استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله ارسله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يديه الساعة بشيرا ونذيرا
0:24صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد نبدأ من حيث انتهينا اليه في كتاب في باب الوديعة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
0:46والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باب الوديعة. قال فصل
1:03وان اودعه دراهم في كيس مشدود فحله المؤلف رحمه الله تعالى يريد ان يضرب لنا امثلة فيما يتعلق بالوديعة متى يكون الانسان ظامنا في الوديعة التي عنده يعني اذا تعدى فيها
1:26سواء كان التعدي باتلاف او تعريضة ايضا للتلف او الضياع او السرقة. نعم قال وان اودعه دراهم في كيس مشدود فحله او خرق ما تحت الشد. او كسر الختم ضمن ما فيه. يعني لو وضع عنده دراهم في وعاء او في كيس. فحل رباط الكيس
1:52او كذلك شق ما تحت الختم. اما لو شق ما فوقه فهذا لا اثر له لان المهم من يشق يعني ان يخرق ما تحت الرباط ليكون منفذا للوصول الى ما في الكيس او الوعاء. اما ما
2:08فانه في هذه الحالة يظمن قال او كسر الختم ضمن ما فيه. او كان عليه ختم وهذا الختم بمثابة ماذا؟ تحصين له فكسر ذلك الخطف ان ايضا هذا تعدي نعم
2:28قال لانه هتك الحرز لغير عذر لان غتك الحرز ما هو الحرز هنا؟ حرز الكيس هو ربطه وايضا وجود ختم عليه ايضا عدم خرقه فكونه يعمل شيئا من تلك الاشياء
2:46فانه بذلك يكون قد عرظ ذلك الحق للوديعة للتلف قال فان كانت في غير وعاء ان كانت في غير وعاء يعني في غير كيس يعني ان كانت الامانة الوديعة الدراهم مثلا في غير كيس
3:07او كانت في كيس محلول يعني حل الكيس وتركها فيه او كانت جملة من الثياب جمعت فتصرف فيها نعم قال فان كانت في غير وعاء فاخذ منها درهما ظمنه وحده. يعني ان كانت في غير وعاء يعني في غير كيس فاخذ منها
3:31يعني هو ما حل الكيس لم تكن في كيس فاخذ درهم يظمن الدرهم وحده لانه تعدى فيه وحده. لماذا يضمنه؟ لانه تعدى على درهم واحد ولم يتعدى على جميع ما
3:48على جميع الوديعة قال فان رده اليها لم يزل ظمانه يعني كونه اخذها تعدى ومجرد ان يردها على الكيس او حتى بدونه لا يزال متعديا. كيف يزول تعديه لو سلمها بيد صاحبه
4:07صاحبها قال لانه ثبت بتعديه فيه فلم يزل الم يزل الا برده الى مالكه؟ الى مالك اما ان يردها الى الكيس او الانا او غير ذلك فهذا لا يبرئه من
4:24تعدي قال وان رد بدله وكان متميزا لم يظمن غيره لو رد بدل الدرهم وكانت له ميزة خاصة تعالوا ينفرد عن غيره فلا ضمان عليه لانه عرف هذا الدرهم الذي تعدى فيه ورد
4:43قال رحمه الله وان لم يتميز ظمن الكل. وان لم يتميز فضاع الكل ظمنه ومن الكل خلطه الوديعة بما لا يتميز وظاهر كلام الخرقي رحمه الله انه لا يظمن غيره. ظاهر كلام الخرق في مختصره وليس في هذا الكتاب
5:05يعني يقول ظاهر كلام انخراطي وهو من المتقدمين من علماء الحنابلة وكل ما للخرق انما هو كتاب مختصر شرعا شرحه المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب جليل القدر كبير الحاجب الا وهو المغني
5:24قال وظاهر كلام الخراق انه لا يضمن غيره لانه لا يعجز عن ردها. يعني يقول الخرق يضمن ما اخذ لانه ليسوا بعاجز ان يرد فاذا رده عاد الى مكانه فلا ظمان. ولكن نظرة بقية العلماء انه قد تعدى
5:44ومثلوه قاسوه على الغاصب لان الغاصب لو اخذ دراهم مما كان غصبها ثم ردها الى المكان فلا يبرأ. متى يبرأ ان يضعها في يد صاحبها قال لانه لا يعجز عن ردها ورد ما يلزمه رده معها
6:04قال ومن لزمه الظمان بتعديه فترك التعدي لم يبرأ من ظمانها كذلك ايضا هذا يعني لا يبرأ من الظمان. نعم. لان الظمان تعلق بذمته فلم يبرأ بترك التعدي. لانه ارتبط بذمتي فاصبح ثابتا مستقرا
6:26الا ان يعيد الكل الى صاحبه فيبقى في يده. ثم يعيد الوديعة اليه مرة ثانية في هذه الحالة لا يكون ايظا ظامنا قال كما لو غصب شيئا من دار ثم رده اليها
6:44قال وان ردها الى صاحبها ثم ردها صاحبها اليه برئ. يعني لو سلم هذه الوديعة التي تصرف فيها بيد صاحبها لا لم يبقي عنده ثم قام المودع فسلمها مرة اخرى الى المستودع اي الذي عنده الوديعة فلا ظمان لانها تصبح وديعة اخرى جديدة
7:12قال وان ردها الى صاحبها ثم ردها صاحبها اليه برية لان هذا وديعة ثانية وان ابرأه من الظمان بريئا لكن من حقه ان يبرئه من الظمان لان له ان يتضرع له بماله دون مقابل فهذا حق من حقوقه فكونه يتنازل عن حقه
7:33هذا امر راجع اليه قال وان ابرأه من الظمان برأى لان الظمان حقه فبرئ منه بابراءه كدينه لان الظمان لان الظمان خالص حقه لا شريك معه في ذلك فله ان يبرئه منه
7:52قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان اودع بهيمة فلم يعلفها يعني لو وضع عنده بهيمة ناقة او شاة او بقرة او فرسا فلم يعلفها يعني لم يقم هذا باطعامها ايضا وايضا سقائها
8:16فما الحكم؟ نعم. قال فان اودع بهيمة فلم يعلفها ولم يسقها حتى ماتت ظمنها. لماذا؟ لانه فرط والبهيمة لها حرمة وفي هذا ضياع للمال. والرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن اضاعة المال. اذا هو فرط بعدم اطعامها. وايضا
8:38ايضا كذلك تسبب في موتها بسبب هذا الاهمال ايظا ظيع ذلك المال على صاحبه فعليه الظمان قال حتى ولم يسقها حتى مات ضمنها لان في ذلك هلاكها واشبه ما لو لم يحرزها
9:00قال رحمه الله ما معنى فاشبه ما لو لم يحرزه؟ اشبه ما له لو اعطاه شاة فقال احرزها احفظها فوضعها في غير حرز فماتت فانه يظمن وانا ها هو المالك عنه
9:15يا لله المالك عن اطعامها ايظا وسقائها. نعم يعني وشربها قال وان ها هو المالك عنه فتركه اثم لحرمة الحيوان. لا يجوز له حتى لو قال له المالك لان العلماء تكلموا عن مثل
9:34في هذه المسألة لو ان انسانا ترك بهيمة بغير ماذا اطعام؟ فانه يرفع امره الى الحاكم ويبيع عليه لانه عرض ذلك للهلكة. حتى وان قال له لا تطعمنا. لماذا فرق العلماء بينها وبين ماذا المتاع؟ فقالوا لو كان ذلك متاعا فقالوا له اتلفه لجاز لانه خالص حقه
10:01لكن قال والبهيمة تتألم كما يتألم الانسان. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول في كل ذات كبدة رطبة الاجر وقال عليه الصلاة والسلام ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة
10:21وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. فهذا عرظها للموت عرظها للهلاك. فرط فيها كان سببا ايضا في ضياع على صاحبها نعم قال رحمه الله وان نهاه المالك عنه فتركه اثم لحرمة الحيوان ولم يظمن. لان الحيوان له حرمة كما
10:45واي شيء له حرمة لا يجوز انتكاها وانتهاكها وفرق العلماء بين الحيوان وبين المتاع لان الحيوان له احساس يتألم كما يتألم الانسان فلا ينبغي حقيقة ان يتركها حتى تموت. لان في ذلك تعذيبا لها. وقد نهي
11:05قال ولم يظمن لان مالكها اذن في اتلافها. ولم يظمن ومن العلماء من قال بتظمينه لانه يعتبر ايظا مفرطا وان اذن له قال لان مالكها اذن في اتلافها فاشبه ما لو امره بقتلها
11:27والحكم في وانتم تعلمون العصفور يأتي يوم القيامة يحاج من يصطاده لغير حاجة. يعني لو ان انسانا صاد عصفورا من هذا الطائر الصغير تشهيا وهو لا يريده الاطعام فانه يحتج عليه يوم القيامة. فما بالكم بحيوان؟ لو بقي لاستفاد منه بعض المؤمنين. فكان الاولى ان تسلم
11:50من الفقراء وغيرهم او يرفع امره الى الحاكم والحاكم يتدخل في ذلك الامر ومن العلماء من قال لا ضمان عليه لانه خالص حقه قال والحكم في النفقة والرجوع كالحكم في نفقة البهائم المرهونة. يعني يقول هنا النفقة على الحيوان
12:13بالنسبة للوديعة البهائم عموما كالحال بالنسبة للرهن الذي كان يوضع توثيقة عند مرتهل ليحفظ حقه. فكما انه مر بنا هناك المسؤول عنه هو الراهن مسؤول ان ينفق عليه ويتولى عنه ومعالجته وغير ذلك
12:33لان المرتهن امسك به ليضمن حقه قال والرجوع قال والحكم في النفقة والرجوع كالحكم في نفقة البهائم المرهونة لانها امانة مثلها قال الامام رحمه الله فصل واذا اخرج الوديعة من حرزها لمصلحتها
12:57قد يحتاج الى اخراج الوديعة من حرزها كان تكون دابة يريد ان يذهب بها لتشرب لتطعن فهنا اخرجها للحاجة قد تكون يعني اصيبت بمرض فاخرجها ليعالجها الى غير ذلك من الامور. فمثل هذا لا يظمن لان هذا امر معتاد
13:20قال واذا اخرج الوديعة من حرزها لمصلحتها كاخراج الثياب للنشر اخراج الثياب للناس ثياب نزل عليها المطر يعني بلت تبللت بالماء ولو تركت فانها تتعفن وتتعثر. فهو يخرجها لينشرها في الشمس. فهذا من مصلحتها ان يخرج الثياب او
13:43الفرش او سائر الامتعة او ايضا الات نزل عليها المطر فيخرجها لينظفها ثم يعيدها هذا لا يعتبر انتهاء اكل لحرزها بل هذا صيانة لها وحفظا لها ايضا فهذا لا يعتبر حقيقة تعديا بل يعتبر
14:03قال كاخراج الثياب للنشر والدابة للسقي والعلف على ما جرت به العادة لم يضمن لان الاذن المطلق يحمل على الحفظ المعتاد. قال على ما جرت به العادة لكن ما يخرج الدابة ثم يتركها تسرح في الصحراء هذا
14:24ولكن المراد ان يخرجها ويكون معها قائد او هو يشرف عليها. يعني المعتاد في اعلاف الدابة. لا ان يخرجها الحرز ويتركها تذهب بنفسها قال رحمه الله تعالى وان نوى جحد الوديعة
14:43او امساكها لنفسه تعلمون ايها الاخوة بانه لا ينبغي للمسلم ان ينوي اثما ولكن الانسان يؤاخذ بماذا؟ بما فعل قد ينوي الانسان ان يعمل سيئة ولكنه لم يعمل تلك السيئة فانها لا تكتب عليه سيئة
15:03ولكنه لو عملها سيئة نوى السيئة وعملها تكتب عليه سيئة واحدة ولو انه نوى حسنة فلم يعملها كتبت له حسنة. وان عملها كتبت له عشر حسنات وجاء في بعض حديث انها ايضا الى عشر اضعافها
15:25وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى المؤلف هنا يريد ان يبين لنا هل الانسان يؤاخذ بما تحدث بما تحدثه نفسه بما يلوي اعمال السوء ولكنه لا يطبقها وقد لا يطبقها خوفا من الله سبحانه وتعالى فيكون الرادع اعظم. وربما لا يطبقها خوفا من السلطان المهم انه ما ارتكب ذلك
15:49فهل يؤاخذ الانسان اذا فكر مثلا في امر الطلاق ولم يطلق او فكر في ايذاء مؤمن ولم يفعل او فكر بان يسرق ولم يسرق. او فكر بان يجحد الوديعة التي بين يديه ولم يفعل
16:07الجواب لا وسيذكر المؤلف رحمه الله تعالى الحديث المتفق عليه في هذه المسألة قال وان واجحد الوديعة او امساكها لنفسه او التعدي فيها ولم يفعل لم يضمن لان النية المجردة معفو عنها. لان النية المجردة معفو عنها. ولذلك لما نزل قول الله سبحانه
16:35تعالى في سورة البقرة لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به لا فيغفر لمن يشاء الى اخر الاية اشتد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الله تعالى يقول وان تبدوا ما في
16:58في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ففهموا بان الانسان يحاسب عن حديث النفس وتعلمون حرص الصحابة رضوان الله الله تعالى عليهم. وهم ذكروا لرسول الله الصلاة والصيام. هذه الامور الاحكام التي طولب بها وهم قادرون على فعلها. لكنهم
17:18قادرين على كبح جماح النفس وما تتحدث به فلما ذهبوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قولوا سمعنا واطعنا ولذلك جاء في الاية وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فانزل الله سبحانه وتعالى بعد
17:40ذلك الايات التي بعدها لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فهذا لا شك من فضل الله سبحانه وتعالى بعباده. المؤلف ايضا سيذكر لنا حديثا متفقا عليه في الصحيحين هو قاعدة
17:59عظيمة من القواعد الكبرى التي اختص الله تعالى بها هذه الامة قال رحمه الله لان النية المجردة معفون عنها لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم عفي لامتي عما حدثت به انفسها
18:20ما لم تكلم به او تعمل به. والرواية المشهورة في الصحيحين ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل. وفي بعض الروايات او تعمل
18:36اذا انظروا هذا لا شك فضل من فضائل هذه الامة واكرام من الله سبحانه وتعالى لها. ولقد خصها الله سبحانه وتعالى بخصائص. وفظلها على سائر الامم كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو افضل
19:01الانبياء على الاطلاق. ولذلك اعطي خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبله. ومما اعطي انه له الشفاعة الكبرى التي يتوقف عنها الانبياء جميعا وهو الذي يقول وانا لها انا لها. فيسجد تحت العرش فيقال له ارفع صوته ارفع
19:22وقل يسمع وسل تعطى. وليست حقيقة خصائر رسول الله صلى الله عليه وسلم. محصورة في تلك الامور الخمس بل اوصلها بعض العلماء الى اكثر من خمسين خاصية. هذا الحديث كما ترون ايضا خص الله تعالى به هذه الامة
19:42ولذلك يقول تعالى ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. وتعلمون التشديد الذي كان على الامم قبلنا اما هذه الامة فان الله سبحانه وتعالى يسر لها. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد ان يخفف
20:02عنكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ما جعل عليكم في الدين من حرج وايات التخفيف كثيرة في هذا المقام قال رواه البخاري ومسلم بمعناه قال وان اخرجها لينتفع بها ظمنها
20:21لانه تصرف فيها بما ينافي مقتضاها فظمنها كما لو احرزها في غير حرزها لكن هذا ايها الاخوة انا لا اريد ان ادخل في التفصيل ليس معنى هذا ان قضية لا النية الاعمال مدارها على النيات
20:39انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. لكن القصد ان الانسان لو حدثته نفسه بامر وهم به ولم يعمله لانه كما تعلمون اي واحد منا لا تخطر له خواطر ويدور في ذهنه شيء ويفكر في امور فاذا كان
20:59عمر رضي الله تعالى عنه الذي قال فيه رسول الله اقتدوا بالذين من بعد ابي بكر وعمر. والذي ما سلك فجا الا سلك الشيطان فجا. ايضا اخر غير وهو الذي كان ينزل القرآن مؤيدا للرأي كان ايضا يفكر حتى في الصلاة كان يجهز الجيوش وهو في الصلاة. اذا كان ينشغل
21:22ولكن انشغال ذهنه كان بسبب اهتمامه بامور المسلمين قال رحمه الله وان اخذت منه قهرا لم يظمن. ما في شك لان الانسان ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ان الله اضاع الامة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
21:46فهذه من الامور التي فيها تخفيف في الشارع الاسلامي. فالمرض سبب للتخفيف والسفر سبب للتخفيف. وايضا الجهل في بعض الامور سبب للتخفيف. والاكراه سبب للتخفيف. وكذلك ايضا النسيان سبب للتخفيف
22:06ذلك النقص سبب للتخفيف. اسباب التخفيف سبعة ذكرها العلماء لكن ليس معنى هذا ان المكره دائما يكون عنه. فلو امسك بانسان ووضع السيف على رقبته وقيل له اقتل فلان والا قتلناه لا يكون مبررا له ان يقتل غيره
22:26لانه ليس له ان يحفظ مهجته بذهاب مهجة غيره. كذلك لو طلب منه اما ان يقتل او ان يزني ليس له كذا لكن لو قيل له اسرق يسرق. لو قيل له اقذف يقذف ثم اذا زال الامر فانه بعد ذلك يرد الحق الى صاحبه. وكونه
22:46يقذف وليس قاصدا لذلك والمسألة فيها كلام مفصل معروف عند العلماء. نعم. قال وان اخذت منه قهرا لم يظمن لانه غير مفرط اشبه ما لو تلفت بفعل الله تعالى يعني لو اصابتها افة نار احرقتها او سيول اجترفتها او مثلا يعني سقط البيت
23:12افنى ذلك الشيء هذه كلها امور بارادة الله سبحانه وتعالى وقدره ولا اعتراض على قضاء الله وقدره. نعم قال وان اكره حتى سلمها لم يضمن لانه مكره اشبه الاول. ايضا لو هدد الانسان عن طريق الاكراه بان يسلمها
23:32ايهم ان يسلم هذه الودعية مال او يضحي بنفسه؟ لا شك بانه يحفظ مهجته ويحافظ على نفسه ويدفع هذا المال واكثر ما فيه انه يدفعه لصاحبه مع انه لا ضمن عليه لانه مكره
23:49قال الامام رحمه الله تعالى فصل وان طولب بالوديعة فانكرها ما القول قوله لان الاصل ان طولب بالوديعة فانكرها فلا يخلو من امرين اما ان يكون انسان مماطل طمع فيه فهذا يحرم عليه
24:07ويعتبر غاصبا ولا يجوز له. الثانية ان ينكرها يقول لا وديعة عندي. فالاصل ان القول معه فلا يطاق قال فالقول قوله لان الاصل عدمها وان اقر بها ردها قد يقر يقول اللاعب انا اتسلمت منك الوديعة ولكنني اعدتها اليك
24:31فما هو الحكم قال وان اقر بها وادعى ردها او تلفها بامر خفي قبل قوله مع يمينه. قبل قوله مع يمينه لان هذا هو الاصل قال لانه قبضها لنفع مالكها
24:51قال وان كان بامر ظاهر فعليه اقامة البينة بوجوده في تلك الناحية. لانه يقول تلفت ما اتلفها. قال مثلا جاء هكذا وقع عليها شهادة كذا لا يقول هذه يعني هذه علامة بينة عليك ان تثبتها ان تأتي بشهور ليثبت ذلك
25:12اما اذا كانت من الامور الخفية لا يمكن ادراكه فلا يطالب بها لا يكلف الله نفسا الا وسعها قال وان كان بامر ظاهر فعليه اقامة البينة بوجوده في تلك الناحية ثم القول قوله مع يمينه
25:32قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان طالبه برد الوديعة فاخره لعذر لم يضمن قد يأتي الانسان فيقول يقابل انسان وهو متجه لاداء الصلاة فيقول يا فلان اعطني الوديعة. ليس من حقي ان يرده وهو
25:51الى بيت الله سبحانه وتعالى ليؤدي الفريضة فيعطيه. فهذا لا يعتبر مماطلا ولا متأخرا. ايضا لو وجده في مكان في كانه وهو ايضا لا يريد ان يقلق الدكان او عند بضاعة يخشى عليها ليس له ان يقول له ضربة لازم لا بد ان تعطينا اياها
26:11قال لا اذا هناك ظروف تمر بالانسان فانها تكون اعذار. اما لو تباطأ مماطلا من غير عذر فحينئذ يتغير الحكم فعليه الظمان حتى تجدونه في المولى الذين قال الله تعالى فيهم للذين يولون من نسائهم تربص اربعة اشهر يعني انسان يحلف الا يطأ امرأته اربعة اشهر
26:39فاذا تمت الاربعة الاشهر فانه يطالب بها فورا قال العلماء ان كان مثلا منشغلا بصلاة او منشغلا بطعام بدأ به فانه يعذر. لكن لا ينبغي ان يتخذ ذلك وسيلة بل عليه ان يبادر
26:57اما في هذه الحالة ان يطأ واما ان يطلق. فلكل حكم ما يخص ولكل مقام مقال قال وان طالبه برد الوديعة فاخره لعذر لم يظمن لانه لا تفرط من جهته
27:14واذا اخره لغير عذر ضمنها لتفريطه قال رحمه الله ومؤونة ردها على مالكها لان الايداع لحظه. لماذا؟ على مالك؟ لانه ما ذنب هذا المودع ان ايظا يتحمل مو نتردى لصاحبه. هو محسن والله تعالى يقول ما على المحسنين من سبيل. فكيف يكون
27:39الرد هي على صاحبها هو الذي عليه ان يأتي هو ان يرسل وكيلا فيأخذها ويتحملها. اما هو فليس عليه ذلك قال الامام رحمه الله تعالى باب العارية الان سننتقل الى باب جديد وربما يكون هو الباب حقيقة الذي نقف عنده لانه
27:59ويعني كثير من الاخوة الطلاب الحوا ولاحق ان الباب الذي يليه طرويل جدا يعني لو دخلنا فيه لا يمكن ان نتمه في اسبوع ولا اسبوعين ولذلك يكون هذا الباب نقف عند بداية باب جديد او لا. فنأخذ هذا الدرس يعني هذه الليلة وغدا ان شاء الله
28:17ولو بقي منه شيء اخذناه في ليلة اخرى لكن اعتقد باذن الله انه سيتم لانه باب مختصر. اما الذي يليه فهو باب مطول يحتاج الى تفصيل والى دراسة ربما تبلغ صفحاته ثلاثين فهذا يحتاج حقيقة الى وقت
28:34المؤلف يقول باب العارية. يقال العارية بتشديد الياء. ويقال ايضا العارية بفتح الياء دون شد فما هي العارية العارية ايها الاخوة مشتقة من عار الشيء اذا ذهب ورجع. عار الشيء اذا ذهب ورجع
28:57فانت تأخذ هذا الكتاب تعيره زميلك يأخذه مدة ينتفع به ثم يرده اليك. ويقال عار واعار يقال عاره الكتاب وعاره الكتاب كما انك تقول مثلا مثلا طالبه وطلبه. اذا هذه يقال فيها عارا ويقال اعارا. فما هي العارية
29:24العري ايها الاخوة هي اباحة الانتفاع بعين من الاعيان. اباحة الانتفاع بعين من الاعيان او هي كما قال المؤلف هي هبة المنافع لان الهبة نوعان هبة ماذا؟ الاعيان التي هي
29:45البيع تدخل في البيع الهبة المعروفة. يعني هبة العيال ان تهب انسانا سيارة هبة المنافع ان تعطيه هذه السيارة ليستخدمها مدة ويردها هذا هو الفارق بين الهبة التي هبة المنافع وبين هبة الاعيان
30:06نعود مرة اخرى ونقول ما هو الاصل في مشروعية العارية الاصل فيها بلا شك الكتاب والسنة والاجماع. فاين دليل العري في كتاب الله عز وجل؟ هذي نقرأها كثيرا. وهي موجودة في
30:25الصور في قول الله تعالى ويمنعون الماعون فسرها كل من الصحابيين الجليلين عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس بانها العواري والعواري جمع عرية ثم قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه مثل
30:48ماذا الدلو والميزان والقدر؟ ونظيف مثل السيارة ومثل البيت ومثل الكتاب ومثل الفراش ومثل الى غير ذلك من الامور اذا دليلها من الكتاب قوله تعالى ويمنعون الماعون اما دليلها من السنة فاحاديث كثيرة. منها قوله عليه الصلاة والسلام العارية مؤداة
31:17وكما سيأتي في حديث صفوان وفي استعارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا من ابي طلحة وغير ذلك من الادلة واما الاجماع فقد اجمع العلماء على مشروعيتها اي العارية مشروعة
31:36ولا شك ايها الاخوة بانها من باب بذل المعروف ومن باب انتشار الاحسان بين الناس والتعاون بينهم. ولذلك عندما تتلوا قول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى تستطيع ان تجعل هذه الاية دليلا للعارية. لان العرية ما هي؟ ان تقدم شيئا لاخيك تعيره اياه
32:00هو بحاجة الى قدر وبحاجة الى فراش وبحاجة الى قلم وبحاجة الى صحن وبحاجة الى الة الى غير ذلك فتقدمها له فتسد حاجته لا شك بانك قد احسنت اليه. وانك قد خففت عنه. وانك قد قضيت حاجته فتدخل في قول الله تعالى وتعاونوا
32:24على البر والتقوى فهذا من التعاون على البر والتقوى. ندخل الان فيما ذكره المؤلف ثم نبدأ في بيانه. قال رحمه الله تعالى وهي هبة المنافع بعضهم يعرفها بهذا التعريف يقول هي هبة المنافع هذا هو تعريفها في الاصطلاح
32:48اما هي مأخوذة من عار الشيء اذا ذهب ورجع لان العارية تذهب وترجع والعرية بلا شك مؤداة يعني تسترد يعني اذا استعرت عارية فيجب عليك ان ترد الى صاحبها وكل
33:06ذلك سيأتي ان شاء الله او هي كما مر بنا اباحة الانتفاع بعين من الاعيان شف اباحته الانتفاع في عين من الاعيان ثم بعد ذلك تردها لكن ما حكمها المؤلف قال هي هبة المنام. ما حكمها؟ نحن مر بنا عقود جائزة
33:29وعقود اخرى واجبة وعقود مختلف فيها. كل هذه مرت بنا. فالعرية من اي العقود الحقيقة هي من العقود الجائزة لكن نقول هي من العقود المستحبة لان فيها فعل معروف واحسان الى الغير والله تعالى قد حظ على ذلك وحظ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. دليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم حظ
33:55عليها وفعل هو عليه الصلاة والسلام بنفسي ومع ذلك اختلف العلماء فمن العلماء من قال بان العارية واجبة ويستدلون بالاية ويمنعون الماعون. تعرفون اول السورة وما فيها من التهديد. ويمنعون الماعون. قالوا هذا فيه امر تهديد بان
34:20من يمنع العرية هذا على احد تفسيريها. لان من العلماء من فسرها بالزكاة ولكن هذا اشهر التفسيرين وهناك من العلماء وهو القول المشهور بانها مستحبة طيب ما هو الراجح؟ الراجح انها مستحبة؟ ما الدليل؟ قوله عليه الصلاة والسلام ليس في المال حقه
34:45سوى الزكاة ليس في المال حق سوى الزكاة. اذا حق يعني الحق هو الثابت والواجب. المراد بالحق هنا الواجب يعني ليس في المال واجب الا الزكاة المفروظة. التي هي صدقة المال التي ذكرها الله سبحانه
35:05وتعالى في كتابه العزيز في سورة التوبة انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها. ايضا في حديث الاعرابي الذي سأل ماذا اوجب الله عليه من الاسلام فذكر الصلاة والزكاة هو الصيام وغير ذلك ثم قال هل علي غيره؟ قال لا الا ان تتطوع فلم
35:25يذكر له العري فلو كانت العري واجبة لبينة. الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يبينها فدل على عدم وجوبها قال رحمه الله وهي مندوب اليها لقول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى مندوب اليها ما معنى؟ فيه حظ وترغيب فيها لماذا؟ لانك انظر
35:49تجارك حل عنده ضعيف. وتعلمون ظروف الناس فيما مضى لا تصورونهم كحالنا اليوم قد لا يكون عنده قيد وربما عنده قدر صغير ويحتاج الى قدر كبير ماذا لاعداد الطعام للظيوف وهذا موجود عند جاره
36:08فاذا جاء وقرع باب جاره وقال يا فلان اعرني القدر الكبير جزاك الله خيرا. فهل يليق بالمسلم ان يقول لها وان يابى او ان يبش في وجه اخيه وان يسلم له ذلك وان يعينه فهذا كما قال المؤلف
36:25هذا مندوب اليه لانه داخل في قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى قال ولان فيها عونا لاخيه المسلم وقضاء حاجته والرسول عليه الصلاة والسلام يقول والله في عون العبد ما كان العبد في
36:42بعون اخيه فكم من انسان ايها الاخوة فرج عن اخيه كربة من كرب الدنيا ففرج الله عنه كربة كربا من كرب الدنيا ويفرج عنه ايضا كربا من كرب الاخرة. في وقت احوج ما يكون فيه الى التيسير عليه والتخفيف عنه. فلا ينبغي للانسان
37:06يحقر شيئا من المعروف حتى ابتسامتك في وجه اخيك بشاشتك في وجه اخيك نصحك لاخيك عمل معروف بسيط هذا كله تثاب عليه قال رحمه الله ولان فيه ولان فيها عونا لاخيه المسلم وقضاء حاجته والله في عون العبد
37:29ما كان العبد في عون اخيه يعني تصوروا ايها الاخوة عندما تقضي حاجة لاخيك فيقول قضى الله سبحانه وتعالى حاجاتك وخفف عنه ووفقك يوم الميعاد ثم يرسل اليك دعوات طيبة قد تكون سببا في صلاحك او ربما في صلاح ابنائك الذين انت احوج ما تكون الى
37:55فربما دعوة طيبة تصعد الى السماء فتفتح لها ابواب السماء فتكون تعود على صاحبها بالخير والصلاح فكم من اناس كانوا منحرفين فعملوا اعمال الخير وكانت سببا في صلاحهم وعودتهم الى الطريق السوي
38:16وتصح في كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها. وتصح في كل عين يجوز الانتفاع بها. اما العين التي لا يجوز الانتفاع بها كالمحرمات كالنجاسات وغيرها فهذه لا يجوز اذا كل عين يجوز ان ينتفع بها لك ان تعيرها صاحبك
38:41قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم استعار من ابي طلحة رظي الله عنه فرسا فركبها. ابو طلحة هذا هو الذي تزوج توج بعد ذلك هم انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه
38:56وهذا في الصحيحين الحديث. هو في البخاري انا متأكد. اذا هذا حديث صحيح وان الرسول استعان فرسا فركبه ايضا اذا الرسول استعار عليه الصلاة والسلام في مسلم في صحيح مسلم. نعم
39:13والبخاري متفق عليه الحمد. نعم. قال واستعار بن صفوان بن امية رضي الله عنه ادرعا. شوفوا واستعار عليه السلام انتم تعلمون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان فتح مكة اتجه الى فتح الطائف بعد ذلك
39:34في واقعة حنين. وتعلمون ما جاء في ويوم حنين لاعجبتكم كثرتكم. وما حصل من امتحان الممين وابتلائهم وكيف فماذا شد عليهم اعدائهم؟ لكن ثبت رسول الله ثبت المؤمنون معه الله تعالى المؤمنين. المهم ان الرسول عرض على صفوان ابن امية وكان قبل اسلامه
39:57فقال اراد ان يستعيذ من هو ادرعا فماذا قال لانه كان مشركا في ذاك الوقت كان غليظا فقال اغصبا يا محمد؟ قال لا. ولكنها عارية مظمونة. وفي بعظ الروايات عارية مؤداة والحديث صحيح عند ابي داوود وغيره
40:18فلما وضعت الحرب اوزارها وانتصر المسلمون وفتح الله عليهم الطائف امر رسول الله صلى الله عليه سلم المؤمنين ان يجمعوا اذرع صفوان ابن امية فوجدوها قد نقصت فقال له رسول الله تريد ان نغرم لك؟ قال لا يا محمد
40:41تغير الامر لانه بعد ذلك اسلم. اما في المرة الاولى فانظروا الى كيف حول الاسلام عبارة ذلك الرجل من حال غصبا يا محمد عبارة فيها جفاء وغلظة. اما بعد ذلك فقال لا ذاك كان
41:00اما الان فقد ذاق حلاوة الايمان فهو لا يريد ذلك. بل يريد ان يدعها وان يتركها في سبيل الله سبحانه وتعالى رظي الله تعالى عنه قال رحمه الله رواه ابو داوود رحمه الله
41:16وسئل عن حق الابل فقال اعارة دلوها واطراق فحلها وثبتت اعارة ذلك بالخبر. اعد الحديث. قال وسئل عن حق الابل فقال اعارة دلوها واطراق فحلها. وذكر ايضا ومنيحتها ايظا وشرب لبنها على الماء
41:39يعني المؤلف اختصر الحديث الحديث فيه ثلاثة اشياء ماذا اعارة الدلو ما علاقة الدلو بالابل؟ له علاقة لان الابل لكي يستخرج لها ما زال ما تحتاج الى دلو فصاحب الابل معه دلو
41:57فهو اذا اراد ان يسقيها على الحوض يستخرج الماء من البير اذا معه دلو هذا الدلو اذا عاره غيره اخذ مال فضيلة العارية وايضا اطلاق الفحل وقد مر بنا ان رسول الله نهى عن ظراب الجمل هذا من يؤجره من يبيعه
42:18اما وفيها خلاف ايضا كما مر. اما انسان يقدمها هكذا اباحة يعني يعين اخاه فهذا امر جائز وقد ارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا ذكر ثالثا المني
42:34والمليحة قسمها العلماء الى قسمين القسم الاول منيح تسلمها الى اخيك من ارض او حيوان او كذلك ايضا اثاث يقدمه لاخيك كانه عطية. القسم الاخر وهو المراد هنا المنحة المراد بها لانه قال ومنها
42:58المنحة المراد بها ان يمنعه ناقة او شاة او بقرة لينتفع ليشرب لبنان بصوفها او وبرها على اساس انها من الابل وشعرها ثم بعد ذلك يردها وذكر ايضا سقي لبنها على ماذا؟ على الحوض لماذا؟ قالوا لان الابل عندما تكون عند الحيض وتشرب يكون
43:26المكان واسع فترتاح فتدر من اللبن اكثر. وايضا ذاك المكان فيه راحة للفقراء لان هذا الحليب الذي يحلب ماذا يقدمه للفقراء وهم يتجمعون في ذلك المكان وذاك ما كانوا فيه راحة لهم وطمأنينة
43:46ولذلك انظروا الى الاسلام كيف يرشد الى هذه المسائل التي فيها ربط الاخوة بين المؤمنين اقامة الالفة بينهم نشر المحبة بينهم ان يكونوا صفا واحدا وان يكونوا يدا واحدة. فتجد ان الاسلام في كل امر من الامور يغرس
44:06الاخوة الاسلامية ويقوي عراها يقيم سياجا قويا يربط بين المؤمنين. فيجعلهم كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص اذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر قال رحمه الله فثبتت اعارة ذلك بالخبر
44:29وقسنا عليه سائر ما ينتفع به مع الخبر الذي ذكر الدال وذكر ايضا المنيحة وذكر غراب الفحم المؤلف يقول ما دام ان هذا الحديث اعطانا امور فهذه امثلة. فالرسول لا يستقصي. ولذلك من اسلوب رسول الله صلى انه اوتي جوامع
44:51يقول الكلام الموجز اليسير القليل الذي يحمل المعاني الكثيرة ولذلك ترون لما سئل ما يلبس المحرم من الثياب ما قال يلبس كذا لانه لو جلس يعد البياظ لاحتاج الى كذا والخظرة والحمرة وغيره لكن لا يلبس القمص ولا
45:13ولا البرانس ولا السراولات ولا من لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل الكعبين اعطاه شيء مختصرا. نعم. ولما قيل له واحيانا يبين الرسول اكثر لانه يرى ان المقام يقتضي ذلك
45:33لما قيل له يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء. فان توظأنا بعطشنا افنتوضأ بماء البحر؟ هذا اشكل عليه السائل كان يظن ان ماء البحر مالح
45:46وانه لا يتوضأ فقال له عليه الصلاة هو الطهور ماؤه الحل حرمته لانه ما دام اشكل عليه الوضوء بالماء فربما يشكل عليه اكثر طعامه الذي هو الحوت والسمك. فقال هو الطهور ماؤه
46:03الحل ميتة هذا من اسلوب الحكيم. نعم قال رحمه الله وقسنا عليه سائر ما ينتفع به مع بقاء عينه فيجوز اعارة الفحل للضراب للخبر والكلب يعني اضرابا ينزو ماذا على الناقة؟ نعم. والكلب للصيد قياسا عليه. يعني يقول المؤلف يجوز
46:28للاخ ان يعير اخاه كلبا للصيد ان يصطاد عليه. نعم. قال الامام رحمه الله وتعلمون مر بنا بان الكلب لا يملكه الانسان ولكنه يختص به ولذلك لما عرفنا جينا هناك عند الاجارة ذكرنا موضوع ماذا؟ الملك وموظوع الاختصاص. لما جينا عند
46:51نعم قال رحمه الله تعالى فصل ولا تجوز اعارة العبد المسلم لكافر لماذا لا يجوز لانه سيستخدمه ولا شك بان الذي يستخدم اقل درجة من المستخدم نعم عندما يستخدمه مؤمن
47:13كان هناك علو بين مؤمن واخيه. انما المؤمنون اخوة ولذلك الرسول كان يقول ابغوني في فقرائكم. انظروا ابغوني في فقرائكم. وقال ما لي وللدنيا انما انا كراهة استظل في ظل شجرة
47:32وكان عليه الصلاة والسلام يكون في مؤخرة الركب يتتبع احوال ماذا؟ المسافرين والمجاهدين هذا منهجه عليه الصلاة والسلام. لكن عندما تعير عبدا لكافر هذا هو الذل الذل لان الكافر سيستخدمه وهذا فيه علو فالله تعالى يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
47:56والاسلام يعلو ولا يعلى عليه. فكيف تقدم اخاك المؤمن الذي قال الرسول فيهم اخوانكم خوالكم اذا حظ الرسول وامرنا ان نطعمهم مما نطعم ونكسيهم نكسوهم مما نكتسي وهذا ما فعله ابو ذر لما سمع حديث
48:17رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا تجوز اعارة العبد المسلم لكافر. لانه لا يجوز ان يستخدمه قال ولا الصيد لمحرم لانه لا يجوز ان يستخدمه لان في استخدامه ذل ولا الصيدلي محرم لانك تعينه على محرم لان المحرم
48:39لا يجوز له ان يصيد ولا ان يصاد له ولا ان يمسكه الصيد ولذلك لا ينبغي لك عن ماذا؟ ان تسلم ذلك ان تعير الصيد لمحرم. لانك تعينه على ما
48:54لا يجوز. نعم. قال لانه لا يجوز له امساكه قال ولا الجارية الجميلة لغير ذي محرم منها على وجه يفلي الى خلوته بها. لانه ايها الاخوة هذا قد يوقع في
49:09هذا من باب سد الذرائع. من باب ردع المنكرات يعني سد الذرائع مطلوب فلو عار جارية فتاة جميلة الى انسان والشيطان ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما فمن يضمن الا تقع بينهما حرمة فترتكب الكبيرة فهذا لا شك ذنب ومعصية لله تعالى وهذه من الامور التي
49:35امر باغلاقها وسدها فلا يجوز ان تعار قال لانه لا يؤمن عليها. قال رحمه الله فان كانت شوهاء او كبيرة لا يشتهى مثلها فلا بأس. يعني ان كانت يعني كانت يعني مشوهة الخلقة. يعني ذميمة الخلقة كما يقولون. فقال يجوز ومع ذلك من العلماء من قال
50:00قالوا لكل ساقطة لاقطة. فقد يوجد انسان حقير ذليل ربما لا ينظر الى مثل تلك الامور فربما زيادة فسقه يدفعه الى ان يقع في ذلك. فلماذا لا يوصد الباب من اصله ويغلق وهذا هو الاولى
50:19قال فان كانت شوهاء او كبيرة لا يشتهى مثلها فلا بأس لانه يؤمن عليها قال رحمه الله ويكره استعارة والديه للخدمة وهذي من اخطر العبور ايها الاخوة يعني الانسان ربما يبتلى الانسان فيكون مسؤولا في ادارة وربما يكون والده مستخدم عنده فمن المصلحة الا يتركه في ادارته
50:45لانه بذلك سيصب له الشاي يحمل له الاوراق ينقل وهذا وجد ولذلك بعض العقلاء يحاولون ان ماذا ان يبتعدوا عن مثل تلك الامور ان يحتاطوا في مثلها؟ اذا لا ينبغي
51:01حقيقة للولد ان يستخدم والده يعني لا ينبغي له ان يجعل والده في خدمته ولذلك لا ينبغي ان يستعير هذا المراد لو كان مملوكا يعني او كان يعمل عند احد قد يكون الابن صاحب مركز
51:19وله مثلا صديق ووالده يشتغل عنده ليس له ان يستعير والده ليستخدمه. لان هذا لا يليق لان الامور هنا معكوسة فان الابن الواجب عليه ان يكون في طاعة والده. وان تكون الكلمة انما هي للوالد ولا تكون للابن. ومع الاسف ايها الاخوة نجد ان بعض
51:43هداهم الله تعالى ربما يجعلون المقاييس في هذه الحياة الدنيا انما هي المناصب فاذا كان منصبه عال اذا كان ذا منصب مرموق يستحي ان يقال هذا والده وربما يأتيه ضيف فيقول هذا يعمل عندنا. هذا سائق كذا وهذا من اخطر الامور. وهذا من باب التنكر ايها الاخوة. فلا يجوز
52:10مسلم ان يعمل مثل تلك الامور لان هذا والدك وهو السبب في وجودك في هذه الحياة الدنيا بعد الله سبحانه وتعالى فامك حملتك تسعة اشهر بين التعلم والضجر فاذا مرظت فانها تبكي بدمع كالمطر
52:30وابوك الذي ايضا يصل كلال النار الليل بكلال النهار ويسعى ويكدح ويتعب ويشقى ويجمع بعضها فوق بعض حتى تنمو. فاذا نمى الشاب وشب عن الطوق وحصف عقله واصبح رجلا سويا. يتنكر
52:50لوالده هذه من الامور التي لا تنبغي بل ينبغي ان يفتخر بوالده. فمحل العزة ايها الاخوة هي التقوى نعم اذا كان والدك منحرفا عن الطريق السوي فلا تفخر به. اما اذا كان ابوك صالحا تقيا نقيا
53:09فينبغي ان يكون محل عزة لك وافتخار قال رحمه الله تعالى ويكره استعارة والديه للخدمة لانه يكره له استخدامهما وكرهت فكره استعارتهما لذلك قال الامام رحمه الله فصل فان قبظ العين ظمنها
53:34فان قبض العين يعني يقصد المؤلف انه بمجرد ان تقبض العارية. يعني استعرت من اخيك كتابا فاعرك يا بمجرد ان استلم هذا الكتاب ويدخل في حوزتك تبقى مسؤولا عنه ضامنا له لو تلف واحترق وتمزق الا ان يعفو
53:54فهذا امر له قال فانقبض العين ظمنها لما روى صفوان ابن امية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم استعار منه اذرعا يوم حنين قال اغصبا يا محمد؟ قال بل عارية مظمونة. اين محل الشاي في قوله بل عارية مظمونة
54:19وفي بعض الروايات عارية مؤداة اي مردودة. تعلمون بان الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا قال العارية مؤداة في اخر خطبة خطب عليه الصلاة والسلام اذا العارية ينبغي ان تؤدى. فهنا الشاهد انك اذا استعرت من اخيك شيئا
54:39فانه يجب عليك ان ترده وتعلمون قصة المخزومية التي كانت تجحد العارية والتي اراد رسول الله ان يقطع يدها بحثوا فاخذوا يبحثون عن واسطة الى حب رسول الله وابن حبه
54:56وهو اسامة بن زيد فماذا قال له رسول الله يا اسامة تشفع في حد من حدود الله؟ فوالله او والذي نفسي بيد الله ان فاطمة بنت محمد قطعت سرقت لقطعت يدها. هذا هو العدل. هذا هو الانصاف. الا يميز الانسان بين قريب وبعيد. ولذلك
55:20عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اذا اراد ان يقيم امرا من الامور او يقرر حكما اول ما يجمع ابناءه ويهددهم ويأخذ ساعمل كذا. والناس سينظرون اليكم كما ينظر الطير الى فريسته الى اللحم
55:39فان وسامر بكذا فان خالف احدكم ساضربه ضربا موجعا يعني اكثر من غيره هذه هي عدالة الاسلام وهذا هو الحق. اذا الرسول قال بل عارية مؤداة ولكن انظروا كما مر قبل قليل
55:57هو كان يقول اغصبا يا محمد؟ انظروا كيف يخاطب رسول الله صلى لانه بعد لم يخارج الامام بشاشة قلبه لم يجري في عروقه جريان الدم ولم ينفذ الايمان الذي بين الرسول بانه بان هذا النور اذا نفذ اذا
56:17كما جاء في الحديث لكنه بعد ان ضاع بعض من الاذرع والتمسوها فلم يجدوها. فاعرض اليه رسول الله ان يغرب ماذا قال؟ قال لا يا محمد ذاك شيء والان شيء
56:34ذاق حلاوة الايمان. طعم طعم الايمان فتغيرت حاله وانتقل من حال الى حال قال ان النبي صلى الله عليه واله وسلم استعار منه اذراعا يوم حنين وقال غصبا يا محمد قال بل عارية مضمونة وروي مؤداة رواه ابو داوود رحمه الله. وغيره وهو حديث صحيح. نعم. قال ولانه
56:59انه قبض ولانه قبض مال غيره لنفع نفسه لا لوثيقة فظمنه كالمقصود. ولانه قبض ما لغيره لمصلحة نفسه. اخذ القدر ليطبخ به. اخذ الكتاب ليقرأ به. اخذ الفرش ليقدمها لاصحابه
57:19اخذ الالة لينسخ بها اذا هو استفاد ولكنه لم يأخذ ذلك كوثيقة. كما يفعل المرتهن. اذا هي النفع له خاصة. نعم قال وعليه مؤنة ردها لذلك. وعليه مؤونة رده لذلك. لماذا؟ لانه هو المستفيد هو المنتفع من تلك العرية
57:43فعليه ان يرد لصاحبها قال فان والان ترون بعض الناس يستعير ويصعب ان يرد واخطر من ذلك من يقترب من اخيه مالا فربما يذهب هذا الاخ حياء في بحث عن المال فيقترض من اخر ويسلمه لاخيه حتى ماذا لا يرد وحتى ما
58:11هذا لا يضيق عليه ويريد ان يفرج كربته. فاذا ما وقع في يديه فهات. الله اعلم ربما لحوم من الامور الصعبة ان يرد اليه ذلك الحق وما اخطر ذلك ان يغادر هذه الحياة الدنيا ويقف بين يدي الله سبحانه وتعالى وهو يحمل امانة لغيره. ولقد رأيت
58:37ذلكم الرجل الذي توقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عليه لانه قال اعليه دين؟ قال نعم. قال صلوا على صاحبكم. فقال ابو قتادة انا انا اتحمله عنه يا رسول الله
58:52وصلى عليه رسول الله فيلتقي بابي قتادة في اليوم الثاني فيقول ااديت؟ فيقول الله ثم يقابله سوف اليوم الثاني فيسبقه ابو قتادة بالقول فيقول قد ادعن فيقول الان بردت جلدته
59:11هذا هو الشيء الذي يجب. فاذا احسن الى الانسان محسن فعليه ان يقابل الاحسان بالاحسان من صنع اليكم معروف فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا انكم قد كفأتم
59:29قال فان شرط نفي الظمان لم ينتف لان ما يضمن لا ينتفي بالشرط وقال ابو حفص العكبري رحمه الله يبرأ يعني لو شرط قال انا اخذ منك العارية لكن ما اضمنها
59:45يقول المؤلم هذا هو رأي الجمهور لا لا ينتفي مجرد الشر كيف يعطيك سلعته ولو انك افسدت او احرقتها او اتلفتها لا لا تظمن وهنا رواية اخرى لبعض العلماء قالوا لا يظمن
1:00:01قال يبرأ وقال ابن حفص العكبر يبرأ لان الظمان حقه فسقط باسقاطه كالوديعة التي ما يضعه شرط فرق بين شيء تعفو عنه وان تعفو وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.