شرح الكافي {{539}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالح واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا
0:22نذيرا صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم اما بعد فقد بقيت مباحث يسيرة من باب الوقف يتمها ان شاء الله ثم بعد ذلك نتبعها بالحديث عن الهبة
0:44بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصلي
0:59رحمه الله تعالى باب الوقف قال فصل وان وقف مسجدا فخربا المؤلف رحمه الله تعالى سيتكلم عن الوقف اذا خرب يعني اذا تعطلت منافعه لان الوقفة كما تعلمون اصل يحبس
1:21ثم ايضا منفعة تسبل اي يستفاد منها ينفق عليه منها على الجهة التي نص عليها الواقع فاذا مثلا خرب الوقف او تعطلت مصالحه كما ذكر المؤلف مسجد مثلا اصبح هذا المسجد لا يصلي فيه الناس لانه كان في قرية
1:44او مثلا في مكان ينزله ناس فنزحوا عنه وتركوه ينبغي هذا المسجد الذي وقف ان ينقل الى مكان بحيث يتحقق الغرض الذي قصد منه هو الصلاة فيه او انه تهدم ولا يمكن اصلاحه
2:03او انه اصبح ضيقا لا يتسع من يرده من المصلين لوقوعه في مكان يتعذر توسعته وهكذا ايضا لو كانت دارا فتهدمت اصبحت غير صالحة وكما ذكر المؤلف لو كانت نخلة فيست
2:24ثم بعد ذلك اصبحت لا تثمر فانه يباع ما بقي فيها ويحول الى وقف اخر. هذا هو ما يتعلق بالوقف اذا تعطلت منافع الوقف فانه يباع ان لم يكن اصلاحه ثم يشترى فيه وقف في مكان اخر حتى
2:46يتم حتى يستمر تسبيله قال رحمه الله وان وقف وان وقف مسجدا فخرب وكان في مكان لا ينتفع به بيعا. وجعل ينتفع به كما لو نزح الذين كانوا يصلون فيه
3:04يعني جماعة نزلوا في مكانة نفر شركة او جماعة من البدو او قرية صغيرة ثم ترك اهلها اصبح هذا المسجد لا يستفاد منه يعني عطلت منافعه. فينبغي ان ينقل الى مكان اخر
3:23قال بيع وجعل في مكان ينتفع به لما ذكرنا قال وكل وقف خرب ولم يرد ولم ولم يرد شيئا او لم يرد ولم يرد شيئا نعم كل وقف خرب ولم يرد شيئا. يعني لم يكن له مردود
3:46يعني لم يرد شيئا على الموقوف عليهم معنى ما له حصيلة ما له غلة ما له ثمرة نعم قال وكل وقف خرب ولم يرد شيئا بيع واشترى بثمنه ما يرد على اهل الوقف
4:02نعم يعني ما يرد غلة على اهل الوقف لان هذا هو الغرض الذي من اجله وقف دار وقفت على ايتام او على مساكين او على طلبة علم او على عجزة كبار فينبغي ان يكون لها اثر
4:20نعم وان وقف على ثغر فاختل. ما هو الثغر؟ هي حدود البلاد جهة العدو الثغر يطلق ليس فقط يطلق على ما يكون فيه بحر لا يعني حدود البلاد يعني جهات
4:38الاعداء هذه تسمى ثغرا وتعلمون يعني هذه يقف فيها الثغور وتعلمون ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء ثم الدول التي تسمى الان هي حماية الحدود
4:56قال صرف الى ثغر اخر. الى ثغر مثله. صرف الى ثغر اخر يستفاد منه. لان هذا الثغر عدل عنه بعدم وجود خوف ينقل الى مكان اخر تكون المصلحة فيه واضحة
5:15قال وان وقف على ثغر فاختل صرفه الى ثغر مثلي. لانه في معناه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وينفق على الوقف من حيث شرط الواقف. وينفق على الوقف من حيث شرط الواقف
5:35الواقف قد يجعل على الوقف له غلة اخرى يعني مثلا يوقف بيتا على الفقراء او المساكين او طلاب العلم او يضعه مستشفى او غيره ثم ايضا يوقف عمارة اخرى يكون غلتها ينفق
5:52منها ايضا على الوقف اصلاح وغيره وربما لا يكون ذلك فيؤخذ من الغلة. اي غلة الوقف ويصلح ما يحتاج اليه. ما يحتاج اليه الوقف قال وينفق على الوقف من حيث شرط الواقف. معنى هذا ان الشرط الواقف ينبغي ان يلتزم به
6:13اذا لم يخالف ماذا نصا لانه لما اتبع شرط الواقف في سبله كذلك في النفقة عليه. لانه لما اتبع يعني الناظر شرط الواقف في شبله يعني فيما سبله كذلك يحصل بالنسبة للانفاق عليه
6:38قال لانه لما اتبع شرط الواقف في سبله كذلك في النفقة. انه اتبع يعني الناظر. يعني ابو ظمير يعود الى الناظر. نعم. قال لانه لما اتبع يصبح نعم لانه لما اتبع شرط الواقف في سبله كذلك في النفقة عليه
7:07في سبيله يعني في تسبيح تسبيلا وسبلا مصدر اسم المصدر فان لم فان لم فان لم يشرط النفقة عليه ان انفق او انفق عليه من غلته. فان لم يشرط يعني الناظر وهذا يظهر انه اتبع
7:33الناظر فانه ايضا ينفق عليه من الغلة اي من غلة الوقف. يعني من محصوله قال فان لم يشرط النثر نفرض انه حائط اوقف فاذا بيعت ثمرته ثم اريد توزيعه على الفقراء يؤخذ شيء من الغلة اي من قيمة الثمرة وترصد للانفاق على الوقف لان الوقف عرضة
7:58لان يتهدم يحتاج الى اصلاح والى صيانة فهذه من اين يرتى بها؟ اذا يؤتى بها من ماذا؟ من الغلة لكن لو لم يوجد يقول المسؤول عنه هو الواقف لانه تحول الى ملكه
8:16قال فان لم يشرط النفقة عليه انفق عليه او انفق عليه من غلته لانه لا يمكن الانتفاع به الا بالنفقة فان لم يكن له غلة انفق عليه الموقوف عليه. لانه هو المسؤول عنه وقد تحول الى يده انتقل من ملك الواقع
8:37الى تلك الموقوف عليه لكنه ملك مقيد اذ لا يباع ولا يوهب ولا يرى فان لم يكن له غلة انفق عليه الموقوف عليه لانه ملكه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
8:55وينظر في الوقف من حيث شرط الواقف. وينظر في الوقف من حيث شرط الواقف اليس كذلك من حيث شرط الواقف يعني ينظر الناظر في الوقف وينظر الناظر في الوقف من حيث شرط الواقف
9:16من حيث جعل الواقف له شروطا ان يتقيد بها قال وينظر في الوقف من حيث شرط الواقف لان عمر رضي الله عنه جعل النظر في وقفه لا حفصة ابنته رضي الله عنها. عمر رضي الله تعالى عنه لما جاء الى رسول الله صلى
9:37الله عليه ومن قال بانه اصاب مالا بخيبر يعني اسهما لم يصب مالا قط انفس منها اشار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان شئت حبست اصلا وسبلت ثمرتها
9:53فعمر رضي الله تعالى عنه بقيت تحت اشرافه. فلما دنت وفاته او قربه اوصى بان يكون ناظروا عليه يا ابنته حفصة ام المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك الى من يكون او
10:13ماذا من ذريته فكان عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل قال رحمه الله تعالى لان عمر رضي الله عنه جعل النظر في رضي الله عنها ابنته. ثم الى ذوي الرأي من اهله
10:31ولان ولا شك ان في مقدمتهم عبدالله بن عمر الصحابي المعروف نعم فهو ذو خبرة اولا هو يعني على استقامة على خير استقامة وهو ايضا على خبرة فهو ممن كان يضرب في الاسواق كما مر بنا في
10:47في بيع الابل هنا في البقيع كان ينزل السوق نعم قال ولان سبله الى شرطه فكذلك النظر فيه قال رحمه الله وان لم يشرط الناظر ففيه وجهان. اه اذا لم يعني يضع شرطا يعني لم يشرط الناظر يعني لم يقل على هذا الوقف ناظم. لم يسمه
11:13فما الذي يكون قال ففيه وجهان احدهما ينظر فيه الموقوف عليه. لماذا؟ لانه اولى الناس به الموقوف عليك هو المسؤول عنه. وتعلمون بان خير من يعنى بملك الانسان هو صاحبه
11:32ولا يمكن ان يوجد انسان يخلص لماله اكثر منه نفسه اذا ولذلك الموقوف عليه الذي حل محل الواقف هو الذي ينظر فيه قال احدهما ينظر فيه الموقوف عليه لانه ملكه وغلته له. فكان نظر اليك المطلق
11:53المطلق يعني غير المقيد والثاني الى حاكم البلد والثاني الى حاكم البلد لماذا؟ لان الذين قالوا الى حاكم البلد نظروا نظرة اخرى قالوا نعم هو من الذي ينظر فيه هذا الموقوف عليه؟ لكن الموقوف عليه سيعقبه غيره. سيأتي ايضا ينقرض هذا ويأتي من بعده. فالحال
12:15له نظرة شاملة عامة لانه ولي من لا ولي له. فهو ينظر فيه. اذا الاولون قالوا ينظر فيه الواقف لانه هو الذي حل محل الواقف الاخرون قالوا لا او الوجه الاخر؟ قالوا لا ينظر فيه الحاكم لماذا؟ قالوا لان الوقف لا يقتصر على الموقوف عليه
12:38ولكنه سيستمر ويمتد فينبغي ان يكون النظر للحاكم. والحاكم له ان يضع نظرا عليه كالحال في مال اليتيم يعني مثلا لو مات انسان ولم يوصي يعني مات اب وترك صغيرا يتيما ولم تكن هناك وصية فان الحاكم يضع امينا
13:03على امواله يجعله وصيا او ان الحاكم ينظر فيه نفسه قال والثاني الى حاكم البلد لانه يتعلق به حق الوقوف حق الموقوف عليه وحق من ينتقل اليه. رأيتم يعني ومن ينتقل اليه بعد انقراض
13:23من الاول يعني انت هؤلاء نفرض على الاولاد واولاد الاولاد انتهى الاولاد سينتقل الى اولاد الاولاد. اذا الحاكم نظرته اشمل واعم فهو لا ينظر فقط الى ان هذا وقف لفلان ولكن ينظر اليه حاضرا ومستقبلا هذه وجهة الاخرين
13:44قال ايهما اولى في نظري الاول لانه ليس هناك اولى من ان ينظر الانسان في ماذا؟ لا واذا ما انتهى هذا الموقوف عليه انتقل الى من في بعده وله النغى
14:01قال لانه يتعلق به حق الموقوف عليه وحق من ينتقل اليه ففوض الامر فيه ففوض الامر فيه الى الحاكم قال رحمه الله فان جعله الى اثنين من افاضل ولده. الظمير يعود الى من؟ فان جعله الناظر الى اثنين من
14:22يعني الواقف الاب قام فوقف على اولاده ولكنه يعرف اولاده. فاختار من افظلهم اثنين واهل الفضل معروف امنا لان من يتقي الله ويخشاه يكون امينا على ما يولى عليه. اما الانسان اذا كان
14:44ضعيفا في دينه فاذا كان لا يلتزم بدينه لا يؤديه على الوجه الاكمل فمن باب اولى ان يكون في الدنيا قال فان جعله في فان جعله الى اثنين من افاضل ولده جعل اليهما. لان هذه هي الغاية. وربما هو يجعل
15:06الاثنين وهذه نظرة ثاقبة لانه لو جعله الى واحد الواحد قد يعتريه شيء يعتريه نقص يتغير فاذا وجد اخر يشد من عضده يكون خيرا. ولذلك موسى سأل الله تعالى ان يشد عضده باخيه
15:25نعم الكلام كله عن الواقف قال فان لم يوجد فيهما الا فاضل واحد ضم الحاكم اليها يعني لو ان الواقف نص في شروطه على ان يجعل بيدي اثنين من اولاده الفضلاء او فاضلين من اولاده ولم يوجد الا واحد
15:51البقية لا يؤمنون. يقوم الحاكم فيختار شخصا اخر يوثق به فيظمه الى الولد الفاضل ليتقوى من الابناء ولا من غيرهم من الابناء ومن غيرهم اذا وجد من الابناء له ان يختار من غيرهم
16:09لان الحاكم متروك له الامر. قد لا يجد في الاولاد فاضل قد يقول كلهم ليس على الطريق السهوي فيختار من غيرهم نعم الواقف نعود الى الواقف الواقف اذا اختار اثنين من افاض اولاده نفذ
16:27اذا لم نجد الا واحدا يتدخل الحاكم فيبقي الفاضل ويضم اليه اخر ان وجد في الاولاد فهو اولى وان لم يجد فيبحث عن غيرهم قال ظم الحاكم اليه اخر لان الواقف لم يرظى بنظر واحد
16:47قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان اختلف ارباب الوقف فيه رجع الى الواقف. اه قد يختلف ارباب الوقف في مفهوم كلام الواقف في شروطه. فالواقف لا يخلو من امرين. اما
17:05انه لا يزال حيا موجودا على الدنيا فخير من يبين ذلك ويوضحه هو من كتب تلك الشروط او كتبت بموافقته. فيرجع الى الواقف. فان لم يكن حينئذ ليس هناك الا حل واحد هو ان يوزع
17:26بينهم بالسوية وتوزيع عليهم بالسوية فيه ارضاء للجميع قال رجع الى الواقف رجع الى الواقف لان الوقف ثبت بقوله فان لم يكن تساووا فيه لان الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل. لان الشركة ثبتت لهم يعني انهم اشتركوا في الوقف
17:51قال لان الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل فوجبت التسوية لانه اي الواقف وقف على هؤلاء المساكين ولم يفظل بينهم. اذا نرجع ما دام شروط الواو ما دام الواقف غير موجود ليوضح لنا غايته لانه قد يكون كلام الواقف فيه جمال
18:14قد يكون مثلا الذي كتب ذلك مثلا قوي في اللغة في المنطوق والمفهوم وغيره فيحتاج الى ان نعرف المدلولات كلامه ربما لا نجد فحينئذ نرجع نسوي بينهم فلا يحصل خلاف بينهم. نعم
18:36قال لان الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل فوجبت التسوية كما لو شرك بينهم بلفظه. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة