شرح بداية المجتهد {{115}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:03قال الباب الثامن واما النية هذه حقيقة ايها الاخوة مهما تكرر الكلام فيها وتنوع فانه لا توفى حقه فان النية كما تعلمون انما مكانها القلب والنية هي الاخلاص لان الاخلاص هو عمل القلب
0:24وقد تكلمنا فيما مضى عن اشتقاق النية. عندما تحدثنا عن اول مسألة من مسائل هذا الكتاب الا وهي مسألة اشتراط النية في الوضوء. وقد تكرر ذلك ايضا عندما نتكلم عن تكلمنا عن الحج. وها هي اليوم نجدها عندما عدنا الى الصلاة
0:44وايضا تكررت معنا لكننا هناك رأينا اختلافا بين العلماء في اشتراط النية في الوضوء وفي الغسل ايضا ورأيناهم قد اتفقوا على اشتراطها في التيمم. وهنا نجدهم قد اجمعوا على ان النية
1:02فرض في الصلاة. لكن الخلاف بينهم اهي فرض من فروض الصلاة بمعنى انها جزء من الصلاة او هي القبلة وسطر العورة هي شرط من شروط صحة الصلاة لكن ذا وذا كلهم متفقون على ان الصلاة بدون نية غير صالحة
1:25وهناك يفرعون مسائل كثيرة على النية. والمؤلف هنا لم يذكر الا مسألة واحدة. وهو سيأتي في اخر مسألة النية ويقول هناك مسائل ولعلنا ان شاء الله نعرض ما نتذكره منها لنبينه في ذلك. اذا النية اصلها
1:45اجتمعت الواو والياء في كلمة فسبقت احداهما في السكون وهذه قاعدة صرفية معروفة مضطربة وقلبت الواو ياء فصارت نية. ثم ادغمت احدى الياءين في الاخرى فصارت نية هذه المسألة كما قلت لكم مسألة النية عني بها العلماء. فمنهم من كتب فيها كتابة مستقلة. كالامام القرافي المالكي
2:13المعروف وكتب رسالته المعروفة الامنية في احكام النية وشرح حديث انما الاعمال بالنيات السيوطي في رسالة كبيرة جليلة القدر عظيمة الفوائد متنوعة ايضا الحكم شرح ذلك وسماها منتهى الامال في شرح حديث انما الاعمال
2:36وقد ايضا وفى العلماء حديث النمل اعمال حقه عندما شرحه ابن حجر في فتح الباري وتعرض له في عدة مواضع وكذلك النووي وغير هؤلاء من وغير هؤلاء من العلماء. النية ايها النية ايها الاخوة انما هي امر مستقر
2:56هذه النية هي التي يقوم عمل الانسان عن طريقه هذه النية هي التي يميت تميز بها افعال العباد اولا تميز بها العبادات عن العادات ثم تميز ايضا بها مراتب العبادات بعضها عن بعض
3:16اننا نجد ايضا من العبادات ما ايضا تلتقي مع العادات الوضوء كما تعلمون انما هو عبادة الانسان اذا توضأ اراد بذلك الصلاة او قراءة القرآن او الطواف فهذا اراد به العبادة. لكن لو ان انسان
3:37من توضأ يريد النظافة او اغتسل يريد النظافة فهذه عادة من العادات. انسان صام فرضا كان صام شهر رمظان او صام تطوعا ناويا العبادة هذا نوى العبادة. لانه ابدى الركن ركن الاسلام هناك بصيام رمظان
3:57قد ايضا يؤدي واجبا كان ينذر صوما فيصومه. وقد يصوم الانسان لاجل الحمية وما يصومه لاجل الحمية يعني يترك الاكل والشرب لاجل الحمية اذا هذه عادة وهذه عبادة. ما الذي يفرق بينها؟ انما هي النية
4:17المال قد تذهب وتعطيه لاخر. قد تعطيه انسانا على انه زكاة مال قد تدفع له على انه صدقة. وقد تعطيه هذا الانسان على انه قرض. علمت انه بحاجة فاقرضته هذا المال. وقد تعطيه
4:34ايضا هذا المال تبرعا وربما يعطي انسان المال وصلة ليصل الى غرظ من اغراض الدنيا كأن تكون رشوة ما الذي يميز ذلك انما هي النية قد يجاهد الانسان حمية او عصبية وهذا قد وقع في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام
4:55قصة الرجل الذي امتنع ثم وجد يتشحط في دمه فذكرت قصته رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو في النار فرجعوا اليه استغربوا ذلك فوجدوه في اخر رمق من حياته فسألوه فبين انه قاتل عصبيا. ولذلك جاء في الحديث الصحيح
5:15من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. اما من يقاتل حميا او عصبية فهذا لا ينفعه او انما يهويني في النار. كذلك قد يصلي الانسان صلاة
5:31ينوي بها وجه الله سبحانه وتعالى وطلبة الثواب منه فانه يثاب. وقد يأتي الانسان فيصلي رياء وسمعة وقد يصلي الانسان عبادة لكنه يحسن عبادته لانه رأى فلانا ينظر اليه فهنا خلط ايضا عملا صالحا بعمل سيء
5:50ولذلك نجد انه جاء في الحديث الصحيح انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك اشرك معي فيه تركته وشركه اذا والله تعالى يقول وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء
6:10لله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه اذا الاخلاص هو عمل القلب وعمل القلب هو النية والنية انما محلها القلب. وقد جاء في الحديث الصحيح انما الاعمال بالنيات
6:29وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته في دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه وقد قدر العلماء في هذا الحديث محذوفا انما الاعمال اما ثواب الاعمال او صحة الاعمال عدة تقديرات ذكرها العلماء
6:55في هذا الحديث اذا النية امرها عظيم. ايظا نجد ان النية تميز بها بين ماذا؟ العبادات والعبادات كما تعلمون ليست على مرتبة واحدة. فهناك الصلاة المكتوبة الفريضة. وهناك غير الصلاة الواجبة. يعني هناك
7:16صلاة واجبة الصلاة الواجبة منها ما هو فرض هي ركن من اركان الاسلام الصلوات الخمس المعروفة ومنها صلاة النظر التي هي واجبة لكن لا تصل الى درجة الصلاة المفروضة وان كانت واجبة لكنها ليست في منزلة تلك. وهناك الصلاة غير الواجب وغير الواجبة منها ما هو تطوع. والتطوع منه ما هو
7:42سنن الرواتب ومنه ما هو وتر. ومن التطوع ما هو نافلة. ومن ايضا هذه النوافل ايضا او السنن صلاة الضحى صلاة الاستخارة وغير ذلك من انواع الصلوات المعروفة. وهناك صلاة جنازة وصلاة استسقاء وغير ذلك من انواع الصلوات. اذا
8:02هذه ما الذي يميزها؟ هي النية النية هي التي تبين العمل. ولذلك من اخلص في عمله ينال الثواب. ولذلك سنجد انه عند كما نتحدث ماذا عن التكبير في الصلاة؟ سنجد ان العلماء ايضا يتكلمون عن النية ايضا. هنا مثلا انت
8:26جئت لتصلي مهرا صلاة العشاء بعض العلماء يقولون لابد من امور ثلاثة اولا ان تنوي فعل الصلاة. الثاني ان تنوي تعيين الصلاة هي صلاة العشا المكتوبة هل هي الظهر؟ هل هي
8:44العصر الثالث ان تنوي بها الفريضة والاوليان متفق عليهما ان تنوي فعل الصلاة وان ايضا تعين الصلاة التي تريد تأديتها هذا امر لا خلاف فيه بين العلماء من حيث الجملة لكنهم يختلفون في اشتراط الفرض
9:03اوضح ذلك مثلا لو ان انسانا جاء الى صلاة الظهر فهو ينوي فعل هذه الصلاة. امر لا بد منه الامر الاول ثانيا ان ينوي تعيين هذه الصلاة ان هذه هي صلاة الظهر
9:22لكن هل يحتاج الامر ان يضيف الى ذلك الفريضة او معروف ان صلاة الظهر هي الصلاة المكتوبة المحفوظة في هذا الوقت؟ بعض العلماء تتشدد ويقول لابد من شرطية فرظية لماذا؟ لا بد من تعيين الفرض لماذا؟ قالوا لان صلاة
9:42ظهور هذه التي تؤدى قد تكون فرظا في حق البعظ قد تكون غير فرض في حق البعض. كيف ذلك الصغير لا تجب في حقه فهي نفل. لان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهما الصغير حتى يبلغ. الذي ادى
10:01هذه الصلاة واراد ان يعيدها مع الجماعة هي ليست فرضا في حقه بدليل الحديث الصحيح الذي اخرجه مسلم في صحيح حديث ابي ذر. عندما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:16كيف انت اذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقتها قال يا رسول الله فما تأمرني؟ قال صل الصلاة لوقتها يعني صلها وحدك فان ادركتها معه فصلي فانها تكون لك نافلة. اذا الاولى هي الفرق وهذه الذي ادركها مع الجماعة
10:37انما هي نفل لان الفرض قد وديت وفي بعض الروايات ولا تقل اني صليت هذا الحديث ايضا فيه الى جانب الاحكام التي دل عليها ايظا ان فيه حظ من الرسول هو امر والزام بلزوم الجماعة
10:56جماعة المسلمين لانه قال فان ادركتها معه فصل وحذره من الا يصلي معهم. لان في عدم الصلاة معهم على الامام. وفي عدم الصلاة مع الجماعة مخالفة وفي عدم الصلاة معهم ان يلقي الانسان نفسه ايضا في الشبهة والريبة. ولذلك تذكرون قصة الرجلين
11:23كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس صلاة الصبح في مسجد الخير فلما انصرف من صلاته وجد رجلين قد اعتزلا القوم فجيء بهما ترتعد فرائسهما. فقال لهما عليه الصلاة ما منعكما ان تصلي معنا
11:42في حدث الرجل الاخر الذي وحده ورد الست مسلما يا رسول الله صلينا في رحالنا وفي رحلنا قال اذا صليتما في رحالكما واتيتم مسجد جماعة فصليا فان لا تكون لكم نافلة
11:59لان هذا شذوذ هذا خلاف هذا شك لماذا؟ لجماعة المسلمين. والاسلام جاء بجمع كلمة المسلمين. وتوحيد صفوفهم ونبذ الخلاف بينهم. والله تعالى يقول ولا تنازعوا فتفشلوا. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البين
12:19واولئك لهم عذاب عظيم. وينبغي ان تكون من الامور التي يلتقي اليها المسلمون هذه الصلاة التي يجتمع المسلمون في كل يوم خمس مرات يجتمعون في اليوم والليلة خمس مرات ويجتمعون ايضا في كل اسبوع مرة في صلاة الجمعة. اذا
12:41ايها الاخوة نعود الى النية فالنية امرها هام. ولذلك ينبغي الاهتمام بها. ومع ذلك نجد ان العلماء ايضا يضعون من مسائل النية ان الانسان اذا نوى ايضا ان ينوي استصحاب حكمها
12:59ما معنى استصحاب حكمه؟ يعني الا ينوي قطعها. يعني انت مثلا الان تريد ان تصلي صلاة العشاء. فنويت انك تصلي هذه الصلاة التي هي صلاة العشاء ايضا لا تنوي انك ستقطع ماذا نيتك عن هذه الصلاة بان تخرج منها؟ لذلك قالوا
13:19حكمها الا ينوي قطعا. انا اعطيكم مثل ليقرب لكم. لو ان انسانا مثلا دخل في صلاة من الصلوات من الصلوات المفروضة ثم تذكر انه ترك صلاة وقد دخل مثلا نوى هذه الصلاة المفروضة ودخل بها. كبر تكبيرة الاحرام التي هي ركن من اركان الاسلام
13:46ثم اراد ان يقطع نيته عن هذه الصلاة وينتقل الى صلاة اخرى ايجوز له الحقيقة ان هذه الصلاة التي يصليها بطلت لانه قطع النية لماذا؟ لانه قطع نيته عنها. قطع النية. ولا تصح الصلاة التي ايضا يريد ان ينتقل اليها. لماذا؟ لانه
14:09لم توافق لم تواكب نيته تكبيرة الاحرام وتتقدم عليها وسيأتي كلام العلماء في مكان النية بالنسبة للصلاة هل ينبغي ان تصاحب تكبيرة الاحرام كما هو مذهب الشافعي على سيأتي او يجوز ان تقدمها بيسير دون فصل كما هو مذهب الحنفية والحنابلة. او انه يجوز ايضا ان يخرج
14:37الانسان من بيته ناو ويأتي للصلاة لانه جاء بنية الصلاة وهذا رأي لبعض الحنفية وفي مقدمتهم ابو يوسف صاحب الحنفية اذا امر النية امر عظيم. ولذلك ينبغي الانسان اذا نوى لكن
14:55كل منا بشر والانسان قد يعزب فكره. بمعنى يغيب فكره يسرح ذهنه كما يقولون يعني قد يخرج ذهنك الى بعض الامور يعني بان تفكر في امور خارج الصلاة. لكن هذا لا ينوي ماذا؟ لا يفسد الصلاة هذا. يعني
15:12انشغال فكرك بشيء ان ينوي استصحاب حكم مع استصحاب حكمها اي الا ينوي اما ان تحسب عنك النية بمعنى انك فكرت في بعض الامور فلا لكن ايها الاخوة لا شك
15:36ان الانسان الا ما انشغاله بامور من امور الدنيا وكثرة تفكيره في الصلاة لا شك ان الانسان يحاول ان يشوش على الانسان في لانه اقرب ما يكون هي الوسيلة اقرب ما يكون اقرب ما يكون لمناجاة الرب هذه الصلاة. واقرب ما يكون العبد من ربه وهو سالم
15:58ويحاولوا ايضا ان يشوش على الانسان في صلاته اذا قد يعزب ذهنك عن امر من الامور. لكن سبب ذلك هو ضعف الخشوع وضعف الخشوع انما هو ينبع من القلب عودة الى الحديث عن النية
16:19فكلما كان قلب المؤمن خاشعا مطمئنا مرتبطا بالله سبحانه وتعالى منصرفا عما سواه. فستر ان الخشوع هو سمة صلاته وكلما انشغل قلبه ببعض الامور فان جوارحه هي الدليل والعلامة. ولذلك قال عمر لو خشع قلبها لو خشع قلبه
16:46لخشعت جوارحه ومع ذلك عمر نفسه كان ايضا يعزب ذهنه في الصلاة لكن في اي امر كان يفكر في امور المسلمين حتى انه لا يذكر انه ربما جهز الجيش وهو في الصلاة
17:00لكن الذي يجعله يفكر هو شدة عنايته بامر المسلمين واهتمام بشؤون وسعيه رضي الله عنه. غيره من الصحابة الى ما فيه رفعة المسلمين وعزهم ومجدهم اذا باختصار الكلام عن النية كثير. وسنعود اليها مرات ان شاء الله اخرى. لكن لا نفهم ايضا ايها
17:28والاخوة ان النية فقط تقتصر ماذا؟ على العبادات او نفهم ان كل العبادات تشترط فيها النية لا اي بالله لا يحتاج الى نية لان هذا امر تصديق انتهى الامر. امنت بالله امنت بالله انتهى الامر. كذلك قراءة القرآن
17:48يذكر العلماء انه لا يحتاج الى النية. العبادات التي لا تلتبس بغيرها لا تشترط لها النية اذا ليس كل عبادة تشترط لها النية ليس هذا على اطلاقه كذلك ايضا قد تأتي النية بالنسبة للمعاملات
18:08فالنكاح كما تعلمون يدخله العلماء في المعاملات عليه الصلاة والسلام يقول النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني لكن لو ان انسانا تزوج ليكثر المسلمين ليرزقه الله سبحانه وتعالى ابناء صالحين يتعلمون العلم فينشرون الفظيل والعلم فيهدي الله
18:30جمعا من الناس فوالله لان يهدي الله بك رجل واحد خير لك من يجاهدون في سبيل الله يقدمون اعمال عظيمة لمجتمعهم الاسلامي لا شك ان هذا الانسان فاذا كان الانسان يثاب على لقمة يضعها في في امرأته يبتغي بذلك وجه الله. حتى اللقمة يقول الرسول عليه الصلاة
18:56الصلاة والسلام تضعها في في امرأتك انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها. حتى اللقمة تضعها في في امرأتك اي اللقمة التي تظعها في امرأته وتريد بذلك الخير وحسن المعاشرة واداء ما وجب عليك والانفاق على هذه الزوجة
19:19تنوي بذلك وجه الله فالله تعالى يثيبك على ذلك ويجزيك جزاء عظيما اي عمل تقدمه قد تراه قليلا لكنك تنوي بذلك وجه الله. فالله سبحانه وتعالى لا يضيع اجر من احسن هذا
19:36قال واما النية فاتفق العلماء على كونها شرطا في صحة الصلاة لكون الصلاة هي رأس العبادات التي وردت للشرع لغير مصلحة معقولة اعني من انه رأس العبادات لان العلماء يقسمون الاحكام في الشريعة الى اقسام
19:59مثلا القسم الاول التي هي العقيدة وهذه هي الاصل اصل كل شيء. فاذا فسدت العقيدة فسد كل شيء لا يصلح شيئا من الامور التي هي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره وما يتبع ذلك من البعث
20:18والجزا والنشور. الامور التي درستموها في علم التوحيد وعلم الكلام الاحكام التي جاءت في القرآن والسنة تجد انها تدور حول ثمانية او تسعة احكام. فاولها احكام العقيدة. ثم يأتي بعد
20:34كذلك احكام العبادات. يأتي بعد ذلك ايضا احكام النكاح. احكام المعاملات. المعاملات الخارجية. علاقة الدولة الاسلامية بغير الامم الى غير الاحكام ماذا؟ الخراج ونحو ذلك. هناك احكام كثيرة يذكرها العلماء فالذين درسوا ما يعرف
20:54بتاريخ التشريع يعرفون هذه فانها جاءت مفصلا في عامة الكتب الكتب لكنها جاءت محددة فيما يعرف علم التشريع اذا الصلاة كما تعلمون هي رأس العبادات كما ذكر المؤلف لان الركن الثاني من اركان الاسلام انما هي الصلاة
21:16والصلاة تعلمون اهميته ومكانتها في الاسلام. والرسول عليه الصلاة والسلام اذا حزبه امر فزع الى فزع الى الصلاة. وكان يقول ارحنا يا بلال بالاذان قال لكون الصلاة هي رأس العبادات التي وردت في الشرع لغير مصلحة معقولة
21:36اعني من المصالح المحسوسة واختلفوا يعني يقصد غير المعقولة المحسوسة فالله سبحانه وتعالى تعبدنا بان نصلي الصلوات المفروضة خمس مرات مرات في كل يوم وليلة وجعل صلاة الظهر اربع ركعات ولا يجهر فيها بالقراءة وفيها ركوع
21:59وسجود وغير ذلك من الاحكام الكثيرة. وحدد لنا في وقت العصر صلاة اخرى نصليها ايضا اربع ركعات وهي صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فهي صلاة سرية. ثم تأتي صلاة المغرب وقد حددت بثلاث ركعات وهي
22:19اول الليل والصلاة فيها جهرية ولها وقت محدد ثم تأتي صلاة العشاء وهي اربع ركعات وايضا هذه الصلاة انما فيها جهر وغيره. وصلاة الفجر انما هي صلاة جهرية ولكنها ركعتان. اذا نحن نجد اننا
22:39بهذه الصلوات والله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم ترحمون. وجاهدوا في حق جهاده ثم جاءت سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ففصلت لنا وبينت لنا احكام الصلاة بيانا دقيقا
22:59شافيا لا لبس فيه ولا غموضا ولا اشكال واختلفوا هل من شرط نية المأموم ان توافق نية الامام في تعيين الصلاة؟ الان دخل المؤلف في مسألة تعلق بماذا بارتباط المأموم بالايمان
23:18انتم تعلمون ان الامام قدوة. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال انما جعل الامام ليتم به وانما اداة حصر فقصر ماذا الائتمان بالامام؟ الامام انما جعل انما قدم لي اتم به الناس
23:37انما هو الاقتداء اذا المأمورون يقتدون بامامهم. والامام قد يحمل عن المأموم اشياء. منها السترة كما تعلمون. والقراءة ايضا ان قراءة الفاتحة وسيأتي الخلاف فيها واحكام عدة سنعرض لها ان شاء الله
23:55هذا الامام الذي انت تقتدي به انما امرت بان تتابعه في هذه الاحكام فهل نيتك يلزم ان تكون موافقة لنية الايمان او لا ان كنا نلزم ان تكون نية المأموم موافقة لنية الامام فهذا يتطلب انه اذا صلى الظهر
24:19لا تصلي الا الظهر ان كان يصلي الصلاة المؤداة المكتوبة في وقتها ايضا تصلي نفس الصلاة فليس لك ان تصلي مقضية ان قلنا ان الامام انما جعل الامام ليتم به في الافعال وليس في كل شيء لك ان تصلي
24:39وراء اي امام يصلي العصر. ولك ان تدخل فتجد انسانا يقضي الصلاة بعد الامام فتجعله اماما لك وتقتدي به وغير ذلك من الاحكام. اذا انما جعل الامام ليتم به. فما المراد؟ بعض العلماء يشترط ان تكون نية
25:00المأموم وفق نية الامام اي لا يختلف عنه. هذا يصلي الفرض هذا يصلي الفرض هذا يصلي النفل هذا يصلي النفل. فليس لك ان تصلي نفلا وراء من يصلي الفرض ولا العكس
25:14هكذا يقولون وبعض العلماء يقول لا. له ان يخالفه في الاقوال. فيجوز للمتنفل ان يصلي وراء المفترض وللمفترض ان يصلي وراء المتنفي والكلام يدور حول ادلة منها الحديث الذي ذكره المؤلف
25:37والحديث المتفق عليه وقوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليتم به فلا تختلف عليه. المؤلف وقف هنا لكن جاء في الحديث اذا كبر فكبروا اذا ركع فاركع واذا رفع فارفع واذا سجد فاسجد واذا صلى جالسا فصلوا
26:01جلوسا اجمعون في بعض الروايات اجمعين وفي بعضه اذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فما المراد بمتابعة الايمان؟ هل هي على اطلاقها او انها تختلف من حال الى حال؟ الاقوال ليست كالافعال
26:21العلماء يقول لا الامام يقتدى به نعم لكن لا مانع من ان تخالف نية المأمون نية الايمان فلي ان اصلي الفرض خلف من يصلي ماذا؟ النفث وهذا قد ثبت في صلاة الخوف كما تعلمون. فالرسول عليه يعني صلاة الخوف سيأتي الكلام عنها ان شاء الله لها سبع صفات
26:44لكن منها ان الرسول عليه الصلاة والسلام صلى بطائفة من المسلمين صلى بهم ركعتين ثم سلم لانها تقصر الصلاة ثم صلى بالاخرين وسلم. والصلاة الاولى فريضة في حق والثانية نفل
27:01الدليل الثاني حديث وعاظ. الذي رواه عنه جابر عندما في الحديث المتفق عليه انه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة عشاء الاخرة يعني صلاة العشاء التي ستأتي هذه
27:16ثم يعني يصلي مع رسول الله في مسجده هذا. يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الاخرة. ثم الى قوم فيصلي بهم تلك الصلاة. هذه رواية الصحيحين. لكن جاء ايضا جاءت زيادة في غير الصحيحين وهي
27:36هي زيادة صحيحة. جاءت الزيادة هي له تطوع وله مقتوضة العشاء كان يصلي مع رسول الله صلاة العشاء ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة. واضح الحديث انه يصلي الفرض مع رسول الله صلى
27:53صلى الله عليه وسلم في مسجده ثم يرجع فيصلي بقومهم الفرظ لكن جاء التأكيد للزيادات الاخرى هي له اي لمعاذ هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء ومن هنا اختلف العلماء كما ذكر المؤلف هل يجوز اقتداء المفترظ بالمتنفل او لا؟ وهذا الحكم يترتب
28:18عليه احكام كثيرة. فمن يجيز اقتداء المفترظ بالمتنفل اقول يعني يستدل بهذا الحديث وبغيره ومن يمنع ذلك يقول له. ويستدل بحديث انما جعل الامام ليتم به. الذين قالوا يجوز اقتداء المفترض
28:40قالوا ينبغي ان نجمع بين الادلة فنحمل حديث انما جعل الامام ليتم به على الافعال دون الاقوال. بدليل انه قال بعده فسر فاذا ركع فاركعوا اذا سجد فاسجد طيب فاذا ركع فاركعوا واذا رفع فاركع واذا سجد فاسجدوا واذا صلت جالسا فصلوا جلوسا اجمعين او اجمعون
29:07اذا قالوا ان المراد بذلك انما هي الافعال وليست الاقوال وهذا يترتب عليه مسائل كثيرة. يختلف فيها المأموم عن الامام كما قلنا. يعني تأتي الى انسان يقضي الفرض اتعتبر اماما او تجد انسان يصلي ماذا النفل فتجعله اماما؟ او انت تأتي
29:34قد فاتتك الصلاة فتقوم لتصلي فيأتي انسان قد صلى الفريضة فينضم اليك. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال الا رجل يتصدق على هذا فقام ابو بكر. فصلى مع الرجل فتسبب في انه ادرك فضيلة ماذا
29:53الجماعة اذا صلى الجماعة اذا هناك خلاف بين العلماء في ماذا يتعلق وجوب اقتداء المأموم بالامام فيما يتعلق بالنية؟ هل يشترط ان تكون نية المأمون وفق نية نستمع الى ما يذكره المؤذن
30:15قال واختلفوا هل من شرط نية المأموم ان توافق نية الامام في تعيين الصلاة وفي الوجوب حتى لا يجوز ان يصلي المأموم ظهرا بامام يصلي عصرا يعني ليس له ان يصلي صلاة الظهر سوف فاتته صلاة الظهر نسيها او نام عنها او عرظ له عدد من
30:41عرظ له عذر من الاعذار الذي منعه من ادائه فجاء ليصلي ان كان ناسيا تذكرها فهو يصلي وراء الامام هو يصلي الظهر والامام يصلي الفرض ويدرك فضل الجماعة في هذه الحالة. ويدرك فضل الجماعة لانه صلى وراء امام
31:01ولا يجوز ان يصلي الامام ظهرا يكون في حقه نفلا. وفي حق المأموم فرضا قال فذهب مالك وابو حنيفة الى انه يجب وهي ايضا رواية للامام احمد الى انه يجب ان توافق نية المأموم نية الامام
31:22وذهب الشافعي الى انه الشافعي واحمد في الرواية الاخرى وهو ايضا قول لكثير من العلماء من التابعين وغيرهم والسبب في اختلافهم معارضة مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به
31:42لما جاء في حديث معاذ رضي الله عنه من انه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يصلي بقومه فمن رأى ذلك خاصا المؤلف جاء بمعنى الحديث دون لفظه انما لفظ الحديث انه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة عشاء
32:02الاخرة ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة جاء كما قلنا زيادة في غير الصحيحين هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء وهذا يعني نص صريح وهذا كان في زمن الرسول ويدرك ذلك وقد اشتهر ذلك ايضا بين الصحابة ومعاذ يصلي مع رسول
32:26لا يمكن ان يقدم على عمل من الاعمال دون ان يتأكد من صحته. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعيش بين اظهرهم قال فمن رأى ذلك خاصا لمعاذ. وان عموم قوله صلى الله عليه وسلم ما وجه التخصيص؟ دعوة تخصيص هذي تحتاج الى دليل
32:46لماذا يخص معاذ بهذا الحكم؟ هذا حكم شرعي لا يختلف فيه معاذ عن غيره فان صح لمعاذ وجاز له ان يفعل ذلك فليجز لغيره. لماذا؟ نعم وان عموم قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به يتناول النية
33:09تناول النية اشترط موافقة الامام للمأموم فمن رأى ذلك خاصا لمعاذ وان عموم قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام يؤتم جعل انما جعل الامام يؤتمن به يتناول النية اشترط موافقة الامام للمأموم الان تبدأ كلام جميل نعم ومرة
33:39ان الاباحة لمعاذ ايها الاخوة الفواصل والنقط هذه مفيدة جدا يعني احيانا قد يقع الانسان في خطأ نتيجة عدم ادراكي لوجود فاصلة او نقطة ان الكلام قد انتهى. قد نتساهل في هذا لكن هذه
33:55مفيد جدا ولذلك ترون ان الكتب التي تعنى بمثل ذلك فيها فوائد كبيرة. يعني توجه الانسان انتهى الكلام نقطة تم الكلام علامة استفهام فيه استفهام. الف تحتها مثلا نقطة تعجب مثلا. علامة استفهام معروفة نقطة فهم قول بعده ماذا؟ نقطة
34:15هذه كلها لها فوائدها فلا نتمنى ان نظن انها من الشكليات هي قد تكون اقرب الى الشكليات لكن الانسان بوجودها يرتفع الوقوع في خطأ من الاخطاء قال ومن رأى ان الاباحة لمعاذ في ذلك هي اباحة لغيره من سائر المكلفين وهو الاصل
34:39قال لا يخلو الامر في ذلك الحديث من احد امرين اما ان يكون اولا دعوة هذا ان هذا خاص بمعاذ يعني هذه دعوة ضعيفة ولا اذكر يعني انا ما اذكر ان هؤلاء يحتجون بذلك انها خاصة لكنهم يتمسكون بالحديث. اما دعوة انها خاصة فالتخصيص يحتاج
35:01والاصل في الاحكام انها عامة. ولكي تدعي التخصيص لا بد من دليل. وهذا بيان وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ثم قلنا انه حصل للرسول عليه الصلاة والسلام في صلاة الخوف ودعوى ان صلاة الخوف تختلف عن غيرها وانه يجوز فيها ما لا يجوز صلاة
35:22لها عدة صفات لكن ان يصلي ثم يسلم وينتهي ثم يصلي بالاخرين هذا ايضا دليل على ماذا؟ على اختلاف النية لانه وفي الاولى يصلي الفريضة وفي الثانية هو متطوع يصلي بهم
35:39كقصة معاذ قال ومن رأى ان الاباحة لمعاذ في ذلك هي اباحة لغيره من سائر المكلفين. وهو الاصل قال لا يخلو الامر في ذلك الحديث الثاني من احد امرين اما ان يكون ذلك العموم الذي فيه لا يتناول النية لان ظاهر
36:01انما هي انما هو في الافعال فلا يكون بهذا الوجه معارضا لحديث معاذ واما ان يكون يتناول واما ان يكون يتناولها. فيكون حديث معاذ قد خصص قد خصص في ذلك العموم
36:20واما ان يكون تناولها فيكون حديث معاذ قد خصص قد خصص قد خص في ذلك العموم وفي النية الامور خاصة مما خصص العموم او خصص العموم كله صح قال وفي النية مسائل ليس لها تعلق بالمنطوق به من الشرع
36:50رأينا تركها اذ كان غرضنا على القصد الاول انما هو الكلام في المسائل مثلا من مسائل النية الان ما يتعلق بالتكبير يعني هنا المؤلف قال هناك مسأل هو فعلا كما ترون هو يقرأ العبارة ثم
37:09قال وفي النية مسائل ليس لها تعلق المسائل هذي ممنوعة من الصرف لا تنون وفي النية مسائل لكن لو اضيفت تصرف وفي النية مسائل ليس لها تعلق بالمنطوق به من الشرع
37:28اذا المؤلف هنا ينبه الى قضية مهمة ذات علاقة بمنهجه في الكتاب هو يريد ان يقول النية هناك مسائل كثيرة لن نستوفيها نعم هو ما ذكر الا امهاتهم وهو يقول هناك مسائل لها علاقة بالنية لكنها لا تتعلق بمنطوق النص. اية او حديث. لكنها تتعلق
37:52بمفهومه. وهو ايضا ستجدون انه في بعض المواضع يقتصر على ما نطق به النص او ما هو قريب من النص يعني ما جاء نصا او ظاهرا. اما المسائل المستنبطة فهو لا يذكرها. وان ذكرها فانما يأتي بها سردا كما
38:11في مسائل الحج فيما مضى. عرض كثيرا من المسائل الجزئية كما ذكرنا ونبهنا منهجه في الحج يختلف عنه في الكتاب لانه في الاصل الف في الحج كتابا مستقلا ثم رأى ان يدخله في كتابه ماذا؟ بداية المجتهد
38:32ذكرنا هذا ونبهنا عليه وهو ايضا اعتقد ذكر ذلك في اخر كتاب الحج قال اذ كان غرضنا على القصد الاول انما هو الكلام في المسائل التي تتعلق بالمنطوق به من الشرع
38:47اذا المؤلف في كتابه يأخذ بامهات المسائل التي جاءت نصا يعني نطق به الحديث انما الاعمال بالنيات. فاخذ هنا المسألة الكبرى في النية. وان لم سائل النية كثيرة هناك مثلا الانسان اذا اراد ان يدخل في الصلاة
39:09هذا سيأتي بعد ذلك فيما يتعلق بتكبيرة الاحرام والدخول لكن القضية لها علاقة بالنية الانسان مدخله الى الصلاة انما هو التكبير وهذه التكبيرة تعرف بتكبيرة الاحرام. وهي ركن من اركان الصلاة
39:26هي تكبيرة الاحرام. وهناك من ينازع كما سيأتي هل هي ركن او شرط وهذا اختلاف اللفظ لان من يقول انها شرط يرى انها متعينة لابد منها ومن يقول انها ركن وهو الاقرب يرى انها جزء من الصلاة. وسيأتي الكلام في هذه المسألة
39:47لكن حديثنا هنا لا نزال عن النية الانسان اذا اراد ان يدخل في الصلاة كما قلنا ينوي اموره من هذه الامور ان ينوي اولا فعل الصلاة. هذا لا بد منه
40:03وتعيين هذه الصلاة هل هي مكتوبة او غير مكتوبة تطوع وغير تطوع؟ نجد ان التطوع مثلا السنن الرواتب يحتاج ان يعينها لكن هناك صلاة الليلة العلماء يقولون لا تحتاج الى تعيين لانها صلاة معروفة يؤديها فهي جزء من الليل وان كان افضله اخره
40:23الثلث الاخير متى مكان النية هنا اين هو فيما يتعلق بالنية بعض العلماء حتى لا ينقطع الكلام اه بعض العلماء يرى ان النية ينبغي ان تكون مصاحبة للتكبير حتى ان بعضهم يقول ينوي بقلبه
40:43نتلفظ بلسانه يتواكبان معا هذا مذهب الشافعي. اما الحنفية والحنابلة فانهم يجيزون تقدم النية على التكبير تقدما يسيرا. لكن ينبغي ان لا فاصل بينهما خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة