواقع ان القرآن اخذ بالبادية
52:26هل هناك لغة تحاكي لغة القرآن اليس الله سبحانه وتعالى تحدى العرب ان يأتوا بمثله بعشر سور من مثله فاتوا بسورة من مثله فعجزوا لماذا؟ لان هذا هو كلام علام الغيوب
52:44اذا ولذلك يقول المؤمن ان له لحلاوة وانا عليه لطلاوة وان اعلاه لمثمر مثمر اني اسفله لمغدق وانه يعلو ولا يعلى عليه وكان القرآن ايضا قد سحر عقولهم ليس السحر الذي يتكلمون عنه وانما ان من البيان
53:10لماذا؟ فكانوا يذهب احدهم يتعاهدون الا يستمعوا للقرآن انا ابو بكر رضي الله عنه يقرأ القرآن وكان صوته حسنا كان المشركون يتسللون ليلا ليستمعوا اليه انه يؤثر في القلوب يستولي على النفوس
53:34تستسلم له ماذا الافئدة ولذلك يتعاهدون ثم يعودون ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها الله امرنا جميعا بان نتدبر القرآن وهو الكتاب الذي كلما كررته وجدت ان حلاوته تزداد
54:03وانك تقف على ما لم تقف عليه واذا كان الامام الجليل ابن تيمية رحمه الله والذي بلغ الى درجة الاجتهاد. وهو الذي تكلم عنه العلماء وقالوا انما تأخر به الزمن
54:21من ان يكون في مصاف الائمة الاربعة لكنه في علمه كان قمة. كان بحرا في كل العلوم في اخر حياته لما القي في غيابات السجن هل فتح الله علي امورا في فهم كتابه ما لكم ولم اكن فهمت الرجل الذي الم باللغة وبالاصول وبالفقه
54:44في وجه التفسير وبالحديث ومع ذلك وقف على امه اذا اللغة العربية وهذا الذي يريد ان اصل اليه هي مفتاح لكثير من العيون لترون ان علم الاصول فيه مباحث متعددة
55:01في معدة في اللغة. المفسر يحتاج ايضا الى ان يعرف اللغة. الفقيه لا بد ان يكون. واقرأوا الرسالة للامام الشافعي رحمه الله فانظر وهو الخبير باللغة كيف ذكر ان من شروط المجتهد ان يكون على معرفة الوعي باللغة
55:24وانت ترى ان المعلم او الواعظ او المدرس كلما كان قويا في اللغة متمكنا تجد انه يؤثر ربما تجد انسانا عنده علما غزيرا لكن لغته وعبارته لا تسعفه فلا يستطيع ان يؤدي ما يؤديه من عنده علم قليل. لكن
55:47ان الله سبحانه وتعالى وهبه لسانا ناطقا مبينا فصيحا تنتال عليه المعاني امتيالا وتتوارد العبارات على لسانك اذا تجد فرقا بين يديك. اذا اللغة مهمة ايها الاخوة وليست اللغة فقط كما يظن البعظ انني اقرأها فقط
56:10يقوم لساني لا. ينبغي ان ندرك لب اللغة وان افهمها لتكون مفتاحا وموصلا الى ماذا؟ ولذلك ابن القيم رحمه الله لما وازن بين قول القائلين بان السلف اسلم والخلف اعلم رد قولهم وابطل وقال بل السلف اسلم واعلم
56:34قولهم قليل لكنه يحمل المعاني الكثيرة. ثم اخذ يبين ما عليه حالة منهم قال نحن كم من السنين نمضي لنتعلم اللغة العربية نحوا وصرفا وادبا وبلاء وكم نحتاج الى ان ندرس ايضا كثيرا من اما الصحابة فان اللغة هي سجيتهم الى جانب ما وهب
57:00الله من الذكاء والفطنة وكونهم تلقوا العلم من مشكاة النبوة الحقيقة هذه امور ايها الاخوة ينبغي ان نعنى باللغة. فهي مهمة جدا في تعلم العلوم قال لان من عرف دلالة اللغة ان من ملك انسانا امرا من الامور ان شاء ان يفعله او لا يفعله
57:27او لا يفعله فانه قد خيره واما ما لك رحمه الله ويرى ان قوله لها اختاريني او اختاري نفسك انه ظاهر بعرض الشرع في معنى البينونة بتخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه
57:49حقيقة ما ذهب اليه المالكية في نظره هو اضعف من مذهب الجنون يعني هذا التعليل اللي ذكروه ليس حقيقة في نظري قوي. وانما الاصل ان الطلاق بيد الرجل والرجل عندما يفوضها هل نوى
58:07ان تخلق نفسها طلاقا ثلاثا نحن نرجع عظة الى نيته فاذا لم يكن فنرجع الى قوله في هذا المقام. فقول العلماء هي واحدة رجعية ايضا هذا هو اقرب في نظري
58:23لان المفهوم منه انما كان البينونة وانما رأى مالك انه لا يقبل قول الزوج بالتمليك انه لم يرد به طلاقا اذا زعم ذلك لانه لفظ يعني الامام مالك رحمه الله كما ترون ونحن نقدر للعلماء جميعا هذا الفهم وهم بلا شك قد
58:47وهبهم الله فهما اكثر من فهمنا وعلما اوسع من علم لكن نحن فقط نوازن بين ارائهم والا لا نستطيع ان نبلغ مد احدهم ولا نصيف لكن الامام المالكي لهم تعليم والجمهور لهم تعليم اخر. والحقيقة النتيجة تنتهي الى شيء واحد
59:11لانه اذا ملكها او خيرها القصد ان اعطاها الفرصة بان تطلق نفسها فلماذا نفرق بين التخيير وبين التمليك؟ هو ملكها امرها لها ايضا ان تفعل ذلك وانما رأى مالك انه وانما رأى مالك رحمه الله انه لا يقبل قول الزوج في التمليك
59:38انه لم يرد به طلاقا اذا زعم ذلك لانه لفظ ظاهر في معنى جعل الطلاق في معنى جعل الطلاق بيدها. قال وانما رأى مالك رحمه الله انه لا يقبل قول الزوج في التمليك
59:56انه لم يرد به طلاقا اذا زعم ذلك لانه لفظ ظاهر في معنى جعل الطلاق بيدها. لماذا الامام ما لك لا يقبل قوله لانه يرى ان امريكا انما هو كناية ظاهرة
1:00:14عند جمهور العلماء كناية محتملة اي غير ظاهرة جمهور العلماء يرون ان هناك فرقا بين صريح الطلاق وكناياته الصريح لا يحتاج الى نية وانما الكناية هي التي تحتاج الى نية. وكل ذلك سيأتي تفصيلا وبيانا ان شاء الله
1:00:40الباب الذي يليه هذا واقصد بالجمهور الائمة الثلاثة كما سننبه قال واما الشافعي فلما لم يكن اللفظ عنده نصا واما الشافعي وابو حنيفة واحمد واما الشافعي فلما لم يكن اللفظ عنده نصا اعتبر فيه النية. حتى هو ليس نصا عند الامام مالك لكنه
1:01:08ظاهرة ومالك يعد الكنايات الظاهرة التي منها التمليك يعدها ايضا بمثابة الصريح اما الجمهور فلا يرون ذلك. بل يرون انه لابد من النية. وهذا احتياط من الجمهور رحمهم الله يعني انسان على هذه العبارة فلا بد ان يوقف على نيته ومراده. وسيأتي الكلام عن
1:01:43في الباب الذي يلي هذا وكما ترون ستتكرر معنا النية حتى ننتهي من هذا الكتاب وقد مرت بنا كثيرا باهميتها لكن يبقى فرع اخر لم يعرض له المؤلف وهو مهم جدا متفرع عن هذه المسألة
1:02:04الان المؤلف بين هنا ان التمليك عند الامام مالك يعتبره كناية ظاهرة فلا يحتاج الى نية وعند الجمهور يرون انه ليس يعتبر كناية والكناية تحتاج الى نية. يبقى بعد ذلك
1:02:24هل يفتقر ايضا الطلاق اذا سألت المرأة زوجها وقالت لزوجها اخترت نفسي او قالت فسخت نكاحك هل هذا يحتاج الى نية او لان الخلاف بين الائمة الثلاثة ما لك عرفنا رأيه
1:02:45اذا قالت المرأة مثلا اخترت نفسي اذا ترك لها الخيار قال اختاري نفسك او قالت فسخت نكاحك فهل يفتقر لا نية عند ابي حنيفة لا يفتقر الى نية اذا كان الرجل نواه لانه عندما يقول اختاري نفسك
1:03:05او ملكت في نفسي فكأنه اراد بذلك الطلاق اما الامامان الشافعي واحمد فيقفان عند رأيهما السابق لابد من الوقوف على نيته فهي التي تبين المراد في هذا المقام. وسيأتي الكلام عنها كما قلنا ان شاء
1:03:27النية في الباب الذي يليها وهل هي كافية وحدها في الطلاق لو كفت كما يذهب اليه البعض وهم قلة لكنت هذه مشكلة يعني يصعب او ينذر ان يسلم منها احد
1:03:45قال فسبب الخلاف ظاهر اللفظ او دعوى النية هل يغلب ظاهر اللفظ او دعوى النية؟ لا شك ان مذهب الجمهور في نظري اقوى. بل النية مرادا انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
1:04:06وهذه النية لها تأثير عظيم في الاعمال وبخاصة في العبادات قال وكذلك فعل في التخيير يعني فعل مالك في التخيير لانه اعتبره ثلاثا اذا اختارت نفسها كان ثلاثا قال وانما اتفقوا على ان له مناكرتها في العدد. يعني له ان ينكر عليها العدد ما لم يفتن حدد العدد
1:04:38قال لها اختاري نفسك بتطليقة واحدة او باثنتين او بثلاث حينئذ له ان يناكرها. ويقول اردت كذا وفوضتك بكذا وانما اتفقوا على ان لهم مناكرتها في العدد اعني في لفظ التمليك
1:04:57لانه لا يدل عليه دلالة محتملة فضلا عن ظاهره وانما رأى مالك والشافعي وهذا حجة كلام المؤلف وتعليله الان انما هو حجة للجمهور وليس للمالكية قال وانما رأى مالك والشافعي
1:05:17انه اذا طلقت نفسها بتمليكه اياها طلقة واحدة انها تكون رجعية. ومعهم الامام احمد لكن ما لك الاخوة انه يفرق بين والتمليك المالكية يوافقون الشافعية والحنابلة في ماذا؟ في التمليك. اما في التخيير
1:05:41مالك يرى انه اذا اختارت نفسها وقع الطلاق ثلاثة دائنا. وابو حنيفة يرى انها طلقة واحدة لكنه يراها ابائنا قال وانما رأى مالك والشافعي انه اذا طلقت نفسها بتمليكه اياها
1:06:02طلقة واحدة انها تكون رجعية لان الطلاق انما يحمل على العرف الشرعي وهو طلاق السنة طلاق السنة ينصرف الى طلقة واحدة وانما رأى ابو حنيفة رحمه الله انها بائنة لانه اذا كان عليها رجل انظر الى تعليل ابي حنيفة وبذلك تعلمون ان الائمة رحمهم الله عندما يأخذ احدهم بقول
1:06:31فهو لا يأخذه تشهيا ولا رغبة ولا قصدا في المخالفة وانما يكون له رأي قد يكون له دليل ربما يكون له وجه من النظر فهذا فهذه هي وجهة ابي حنيفة
1:06:49وانما رأى ابو حنيفة انها بائنة. لانه اذا كان عليها رجعة لم يكن لما طلبت من التمليك فائدة يقول ابو حنيفة رحمه الله او توضيح قول الحنفية الان عندما يخيرها الرجل فتختار نفسه
1:07:09عرفنا عندما يقول لها امرك بيدك حتى نخرج المالكية من خلاف الجمهور اتختار نفسها هي تقع ماذا واحدة ابو حنيفة يرى انها تقع بائنة لماذا؟ لانه يقول ما دام فوض الامر اليها
1:07:31فلو اننا قلنا بان واحدة رجعية فما الفائدة؟ هي تريد الفراق هي ما اختارت الفراق الا لتريد البعد عنه واذا جعلناها رجعيا ابقينا زمام الامر بيد الرجل. فله ان ماذا يرتجعها في العدة؟ اي يراجعها؟ اذا ما الجديد الذي حصل؟ هذي وجهة الحنفية
1:07:56لكننا اذا نظرنا الى اسس الشريعة الى ما في هذه الشريعة ايضا من الالفة وبقاء المودة والمعاشرة والربط بين الزوجين ادركنا ايضا انما اتجه اليه الجمهور واقرب لروح الشريعة قال وانما رأى ابو حنيفة انها بائنة
1:08:19لانه اذا كان عليها رجعة لم يكن لا لما طلبت من التمليك فائدة ولما قصد هو ولما ولما قصد هو من ذلك واما من رأى لها ان تطلق نفسها في التمليك ثلاثة
1:08:36وانه ليس للزوج مناكرتها في ذلك ولان معنى التمليك عنده انما هو تصير جميع ما كان بيد الرجل من الطلاق بيد المرأة فهي فيما توقعه من اعداد الطلاق. يعني الحق هذا بالتخيير كالحال عند المالكيين
1:09:00واما من جعل التمليك طلقة واحدة فقط او التخيير انما ذهب الى انه اقل ما ينطلق عليه الاسم. وحقيقة هذا هو الاقرب للفقه هذا هو الفقه كما يعبر عنه كثيرا يعني كونه واحدة ورجعية هو الاقرب
1:09:21والله سبحانه وتعالى عندما وجه المؤمنين بان امر نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحسن عدة. واتقوا الله ربكم ثم بعد ذلك قال لا تدري لعل الله يحدث
1:09:43بعد ذلك امرأت فاذا كان هذا الطلاق الذي بيد الرجل جعله ماذا الله سبحانه وتعالى فرصة جعل هذه العدة الطويلة ليتمكن الرجل من ان يعيد حساباته ويراجع امره وما بالك ان يكون بيد المرأة والمرأة متسرعة ومندفعة كما سيأتي تعليق المؤلف وهو رأي غيره ايضا
1:10:10قال واما من جعل التمليك طلقة واحدة فقط او التخيير انما ذهب الى انه اقل ما ينطلق عليه الاثم واحتياطا للرجال. واحتياطا للرجال. وهذا ايضا هذا رأي جيد. اقل ما ينطق ينطلق عليه الاسم طلقة واحدة. هو فيه
1:10:30للرجال ايضا لان العلة في جعل الطلاق بايدي الرجال دون النساء هو لنقصان عقلهن وغلبة الشهوة عليهن. وهذا حقيقة لم يقله المؤلف ولا غيره. الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي قال. لما اوصى
1:10:48بان نستوصي بالنساء خيرا قال ناقصات عقل ودين وقال ومع ذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم على العناية بهن والرعاية اخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فمهما كان فيهن من النقص ومن الاعوجاج ومن التقصير فان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي بالرحمة به
1:11:18لانهن خلقن من ضلع اعوج وهذا الظلع لو اردت ان تقيمه فانما ينكسر. ان الغصون اذا عدلت اعتدلت ولا تلين اذا كانت من الخشب اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بين ما فيهن من النقص
1:11:37لكن ليس معنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم ارشد الى ان فيهن هذا التسرع والنقص ليس معنى هذا ان الاسلام يهضم حق المرأة كما يدعي اعداء الاسلام لا لم تلقى المرأة
1:11:55منزلة عظيمة ومكانة سامقة في اي مجتمع وفي اي ديانة الا كما لقيت ذلك في هذا الدين ولا اريد ان اخرج عن الموضوع ونتذكر كيف كان اهل الجاهلية يعاملون النساء من الاذلال
1:12:17بان يضع يده عليها بعد ان يتوفى زوجها الى غير ذلك. جاء الاسلام فرفع من كرامتها اعزها اضعها في المكانة اللائقة بها. وعدها جوهرة ثمينة امر بصيانتها وحفظها في المنزل
1:12:36فهي الام وهي الاخت وهي ايضا العمة والخالة والبنت. اذا هي جزء منا ونحن جزء منها قال لان العلة في جعل الطلاق بايدي الرجال دون النساء ولنقصان عقلهن وغلبة الشهوة عليهن مع سوء المعاشرة. وان المرأة ايضا تندفع في الامور وتذكرون القصة التي ذكرها
1:13:05معها قريبا ما ادري في درس البارحة والذي قبله في قصة المرأة التي قالت لو كان الامر الذي بيدك بيدي لفعلت كذا مجردا قال هو لك قالت بالطلاق لكن الرجل لا يفعل ذلك الا الاحمد. يوجد من الرجال من يتسرع من لكن غالب الرجال بحمد الله يفكرون
1:13:29للامر حسابا وينظرون العواقب التي ستنتج عن ذلك قال المصنف رحمه الله تعالى وجمهور العلماء على ان المرأة اذا اختارت زوجها انه ليس بطلاق لقول عائشة المتقدم مرة اخرى وجمهور العلماء على ان المرأة اذا اختارت زوجها
1:13:55انه ليس بطلاق لقول عائشة رضي الله عنها يعني الان نحن تكلمنا عن تفويض الرجل امرأة فلو اختارت نفسها عرفنا الكلام فيها ومضى مفصلا لكن لو اختارت زوجها قالت اخترت كما فعل ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:14:18ها اخترنا الله ورسوله والدار الاخرة وعرفتم موقف عائشة رضي الله عنها عندما ارشدها الرسول قال لها اني ذاكر لك امرا ما عليك ان فاستأمري ابويك. يعني يريد الا تقع. الرسول صلى الله عليه وسلم يريد تحقيق امرين اولا الا تتعجل
1:14:43الامر الاخر يريد ايضا منها وهي زوجته الوفية التي يحبها وبقية ايضا زوجاته لا يريد منها ان تختار الدنيا وما فيها من الزينة على ان تقدمها على اختيار الله سبحانه وتعالى ورسوله
1:15:02هو الدار الاخرة. ولذلك قال استأمر ابوي في ذلك؟ هذا لا يحتاج الى ان اسأل ابي ولا امي الامر واضح جدا قال وروي عن الحسن البصري رحمه الله انه اذا اختارت زوجها فواحدة. اذا اختارت زوجها فواحدة. هذا قول الحسن وروي العلي رضي الله عنه. اما بقية العلماء ومنهم الائمة
1:15:28الاربعة المعروفون عندكم ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد فلا يرون طلاقه. وهذا قد جاء فيه نص خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه ولم يكن طلاقا لم نافية لم تنفي ما يأتي لم يكن طلاقا وفي رواية اخرى ولم نعد طلاقا لم نحسبه طلاقا. اذا كما قيل
1:15:57جائزة قول كل خطيب. فلا قول بعد هذا القول. وبذلك تمسك جمهور العلماء وهذا ان شاء الله تعالى هو الحق بان المرأة اذا اختارت زوجها فانه لا يقع طلاق بذلك
1:16:15قال وروي عن الحسن البصري رحمه الله ان اذا اختار زوجها فواحدة واذا اختارت نفسها فثلاث قال فيتحصل في هذه المسألة الخلاف في ثلاثة اذا اختارت نفسها فثلاث يلتقي مع مذهب مالك في هذه المسألة مرة
1:16:36الخيار كما عرفتم لكن مالكا رحمه الله لا يوافقه بانه اذا اختار الزوجة انها تعد واحدة لا يراها شيئا قال فيتحصل في هذه المسألة الخلاف في ثلاث يعني المؤلف الان يريد ان يلخص لنا ما مظى هي حقيقة الاقوال خمسة لكنه
1:16:57ادخل بعضها في بعض احدها انه لا يقع بواحد منهما طلاق. هذا هو قول اهل الظاهر ومن معهم. وقد رأينا الجواب عن ذلك. مضى والثاني انه تقع بينهما فرقة. تقع بينهما فرقة وفيها تفصيل من حيث الجملة هذا هو مذهب الائمة
1:17:20الثلاثة ابو حنيفة الشافعي واحمد على تفصيل في ذلك والثالث الفرق بين التخيير والتمليك وهذا هو مذهب مالك وكل ذلك مضى بحمد الله وبيناه والثالث الفرق بين التخيير والتمليك فيما تملك به المرأة. اعني ان تملك ان تملك بالتخيير البينونة
1:17:45وبالتمليك ما دون البينونة. هذا هو مذهب مالك. ووافقه الحسن في الشطر الثاني من كلامه ونقصد الحسن البصري اذا قمنا بالبينونة فقيل واحدة واذا قلنا بالبينونة فهل هي ثلاث او هي واحدة؟ هل هي ثلاث؟ في التأخير كمذهب مالك والحسن او هي واحدة
1:18:11كمذهب ابي حنيفة او هي رجعية كمذهب الامامين الشافعي واحمد قلت لكم مسائل متداخلة تحتاج الى دقة واذا قمنا بالبينونة فقيل تملك واحدة وقيل تملك الثلاث واذا قلنا انها تملك واحدة. فقيل رجعية وقيل بائنة. رجعية مذهب الامامين الشافعي واحمد بائنة ابو حنيفة
1:18:38قال واما حكم الالفاظ التي تجيب بها المرأة بالتخيير والتمليك وهي ترجع الى حكم الالفاظ التي يقع بها الطلاق. نعم ما هي الالفاظ التي تجيب بها المرأة؟ انا ذكرت عرضا قبل قليل مثال فرع
1:18:55في مسألة عندما تقول اخترت نفسي او تقول طلقت نفسي او مثلا انا ذكرت مسألتين مناسبتين لما ذكرت ان تقول اخترت نفسي او فسخت نكاحك لكن كلمة لو قالت له انت طالق هل تقع؟ هذا كما ذكر المؤلف سنترك تفصيل ذلك ان شاء الله في الباب الذي سننتقل اليه
1:19:19لماذا الفاظ الطلاق صريحها وكناياتها؟ وكذلك في الطلاق المطلق والطلاق المخير ونحن حقيقة لن نسلك في دراسة الطلاق التوسع الكثير لانه لا يحتاج لاننا نريد حقيقة ان نبادر لعلنا نصل الى كتاب البيوع ان شاء الله فهو كما ترون بعد العبادات من اهم البيوع فكلنا نحتاج
1:19:48كثيرا فهو الذي يحتاج منا الى عناية والى بذل الجهد والى وقفات لاننا كلنا نتعامل بهذه الامور او ببعضها قال واما حكم الالفاظ التي تجيب بها المرأة للتخيير والتمليك وهي ترجع الى حكم الالفاظ التي يقع بها الطلاق. في كونها صريحة في الطلاق او كناية او محتملة
1:20:15قال وسيأتي تفصيل ذلك عند التكلم في الفاظ الطلاق. وهو الحمدلله الباب الان والفصل الذي سيدخل فيه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة