شرح بداية المجتهد {{106}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى قال الفصل الثاني من الباب الثاني من الجملة الثانية في الاقامة قال اختلفوا في الاقامة في موضعين تعلمون عادة الفقهاء يعني اصحاب الكتب المطولة وغير انهم من حيث الحكم لا يفرقون عند دراسة الاذان والاقامة. فهم يذكرونهما معا وذكرنا ذلك. لكن
0:26المؤلف لماذا فصل؟ لعل المؤلف فصل لان الاقامة فيها زيادة تأكيد. فبعض العلماء يرى ايضا انه لو لم يقم الصلاة لا تصح الصلاة ولذلك افردها المؤلف لان فيها زيادة تأكيد كما سنذكر ذلك ان شاء الله. نحن عرفنا فيما مضى ان العلماء اختلفوا في الاذان
0:47فاكثر العلماء يقولون بانه سنة كما هو عرفنا مذهب الحنفية والصحيح عند الشافعية وهي رواية للامام احمد. وان الامام ما لك انما يرى انها فرض على مسجد الجماعات وانها سنة في غير ذلك. ورأينا ان الشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة يقولون
1:07بان الاذان والاقامة فرض كفاية والشافعية قالوه مرة مطلقا ومرة قالوا فرض كفاية في اذان الجمعة والحنابلة عندما قال والاذان والاقامة فرض كفاية خص ذلك في الحظر دون السفر ومن درس متون هذا المذهب يعرف ذلك ينصون عليها. اذا
1:30نأتي بعد ذلك الى الاقامة هل في الاقامة زيادة تأكيد؟ نعم لانه وجد من العلماء كعطاء من قال كعطاء ان عطا من التابعين قال لو ان اقيمت الصلاة يعني لو صلى المصلي ولم يقم الصلاة فصلاته غير صحيحة تلزمه الاعادة. ونقل عن الاوزاعي وهي ايضا من اكابر الفقهاء. قال ان
1:54كان في الوقت اعاد في رواية عنه والا لا اذا هناك من يرى ان الصلاة لا تصح بدون اقامة لكن جماهير العلماء يقولون كما عرفتم في حكم الاذان وحتى الذين يقولون لان الاذان والاقامة لانهما فرض
2:13يقولون لو ان انسانا صلى بغير اذان ولا اقامة صلاته صحيحة وهذا الكلام فيما اذا لم يوجد مؤذن في الحي. اما لما نقول فرض كفاية فانه اذا وجد البعض كفى عن الباقين
2:31يعني الذي يأتي مثلا يدخل المسجد وقد انتهت الصلاة لا يحتاج الى ان يؤدى وان كان بعض العلماء يقول له ذلك لماذا؟ لانه سبق ان اذن للصلاة وادي هذا الفرض فرض الكفاءة على رأي البعض. لماذا؟ قد يلبس الهنا. طيب لماذا ما دام
2:50ان الاذان والاقامة مشروعان وجاءت الاحاديث بتأكيدهما فكيف قال العلماء بصحة صلاة من لم يؤذن ولم او بصحة الصلاة التي لا يؤذن ولا يقام لها يستدلون بذلك بما ورد عن الاسود وعلقمة صاحبي عبد الله ابن مسعود انهما دخلا عليه
3:13فصلى بهما من غير اذان ولا اقامة. وعبدالله بن مسعود كما تعلمون هو من اكابر الصحابة الامر بالمعروف وهو ممن قال وهو الذي يقول ما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم واين نزلت
3:28ولو اعلم ان احدا اعلم مني بكتاب الله تصل اليه اكباد الابل لركبتها اليك. اذا انفعل ذلك وهو لا يفعل ذلك من ذات نفسه. اذا كونه صلى بغير اذان ولا اقامة دليل على ان الصلاة تصح لكن المشروع والمطلوب هو ماذا؟ انما هو ولده
3:48وهذا قد يكون حجة لمالك الذي يرى انها واجبة على مسجد الجماعات دون غيرهم يعني لهم ان يستغلوا بهذا الاثر قال اختلفوا في الاقامة في موضعين في حكمها وفي صفتها. اما حكمها فقد عرفناه. نعم
4:06اما حكمها فانها عند فقهاء الامصار في حق الاعيان والجماعات سنة مؤكدة. اكثر من الاذان يعني قصده هنا الذين يصل الانسان قد يصلي في جماعة وقد يصلي منفردا آآ الاذان والاقامة في حقه كما عرفنا لا يختلف الحكم بعضهم من خص مساجد الجماعات كما عرفتم مالك. فاوجبها على
4:34الجماعة نعم وهي عند اهل الظاهر فرض ولا ادري هل هي فرض عندهم على الاطلاق؟ اهل الظهر يرون انها واجبة لكن لا يرونها من شروط ماذا صحت الصلاة انتم ترون ان اهل الظاهر يرون ان الجماعة شرط في صحة الصلاة
4:52يعني لو ان انسانا صلى بغير جماعة لا تصح صلاته لان يكون معذورا اهل الاعذار لهم حكم جماهير العلماء يختلفون فيها. فالذين يقولون بوجوبها يقولون تصح صلاته لكنه يأثم اهل الظهر هنا في هذه المسألة يقولون هي واجبة او هي فرض لكن
5:12تصح الصلاة بدونها هذا هو مراده بمعنى انها فرض كفاية قال وهي عند اهل الظاهر فرض ولا ادري هل هي فرض عندهم على الاطلاق او فرض من فروض الصلاة الفرق بينهما ان ان على القول الاول لا تبطل الصلاة بتركها. اذا كانت على الاطلاق نعم. وعلى الثاني تبطل اذا كانت فرض
5:34من فرائض الصلاة يعني كأنها جزء منها فهي تبطل كما تعلمون لو صلى انسان الى غير القبلة الصلاة غير صحيح الا ان يجتهد الانسان في الصحراء ويبذل الجهد سواء كان ممن يعرف الادلة او سأل من يعرف ذلك واخطأ القبلة هل سيأتي
5:52السلام ايضا فيه وكذلك ايضا لو ان انسانا صلى ايضا وعورته مكشوفة وهو قادر ايضا على سترها اذا هذه من شرائط هي ليست جزء من الصلاة لكنها من شرائط صحة الصلاة. فالصلاة لا تصح بغير طهارة ولا الى غير القبلة
6:12كذلك ايضا لابد من ستر العورة وهناك شروط كثيرة سنأخذها ان شاء الله وقال ابن كنانة من اصحاب ما لك من تركها عامدا بطلت صلاته وسبب هذا الاختلاف اختلافهم هل هي من الافعال التي وردت بيانا؟ ذكرنا عن عطا انه ايضا لو ترك الاقامة فصلاته غير صحيحة تلزمه
6:33والاوزاعي قال ان كان في الوقت الزمه الاعادة وان كان قد خرج الوقت فلا وسبب هذا الاختلاف اختلافهم هل هي من الافعال التي وردت بيانا لمجمل الامر بالصلاة؟ فيحمل على الوجوب لقوله
6:50صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني كما رأيتموني اصلي. الحقيقة هذا التعرير الذي ذكره المؤلف بعيد في نظري نعم ام هي من الافعال التي تحمل على الندب مظاهر حديث مالك ابن الحويرد
7:04يوجب كونها كونها فرضا في الخلاف هنا كما ذكرنا سابق وفصلناه في اول مباحث الاذان انه وردت احاديث منها قوله عليه الصلاة والسلام لمالك ابن الحويرث في الحديث المتفق عليه ليؤذن لك ما احدكما هذا امر والامر يقفظ الوجوب
7:23ليؤذن لكم احدكم ووليؤمكما اكبركما وكذلك امر بلال ان يشفع الاذان. واحاديث واتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذان اجرا. هذه حجة الذين قالوا بالفرظية لفرض الكفاية وليس كهذا التعليم الذي يقرأه المؤلف. وظاهر حديث مالك بن الحويرث يوجب كونها فرعا. الان هذا الدليل نعم نحن معه في
7:47اورد حديث مالك الحويرث وهو فعلا حجة ودليل لمن يقول بانها فرض يوجب كونها فرضا اما في الجماعة واما على المنفرد واما صفة الاقامة فانها عند ما لك والشافعي اما التكبير الذي في اولها فمثنى
8:07واما ما بعد ذلك فمرة واحدة الا قوله قد قامت الصلاة فانها عند ما لك مرة واحدة هذا سبق ان تكلمنا عنه وذكرناه مرتين وقلنا ان هناك التقاء بين الامامين الشافعي
8:23الشافعي واحمد فيما يتعلق بالاقامة فهي عندهما احدى عشرة كلمة وهناك اتفاق بين الامامين ابي حنيفة واحمد في عدد الفاظ الاذان وانها خمس عشرة كلمة وهناك ايضا وذهب ايضا كما عرفنا الشافعي في الفاظ الاذان الى انها تسع عشرة كلمة ورأينا ان مالكا خالفه فيما يتعلق
8:51التكبير الاول فرأى ان الاذان سبع عشرة كلمة. اذا الاقامة خمس عشرة سبع عشرة كلمة عند ابي حنيفة لانه يزيد على لفظ الاذان قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وهي احدى عشر كلمة عند الامامين الشافعي واحمد وعشر كلمات عند مالك لان مالك
9:11كم يقتصر مرة واحدة على قول قد قامت الصلاة الا قوله قد قامت الصلاة فانها عند ما لك مرة واحدة وعند الشافعي مرتين واما الحنفية فان الاقامة عندهم مثنى مثنى
9:31وخير احمد بن حنبل بين الافراد والتثنية على رأيه في التخيير في النداء هو عند احمد الجواز والا مذهب احمد هو الذي ذكرنا يلتقي به مع الشافعي وسبب الاختلاف تعارض حديث انس في هذا المعنى
9:48وحديث ابي ليلى المتقدم قلنا ابن ابي ليلى يعني عبدالرحمن بن ابي ليلى وهنا سقط في الكتاب وذلك ان في حديث انس الثابت امر بلالا امر بلال امر ان يشفع الاذان
10:07امر بلال ان يشفع الاذان ويفرد الاقامة الا قد قامت الصلاة وفي حديث ابن ابي ليلى انه صلى الله عليه وسلم امر بلالا فاذن مثنى واقام مثنى والجمهور انه ليس على النساء اذان ولا اقامة. هذه تكلمنا عن طريق سؤال اذكر في درس الامس سأل عنها احد الاخوة
10:33وهذه المسألة اولا العلماء متفقون على ان اللسان ليس عليهن اذان ولا اقامة ليس مشروعا في حقهن لكن لو اذن لهن واقمن فلا بأس. هذا من حيث الجملة وبعض العلماء يرى يستحسن لهن الاقامة وهو مالك
10:52والشافعي يقول ان اذننا واقمن فلا بأس. والجمهور انه ليس على النساء اذان ولا اقامة وقال ما لك ان اقمنا فحسن وقال الشافعي ان اذن واقمنا ان اذن واقمن مراد اذنا يعني للمرأة ان تؤذن
11:13ولكن ليس لها ان ترفع صوته ان اذننا واقمن فحسن. وهذا فيه حقيقة اراه كثيرة في مذهب الشافعي لكن المؤلف اختار واحدا منها وقال الشافعي ان اذنا واقمن فحسن. وقال اسحاق ان عليهن ان عليهن الاذان والاقامة
11:33اطلق اسحاق فالمراد به اسحاق ابن راهويه قرين الامام احمد وصاحبه وقال اسحاق نعليهن الاذان والاقامة. وروي عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تؤذن وتقيم فيما ذكره ابن المنذر
11:52ذكر ذلك ايضا الحاكم والبيهقي نقل ذلك عنها بسند والخلاف ايل الى هل تؤم المرأة ام لا تؤم وقيل الاصل ان الخلاف هو ما ورد سبب الخلاف ما ورد عن عائشة
12:08وكذلك ايضا ما ورد عن ام ورقة انها استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يؤذن ويقام لها فاذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يؤذن ويقام لها. والحديث فيه كلام للعلماء
12:23وقيل الاصل انها في معنى الرجل في كل عبادة الا ان يقوم الدليل على تخصيصها تعلمون الاصل في الخطاب انه يتوجه الى الرجال والنساء لكن النسا انفردن باحكام كثيرة ويتعلق بالطهارة كما ترون فالمرأة تختص باحكام الحيض والنفاس
12:44وما يتعلق بذلك وكذلك ايضا لها ايضا خصائص في اللباس فلها ان تلبس الذهب ولها ان تلبس الحرير ولا يجوز ذلك للرجل الا في حالة ما اذا كان في الرجل حتى حكة او كذلك كان ذلك في الحرف في قضايا استثناها العلماء. وكذلك استثنوا
13:04جاء من الذهب فيما لو احتاج الى تركيب سن او ضرس او انف او غير ذلك لكن من حيث الاطلاق فالمرأة لها ان تلبس اشياء ويمنع منها الرجل. وكذلك ايضا الرجل له ان يلبس اشياء وتمنع منها المرأة. وقد رأيت
13:19في احكام الحج ان هناك مسائل عدة يخالف فيه المرأة الرجل وقيل الاصل انها في معنى الرجل في كل عبادة الا ان يقوم الدليل على تخصيصها ام ام في بعضها هي كذلك وفي بعضها يطلب الدليل. هذا كل من درس الفقه وتعمق فيه يندر ان يمر
13:43به باب من ابوابه الا ويجد فرقا او فروقا بين المرأة والرجل. ومن يعرف الفروق الفقهية يعرف مثل هذه المسائل خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة