استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الرابع في صلاة السفر هذا ايضا ايها الاخوة باب جليل. وسنقف ايضا على كثير من من حكم هذا الباب. وعلى ايضا مواطن دقيقة من اسرارها
0:22والله سبحانه وتعالى انزل هذه الشريعة ليحكم بها بين عباده الله سبحانه وتعالى لم يدع حكم الناس الى نفوسهم لان الناس مهما سمت عقولهم الى المعرفة ومهما بلغوا الدرجات العالية من الذكاء والفطنة وحصافة العقل وايضا بلوغ
0:50في ادراك كثير من الامور. فانهم لا يستطيعون ان يهتدوا الى ما اراده الله سبحانه وتعالى في اصلاح الناس وفي عمارة هذه الارض ومن هنا نجد فرقا كبيرا من لا موازنة بين شريعة الله سبحانه وتعالى التي انزلها علام الغيوب الذي يعلم من خلق
1:18وهو اللطيف الخبير. الذي يعلم ما يصلح الناس ما تستقيم به امورهم وما يسعدهم ايضا في اخراهم وما يحل لهم مشكلاتهم. فالله سبحانه وتعالى انزل لنا هذه الشريعة التي تسير مع الحياة في كل
1:39زمان ومكان تعالج اسقامها علاجا سليما لا عوج فيه ولا انحراف. فسيروا مع المسلم في حاضرته وفي باديته يجدها في حضره وفي سفره في كل امر من اموره ما فرطنا في الكتاب من شيء. وجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبين هذا الكتاب
2:04وترفع ما ما اجمل فيه. جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه السنة المطهرة. التي جاءت بيان لهذا الكتاب العظيم الذي انزله الله سبحانه وتعالى هداية للناس. والله سبحانه
2:24وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. معنا اليوم باب عظيم هو باب صلاة المسافر والله سبحانه وتعالى قد خفف عن المسافر كثيرا من الاحكام
2:42لان المسافر هنا قد غادر وطنه. وترك اهله في الغالب وراءه ظهريا. وهو في هذه الحالة الا ان يكون فيها واحدا وهو منهي عن ان يسافر وحده الا في حالة لا يجد رفيقا مهما يكن من
3:02فان السفر قطعة من العذاب. فليس المسافر كالحائض. ولا ينبغي ان نأخذ ذلك من حيث الجزئية لاننا لو اردنا ان نوازن بين الحاضر والمسافر لربما وجدنا عدة امثلة نرى فيها
3:22ان المشقة تلحق الحاضرة اكثر من المساءلة لكن هذا قليل جدا ومهما لحقت الانسان من مشقة. ومهما اصابه من نصب ومهما نزل به او حل به من تعب فهو بين اهله وذويه وجماعته. اما ذاك فهو الان يقطع الفيافي والقفار ويتخطى
3:50عاوز يركب السهل والوعر مهما تنوعت الوسائل ففكره مشغول وباله ايضا قد يكون فيه ايضا ولذلك نجد مثلا من الحاضرين وبخاصة في وقتنا الحاضر من تلحقهم انواع من المشقة اكثر من بعض المسافرين
4:12كمن يقف في شدة الحر في وقت القيظ الذي نجده من بعد صلاة الفجر يقف على فرن مشعل بالنار فهو يخبز يمد الناس بالطعام. تجد ان العرق يتصبب منه يمينا وشمالا. بينما ذاك يسافر في طائرة او في سيارة
4:32او في ستارها او في سفينة او غير ذلك قد لا تلحقه مشقة في بدنه. لكن فكره مشغول. هذا لحقته مشقة اكثر. انسان يعمل في منجم من المناجم. انسان تشتغل في الحداد يقرع الحديد منه لا يتوقف الا اوقات الصلوات ووقت الراعي انسان يشتغل في النجارة ترى المنشار في يده
4:57لا يفارقه والامثلة كثيرة جدا. ربما هؤلاء تلحقهم مشقة اكثر. ولذلك قال العلماء ان السفر مظنون ان السفر مظنة المشقة. يعني المشقة في السفر ليست مقطوعة لا تكون في كل حال. وانتم تعلمون ان
5:19هناك يقين الامر مقطوع به. وهناك ظن وهو اقرب الى اليقين. ثم تأتي المراتب الاخرى. اذا في السفر مظنونة الله سبحانه وتعالى قد خفف عن المسافر كثيرا من الاحكام ومن ومنها ما سندرسه ان شاء الله ما يتعلق
5:44فالمسافر يقصر الصلاة الصلاة الرباعية التي هي صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة العشاء اما صلاة الفجر والمغرب فهما لا يحصران اذا صلوات تقسى للمسلم ان يجمع بين الصلاتين. والله سبحانه وتعالى رخص له ان يفطر ايضا في نهار رمضان
6:12فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى ويقول سبحانه وتعالى في احكام الوضوء التي درسناها فلم وان كنتم مرضى وعلى سفر او جاء احد منكم الى
6:27او لامستم النسا فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. المسافر ايضا يمسح ثلاثة ايام بليالهن ومن هنا تكلم العلماء عن هذه المسائل ودققوا البحث فيها عند قاعدة احدى القواعد الخمس المشهورة
6:47المشقة تجلب التيسير. اذا السفر ايضا خفف الله سبحانه وتعالى عن الاوزان ولم يكن السفر وحده هو وسيلة التخفيف لا لقد استقصى العلماء ذلك وتتبعوه وانتهوا الى ان للتخفيف امورا او اسبابا سبعة
7:14اولها اول تلك الامور يعدوا اول تلك الامور السفر ثم ذكروا المرض وكذلك الناس ايضا مخفف عنه من نام عن صلاة او نسيها فليصلها متى ذكرها انه لا كفارة لها الا ذلك وليس عليه اثم. كذلك ايضا المكره الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
7:41كذلك ايضا الجاهل ايضا يخفف عنه وقد عرفنا ذلك في حديثه ايضا الرجل الذي تكلم اثناء الصلاة ذلك ايضا النقص والنقص ليس امرا يختاره الانسان لنفسه. فقد خففت الشريعة عن الصغير وعن
8:01المجنون وايضا خففت احكامنا للمرأة فلا تجب عليها جمعة ولا جماعة ولا جهاد وكذلك ايضا ما يتعلق ايضا بالرقاب ونحوها كذلك ايضا خفف عن المملوك الى غير ذلك من الاحكام. وهناك ايضا العسر وعموم
8:24وهناك عمر يبتلى بها الانسان. فمن يبتلى بسلس البول من الرجال. ومن تبتلى بالاستحاضة من النسا. وكذلك خففت الشريعة للامور التي يلحق الانسان مشقة او يصعب عليه ان يتحرز منها. هي تأتي لتحرث الارض
8:44وتدوس ايضا القمح لابد انها تترك اثارا من ماذا؟ مما يخرج منها. هذا خفف عنه. كذلك طين الشوارع. كذلك ايضا بعض الحيوانات الصغيرة ما لا نفس له سائلة. والاحكام في ذلك كثيرة. وقصة ايضا ام سلمة
9:04عندما قالت اني امرأة اطيل ذيلي. قال الرسول صلى الله عليه وسلم انما يبصرهما بعده. وجاء في قصة النعلين. اذا الشريعة الاسلامية عندما تتبعها وتمعن النظر فيها تجد انها بحق قامت كما قال العلماء على اسس
9:24ثابتة ومستقرة روعي فيها احوال الناس وحاجتهم فهذه الشريعة قامت على اليسر ورفع الحرج. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد الله ان عنكم وما جعل عليكم في الدين من حرج
9:45ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ويطهره يذكر الله سبحانه وتعالى ذلك احيانا بعد اية الوضوء. واحيانا بعد الصيام الى غير ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام يقول يسروا ولا تعسروا. وقال لابي موسى وكذلك ايضا زمي والى ومأوى
10:08الى الصحابيين الجليلين ابي موسى ومعاذ عندما ذهب الى اليمن يسره ولا تعسره وبشره ولا تنفر. والرسول الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثنا. اذا هذه هي الشريعة فيها يسر
10:28فيها رفع للحرج. عدم تضييق على الناس. عدم وضع المشقة. عليه. ويضع عنه اصرهم التي كانت كذلك هذه الشريعة قامت على العدل. لان العدل ينافي الظلم. والله سبحانه وتعالى قد حرم
10:48على نفسه وحرمه على عباده ولا يظلم ربك احدا. يا عبادي في الحديث القدسي اني حرمت الظلم على نفسي بينكم محرما فلا تظالموا والله سبحانه وتعالى يأمر بالعدل. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن الفحشاء والمنكر
11:12واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. اذا هذه الشريعة قامت على العدل. المقسطون على منابر من نور يوم القيامة اذا شريعة قامت على التيسير وقامت على العدل ولم تقف ايضا عند هذا بل راعت
11:32الناس وحوائج الناس. ولذلك نجد انها خففت كثيرا من الاحكام. مراعاة الناس وحوائجهم اذا شريعة بهذه المكانة وبهذه المنزلة الا تستوجب من المسلمين جميعا ان يلتفوا وان ينهلوا من احكامها وان يبتعدوا عن حكم غير الله سبحانه وتعالى. افحكم الجاهلية يبغون
12:04والله سبحانه وتعالى يحذر من الرجوع الى غير حكمه. ويبين ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وفي اية اخرى فاولئك هم الظالمون وفي الاية الثالثة فاولئك هم الفاسقون. وهي ايات جاءت في سورة الاية ليست متباعدة بل هي متقاربة
12:29لينبه الله سبحانه وتعالى الى ان الخير كل الخير. وان السعادة كل السعادة وان النجاة كل النجاة انما هي في تحكيم شريعة الله سبحانه وتعالى ومن اراد ان يعرف ذلك حق المعرفة ويجد ذلك مطبقا تطبيقا عمليا فلينظر بين
12:54تحكم بشريعة الله سبحانه وتعالى. تنعم بالرخا بالرغد بالراحة بالاطمئنان بالامن وبين امم تتحاكم الى اراء الرجال وافكارهم اراء انما هي عششت فيها الرذائل اذا عدلوا عن حكم الله الى حكم غيره فانظروا ما لديهم وما حل بهم من المصائب ومن النكبات ومن
13:24القلق ومن عدم الاطمئنان. اذا لا شك ان هذه شريعة عظيمة. هي معك ايها المؤمن في كل مكان فهي في سفرك فانت الان ستسافر فهذه الشريعة لم تخص بحكمها الحاضر وتنسى المسافر لا
13:44لكنها ايضا عنيت بالمسافر حق العناية فراعت ظرفه وادركت ما هو فيه من وحشة وغربة خففت ايضا عنه. ولا نقول بان هذا قد لا يقع لكل الناس. وبحمد الله العلماء السابقين قد تكلموا عن ذلك
14:04تكلموا عن من ركب سفينة فقطع فيها مسافة القصر في دقائق او ساعات او لحظات قالوا يقصر الصلاة ومثل والان الطائرة وكذلك السيارة وكانوا يضربون مثلا بذلك بالسفن وفي من ركب حصانا جواد سريعا
14:24انقطع المسافة في دقائق معدودة قالوا يقصر الصلاة. لان هذه نعمة منحة من الله سبحانه وتعالى. وسيأتي الكلام هنا عندما اشكل على بعض الصحابة الله سبحانه وتعالى رخص للمسافر ان يقصر الصلاة اربع ركعات ترد الى ركعتين
14:45اشكل عليهم ذلك. لان اصل القصر انما شرع لاجل الخوف. لان المؤمنين كانوا في اول حياته في حالة خوف في حالة هلع لان اعدائهم يطبقون عليهم من كل مكان. وتعلمون ما جاء في غزوة الاحساء اذ جاءوكم من فضل
15:05فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. كان اعداء المسلمين في كل مكان يتربصون بهم الدواعي ويتآمرون عليهم من داخلهم ومن خارجهم مع ذلك كله موجود حتى عندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة وانتم تعرفون ذلك. اذا كان المؤمنون في خوف
15:32فخفف الله عنه. فلما زال ذلك الخوف بقي الحكم مستقرا. اليس قد امن الناس؟ عجب عمر وقبل يعلى ابن ابي امية فرغت فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته
15:52لا شك انها صدقة من الله هبة منه سبحانه وتعالى عطف على عباده لانه ايها الاخوة نحن لا نجد احدا ربما في هذه الحياة يحنو على الانسان اكثر من امة. والله سبحانه وتعالى
16:09رحمة وعطفا بعباده من الام وتعلمون قصة الرجل الذي ماذا ترك راحلته وماذا انتهى به الامر؟ والى ان يعني انتهى به الامر الى ان سلم امره لله. ونام ميتا ثم بعد ذلك استيقظ وهوب
16:33اعرض سكرات الموت فوجد ان راحلته قد عادت فماذا قال؟ قال من شدة الفرح اخطأ اللهم انت عبدي وانا ربك هو اخطأ يريد ان يقول اللهم انت ربي وانا اعبد. الله تعالى اشد
16:48فرحا بتوبة عبده المؤمن من صاحب هذا هل هناك فرح اعظم من هذا الفرح؟ انت الان اوشكت على الموت ترى الموت امامك رأيا العين ثم بعد ذلك يأتيك في ساعة قد يأست من كل شيء. لكنك لم تيأس من روح الله سبحانه وتعالى
17:09لانه لا ييأس من روح الله الا القوم الفاسقون. اما المؤمنون فانهم فجاءته في اخر لحظة اذا الله تعالى يفرح بتوبة عبده المؤمن والناس عيال الله والله سبحانه وتعالى ايضا لا يريد الاذان
17:28اذا نجد من هذا ان الله يخفف على عباده. وهو عندما شرع علينا العبادات. لم يشرعها ليكلفنا هو ليس بحاجة الينا. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. لكنه تعالى شرع هذه ليبتلها
17:50ليبتلينا هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا ليعلم الصادق من غيره. ليعلم ليعلم المخلص من غير المخلص. ليعلم من يشكر نعم الله سبحانه تعالى ومن يكفرها ليعلم من يتقي الله سبحانه وتعالى فيجعل له من امره مخرجا
18:17اذا صلاة المسافر ايها الاخوة هي ايضا سبب من اسباب التأخير بل وضعها العلماء في قائمة الاسباب فقط تقدموا بها ونحن ان شاء الله سنسير ايضا مع كتاب صلاة المسافر ونحاول ايضا ان نتعرف على ما في هذا الكتاب
18:39ايضا من ما احسن الله به سبحانه وتعالى على عباده. ومما اكرمنا به ومما تجاوز عنا فخفف فان كثيرا من الاحكام في هذا الموقف حتى وان كنا احيانا لا يلحقنا ظرر ولا مشقة
18:59قال الباب الرابع في صلاة السفر وهذا الباب فيه فصلان الفصل الاول في القصر والفصل الثاني في الجمع يقول الله سبحانه وتعالى واذا ضربت في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة
19:20ان خفت من يفتنكم الذين كفروا. واذا ضربتم في الارض القصد بالظرب هنا انما هو السفر والضرب في الارض يختلف فمن الناس من يسافر في طاعة الله سبحانه وتعالى. اما حاجا او معتمرا
19:38او مجاهدا او مسافرا لطلب العلم والاشتغال به. ومنهم من ايضا يضرب في الارض لطلب امر كان يشتغل بالتجارة وايضا من الظرد ايضا في طاعة الله الاشتغال في الدعوة والتنقل في بلاد المسلمين دعوة الناس
19:58ان الخير وغير ذلك. ومن الناس من يسافر ايضا في اسفار مباحة ان يذهب للصيد او للنزهة وغيرها وهنا السفر ما يكون في معصية الله وسيأتي اختلاف العلماء في من سافر في معصية الله
20:15يسافر ليسرق ليقطع الطريق ليزني ليؤذي المؤمنين. هل هذا يقصر صلاته او يجمع بين الصلاتين في هذا اعانة له. هذا سيأتي الكلام فيه ان شاء الله. وهو مما تناوله المؤلف. وسنقف عنده ان شاء
20:32الله في موضعه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.