شرح بداية المجتهد {{194}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الرابع في ركعتي دخول المسجد اه اذا عادة اذا ذكر ذلك المؤلف وهذه ايضا ايها الاخوة من المهمات وهل يظننا قبل درسين كنا بدأنا نتكلم عنها فاقيمت الصلاة
0:22هذي ابر الامور المهمة انتم تعلمون المسجد له تحية. الانسان عندما يدخل على قوم فانه يسلم عليهم اذا اذا دخلت المسجد اي مسجد من المساجد فعليك ان تصلي هاتين الركعتين. حتى وان كان الوقت وقت نهي
0:41الا المسجد الحرام فتحيته انما هو الطواف. الا ان تكون الصلاة قد اقيمت فانك تدخل فيها الرسول عليه الصلاة والسلام يقول اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين
0:58الروايات كثيرة جدا وفي بعض الروايات فليركع ركعتين اذا اذا دخل احدكم المسجد وهذا عام فلا يجلس هنا الرسول صلى الله عليه وسلم ينهى فلا يجلس حتى يصلي ركعتين او يركع ركعتين
1:19اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بين لنا ان للمسجد اذان وانك اذا دخلت هذا المسجد فقدم تحيته لان هذا هو بيت من بيوت الله وهو قد اعد لعبادة الله
1:34سبحانه وتعالى وللذكر لتلاوة القرآن وللدروس وللمواعظ فان هذا المسجد خاصة كان مدرسة الاولى كان اول جامعة في الاسلام كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوجه اصحابه في هذا المسجد
1:53كان يلقي عليهم الدروس والمواعظ. احيانا بالقول واحيانا نجد القول مصحوبا بالفعل عندما كان يعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلون؟ عندما كان يصعد على المنبر وينزل فيبين لهم كيف
2:13تكون الصلاة اذا اذا دخلت هذا المسجد في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه فصلي هاتين الركعتين ولا ينبغي لك ان تجلس حقيقة في هذا ويتكلم العلماء عن من دخل المسجد ثم جلس ايقوم فيصلي؟ يفصلون
2:35القول في ذلك بعضهم يقول نعم يقوم فيركع. وبعضهم يقول ما لم يطل الفصل وهذا ما عرض له المؤلف وهي من جزئيات المسائل لكن هذا هذه مسألة مهمة جدا اذا دخل الانسان المسجد فعليه ان يركع ركعتين لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهاك ان تجلس وامرك
2:59بان تصلي والله تعالى يقول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قال والجمهور على ان ركعتي دخول المسجد مندوب اليها من غير ايجاب وذهب اهل الظاهر الى وجوبها
3:21الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في مسألة مضت وهي الوتر وان كان اخف وهذا حقيقة ايضا فيما اعلم انا ليس قويا في مذهب الظاهرية هو قول لبعضهم لكن هناك كما ترون في الوتر الحنفية يرون وجوه وبخاصة لماذا؟ لكن مع ذلك هناك من قال بوجوب تحية المسجد واخر
3:46ذلك من لفظ الحديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس قال وهذا نهي والنهي هنا تضمن الامر حتى يصلي ركعتين فليس له ان يفعل ذلك لكننا لو اردنا ان نبحث ذلك لعدنا كما عدنا. نحن عرفنا فيما مضى ان المفروض من الصلوات هي خمس. وقلنا من اقواها
4:08في ذلك هو حديث معاذ عندما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن وقال له انك ستأتي قومنا لكن فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله
4:24ثم قال فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله قد افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة لماذا كان من؟ لانه لو كان في اخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:38فلو كان هناك امر واجب لبينه لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. والله تعالى يقول لنبيه وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس فلو كان الامر واجبا لبينه. لكنه لم يبين ذلك فدل على عدم وجوبه. ومنها ايضا خمس صلوات كتبهن الله في اليوم
4:59العباد في اليوم والليلة وفي الحديث ايضا حديث الاسراء هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي والادلة في ذلك كثيرة جدا سبق وان عرضنا جملة منها وفصلنا الحديث عنها في الوتر. قال وسبب الخلاف في ذلك هل الامر في قوله صلى الله
5:19الله عليه وسلم اذا جاء احدكم المسجد فليركع ركعتين محمول على الندب او على الوجوب هنا المؤلف جاء بلفظ الامر اذا دخل احدكم المسجد فليركع ركعتين. تعلمون هذا فعل مضارع اقترن بلام الامر
5:39والمضارع اذا اقترن بلاد الامر كان امرا لانه من ايضا اقسام الامر المضارع المقترن بلام الامر. اذا فليركع كانه قال اركع او اركعوا. كما قال الله تعالى يا ايها الذين
5:55موقعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير. اذا هذا مضارع اقترنت به الام الامر فكان امرا. وفي الحديث الاخر والنهي ايضا قد يكون عند بعض العلماء اقوى. فلا يجلس حتى يصلي ركعتين
6:12ففهم البعض من ذلك الوجوب وهو فهم ضعيف نعم قال فان الحديث متفق على صحته ومن تمسك في ذلك بما اتفق عليه الجمهور من ان الاصل هو حمل الاوامر المطلقة على الوجوب حتى يدل الدليل على الندب. هذه مسألة اصولية هذا الاصل في العمل
6:36المطلق الوجوب او لا نعم جمهور العلماء يرون ان الاصل في الامر الوجوب ما لم يدل دليل اخر على صرفه عن الوجوب. فالله تعالى لما يقول اقيموا الصلاة هذا امر والامر يقتضي الوجوب. اذا هذا فيه دلالة على اقامة الصلاة. الله تعالى لما يقول
6:56حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هذا امر والامر يقتضي الوجوب. الله تعالى لما يقول واقيموا الصلاة واتوا الزكاة كذلك ايظا هذا امر والامر يقتضي الوجوب. فلكي تصرف امرا عن الاصل الاصلي تحتاج الى دليل اخر. اي
7:16تحتاج الى قرينة تصرفه عن الوجوب. ونحن هنا نقول يصرف عن الوجوب لوجود ادلة تدل على ان الواجب والمفروض هي الصلوات الخمس ولم ينقزح عنده دليل ينقل الحكم من الوجوب الى الندب
7:35قال الركعتان واجبتان ومن انقدح عنده كما تعلمون الاقسام واقسام حكم التكليف خمسة. فهناك امر وهناك ايضا يعني هناك الواجب وهناك المندوب وهناك المباح وهناك المحرم وهناك المكروه وهذي يعني الواجب الاصل في الامر انه للوجوب. ما لم يدل دليلا يصرفه عنه. هذا الاصل فيه
8:03والاصل في النهي التحريم ما لم يدم دليل على صرفه. الله سبحانه وتعالى عندما قال لا تأكلوا اكلوا الربا هذا نهي فهو يدل على التحريم والله تعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. كذلك ايضا نهي والنهي هنا يدل على التحريم. ليس لاحد ان يأكل حق
8:27او ما لاخيه بغير حق. من اقتطع شبرا من الارض طوقه الله سبع اراضين يوم القيامة اذا كل ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه فهو لا تقربوا الزنا اذا هذا ايضا يدل على تحريم ذلك. وربما لا يأتي يأتي بصيغة الامر لكن يأتي بعلى. الله تعالى لم يقل السارق
8:52والسارقة فاقطعوا ايديهم. دل ذلك على تحريم السرقة. لان نتيجة السرقة ان تقطع اليد. لكن في الاحاديث لعن الله يسبق البيض فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده وهكذا. اذا هناك اوامر الاصل فيها انها للوجوب
9:11ولكي تصرف عن الوجوب الى غيرك يحتاج الغسل يحتاج الامر الى دليل ونحن لدينا هنا ادلة كثيرة تدل على عدم وجوب المسجد قال ومن انقدح عنده دليل على حمل الاوامر ها هنا على الندب او كان الاصل عنده في الاوامر ان تحمل عليه
9:33يشكل على بعض المسلمين انه قد يأتي مثلا قبل صلاة المغرب فهل يصلي في مثل هذا الوقت هذا كما تعلمون وقت نهي لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. تحية المسجد كما تعلمون من ذوات الاسباب
9:52اذا اخاننا بمذهب الشافعي وهو الذي تقويه الادلة وايضا الذي اخذ به المحققون من المذاهب الاخرى نجد ان له ان يصلي له ان يصلي ولا ينبغي ان يجلس لان هناك نهي وهناك وهذا تخصيص يعني انت نهيت عن الصلاة لكن جاء دليل عام
10:12يخصص الليل اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ولم يقيد الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بوقت دون وقت ومن انقدح عنده دليل على حمل الاوامر ها هنا على الندب او كان الاصل عنده في الاوامر ان تحمى على الندب حتى
10:33الادلة الدليل على الوجوب فان هذا قد قال لي ان المؤلف كلامه هذا يدور حول كلام ابن حازم قال الركعتان غير غير واجبتين. لكن الجمهور انما ذهبوا الى حمل الامر ها هنا على الندب. لمكان التعارض الذي
10:54بينه وبين الاحاديث التي تقتضي بظاهرها او بنصها الا صلاة مفروضة الا الصلوات الخمس التي ذكرناها في صدر هذا الكتاب مثل حديث مثل حديث الاعرابي وغيره. حديث الاعرابي الذي مر بنا اعرابي جاء من قبل الاجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل
11:16الاسلام ما اوجب الله عليه من الاسلام؟ فذكر له الركن الاول وهو وهو الشهادتان ثم بعد ذلك فقال له خمس صلوات في اليوم والليلة ثم ذكر له الزكاة والصيام ولم يذكر الحاج لانه بعده لم يفرط في ذاك الوقت
11:36الشاهد هنا انه لما قال له خمس صلوات في اليوم والليلة وانتهى قال هل علي من غيرهم؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا الا ان تتطوع قال الرجل والله لا ازيد على هذا ولا انقص فقال الرسول صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق وقد بينا وجه الدلالة من الاحاديث
11:59هذا الحديث فيه اربع اوجه فيه اربعة اوجه تستنبط من هذا الحديث كلها تدل على عدم وجوب ما عدا الصلوات الخمس وذلك انه ان حمل الامر ها هنا على الوجوب لزم ان تكون المفروظات اكثر من خمس
12:20ولمن اوجبها ان ان الوجوب ها هنا انما هو متعلق بدخول المسجد لا مطلقا. كالامر بالصلوات المفروضة وللفقهاء ان ان تقيد وجوبها بالمكان وللفقهاء ان تقيد انا ابين للاخوة ربما هذا فيه شيء من غموض وهذا رده من العبارات التي حالت تكون في الكتاب هنا يقول مكان وزمان
12:46يقصد بالزمان اوقات الصلوات التي جاء جبريل فعلمها رسول الله فعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما صلى بي عند البيت مرتين وعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي جاء يسأله عن الرقاة فامره ان يبقى معه
13:08يومين فبين انه الاوقات صلى له في اول الوقت وفي اخره وقال له الوقت ما بين هذين بالنسبة لجبريل والرسول صلى الله عليه وسلم ايضا صلى فعلم ذلك الرجل الذي مكث عنده فترة ليتعلم اوقات الصلوات
13:26اذا يقصد بالزمان الاوقات ويقصد بالمكان الذي هو المسجد. اذا دخل احدكم المسجد يعني دخل المكان هذا المسجد. وهناك بالنسبة للصلوات لها اوقات والوقت كما تعلمون شرط من شروط صحة الصلاة. فلا يجوز لك ان تؤخر صلاة الظهر الى العصر. الا اذا
13:50كنت مسافرا او ممن يحق لك الجمع. او من اهل الاعذار اذا كان من اهل الاعذار كما تعلمون. لكن ليس للانسان ان يترك صلاة في وقتها ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليس التفريط على
14:07من نام عن الصلاة انما التفريط ان تؤخر الصلاة حتى يجيء وقت الاخرى اذا التفريط ان تؤخر الصلاة حتى يدركك وقت الاخرى قال وللفقهاء ان تقيد وجوبها بالمكان شبيها بتقييد وجوبها بالزمان
14:27المكان الذي هو اذا دخل احدكم المسجد. يا عمي اذا دخلت المسجد بالزمان اللي هي اوقات الصلوات ولاهل الظاهر ان المكان المخصوص ليس من شرط صحة الصلاة. والزمان من شرط صحة الصلاة يريد ان يقيم حجة على
14:45اهل الظاهر فيقول دعواكم هذه لو ادعيتم ان تحية المسجد مرتبطة بالمكان والصلوات الخمس بزمان فلا تعارض بينهما لا مانع ان يوجب امر زائد على الصلوات الخمس لان هذه مرتبطة بمكان و
15:05هذه مرتبطة بزمان يريد ان يرد عليهم ويقول لكن الزمان شرط من شروط صحة الصلاة. كما قال الله سبحانه وتعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا اي مفروضا في الاوقات صل الصلاة لوقتها
15:24لما قال لابي ذر ابو ذر كيف انت اذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال فما تأمرين؟ قال صلي الصلاة لوقتها ان ادركتها معه فصل فانها تكون لك نافلة
15:39قال واختلف العلماء من هذا الباب فيمن جاء المسجد وقد ركع ركعتي الفجر في بيته هل يركع عند دخوله المسجد ام لا؟ هذا المؤلف مرة اخرى وهو يركز كثيرا على ركعتي الفجر اليهنيتهما
15:57الان عاد ليقول لو انك صليت ركعتي الفجر في بيتك وهذا هو الافضل وهذا عموما ايها الاخوة الافضل في قضاء النوافل حتى جاء في حديث انها افضل في مسجدي هذا
16:12ومن مسجدي هذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول افضل صلاة افضل صلاة الرجل في بيته الا المكتوبة قال واختلف العلماء من هذا الباب فيمن جاء المسجد وقد ركع ركعتي الفجر في بيته
16:30هل يركع عند دخوله المسجد ام لا وقال الشافعي يركع وهي رواية اشهد عن مالك وقال ابو حنيفة لا يركع. وهي رواية ابن القاسم عن مالك وسبب اختلافهم عن الامام احمد انه لا كان اذا صلاها في بيته جاء فجلس
16:53وسبب اختلافهم معارضة عموم قوله صلى الله عليه وسلم اذا جاء احدكم المسجد فليركع ركعتين وقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الفجر الا ركعتي الصبح. القصد لا صلاة بعد الفجر اي بعد ركعة
17:12الفجر اللتين تسبقان الصلاة المفروضة. هذا الحديث الذي ذكره المؤلف واختلف العلماء فيه لكن الحقيقة له عدة طرق وشواهد تؤيده فيرتقي بها الى ان يكون صالحا للاحتجاج به وهذا الدليل يراه العلماء خاصا يرون الذين يأكلون بانه لو صلى الركعتين اي ركعتي الفجر
17:42في بيته فجاء المسجد لا يصلي يرون ان هذا الحديث الاخير مخصصا لحديث اذا دخل احدكم احدكم مسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. ذاك عام وهذا خاص. ذاك عام في جميع احوال دخول المسجد
18:02لكن يستثنى هذه الصورة ان يكون الدخول بعد ان يصلي الانسان الركعتين اللتين يؤدان من السادة الرواتب بعد طلوع الفجر وقبل الفريضة قال فها هنا عمومان المراد انه هل يصلى بين ركعتي الفجر وبين فريضة الفجر صلاة
18:28هذا هو احدهما في الزمان والاخر في الصلاة وذلك ان حديث الامر بالصلاة عند دخول المسجد عام في الزمان خاص في الصلاة والنهي عن الصلاة بعد الفجر. الا ركعتا الصبح خاص في الزمان عام في الصلاة
18:51فمن استثنى خاصة من عامها رأى الركوع بعد ركعتي الفجر ومن استثنى خاص الزمان من عامه لم يوجب ذلك. وقد قلنا ان مثل هذا التعارض اذا وقع فليس يجب ان
19:07الى احد التخصيصين الا بدليل مر عدد منها وتكلم عنها المؤلف بمثل هذا وحديث النهي لا يعارض به حديث الامر الثابت. والله اعلم. فان ثبت الحديث وجب طلب الدليل من موضع اخر
19:25الحديث له عدة طرق يرتقي بها الى درجة الاحتجاجية وما له علاقة الا نعم نعم ماذا قال؟ قال فهو حديث صحيح بطرق وشواهدنا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة