استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02قال الفصل الاول في القصر والسفر له تأثير في القصر باتفاق اولا اجمع العلماء على ان القصر مشروع. لا خلاف بين العلماء في مشروعيته لكنهم يختلفون في حكمه الاخوة فرق بين اختلافهم في حكمه اهو واجب او سنة
0:25القصر افضل؟ ام التيمم وبين كونه مشروعا؟ فكل العلماء مجمعون على ان الاصل مشروع. اذا الدليل على القصر اي على قصر الصلاة الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فدليله الاية التي تلوناها قبل قليل وهي قوله سبحانه وتعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جنان
0:54واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا واما السنة فاحاديث كثيرة جدا لا نريد ان نستقصيها لانها ان شاء الله ستمر بنا في سيمر بنا في كل باب من ابواب صلاة
1:14المسافر عدد منها لكن من تلكم الاحاديث حديث عائشة المتفق عليه قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت صلاة السفر. وزيد في صلاة الحضر وايضا ما ورد من احاديث كثيرة كحديث انس وعبدالله وقصة عبد الله ابن عمر وايضا عمران ابن حصين وغيرهم عندما
1:42رسول الله صلى الله عليه وسلم في اسفاره فكان يقصر الصلاة وحديث ان الله وضع للمسافر حقه تقرأ الصوم وشطر الصلاة يعني خفف عنه الصوم بمعنى انه يصومه بعد ذلك وايضا وضع عنه شطر الصلاة
2:01والادلة في ذلك كثيرا لكننا نعود الى الاية. فالاية هذه عندما نزلت اخذ المسلمون يقصرون الصلاة ثم بعد ذلك حصل اشكال بينهم وممن اشار اليه المؤلف عائشة نستمع الى ذلك ثم نعلق ان كان بقي شيء من الوقف نعم
2:21قال والسفر له تأثير في القصر باتفاق. وفي الجمع باختلاف اما القصر فانه اتفق العلماء على ماذا قال له تأثير بالقصر باتفاق لانه لا خلاف بين العلماء لان دليل ذلك الكتاب
2:38كما ذكرنا والسنة واجمع العلماء على مشروعية القصر ايضا. لكن الجمع محل خلاف. فتعلمون من العلماء من لا يرى الجمع. ومنهم ومن يرى ان الجمع رخصة وانه مطلوب ومنهم من يرى انه جمع صوري. كما سنعرف ذلك في مذهب الحنفية تؤخر الاولى كالظهر الى العصر
2:58وتقدم العصر في اول وقته ثم تصلي هذه في اخر وقتها وتلك في اول وقتها قال اما القصر فانه اتفق العلماء على جواز قصر الصلاة للمسافر الا قول شاذ. وهو قول عائشة
3:16هذا القول الذي روي عن عائشة ذكره ابن جرير في تفسيره. نقل هذا عن عائشة وقد اشتهر ذلك عنها عائشة نقل عنها هي فهمت من الاية ان القصر انما هو كان لاجل الخوف. فلما زال الخوف
3:36الأمن زال سبب القصر فزال ايضا القصر. هذا الذي فهمته عائشة والكلام هنا كثير جدا ايضا ممن تكلم عن هذه المسألة وحقق القول فيها ودققه وانتم تعلمون ذلكم العالم ابن القيم رحمه الله عندما يحقق في مسألة فانه لا ينتهي منها حتى يستقصي كل ما فيها. هو تكلم عن هذه المسألة
4:06وبين ان عائشة رضي الله عنها انما فهمت ان ذلك لاجل الخوف وانه لما زال الخوف زال مع ان الواقع ان الرسول صلى الله عليه وسلم سافر حاجا وسافر معتمرا وسافر ايضا غازيا
4:26وفي كل اسفاره عليه الصلاة والسلام كان يقصد الصلاة. وفي حديث عبد الله ابن عباس انه بين ان الرسول صلى الله عليه وسلم الى مكة لم يخرج خائفا وكان يصلي ركعتين. وفي الحديث الاخر انه خرج امن. وخير دليل
4:46ان على ذلك قصة يعلى ابن امية لما جاء الى عمر رضي الله عنهما فقال اليس الله سبحانه وتعالى يقول اذا ضربت فليس عليكم جناح لم تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وقد امن الناس
5:06فقال عمر رضي الله عنه رد عليه عجبت مما عجبت منه يعني هذا الذي وقع في ذهنه يعلى وقع ايضا قبل كذلك في ذهن وفي فكر عمر رضي الله عنه. لكنه سارع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأله فيعرف الحكم
5:26فبما اجابه الرسول؟ قال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا الصدقة فاذا كان الناس اذا تصدقوا لا ينبغي ان يرجعوا. واذا كان جاء في الحديث العائد في هبته كالكلب يقين ثم يعود
5:52فالله سبحانه وتعالى اذا اعطى عطاء هو يعطي سبحانه وتعالى هو لا تفنى خزائنه لا كل خزائنه. اذا هو اعطى هذا العطاء فهو صدق وفضل. وقد جاء في الحديث الاخر ان الله يحب ان
6:12فرخص كما يكره معاصيه كما ان الله تعالى يحب من المؤمنين ايضا ان يأخذ بالامور التي تصدق به عليه تصدق عليه بها والامور ايضا التي احسن اليه بها. وكذلك ايضا الرخص التي رخص الله بها
6:37ومنها ما جاء في السفر كذلك لا يريد من المؤمن ان يخرج عن طاعة الله. لا يريد من المؤمن ان يتجاوز حدود الله لا يريد منه ايضا ان يتعدى حدود الله. لان من تعدى حدود الله سبحانه وتعالى فقد ظلم نفسه. نهاه
6:57اعتدي ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها. وحد حدودا فلا تعتدوها. وسكت عن اشيا رحمة بكم فلا تسألوا عنها اذا الله سبحانه وتعالى سكت عن كثير من الاشياء رحمة بنا. ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينهى
7:21عن اشياء سكت عنها خشية ان تفرض على المؤمنين. ولذلك كان يحتار الصحابة الله عنهم احيانا في بعض المسائل فيودون ان يعرفوا حكمها فيحرج ان يسألوا رسول الله صلى الله عليه
7:41سلم للنهي عن ذلك فيفرح ويسعد اذا جاء احد الناس من البادية فيكرموه ليسأل عن ذلك رسول الله صلى انظروا الى اداب الصحابة رضي الله عنهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليس غريبا لانهم ابناء
8:01المحمدية التي تربعوا فيها. نهلوا منها تغذوا منها غذاء كاملا فنقلوه للاجيال بعدهم. اذا لهذا نتبين ايها الاخوة ان هذه الشريعة كما بدأنا هي شريعة قامت على اليسر على السماحة شريعة استوعبت كل ما يحتاج اليه الناس فيها خصوبة في
8:31لكل ما يجد من حوادث وما يقع من نوازل وما يتجدد ايضا من وقائع قال اما القصر فانه اتفق العلماء على جوازي قال على جواز على جواز قصر الصلاة للمسافر الا قول شان. وهو قول عائشة
8:58وهو ان القصر لا يجوز الا انتم تعلمون هذا رأي عائشة. ومثلها ايضا قبلها عمر لكنه سأل وكذلك ايضا يعلى اه ابو يعلى ابن امية ايضا وكون عائشة رأت هذا الرأي ايضا نحن نعلم ان الصحابة يختلفون كلهم يريدوا الوصول الى
9:18وحتى عائشة كانت تتم كما سيأتي ما اظن المؤلف يتعرض لهذا. لكن عائشة كانت تتم. قال والسفر له تأثير في القصر باتفاق وفي الجمع باختلاف. يعني يشير المؤلف كما ذكرنا الى ان من ادلة مشروعية القصر الاجماع. فلم يقع
9:41بين العلماء خلاف في ذلك الا الرأي الشاذ الذي ذكره المؤلف ونسب الى عائشة رضي الله عنها وقلت لكم في الماضي او في اخر الدرس لاننا حقيقة كنا نتحدث عن المباحث التي قبل السفر انما دخلنا في وقت قصير في
10:01احكام لصلاة المسافر واظننا اقتصرنا على مقدمة فقط بينا فيها اهمية السفر والعناية به وتخفيف الشريعة الاسلامية وعنايتها المسلم والتخفيف عنه الى اخر ذلك. وهذا سنتناوله ان شاء الله ايضا في مواقف كثيرة عندما نأتي ايضا الى
10:21عن قصد الصلاة وهل هي خاصة بصلاة بمن يسافر متقربا الى الله سبحانه وتعالى او في طاعة وان يختلفوا الحال عمن يسافر ايضا سفر طاعة او سفر معصية. اذا هنا نقل عن عائشة انها ترى
10:41الاتمام وهذا كما ذكر المؤلف قول شاذ نسب اليها وعائشة لها وجهة نظر هو انها فهمت ان القصر انما شرع لسبب وهو بلا شك. القصر انما شرع لسبب الخوف. يعني كان المسلمون في اول امرهم يخافون
11:01مسافرون ايضا خائفين. وسيأتي ايضا ان شاء الله الحديث عن صلاة الخوف. لكنه زال العذر فاشكل ذلك على بعض الصحابة. لكن منهم من سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ذلك كعمر
11:21ثم اشكل على يعلى ابن امية فسأل عمر ان الاية واذا فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم كفروا سأل عمر فقال له عمر رضي الله عنه عجبت مما عجبت منه فسألته عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
11:41قال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. اذا هي فظل واحسان وانعام من الله سبحانه وتعالى وتخفيف على عبادة وعليه من يقبل هذه المنحة وهذه الصدقة وهذه العطية من الله سبحانه وتعالى فهو في كل امر
12:01على عباده. كل ما يأتي العباد من الله سبحانه وتعالى انما هو فضل منه واحسان واكرام له قال اما القصر فانه وذكرت لكم ان ابن القيم رحمه الله ايضا حقق في هذه المسألة وبين ان عائشة
12:22ظنت ان هذا السبب او ما يقال عن عائشة انها ظنت ايظا ان السبب قد زالنا وهو الخوف فيزول حينئذ القصر فيبقى الحكم على اصله وهو الاجتماع وقلنا ان هذا قول شاذ كما ذكر المؤلف
12:41وايضا لا ننسى ان عائشة نفسها هي ايضا ممن روى تحديث القصر ومنها الاحاديث المتفقة عليه فرضت الصلاة ركعتين ركعتين واقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر. وكذلك ايضا الاحاديث الاخرى التي ستأتي عنها بان
13:01رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصر كانت ايضا هي تتم وكان يفطر وكانت ايضا هي وكان عليه الصلاة يفطر وكانت تصوم قال اما القصر فانه اتفق العلماء على جواز قصر الصلاة للمسافر. الا قولا شاذ والا ممكن ايظا
13:24نقرب بين قولي عائشة فان من اعلم الناس بام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ابن اختها عروة ابن الزبير فانه لما ايضا روى تحديث القصر او حديث القصر وكانت ايضا تتم سألها عن ذلك فقالت انني لا اجد مشقة
13:44وتعلمون ان من اسباب التخفيف الشريعة وان سبب التخفيف في السفر في الشريعة انما هو المشقة او مظنة المشقة وليس كما ذكرنا ذلك في الدرس الماظي وفصلناه وبيناه قال الا قولا شاذ وهو قول عائشة
14:05وهو ان القصر لا يجوز الا للخائف لقوله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قصر لانه كان خائفا واختلفوا من ذلك في خمسة مواضع هناك احكام عدة نجد ان الله سبحانه وتعالى قد رخص فيها لعباده
14:32في لسبب من الاسباب فزالت تلك الاسباب ولكن الحكم ايضا بقي مستقرا. ومن تكبر احكام الشريعة ويستقرؤها يجد امثلة عدة لذلك قال واختلفوا من ذلك في خمسة مواضع احد احدها في حكم القصر
14:57والثاني في في المسافة التي يجب فيها القصر حكم القصر تكلمنا عنه فيما مضى وايضا المحنا اليه في درس اليوم وسنزيده ان شاء الله بيانه في مسافة القصر هل هناك مسافة محددة؟ ينبغي ان يقصر فيها الانسان الصلاة اي اذا اراد الانسان ان
15:21كافر سفرا هل يشترط في السفر ان يكون طويلا؟ او ان اي سفر تقصر فيه الصلاة؟ لان النصوص الشرعية جاءت مطلقة في ذلك قال والثالث في السفر الذي يجب فيه القصر. ما هو السفر الذي تقصر فيه الصلاة؟ هل كل سفر من الاسفار تقصر فيه
15:45فهناك من يسافر قربة لله سبحانه وتعالى. وقد يكون اداء المسافر لهذه القربة واجبا. كمن يسافر لاداء ركن الحج اي الذي لم يحج قبل ذلك وكذلك ايضا من يؤدي العمرة في حالة وجوبها. يعني قبل ان يؤدي الواجب عليه. وكذلك
16:09وقد يكون السفر ايضا مندوبا كالجهاد كالسفر في طلب العلم وكالدعوة الى الله سبحانه وتعالى هذه كلها من الامور التي يتقرب فيها المسلم الى الله سبحانه وتعالى. ولا شك ايضا ان من اجل القربات ان يسافر الانسان في
16:29طلب العلم في طلب العلم الذي يبتغي به وجه الله سبحانه وتعالى وتعلمون ما ورد ايضا في فضل العلم وطلبه قال والرابع في الموظع الذي يكون السفر ايظا مباحا كمن يسافر للتجارة وهذا مما باحة الشريعة والرسول صلى الله عليه
16:50وسلم سافر في التجارة كما تعلمون عندما كان يسافر الى الشام في تجارة خديجة التي اصبحت بعد ذلك احدى امهات المؤمنين كذلك ايضا كان الصحابة يسافرون وكان يتاجرون. كذلك ايضا من الاسفار المباحة السفر للصيد
17:10ان الانسان قد يسافر للصيد وقد يسافر ايضا للنزهة وهذا ايضا من السفر الجائز. وهناك من يسافر في معصية الله سبحانه وتعالى. وهذا هو المحظور الذي لا ينبغي ان يقع فيه المؤمن. لان ذلك من نكران النعمة والمسلم
17:30ومطالب بان يشكر الله سبحانه وتعالى. والا يخرج على حدوده. فهناك من يسافر في معصية الله وكل هذه الامور سيأتي الكلام عنها ان شاء الله قال والرابع في الموضع الذي يبدأ منه المسافر ايضا يبدأ السفر وان كنا سنتكلم عن هذه تفصيلا لكننا نقدم
17:54لها هل يبدأ ايضا السفر بمعنى القصر من حين ان ينوي الانسان او عندما يخرج من البيوت؟ لا انما هو عندما يخرج من بيوت البلد ولا يلزم ان يتجاوز حيطانها وبساتينها ومزارعها ومصانعها وانما القصد ان يغادر
18:14ما هو مقيم في اي هذه البلدة التي اعدت للاقامة واما ما نقل عن بعض التابعين من انه كان اذا اراد السفر قصر في داره فهذا لا دليل عليه وهو ضعيف
18:29قال والخامس في في مقدار الزمان الذي يجوز للمسافر فيه اذا اقام في موضع ان يقصر الصلاة قد يسافر انسان الى بلد. قد يذهب هنا من المدينة الى مكة فيقيم فينا وهذه الاقامة تختلف باختلاف الاحوال. قد يذهب الى هناك ليؤدي نسكا لكنه ايضا سيبقى ليقضي
18:55لا حاجة من حاجاته وهو لا يدري في اي يوم ستنتهي. اذا هو لا يعرف الوقت الذي سيسافر فيه. فهذا له حال. انسان يسافر الى يا بلد يعرف انه سيمكث فيها مدة معينة. ومن هنا وقع الخلاف بين العلماء في هذه الحالة. هل هناك
19:17فترة زمن محدد لا يجوز للانسان ان يقصر فيه الصلاة اذا تجاوزه او لا ثلاثة ايام اربع الايام اربعة ايام يضاف اليها عشرة ايام اثنا عشر يوما خمسة عشر يوما ثمانية عشر يوما تسعة عشر يوما
19:37هذه كلها ايضا فيها محل او كلها فيها اختلاف بين العلماء والاقوال فيها متعددة قال المصنف رحمه الله فاما حكم القصر فان مختلفوا فيه على اربعة اقوال اذا هناك خلاف في القصر
19:58وهناك من يرى ان القصر واجب. بمعنى ان فرض كل مسافر ان يقصر الصلاة. ولا يجوز له ان يصلي الصلاة اربعة. هذا قول القول الثاني القصر والاتمام كلاهما مشروع لكن القصر افضل
20:18القول الثالث كلاهما مشروع لكن الاتمام افضل لانه الاصل وهناك ايضا من يرى ان كل واحد منهما كما ذكر ومنهم من يرى ان الاتمام مكروه بات ايضا اقوال اخرى ذكرت في هذا المقام نعم
20:39قال فمنهم من رأى ان القصر هو فرض المسافر المتعين عليه ومنهم من رأى ان القصر والاتمام كلاهما يعني باختصار الذين قالوا بان القصر واجب بايجاز اختص استدلوا بدليلين الدليل الاول هو حديث عائشة المتفق عليه فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت صلاة السفر وزد في
21:07الحذر. اذا الاصل في فرضية الصلاة انها ركعتين ركعتين. بقيت صلاة السفر على حالها وزيد في صلاة الحضر فصارت اربعا. اذا قالوا هذا دليل على وجوبها اذا اول دليل من ادلة الذين يقولون بوجوب القصر هو هذا. وثانيا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم. فانهم قالوا
21:33لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في دليل صحيح انه اتم الصلاة بل كان في جميع يقصرها عليه الصلاة والسلام. وما نقل عن عائشة انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم
21:53يفطر واصوم ويقصر واتم قالوا ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر ويقصر ويتم انما ذلك حديث ضعيف سيأتي ايضا الكلام والتنبيه عليه ان شاء الله اذا هذا باختصار هو دليل الذين يقولون بوجوب ماذا القصد
22:16قال ومنهم من رأى ان القصر والاتمام كلاهما فرض مخير له كالخيار في واجب الكفارة لا هو ليست القضية قضية واجب. يعني هو مراد المؤلف ان الانسان هو اصلا من يقصر الصلاة اصبح هذا فرض
22:35بمعنى انه يلزمه ان يؤدي الركعتين. ومن ايضا يصليها اربعا يعني تماما فانه ادى الواجب اذا هو يعني ادى هذا وادى ذاك فهو بذلك مؤذن للواجب قال ومنهم من رأى ان القصر سنة
22:55لماذا كان القصر سنة؟ ما ادلة هؤلاء؟ نحن اذا نظرنا الى عموم الادلة نأخذ اولا دليل ذلك او دليل هذا القول الكتاب هو السنة اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنوا
23:16الذين كفروا اذا هذه الاية فيها دلالة على جواز قصر الصلاة. ثم جاءت الاحاديث فبينت سنة ذلك اذا دلت هذه الاية على ان الاصل في الصلاة ان تتم. لكن الله سبحانه وتعالى خفف عن المؤمنين فجعل
23:39الاربعة اثنتين ومعلوم ان صلاة الفجر لا تقصر وكذلك المغرب. اذا الصلوات التي تقصر هي الظهر والعصر والعشاء وما عداها فلا واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح اي لا اثم عليكم في ان تقصروا الصلاة الرباعية فتصلوها ركعتين
24:01وانتم بذلك تكونون قد اديتم ما وجب عليكم وما فرض الله سبحانه وتعالى عليكم في هذا المقال. والله قال في هذه الاية قد خفف عن عباده. وهو عندما خفف عنهم كانوا احوج ما يكونون الى التخويف. الى التخفيف
24:21لانهم كانوا في حالة خوف. وقد سبق ان تكلمنا عن ذلك. وبينا الحالة التي كان عليها المسلمون في اول فقد كانوا مستضعفين بمكة وكلكم يعلم ما كيف كان يعاني المسلمون من الاذى ومن العذاب
24:41الذي ينزل بهم بجميع انواعه من المشركين. لكنهم صبروا فما وهنوا وما ضعفوا فبقوا على عقيدة وتحملوا الاذى في سبيل الله وهاجر من هاجر منهم الى الحبشة ثم بعد ذلك هاجروا الى المدينة الى
25:01هذه البلدة الطيبة ثم بعد ذلك نصر الله المؤمنين فبدا التقوى شوكتهم وايضا اعزهم الله سبحانه وتعالى واخذ ايضا نفوذ الدولة الاسلامية يمتد يمينا وشمالا واخذ الناس يدخلون في دين الله
25:21فعم الجزيرة العربية ثم بعد ذلك امتد شرقا وغربا حتى شمل كثيرا من اقطار دنيا واصبح ايضا نور الاسلام ينتشر في كل مكان اذا هذه الاية فيها دليل على ان الله سبحانه وتعالى خفف عن عباده
25:47اذا كان الله تعالى عنه خفف عن عباده اذا سافروا ظربوا في هذه الارض فذلك دليل على ان القصر ليس واجبا لان التخفيف من الاربع الى الاثنتين دليل على ان ذلك تيسير. وان الاثنتين ليستا واجبتين. ايضا
26:07قصة يعلى ابن امية. عندما ايضا اشكل عليه ما تتضمنه هذه الاية. لانه يدرك تماما ان ان هذه الاية نزلت لسبب. وان هذا السبب انما هو الخوف. وان هذا الخوف هو الذي ادى الى
26:27قصر الصلاة من اربع الى اثنتين. ففهم انه قد زال الخوف. فاذا زالت العلة فهم من ذلك ايضا ان الحكم يزول فيعود الى اصله. وهناك قاعدة معروفة هل يزول الحكم بزوال علته او لا
26:47اذا فهم هذا. فاتجه الى عمر رضي الله عنه ليسأله. فبين له عمر رضي الله عنه وهو المعروف بحصافة عقل ورجحانه وهو ايضا الذي نزل القرآن مؤيدا له في خمسة مواضع نزل مؤيدا له وسبق ان
27:07تكلمنا عن تلك المواضع قد تأتي مناسبة ونتكلم عنها ومنها ما جاء في اسرى بدر رأيه وكذلك في امر الحجاب وفي الصلاة عند مقام الى غير ذلك مما ورد في هذه عن عمر رضي الله عنه فقال له عجبت مما عجبت منه اذا يعلى عجب
27:27عمر عجب ولكن عمر رضي الله عنه سارع فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحكم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم. اذا كونها صدقة دليل على انها تتضمن التيسير والتخفيف. وايضا رفع العناء. وهذا تيسير
27:47من الله سبحانه وتعالى. اذا هذا يدل على انها ايضا غير واجبة يعني على ان القصر غير واجب. ثم ايضا ثبت عن عن عدد من الصحابة فقد نقل عن عائشة انها كانت تتم عن عثمان رضي الله عنه
28:03وعن سعد ابن ابي وقاص وعن عبد الله ابن عمر وعن غير هؤلاء من الصحابة ومن التابعين انهم كانوا يتمون الصلاة. وبهذا ان القصر ليس واجبا لكننا نقول ان القصر افضل. لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم داوم عليه. وفعله في كل اسفاره
28:26وهو لا يداوم عليه الصلاة والسلام الا على ما كان فيه فضل. ونحن نعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان عبدا شكورا. وتعلمون انه كان يقوم الليل حتى تفطرت قدماه. ولما قيل له في ذلك اليس الله قد غفر
28:46ما تقدم من ذنبك وما تأخر ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال افلا اكون عبدا شكورا وهكذا حال كل مؤمن اذا انعم الله سبحانه وتعالى عليه بنعمة او وهبه موهبة من مال او بنين او صحة فعليه
29:05يقابل هذه النعم التي تتكرر عليه صباح مساء في كل لحظة من حياته. هذا النفس الذي يتكرر في اسمي خالدا شهيق وزفير هذا نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى. هذه الا رجل التي يمشي عليها والايدي التي يلطش بها والعينات
29:25التي يبصر بها واللسان الذي يتكلم به والشفتان اللتان يحركهما الى غير ذلك من الاشياء الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى في جسم الانسان وما هو داخل فيه اعظم مما هو في خارجه. والله سبحانه وتعالى هو الذي حفظ له
29:45هذه الصحة وادام عليه هذه النعمة. كل ذلك يقتضي ايضا من العبد ان يشكر الله. اذا هي صدقة وفضل من الله فكان الرسول صلى الله عليه وسلم دائما نجد انه يسارع فيأخذ بالتيسير. ولذلك ما خير بين امرين عليه الصلاة والسلام
30:05الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. لان هذه الشريعة ما جاءت لتكلف الناس شططا ما جاءت لي تشق عليهم انما جاءت بامور اوجبت عليهم الالتزام بها وبامور حظتهم على عملها. ومن الامور في مقدمة الامور
30:31يجب على المؤمنين ان يفعلوها هي تحقيق الغاية التي خلقوا من اجلها الا وهي عبادة الله سبحانه وتعالى هي اخلاص عبادة لله وحده قال ومنهم من رأى انه رخصة وان الاتمام افضل واما الذين قالوا بان الاتمام افضل وهي رواية للشافعي لان
30:54في مذهبهم ثلاثة اقوال. القول الاول انهما سيان. الثاني ان القصر افظل. وهذا اقوى الاقوال في مذهب الشافعي والثالث ان الاتمام افضل. والسبب الذين قالوا ان الاتمام افضل قالوا لانه هو الاصل
31:10الان الاصل هو ان تصلى الصلاة رباعية فهذا قصر. لكن الله سبحانه وتعالى قد يخفف العبادة ويجعل خفف فيه من الفضل اكثر من غيره. لماذا لانه في املك المخفف استجبت لله. ولذلك جاء في الحديث الصحيح ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما
31:34يكره ان تؤتى معاصيه اذا الله تعالى اذا رخص لك في امر فلا تغلق هذا الباب وانما افعل بهذه الرخص. وانت عندما تفعلها وان كان فيها تيسير. تعتقد بقلبك جازما
31:52انك انما فعلتها لان الله سبحانه وتعالى شرع لك ذلك الحكم والحكم وخفف عنه وانك بذلك استجبت لما امرك الله سبحانه وتعالى به. ولما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم فانت بذلك ستثاب
32:12وقد عرفنا تكلمنا في مقدمات دروسنا عن النية. وما يترتب عليها من الاعمال العظيمة. وان الانسان قد في عمل من الاعمال التي لا علاقة لها بالعبادة. لكن فيها نفع للمجتمع الاسلامي
32:31ما الذي يتزود يقصد بذلك اكثار المسلمين؟ يقصد بذلك ان يخرج الله سبحانه وتعالى من صلبه رجلا عالما او تقيا او صالحا الى غير ذلك منه فالله يثيبه على ذلك. ومن ايضا يكتسب يقصد
32:50الانفاق على اولاده وان يعفهم والا يمدوا ايديهم الى الناس. فانه يثاب على ذلك ايضا. ومن يحسن ايضا الى الجيران ويعاملهم معاملة حسنة فالله سبحانه وتعالى يثيبه ايضا على ذلك
33:09قال وبالقول الاول قال ابو حنيفة واصحابه يعني بالقول بان القصر واجب وبالقول الاول قال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون باسرهم اعني انه فرض متعين وبالثاني قال بل نقل عن الامام البغي وانتم تعلمون انه من المحدثين ومن محقق ايضا مذهب الشافعي انه قال اكثر العلماء ولكن هذا
33:37صحيح وقد رد عليه الامام النووي اكثر العلماء قالوا بان القصر سنة لكن هو ربما لانه رأى كثيرا من العلماء وبخاصة من علماء العراق قالوا بهذا القول فقال انه الاكثر
33:50وبالثاني قال بعض اصحاب الشافعي وبالثالث اعني انه سنة قال مالك في اشهر الروايات عنه وايضا احمد في اشهر الروايات عن احمد ايضا مرة قال بان القصر افضل ومرة قال بانهما سيان ومرة توقف في هذا
34:12المسألة قال تعلمون ان الامام احمد يعني فيه زهد وفيه ورع. ولما رأى كثرة الاختلاف في هذه المسألة فربما انه سئل عنها فتوقف فيها وقال اسأل الله العافية لكن المعروف في مذهبه ان القصر افضل وفي رواية اخرى انهما سواء
34:35قال وبالرابع اعني انه رخصة. قال الشافعي في اشهر الروايات عنه وهو المنصور عند اصحابه قال والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول لصيغة اللفظ عندما يقول المؤلف كابن رشد عن مذهب غير مذهبي
34:54ان هذا هو الرخصة وانه المنصور وانه المشهور هذا ربما لما وقف عليه. لكن الذي يصححه الشافعي ان اصح الاقوال عنده هو ان القصر سنة. وهذا هو الذي يلتقي حقيقة مع عموم الادلة
35:12قال والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول لصيغة اللفظ المنقول. تعلمون هناك معنى معقول وهناك نصوص فنحن نجد ان الاصل في الصلاة المقصورة انها اربع. اذا الاصل انها اربع فانت بعد ذلك
35:32حتى عندما تقصرها الى اثنتين المعنى المعقول اي ما يكون افضل؟ هل ان تأتي بالاصل الذي هو اربع او بالاثنتين؟ وانتم تعلمون ان الذين ليس بالرأي ايضا لذلك قال علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه. لان اسفل الخف هو الذي يتلوث
35:56هو الذي ايضا يطأ على الارض والذي ربما يقع على النجاسات وغيره فهو اولى ايضا بان يمسح لكن هذا هو شرع الله. فشريعة الله تقدم. ولذلك اذا قالوا المنقول يقصدون به ما جاء
36:13في كتاب الله عز وجل في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويقصدون بالمعقول يقصدون بذلك القياس في مقدمة هذه الامور المعقولة اي التي تقوم على فهم الانسان وادراكه هناك امور معقولة الاصل انت عندما تصلي اربع جئت بالصلاة المعروفة اكمل
36:37ولذلك ابن عبد الله ابن مسعود بين هذه العلة لما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين يعني في السفر وعن ابي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين فتفرقت بكم الطرق
36:53ووددت ان لي من اربع ركعتين متقبلتين اذا ليست المسألة ايها الاخوة بكثرة العمل يعني قد نجد من الناس من يكون عمله قليلا لكنه يتقن هذا العمل يصحبه الاخلاص النية الصادقة
37:15ثوابه عظيما. وكم من اناس يكثرون الاعمال؟ لكن اذاهم يمس الناس تجد ان لهم اعمالا تخالف اقوالهم او اقوالا تخالف اعمالهم فهذه تنقص من حسناتهم. بعض الناس تجد انه يحافظ على الفرائض وربما على السنن الرواتب
37:35لكنك تراه في صلاتي خاشعا ذليلا منقادا لله سبحانه وتعالى لانه يعلم انه يناجي رب البرية وتجد بعض الناس في صلاتهم وينشغلون ذهنه يذهب هنا وهنا مرة يسبح في الفضا ومرة في الارض ومرة في البحر
37:55تتبعوا تجارة امواله ينشغل باولاده الى غير ذلك من الامور. وقد يفكر في امور تافهة. اذا ما كان من عمل صوابا فهذا هو الذي يكون اجره اعظم. ولذلك الله تعالى يقول قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون
38:15يبلوكم ايكم احسن عملا. تبارك الذي بيده الملك الى ان قال ليبلوكم ايكم احسن عملا. ما قال اكثركما عمل قال والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول لصيغة اللفظ المنقول صيغة اللفظ فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فهو قرت صلاة السفر. وزيد في صلاة الحضر. هذا اللفظ المنقول
38:46وايضا الاية واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة وغير ذلك من الادلة التي جاءت بالقصر والتي رويت من افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كبيرة
39:01اذا هذه ثبتت اذا هناك امر معقول. يديره الانسان في عقله اليست هذه الابنتان الاثنتين اصلهما اربعة اذا المعقول العقل يقتضي ان الاربع افظل. لان هذا وانما هذا تخفيف ومعارضة دليل الفعل بعضهم ايضا يحاول ان يستدل بالاية واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح
39:33من تقصر من الصلاة وان القصد هنا انما هو رفع الاثم وهذي مسألة ايظا فيها كلام وتعلمون ايظا العلماء في قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف به
39:53القصد هنا فلا جناح عليه في ان يطوف بهما. وتعلمون قصة الانصار في هذه المسألة. اذا ليس المراد هنا فلا جناح انما القصد بذلك انما هو رفع الاثم وبذلك يكون الاتمام افضل
40:11ومعارضة دليل الفعل ايضا للمعنى المعقول. معارضة دليل الفعل للمعنى المعقول. اذا هناك اقوال لا لكن الفعل عارض ماذا؟ عارض العقل لان الفعل فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة
40:29والعقل يقتضي او يميل او يرجح ان الاربعة افضل. قال ومعارضة دليل الفعل ايضا بالمعنى المعقول ولصيغة اللفظ المنقول وذلك ان المفهوم من قصر الصلاة للمسافر انما هو الرخصة لموضع المشقة. كما رخص له في الفطر وفي اشياء كثيرة. ويؤيد هذا حديث يعلى ابن امية
40:58قال قلت لعمر انما قال الله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا يريد في قصر الصلاة في السفر فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:18عما سألتني عنه فقال صدقة تصدق الله بها عليكم يعني صدقته باختصارا قال لك يريد ان يقول هناك فظة معارضة وهو يعنى بهذا الامر. انتم تعلمون ان المجالس ممن المؤلف ممن درس المنطق
41:38وهذا الذي يجعل الكتاب في بعض المسائل يعني يصعب فهمه على بعض الطلاب اذا هو يريد ان يقول هناك عقل وهناك نقل والعقل عندما ينظر في هذه المسألة يميل الى جانب الاتمام لان هذا هو الاصل
41:53لماذا؟ يدعم ذلك ويقويه بان المسافر خفف عنه. والتخفيف انما هو لان السفر مظنة اذا في ذلك تيسير. اذا التيسير انما هو نزول من الاعلى الى الادنى. اذا الرجوع الى الاعلى انما هو العقل
42:13يعني يتصور او يذهب الى ان الاتمام افظل. لكن كما تعلمون لا عقل مع النقل وقال صدقة تصدق الله بها عليكم. فاقبلوا صدقته قال فمفهوم هذا الرخصة وحديث ابي قلابة عن رجل من بني عامر
42:36انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة. ويعني يصححه كثير من العلماء لكن ورد فيه اضطراب في بعض
42:54رواياته نعم قال وهذا كله يدل على التخفيف والرخصة ورفع الحرج. لا ان القصر هو الواجب ولا انه سنة. يعني المؤلف في النهاية سيعود الى ما دلت عليه لديه النصوص فانت بيقرأ العبارة عليه مرة اخرى فهذا وهذا كله يدل على التخفيف والرخصة ورفع لا شك ان ما في الاية
43:21في الاحاديث تخفيف. هذا امر لا يختلف فيه. فالله تعالى قد خفف عن عباده. وكثير من ايات القرآن ومن احاديث الرسول تدل على ذلك الله سبحانه وتعالى عندما يشرع حكما من الاحكام يذكر بعده علته اذا خفف على الناس
43:39من كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى. يريد الله بكم اليسرى ولا يريد بكم العسر يريد الله ان يخفف عنكم. وما جعل عليكم في الدين من حرج
43:53اذا وكذلك لما ذكر ايظا الله سبحانه وتعالى الوضوء والتيمم قال فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه لا يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ان يطهركم. وليتم نعمته عليكم. اذا نجد ان الله سبحانه
44:13قال عندما يخفف على المؤمنين يمتن عليهم ويبين لهم ايضا انه عندما يسر لهم هذا الحكم انما اراد ايضا ان يخفف عنهم. لماذا؟ يريد الله بكم اليسر. يريد الله ان يخفف عنكم وما جعل
44:32في الدين من حرج ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولا تريدوا ليطهركم قال وهذا كله يدل على التخفيف والرخصة ورفع الحرج. لا ان القصر هو الواجب ولانه سنة
44:48واما الاثر الذي يعارض بصيغته المعنى المعقول ومفهوم هذه الاثار فحديث عائشة رضي الله عنها الثابت اتفاق قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ايضا يرد مفهوم العقل لان فيها ان الصلاة
45:08فرضت ركعتين ركعتين. نعم قالت فرضت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين. فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر واما دليل الفعل الذي يعارض المعنى المعقول ومفهوم الاثر المنقول فانه ما نقل عنه صلى الله عليه
45:30من قصر الصلاة في كل اسفاره من قصر الصلاة في كل اسفاره وانه لم يصح عن ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم انه اتم الصلاة قط هذا هو الصحيح لم يرد في حديث صحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم اتم صلاته
45:56ومن ذهب الى انه سنة او واجب مخير. فانما حمله على ذلك انه لم يصح عنده ان النبي صلى الله عليه وسلم اتم الصلاة وما هذا شأنه وقد يجب ان يكون احد فقد
46:16يجب ان يكون احد الوجهين اعني اما واجبا مخيرا واما ان يكون سنة واما اذا انتهى المؤلف بعد هذا النقاش الى واحد من امرين اما ان يكون واجبا وقال واجب مخيرا لماذا؟ يعني الانسان اما ان
46:33صلي اربعا او يصلي ثنتين واما ان يكون سنة لان الرسول صلى الله عليه وسلم فعله ولاوم على فعله ولم ينقل عنه انه اتم انه اتم الصلاة. وان كان اتمام الصلاة جائزا
46:49واما ان يكون فرضا معينا. لكن كونه فرضا معينا يعارضه المعنى المعقول. عاد مرة اخرى وقال كونه فرضا معينا يعارضه المعنى المعقول. ونقول ايضا الادلة التي وردت في تعارض وما ثبت ايضا عن عدد من اكابر الصحابة ايضا انهم اتموا الصلاة يعارضوا
47:18قال لكن كونه فرضا معينا يعارضه المعنى المعقول. وكونه رخصة يعارضه اللفظ المنقول فوجب ان يكون واجبا مخيرا او سنة. وكان هذا نوعا من طريق الجمع. منهج المؤلف وطريقته بالجامعة ولكننا نحن نأخذ الامر بابسط من ذلك. ومما يؤخذ على هذا الكتاب انه ايضا لا يستقصي النصوص. ولذلك
47:48يقع منه احيانا ان يبحث بعض المسائل بحثا عقليا. حديث عائشة بالمشهور عنها من انها كانت تتم وروى عطاء ان النبي صلى الله عليه وسلم لحديث عائشة اي بمعنى انهم ردوا على حديث
48:08واعترضوا علي اي حديث عائشة فرضت الصلاة ركعتين ركعتين لان عائشة كانت تتم. اذا جاء فعلها مخالف وانتم تعلمون انه اذا اذا جاء قول عن الصحابي وجاء ايضا عنه فعل يتعارض من
48:28ويقدم قوله وهذا ما جاء فيما نقل عن ابن عمر انه كان يأخذ ايضا من عارضين لكن هو احد رواة الذين ايضا نقلوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم الامر بتوفير اللحية
48:43وروى عطاء ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتم الصلاة في السفر ويقصر ويقصر ويصوم ويفطر ويؤخر الظهر ويعجل العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء ومما يعارضه ايضا حديث انس وابي نجيح المكي قال اصطحبت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الملاك
49:13الاول الذي ذكره فهو ضعيف الذي قبل هذا نعم. وهذا ايضا جاء من طريقين فيه في الصحيحين وليس فيه ذكر للقصر من فهذا صحيح فيه الفطر والصيام. واما ما جاء في رواية الاتمام والقصر فهذا فيه كلام معروف
49:33كل العلماء ومما يعارضه ايضا حديث انس وابي نجيح المكي قال اصطحبت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اكان بعضهم يتم وبعضهم وبعضهم يصوم وبعضهم يفطر فلا يعيب هؤلاء على هؤلاء ولا هؤلاء على هؤلاء
49:59ولم ولم يختلف في اتمام الصلاة عن عثمان وعائشة ولم يختلف في اتمام الصلاة عن عثمان وعائشة فهذا هو اختلافهم في الموضع ونقل ايضا عن سعد ابن ابي وقاص وابن
50:15سعود وابن عمر رضي الله عنهم جميعا كلهم من السلف نقل عنهم قال المصنف رحمه الله واما اختلافهم في الموضع الثاني وهي المسافة التي يجوز فيها القصر هذي ايضا مسألة مهمة والبحث فيها طويل وقد تناولها عدد من العلماء بالبسط والايضاح
50:41نحن عندما نلقي نظرة سريعة في الايات التي وردت في كتاب الله عز وجل والتي اشارت الى السفر لم نجد ان حددت قدرا معينا يلتزم فيه المسافر في قصر الصلاة. فمثلا يقول الله سبحانه وتعالى في الاية
51:01التي مرت بنا في موضوع القصر واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة والظرب في الارض انما هو السفر فلم نجد تحديد السفر بقدر معين لن تذكر الاية سفرا طويلا ولا قصيرا. الله سبحانه
51:21قال ايضا في اية الوضوء اذا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ان كنتم جنبا فالطهر وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم. الشاهد او على سفر ولم يذكر الله سبحانه
51:41وتعالى قدرا محددا لهذا السفر وانما اطلقه. وقوله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر احكام الصيام فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر اذا هذه الايات كما ترون ذكرت السفر لكنها اطلقته فلم تقيده بقدر معين. كذلك
52:07نجد ايضا ان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم طافحة مليئة بالاحاديث التي ورد فيها ذكر السفر ولم يرد فيها احاديث واحد يقيده. ذلك حديث يعلى وحديث عائشة وحديث ابن عمر انه قال صحبت رسول الله صلى الله عليه
52:27عليه وسلم فكان يصلي في سفر ركعتين انه صحب ابا بكر وعمر كلهم كان يصلي ركعتين. كذلك ايضا حديث انس عبد الله بن عمر وغير ذلك من الاحاديث الكثيرة كلها جاء ذكر السفر فيها مطلقا فمن هنا
52:47ذهب بعض العلماء المؤلف ذكر عندكم هنا اهل الظاهر وهذا هو المشهور حقيقة لكننا نجد ان من علماء المذاهب من انتصر لهذا القول وقود ليلة واستدل عليه ونافع وبين ان ادلة الشرع تشهد له. حتى ربما تجد من العلماء الذين يندر ان يخالفوا مذهبهم في رعي
53:12تجد انه في هذه المسألة خالف فيها. اذا العلماء مختلفون في هذه المسألة فمنهم من قال ان المسافة التي تقصر فيها الصلاة هي اربعة برج ما هي اربعة برج جمع بريد؟ والبريد انما هو كل بريد يساوي اربعة فراسخ. اذا اربعة في
53:38اربعة تبلغ ستة عشر فرصها والفرسخ يساوي ثلاثة اميال. اذا تصبح مسافة القصر على مذهب الجمهور. انما هي ثمانية واربعون ميلا وهي ما يقرب من ثمانين كيلا ولذلك جاء عن عبد الله ابن عباس انه قال في القصر
54:01من مكة الى جدة ومن مكة الى عسفان ومن مكة الى الطائف. وهذه كلها مسافات متقاربة وقع الخلاف بين العلماء. فمن العلماء من قال ان مدة القصر هي سفر يومين. والقصد بذلك على الراحلة على السفر
54:21المعتاد وهم الجمهور الائمة مالك والشافعي واحمد ومنهم من قال لا يقصر في سفر يقل عن ثلاث مراحل اي ثلاثة ايام وهم الحنفية ومعهم جمع ايضا من ولكل دليل يستدل به. لكن باختصار لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
54:48حديث صحيح يحدد المسافة. بل جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا سافر يقصر في ذي الحليفة والذين قالوا لا اي كل سفر تقصر فيه الصلاة اخذوا ذلك على اطلاقه. والذين اخذوا باربعة برد او ثلاثة ايام قالوا هو
55:08اذا اراد سفرا طويلا وخرج يقصر في هذا المكان. ونقل عن عمر انه صلى ركعتين مثل حذيفة. ونقل ايضا عن عبدالله بن عمر وهو مع ابن عباس القائلين باربعة برد اي ما يقرب من ثمانين كيلو مترا نقل عن عبد الله ابن عمر من طريق صحيح
55:28انه كان يخرج الى ارض الله. كان يخرج اليها تبعد ثلاثين ايضا ميلا. اذا هي اقل من ذلك وايضا ربما لو كان تقل قصر. وعن انس انه قصر في خمسة عشر ايضا ميلا. وعن عمر انه
55:48قصر في ذي الحليفة وذو الحليفة كما تعلمون لا تزيد عن عشرة الى اثني عشر كيلو مترا كلكم يعرفها الان اصبحت الان داخلة في المدينة هي التي هي ابيار علي المعروفة الان. كذلك ايضا نقل عن علي ابن ابي طالب انه خرج من قصره من بيته بالكوفة الى ما كان
56:08في عرفة النخيلة وهي قريبة من الكوفة وقصر فيها وقال انما اردت ان ابين لكم الحكم وكذلك نقل ايضا عن غير هؤلاء من الصحابة. اذا نحن هنا نجد ان الاقوال على الصحابة مختلفة ومتعارضة. يعني
56:25اقوال الصحابة متعددة قد تجد للصحابي قولين وايضا اصبحت اقوالهم متعارضة اذا لم يرد نص من ولا من سنة يحدد المسافة التي تقصر فيها الصلاة. ولم يرد ايضا قول متفق
56:45مجمعا عليه بين الصحابة وانما اختلفوا الصحابة. وانتم تعلمون ان الحالة تختلف فمتى ما اجمع الصحابة على قول فان واجب المؤمن ان يسلم وان يأخذ به يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. وهذا هو اشارة الى الاجماع
57:10اما اذا اختلف الصحابة فحينئذ يختار من اقوالهم فما بالك اذا اختلف غيرهم هذه مقدمة قدمت بها وان شاء الله سنأخذ المسألة كل قول ودليله على حدة قال واما اختلافهم في الموضع الثاني وهي المسافة التي يجوز فيها القصر
57:36فان العلماء اختلفوا في ذلك ايضا اختلافا كثيرا فذهب مالك والشافعي واحمد وجماعة كثيرة الى ان الصلاة هذه مسألة تشكر على بعض طلاب العلم احيانا يذكر احمد واحيانا لا يذكره وان نبهنا كثيرا هو معتمد في نقل المذاهب على ابن عبد البر في كتابه الاستذكار فان نقل
58:02ذكر ذكر وان لم يذكر سكت فهو هنا كما ترون نص على احمد وجماعة كثيرة الى ان الصلاة تقصر في اربعة الى ان الصلاة تقصر في اربعة ظلم. القصد برد جمع بريك. نعم. وهو مسافة محددة تساوي اربعة فراسة
58:23اربعة في اربعة كما قلنا تبلغ تصل ستة عشر فارسخا ثم تضرب الفرسخ الذي يساوي ثلاثة اميال بثلاثة ثمانية وايضا الميل ما يقرب من اثنين كيلو الا ربع والا ثلث او بينهما يعني ما يقرب من مسافة ما بين
58:43وسبعين لثمانين كيلو مترا وذلك مسيرة يوم بالسير الوسط وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون. لا العلماء الجمهور ينصون على ان مسيرة يومين والحنفية مسيرة والحنفية ايها الاخوة مع من معهم لا يستدلون بادلة قطعية يعني ليست واظحة الدلالة على المدعى
59:09وانما يستدلون بعموم وادلة لا تسافر امرأة مسيرة ثلاثة ايام الا ومعها ذو محرم. يعني لا يحل امرأة تؤمن بالله واليوم ان تسافر مسيرة ثلاثة ايام الا ومعه محرم. اذا قال وهذا دليل على ان السفر هو مسيرة ثلاثة ايام. والحديث الاخر يمسح
59:29المسافر ثلاثة ايام بلياليهن والمقيم يوما وليلة. لكن ايضا وردت احاديث لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة ورد مسيرة يوم ورد ليلة. اذا هذا كله سماه الرسول صلى الله عليه وسلم سفر فمرة سمى هذا وهذا. وهذا كله يدل على انه لا يدل
59:49المرأة ايضا ان تخلو بغيرها. يعني ان تسافر مع اجانب ما لم يكن فيها فيهم محرم لها وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون اقل ما تقصر فيه الصلاة ثلاثة ايام. ايضا مما يدعم فيه
1:00:10الى جانب الادلة العامة حتى نكون يعني انصفناهم انهم يقولون هنا لم يرد لم يرد دليل توقيفي يعني مراد لم يرد نص في كتاب ولا في سنة يحدد المسافة التي تقصر فيها الصلاة. اذا لا توقيف في هذه المسألة
1:00:30الا دليل عليها ففي هذه الحالة نرجع الى الامر المتفق عليه. ما هو الامر المتفق عليه؟ هو مذهبنا ومن معنا. فالكل على ان من قصر الصلاة في مسيرة ثلاثة ايام لا يخالفه احد في ذلك. اذا هذا امر مجمع عليه
1:00:50هم يقولون ندع محل الخلاف وخذوا معنا بالموضع المتفق عليك. يريدون هكذا ليلزموا غيرهم. ولذلك من يقرأ نصوص الامام الشافعي رحمه الله يجد انه نص في بعض كتبه على انه مع الائمة مع مالك واحمد لكنه
1:01:10القصر في ثلاثة ايام خروجا من خلاف الحنفية. يعني هذا من باب الاحتياط ايها الاخوة فرق بين وانت تقرر حكما من الاحكام ان تأخذ بالارجح دليلا وبين ان تأخذ بالاحوط فانت
1:01:27عندما تأخذ بالارجح معنى هذا انك تبحث عن ادلة هذه الاقوال ثم تقف عنها وتعرف وجه الدلالة منها تمعن النظر في المناقشات الدائرة بين اصحاب الاقوال ثم تنتهي الى ترجيح ما ترى ان النصوص اقرب اليه
1:01:47لكن وقد تأخذ بالاحوط فلا شك ان احوط الاقل هو مذهب الحنفية هذا هو الاحوط لكن ايضا مذهب الذين يقولون لا تحديد في نظري هو اقواها من حيث الدليل من اراد ايها الاخوة ان يستفيد من هذه المسألة ويجد البسط فيها فانا اذكر ان ايضا ان ممن بحث هذه المسألة بحثا مفصلا
1:02:13ان مدققا مستوعبا شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه الفتاوى فانه عرض لهذه المسألة لانه احيانا يورد بعض المسائل ثم يدرسها دراسة مفصلة. يعني يبسط المقام فيها وهو ممن يأخذ بهذا الرأي ايضا
1:02:32وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون اقل ما تقصر فيه الصلاة ثلاثة ايام. وان القصر انما هو لمن سار من افق الى افق. يعني الحنفية اجروا شبه استقراء واستقراء للشريعة فوجدوا ان الايام الثلاثة معتبرة
1:02:53تمسح ثلاثة ايام بلياليهن. لا تسافر امرأة ثلاثة ايام مسيرة ثلاثة ايام الا ومعها ذو محرم. الرسول صلى الله وعليه وسلم رخص للمهاجر بعد عن بعد اداء نسكه ان يبقى ثلاثة ايام. اذا هذه الايام والثلاثة
1:03:13صبر في كثير من الاحكام في الشريعة ولذلك ايضا قال الحنفية ولذلك قد يجد بعضنا ان بعض العلماء يسدل للحنفية بحديث يمسح المسافر ثلاثة ايام وبعضهم يستدل لهم باحاديث لا تسافر المرأة مسيرة ثلاثة ايام. كل هذه الادلة اصلح دليلا للحنفية ومن معهم
1:03:36لان الحنفية يريدون ان يقرروا ان مسيرة ثلاثة ايام هي المسافة التي فيها الصلاة وما دون ذلك فهو سفر قصير لا تقصر فيه الصلاة. وجوابهم هم والجمهور عن ادلة من خالفهم
1:03:56قالوا الرسول نعم صلى ركعتين بذي حذيفة وفعل ذلك عمر والصحابة لكنهم كانوا يفعلون ذلك اذا ارادوا سفرا قصيرا فاذا خرجوا من بيوتهم وغادروا البلد ومشوا ولذلك سيأتي في حديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقصر اذا مسيرة ثلاثة
1:04:16او ثلاثة فراسخ كما سيأتي والحديث كما قال شك شعبة. وهذا ايضا اورده المؤلف عندكم وقال اهل الظاهر القصد في كل سفر قريبا كان او بعيدا هذا القول وان رأيتموه ايها الاخوة نص عليه المؤلف لاهل الظاهر لكن هذا القول نصره كثير من العلماء المحققين في المذاهب
1:04:41واستدلوا عليه وتتبعوا ايضا ادلته وعمدة ادلتهم ادلتهم انما هو اطلاق النصوص فليس في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم دليل واحد يحدد المسافة التي تقصر
1:05:01الصلاة وما جاء في حديث مرفوع اربعة برد انما هو ضعيف لم يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وانما صح موقوفا على عبد الله بن وجاء ايضا عبد الله بن عباس رواية اخرى تخالفه ايضا انه قال يقصر في يوم كامل واربعة بروج مسافات اكثر
1:05:21اكثر من يوم وابن عمر ايضا ما عبد الله ابن عباس في هذه المسألة ان القصر في اربعة برود وصح عنه انه قصر في في ثلاثين ايظا ميلا. نعم قال والثمر في اختلافهم معارضة المعنى المعقول من ذلك اللفظ
1:05:44وذلك ان المعقول من تأثير السفر في القصر انه لمكان المشقة الموجودة فيه. مثل تأثيره في الصوم هم الذين يقولون مثلا عندما يقرأ الانسان مذهب الجمعة انتم تعلمون ان العلماء عادة وبخاصة الفقهاء والاصوليين يعنون بتعليل الادب
1:06:04الاحكام يعني يحاولون ان يوجدوا عللا للحكم. فهم يذكرون الادلة النصوص. وايضا احيانا يذكرون تعليلات لاخذ بهذا الحكم. فمن العلل التي يذكروها هنا يقولون لان مسيرة يومين التي اربعة برود هي التي فيها شد ورحم
1:06:24يعني ترحال وشد يعني تقوم ترحل تشد على الابل تحمل اثاثك عليها يعني بضاعتك عليها وتمشي ثم تنزل ثم تمشي وهكذا يعني تشد عليها تركبها وهي تسير وانت تمشي وانت تمشي معه. اما السفر القصير فليس
1:06:44فيه شد وطرحان اننا ايضا نحن نقول الان يوجد ايضا من كلام الفقهاء انهم نصوا ايضا بالنسبة للسفن قديما. فيما لو ركب انسان سفينة فقطعت بهما مسافة القصر في لحظات في وقت قصير او يقصر الصلاة
1:07:04اذا ليست القضية قضية شد وراحل والا لاعترض على ما نحن فيه. يعني المسافة التي كانت تقصى يعني تقضى في يوم الان في دقيقة الطائرة وفي السيارة ربما التي في ساعات كثيرة في ساعة واحدة. اذا هل نقول هنا ان الاحكام تتغير بتغير عللها
1:07:26هذه احكام فيها تخفيف ولذلك رأيتم ان الرسول صلى الله عليه ان الله سبحانه وتعالى عندما خفف عن المؤمنين قيل لهم في قصر الصلاة في حالة الخوف واذا كان الامر على ذلك فيجب القصر حيث المشقة. واما من لا يراعي في ذلك الا اللفظ فقط
1:07:50وقالوا قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله وضع عن المسافر ان الله وضع للمسافر الصوم وشطر الصلاة وكل من انطلق عليه اسم مسافر جاز له القصر والفطر
1:08:09وايدوا ذلك بما رواه مسلم عن عمر ابن عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في نحو السبعة عشر ميلا هذا المؤلف رواه بالمعنى والا هو شرحبيل ابن السهم فانه خرج الى قرية تبعد سبعة عشر كيلو مترا
1:08:35فقصر فيها الصلاة فلما سئل قال وجدت عمر فعل ذلك ونسب ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك انه قد ثبت فيما عرفنا في الادلة السابقة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج مسافرا
1:08:55وذهب قوم الى خامس كما قلنا. وهو ان القصر لا يجوز الا للخائف. لقوله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. بينا ان هذا القول ايضا وجد فهو ضعيف. وان القصر نعم كانت
1:09:18علته الخوف لكن الله سبحانه وتعالى قد جعل القصر صدقة وعطية منه سبحانه وتعالى وفضلا واحسانا على عباده. هو وانث هو وان زالت العلة التي هي الخوف وان الحكم ثم قد بقي فلا يختلف الحال بين الخائف وغيره الا انه في حالة الخوف ستأتي صور
1:09:48عدة تصلى فيها صلاة الخوف وايضا صلاة الخوف ايضا اذا اشتد الخوف فيها فان الحال ايضا تختلف عن الحالات التي يرى المسلمون العدو فيها امامهم او يكون من ورائهم. وهناك عدة صفات اختصر
1:10:08المؤلف كما سيأتي على سبع منها يتركها ان شاء الله وهي قريبة المجي قال وقد قيل انه مذهب عائشة وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قصر لانه كان خائفا. وقد رددنا ايضا هذا القول
1:10:29ان الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله ابن عباس انه عليه الصلاة والسلام خرج من المدينة الى مكة لا يخاف وانه كان يقصر الصلاة وبقي الامر على ذلك في عهد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:10:51قال واما اختلاف اولئك الذين اعتبروا المشقة فسببه اختلاف الصحابة في ذلك وذلك ان مذهب الاربعة برد مروي عن ابن عمر وابن عباس ورواه مالك ومذهب الثلاثة ايام مروي ايضا عن ابن مسعود ذكرنا انه روي او ثبت عن كل
1:11:16من الصحابيين الجليلين عبد الله ابن عمر وعبد الله ابن عباس انهما قالا في القصر في مسافة اربعة برد. بل نقل جائع عن عبدالله بن عباس انه حدد القصر بقوله من مكة الى جدة. ومن
1:11:36مكة الى عسفان ومن مكة الى الطائف. لكننا ذكرنا في درس الامس ايضا انه ثبت عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وهما انه كان يذهب الى ارض له تبعد ثلاثين ميلا فيقصر الصلاة. وهذه اقل من اربعة برود
1:11:56وايضا جاء عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان القصر في يوم ورأينا ان من الصحابة من قصر دون ذلك فقد قصر عمر في ذي الحليفة وان كان الاخرون يجيبون بانه انما قصر في ذي الحليفة لانه
1:12:16ناويا سفر. كذلك ايضا جاء عن بعض الصحابة انه قصر في اقل من ذلك. لكن الذين قالوا في القصر في اربعة برد وقفوا عند قول عبد الله ابن عباس وعند قول عبد الله ابن عمر في اربعة برد وان هذا هو الذي
1:12:36صار عنهما لكننا بينا في درسنا امس انه وقع اختلاف بين الصحابة وانهم ايضا قد تعارضت اقوالهم في ذلك. وفي حالة المعارضة لا تكون المسألة مجمع عليها. وبينا ايضا ان ايات الايات التي تناولت السفر في كتاب الله عز وجل وكذلك احاديث رسول الله صلى الله
1:13:04الله عليه وسلم فالايات ذكرت السفر مطلقا والاحاديث الصحيحة كذلك. واما غير الاحاديث الصحيحة فلا يعتمد عليه في هذا المقام. اذا كل ما جاء في كتاب الله عز وجل وفيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:13:24في السفر انما جاء مطلقا وليس بمقيد. وهذه هي وجهة الذين قالوا كل سفر تقصر فيه الصلاة ولكنه مع ذلك دائما ووجدنا ان من العلماء من قال لا قصر الا في مسيرة ثلاثة ايام وهم الحنفية ومن معهم
1:13:44كثير من علماء الكوفة ووجدنا انهم يستدلون بعمومات ادلة لم تتعرض للقصر وانما هي جاءت في تحريم السفر على المرأة ثلاثة ايام دون ان يصحبها محرم او كذلك ايضا يمسح المسافر ثلاثة ايام
1:14:04بلياليهن وان الرسول صلى الله عليه وسلم اذن للمهاجرين ان يبقوا بعد اداء نسكهم ثلاثا فقال عليه الصلاة والسلام يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثة. وكان عليه الصلاة والسلام قد حرم عليه
1:14:24البقاء لكنه بعد ذلك اجاز له من يمكث ثلاثا. وحصل كذلك مع عمر رضي الله عنه فانه لما اجلى اليهود من المدينة ما هو معلوم من الجزيرة اذن بعد ذلك لمن يأتي منهم متاجرا ان يبقى ثلاثة ايام. هم اخذوا بهذه العمومات وهي حقيقة ليست نصا
1:14:50في القصر. وبذلك يبقى قول الذين قالوا باربعة برد والذين لم يحددوه انما كل ما يطلق عليه سفر يدخل في ذلك ولكننا مع ذلك نرى ان الاخذ بالاحوط هو الاولى في هذا المقام. وان كنا ايضا نجد ان ادلة الذين قالوا
1:15:10كل سفر تقصر فيه الصلاة هي ادلة قوية لكن الاحوط للمسلم في هذا المقام ان يأخذ بما جاء عن الائمة الثلاثة بان القصر في اربعة في اربعة بعد. وهذه المسافة ذكرناها فيما مضى وانها تقرب من
1:15:30كيلو مترا قال ومذهب الثلاثة ايام مروي ايضا عن ابن مسعود وعثمان وغيرهما. اذا مروي ايضا عن ابن مسعود وعثمان وعثمان نقل هذا عن عبد الله بن مسعود وعن بعض التابعين
1:15:48على المصنف رحمه الله تعالى واما الموضع الثالث وهو اختلافهم في نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة. اذا الثالث ما نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان
1:16:13الذين كفروا عرفنا ان سبب القصر انما هو جاء في هذه الاية. كان الخوف وان الله سبحانه وتعالى بعد انزال الخوف ابقى هذا الحكم مستقرا ورخص للمؤمنين وهذا من التيسير الذي جاءت به هذه الشريعة وتكلمنا عنه كثيرا في
1:16:35دروس مضت اذا عرفنا ان هذا بالنسبة للمسافر عموما. ولم يكن حقيقة ما جاء من تخفيف في هذه الشريعة قاصرا على وحتى المسافر لم يكن التخفيف عليه في قصر الصلاة فقط وانما ايضا له ان يفطر في نهار رمضان والفطر ايضا
1:16:57حقيقة الافضل ليس من البر الصيام في السفر. هذا حديث صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ولما رأى رجل من ضلل عليه وسأل عن ذلك تبين انه صائم فقال ليس من البر الصيام في السفر. اذا هذا فيه
1:17:17ايضا على الاخذ بالرخص. كذلك نجد انه صح في الحديث يمسح المسافر ثلاثة ايام بلياليهن. والمقيم يوما وليلة. الان سندخل موضوعا جديدا. السفر فالمسافر اما ان يسافر قربة لله سبحانه
1:17:37وتعالى وهو ما يعرف بسفر الطاعة. لان المسافر قد يسافر حاجا. والحاج اما ان يكون الحج في حقه واجب واجبا وذلك من لم يؤدي حجته التي هي ركن من اركان الاسلام اي حجته المفروضة وقد يكون تطوعا في حق
1:17:57في من ادى الحج الواجب واصبح يتطوع. وكذلك الحال بالنسبة للعمرة. وايضا قد يكون مندوبا كالجهاد او الاشتغال طلب العلم او الدعوة في سبيل الله سبحانه وتعالى. وقد يكون مباحا كالتجارة. وهذه كلها متفق عليه
1:18:17بين العلماء. لكن هناك خلاف يسير فيما يتعلق بمن يخرج مسافرا للنزهة. او للصيد ونحو ذلك فهل هو يقصر الصحيح ايضا انه يقصر وهذا هو مذهب جمهور العلماء يبقى بعد ذلك من يسافر في معصية
1:18:37الله سبحانه وتعالى يقول فمن اضطر في مخمصة غير باغ وعد. فمن اضطر غير بال ولا عاد فلا اثم عليه في اية المائدة بالنسبة لاكل الاكل من لحم الميتة فمن اضطر في مخمصة غير متجانف الاثم. وهنا يقول سبحانه وتعالى
1:18:58في هذه الاية فمن اضطر غير باغ ولا عاد ونجد ان عبد الله بن عباس لما فسر هذه الاية قال غير باغ يعني على المسلمين لا يبغي عليهم ولا عاد
1:19:13بمعنى انه غير خارج على المسلمين فلو ان انسانا ذهب ليقطع الطريق على المسلمين. او ليسفك دماءهم او ليتاجر في امور محرمة. او او ليرتكب ذنبا من الذنوب. هذا يعتبر سفره سفر معصية. لانه لم يسافر في طاعة الله
1:19:37وتعالى ولم يسافر ايضا للضرب والسعي في الارض يبطل الرزق فيها مما اباحه الله له سبحانه وتعالى لكن هذا سعى سافر ليفسد في الارض والافساد وفرق بين من يسعى في الارض ليصلح وبين من يسعى فيها ليفسد شتان بينهما. اذا من هنا
1:20:03وقع الخلاف بين العلما. فمن العلماء من قال كل مسافر سفر معصية ليس له لا يباح له ان يقصر الصلاة لان الله تعالى قال غير باغ ولا عاد. فاباح للمضطر ان يأكل الميتة. لكن لو كان هذا المضطر ايضا
1:20:24كان عاصيا ايظا تكلم العلماء في هذه المسألة وهي مرتبطة بمسألتنا ووثيقة الصلة بها. لان الذي يسافر في معصية الله. قد لا يجد طعاما ويجد ميتا. والله سبحانه وتعالى اباح للمضطر ان يأكل منها. بل
1:20:44قال العلماء جماهير العلماء يجب على المضطر ان يأكل من الميتة ليحفظ مهجته. يعني والله حياته ولو لم يكن يكون قد القى بنفسه للتهلكة والله سبحانه وتعالى نهاه عن ذلك وعن قتله
1:21:04ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما اذا هذا ايضا المضطر يتكلم العلماء بعد ذلك هذا العاصي اذا لم يأكل من هذه الميتة ايضا يموت. قال العلماء يتوب الى الله
1:21:22انسان في في حالة يعني اوشك يعني قارب على الموت وهو بعد لم يعد الى الله سبحانه وتعالى. هل مثل هذا يحتاج الى شفقة كثير من العلماء قالوا لا يأكل وانما امامه طريق سهل ميسور هو ان يعود الى الله ويتوب
1:21:42ويصبح الامر امامه مباحا ويزول الحظ ومن العلماء من قال يأكل وهم الذين لا يفرطون في اي بين اي نوع من انواع السفر. جمهور العلماء الائمة مالك الشافعي واحمد يقولون من يسافر سفر معصية ليس له ان يقصر الصلاة
1:22:07لماذا؟ قالوا لان في قصره للصلاة اعانة له. تقريب له مما يريد الوصول اليه فعندما يقصر الصلاة يسر له الامر وهيأ له وخفف عنه فكان في ذلك اعانة له ولا ينبغي ان يعان انسان في مثل هذا المقام
1:22:32والاخرون قالوا ان عموم ادلة الكتاب والسنة التي جاءت في القصر لم تفرق بين مسافر ولا مسافر فينبغي كذلك الا نفرق بينهما. وقد ذكر العلماء كما عرفتم علة ذلك وقالوا ان
1:22:52اتمنى ان قصر الصلاة بالنسبة للعاصي هي اعانة له على معصيته. كيف ذلك؟ قالوا لان هذا تخفيف والتخفيف على العاصي كله وكذلك الاية فمن اضطر غير باغ ولا عاد فالله سبحانه وتعالى فرق بينهما وقال في الاية الاخرى
1:23:14فمن اضطر في مخمصة غير متجانف الليل رأينا من هذا ان الاولى في هذه المسألة هو مذهب جمهور العلماء وهو ان المسافر سفر معصية لا يقصر الصلاة واما من يسافر سفرا مباحا او كذلك للنزهة كأن يذهب مثلا ليصطاد او ان يذهب ايضا
1:23:39ليغير الجو كما يفعله كثير من الناس فهذا امر يعني اباحه الله سبحانه وتعالى الانسان وله ان يقسم لكن ينبغي ان يلاحظ ان كثيرا من الاخوة وبعظا من الاخوة هداهم الله يتخذون ذلك في يوم الجمعة. فيخرجون فيدعون
1:23:58لا وهذا لا ينبغي قال واما الموضع الثالث وهو اختلافهم في نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة فرأى بعضهم ان ذلك مقصور على السفر المتقرب به الحج والعمرة والجهاد القصد المتقرب به ما يكون قربة الى الله سبحانه وتعالى. كالحج والانسان يحج ليتقرب
1:24:25الله سبحانه وتعالى ليؤدي واجبا عليه ان كان واجبا وهو ايضا يطلب الثواب من الله. ومن يجاهد ايضا لاعلاء كلمة الله فذلك في سبيل الله. ومن يسافر ويضرب في الارض طالبا للعلم فالله سبحانه وتعالى يثيبه. من سلك طريقا
1:24:45التمسوا فيه علما سهل الله له فيه طريقا الى الجنة. ولقد سافر احد الصحابة كما جاء في صحيح البخاري يطلب حديثا بلاد الشام بلغه ان احد اصحاب رسول الله ان احد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفظ حديثا عن الرسول
1:25:05صلى الله عليه وسلم فشد على راحلته واخذ ايظا يمتطي المفاوز يمتطي دابته ويقطع ليصل الى حتى ذهب اليه وسلم عليه. واخذ عنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وظل
1:25:25اهذا الامر منتشرا حتى عصر الائمة وبعد عصر الائمة حتى الى القرون المتأخرة الى ما الى ما يقرب من القرن العاشر ولا يزال بحمد الله طلاب العلم ينتقلون من بلد الى بلد وينتشرون في كل مكان. لكننا نريد ان نبين عناية العلا
1:25:45كما كانوا يسافرون في طلب الحديث وفي طلب العلم ينتقلوا من بلاد مصر الى الشام والعكس والى العراق والى بلاد الحجاز والى اليمن والامامان مثل اسحاق ابن روايه واحمد ابن حنبل سافر الى اليمن وسافر ايضا الى مواضع عدة والامام الشافعي ايضا سافر الى اليمن
1:26:05والى العراق مرات وكذلك ايضا الى الحجاز وبعد ذلك استقر به المقام في مصر وهكذا كان العلماء يطوفون للعلم ورغبة فيه. فهذا ايضا يسعى في مرضاة الله سبحانه وتعالى كذلك ايضا من الامور التي رغب فيها الجهاد في سبيل الله. كذلك الدعوة في سبيل الله. ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا
1:26:33قال انني من المسلمين. وايضا الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ اذا الانبيا صلوات الله وسلامه عليهم ما تركوا للناس الدنيا. انما تركوا لنا هذا الكنز العظيم. هذه الثروة
1:26:53عظيمة التي ننهل منها. فنحن في بحمد الله بين ايدينا كتاب الله عز وجل. هذا الكتاب العظيم الذي ما فرط الله سبحانه وتعالى فيه من شيء. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي جاءت بيانا وتفصيلا وتوضيحا لكتاب الله
1:27:13عز وجل. والله سبحانه وتعالى ارشدنا الى انه في حالة الاختلاف فاننا نرجع الى هذين المصدرين. والى وعين الصافيين لنتحاكم اليهما لا نتحاكم الى غيرهما قال فرأى بعضهم ان ذلك مقصور على السفر المتقرب به
1:27:37كالحج والعمرة والجهاد وممن قال بهذا القول احمد هذه رواية للامام احمد لكن روايته الاخرى لا يستثني من ذلك الا سفر المعصية ومنهم من اجازه في السفر المباح دون سفر المعصية
1:27:56وبهذا القول قال مالك والشافعي واحمد ايضا ومنهم من اجازه في كل سفر قربة كان او مباحا او معصية وبه قال ابو حنيفة واصحابه والثوري وابو ثور اخذا بعموم الادلة. قالوا الادلة لم تفرق بين مسافر
1:28:18مسافر فاطلقه. فنقول الاية ايضا يفهم منها معاملة العاصي خلاف غيره ثم باستقراء ايضا ايضا ادلة الشريعة واحكامها نجد ان الله سبحانه وتعالى قد امر بالتعاون على البر والتقوى. وان الانسان لا يعان
1:28:38الاثم فمن يرتكب اثما لا يعان عليه. وان لم تكن الاعانة مباشرة لكن هذه وسيلة. يعني هذه وسيلة وتخفيف وفي التخفيف عليه نوع من الاعانة له قال والسبب في اختلافهم
1:28:58والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول او ظاهر اللفظ بدليل الفعل وذلك ان من اعتبر المشقة او ظاهر او ظاهر لفظ السفر لم يفرق او ظاهر لفظ السفر لم يفرق بين سفر وسفر. يعني من اعتبر ظاهر السفر كما ذكرنا اطلاق النصوص
1:29:22لا نرى فرقا. اول العلة ايضا المشقة لماذا؟ خفف عن المسافر. لان السفر مظنة المشقة. اذا هذه لا يختلف فيها المطيع والعاصي. اذا لماذا فرغتم؟ هذا الذي يريد هذا هو المعنى المعقول الذي يريد ان يتكلم عنه
1:29:40اذا يريد ان يقول النصوص عامة. والعلة التي نقول جميعا بانه خفف عن المسافر لاجله هي ما ظنته المشقة والمشقة ليست مقطوعة لانه ليس كل مسافر تلحقه مشقة اذا هذه متوفرة في العاصي. لكننا نقول نمنعه من جانب اخر. هذا الجانب انه باغ انه معتدي
1:30:06ولذلك لا يباح له ان يقصر الصلاة قال واما من اعتبر دليل الفعل قال انه لا يجوز الا في السفر المتقرب بك لان النبي صلى الله عليه وسلم يعني قصده اذا نظرنا الى ظاهر النصوص والى علة
1:30:30قطر فهذا يقول حجة للذين يقولون بجواز القصر مطلقا واذا نظرنا الى الفعل فنجد انه لا يدل. فرسول الله صلى الله عليه وسلم وحشاه لم يسافر في معصية انما كانت اسفاره كلها في طاعة الله سبحانه وتعالى. فهو سافر غازيا وسافر حاجا وسافر معتمرا. اذا
1:30:57هو يجاهد في سبيل الله. ويغزو المشركين وكذلك كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقول الفعل الذي وقع هو في سفر الطاعة. وكان ايضا الصحابة يسافرون سفرا مباحا كالاشتغال في التجارة والضرب في الارض. وهذا ايضا
1:31:17هو الذي وقع انما سفر المعصية لم يحصل. اذا هو من طريق الفعل نرده لكننا ايضا نقول نرده بمفهوم الاية. لان هذا معتد وهو ايضا باب لان العهد كما قال عبد الله ابن عباس واشرنا قبل قليل اي اعتدى على المسلم يعني باغ على المسلمين
1:31:38عليهم. كذلك اذا من يخرج على المسلمين فيقطع الطريق او يخيف الامنين او ربما يقتل او يذهب ليرتكب فاحشة من الفواحش هذا هو عاص فلا يعاب قال واما من اعتبر دليل الفعل قال
1:31:56انه لا يجوز الا في في السفر المتقرب به لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصر قط الا في سفر متقرب به واما من فرق بين المباح والمعصية فعلى جهة التغليظ
1:32:15والاصل فيه هل تجوز الرخص للعصاة ام لا الذين فرقوا بين المباح وغيره الذين وقفوا ذلك ونقل عن عبد الله ابن مسعود انه لا بد ان يعني ان السفر الذي يقصر فيه هو قربة
1:32:29هذا انما هو لان هذا هو الذي وقع والاصل فيه هل تجوز الرخص للعصاة ام لا؟ اتعلمون من هنا وضع العلماء القاعدة المعروفة الرخص لا تناط بالمعاصي والرخصة لا تعلق بالمعصية اذا العاصي لا يخفف عنه. اذا بهذا استنبط العلماء من هذه المسألة ومن امثالها
1:32:55ان الرخص لا تناط بالمعاصي العاصي لا يخفف عنه وانما يشدد عليه. وانما يؤخذ على يديه انما يؤثر على الحق اقرأ لا ان يخفف عنه قال وهذه مسألة عارض فيها اللفظ المعنى فاختلف الناس فيها لذلك
1:33:19قال المصلي عارض اللفظ فيها المعنى اللفظ عموم الادلة التي اجازته. والمعنى هو ان السفر الذي تقصر فيه الصلاة هو سفر القربى او السفر المباح قال المصنف واما الموضع الرابع وهو اختلافهم في الموضع الذي منه يبدأ المسافر بقصر الصلاة. ايضا
1:33:42هذه مسألة مهمة وكل هذه المسائل انما هي هي الاخوة تدلنا على دقة الفقهاء وعنايتهم بالمسائل ورغبتهم ايضا الاكيدة في تحديد الامور وبيانها للناس. ولذلك نجد ان الناس يختلفون في الفقه
1:34:02فهؤلاء الائمة الذين امضوا وقتا طويلا افنوا اعمارهم وحياتهم في خدمة هذا الدين جعلوا حيزا كبيرا من لخدمة هذا الفقه للاستنباط من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك نقلوا نقل الى
1:34:22بين هذا العلم كاملا شافيا ما علينا الا ان نرجع الى هذه الكتب ونحاول ان نفهمها ونستمد منها اذا كذلك نجده في هذا المقام ايضا لانه لو قيل ايضا المسافر يقصر متى يقصر المسافر
1:34:40هل يقصر في بيته؟ هل يقصر اذا خرج من حيطان بيته؟ هل يقصر ايضا وهو في طرف البلدة؟ هل البلدة اذا كان عليها سوء احد جهاتها ليس عليه سور وانطلق من هذه الجهة التي لا سور فيها يقصر او ان القصر انما يبدأ عندما
1:35:00يغادر المدينة البلدة والقرية التي يقطنها ويقيم فيها. هذا هو الصحيح. اذا متى يبدأ القصد؟ اما قول من اقول اذا غادر حيطان بيته هذا قول ضعيف. او من يقول اذا كان احد اسوار المدينة هذا ضعيف. انما الصحيح ان
1:35:20القصر يبدأ عندما يخرج الانسان من بلدته. لكن خارج البلدة توجد البساتين وهذا فيما مضى وفي وقتنا الحاضر. توجد الان كما ترون المصانع. بل ربما لو قيل القصر ربما الانسان يخرج من هنا الى جدة
1:35:40مثلا في كل فترة مسافة قصيرة يجد بلدة او قرية. لا هذا لا يؤثر عليه. اذا القصد هنا انه ان يخرج من مدينته او قريته مكانه الذي فاذا ما خرج فترك البيوت خلف ظهره فانه يقصر
1:36:01والرسول عليه الصلاة والسلام كان اذا زاغت الشيء اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اخر صلاة العصر اخر صلاة الظهر ثم نزل فجمع بينها وبين صلاة العصر. وكان اذا زاغت الشمس قبل ان يرتحل صلى الظهر ثم ارتحل
1:36:19ولذلك نجد انه عليه الصلاة والسلام قصر في ذي الحليفة. وكذلك ايضا الخلفاء والصحابة من بعدهم قال واما الموضع الرابع وهو اختلافهم في الموضع الذي منه يبدأ المسافر بقصر الصلاة
1:36:38فان مالكا قال في الموطأ لا لا يقصر الصلاة الذي يريد السفر حتى يخرج من بيوت القرية. هذا ليس قول مالك قول مالك والشافعي واحمد ايضا وابو حنيفة نعم هذا هو قول جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة نعم
1:36:57ولا يتم حتى يدخل اول بيوتها وقد روي العلما احيانا يثيرون مسائل فرعية حول هذا لو ان انسانا خرج ليسافر ثم عاد تذكر نسي شيئا فعاد هل في حالة العودة يقصر؟ الصحيح انه يقصر
1:37:17لانه لا يزال في سفر وقد روي عنه انه لا يقصر اذا كانت قرية جامعة حتى يكون منها بنحو ثلاثة اميال. هذا قول لا دليل عليه حقيقة وانما كون الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج مسيرة ثلاثة اميال او ثلاثة فراسخ في حديث انس شك
1:37:39شعبة هي ثلاثة اميال او ثلاثة فراسة يقصر الصلاة هذا حقيقة لا دليل فيه وانما فيه انه اذا اراد سفرا طويلا اذا خرج هذه المسافة توقف وقصر. ولذلك نجد انه احيانا يؤخر الظهر الى وقت العصر
1:37:57قال وذلك عنده وقد روي عنه انه لا يقسو اذا كانت قرية جامعة حتى يكون منها بنحو ثلاثة اميال وذلك عنده اقصى ما تجب فيه الجمعة على من كان خارج مصر في احدى الروايتين عنه. تعلمون الخلاف في الجمعة
1:38:19الجمعة تجب على من سمع النداء او على من هو النداء الى اهله. وتعلمون ان ما لك قال تجب على من كان هو بين ثلاثة اميال هذا الذي يشير اليه المؤلف
1:38:32قال وبالقول الاول قال الجمهور جمهور العلماء قاطبة قالوا بالقول الاول وهو الصحيح. نعم والسبب في هذا الاختلاف معارضة مفهوم الاسم معارضة مفهوم الاسم لدليل الفعل وذلك انه اذا شرع
1:38:51اذا شرع في السفر فقد انطلق عليه اسم المسافر الانسان اذا هيأ نفسه للسفر واعد العدة والان تجد مثلا يعد حقيبته وضعها في خلاص هو الان بدأ في السفر ومتى ما خرج انتهى اصبح مسافرا. نعم
1:39:13وذلك انه اذا شرع في السفر فقد انطلق عليه اسم مسافر فمن رعى مفهوم الاسم قال اذا خرج من بيوت القرية قصر ومن راعى دليل الفعل اعني فعله صلى الله عليه وسلم قال لا سبحانه وتعالى يقول واذا ضربتم في الارض فليس عليكم
1:39:36ومن يخرج من بلدته بدأت الضرب في الارض. اذا الاية فيها دلالة على ان القصر يبدأ بمغادرة بلده. اما وهو في بلده فلا ضاربا في الارض وانما هو بين اهله وذويه
1:39:51ومن راعى دليل الفعل اعني فعله. صلى الله عليه وسلم قال لا يقصر الا اذا خرج من بيوت القرية بثلاثة اميال لما صح من حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا
1:40:11فخرج مسيرة ثلاثة اميال او ثلاثة فراسخ شعبة الشاك صلى ركعتين لكن هذا لا يدل على ان الانسان لا يبذل القصر قبله وانما هذا فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمشي مسافة ثم يقصر. لانه كان اذا زاغت
1:40:31شمس قبل ان يرتحل صلى الصلاة. فان ارتحل قبل مشى عليه الصلاة والسلام. ومعلوم انه كان يقطع مسافة حتى يأتي وقت العصر فيجمع بينها وبين الظهر كما سيأتي ايضا في
1:40:48مسألة الجمع بين الصلاتين. وايضا جاء في بعض الاحاديث انه عليه الصلاة كان اذا جد به السير اي اسرع به السير قال واما اختلافهم في الزمان الذي يجوز للمسافر اذا اقام فيه في بلد ان يقصر
1:41:07واختلاف كثير حكي فيه واختلاف كثير حكى فيه ابو عمر نحو نحوا من احد عشر قول. نعم الاقوال في هذه المسألة تعددت ايضا كثرت وافترقت لكن المؤلف سيأخذ اشهرها. فهناك من يقول اذا قام يوما وليلة وهناك من يقول ثلاثة ايام
1:41:31وهناك من يقول اربعة ايام وهناك من يقول اثنا عشر يوما وخمسة عشر يوما وتسعة عشر يوما وهناك اقوال عدة وقد جاء ايضا الرسول صلى الله عليه وسلم قام بمكة ثلاثا واربعا وعشرة ايام واقام خمسة عشر يوما وسبعة عشر يوما
1:41:51وثمانية عشر يوما وتسعة عشر يوما فكل يتمسك بقوله والذين يقولون مثلا سبعة عشر يوما يقولون حذف منها يوم الدخول والخروج وثمانية عشر حذف احدهما ورواية تسعة عشر عد فيها يوم الدخول ويوم الخروج. ولان هذه المسألة لم يأتي فيها تحديد ولذلك كثر الخلاف فيها. فكل
1:42:16كل مسألة لا يأتي فيها نص قطعي يحدد يعني القول فيها يكثر فيها الخلال. لكن العلماء ايضا يفرقون ما بين انسان يدخل بلدا يريد الاقامة يعني لقضاء حاجة يعرف انه سيغادر بعد ثلاث
1:42:36واربعة ايام وبين انسان لا يدري. فهذا الذي لا يدري متى سيخرج. هذا يقصر مطلقا عند الائمة الثلاثة ابي حنيفة ومالك. واحمد والشافعية حد ذلك بثمانية عشر يوما قال واما اختلافه في الزمان الذي يجوز للمسافر اذا اقام فيه في بلد ان يقصر
1:43:00اختلاف كثير حكى فيه ابو عمر نحو نحوا من احد عشر قول الا ان الاشهر منها هو ما عليه فقهاء الامصار. ولهم في ذلك ثلاثة اقوال احدها مذهب مالك والشافعي
1:43:18انه اذا ازمع المسافر على اقامة اربعة ايام اتم يعني اذا عزم المسافر على اقامة اربعة ايام تم فان كانت ثلاثة قصب واحمد قال ما زاد على الاربعة يعني اذا قام اربعة ايام وفي رواية عنه اذا قال انه اذا صلى اثنتين وعشرين
1:43:41صلاة يعني اربعة ايام وزيادة صلاة هذه يقصر فيها. فان جاء ايضا بعد ذلك صلاة يعني الثانية والعشرين فانه في هذه الحالة يتم وابو حنيفة ومعه جماعة خمسة عشر يوما
1:43:59والثاني مذهب ابي حنيفة وسفيان الثوري انه اذا ازمع على اقامة خمسة عشر يوما اتم والثالث مذهب احمد وداوود وقد يقول قائل هنا لماذا العلماء يشتغلون في هذه المسألة وتتشعب ارائهم وتتعدد ويختلفون في فهم النصوص التي وردت
1:44:23في هذه المسألة لماذا ما يتم الانسان وينتهي؟ العلماء كان يهمهم ان يقرروا الاحكام. وهذا ما نعرفه الانسان الان بتحريم المسائل هذه قضايا وردت فيها نصوص وكل عالم من العلماء يسعى قدر الامكان ان يصل الى الحق
1:44:43في هذه المسألة فهذا يجتهد ويقولون بذلك وذاك يجتهد ويقول بهذا الرأي وهكذا تتعدد الاراء. وكل منهم يعتمد على دليل. وادلتهم تختلف من حيث هو وكذلك ايضا تختلف من حيث بيان وجه الدلالة منها وكذلك ايضا تختلف ايضا ارائهم
1:45:07في قوة الدليل او ضعفه والثالث مذهب احمد وداوود. انه اذا اجمع على اكثر من اربعة ايام اتم. وسبب الخلاف انه امر مسكوت عنه في الشرع والقياس نعم لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث واحد يبين ان الانسان اذا ما نزل بلدا
1:45:34وقصد السفر فانه اذا مكث كذا يظل مسافرا الى ان تمضي عليه فترة كذا فحينئذ لم يرد نص في ذلك. انما الاحاديث جاءت مطلقة. وكل الذي حصل انهم اخذوا ذلك من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم. ففي حديث انس
1:45:54قام بمكة عشرا يقصر الصلاة. وايضا هذه الاقامة الجمهور الذين يقولون بثلاثة ايام لا يسلمون يقولون لا لم تكن هذه كل مكة وانما كانت في مكة وبالمشاعر لانه دخل مكة اليوم الرابع ومكة فيها الى السابق اذا لم يمكث فيها عشرة ايام
1:46:14انما مراد انس انه اقام بمكة عشرة ايام ايضا يدخل في ذلك ايضا ذهابه الى المناسك الاخرون كل يعادل بدليل. والذين يقولون ايضا خمسة عشر يوما يقولون رسول الله قام بمكة خمسة عشر يوما يقصر الصلاة
1:46:34والذي يقول كما نقل عن ابن عباس تسعة عشر يوما لانه راوي الحديث لان الرسول اقام تسعة عشر يوما يقصر الصلاة. والذي قال سبعة يوما وهو ايضا رواية صحيحة لحديث ابن عباس ايضا اخذ بهذا الحديث. والذي قال ثمانية عشر يوما اخذ بهذه الرواية
1:46:54لكنه اختلف ايضا في وصلها وارسالها. وهي ايضا وان كانت فهي مرسل صحيح وهكذا. فكل يتمسك بدليل ارى ان هذا الدليل ويتأول الاراء الاخرى او يحاول ان يرد الادلة اليه
1:47:13قال والقياس على التحديد لو اراد ايضا مسافرا يمكث في مكان ما كالذي يجلس في ثغر من الثغور او ايضا يرابط في مكان ما. فان ولا يستمر لانه نقل ان من الصحابة من اقام تسعة اشهر يقصر الصلاة. ونقل ان بعضهم
1:47:33اكثر من ذلك. ولذلك نقل عن بعض السلف ان الانسان يقصر ابدا اذا لم يدري كم سيبقى قال وسبب الخلاف انه امر مسكوت عنه في الشرع والقياس على التحديد ضعيف عند الجميع
1:47:52ولذلك رام هؤلاء رام يعني قصدة اذا سبب تشعب الاقوال وتعددها هو انه لم يرد نص يحدد القدر الذي تقصر فيه الصلاة في هذه الحالة فلما لم يرد وورد ادلة كلها تحكي لنا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات متعددة كل صاحب
1:48:22رأي رأي اخذ بما يرى انه اظهر وانه اقوى ولذلك كرام هؤلاء كلهم ان يستدلوا لمذهبهم من الاحوال من الاحوال التي نقلت عنه صلى الله عليه وسلم انه اقام فيها مقصرا او ان
1:48:43يعني انه قام فيها يعني يقصر الصلاة او انه جعل لها حكم المسافر قال فالفريق الاول احتجوا لمذهبهم بما روي انه صلى الله عليه وسلم اقام بمكة ثلاثا بمكة ثلاثا يقصر في عمرته
1:49:07وهذا ليس فيه حجة على دليل ويستدلون ايضا بان الرسول صلى الله عليه وسلم حرم على المهاجرين ان يمكثوا ثم بعد ذلك رخص لهم فقال يمكث المهاجر بعد اداء نسكه ثلاثا. قالوا فالثلاثة لها معنى
1:49:27انا وقد وردت في عدة ايضا مواضع ومناسبات. اذا قالوا ينبغي ان نقف عندها قال وهذا ليس فيه حجة على انه النهاية للتقصير. المؤلف صحيح ليس فيه حجة وان الرسول بقي ثلاثة ايام فقصر
1:49:48بقي اربعة عشر وبقي اكثر من ذلك فقصر وانما فيه حجة على انه يقصر في الثلاثة فما دون هذا اقصى ما يدل عليه هو كلام المؤلف نعم ايضا قول يعني يريد ان يقول
1:50:02اقصى ما يدل عليه انه يقصر في الثلاثة قال والفريق الثاني احتجوا لمذهبهم بما روي انه اقام بمكة عام الفتح مقصرا وذلك نحو من خمسة عشر يوما في بعض الروايات. وقد روي سبعة عشر يوما وثمانية عشر يوما وتسعة
1:50:25عشر كل هذا ورد والذي ورد تسعة عشر يوما هو اقواها سندا ثم يليه سبعة عشر يوما ثم ايضا الثانية عشر يوما هذه كلها وردت اذا هذه كلها وردت عن الرسول فهل هذه تدل على القصد؟ او لا؟ الذين يقولون ثلاثة ايام يقولون هذه التي قصر فيها ثمانية
1:50:48وسبعة عشر او غيرها او عشرة ايام كما رأيتم انها كانت بين مكة والمناسك هذه يقولون ما كان يعرف كم سيمكث لكنه اذا علم الانسان كم سيبقى فلا يتجاوز ثلاثة ايام. والذين قالوا اربعة قالوا لا يتجاوز اربعة. وهم يختلفون في يومي
1:51:08والخروج قال رواه البخاري عن الاحوط في هذا المقام هو قول الذين يقولون بثلاثة واربعة ايام. هذا هو الاحوط في المسألة لكن من حيث الدليل ليس هناك دليل قاطع على هذه المسألة
1:51:26قال رواه البخاري عن ابن عباس وبكل قال فريق والفريق الثالث احتجوا بمقامه في حجة في حجه بمكة مقصرا اربعة ايام وقد احتجت المالكية لمذهبها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:51:47جعل للمهاجر ثلاثة ايام بمكة مقام ثلاثة ايام بمكة مقام. مقاما بعد قضاء نسكه. يعني كما جاء في الحديث الصحيح يمكث المهاجر يعني المطالب بالهجرة يمكث المهاجر بعد اداء نسكه ثلاثا
1:52:14ودل هذا عندهم على ان اقامة كان المهاجرون يمنعون من البقاء بعد اداء النسك. لكن رخص لهم لقضاء حوائجهم ودل هذا عندهم على ان على ان اقامة ثلاثة ايام ليست تسلب عن المقيم فيها اسم السفر
1:52:35وهي النكتة التي التي ذهب الجميع اليها وراموا استنباطها من فعله صلى الله عليه وسلم اعني متى يرتفع عنه بقصد الاقامة اسم السفر ولذلك اتفقوا على انه ان كانت الاقامة مدة لا يرتفع فيها عنه اسم السفر بحسب رأي واحد منهم
1:52:59هم في تلك المدة وعاقه عائق عن السفر انه يقصر ابدا. وان اقام ما شاء الله عند جمهور العلماء عدا الشافعية فانهم قيدوا ذلك في المشهور عنهم بثمانية عشر يوما
1:53:15ومن راع الزمان الاقل من مقامه تأول مقامه في الزمان الاكثر مما ادعاه خصمه على هذه الجهة فقالت المالكية مثلا ان الخمسة عشر يوما التي اقامها صلى الله عليه وسلم عام الفتح
1:53:33انما اقامها وهو ابدا ينوي انه لا لا يقيم اربعة ايام وهذا بعينه يلزمهم في الزمان الذي حدوه والاشبه في هذا يلزمهم في الزمان الذي حدوه ثلاثة ايام. وربما انه بقي ثلاثة ايام لا يدري متى سيذهب. فلماذا فرقت
1:53:54بين هذي وبين هذي دون دليل للتفريق. يعني يريد ان يقول الخصم يعني المخالف نحن لا نقول الخصم ما المخالف؟ يقيم عليكم دعوة يعني ينقض دعواكم بدعوى ايضا مماثلة. انتم تقولون بان الرسول انما مات خمسة عشر او سبعة عشر او ثمانية عشر او تسعة عشر يوما. عام الفتح لانه لا
1:54:16ايضا نقول لكم ايضا نفس القضية ثلاثة ايام يقصر فيها لانه لا يدري متى سيسافر فما الفرق بين هذي المسألة تحتاج الى دليل؟ احتجوا بمفهوم الحديث الاخر ان الرسول ايضا رخص للمهاجر ان
1:54:35بعد اداء نسكه ثلاثا فقالوا هذا لا مفهوم له لانه لا يسلبه اسم السفر. وهذا ايضا يحتاج الى دليل قال والاشبه في المجتهد في هذا ان يسلك احد امرين اما ان يجعل الحكم لاكثر الزمان الذي روي عنه صلى الله عليه وسلم. يعني يريد ان يقول المؤلف عندما يأتي مجتهد
1:55:00ممن تجمعت لديهم ادوات الاجتهاد. فاراد ان يجتهد في مثل هذه المسألة تشعبت فيها الاراء وتعددت الاقوال وايضا اختلفت وجهات النظر فيها ما الذي سيفعله؟ الاشبه هو نعم قال اما ان يجعل الحكم لاكثر الزمان الذي روي عنه صلى الله عليه وسلم انه اقام فيه مقصرا
1:55:29اجعل ذلك حدا من جهة ان الاصل هو الاتمام. فوجب الا يزاد على هذا الزمان الا بدليل او يقول ان الاصل في هذا هو اقل الزمان الذي وقع عليه الاجماع
1:55:44وما ورد من انه صلى الله عليه وسلم اقام مقصرا اكثر من ذلك الزمان فيحتمل ان يكون اقام لانه جائز للمسافر ويحتمل ان يكون اقامه بنية الزمان الذي تجوز اقامته فيه مقصرا باتفاق
1:56:05تعارض له ان تعارض له ان ان قام اكثر من ذلك واذا كان الاحتمال وجب التمسك بالاصل واقل ما قيل في ذلك يوم وليلة وهو قول ربيعة بن ابي وهو قول ربيعة بن ابي عبد الرحمن لكن قول ربيعة ما دليله
1:56:27لكي ليست القضية قضية اقل ما قيل في ذلك. انما القول ينبغي ان يبنى على دليل. والاقوال التي فوق هذا التي هي الثلاثة فما فوق انما استندت الى ادلة. نعم
1:56:40وروي عن الحسن البصري ان المسافر يقصر ابد الا ان يقدم مصرا من الامصار. وهذا بناء على ان السفر واقر عليه حتى يقدم مصرا من الامصار. فهذه امهات المسائل التي تتعلق بالقصر
1:57:00اذا المؤلف هنا كما ترون عرض جملة مسائل محدودة هي خمس مسائل بصر ما يتعلق باحكام القصر عليها. لكنه لم يتعرض كما ترون للنية واختلاف ما لو سرق طريقا قريبا يعني ما لو كان هناك طريقان طريق بعيد لو سلكه لانطبقت عليه مسافة القصر وطريق
1:57:29اقصر من ذلك فهل له لو سلك الطريق الذي هو يصل به الى مسافة القصر يقصر الصلاة او لا هناك مسائل كثيرة جدا هي محل خلاف بين العلماء لكن عادة المؤلف ان يعنى بامهات المسائل وهذي كما هو معلوم انما هي اقرب
1:57:49الاذان فالانسان اذا ظبط نصوص سهل عليه. فالانسان عندما ينظر الى روح الشريعة يقول ايظا لو سلك طريقا بعيدا فانه سلك مسافة ان تقصر فيها الصلاة فيقصد النية معلومة ان الانسان لابد ان ينوي. اذا النية كذلك لكن وايضا مسألة متفرعة عن النية
1:58:09ولم ينوي ثم بعد ذلك تذكر النية هذه ايضا كلها مسائل وغيرها كثير جدا في القصر وفي غيره خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.