شرح بداية المجتهد {{48}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00المسألة الرابعة اختلف الفقهاء قديما وحديثا هل الدم الذي ترى الحامل هو حيض ام استحاضة؟ يعني مراد المؤلف هل الحامل تحيض لانه كم مر بنا في الامس من المقدمات التي ذكرناها ان العلما ذكروا بان الحامل اذا حملت فان دمها
0:24يتحول غذاء للطفل في بطنها. فاذا ما ولدت ذلك الطفل اي اذا نزل ذلك الحمل تحول لبنا فعلى هذا هل الدم الذي ترى الحامل ترى دم لكن هل هذا الدم الذي تراه الحامل هو دم حيض او دم فساد
0:46لا شك ان الائمة الاربعة انقسموا الى قسمين وان كان اكثر العلماء يرون ان الحامل لا تحيض. لكن بالنسبة للائمة الاربعة انقسموا الى قسمين ففريق منهم يرى ان الحامل تحيض. وهم المالكية والشافعية
1:03ونجد ان الطرفين الحنفية والحنابلة يقولون بانها لا تحيض ولكل وجهة وادلة يتمسك بها والادلة وان لم تكن من حيث التنصيص ادلة صريحة على المدعى لكنها ايظا لها مفهوم يتمسك بها اهل القول الثاني
1:25والاخرون يردون ذلك القول. اذا كل من اصحاب القولين له دليل. فالذين يقولون مثلا بان الحامل يقولون لانها ترى دما هذا الدم الذي تراه تنطبق عليه اوصاف دم الحيض ودم الحيض عرفناه وصفه الرسول عليه الصلاة والسلام بانه
1:49اسود يعرف وانه ثخين وان له رائحة فاوصافه معروفة وهو يعرفن النساء ذلك وايضا من درس احكام الحيض يعرف ذلك عن طريق الوصف اذا قالوا هو دم. وايضا قد رأته في زمن الحيض. كيف رأته في زمن الحيض؟ يعني انه جاء في وقت تحيض فيه
2:12وقد عرفنا فيما مضى وان لم نفصل القول في ذلك بان النساء انواع. فهناك امرأة معتادة لها عادة وهناك امرأة تعرف ما يتعلق بالذنب التمييز. وقد يكون تجمع المرأة بين الامرين. تكون معتادة ومميزة في نفس الوقت
2:31وهناك المرأة التي اضطربت عادتها واختلطت عليها ومنها ما ارشدها الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله تحيض ستة ايام وسبعة ايام في علم الله. الى غير ذلك مما مضى وما سيأتي وان كنا اخذناه اجمالا لانني قلت لكم تفصيل ذلك قد لا يفيد
2:51كثيرا لان استيعاب هذه المسائل امر يحتاج الى زمن طويل ونحن قد نقوم بحاجة الى ان نقرأ مسائل اخرى اكثر وخاصة ان غالب الذين معنا يحبون ان نقطع مسافات في الكتاب. اذا
3:08الذين قالوا بان الحامل تحيض اولا قالوا هذا دمي. ونحن عندما نأتي لنطبق عليه صفات دم الحيض نجد انها تنطبق عليه اذا هو دم بصفات دم الحيض. هذا واحد. فهو حيض
3:23ثانيا هو دم جاء في زمن تحيض فيه المرأة. تعرف ايام من الشهر فجاء في هذا الزمن اذا هو حيض. الامر او الحجة الثالثة لهؤلاء انهم قالوا هذا الدم لا يخلو من امرين
3:40اما ان يكون دم فساد واما ان يكون دم صحة ودم الصحة انما هو دم الحيض. فهو ليس دم مرض. والاخر هو دم المرض. قالوا فهو متردد بين امرين. والاصل انما هو السلامة من العلة. هذه هي وجهة هؤلاء. وهذا يمثل
4:03رأي وادلة الحنفية المالكية والشافعية اما الاخرون فيقولون نحن نجد ان الشرع قد اعتبر الحيض وجعله علامة ودليلا على براءة الرحم يعني الحيض اعتبرته الشريعة الاسلامية علامة ودليلا على براءة الرحم
4:29فهو يدل على ان المرأة لا حمل فيها ولذلك نجد ان الحرة انما هي تعتد والحوى وغير الحرة انما هي تستبرأ. بحيضة وهذه مسائل يعرفها الاخوة الذين درسوا احكام النكاح في هذا الموضوع
4:48قالوا ولو اننا قلنا بان الحامل تحيض فكأننا بذلك عرظنا ما ورد في الشريعة لان الشريعة بينت بان الحيض هو علامة على براءة الرحم من الحمد فاذا قلنا بان الحامل تحيض فكاننا بذلك عرظنا ما ورد من ادلة في الشريعة
5:13الاسلامية يعني مما ورد به الشرع هذا واحد. الامر الاخر او الدليل الاخر الذي اتجه اليه واخذوا به هو ما مرنا في درس الامس وهو الذي بنى عليه الفقهاء ان الحائض انما هو يحرم طلاقها في وقت حيضها. قالوا
5:34عبدالله بن عمر كما في حديث سالم عن ابن عمر حديث معروف الصحيح انه طلق امرأته وهي حائض وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر لابيه مره فليراجعها. الى اخر الحديث
5:51اذا الرسول عليه الصلاة والسلام انكر ذلك واعتبره العلماء طلاقا بدعيا. وهناك خلاف بين العلماء في هذا الطلاق يقع او لا الشاهد هنا ان العلماء قالوا بان الطلاق ومنهم المخالفون اصحاب الفريق الاول كالشافعي مثلا يقولون يحرم
6:12الطلاق في الحيض اذن مادام يحرم الطلاق في الحيض؟ قالوا وقد وردت وقع اتفاق بين العلماء على انه اذا ظهرت علامة الحق فان الحامل يجوز تطليقها. فاذا قلنا بان الحائض لا تطلق ولا يجوز تطليقها في زمن الحي
6:34فكيف نقول بانها تحيض ونحن قد قلنا او وقد قيل بجواز تطبيقها؟ يعني يرون ان هذا خلاف ما دل عليه الاخرون يردون ويقولون ليس الغرض او لم تكن الحكمة من تحريم تطبيق المرأة في الحيض انما هو
6:56لاجل انه حيض لكنهم قالوا ان السبب في ذلك هو ان تطول علي العدة لانها عندما تطلق تحتاج الى براءة رحمها بعد ذلك. فهذه مدة ستطول عليها. قالوا وهذا غير متحقق في الحامل
7:14لان الحامل تنتهي عدتها بوضع حملها. هذا كل ما يدور في هذه المسألة يعني هذا ملخص لما الان عن كل ما ذكره العلماء في هذه المسألة. واعتقد ان المؤلف سلكها وبحثها من طريق اخر نستمع اليه الان
7:33قال اختلف الفقهاء قديما وحديثا هل الدم الذي ترى الحامل هو حيض ام استحاضة فذهب مالك والشافعي في اصح قولين وغيرهما هو قصده والشافعي في اصح قولين هذا الكلام يرجع الى الشافعي لان
7:50كما تعلمون ايها الاخوة له مذهبان مذهبه القديم الذي عدل عنه وتركه بعد ان ذهب الى مصر والقى عصا التسيار وكتب مذهبه الجديد وهناك كلام في كتبه الاخيرة ثم هناك كلام طويل للشافعية فيما يتعلق بالمذهب القديم هل يؤخذ
8:10او لا انا اذكر ان هناك ثلاث مسائل اتفقوا على الاخذ بها لكن ليس معنى هذا ايها الاخوة ان مذهب الشافعي القديم انه كل لا يوجد فيه مسائل لها اهمية وربما توقف فيها الشافعي او او رجع عنها رحمه الله لان هناك
8:30حادثة لم تصح عنده. وقد صحت تلكم الاحاديث فينبغي ان ننقلها الى انها هي مذهب الشافعي. ولو انكم يعني ربما الاخوة والذين يكثرون القراءة في كتب الشافعية ولا سيما في كتب النووي كالمجموع وغيره يرون امثلة كثيرة لمثل ذلك
8:49اذا هنا قوله مذهبه القديم يلتقي فيه مع الحنفية والحنابلة ومذهبه الجديد الذي قال هو الصحيح وهو صادق المؤلف في ذلك هو الذي يلتقي فيهما المالكية. ولذلك الشافعي عندما يبحثون المسألة يقولون الصحيح في المذهب
9:09قال المؤلف هنا ثم يشيرون الى المذهب القديم. لكن لا يلزم كما قلنا ان يكون الاخير اي الجديد هو الصحيح الضعيف. فكم من احاديث صحت في القديم قال فذهب مالك والشافعي في اصح قولي وغيرهم يعني الذي يشكل عليه عود الضمائر بعض الاخوة انا اراهم يعني درست انا
9:34بعض الاخوة يشكي لا يأتي احد قوليه يعني الشافعي وغيرهما الى ان الحامل تحيض. نعم غيرهما في معهما جماعة لكن الاخرين معهم جماعة اكثر وذهب ابو حنيفة واحمد والثوري وغيرهم الى ان الحامل لا تحيض وان الدم الظاهر لها دم فساد وعلة
9:56الا ان يصيبها الطلق فانهم اجمعوا على انه هنا هذه من الاوهام التي يقع فيها ابن رشد في بداية المجتهد. يعني قوله واجمعوا هذا ليس اجماعا في الحقيقة بل الذي اعرف ان هذا هو قول الامامين مالك واحمد
10:13اما بالنسبة للشافعية فانهم ينازعون في الدم الذي تراه الحامل. نعم ما بعد الوضع مجمعا عليه على انه دم نفاس. لكن ما تراه وقت الطلقة وقبله بقليل تجد الحنابلة فيما اذكر عندهم ما تقدم بثلاثة ايام او يومين او يوم
10:33يعتبرونه من النفاس وكذلك المالكي مذهبهم قريب من هذا. لكن الشافعية ينازع الوافي واظن او يغلب على ظني ان الحنفي يعتبر الشاهد ما يهمنا هنا ان المسألة ليست مسألة اجماع معناه اجمع العلماء على انه ايضا لن يخالف في ذلك احد
10:55واذا كان الائمة الاربعة نفس وقع بينهم خلاف وهم معدودون. فما بالكم بالكم لو استقصينا اراء العلماء في المسألة اذا هذي قضية تحتاج الى وقفة والى تنبه لها قال فانهم اجمعوا على انه دم نفاس. وان حكمه حكم الحيض في منعه الصلاة. وغير ذلك من احكامه
11:19ولمالك واصحابه ولن يعني ايها الاخوة يعني هذه مسألة ربما ستأتينا لكن هناك يعني نجد ان النفاس يلتقي مع طيب في جل احكامه لكن هناك مسائل تعلمون ان النفاس مثلا لا يعتد به بالنسبة لبلوغ المرأة بخلاف الحيض
11:39كذلك الاعتداد بالنسبة لماذا للطلاق لا علاقة له فهناك مسائل اظنها اربع الان لا يحضر لي كلها وذكرها العلماء فارقة بين الحيض وبين النفاس. امن والنفاس. واما غالب الاحكام فان النفاس يلتقي مع الحيض فيها
11:58ولمالك واصحابه في معرفة انتقال الحائض الحامل اذا تمادى بها الدم من حكم الحيض الى حكم الاستحاضة اقوال مضطربة لان هذه المسائل كما قلنا تحتاج الى وصول يبنى عليها. وسبب اضطراب اضطرابهم
12:20هو اختلاف حالات النساء. وتنوعها قال احدها ان حكمها حكم الحائض نفسها اعني اما ان تقعد اكثر اياما مرة اخرى ايضا اعد العبادة. احدها ان حكمها قبل هذي. نعم. قال ولمالك
12:39هذه في معرفة انتقال الحائض الحامل. اولا انتم تلاحظون ان المؤلف احيانا يدخل في تفصيلات في المذهب المالكي وهو بذلك يخالف منهجه الذي خطه لانه هو قال ساقتصر على اصول المسائل هو احيانا في مذهب المالكية
12:58ماذا يعرج على بعض المسائل الفرعية؟ وهو ايضا ذكر اظنه في كتاب القذف انه انسأ الله في عمره قال سيكتب كتابا في فروع المالكية ويظهر لي انه ما كتب غير هذا الكتاب في الفقه
13:13قال ولمالك واصحابه في معرفة انتقال الحائض الحامل اذا تمادى بها الدم من حكم الحيض الى حكم الاستحالة هذا كما تعلمون يخص ماذا المالكية وكذلك ماذا الشافعية لانه عرفتم الان هذه من القضايا التي هي الفقه ان ينتبه الانسان. يعني انت الان عندما تقرأ مثل هذه مثل هذه
13:38تنظر اليها تفصيلا في مذهبي المالكية والشافعية. لاننا قد عرفنا ان الحنفية والمالكية يرون ان الحامل وان الدم انما هو دم فساد قال اذا تمادى بها الدم من حكم حصده تمادى عن استمر بها
13:59من حكم الحيض الى حكم الاستحاضة اقوال مضطربة احدها على مذهب الحنفية والحيابل الامر يسير هو طال او قصر هو دم مال دم فساد يعني دم استحاضة لكن على مذهب هؤلاء انظروا الان اذا استمر بها الدم كيف تبقى حائض؟ او اذا تجاوز ايام الحيض نفرض ان الحامل ظل معها مدة طويلة
14:24المالكية مثل والشافعية يرون ان اكثر مدة الحيض اولا مذهب المالكية عرفتم فيه عدة اقوال بالنسبة لاكثر الحيضة هي عشرة او اكثر الى خمسة عشر اوصلوها. لكن الشافعي قوله في ذلك واحد ولكن لهم رواية اخرى سبعة عشر يوما وهي رواية للحنابلة. لكن هنا الى متى تبقى؟ اذا استمر بها
14:49اكثر من خمسة عشر يوما هل تبقى حائضا؟ او انها تنتقل ماذا الى ان يكون هذا الدم دم فساد قال احدها ان حكمها حكم الحائض نفسها. اعني اما ان تقعد اكثر ايام الحيض ثم هي مستحاضة. اذا
15:08لهذا القول الاول انها تعامل معاملة الحائض غير الحامل. معاملة الحائض غير الحامل هذا الذي يريد ان يذكر واما ان تستظهر على ايامها عرفت مظن الاستظهار وتتكرر انها تضيف الى ايامها التي كانت تجلسها ثلاث
15:28ايام. هذا امر كما قال المؤلف انفرد به المالكية واما ان تستظهر على ايامها المعتادة لثلاثة ايام ما لم يكن مجموع ذلك اكثر من خمسة عشر يوما وقيل انها تقعد حائضا ضعف اكثر الضعف اكثر ايام الحيض
15:50وقيل انها تضعف اكثر ايام الحيض. قد يسأل سائل فيقول ما دليل ذلك؟ انا لا اعرف الحقيقة ادل على ذلك. لكن هي اجتهادات في داخل المذهب المالي وكل له وجهة نظر فالمؤلف اراد
16:04ان يشير اليها مجتمعة. وقيل انها تضعف اكثر ايام الحيض بعدد الشهور التي كلمة وقيل وقيل يظهر لي الله اعلم ان المؤلف يضعف هذه الاقوال وهذا هو الظاهر من كلامه يعني ايضا هو يرى او يميل تضعيف هذه الاقوال وان اقوال مبنية على الضعف لان
16:24انه لا اساس لها حتى قضية التجربة والعادة ما اسندوها الى مثل هذه الامور. نعم. وقيل انها تضعف اكثر ايام الحيض بعدد الشهور التي مرت لها ففي الشهر الثاني من حملها تضعف ايام تضعف ايام اكثر الحيض مرتين
16:44وفي الثالث ثلاث مرات وفي الرابع اربع مرات. وكذلك ما زالت الاشهر. وسبب اختلافهم في ذلك عسر الوقوف على ذلك بالتجربة واختلاط الامرين فانه مرة يكون الدم الذي تراه الحامل دم حيض وذلك يكون دم حيرا نعم
17:07وذلك اذا كانت قوة المرأة وافرة والجنين صغيرا. يعني المؤلف هنا نظر الى ناحية صحية يعني كانه يقول حالات النساء تختلف صحة وظعفا فبعض النساء يهابهن الله سبحانه وتعالى قوة في الجسم وصحة. هذه تكون عندها قوة. هذه هي
17:32يظهر اثرها على ماذا؟ على الدم الذي يخرج منها وهو دم الحيض لانه دم صحة. اما اذا كانت المرأة ضعيفة البنية هزيلة فان انها تختلف عن حالتها هذه فكأنه يريد ان يقول بل هو ايضا يقول ان المرء ذات الصحة والقوة سليمة البدن
17:52قد تحيض بخلاف الضعيفة فان غالبا ما يكون الدم هذا هو رأيه الذي يخرج منها انما هو دم فساد اي دم وبذلك امكن ان يكون حمل على حمل على ما حكاه بقراط وجالينيوس يريد ان يقول يعني يمكن ان يحصل
18:13لحمل على حمل. ثم هو يتكلم عن هؤلاء اللي ذكر الاثنين انما هو من اطباء اليونان. الاول مشهور والثاني اشهر منه وان كان بعد ومرة يكون الدم الذي تراه الحامل لضعف الجنين ومرضه التابع لا شك الان ترون ان الطب قد تقدم اكثر وربما
18:33يعني عن طريق سؤال الاطباء الذين يوثق بهم قد يعرف على يوقف على بعض على بعض القضايا التي محل اشكال لان هؤلاء يخمرون لكن هؤلاء قد اصبح بايديهم من الاجهزة ومن كثرة التجارب. وكثرة التجارب ايضا صححت كثيرا من الامور
18:53التي كانت محل خلاف هذه لا شك ايضا انها تفيد في مثل ابواب الحيض وغيرها. نعم قال ومرة يكون الدم الذي تراه الحامل لضعف الجنين ومرضه التابع لضعفها ومرظها في الاكثر
19:09ويكون فيكون دم علة ومرض وهو في الاكثر دم علة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة