شرح بداية المجتهد {{478}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الرابعة ندخل مسألة جديدة لم نعرض لها وكل لي مضى حقيقة قد شرحناه بشيء من التفصيل قال واما هل يحرم الوجور واللدود ما هو الوجور وما هو اللدود ويلحق بها السعود ولكن المؤلف ذكر له مسألة صغيرة
0:25مستقلة. ما هو الوجور هو ان يؤخذ اللبن؟ اما ان يصب في اناء او كذلك في كأس يعني في كوب. او يوضع ماذا في هذا الثدي الذي يرظع به الصغير يحلب من ثدي الام المرأة ثم يسقى اياه اي يصب في
0:45هذا يسمى بالوجور بفتح الواو فهل هذا تقوم به الحرمة كالحال بالنسبة للرضاع من المرأة الاصل كما هو معلوم ان الارتضاع انما يكون من الثدي. بمعنى ان يلتقم الصغير الثدي فيمتصه
1:07وقد عرفنا او رجحنا ان الرضعات التي تحرم هي خمس وقد تكلمنا ايضا عن ذلك بشيء من التفصيل في حديث عائشة كان فيما انزل او فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرم. ثم نسخن بخمس فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فيما
1:33هن فيما يقرأ من القرآن وقد بينا المراد من هذا الحديث اذا اذا صب هذا او حلبت امرأة من ثديها في اناء او في كأس او في اي نوع من انواع ما يوضع به اللبن او في الجال فوضع في هذا
1:57فشاربه ثم تكرر ذلك الى خمس مرات هل ينزل ذلك منزلة الارتضاع من الثدي؟ هذا هو الوجور واما اللدود في غم الله فالمراد به ان يؤخذ بطرف لسان الصغير فيمال الى احد شقي فمه. يعني يؤخذ باللسان او يتجه به الى احد الشقين. ثم يصب اللبن في
2:30وليس ذلك ايضا خاصا باللبن بل يدخل في ذلك الدواء وغيره. هذا يسمى باللذوذ اذا الوجور واللدود كلاهما يصب عن طريق الفم. والفم كما هو تعلمون انما هو المكان الاصلي الذي يصل عن طريق الغذاء الى الجوف
2:53وربما ياتي ايضا عن طريق الانف. كالحال بالنسبة للصعوق الذي سيتكلم عن المؤلف وربما يأتي عن طريق الحقنة وربما يوجد جرح في البدن او ثقب فيوصل اليه ايضا. فهل هذا داخل؟ مسألة الوجوب
3:16اختلف فيها العلماء فمن العلماء وهم الجمهور قالوا اي جمهور العلماء قالوا ان الوجور ويحرم كما يحرم من الثدي لماذا قالوا لان العلة الموجودة في الارتضاع من الثدي هي موجودة هنا
3:39لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بين انه لا رظى الا ما انبت اللحم وانجز العظم الا ما انشز العظم وانبت اللحن وهذا اللبن الذي يصب سواء التقمه الصبي اي الصغير من ثدي المرأة او صب في حلقه فانه سيسير في هذا المجرى الى ان
4:05الى الجوف ويستقر في المعدة ثم بعد ذلك يحمله الدم الى بقية اجزاء الجسم. اذا بهذا يتغذى اذا حكمة والعلة موجودة جمهور العلماء يقولون لا نرى فرقا وان كان الاصل هو الارتظاع بين من يرتظع من
4:28ثدي مباشرة ومن يصب في حلقه اللبن ما دام قد وصل الى الجوف وتحقق فيه ما يتحقق بالنسبة المعروفة لان الرسول صلى الله عليه وسلم بين ان الرضاعة من المجاعة وان الرضاعة الذي يحرم هو ما ايجز العظم وانبت اللحم
4:54يعني ما احيا العظم وما انبت ايضا اللحن قال واما هل يحرم الوجور واللدود واللدود. واللدود وبالجملة ما يصل الى الحلق من غير ذراع. انظروا اذا المؤلف قال وبالجملة كل ما يصل عن طريق الحلق
5:14هل هو يحرم او لا؟ يعني تحصل به الحرمة وما يتفرع عنها وهي المحرمية او لا الجواب فيما يظهر ان ذلك يحصل به. لان القصد والغاية هي التغذي والتغذي يحصل
5:33لان هذا اللبن سينزل الى الجوف الى المعدة فيحصل الغذاء فيه قال فان مالكا قال يحرم الوجور واللدود قال عطاء داوود لا يحرم حقيقة ليس هذا هو قول مالك وحده وانما هو قول ابي حنيفة والشافعي واحمد واكثر الائمة
5:53توسعا في ذلك هو الامام الشافعي لان ايضا العلماء تكلموا عن الحقنة سنجد ان المالكية والحنفية والحنابلة قالوا بان الحقنة لا تحرم. يعني لو وضع اللبن في الحقنة ثم بعد ذلك وضعت في جسم هذا الصغير
6:20الشافعي انفردوا ووافقهم بعض الحنابلة في هذه المسألة ولعل الاخوة يرون انه بعد ان تقدم الطب وظهرت كثير من الامور التي ربما كانت تجهل نجد ان لكي يشهد لمذهب الشافعية
6:38فكم من اناس شاهدناهم او سمعنا عنهم او رأيناهم انما عاشوا اوقافا طويلة بسبب هذه الابر المغذية فتجد ان بعض الناس يعيش اياما. وبعضهم شهورا وربما سنوات. وهذا قد حصل في وقتنا هذا. وتعلمون بان العلماء
6:59ايضا عندما تكلموا في الصيام هل هذه الحقنة هل هي تفطر الصائم او لا بعضهم فسر فصل القول في ذلك قالوا فرق بينما كان مغذيا وما كان غير مغذي اذا اذا كانت الحقنة مغذية فلماذا لا نلحقها؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم وضع لنا ماذا
7:25علة واضحة انما الرضاعة من المجاعة. الرضاعة ما انجز اللحم وانبت العظم. فهل هذه تغذي؟ الجواب نعم. هل هذه اذا وضعت في جسم انسان تغذيه الجواب نعم. اذا العلة موجودة. فلماذا لا نجعلها تسري على الحقنة؟ كذلك ايضا تكلم العلماء
7:51فيما يتعلق بماذا؟ انا اتكلم عن هذه الامور لاننا قد نحتاج اليه فيما يتعلق لو ان هذا اللبن حول جبنا يعني لو تحول جبنا هل يحصل به ايضا ما يحصل باللبن؟ ايضا الشافعية والحنابلة يقولون نعم يحصل به ذلك
8:13وابو حنيفة يعارض في هذه المسألة لماذا؟ لان ابا حنيفة يرى انه قد خرج عن مسماه الان هذا اللبن اصبح يسمى جبنا فلا يسمى لبنا. اذا تغير الاسم عند ابي حنيفة له تأثير
8:33في تغيير المسنى وعند الشافعية والحنابلة لا اثر لهذا التغير بل انما هو يحرم. ولكن الوجور كما هو معلوم ليس متفق عليه عند الحنابلة فلهما الرواية المعروفة المشهورة انه يحرم كمذهب الجمهور ولهم رواية اخرى انه لا
8:55قال وسبب اختلافهم هل المعتبر وصول اللبن كيف ما وصل الى الجوف على الجهة المعتادة فمن راعى وصوله على الجهة المعتادة وهو الذي ينطلق عليه اسم الرضاعي قال الحقيقة لم يرد في النصوص ما
9:18يدل على انه يصل على الطريقة المعتادة وانما الذي جاء فيه انه من المجاعة. رظاعة الان لو ان امرأة وضعت حليبها في هذا الثدي الصغير الان الذي صار يصنع ثم امتصه ماذا؟ الغلام هو نفسه
9:37وسيأتي بعد قليل الخلاف في لبن الميتة هل هو يحرم او لا ايضا اذا الواقع انه لم يرد في النصوص ما يدل على التفريق لان هذا الحلق انما هو جراب. مجرى فهناك المريء وهناك الحلقوم فيمشي الى ان يصل الى المعدة فيستقر فيها
10:00ثم بعد ذلك يتغذى منه الجسم. وانتم تعلمون ان هذا اللبن يسمى بالغذاء الكامل هذا من حكمة الله سبحانه وتعالى ان ذلك الدم الذي كان في هذه المرأة تحول الى هذا اللبن الابيض
10:20الذي جعله الله سبحانه وتعالى غذاء لهذا الطفل قال فمن راعى وصوله على الجهة المعتادة وهو الذي ينطلق عليكم الرضاعي قال لا يحرم الوجور ولا الندود ومن راعى وصول اللبن الى الجوف كيفما وصل. قال يحرم. وهذا هو رأي اكثر العلماء وفي نظرنا ان هذا هو الاقرب
10:44طب ونروح الشريعة والنصوص لان الشريعة وضعت لنا غاية وضعت لنا علة سببا هذا السبب هو ما ينبت عظم هذا الصغير ما ينبت لحمه وما ينجز عظمه وانه يحصل من المجاعة بمعنى انه يستفيد من هذا اللبن
11:11خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة