شرح بداية المجتهد {{146}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثالث من الجملة الثالثة والكلام المحيط بقواعد هذا الباب منحصر في اربعة فصول الفصل الاول في وجوب الجمعة وعلى من نحن لا نزال ايضا نتحدث عن احكام الصلاة وهي وان بوبها
0:26علماء وقسموها وفرقوا بينها فهي لا تخرج عن كونها صلاة. فهناك الصلوات الخمس التي انتهينا منها يأتي بعد كذلك والان سنبدأ ان شاء الله في هذا اليوم في صلاة الجمعة. ثم يأتي بعد ذلك ايضا الكلام عن صلاة المسافر. كذلك
0:46ايضا الكلام عن صلاة العيدين والجنائز وغير ذلك ايضا مما سيذكره المؤلف جملة وسنحاول قدر الامكان كعادتنا ان نضيف اليه مسائل وفروعا نرى ان الحاجة تقتضي ذلك. وفيما ايضا يتسع المقام
1:06ولسنا نستوعب كل ما يذكر في الابواب لكننا نذكر ما نرى ان الحاجة داعية اليه ما يرد ايضا الينا ونحن ايضا مما يتوارد اثناء شرحنا للدروس لا شك ان الباب الذي معنا ايها الاخوة هو باب او كتاب صلاة الجمعة. وهذا الجمعة شأنها عظيم
1:33ونحن عندما ننظر فيما يتعلق بخلق الانسان نجد ان الله سبحانه وتعالى قد خلق هذا الانسان. وان قد مر باطوار وان الله سبحانه وتعالى قد كتب اجله ورزقه وهو في رحم امه. وان ما قدر له
1:53مما سيعيش في هذه الحياة هو امر واقع لا محالة لا يمكن ان يزيد ذلك امر ولا ان ينقصه ولا يعترض على ذلك بان داوود عندما لقي ادم وطلب من عمره ولما جاء الملك ليقبض لا قال بقي من
2:13من عمري اربعون سنة فذكره بانها وهبها ماذا لابنه داوود عليهما السلام؟ اذا الاجل مقدم والله سبحانه وتعالى عندما خلق هذا الكون جعل هذه المدة الزمنية التي يعيشها ايها الانسان رتبه الله سبحانه وتعالى في اشهر
2:37كل شهر يشتمل على عدة من الايام. ومن الاشهر ما يبلغ ثلاثين يوما. ومنها ما ينقص ذلك فيقف عند تسعة وعشرين يوما. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم الشهر تسعة وعشرون يوما. اذا الله سبحانه وتعالى يقول
2:57ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. ومن هنا نتبين ان الاشهر ايضا ليست كلها على نسق واحد من حيث الوظائف. فهي تختلف من حيث الفضل ومن حيث ما خصها الله
3:17سبحانه وتعالى بها ايضا من العبادات. فنجد ان هذه الاشهر التي ذكرها الله سبحانه وتعالى قال منها اربعة قطعة حرم والاشهر الحرم هي شهر ذي القعدة او القعدة وذو الحجة والمحرم وشهر رجب
3:35اذا هذه هي الاشهر الحرم. ونجد ان الله سبحانه وتعالى ايضا قد ميز بعض الاشهر. وخصها بكثير من الفضل فضائل ومن ومن تلكم الاشهر ايضا شهر رمضان الذي انزل الله سبحانه وتعالى فيه القرآن شهر
3:55قال اذا هذا شهر عظيم. ولذلك نجد ان هذا اشتهر الشهر الى جانب اشتماله على انه الى جانب انه ركن من اركان الاسلام اعني ان صيامه ركن من اركان الاسلام كذلك ايضا يشتمل على كثير من الفضائل ومن ذلك
4:17ليلة القدر التي انزل الله سبحانه وتعالى فيها القرآن انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر. كذلك ايضا من هذه الاشهر شهر ذو الحجة. وقد جعل الله
4:37الله سبحانه وتعالى فيه ايضا الركن الخامس من اركان الاسلام الا وهو الحج. وتعلمون كلام العلماء فيما يتعلق بالحج هل هو يقف عند اليوم العاشر او يتجاوز ذلك؟ وليس هذا محل الدخول في تفصيلات ذلك
4:57لكن ايضا هناك اشهر للحج معروفة. ومنها ايضا الشهر الذي تؤدى فيه العبادات. وهذا الشهر يشتمل وايضا على كثير من المناسك ففيه طواف وسعي وفيه ايضا وقوف بعرفات واقامة بمنى وفيه ايضا طواف
5:17وسعي ورمي ودعا الى غير ذلك من الاعمال التي تؤدى. اذا الله سبحانه وتعالى قد فظل بعض الاشهر على بعض كما انه سبحانه وتعالى ايضا قد فضل بعض الليالي على بعض كما رأينا ذلك في ليلة القدر. وخص ايضا
5:37بعض الايام بمزيد من الفضل كما نرى في صيام ست من شوال وفي ايضا اليوم التاسع من ذي الحجة وكذلك ايضا في اليوم العاشر من المحرم وهناك ايضا نجد ايضا انه جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم تنمية
5:57صيام وتفضيل صيام بعض الايام على بعض كيوم الاثنين والخميس وليالي البيض وغير ذلك ايضا مما ورد وهذا ويطول الكلام حول لو ارادنا ان ندخل فيه. كل ما نريد ان نصل اليه ونروم ان نقف عنده هو ان الله سبحانه هو
6:17تعالى هو الذي وضع هذه الاشهر هو الذي حددها وهو الذي بينها وهو كذلك سبحانه وتعالى هو الذي نص بعضها بمزيد من الفضائل لكننا نريد ان نعرف ان تخصيص بعضها بفظل ايظا وتعيين بعظها وتكريمه على
6:40البعض الاخر انما ذلك ويؤخذ من شرع الله سبحانه وتعالى. انما يؤخذ من كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومما اثر عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين نهلوا من مشكاة النبوة واخذوا العلم
7:00عنه عليه الصلاة والسلام غضا طريا لم تشبه شائبة ولم يخالطه اي كدر او اشكال او نكد ذلك ونقلوه لمن جاء بعدهم من التابعين بكل صدق وامانة واخلاص كما اخذوه عن رسول الله صلى الله عليه
7:20وسلم ليس للناس ان يزيدوا او ينقصوا فيما شرعه الله سبحانه وتعالى وفيما جاء عن نبيه. ونحن الان بهذه نجد اننا نعيش في شهر رجب. وهذا الشهر كما ترون يقع خطأ من بعض المسلمين في تخصيص هذا الشهر
7:42بامور لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه خص به كصلاة الرغائب التي يرى البعض انها في اول ليلة ليلة جمعة من ليالي رجب. وانها تخص بمزيد من الفضل وان فيها ما ليس في غيرها. وان هذا
8:02هو شهر كغيره من الاشهر. فما ورد فيه نقف عنده وما لا فلا. هذه لمحة اردت ان انبه عليها لكن الذي اردت ان اصل اليه هو موضوع درسنا. اذا موضوع درسنا هو يوم الجمعة. ويوم الجمعة ايضا مما
8:22جاء تفضيل فالله سبحانه وتعالى قد ذكر يوم الجمعة في كتابه الكريم. وهناك سورة في القرآن تعرف بسورة الجمعة. والله تعالى يقول فيها يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا
8:42الى ذكر الله وذرر البيع كذلك نجد ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين فضل هذا اليوم وما فيه من المزايا والخصائص الشيء الكثير وهو ما سنطوف به ان شاء الله اثناء قراءتنا لهذا الباب. لكن مما ورد في فضل هذا اليوم عن الرسول صلى الله عليه
9:05وسلم قوله في الحديث الذي اخرجه مسلم في صحيحه خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها لا تقوم الساعة الا يوم الجمعة
9:23وثبت ايضا ان في هذا اليوم في الحديث الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه ساعة لا يوافقها عبد وهو قائم يصلي الا اعطاه الله سبحانه وتعالى ما سأله. اي حقق له سؤله. وقد اختلف
9:43العلماء في تحديد وقتها على احد عشر قولا وليس هذا هو محلها في درسنا اليوم. وتعلمون انه وقع ايضا اختلاف في تحديد ليلة القدر. كذلك وقع ايضا خلاف هنا. وحذر الرسول صلى الله عليه وسلم على الرواح في
10:03يوم الجمعة وبين ان من بكر اليها فله مزيد فضل. وان من تلاه يليه في الفضل من راح في الساعة الاولى فكأنما بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن
10:23في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة من راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فاذا ما دخل الامام وانتهى كل شيء اذا يوم الجمعة يوم عظيم. ولذلك جاء ايضا في في الاثر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان هذا
10:46يوم ان هذا يوم جعله الله عيدا. وايضا جاء ايضا في حديث اخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال يوم الجمعة في يومكم هذا عيدان. يعني عيد الذي هو الجمعة والعيد الذي صادف ذلك. وهناك كلام
11:06العلماء فيما يتعلق بالصلاة لو اجتمع في يوم واحد عيد اما عيد الفطر او عيد ايضا الاظحى وكان ذلك اليوم ايضا يوم جمعة اذا من هذا نتبين ان يوم الجمعة يوم عظيم. وان الله سبحانه وتعالى ذكره وبين
11:29في كتابه وكذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين فظله ومزيته ومكانته في عليه الصلاة والسلام في احاديث صحيحة والجمعة كما هو معلوم وقع فيها خلاف بين العلماء هل هي اصل بذاتها او هي بدل من الظهر
11:54يعني هل الجمعة اصل بمعنى اصل مستقل او هي بدل من الظهر او هل الظهر بدل عنها ومن يقول انها اصل بمعنى انها مستقرة ليست بدلا عن الظهر. ولندع اولئك الذين يأتون فاذا ما فرغوا من صلاة الجمعة
12:13ذهبوا وصلوا صلاة الظهر اولئك الذين ضلوا الطريق السوي يوم الجمعة الجمعة بالنسبة لها من حيث اللغة يقال الجمعة لضم الميم والجمعة الذي ورد قراءة في كتاب الله سبحانه وتعالى قرأ بها السبعة هي الجمعة بضم الميم. ويقال ان الاسكان انما
12:40هو تخفيف يوم الجمعة اول ما يبدأ به عادة العلماء عندما يريدون ان يقرروا حكما من الاحكام يبينون حكم هذه العبادة اول ما نبدأ به كما اشار المؤلف ما حكم صلاة يوم الجمعة
12:59هناك عندما تحدثنا عن صلاة الجماعة تكلمنا عن حكمها. وبينا انها واجبة انه لا ينبغي للمسلم ان يتساهل فيها وانه ينبغي عليه ايضا ان يؤديها في المساجد لا في البيوت
13:16كذلك هنا ايضا نريد ان نبحث في حكم صلاة الجمعة نجد ان الله سبحانه وتعالى اشار اليها في كتابه ونجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم حض عليها وحذر من
13:33عنها. وقال عليه الصلاة والسلام لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات يعني تركهم الجمعات. او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ويا شقاوة من طبع الله سبحانه وتعالى على قلبه. فاصبح لا يدرك الخير من الشر ولا النافع من الضار ولا
13:57سنة من السيئة اذا جماهير العلماء وفيهم الائمة الاربعة يذهبون الى ان صلاة الجمعة فرض عين بل الصحيح من ذلك ان العلماء قد اجمعوا على انها فرض. وما نقل عن بعض العلماء من انه قال بانها فرض
14:18فلم يصح ذلك عنه. ولم يفهم قوله مما اشار اليه. عندما وازن بينها وبين صلاة العيدين. فانه اراد هنا ان صلاة الجمعة فرض متعين وتلك انما هي مؤكدة على انها واجب مؤكد او سنة
14:38مؤكدة وهذا نسب الى الامام الشافعي. اما ما نسب الى الامام ما لك بانه قال سنة فهذا نقله عنه ابن وهب وهي رواية شاذة لا يعتد بها ومن هنا نجد ان عددا من العلماء
14:53الذين يعتد باقوالهم في حكاية الاجماع ونقله قد حكوا اجماع العلماء على ان صلاة الجماعة فرض عين وممن حكى الاجماع وهو معروف في نقله وحكايته الامام ابن المنذر من الشافعية وابن العرب من المالكية
15:13وابن المنذر معروف وكذلك ابن العربي وليس ابن عربي الذي ضل عن الطريق السوي ابن عربي صاحب كتاب احكام القرآن وهو مالكي وكذلك ابن قدامة صاحب كتاب المغني والاخير ومنه مشهور ومعروف بين طلاب العلم ايضا. هؤلاء
15:33ضحكوا اجماع العلماء اذا نستطيع ان نقول هنا ما الدليل على وجوب الجمعة؟ نقول الدليل على وجوبها الكتاب والسنة والاجماع اذا نحن نقول هنا بان الجمعة واجبة. اي انها فرض عين. ما الدليل على انها فرض عين؟ الدليل على فرضيتها
15:54الكتاب اولا ثانيا السنة ثالثا الاجماع اما الكتاب فدليله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. هنا امر فاسعوا وهناك نهي وذروا البيع. اذا الله سبحانه وتعالى
16:20السعي اليها والامر انما هو يقتضي الوجوب وهو عندما امر هنا سبحانه وتعالى للدلالة على وجوبها ونحن نعلم ان البيع مما احله الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم وكذلك ايضا بين رسوله صلى الله عليه وسلم حل البيع يقول الله سبحانه وتعالى
16:46الله البيع وحرم الربا بلال البيع حلال وهو مما حظت عليه هذه الشريعة ورغبت فيه ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال بيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذب وكتم
17:09بركة بيعهما. وما احوجنا في هذا العصر الى ان نتمثل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ان نصدق فيما والا نكتم العيوب فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من غشنا فليس منا ان نكون صادقين
17:29على المؤمنين فيما نبيع وفيما نشتري فلنا غش ولا ندلس ولا نخفي البيوع ونضلل المشتري ولا ينبغي ذلك ايضا ان نغالي في الاسعار لان في ذلك ضرر والضرر لا ينبغي ايضا ان يوقع فيه ايضا المسلمون
17:48اذا الله سبحانه وتعالى في هذه الاية امرا فاسعوا الى ذكر الله. هذا امر والامر يقتضي الوجوب ولا ثم قال وذروا البيع. اذا الله تعالى نهى عن البيع والنهي هنا يقتضي التحريم. والبيع حلال
18:10اذا لماذا نهي عنه في هذا المقام لاجل الجمعة؟ اذا تحريم البيع في هذا المقام دليل على وجوب الجمعة اذا ان دلت هذه الاية بمنطوقها على ان صلاة الجمعة واجبة. وانها متعينة. هذا دليل
18:29اما من السنة فعدة احاديث ويأتي في مقدمتها قوله عليه الصلاة والسلام لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين اذا لينتهين تحذير من الرسول صلى الله عليه وسلم
18:53اولئك الاقوام الذين يتساهلون في الجمعات فيتحيلون الفرص عندما يقرب وقتها فيخرجون عنها او يجلسون في بيوتهم ويتغافلون عنها كذلك ايضا عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم هذا لا شك انه وعيد شديد فيه خطورة. من ترك ثلاث جمعا تهاونا طمع الله على قلبه. من ترك
19:23ثلاثة جمع تهاونا طبع الله على قلبه في الحديث الاخر اذا او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين. كل مسلم لا يود ان يقع في هذا النهي لان هذا الحديث دليل قطعي على وجوب صلاة الجمعة ايضا
19:44كذلك قوله عليه الصلاة والسلام من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه. من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه كذلك ايضا نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم هم ان يحرق على الذين يتخلفون عن الجمعة بيوتهم
20:08كنا وفي ذلك احاديث كثيرة جدا. واما الاجماع فقد ذكرنا قبل قليل الائمة الذين حكوا يا جماعة العلماء على وجوب صلاة الجمعة. اذا بهذا نتبين ان صلاة الجمعة فرض عين وان امرها متأكد
20:28وانه لا ينبغي لمسلم ان يتساهل في حضورها ما لم يكن له عذر وانتم تعلمون ان هناك ان للجمعة شروطا ايضا سيعرض لها المؤلف. وسننبه عليها ايضا ان شاء الله
20:45ايضا نحن نجد ايها الاخوة ان هناك من يتساهل في الجمعات فلا يعنى بيوم الجمعة يخرج هنا او هنا لا شك ان يوم الجمعة من المواسم التي وضعها الله سبحانه وتعالى ليستبق الخيرات فيها وليتقربوا الى الله سبحانه وتعالى
21:03قال في ذلك وقد اشرنا قبل قليل الى ان من الليالي ما فيها كل ليلة من الليالي فيها عبادة لله سبحانه وتعالى فالى جانب ان المسلم يصلي في كل يوم خمس صلوات
21:20هناك ايضا صلوات التطوع منها ما هي سنن مؤكدة. ومنها ما هو وتر ومنها ما هي نافلة. وكل هذه الامور انما هي قربة لله سبحانه وتعالى لا شك ان الذين يشغلون اوقاتهم
21:39ويسهرون لياليهم او جزءا منها في طاعة الله سبحانه وتعالى. سيجدون سيجدون اثر ذلك واضحا بين في قبور في قبورهم عندما يحتاجون الى ذلك. اما الذين اثروا الذين اثروا الفانية على الباقي
21:59وشغلوا لياليهم وايامهم بمعصية الله سبحانه وتعالى فانهم بذلك سيجدون ايضا اثر ذلك السيء في قبورهم وفي معادهم عندما يقابلون الله سبحانه وتعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون
22:20الا من اتى الله بقلب سليم لذلك نجد ان الصحابة رضي الله عن الله عليهم كانوا يتسابقون الى فعل الخيرات لان من سهر ليله في طاعة الله. وكذلك امضى نهاره ايضا في طاعة الله. وصدق في معاملته
22:40حتى ان الله سبحانه وتعالى سيثيبه على ذلك. وقد يؤدي الانسان ايضا عملا من الاعمال. ليس في ظاهره لكنه اذا اخلص فيه فان الله سبحانه وتعالى يثيبه على ذلك. انك لن تنفق
23:00نفقة تبتغي بها وجه الله الا اوجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك رب قتيل بين الصفين الله اعلم بنيته. فكلما صدق الانسان في عمله واخلص فيه فان الله سبحانه
23:16الا سيثيبه عليك وسيجازيه اعظم الجزاء. والذين سهروا الليالي واخلصوا في عبادة الله سبحانه وتعالى كفوا ايضا السنتهم عن اعراض المسلمين وعن اذاهم هؤلاء ايضا سيجدون ذلك مسجلا لهم في صحائفهم
23:36باعمالهم سيجدون ايضا عاقبة ذلك جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء الله والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم
23:56ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين
24:14هذه هي الحصيلة التي تدخر للانسان في يوم القيامة عندما يخلص في هذه الدنيا في طاعة الله سبحانه وتعالى وفي التقرب اليه وفي الاحسان الى عباده فالناس عيال الله سبحانه وتعالى من احسن
24:34عن طريق ارشادهم ونصحهم ودعوتهم. وايضا تقديم ما يحتاجون اليه فان ذلك لن يضيع عند الله سبحانه وتعالى اذا هذا مطلع قدمنا به ليوم الجمعة. وقد عرفنا ان يوم الجمعة واجب. فينبغي على المؤمنين الا
24:56فيتساهل في هذا اليوم قال الفصل الاول في وجوب الجمعة وعلى من تجب والثاني في شروط الجمعة. لا شك ان الجمعة تجب على كل مسلم بالغ العاقل. هذا امر لا خلاف فيه. وان الكافر لا
25:14عليه الجمعة. ولا نريد ان ان نعيد ما ذكرناه هناك بالنسبة للطهارة والصلاة. عندما يختلف العلماء من اهل الاصول والفقه الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لا هم عندما يقصدون ذلك ليس معنى هذا ان هذه امور واجبة عليه وانما مراده
25:34ان الانسان يعذب على كفره. اي الكافر يعذب على كفره. فهل اذا ترك ايضا الفروع كالصلاة والصيام والحج يعاقب على ذلك ان يضافوا الى عقابه هو العقاب الاخر اولى هذا هو مراده. جمهور العلماء من الاصوليين والفقهاء
25:54انهم مخاطبون بذلك اي انهم يعاقبون على تركها. وان كان فعلهم لا لا ينفعهم. لانهم قد ماذا اخطأوا في الارض في الشهادتين فاذا كانوا لم يؤدوا الركن الاول الذي تبنى عليه بقية الاعمال. فانه ما يقدمونه بعد ذلك من اعمال
26:16والفصل الثاني في شروط الجمعة شروط الجمعة ايضا ستأتي في فصل اخرين والفصل الثالث في اركان الجمعة والفصل الرابع في احكام في احكام الجمعة قال الفصل الاول اما وجوب صلاة الجمعة على الاعيان فهو الذي عليه على الاعيان اي على كل انسان بعينه
26:51لا على الكفايات يعني ليست فرض كفاية. وانما هي تجب على كل انسان بعينه والفرق بين فرض العين وفرض الكفاية ان فرض العين يلزم الانسان ان يؤديه بنفسه واما فرض الكفاية فهو الذي اذا قام به البعض سقط عن الباقي
27:14قال لكونها بدلا من واجب وهو الظهر قومها غدا عن واجب هذه المسألة فيها خلاف هل الجمعة بدل عن الظهر او هي اصل في ذاتها او ان الظهر بدل عنها هذا كله تكلم عنه العلماء
27:28وهذا لا تأثير له يعني كونها بدل او غير بدل انما وردت فيها ادلة كما سمعنا كثيرة جدا نحن لا لم نستوعبها لانها ستمر بنا في ابواب متعددة لكن هذه الادلة التي مرت بنا من الكتاب والسنة ايضا يضاف اليها الاجماع هي تدل على انها فرض
27:50ولظاهر قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة واسعوا الى ذكر الله وذروا البيت. قد بينا وجه الدلالة من الاية وانها تدل على وجوب صلاة الجمعة
28:10قال والامر على الوجوب ولقوله صلى الله عليه وسلم لينتهين اقوام عن ودعهم الجموع عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم تتمة الحديث ثم ليكونن من الغافلين جاء بزيادة المؤلف اختصر على هذا لا ينتهين اقوام عن ودعهم الجمعة تحذير وتخويف
28:40في شدة وتعويل او ليختمن الله على قلوبهم وتعلمون عاقبة من يختم على قلبه لانه لا يميز بين الخير والشر بين النافع والظاء وانما يقع في الظلالات يصبح في ظلمة
28:58ولذلك فليحذر الذين يتساهلون في الجمعات او حتى في الجماعات قال وذهب قوم الى انها من فروظ الكفايات هذا حقيقة قول ضعيف وقد رده علماء الشافعية نسب الى الامام الشافعي عندما ذكر صلاة العيدين قارنا بينها
29:20يعني جمع بين صلاة الجمعة وبين العيدين لكن المحققين من الشافعية بينوا ان الذي ذكر ذلك لم يفهم قول الامام الشافعي رحمه الله. والامام الشافعي هو ابعد من ان يقول ان صلاة الجمعة فرض كفاية. اذا هذا قول لم يصح عن الامام الشافعي. وكذلك الذي يليه
29:40ما نسب الى ما لك من رواية شاذة. ومن هنا حكى العلماء المحققون بان الاجماع قائم على انها فرض عين قال وعن ما لك رواية شاذة انها سنة والسبب في هذا الاختلاف يكفي في ذلك انها رواية شائعة
30:03والسبب في هذا الاختلاف تشبيه تشبيهها بصلاة العيد لقوله صلى الله عليه وسلم ان هذا يوم جعله الله عيدا. افعل ان هذا يوم جعله الله عيدا ليس القصد هنا انما هو لا
30:22يقصد من المشابهة هنا التعادل في الحكم والتساوي لا انما هذا يوم خصه الله سبحانه وتعالى في الاسبوع بفظائل ومزايا لا توجد في غيره ففيه هذه الصلاة وفيه الخطبتان وفيه الساعة العظيمة التي اشرنا اليها قبل قليل وما ورد
30:42ومن حديث ان فيها خلق ادم وفيه يدخل الجنة وفيه اخرج منها. وان الساعة قم فيها. وورد ايضا في زيادات اخرى انه تيب عليه في هذا اليوم وانه يموت ايضا في هذا اليوم
30:55اذا كونها علم لان فيها من الفظائل والمحاسن والمزايا ما تنفرد به ولذلك كانت عيدا. لان المسلمين يسعدون بها. وتهيؤن لها. ولذلك سيأتي بعد قليل عناية رضي الله عنهم بيوم الجمعة وكيف كانوا يبادرون اليها وانهم كانوا يؤدونها في اول وقتها. وسنجد الخلافة هناك
31:26ايضا هل يجوز ان تؤدى قبل الزوال او لا؟ ونرى ايضا عناية ايضا الصحابة وكيف ان عثمان رضي الله عنه اجتهد في ذلك وانه زاد النداء ايضا الثاني يوم الجمعة. عندما اتسعت المدينة وامتدت اطرافها وكثر الوافدون عليها
31:46واتعدد المقيمون فيها رأى ان الامر يحتاج الى ان يجعل اذانا يسبق الاذان الذي يكون اثناء جلوس الامام على المنبر ليتهيأ الناس للعبادة لان الناس يأتون من اعمالهم فيذهبون الى بيوتهم ولا تنسوا ان العصور
32:06المفظة كانوا يسعون ايضا يحرصون كل الحرص حتى على افعال التطوع. ولا تنسوا ما ورد في غسل الجمعة ما ورد من الفاظل ولذلك اذا جاء الانسان من عمل يحتاج الى ان يغتسل وان يتنظف فيلبس احسن ثيابه لان الله سبحانه وتعالى يقول خذوا زينتكم
32:26لكم عند كل مسجد فاذا كان ذلك عند كل مسجد فما بالك اذا كان اليوم يوم جمعة ويتطيب وغير ذلك؟ اذا هو يحتاج الى يتغير الجمعة. قال واما على من تجب
32:41فعلى من وجدت فيه شروط وجوب الصلاة المتقدمة. هي يقصد الشروط التي مرت تعلمون شروط الصلاة اولا الصلاة تجب على كل مسلم بالغ العاقل. وهناك ايضا شروط الشروط الذي مر بنا الوقت تعلمون ان الصلاة لا تصح الا في وقتها ومر بها ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
33:07وان جبريل صلى للرسول صلى الله عليه وسلم عند البيت مرتين صلى به الظهر في وقت اليوم الاول اليوم الثاني في وقت وكذلك العصر والمغرب صلى بي في اليومين في وقت واحد والعشاء في وقتين والفجر في وقتين وقال له الوقت ما
33:27وكذلك وردت واحاديث ايضا في صحيح مسلم وغيره تبين لنا اوقات الصلوات اذا الوقت ايضا شرط فيها. كذلك ايضا استقبال القبلة. لانها صلاة كذلك ايضا ستر كذلك الطهارة ايضا شرط فيها من الحدثين الاصغر والاكبر وان الانسان اذا علم المال فانه ينتقل ماذا؟ الى
33:56وهذا كله سبق بسطه وبيانه في مواضعه فيما مضى وغير ذلك من الشروط هذا الذي يريد ان يشير اليه المؤلف وهذا قد مضى في الكتاب قال ووجد فيها زائدا عليها اربعة شروط. يعني يريد ان يقول ان الجمعة ايضا يضاف اليها شروط جديدة
34:18بالاضافة الى تلكم الشروط التي مرت بنا في صلاة الجماعة اثنان اثنان باتفاق واثنان مختلف فيهما اما المتفق اما المتفق عليهما الذكورة والصحة نعم الذكورة لان الجمعة كما تعلمون لا تجب على المرأة
34:42كذلك ايضا المريض ايضا من اصحاب الاعذار. وكنا نتكلم فيما مضى مرت بنا مناسبات فتكلمنا عن اهل الاعذار وبينا ان اهل الاعذار من هم المسافر؟ المسافر المعذور ولذلك خففت عنه جملة من الاحكام كالصيام وكذلك
35:02ايضا اصل الصلاة والجمع بين الصلاتين والمسح على الكفين ثلاثة ايام بلياليهن زاد على المقيم كذلك ايضا المريض لان المريض ولا دلة في ذلك معروفة مر ذكرها لا نريد ان نعود مرة اخرى. كذلك ايضا من اسباب التخفيف ايضا كما
35:22الاكراه وكذلك النسيان ايضا. ومن اسباب التخفيف القصور ومن القصور المرأة فالمرأة تدخل في ذلك لان المرأة لا تجب عليها ولذلك المرأة لا يجب عليها الجهاد كما يجب على الرجال ولا تجب عليها الجماعة كالحال كما هي واجبة على الرجال كذلك ايضا الجمعة غير واجبة عليه وكذلك
35:49بالنسبة للعبد لكن العبد بالنسبة للجمعة فيه خلاف يسير. ولذلك ذكر المؤلف اثنان متفق عليهما الذكورة بمعنى انها تجب على الذكر ولا تجب على الانثى وقصد بالذكورة هنا بالنسبة لمن بلغ. اما الصغير فانه مرفوع عنه القلم
36:12ايضا المجنون وكذلك النائم لكن النائم لا تسقط عنه لان من نام عن صلاة او نسي فليصلها متى ذكرها فانه لا كفارة لها الا ذلك اذا هذا بالنسبة للذكورة وكذلك ايضا بالنسبة لماذا؟ للشرط الاخر اللي ذكره المؤلف هذه متعينة. يبقى شرطان مختلف فيه
36:34حينما نستمع اليهم قال فلا تجب على امرأة ولا على مريض باتفاق ولكن لو حضرها المريض من العلماء وما ذكر هنا لكن انا دائما احاول لو حضرها المريض وجبت عليه لو استطاع ان يأتي. يعني لو كانت تلحقه مشقة في الماجية لكن
36:53انه جاء اصبحت واجبة عليه المسافر سيأتي الكلام فيه. هناك من يرى ان المسافر لو سمع وجبت عليه هذا خارج الائمة الاربعة. لكن الزهري وداوود الوجوب عليك ولكن ان حضروا كانوا من اهل الجمعة. اذا هو نبه عليه الحذر وكانوا من اهل الجمع يعتبرون في العدد وتعتبر ثابتة متعينة في
37:19قال واما المختلف فيهما فهما المسافر والعبد الجمهور على انه لا يسافر كما تعلمون قد خفف الله سبحانه وتعالى عنا وخفف ايضا عنه رسوله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناحنا فاقصروا من الصلاة ان خفتم ان يدفنكم الذين كفروا. وقد
37:45ايضا يعلى ابن امية عمر ابن الخطاب عن هذه الاية وقال اليس قد امن الناس؟ فبين له عمر رضي الله عنه انه قد عجب مما عجب يبقى منه وان عمر سارع فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقة
38:05ففظل الله على عباده كثير واحسانه وافر وايظا متنوع وما والله سبحانه وتعالى لم يكلف العبادة ما يشق عليهم بل رفع عنهم الاصغ والاغلال التي كانت عليهم وامر بالتيسير ورفع ايضا
38:25المؤمنين قال واما المختلف فيهما فهما المسافر والعبد الجمهور العبد يعتبر ايضا سبب التخفيف هو القصور او النقص لماذا؟ لان العبد كما تعلمون ايها الاخوة انما بيد سيده هو لا لا يملك الحرية في نفسه. وليس هذا ايها الاخوة قصورا في العبد كما يدعي اعداء الاسلام. وان
38:55اسلام فيه ماذا يعني استغلالا لبعض الناس وان فيه اعلاء لبعض الناس على بعض وفيه تمييز عنصري هذا كله كذب وزور وانما هذا له سبب هؤلاء من السبايا ومع ذلك نجد ان الاسلام فتح الباب فحض على الاعتاق ورغب
39:15وبين ايضا انه يأتي في مقدمة الكفارات اعتاق الرقاب. اذا الاسلام فتح الباب ورغب فيه وبين فضل من كانت عنده جارية فادبها وعلمها. واحسن تعليمها ثم اعتقها ايضا. حظ ايضا الاسلام على ذلك ورغب فيه. فليس هذا
39:35مما يدرس لا مما يدعي اعداء الاسلام ان الاسلام فهو شرع الله سبحانه وتعالى انزله الحكيم الخبير عباده الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. اما الاحكام المتناقضة المضطربة هي التي وضعت
39:55من افكار الناس التي وضعت من عقول الناس ومن زبد افكارهم التي يغيرونها بين يوم وليلة وبين شهر وشهر وبين سنة لان هذه انما وضعها الناس والناس مهما اعطوا من الحكمة والمعرفة والذكاء
40:15وبعد النظر فانهم لا يستطيعون الوصول الى غاية الله سبحانه وتعالى ما يريده سبحانه وتعالى في امارة هذا الكون وفي وفي نشر الفضيلة فيه الذي خلق هذا الكون هو الذي يعلم ما يصلحه وما يصلح ايضا عباده فيه
40:36اما الناس فمهما سمت عقولهم الى الحكمة والى المعرفة فلن يصل الى شيء من ذلك. وهكذا نجد ايضا احكام القانون مضطربة متفككة تتغير من وقت الى وقت. اما شريعة الاسلام فهي شريعة
40:56لا تتغير بتغير الزمن ولا بمروره ولا بتغير الاحوال وانما هي شريعة خصبة فيها نماء تستوعب كل حادثة وتشمل كل واقع فمهما تعددت الحوادث ومهما تجددت الوقاية فان الشريعة الاسلامية تتسع ذلك وتشمل ففيها الحل لكل ما يحتاج اليه الناس
41:26وان حصل تقصير فهو من المنتسبين الى هذه الشريعة. اما هذه الشريعة فهي شريعة كاملة شاملة لا يتطرق اليها اي نقص ولا يعروها اي خلل. لان مصدرها كتاب الله سبحانه وتعالى قطب هذه الشريعة الذي تدور عليه
41:46الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وكذلك سنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي تركها في وبين اننا ان تمسكنا بهما لن نضل ابدا قال فالجمهور على انه لا تجب عليهما الجمعة
42:07وداوود واصحابه على انه تجب عليهما الجمعة ونقل كما ذكرت لكم عن الزهري انه فصل القول. فقال ان سمع المسافر الندا وجب عليه كأن يمر المسافر قريبا من مدينة او قرية يتقرب فيها الناس بمن يجتمعون فيها كثيرا ويتكون فيها العدد وسنعرف الخلاف
42:32العدد الذي تقوم به الجمعة فانه على رأيه يلزمهم ذلك. ولا شك ان الصواب هو رأي جمهور العلماء. لان الله وتعالى قد خفف عن هؤلاء وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم
42:48قال وسبب اختلافهم اختلافهم في صحة الاثر الوارد في ذلك يقصد بالاثر الحديث حديث طارق ابن شهاب وهو قوله صلى الله عليه وسلم الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة. حق
43:10والحق تعلمون هو الثابت. الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة الا اربعة عبد مملوك او امرأة او مريض او صبي. وفي بعض الروايات زاد خامس او مسافر. والكلام في هذا الحديث يدور حول
43:31ماذا؟ هو ان طارق بن شهاب لقي الرسول صلى الله عليه وسلم اذا هو صحابي. لكنه لم يثبت ان سمع من الرسول صلى الله عليه وسلم. فعلى هذا يكون مرسل صحابي بمعنى انه سمعه من صحابي اخر. وانتم تعلمون ان مراسيل الصحابة موضع
43:51بحجة عند العلماء الاسرائيلي المعروف فانه يعارن في ذلك. اما بقية العلماء فانهم يحتجون بمراسيل الصحابة رضي اذا طارق هذا لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن لم يثبت له سماع ان الرسول صلى الله عليه وسلم ويبقى الحديث
44:11حديثا مرسلا لكنه مرسل صحيح ينبغي العمل به قال الا اربعة عبد مملوك او امرأة او صبي او مريض. عبد مملوك وتكلمنا عنه ان العبد لانه لا يملك حرية نفسه. ويتكلم العلماء ايضا عن المكاتبة ليلحقوا في ذلك. او لا يلحق من
44:38بعضه حر بعضه ايضا مملوك هل يعطى حكم الحر او لا هذا لعلنا سنأتي للكلام فيه ان شاء الله اما في الكتاب او يأتي ايضا عرض كذلك ايضا المرأة تكلمنا عنها الصبي كما تعلمون هو احد الثلاثة الذين بين الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث
45:00علي وعائشة انه رفع عنهم القلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى اذا الصغير مرفوع عنه القلم ولو اجبت عليه ذلك لكلفته كانك وضعت عليه القلم وهو خلاف ما ارشده واخبر عنه الرسول صلى الله
45:20الله عليه وسلم فلا يكلف بما لم تكلفه فيه الشريعة قال وفي اخرى الا خمسة وفيه او مسافر ايضا تعلمون خففت عنه احكام كثيرة مرت بنا فيما مضى واشرنا الى شيء منها
45:39قال والحديث لم يصح عند اكثر العلماء اما كلامه هذا فغير صحيح نحن نقول لانه كما نبهنا هو مرسل صحابي لقي رسول الله والصحابة كما تعلمون كلهم ثقات الله سبحانه وتعالى زكاهم ورضي عنه اشاد بعظيم فظلهم وايظا كبر مقامهم وايظا زكاهم
46:03صلى الله عليه وسلم واثنى عليهم في سنته عليه الصلاة والسلام وحذر ايضا من الخروج عليهم او ايضا القدح والكلام فيهم. وانما يجب الترضي عنهم. وينبغي ان ينزلوا المنزلة اللائقة بهم. فلا ينبغي ان يقع الانسان
46:23بين مفرط وبين افراق وتفريط. فهناك من رفع بعض الصحابة عن مكانته. كما فعل البعض في علي رضي الله عنه وهناك من حق بعض الصحابة عن قبره كما فعلوا بالنسبة لابي بكر وعمر وعائشة والزبير وغير ذلك. انما هؤلاء اصحاب
46:43رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي ان نعرف لهم مكانتهم. وان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى بهم وقال الله الله واصحابي والذي نفسي بيده لو بلغ احدكم ود احدهم لو بلغ احدكم مثل احد ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه
47:03اذا الصحابة لهم مكانة وهم كما اشرنا قبل قليل من هم؟ هم الذين عاشوا مع رسول الله؟ فادركوا نزول الكتاب العزيز واخذوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورباهم على يديه خير تربية. وحملهم عليه الصلاة والسلام
47:23فان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم. وهذا العلم هو الذي ايضا نقله لنا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضا طريا كما تلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخالطه
47:43واي اشكال ولا اي شبهة وحمل ذلك ايضا عنهم التابعون فادوا ذلك وقاموا به خير قيام الى ان جاء بعدهم من الائمة فحافظوا على هذه الثروة وهي بحمد الله قد دونت في كتب مسطورة نجدها بين ايدينا وقبل
48:03نجد ايضا بين ايدينا كتاب الله عز وجل الذي تولى حفظه والعناية به. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة