شرح بداية المجتهد {{30}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00المسألة السادسة الوضوء بنبيد التمر قال صار ابو حنيفة من بعض من بين معظم اصحابه وفقهاء الانصار الى اجازة الوضوء بنبيذ التمر في السفر اه مراد المؤلف بقوله صار ابو حنيفة اي ذهب ابو حنيفة وانفرد من بين فقهاء الانصار
0:26والامصار جمع مصر ويقصد بها الفقهاء المشهورون الذين كان كل واحد منهم اماما في بلد ما تمثل الامام مالك في المدينة وكذلك الامام احمد في العراق وقبله الشافعي في العراق ثم في مصر
0:47وكذلك ايضا الليث وغيرهم من الائمة المعروفون فهو يريد ان يقول ذهب ابو حنيفة يعني صار ذهب ابو حنيفة من بين فقهاء الانصار اي انفرد عنهم بالقول بجواز التطهر والوضوء بنبيذ التمر
1:08قال بنبيذ التمر في السفر اه المؤلفون حقيقة لم يحرر مذهب الحنفية تحريرا دقيقا ونحن هنا عندما نذكر مذهب الحنفية لا نذكر فقط رأي الامام ولكن اننا نصور مذهب الحنفية
1:23الحنفية حقيقة رأيهم بالنسبة لنبيل التمر او الوضوء بنبيل التمر اقوال في ذلك اربعة القول الاول جواز الوضوء بنبيد التمر المطبوخ في السفر اذا لم يجد الماء اذا المسألة مقيدة
1:47يعني الحنفية ابو حنيفة على هذا الرأي يجيز الوضوء بنبيل التمر المطبوخ في السفر اذا لم يجد الماء هذا هو الرأي الاول عندهم وهو القول الاول. الثاني الجمع بين النبيذ وبين التيمم يعني يتوضأ
2:11بالنبيذ لكنه لا يكتفي بذلك يضيف ايضا الى ذلك التيمم حتى يخرج من الخلاف في ذلك القول الثالث والرأي الثالث في المذهب هو انه يتطهر بالنبيذ ويتيمم استحبابا القول الرابع ونسبوه الى الحنفية ذكر ذلك بعض الحنفية ان ابا حنيفة رجع عن هذا القول وانه يرى انه منسوخ
2:41المؤلف هنا سيذكر دليل الحنفية وادلة من خالف اجمالا ونحن ان شاء الله نحاول ان نفصل قال صار ابو حنيفة من بين معظم اصحابه وفقهاء الامصار الى اجازة الوضوء بنبيل التمر في السفر
3:01في حديث ابن عباس كما قلنا بنبيذ التمر في السفر المطبوخ. ايضا يقيدون ذلك بان يكون مطبوخا وهذا سيأتي من الادلة ومن الاعتراضات التي يعترض بها عليهم من يخالفهم في ذلك اي يخالف رأيهم
3:19وان يكون ذلك في السفر كما ذكر والا يجد الماء لكن اذا وجد الماء لا يعدل عنه كما في حديث ابن عبد الله ابن مسعود الذي سيذكره المؤلف لما سأله الرسول عليه الصلاة والسلام
3:33عن وجود الماء مع جاب بانه لا ثم بعد ذلك قال نبيل في دعوته قال لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ان ابن مسعود رضي الله عنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن. فسأله رسول الله
3:55صلى الله عليه وسلم فقال هل معك من ماء وقال انظروا هنا السؤال هل معك مما؟ الان نحن لا نتحدث عن الحديث صحة وظعف سيأتي الكلام عنه. لكن هنا هل
4:11معك مما فاجاب نعم. فقال هل معك من ماء؟ فقال معي نبيذ في اداوتي. يعني في اداوة اللي هو اناء من جلد فيه نبيذ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبب
4:28وتوضأ به وقال شراب وطهور وحديث ابي رافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه بمثله. وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:46ثمرة طيبة وماء طهور. ثمرة طيبة وفي بعض الروايات تمرة طيبة وماء طهور. هذا هو استدلال حنفية بهذا قال وزعموا انه منسوب الى الصحابة علي وابن عباس. اذا هم استدلوا بهذا الحديث اولا ثم اضافوا الى ذلك
5:08ايضا ان هذا منسوب يعني نقلوا ذلك او ان ذلك روي عن علي ابن ابي طالب وكذلك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ونسبوا ذلك الى غير ذلك من الصحابة
5:24وقال بعضهم وليس كلهم وبما ان ذلك روي عن عدد من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف فيكون ذلك يا جماعة وهذا غير مسلم خير لهم دليل اخر يستدلون به هو حديث عبدالله ابن عباس ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال النبي وضوء
5:44ان لم يجد الماء سيأتي الكلام ايضا عن هذا وانه ضعيف قال وانه لا مخالف لهم من الصحابة وكان كالاجماع عندهم ورد لرأيتم الان ان لهم دليل هو حديث ابن مسعود حديث عبدالله ابن مسعود الذي نقله المؤلف هنا ثمرة طيبة وماء طهور
6:08وقالوا ذلك منسوب الى الصحابة ولا يعرف لهم مخالف وذكروا من الصحابة علي ابن ابي طالب وعبد الله ابن عباس رضي الله عنهما وقلت لكم يضيفون الى ذلك ايضا حديث عبدالله بن عباس النبيذ النبيل وضوء من لم يجد الماء. اذا ادلتهم ثلاثة الدليل
6:33ذكره المؤلف وحديث ابن عباس ثم ايضا ما اثر عن الصحابة قال ورد اهل الحديث هذا الخبر ولم يقبلوه بضعف لضعف رواته ولانه يقول المال هنا رد هذا الحديث ضعف رواته لكننا نجد كذلك في صحيح مسلم ليست هذه اولا هذا هذا الحديث كما
6:59هو معروف مخالف للاصول وظعفه ايظا العلما وممن ظعفه الامام الطحاوي والامام الطحاوي تعلمون يعني عنايته بالحنفية وكثرة الاستدلال لهم والدفاع عنهم. بين في كتابه المعروف معاني الاثار ان هذا الحديث ظعيف من جميع طرقه
7:19وانه لا ينبغي ان يشغل كتابه بمثله. اذا بذلك نجد ان احد اكابر علماء الحنفية قد رد ذلك وضعفه لكن لما ننظر ايضا الى الطرق الاخرى التي جاء بها ما يتعلق بمثل هذا الحديث اي حديث عبد الله ابن مسعود
7:39رضي الله عنهما من طريق علقمة وعلقمة معروف ومولى عبد الله ابن مسعود وهو من اخص اصحابه ايضا وذكر في ذلك كما في صحيح مسلم انا اذكره بالمعنى انه قال سألت عبد الله بن مسعود هل شهد احد منك
7:58يعني منه يقصد من بقية الصحابة ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرد عليه عبدالله بن مسعود كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة
8:14ففقدناه فطلبناه في الاودية والشعاب فلم نجده. هذا الذي يذكره من هو عبدالله بن مسعود. فلم نجد قال الا بشر ليلة قال فبتنا بشر ليلى ايضا عندما فقدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدرون اين ذهب
8:33قال فلما اصبحنا اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة حراء. فقلنا يا رسول الله طلبناك في الشعر والاودية فلم نجدك. فقال اتاني وفد من الجن اتاني داعي الجن وذهبت
8:53وقرأت عليهم القرآن اذا اتاني داعي الجن. وذهبت معه وقرأت عليهم القرآن. قال عبدالله ابن مسعود فانظر انطلق بنا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فارانا اثارهم واثار نيرانهم. لهذا يتبين ان عبد الله ابن
9:17ومعه ايضا غيره من الصحابة لم يكونوا مع رسول الله نعم كانوا معه في تلك الليلة لكنه ما حضروا ما حصل ولم يرد في هذا الذي رأيتم ذكر للنبي ولا غيره. ايضا اخرجه مسلم ايضا من طريق علقمة انه قال هل شهد
9:37احد منكم ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني علقمة يسأل عبد الله ابن مسعود قال ما كنت معه يعني سأله هل كنت مع رسول الله قال ما كنت معه ووددت لو اني كنت معه. اذا بذلك يتبين يعني من هذه الروايات الاخرى او
9:57اثار التي ذكرها علقمة في سؤاله عبدالله بن مسعود انه لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغاية الاولى انهم فقدوا رسول الله ثم عاد اليهم صبيحة اليوم الثاني واخبرهم بما تم واراهم الافاق
10:14الرواية الاخرى سألوه قال وددت ان اكون معه ولم اكن معه لما نعود لهذا الحديث الذي ذكره المؤلف وهو حقيقة لم يستقصي القول فيه فنجد ان الكلام فيه كثير جدا اولا
10:31هذا الحديث كما قلنا ضعيف. فقد اطبق الحفاظ على تضعيفه وذكر ذلك الحافظ ابن حجر. والطحاوي نفسه من الحنفية ذكر ذلك ونعم كونه تكرر ذلك نعم تكرر في روايات عدة ان عبد الله ابن مسعود كان مع رسول الله ليلة الجن
10:50لكن العلماء عندما درسوا هذا الحديث تطبعوا طرقها انتوا الى انه بجميع طرقه انما هو حديث ضعيف. ثم ايضا هو حديث مخالف للاصول. ولذلك جمهور العلماء يقولون هذا مخالف لقول الله سبحانه وتعالى
11:10لم تجدوا ماء فتيمموا. فهنا في الاية لم يجعل واسطة بين الماء وبين التراب. وانما اذا فعجب الانسان الماء ينتقل مباشرة الى التراب. وكذلك ورد في الحديث الصحيح الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجب في بعض الروايات كما التي ذكر المؤلف عشر حجج
11:40فاذا وجد الماء فليمسه بشر. اذا الصعيد الطيب وضوء المسلم وفي بعض الروايات طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين اذا فان لم يجد الماء فاذا وجد الماء فليمسه بشر
11:59وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. اذا عرفنا من هذا ايضا ان الحديث انتقل مباشرة من الماء الى التراب فهو البديل ماذا عن المنع؟ الامر الاخر ان جماهير العلماء ضعفوا هذا من حيث المعقول. انا ذكرت
12:19دليلا منقولا من الكتاب واخر من السنة. ايضا هناك ما يعرف بماذا بالمعقول؟ يعني بالدليل المعقول الذي هو عند الاصوليين بالقياس ضعفوا ذلك من القياس فقالوا كل شيء لا يجوز التطهر به حذرا لم يجز التطهر به سفرا. فيقولون كيف يجوز
12:44الوضوء بنبيل التمر في السفر ولا يجوز في الحظر هذه الطهارة فهي لا تختلف الحال بين المسافر وبين ماذا؟ غير المسافر لان الله سبحانه وتعالى اباح لنا اذا لم نجد الماء ان نتطهر بالتراب
13:01وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا وفي رواية وتربتها طهورة وهذه من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام التي اعطي فيها خمسا لم يعطهن احد قبله. اذا هذا ايضا دليل كما ترون كما ترون معقول
13:20يعني يقولون عبادة يعني لم يجز فيها يعني الان القياس هنا بالنسبة الان كل طهارة لا يجوز فيها حضر لا تجوز حظرا لا كذلك لا يحصل فيها ما يحصل في ماذا
13:43الحذر فهذه طهارة يعني النبيذ لم يجز. في الحضر فكذلك لا يجوز في السفر. اذا كل شيء يعني القاعدة التي يرتبها العلماء وهو استغلال قياسي وتصلح ان تكون قاعدة فقهية كل ما لا يجوز ان يتطهر به حضرا
14:03لا يجوز ايضا او لم يجز ان يتطهر به سفرا وكذلك هذا اذا كذلك ايضا يقول الجمهور هذا ايضا ولانها طهارة بماء يعني الجمهور يقولون ولان هذا يعني النبي طهارة بما فلم تجز كالحال بالنسبة لماء الباقلة وغيرها
14:29انتم تقولون يعني يقول الحنفية هذا مايع فيتطهر به. اذا يرد عليهم الجمهور بانه مائع لا يجوز التطهر به في حالة وجود الماء فكذلك لا يجوز التطهر به في حال عدن. اعيد مرة اخرى الاخير
14:49يعني جمهور العلماء يقولون نائع يقصدون بذلك هذا النبي هداية النبيل. لا يجوز مائعا لا يجوز التطهر به في حالة وجود الماء فلم يجز الطبيب به في حالة عدم الماء كماء الباقلة او غير ذلك من المياه التي مرت بنا ماء الزعفران او غير ذلك. اذا
15:13هذه من الادلة. ايضا من الادلة التي ذكرها العلماء انهم قالوا هذا مخالف للاصول لان الاصول هو ان ينتقل من الماء الى التراب وايضا قالوا الحنفية خصوا ذلك بالسفر. وليس في اثر عبدالله بن مسعود الذي ذكروا واستدلوا بها
15:34ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان مسافرا. وانما كان في الشعاب والاودية التي كانت في مكة خارج مكة. ويسمى ذلك سفرا هذا ايضا دليل من الادلة. الامر الاخر ان الجمهور اجابوا وقالوا ثمرة طيبة
15:53قالوا المراد بذلك انه القي فيها شيء من الثمرات ليعذب ذلك الماء وهذا معروف عندهم كان منتشرا يعني اذا كان الماء مالحا يلقون فيه شيئا من الثمرات حتى تخف ملوحته. قالوا وليس في الواقع نبيل
16:13انما هو ماء القي فيه شيء من الثمرات بل بعض العلماء قال ربما ان التمرات التي القيت فيه انما هي كانت جافة يعني يابسة فلا تؤثر في الماء فلا تؤثر في الماء بمعنى لا تحوله نبيذا. ايضا من العلماء من قال ان هذا الاصل
16:33على فرض صحته على فرض صحته وهو غير صحيح فيكون منسوخا لان هذا كان بمكة واية المائدة ما هي في المدينة وتعلمون ان سورة المائدة من اواخر ما نزل. اذا يكون ذلك منسوخا. اذا رأينا من هذا ان
16:53جمهوره يجيبون بادلة يعني يعني يعترضون على ذيل الحنفية بانه ضعيف ويعترضون عليه من ناحية القياس استدلالهم بالاية فلم تجدوا ماء وبحديث الصعيد الطيب وذو المسلم وطهر المسلم. بهذا يتبين باختصار ان
17:13هذا الحديث ضعيف وانه مخالف للاصول. وان تخصيصه بالسفر لا دليل عليه. وايضا قولهم ايضا نقيع قولهم ايضا تمر مطبوخ الذي ورد في هذا ليس فيه ما يدل على انه مطبوق وانما الظاهر انه
17:33القي في تمرات فهو ما يعرف بنقيع التمر. اذا كل الادلة تشهد لمذهب جمهور العلماء وتظعف هذا الرأي وهذا حقيقة لم يكن قولا للحنفية نقل ايضا عن بعض ايضا الفقهاء كالاوزاعي والثوري انهما قالا بجواز
17:53التوضأ والتطهر بالنبي قال ورد اهل الحديث هذا الخبر ولم يقبلوا لضعف رواته ولانه قد روي من طرق اوثق من هذه لانه من بعض رواته مثلا ابن لهيعة وهو معروف
18:10ولانه قد روي من طرق اوثق من هذه الطريقة ولانه قد روي من طرق اوثق هي التي ذكرتها انا عن علقمة في صحيح مسلم الاثرين الذين ذكرتهم وفي صحيح مسلم واللذان يشير اليهم المؤلف وهو لم يعرظ لهم
18:28ان ابن مسعود رضي الله عنه لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المختصر الذي رأيتم؟ قال لم اكن معه وودت اني كنت معه اذا نفى ان يكون معه. في الاخر الذي هو طويل رأيتم كيف خرجوا وكيف افتقدوا رسول الله وبحثوا عنه وباتوا
18:48ليلة يبيت بها مثلهم ثم بعد ذلك جاء الرسول عليه الصلاة والسلام صباح ذلك اليوم فاخبروه عن حالهم بما جرى له ثم اخذهم واراهم تلك الاثار التي ذكرناها قبل قليل
19:04ان ابن مسعود لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن. واحتج الجمهور لرد هذا الحديث بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيد فتيمموا صعيدا طيبا. اما بالنسبة لهذا الاثر او
19:24هل تعلمون ان الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا قد يكون يعني لا نقول خارج عن موضوعنا يعني عن موضوع المسألة لكنه متعلق موضوعنا فالرسول عليه الصلاة والسلام كما هو معلوم رسالته عامة لجميع الناس
19:43لان الرسول عليه الصلاة والسلام ارسل الى الناس كافة وارسلناك للناس رسولا وكذلك ايضا رسالته ايضا تشمل الثقلين صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين الى اخر
20:06الايات التي في سورة الاحقاف ونزلت ايضا سورة في القرآن تعرف بسورة الجن والاوحي اليه انه استمع نفر من الجن. فالرسول عليه الصلاة السلام رسالته عامة الى الثقلين وهو ايضا في هذا الاثر اثر علقمة في ان الرسول عليه الصلاة والسلام جاء اليه داعي الجن وذهب اليهم وقال
20:29قرأ عليهم القرآن انهم بينوا في اية في سورة الاحقاف يهدي الى الحق بالنسبة عندما سمعوا القرآن والى طريق مستقيم يا قومنا اجيبوا داعي الله وعاملوك قال واحتج الجمهور لرد هذا الحديث بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا يريد الجمهور رد الجمهور وهو
20:55دليل في الحقيقة هذا هو عمدة او من ادلة الجمهور انهم استدلوا في الاية فلم تجدوا ماء فتيمموا وهو في نفس الوقت رد على اولئك لانه جعل لم يجعل واسطة بين الماء وبين التراب
21:11قالوا فلم يجعل ها هنا وسطا بين الماء والصعيد. وبقوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء الى عشر حجج واذا رأيتم ايضا انه باختصار ان ادلة الجمهور
21:33في هذه المسألة وهي في نفس الوقت رد على الحنفية ومن يوافقهم في هذا الرأي في روايتهم في جواز التطهر بنبيل التمر الاية فلم تجدوا ماء. قالوا فالاية نص في انه اذا لم يوجد الماء ينتقل بعد ذلك مباشرة
21:53الى التراب لانه طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. ثانيا الحديث الذي ذكره المؤلف ثالثا الذي اوردناه ويعرف عند الفقهاء بالدليل المعقول. يعني ادلة الجمهور دليل منقول من الكتاب
22:13السنة ثم بعد ذلك القياس الذي اوردناه وهو كل شيء لا يجوز التطهر به لم يجز التطهر به سفرا. فكيف يجوز ان يتوضأ بالنبيب في في السفر ولا يجوز في ماذا؟ لان
22:33اذا كانت القاضي ولا يجوز في الحظر اذا كان الامر امر تخفيف فاصفى الاصل في في السفر انه خفف عنه لانه مظنة فاذا كان المسألة مسألة تخفيف فالتراب هو جعله الله سبحانه وتعالى ماذا بدلا عن الماء اذا فقده الانسان
22:53او شق عليه استعماله قد يكون الماء مع الانسان ويخشى الهلاك او لحوق الضرر بنفسه فيتيمم والماء موجود او يرى الماء رأي العين لكن يوجد فاصل بينه وبينه اما عدو يتهدده ويخشى على نفسه او على من هو تحت سلطته
23:13وهذا من التخفيفات التي وردت في هذه الشريعة الاسلامية والكلام في هذا الطويل. وبقوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب المسلم وان لم يجد الماء الى عشر حجج. فاذا وجد الماء روايات اخرى عشر سنين. وهذا ايضا من كمال
23:33هذه الشريعة وشمولها وسموها لانها شريعة خالدة هي وضعت للناس كافة الى ان يرث الله الارض وما عليها. فهي تستوعب كل حاجات الناس مهما جدت المسائل ونوعت الوقاية عددت الحوادث فان هذه الشريعة الاسلامية شريعة خصبة شاملة نجد فيها الحل لكل مسألة ولكل
24:03في معضلة ولكل مشكلة مهما تعددت المسائل وتنوعت الوقائع والمشكلات قال ولهم ان يقولوا ان هذا قد اطلق عليه في الحديث اسم الماء والزيادة لا تقتضي نسخا فيعارضها هذا حقيقة تعليل ضعيف وهو نفس المؤلف ولا شك ان هذا حقيقة يعني استدلال ضعيف ولا شك ان مذهب
24:30جمهور واضح الدلالة في هذه المسألة لكن هذا مخالف لقولهم ان الزيادة نسخ اه بهذه المسألة ايها الاخوة نكون قد ختمنا ماذا ابواب المياه؟ وتعلمون ان المؤلف هنا ذكر فيه سبع مسائل
24:49ذكر فيه ست مسائل لكن ليس معنى هذا ان كل ما ورد في الماء هو هذه المسائل. لكن هذا المؤلف كما قلنا نحى منحى خاصا في كتابه. اختار فيه المسائل الكبرى او ما يعبر عنه باصول المسائل او امهاتها
25:15فاذا ما عرفت هذه الاصول فلك ان تلحق في ذلك ما يجب. فمثلا هنا المؤلف قال لبيد التمر لكن لم مثلا عنيد النبيذ العسل ولا كذلك ايضا عما يتعلق بنبيذ ماذا؟ الزبيب ولم يتحدث
25:35عن هذا التطهر هل هو خاص بالوضوء او يشمل الغسل؟ هذه وغيرها فروع كثيرة. لكن هذا الباب الذي رأيته ايها الاخوة وان كان المؤلف قد اختصر هو باب عظيم. فهذه المياه نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى كما قدمنا
25:55لذلك في اول الكتاب فالله سبحانه وتعالى يقول وجعلنا من الماء كل شيء حي ويقول سبحانه وتعالى ومن اياته انك ترى الارظ خاشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانزلنا من ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد
26:21ولهذا ورد ايضا في احاديث عدة فظل بذل الماء واعطائه للمحتاج اليه وتقديمه له جئت كما انه ايضا تعلمون قصة المرأة التي سقت كلبا فكان ذلك سببا في في ان غفر الله
26:41سبحانه وتعالى لها قصة البغي ودخلت الجنة. كذلك ايضا اذا كان في بذل الماء ثواب عظيم فضل جزيل فانا ايضا في منع الماء عن المحتاج اليه واعظم من ذلك ان يكون في امس
27:01لان يمنع الانسان. ولذلك ورد في الحديث الصحيح الذي اخرجه البخاري وغيره من حديث ابي هريرة. ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال ثلاثة لا ينظر الله اليهم يوم القيامة. ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. ثم قال رجل عنده
27:21فضل ماء بالطريق فمنعه ابن السبيل. انظروا يعني رجل زاد عنده ما هو لم يكن بامس الحاجة اليه ولا بظرورة لانه لو كان كذلك لقدم نفسه على غيره لانه عمل بالقاعدة المعروفة وهذا من منها الضرورات تبيح المحظورات. لكن اذا كان الانسان محتاج فهو اولى من غيره وليس لغيره
27:47يكرهه على ان يأخذه. لكن هذا رجل عنده فضل ما زائد عن حاجته. فمنعه ابن السبيل. وتعلمون ابن السبيل الذي يسير في الطريق وبامس الحاجة الى شرب الماء. الى شربة ماء او شربة ماء. اذا ذكره الله في ضمن الثلاثة الذين لا
28:07الله اليهم عبده رسول الله عليه الصلاة والسلام. ضمن الثلاثة الذين لا ينظر الله اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. وبهذا نتبين اهمية الماء وفضله وشدة الحاجة اليه لان به حياة الانسان والحيوان والنبات
28:25خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة