شرح بداية المجتهد {{500}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الفصل الثاني واختلفوا في الاعسار بالصداق الاعسار بالصداق يعني اذا عجز الزوج ان يدفع الصداق الذي التزم به فما الحكم هنا هل يفسخ النكاح؟ ايضا هذا لا يخلو ان يتبين الاعصار قبل الدخول او بعده
0:25فان كان قبل الدخول ورغبت في ذلك انتهى العقد وان كان بعد الدخول ففيه تفصيل عند العلماء قال واختلفوا في الاعسار بالصداق فكان الشافعي يقول تخير اذا لم يدخل بها
0:42وبه قال مالك وكذلك ايضا احمد اذا لم يدخل بها فالجمهور على انه يخير على انها تخير يعني اذا عجز عن الصداق فهي بالخيار. ان ارادت والا ينتهي ينال العمر
0:57قال وبه قال مالك واختلف اصحابه في قدر التلوم له. ما هو التلوم؟ المقصود به الانتظار. انت ربما ترون ان المؤلف احيانا يأتي بعمارة عبارات قد نرى فيها غرابة هي ليست بغريبة لكننا حقيقة تعودنا ان نأخذ الالفاظ البسيطة
1:17القريبة الى التداول الخفيف على الالسن فنحن تعودنا عليها فقد تأتينا عبارات غاية في الفصاحة فنرى انها بعيدة. القصد هنا انما هو الانتظار يعني هل هناك وقت ينتظر فيه يعطى للزوج المعسر او لا
1:39واختلف اصحابه بقدر التلوم له. فقيل ليس له في ذلك حد. وقيل سنة وقيل سنتين وقال ابو حنيفة هي غريم من الغرماء لا يفرق بينهما ويؤخذ بالنفقة ولها ان تمنع نفسها حتى يعطيها المهر
2:00قال وسبب اختلافهم تغليب شبه النكاح شبه النكاح وسبب اختلافهم تغليب شبه النكاح في ذلك بالبيع او تغليب الظرر اللاحق للمرأة في ذلك من عدم الوطئ تشبيها بالايلاء والعنة قال هو معروف يعني ان يقسم الرجل الا يطأ امرأته مدة للذين يولون من نسائهم تربصوا اربعة اشهر فان
2:28فان الله غفور رحيم. وان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق الى اخر الاية. اذا انسان يفي بمعنى يحلف بالله الا يقع امرأته فان يعني رجع فوطئ فنعماه وان لم يطأ وانتهت المدة المحددة
2:49فانه في هذه الحالة يرفع الامر الى الحاكم ما يحصل بذلك الفسخ الا ان توجد موانع ظرورة كأن يقول يعني انا بحاجة الى ان اكل او البس ثوبي ونتناول شيئا من الامور السريعة حينئذ
3:07تغتفر وسيأتي الكلام عنه قريبا ان شاء الله قال المصنف رحمه الله واما الاعسار بالنفقة. هذه ايضا مسألة مهمة يعني الان عرفنا الاعسار بماذا بالصداق ان رضيت المرأة وصدرت فالحمد لله. وهذا هو حقيقة يعني
3:26يعني الغرض بالنسبة للزوجين يعني ينبغي لكل واحد من الزوجين ان يتحمل ما يحصل من تقصير في الاخر. والله تعالى يقول ولا تنسوا الفضل بينكم. وقال وجعل بينكم مودة ورحمة. فهذه
3:42وابدأ وهذه الرحمة ينبغي ان تظل دائما تعيش معهما. وان تتردد في اذهانهما وان تستقر في قلوبهما فاذا ما اعسر الزوج فعلى هذه المرأة التي دخل بها ان تتحمل ذلك وان تصبر عليه وبعد العسر يسرا
4:02وما من شدة الا وبعدها فرج ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. وما اعظم وما اجمل وما احسن ان يكون المتحمل للطرف الاخر
4:25ان يكون زوجا او زوجة قال واما الاعثار بالنفقة فقال مالك والشافعي واحمد وابو ثور وابو عبيد وجماعة. انتم ترون ايضا وهذا اكرره كثيرا ان المؤلف كثيرا ما تسكت عن احمد
4:43وقلت لكم هو يعتمد على كتاب الاستغراق فانظروا في المسألة الاولى لم يذكره وهو مع الجمهور وهنا اشار الى احمد لان ابن ماذا عبدالبر وذاكر الامام احمد قال فقال مالك والشافعي واحمد ابو ثور وابو عبيد وجماعة يفرق بينهما وهو مروي عن ابي هريرة
5:06وسعيد بن المسيب يعني جمهور العلماء يرون انه اذا اعسر الزوج بالنفقة وطالبت الزوجة بذلك لكن كم من الزوجات من يسترن ما يحصل من تقصير من ازواجهن. ثم ايها الاخوة فرق بين الاعسار وبين البخل
5:25بعض الازواج يصاب بداء البخل يهربه الله سبحانه وتعالى مالا وضياعا وتجارة لكنه بخيل في قصتهن لما شكت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت بالنسبة ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني يا ولدي بالمعروف
5:48فقال لها عليه الصلاة والسلام خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. فلا تتجاوزي الحد. وهذا الحديث حوله كلام كثير ويخرج عليه عدة مسائل فيما ومن بينها فيمن يكون له حق عند شخص فلم يؤده. فظفر بشيء من ذلك الحق
6:08هل يجوز لهم يأخذوا المسألة فيها خلاف بين العلماء. اذا فرق بين انسان يملك المال ولكنه بخيل هذا يرغم على النفقة حتى لو قصر في الحيوانات التي عنده يعني لو ان انسانا عنده حيوان او حيوانات
6:28فلا ينفق عليها فانه يلزم بالنفقة او يلزم بان يبيعها لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله ادب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. هذا فيما يتعلق بالقتل والذبح
6:48يقول عليه الصلاة والسلام في كل ذات كبد رطبة اجر وتعلمون ان امرأة دخلت النار بسبب هرة. حبستها لا هي اطعمتها لما حبستها. ولا هي تركتها يعني افرجت عنها لتأكل من خشاش الارض فكانت سببا في موتها. وتعلمون قصة المرأة البغي
7:13التي جاءت الى بئر فاخذت الماء منه فشربت فرأت كلبا يلهث طارد الموت فاخذت ماء فاسقته فاغفر الله لها اذا هذا بسبب الحيوان. ولذلك ايها الاخوة لا ينبغي ان نحقر من المعروف شيئا ولو كان يسيرا. ولذلك
7:36والصلاة والسلام كان يقول للنساء تصدقن ويقول تصدق ولو بشق تمرة يعني تاخذ التمرة فتقسمها نصفين فتعطي الفقير نصبها وتأكل النصف الذي انت بحاجة اليه. كل شيء تعمله تؤجر عليه
7:53حتى اللقمة التي تظع تأخذها من الصحن من الاناء تظعها في في امرأتك تقصد الخير تثاب عليه انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك
8:11هذا حديث صحيح اذا لا ينبغي للمسلم ان يحقر الامر اليسير في باب الصدقات مثلا يقولون ليس عندي مال كثير حتى اتصدق املك دريهمات لو اخرجت ريالا واحدا بنفس راضية
8:29مطمئن وباخلاص وقصدت به وجه الله سبحانه وتعالى وجاء اخر فاخرج الملايين وقصد الشهوة فانت بدريهمك هذا قد زدت عليه سبقته بدرجات عند الله سبحانه وتعالى ولا ننسى الاخلاص. ولا نحقر من المعروف شيئا
8:53وقال ابو حنيفة والثوري لا يفرق بينهما وبه قال اهل الظاهر قال وسبب اختلافهم تشبيه ابو حنيفة يرى ان لا يفرق بينهم لكن ابا حنيفة ماذا يرى يعني ابو حنيفة قال لا يفرق بينه ولكن ليس مراد ابي حنيفة المؤلف اطلق انه يتركها في بيته القاه في اليم مكتوفا وقال
9:18واياك اياك ان تبتل بالماء لا ابو حنيفة رحمه الله يقول لي يرفع عنها يده ويتركها تتكسل. ربما تذهب تحتطب ولكن بستر وبصيانة ربما تذهب في بعض الاعمال الشريفة المهم انها تكسب مالا لتنفق على نفسها
9:37اذا هذه هي وجهة ابي حنيفة. اما الاخرون فقالوا لا هي غير مطالبة بذلك. ابو حنيفة رحمه الله حريص كل على ان يظل هذا السياج وهذا الحصن الذي هو الزواج ان يظل مكينا لا يتزعزع حتى
9:57ان حصل نقص فيما يتعلق بالاعسار بالصدقة بالنفقة او بالصداق فينبغي ان يظل هذا الكيان وان يبقى هذا الحصن قويا لا تفلقناته. هذه هي وجهة ابي حنيفة رحمه الله. وهي
10:17وجهة ايضا كما هو معلوم لها وجه من النظر قال وسبب اختلافهم تشبيه الظرر الواقع من ذلك بالظرر الواقع من العنة. لان الجمهور على القول بالتطليق على العنين. حتى لقد قال ابن المنذر انه اجماع
10:35العنين يعني يلحق المرء ضرر لان المرأة تريد ايضا ان ان تتمتع بزوجها كما انه يريد كذلك فهنا فاتها هذا الامر. كذلك اذا ما وجد اقل ما يسمى لقمة عيش لتأكلها فكيف تقيم حياتها بهذا الامر؟ اذا هنا ضرر وهنا ضرر فيقول المؤلف
10:56في هذا العمل بل ربما يكون الطعام في حالة الشدة اكثر قال وربما قالوا النفقة في قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب النكاح قال في الباب الثالث في الفصل الثاني
11:13قالوا واما الاعكار بالنفقة قال وسبب اختلافهم يعني الان القارئ سيقرأ بقية المسألة الاعسار بالنفقة عرفنا ان الجمهور يرون انها وهم المالكية والشافعية والحنابلة. عرفنا ان الحنفية لا يرون ذلك وانهم لا يرون سببا لهذا الامر
11:36قال وسبب اختلافهم تشبيه الظرر الواقع من ذلك للظرر الواقع من العلة يعني العنة التي ان يكون الرجل عنينا هو لا يستطيع مثلا ان يطأ زوجته. فهنا عيب كذلك ايضا اذا عجز
11:54عن الانفاق عليها فهذا ايضا عيب ونقص فهي بامس الحاجة اليه لانها محبوسة لمصلحة الزوج. اذا يلزمه ويجب عليه ان ينفق عليه وسيأتي ذلك مفصلا فيما يتعلق بحقوق الزوجين لان الجمهور على القول بالتطليق على العنين حتى لقد قال ابن المنذر انه اجماع
12:19وربما قالوا النفقة في مقابل الاستمتاع. بدليل ان الناس اذا لا نفقة لها عند الجمهور. جمهور العلماء يرون ان الناجز وهي هي التي تخرج عن طاعة زوجها اصل النشوز انما هو الارتفاع يقال مكان ناشز اي مرتفع
12:39سائل عن غيره. المرأة شبهت بذلك. فالمرأة نشزت بمعنى خرجت وارتفعت عن طاعة زوجها فاذا كانت المرأة في غير طاعة زوجها فكيف تجب نفقتها؟ لذلك قال جمهور العلماء قال فاذا لم يجد النفقة سقط الاستمتاع فوجب الخيار
13:05واما من لا يرى هذا ايضا ايها الاخوة اذا طالبت الزوجة بذلك. اما لو كان زوجها عنينا او به عيب من العيوب التي قد مضت او كان عاجزا عن الانفاق عليها ففي هذه الحالة اذا رظيت فلا فسخ هنا
13:25الحنفية لا يرون الفسف هنا وانما يرون انه يجب على الزوج ان يرفع يده عنها بحيث يترك الطريق لتعمل فتكسب عن طريق حلال فتنفق على نفسها قال واما من لا يرى القياس فانهم قالوا قد ثبتت العصمة بالاجماع
13:48فلا تنحل الا باجماع او بدليل من كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم بالعصمة هنا انما هي عصمة النكاح ليس الامر متعلق متعلق بالمسألة العقائدية انما قصده هي عصمة النكاح. اصبحت هذه المرأة في عصمة زوجها. اخذتم
14:08وهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله. فكيف يفسخ هذا لوجود امر من الامور التي يمكن علاجها الا وهو اعطاؤها الفرصة لتعمل فتكسب فتنفق على نفسها قال فسبب اختلافهم معارضة استصحاب الحال للقياس. استصحاب الحال مر بنا وهو ما يعرف بالمصالح المرسلة وعرفنا
14:36خلاف فيه وهي من المسائل التي فيها خلاف كبير عند علماء الاصول خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة