شرح بداية المجتهد {{462}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المسألة الاولى اذا كان الصداق خمرا او خنزيرا او ثمرة لم يبدو صلاحها نسأل الله العافية هو كلام المؤلف وان لم ينص فقصده بالنسبة للمسلم. ولذلك عندما نأتي لبعض كتب الفقه نجد انهم ينصون على
0:22هنا المؤلف لم يذكر بانه يتحدث عن فالامر معروف. اذا هو يتحدث عن المسلم. اما غير المسلم فلا يهمه ماذا ان يقدم خمرا او غيره؟ لانه اذا فسد الاصل عند عقيدته كما قال الله وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء
0:43فما بعد ذلك يأتي تبعا وان كان يعاقب على ترك الفروع زيادة. اما المسلم فهو الذي ينبغي ان يكون غني عنه لله سبحانه وتعالى ملتزما حدود الله مبتعدا عن محارمه
1:00او ثمرة لم يبدو صلاحها الثمرة التي لم يبدو صلاحها يعني لم تنضج لا يجوز لله ان يقدمها لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحا. ولما سئل قال انت احمر او تصفر؟ وفي رواية انت حمار
1:19يعني ان تنضج يعني يكون ناضجة سواء كانت فاكهة او كان القمح استوى على سنبل وهذا امر معروف او بعيرا شاردا كذلك البعير الشامخ كيف يقدم لها مهرا لا يستطيع ماذا؟ هو لا هو لا يثق ربما يرد لكنه لا يقطع. اذا هو مجهول. هل يستطيع رده
1:47هذا الذي في بطن الشاة او الناقة وهو لا يدري ايولد حي ام ميتا وما نوع؟ هذا مجهول. غير في السماء يطير كيف يستطيع؟ قد لا يصل اليه سمك في الماء هذه كلها فيها غرر وجهالة
2:06وقال ابو حنيفة العقد العقد صحيح ولكن لننتبه المؤلف هنا في هذا المقام ركز في مسألته على المحال واثار في اخر المسألة قضية تردد فيها ما يعني لا يعرف رأي المذهب فيها
2:24سنتكلم عنها. ننتبه لهذا. يعني المؤلف هنا درس المسألة فيما يتعلق بالمحرم بعينه اما التي فيها جهالة فنحن نعلق عليها عندما ترد كلمة الماني وقال ابو حنيفة العقد صحيح فقال ابو حنيفة واحمد
2:48العقد صحيح اذا وقع فيه مهر المثل وعن مالك في ذلك روايتان يعني العلماء في هذا المقام انقسموا الى اسمه من حيث الجملة فريق منهم وهم الاكثر قالوا ان العقل صحيح
3:05والمهر في هذه الحالة غير صحيح لانه محرم قالوا يرجع الى ما الامام مالك فرق بين حالته ان يقدم هذا المهر قبل العقد وبين ان يقدم بعده. فان كان قبله فلا يجوز
3:27من كان بعده فيجوز فكأنه لاحظ جانب التيسير قال وعن مالك في ذلك روايتان احداهما فساد العقد وفسخه قبل الدخول وبعده وهو قوم مالك له روايتان. الرواية الاولى ان العقد يفصل مطلقا
3:52وهذه هي الاولى حقيقة ان يوقف عندها في المنح. وان كنا نضعف هذا القول لكن هو اولى من التفريق. اذ لا داعي للتفريق ولا حجة له لكن القول الاول في المذهب هو انه اذا كان المهر حراما فانه يسري للعقل. ما معنى يسري العقل
4:12يعني يصل الى العقد فيفسد لها فكأنه اعتذر الامام مالك او المالكية في ذلك نزلوا النكاح منزلة البر ان البيع كما هو معلوم اذا فسد العوظ فسد المعوذ يرجع رد المعوذ. فسد العوظ يعني المذيع رد المعوظ. هذه قاعدة معروفة في البيت
4:37مشهد العوض رد المعوق الذي هو الثمن قال والثانية انه ان دخل ثبت ولها صداق المثل. اذا هذه رواية اخرى في المذهب فرق فيها بين الدخول وبعده قال وسبب اختلافهم هل حكم النكاح في ذلك؟ حكم البيع ام ليس كذلك
5:04من قال حكمه حكم البيع الذين قالوا بمنع ذلك وهم المالكية فانهم قاسوا ذلك على نكاح الشرار. وتعرفون رباح الشغار هو يزوج المرء ابنته لاخى على ان يزوجه ابنته ولا صداقة بينهم
5:26هذا الجواز وهذا نكاح لا يجوز. وسمي نكاح الشغار وسنتكلم عنه وسبب التسلية وهي قياسه على الكلمة تعلمون اذا قاسوه على هذا نعم واما الذين اجازوا ذلك فانهم قال لو لو كان العوض صحيحا يعني المهر صحيحا الا يصح العقد
5:53قالوا فكذلك انتم ترون انهم قاسوا العوظ الفاسد على العوظ الصحيح على قياس مع الفاء انهم يريدون ان يرتبوا على ذلك عموما الو فكذلك الحال هنا اليس اذا كان المهر مجهولا او مغصوبا يصح العقد؟ الاتفاق؟ قالوا بلى حتى المالكية
6:19قالوا اذا فكذلك هنا. اذا هناك فرق بين العهد وبين ماذا؟ وبين المهر فلا ينبغي ان يكون بشيء واحد ولذلك فرقوا بين البيع وبين غيره قال فمن قال حكمه حكم البيع قال يفسد النكاح بفساد الصداق؟ لماذا؟ لانه اذا فسد العورة فانه
6:48ورد المعوذ كما ذكرت لكم واذا كان البيع فاسدا وجب ان يرد الثمن الى صاحبه هذا امر مسلم قالوا اي الفريق الاخر الجمهور لكن ذلك لا ينطبق على النكاح لماذا
7:08قالوا لانه اذا فسد العوض فيه فلا يفسد ماذا ما يقابل المعوذ وهو العاطفة العقد هنا صحيح لا يتغير. كما لو لم يكن هناك مهرا اصلا ليس هذا اعظم من الا يكون ماهر
7:30اليس النكاح يصح خلافا لمن شد في هذه المسألة وخلافا للقول الضعيف الذي يرى ان المهر شرط اذا يصح ان يعقد النكاح دون ذكر اذا قالوا كذلك هنا فنعتبر ان المهر كان لم يكن
7:49ونصححه ثم نرجع في هذه الحالة الى مهر المثل وهو الذي يتقرر في هذه الاية قال يفسد النكاح بفساد الصداق كما يفسد البيع بفساد الثمن. نحن نقول هذا قياس مع العادة
8:07لان البيع يحسب لفساد التمن لان التمن اذا فسد صرع على النبي واذا فسد البيع رد الثمن ايضا. لكن الحال هنا مختلفة تماما. فان العقد هنا ودعوى الفساد من المالكية غير مسلمة والقياس على نكاح الشغا صورته مختلفة وجاء
8:36فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقاس عليه هذا الامر قال ومن قال ليس من شرط صحة عقد النكاح صحة الصداق بدليل ان ذكر الصداق ليس شرطا في صحة
8:53لقد احسن ما ذكرنا بان ذكر الصداق ليس شرطا في صحتنا ومن قال ذلك فقول الله اذا اذا كان العقد من اصله ليس شرعا انتم تعلمون قصة المفوض ان المفوضة المفوضة ويقال المفوضة والاشهر المفوضة على نوعين. تفويض بضع وهذا لا يذكر فيه الصلاة
9:20وتفويض المهر هو الذي يذكر فيه الصداق لكنه لا يحدد اذا هنا يجوز ان يكون نكاح دون ذكر الصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم قد زوج امرأة برجل لا صداق بينهما ولم يذكر صداقة
9:40اذا هذا امر قد جاد فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزود اخرى بنعمين. وقال اترظين من نفسك ومالك بنعلين؟ ما قيمة النعلين قالت نعم فاجاز ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم
9:59قال يمضي النكاح ويصحح بصداق المثل والفرق اذا نحن عندنا امران هناك عقد وهناك مرض العقد صحيح ام يحصل فيه اي خلل والخلل انما حصل في اذا نقول بان المهر فسد. هل يمكن تصحيحه؟ جوابنا؟ عندنا ايضا قاعدة ثابتة التقى حولها العلماء بانه اما ان يرجع
10:24اين القيمة او الى مهر المثل؟ اذا حينئذ يرجع الى القيمة وهي مأم المثل هنا ويرتفع الاشكال ويبعد المحرم. فيكون العقل صحيح بحمد الله وما قدم انما ما هو صحيح ايضا
10:46قال والفرق بين الدخول وعدمه ضعيف والذي تقتضيه اصوله عالم. وانا قلت لكم كثيرا من مزايا المؤلف انه لا يتعصب لمذهبه فهو مالك وهو هنا ناقض مذهبه في هذه المسألة. فهو يقول الفرق بين الدخول وعدمه ضعيف. يعني الفرق بين الدخول وقبل
11:09امر بعيد. لان التفرقة تحتاج الى دليل كيف لا يحل هنا ويحل هنا انتم ربطتموه بالعهد. فهو يفسد العقد قبل الدخول وبعده. فلماذا فرقتم بينهما؟ ان هذا تفريق بلا مبرر
11:26وهنا دليل فينبغي ان يرد ذلك قال والذي تقتضيه اصول مالك ان يفرق بين الصداق المحرم العيب وبين المحرم لصفة فيه على البيع من الاسس المهمة ايها الاخوة لكل فقيه يدرس مذهبا من المذاهب ان يعرف اصول المذاهب. ونحن
11:50تجد ان المذاهب الاربعة تلتقي في اصولها الكبرى فهي تلتقي عند الاخذ بكتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبالاجماع وبالقياس وان اختلفوا فيما يتعلق بالرأي بسقا وتقريبا انه يختلفون ما تنعت المصاحف المرسلة وفي قول الصحابي اذا كل مذهب من المذاهب قد ينفرد باصل
12:19فينبغي لك ايها الفقيه ويا ايها الاصول اذا اردت ان تدرس مذهبا من المذاهب فلكي تطل على هذا المذهب ولي ولكي يكون عندك مدخل تسير في ضوءه ينبغي ان تعرف
12:38واصول هذا المذهب تقرب لك. ولذلك دراسة قواعد المذهب انما هي تقرب لك فروع هذا المدى وتجعلك تقف على خبايا واسر على المدى. لكنك لو دخلت هذا المذهب من غير الطريق المعروف ومن غير ابوابه
12:58انك ستتيه في مسائله ولا تستطيع ربطها اذا المؤلف هنا لم يعرف رأي المالكية في المسألة لكن لانه عرف اصوله فقال ان اصول المذهب تقتضي التفرقة بين ان يكون المهر محرم
13:19وبين ان يكون مجهولا مثلا او ان يكون ايضا غير مقدور على تسليم او ان يعدم ايضا وهذا الذي قاله المؤلف وصحيح وهذه مسألة فيما اعلم موضع اتفاق بين الائمة الاربعة. اذا هناك فرق بين
13:41الجهالة وبين ما هو محرم لعينك فيما يتعلق بالجهالة لم يقل احد بان العقل يفسد. لكن هناك عرفتم ان المالكية قالوا بفساد العقل. اذا اصول بمالك بل انا اقول وفروع مذهب تلتقي مع الائمة الثلاثة على الاخرين في ان العقد هنا لا يفسد
14:05ذلك يكون هناك فرق في المذهب المالكي بين مسألة ان يكون المهر محرما لعينه وبين ان يكون مجهولا فهم في الجهالة ينضمون الى بقية الائمة فيوافقون فيكون الائمة الاربعة قد التقوا في هذه المسألة لكن
14:28هذا ايضا يتطلب ايضا انه عند الجهالة يرجع الى مهر المثل لكن قصدي ان المالكية لا يبطلون العقد في هذه صورة فلننتبه فهذه اوردها المؤلف دون ان يبينها وهذه من القضايا التي ينبغي ايها الاخوة ان يكون من يدرس هذا الكتابة ويدرسها ينبغي ان يلاحظ مثل هذه الايماءات
14:54الذي ينبه اليها المعلم. وهو قد اعطانا اشارة لكنها اشارة صحيحة. وهو لم يستمدها من فرع وجده في لكنه اخذها من اصول المذهب فجاءت صحيحة لانها تلتقي مع اصول المذهب وهي ايضا فرع من
15:14وهو وافق فيها المالكية غيره قال ولست اذكر الان فيه نصا. ولكنني بينت لكم ان هذا هو مذهب المالكية في معاني خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة