شرح الكافي {{503}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
محمد بن حمود الوائلي
الدرس 503 / 850
1:01:24
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يديه الساعة بشيرا ونذيرا
0:22صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد اه نبدأ ان شاء الله في هذه الليلة في باب النقطة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة
0:43والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب اللقطة. باب اللقطة
1:02هناك اللقطة وهناك اللقيط وعادة الفقهاء رحمهم الله تعالى من يقدم باللقط وهي المال الذي ظل عن صاحبه ضالة كانت او غيرها والنقيط سيأتي الكلام عنه ومعنى اللقطة اللقطة مأخوذة من اللقط
1:27لقط يلقط لقطة اذا مأخوذة من اللقط يعني هي وزنها فعلة كما يقال همزة ولمزة يعني عندما نريد ان نضعها في الميزان الصرفي نجد انها على وزن فعلاء لقطة على وزن فعله وهي مأخوذة
1:47وهي من النقد والاخذ لان الانسان اذا التقط اللقط اخذها من مكانها فيسمى ملتقطا. ولها تعريف اصلاحي جاء به المؤلف رحمه الله تعالى. ولكن هناك من يضيف اليه شيء. اذا اللقطة مأخوذة من ماذا؟ من هي فعلة ولها يعني اربعة
2:14واوزان المشهور عند جمهور اللغة ان يقال لقطا بضم اللام وفتح القاف فيقال لقطة وهذا هو المشهور عند جمهور اهل اللغة لقطة بضم اللام واسكان القاف فيقال لقطة. الثالث لقاطة يزاد فيها الف
2:38ضم اللام وتفتح القاف ولكن يأتي بعد القاف الف واخرها نقط بفتح اللام والقاف لكن المشهورة هي التي سار عليها المؤلف هذا هو المشهور المعروف عند جماهير اهل اللغة وجماهير الفقه ان يقال فيها
2:57ولو قيل لقطة لكان ذلك صحيحا. فما هي اللقطة في سلاح الفقهاء؟ قال وهي المال الضائع عن ربه هنا بعض العلماء يضيف الى التعريف شيئا اخر. لان بعض العلماء يحاول ان يكون تعريفه جامعا
3:18فيقولون هي ما ظل من مال او مختص. ما ضل يعني ما ضاع من مال او مختص ما معنى هذا الكلام؟ ما ضاع من مال المال معروف هو الذي يجوز للانسان ان يتملكه من دراهم او دنانير
3:38بيانات الى غير ذلك من العملات او متاع او اي نوع من انواع كالآلات وغيرها. فهذا نسميه مالا ما ضاع من مال او مختص المختص هو الذي لا يملك ولكن الانسان يختص به دون غيره. اي اباحت له الشريعة الاسلامية ان يختص بذلك الشيء لكن
4:05انه لا يملكه عبادة لانه لا يجوز تملكه. فقد مر بنا ايها الاخوة في كتاب الصيد انه يجوز فوز اقتناء الكلب للصيد. وان الرسول صلى الله عليه وسلم رخص في ذلك
4:21ورخص ايضا في كلب ماذا؟ الماشية. فلو ان انسانا اقتنى كلبا لصيده او معشيته فظاع فهو مختص به دون غيره. يعني لو وجده انسان فليس له ان يأخذه. وان كان المختص لا يملكه لانه لا
4:41لكنه يختص به دون غيره. اذا بعضهم يقول كما قال المؤلف اللقطة ما ضاع من معنى بعضهم يقول ما ضاع من مال او مختص لان من اختص بشيء فهو احق به من غيره فلا يجوز لغيره
5:01بان يتعدى عليه ولا ان يأخذه لانه سبق اليه. من سبق الى شيء فهو احق به قال وهي المال الضائع عن ربه وهي ظربان ظال وغيره. آآ اذا اللقطة يقول المؤلف على ظربين وعلى قسمين. ظال وغيره
5:25يعني مال ليس بضاد. لانك قد تجد مالا ليس بظال. انتم ترون الان بالنسبة اصحاب البيوت اذا اراد احدهم ان يجدد اثاثا يأتي فيخرج ما في البيت من اثاث قديم ويضعه في مكان في المكان الذي
5:45تجمع فيه النفايات. هذا الاثاث قد تجد فيه اشياء لها لها اثمان. تجد فيه مروحة تجد فيه غسالة ثلاجة كراسي ملابس الى غير ذلك فرش تجد هذه الاشياء. هذه لو ان الانسان اخذها لا يعتبر ملتقطا بل يجوز له ان
6:05يفعل ذلك. هذه لا خلاف فيها بين العلماء لان صاحب هذا الشيء تركه ولا يريده. ودليل ذلك حديث في قصته مع الجمل عند يعني كان سينتهي به الامر الى ان يتركه
6:23ولكنه بعد ان اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السوط وضربه ومشى فلو تركه جابر لاحق لاي احد ان يأخذه وسيأتي الكلام عن هذه المسألة مفصلا ان شاء الله
6:37اذا ما ضاع هي على ضربين نعم قال وهي ظربان ظال وغيره. ظال وغير ظال وغير الظال هو الذي يجوز للانسان ان يأخذه ولا خلاف فيه. نعم. فاما الظال فيجوز التقاطه بالاجماع. يعني انت الان لو كنت تمشي في الطريق ووجدت حبة برتقال او قلما ليس
7:02سامعين او دفترا مثلا او تفاحة او حبة طماط او غير ذلك فانك تأخذه ولا يقال هنا لان هذا شيء يسير لا يحتاج الى ان يعرف فهذا مما يتسامح فيه. وايضا كل عصر ايها
7:22والاخوة له حكمه. فنحن لو جينا الى العصور الاولى لوجدنا ان الدرهم كانت له مكانة عظيمة. بينما الريال الان قد يسقط ولا يبحث عنه صاحبه والريالان والثلاثة وبعض الناس ايضا قد يسقط منه مبلغ ولا يهتم به. ولذلك سنأتي الى التفريق بين اليسير وبين غيره
7:45قال وهو نوعان يسير يباح التصرف فيه بغير تعريف. لكننا نريد ان نعرف ما هو اليسير اليسير لم لم يضع له المؤلف ضابطا فهل هناك ضابط؟ نحن لما درسنا في كتاب الطهارة الماء الكثير والقليل
8:05وايضا مرت بنا اشياء كثيرة هل الكثير في الدم الذي يخرج من البدن ما فحش او هو الكثير الذي يسيل الى اخره هناك هنا قال العلماء هو ما يتبعه ما تتبعه همة اوساط الناس
8:23دائما ايها الاخوة المقياس الفقهي هو ان يختار اواسط الناس الغني ربما يسقط منه مبلغ كبير ولا يهتم به. والفقير ربما لو سقط منه ربع ريال لبحث عنه وبذل ثوب قلبي حتى يجده
8:42اذا جعلوا المقياس هنا هو ما لا تتبعه همة اواسط الناس لكن هل هذه العبارة على طلاقها؟ اوساط الناس في اي شيء اوساط الناس في المال نعم يعني المتوسطون في الاموال لكن لو كان المتوسط في المال شحيحا
9:02هل يعتبر ماذا رأيه في ذلك؟ الجواب لا لو كان مبذرا هل يعتبر ايضا رأيه ومقياسا اذا نواسط الناس في ماذا؟ في المال وفي ايضا الشح من عدمه هذا هو المراد. يعني اواسط الناس الذين كما قال الله تعالى اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقطعوا
9:30اذا اليسير ما لا تتبعه همم اوساط الناس. يعني المتوسط لا يتعلق به كثيرا كما جاء في الحديث مثلا الصوت والعصا والحبل والبيضة وتلحق به التفاحة والبرتقالة والريال في زمننا هذا فان هذه امور لا يتعلق بها الناس نعم. قال وهو نوعان يسير يباح التصرف فيه بغير تعريف
10:00لما روى جابر رضي الله عنه قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في العصا والصوت والحبل واشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به رواه ابو داوود رحمه الله. هذا الحديث فيه كلام لكن اخذ به كثير من العلماء. اخذوا بمعنى لانه
10:21وكما جاء في السرقة لعنة الله السارقة تسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده وليس المراد ان من سرق بيضة تقطع يده او سرق حبلا لا تصل قيمته الى قيمة ماذا؟ ما تقطع به اليد
10:39لانه كما تعلمون هناك حد للقطع ربع دينارا فصاعدا. الذي يقابله ماذا؟ عشرة دراهم او اثنى عشر درهما على الخلاف في مقدار الدينار. وهذه المسألة سيأتي لها شيء بيان لانه سنأتي الى خلاف المالكية والحنفية في هذا. المقام يقتضي ان
10:59بايجاز قال ولا تحديد في اليسير الا انه ينبغي ان يعفى عما رخص به فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم في الحديث فيه وقال احمد رضي الله عنه ما كان مثل ما كان
11:18مثل التمرة والكسرة والكسرة والخرقة التمرة معروفة والكسرة كسرة الخبز وايظا امثاله الحبل وناحية هذا متسامحون فيه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد تمرة ساقطة فاخذها وقلبها بيده عليه الصلاة والسلام وقال اخشى لو يعني لو لم تكن من الصدقة لاكلتها
11:46يعني خشي ان تكون من اموال الصدقة والا لاكلها وهو متواضع عليه الصلاة والسلام وتعلمون حاله بالنسبة لذلك الامر فالرسول لا تصح له الصدقة يعني لا يأكل منها سواء كانت فرضا او كانت نافذة. اما اصحابه فلا يأكلون من الفرظ
12:06لا اقصد اصحاب اعقد ال البيت فانهم ياكلون من الصدقة غير الواجبة اما الواجب فلا. اذا كونه اخذ واراد ان يأكلها ومع ذلك توقف خشية ان تكون من الصدقة دليل على ان الاشياء اليسيرة كذلك. كذلك لو وجدت
12:27رغيف عيش موضوع في مكان او وجدته كما قلنا تفاحة او وجدت علبة مناديل او ريالا ونحو ذلك فاخذت سوف هذا حقيقة لا يضر ولا يكون الانسان اثما في ذلك. لان هذه من الامور البسيطة التي عبروا عنها بانها تافهة
12:49قال رحمه الله وقال احمد رضي الله عنه ما كان مثل التمرة والكسرة والخرقة وما لا خطر له. يعني خرقة قطعة قماش صغيرة سقطت اثر لها قال فلا بأس ويحتمل ان لا يجب تعريف ما لا يقطع فيه السارق لانه تافه
13:10عيد العبارة قال ويحتمل الا يجب تعريف ما لا العبارة ويحتمل الا يجب يعني ما لا تقطع فيه يد السارق لا تعرفه. واذا كنت لا تعرفه جاز لك ان تتملكه هذا هو المراد. لانه كما
13:30يأتي في الحادث لان دليل اللقطة احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وردت في احاديث في الصحيحين وفي غيرها منها حديث زيد ابن خالد الجهني وحديث ابي ابن كعب وكلاهما في الصحيحين وهناك احاديث اخرى ايضا في صحيح مسلم وبعض
13:50وفي السنن. اذا هنا يقول المؤلف ويحتمل ان يكون ما دون ما يوجب القطع. قال لا يجب تعريفه واذا لم يجب تعريفه يجوز تملكه. ولهذا هو مذهب المالكية والحنفية لكن المالكي يقولون ما كان دون ربع دينار فانه لا يعرف. لانه لا تقطع به يد الساعة
14:19لانه جاء في الحديث لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا. ولكن المالكية لا يعتدون بربع الدينار يعملون نادى بالدرهم فيقولون عشرة دراهم اذا اليد تقطع عند الحنفية في عشرة دراهم من سرق عشر دراهم قطعت يده ومن كان دون ذلك لا والمالكية
14:42كما هو مذهب ايضا الشافعية والحنابلة في ربع دينار او عشرة دراهم. لكن الحنفية يقيدون بالعشرة احتياطا والحديث ورد في ذلك قال ويحتمل الا يجب تعريف ما لا يقطع فيه السارق لانه تافه
15:03قالت عائشة رضي ما لا يقطع فيها السارق الذي هو نصاب السارقة. نعم. قالت عائشة رضي الله عنها كانوا لا يقطعون في الشيء التافه اذا اثر عائشة هذا نص ما كانوا يقطعون في الشيء التافه اليسير التافه في اعين الناس
15:23يعني ما يراه اواسط الناس تافها لا يقطع فيه. اما الشيء الثمين الغالي فانه يقطع فيه وقد جاء تحديد ذلك لانه كما تعلمون ايها الاخوة الحلول ليست من الامور السهلة. لذلك يقول عليه الصلاة والسلام ادرؤوا الحدود بالشبهات. فلا يقام الحد
15:43الا ببينة. فاذا وجدت شبهة شبهة فانه يوقف الحد. وجاء بانه لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا اذا هذا تحديد للنصاب الذي تجب فيه قطع يد السارق وهذا كله ان شاء الله سيأتي مفصلا مبينا في
16:03قال والنوع الثاني الكثير مظاهر كلام احمد رضي الله عنه ان ترك التقاطه افضلها. اذا اذا وجدت مالا كثيرا فهل الافضل لك ان تلتقطه او ان تدعه يعني وجدت صرة كيس فيه مبلغ والف ريال هذا كثير. او عشرة الاف ريال هل لك ان تلتقط المبلغ
16:32الملتقط لا يخلو من عمرين اما ان تكون نيته سيئة يريد ان يلتقطه ليستولي عليه فهذا من باب اكل اموال الناس بالباطل فيدخل تحت قول الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
16:49او يأخذه ولا يؤدي واجبه بمعنى لا يعرفه. فهذا يأثم باخذه اما من يلتقطه بنية التعريف يريد ان يعرفه عله يصل الى صاحبه ولا يقصر في التعريف فهذا يعرفه حولا فاذا مضى الحول
17:11فانه بعد ذلك يتملكه كما جاء في حديث زيد ابن خالد وحديث ابي ابن كعب قال والنوع الثاني الكثير فظاهر كلام احمد رظي الله عنه ان ترك التقاطه افظل لانه اسلم هذا هو
17:30مشهور من مذهب الامام احمد او هذا هو المشهور من رأيي الامام احمد وهذا اثر عن عبد الله ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهما ويحتجون بقولهما ويقولون لا يعرف لهما مخالف من الصحابة
17:49اما بقية العلماء فمثلا الامام الشافعي له ثلاثة اقوال في المسألة اشهرها انه يجب التقاطه لان الله تعالى يقول والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض فكيف تترك مال اخيك المسلم؟ انت تلتقط بنية تبحث عن صاحبه وقد
18:09يأتي شخص لا يفعل كما تفعل فيستولي عليه فتكون تسببت في اكل مال اخيك والله تعالى يقول والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض الرواية الاخرى عند ذلك ليس بواجب ولكن الافضل ان يؤخذ
18:26اما الامام مالك رحمه الله تعالى فيقول ان كان ذا بان يعني مال يعني يساوي شيئا له قيمته فانه يلتحقه. اما اذا كان ليس ببال يعني ليست له قيمة يعني تحفز الى التقاطه فلا يلتقط
18:46ابو حنيفة يرى جواز الالتقاء. اذا لو قربنا اراء العلماء نقول الشافعي في رواية يوجب الالتقاء مالك وابو حنيفة ابو احمد في رواية في جيزان ذلك لكن مالكا يقيده بان يكون المال ذا قيمة
19:06اما الامام الشافعي فتعددت اراءه في ذلك قال لانه ان ترك التقاطه افضل لانه اسلم من خطر التفريط نأخذ واحد واحد لانه افرط لانه اسلم من خطر التفريط لانك اذا وجدت معنى ذا قيمة وتركته
19:27عرظته للظيع لانك انت ان اخذته وفي نيتك ان تبحث عن صاحبه وتوصل اليه فلا شك بانك تحافظ على اعمال اخيك المسلم فتدخل في عموم قول الله تعالى اما اذا اخذه الانسان بنية ان يستولي عليه فهذا لا يجوز او
19:51ان يأخذه ولكنه يفرط في تعريفه. والتعريف كما سيأتي في ابواب المساجد. كذلك في الاسواق في دعاة الناس ينادي على ذلك المال من ضاع له مال وله ان يقول من ضاعت له دراهم او ضاع له متاع لكن
20:11لا يفصل في ذلك لانه سيأتي قد يأتي انسان ذو قلب مريض فيفهم من الوصف فيأتي فيقول انا صاحب ذلك الشيء وهذا سيذكره المؤلف رحمه الله قال لانه اسلم من خطر التفريط وتظييع الواجب من التعريف. ما هو تظييع الواجب؟ خطر التفريط انك لو تركته قد يظيع
20:36اما التعريف الواجب فهو ان تعرفه لان التعريف يجب لانه كما جاء في الحديث عرفها سنة اذا التعريف واجب فيجب على من وجده ان يعرفه. من التقط لقطة ذات قيمة فيجب عليه ان
20:57قال وتضييع الواجب من التعريف فاشبه ولاية اليتيم. فاشبه ولاية اليتيم لا يجوز للانسان ان يكون وليا على او وصيا عليه الا وهو يعلم من نفسه انه سيحافظ على اليتيم وعلى ماله. والله حذر من ذلك بقوله ولا
21:19قل ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. ولذلك من الذي يضع الوصي على اليتيم هو الاب في شدة شفقته. فان لم يكن فان الحاكم هو الذي يتولى ذلك بنفسه. او يجعل امينه اي امين
21:39حاكم وليا على اليتيم او يختار شخصا ذا دين وخلق وثقة واختار ابو الخطاب رحمه الله ان اخذه افضل اذا وجده بمظيعة. آآ ابو الخطاب قيد يقول هو لا يخلو
21:56اما ان يجدوا في مكان يتكاثر فيه الناس او في مكان مضيعة كمهلكه. يعني في صحراء. فيقول ان وجده في صحراء الافضل له ان يأخذه وهذا ايضا احد اقوال الامام الشافعي
22:13اما اذا كان في غير مضيعة فلا وانا اقول باختصار كما سمعتم اقوال العلماء هناك من يوجب وهناك من يجيز وهناك من يفرق بين ان يكون ذا مثلا لا قيمة وبين الا يكون ان يكون ذا يعني بال له قيمة واهمية كالامام مالك نحن نقول حقيقة اذا وثق الانسان من نفسه
22:37وبانه سيحافظ عليه وبانه سيقوم بواجب التعريف فالاولى بان يأخذ ما لاخيه المسلم وان يبذل طاقته في البحث عن صاحبه وفي تعريفه. هذا ما عدا نقطة الحرمين الحرم المكي كما سيأتي فان هناك خلاف بين العلماء
22:57هل تلتقط لقافة او لا؟ لانه جاء في الحديث لا تؤخذ ساقطته لا تلتقط نقطته وسيأتي الكلام عنه ان شاء الله واختار ابو الخطاب ان اخذه افضل اذا وجده بمضيعة وامن نفسه عليه لما فيه من حفظ مال المسلم. يأمن
23:17نعم وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء. فمن الناس من اذا رأى المال ضعفت نفسه وانحطت ومن الناس من لا تؤثر عليهم له دين يعصمه من الوقوع في الحرام. فتجد انه لا يأكل ولا فلسا
23:36اذا الناس يتفاوتون في هذا المقام. ولقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدا ورسم لنا طريقا كما سيأتي في حديث خالد زيد بن خالد الجهني وفي حديث ابي بن كعب حديث خالد ذكره المؤلف هو حديث
23:56لم يذكره المؤلف استغناء في حديث زيد ولان المؤلف ايضا لا يبسط القول كثيرا لكننا سنذكر حديث ابي لانه يشتمل على زيادة قال وامن نفسه عليه لما فيه من حفظ مال المسلم فكان اولى كتخليصه من الغرق. نعم ما للمسلم اذا
24:20انه يغرق عليه سيجب عليك ان تخلصه له او ترى مالا لاخيك المسلم وترى نارا فالتهوا ما حوله وبه ماء بامكانك ان تنقذ ما له من النار فانك تفعله. اي وجدت انسانا ايضا يريد ان يهوي في حفرة او في غيره حتى لو كنت
24:40الصلاة تتجه وتنقذه. نعم قال ولا يجب اخذه لانه امانة. فلم يجد كالوديعة. ولا يجب اخذه انظر المؤلف بما انه لا يتعرض لاقوال العلماء قال ولا يجب اخذه مع ان المذهب ليس فيه يجب ليس فيه الوجوب لكنه يشير الى احدى احد اقوال الامام الشافعي
25:04لانه يجب اخذه. فهنا قوله ولا يجب كانه يرد بذلك على مذهب الشافعية. او على احد الاقوال الثلاثة في مذهب وحقيقة القول بالوجوب هذا بعيد. لان هذا مال لغيري فانا لا الزم ولا يجب علي ان اخذه. وان اخذته
25:24وهو من باب الاحسان ومن باب المحافظة على حقوق المسلمين. عملا بقول الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. اما ليجب علي فلا نعم. قال ومن لم يأمن نفسه عليه ويقوى على اداء الواجب لم يجز له اخذه. اذا هناك امران
25:44ايها الاخوة ينبغي ان يتوفران في الملتقى ان يأمن نفسه بمعنى يطمئن ويثق بنفسه الا تضعف امام والدنانير امام الريالات لانه اذا ضعف ستنحط به الى الحضيض ثم يأخذ مال غيره فماذا فيخفيه؟ يغيبه ولا يبينه كما جاء في الحديث
26:09ايضا او لا يقوم بما يجب عليه من التعريف. لانه اذا اخذه ووضعه في صندوقه ما يدري صاحبه اين ذلك ربما صاحبه ويسأل عنه ولكن قد لا يسأل بدليل كما سيأتي في حديث ماذا ابي ابن كعب انه وجد
26:29سرة بها مئة دينار على عهد رسول الله مئة دينار في ذاك الوقت ماذا تساوي والدينار يساوي عشرة دراهم. يعني يساوي ماذا؟ يساوي الف درهم فكم تساوي والدينار في ذاك الوقت اشترى به ماذا عروة؟ عروة اشترى به ماذا؟ شاتين فباع احداهما
26:54ورد الاخرى ورد الدينار الاخر مع الشاه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عروة الجهادي نعم واذا اخذ يعني انسان يريد ان يأخذ هذه اللقطة هل عنده امانة
27:13بان يحفظها ولا يطمع فيها يعني ما يستولي عليها من الناس من يستولي على اموال الناس علنا. فما بالك إنسان يجد مثلا مال في زاوية من الزوايا او في طريق
27:26بعض الناس يأخذه ويدخل الجواب ويلتفت يمينا عسى ان لا يراني احد هذا النوع لا ينبغي له ان يأخذه ولكن يوجد من الناس من عنده من الورع ومن التقوى ومن خشية الله ومن الخوف منه ما يمنعه من ان يأكل مال غيره فاذا امن
27:44على نفسه بالا تضعف. ولذلك يوسف عليه السلام ماذا يقول جعلني على خزائنه اني حفيظ عليم انه امين. الامر الثاني ان يقوم بالواجب. ما يأخذه ويحفظه بل يجب عليه ان يعرفه فان لم يعرفه يختاره
28:03وشخصا اخر يعرفه عنه قال ومن لم يأمن نفسه عليه ويقوى على اداء الواجب. لم يجز له اخذه لانه تضييع لما لغيره فحرم كاتلافه. اه. يعني اذا اخذت مال غيرك وطمعت فيه هذا هو ماذا
28:24اذن هذا نوع من الوصف او اخذت المال ولكنك لم تطمع فيه ولكن تكسلت فيه. حتى يتكلم العلماء يعرف في العام الاول ومظى هل له ان يعرف العام الثاني؟ قالوا نعم. مع انه ينبغي للانسان اذا اخذ اللقطة ان يعرفها مباشرة
28:47كما في حديث زيد وابي نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا اخذها عرف عفاصها. اذا اخذها جاء في حديث زيد ابن خالد الجهري قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق
29:08فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فان لم تعرف فاستنفقها. فان جاء صاحبها والا فاجعلها وديعة عندك فاذا جاء طالبها يوما من الدهر فاسعها اليه ثم سئل عليه الصلاة والسلام عن ظالة الابل فقال عليه الصلاة والسلام دعها ما لك ولها
29:39وفي بعض الروايات فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الابل وفي بعض الروايات في البخاري وفي مسلم في البخاري فتمعر وجهه يعني تغير وجهه قال ما لك ولها دعها اعرف ماذا ان معها سقاء
29:59ترد الماء وتأكل الشجر. وهذا سنعلق عليه ان شاء الله تعالى. اذا معنى هذا ان الانسان في هذه الحالة يعرف عفاصة ما هو عفاصها؟ الوعاء الذي توضع فيه من جلد او من خشب
30:19او من حديد اي شيء تحفظ فيه هذا هو الوعاء. واما الوعاء فهو الحبل الذي تربط فيه وتشد اي نوع من انواع الحباء وايضا اضاف العلماء الى ذلك ان يعرف عددها وان يعرف صفتها ونوعها حتى يستطيع لو جاء صاحبها فوصفه
30:42ان يعرف ذلك. نعم قال اذا اخذها عرف عفاصها وهو وعاؤها ووكاءها وهو الذي تشد به وجنسه قال وكاءها وهو الذي تشد به وجنسها وقدرها. ما جنسها؟ هل هي دراهم او هي متاع؟ هل هي مما
31:06سلوكا او مما يلبس ما قدرها اذا كانت دراهم اهي مئة ام عشرة ام الف ام اكثر؟ هذه كلها لابد ان يعرفها لانه قد سيأتي يأتي انسان ويتحسس ويقول ضاع مني كذا وكذا وتعرفون ما اكثر المحتالون
31:26ربما يجتمع مجموعة فيذهب احدهم فيقول ضاع مني دراهم فيقول اذهب فيأتي اخر فيقول ضاع مني ريالات. فيقول اذهب ثم هذا يضع حد وحد فاهل الحيل والمكر ما اكثرهم وخانوا
31:41خاصة في هذا الزمان قال رحمه الله لما روى زيد ابن خالد الجهني هذا الحديث متفق عليه نعم رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن لقطة الذهب والورق. الذهب معروف والورق الذي هو الفضة
32:03فقال فقال اعرفكائها وعفاصها. اذا هذا جاء في الحديث فنتقيد به. نعم قال اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فان لم تعرف فاستنفقها فان لم تعرف اذا عرفها سنة اختلف العلماء ايضا اهي سنة او ثلاث سنوات او ثلاثة اشهر
32:27او ثلاثة اسابيع روي عن عمر ارض بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اقوى الاربع اقوال في هذا. لكن المشهور عند جماهير العلماء ان سنة واحدة وهذا هو قول الائمة الاربعة. وسبب الخلاف بين ثلاثة اعوام وبين عام ما جاء مما
32:47التعارض بين حديث زيد هذا المتفق عليه وبين حديث ابي ايضا المتفق عليه. وحديث ابي سيشير المؤلف اليه خفيف ولكن سنذكره والمؤلف احتاج الى الاشارة اليه لان فيه مزيد لانه ذكر جاء فيه زيادة العدد اعرف
33:07فعددها ووعائها ووكاء لكن هنا اعرف وكاءها وعفاصها اذا حديث ابي جاء فيه ذكر العدد اعرف وعاء اعرف عدده احفظ احفظ عددها ووكائها ووعائها فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها
33:32قال استمتعت بها اي ابي وساذكر الحديث بعد قليل بكامله. نعم. قال فان لم تعرف فاستنفقه ما معنى استنفق؟ يعني انفقها ولكن ليس معنى ان يستنفقها انه يأخذها وانتهى الامر لا
33:52كما جاء في الحديث فان جاء طالبها يوما من الدهر فادفع اليه قال ولتكن وديعة عندك فان جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها اليه. اذا انت لو انك تصرفت في تلك النقط بعد الحول وقبل
34:14انه لا يجوز فهي امانة ووديعة عندك. ليس معنى هذا انه اذا مضى حول سقط حق صاحبه عنها لا بل اذا جاء فانك تردها اليه. فانك تردها اليه. والمسألة هنا فيها خلاف بين العلماء
34:34يعني بعد ما اذا مضى عليها حول ما لا يفعل هنا فانه يستنفقها اي يتصرف فيها فاذا جاء صاحب يردها علي. وهذا هو قول الامام الشافعي ولكن اذا انتقلنا الى مذهبي الحنفية والمالكية نجد انهم يقولون
34:57يتصدق بها فاذا جاء صاحبها يخيره بين الاجر وبين الغن. فيقول له ان كنت تريد الثواب والدار الاخرة وما عند الله فقط تصدقت بها عنك وهذا خير لك وان لم ترد فانا سادفع لك قيمتها وهذا هو الذي يعرف بالغنم. اذا المالكية
35:22ما في فضلوا التصدق بها عن صاحبها ولم يروا ان للملتقط ان يأكلها وعند الشافعية والحنابلة انه يتملكها لان الرسول قال فاستنفقها وفي حديث ابي فاستمتع بها فاستمتعت بها حديث ابي نذكره لانه حتى نتبين يعني نتصوره حديث ابي طويل فيه رجل سأله لكنه جاء في اخره ليبين
35:52الذي سأله عن الصبر قال ثماني وجدت صرة فيها مئة دينار. انظروا ثماني وجدت صرة فيها مئة دينار الى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
36:14فقال عرفها حولا اي الرسول عليه الصلاة قال فعرفتها فلم اجد من يعرفها. ثم اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عرفني لا حولا يعني في المرة الثانية. فعرفتها فلم اجد من يعرفها. ثم اتيت يعني في المرة الثالثة فقال
36:39الا عرفها حولا فعرفتها حولا فلم اجد من يعرفها ثم اتيت فقال ان جاء صاحبها والا فاستمتع بها قال ان جاء صاحبها والا فاعرف عددها ووعائها ووكاعها ووكاءا ثم استمتع بها قال ماذا فاستمتعت بها؟ وابي
37:08وزيد بن غفلة ممن اخذ النقطة وقولهما حجة على الذين يقولون لا يأخذها الانسان. لان اثر عن عبد الله ابن عباس ماذا؟ وعن عبد الله ابن عمران لا تؤخذ النقط وهذي حجة الحنابل وقالوا لا مخالف لهم من الصحابة. لكن الواقع لهم مخالف فهذا ابين بنفسه اخذها. وايضا
37:32بن غفلة رضي الله تعالى عنهما اخذها. اذا صحابيان يقابلان صحابيان الى جانب احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال متفق عليه نص على الوكاء والعفاص ويظاف اليه ايظا العدد الذي جاء في حديث ابي قال له
37:53عليه الصلاة والسلام احفظ هنا في الحديث الذي معنا اعرف هناك قال احفظ عددها ووعائها اه اه فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها. يقول ابي فاستمتعت بها الكلام فيه حذف يعني فلم يأتي صاحبه
38:13فاستمتعت بها بعد ذلك قال نص على الوكاء والعفاف وقسنا عليهما القدر والجنس وقسنا عليه القدر لان القدر ورد ماذا؟ في حديث ابي اعرف عددها. والجنس الحقوا به ان المقام يتطلب ذلك
38:36قال ولانه اذا عرف هذه الاشياء لم تختلط بغيرها. لم تختلط بغيرها نعم يعني تكون واضحة. وعرف بذلك صدق ومدعيها او كذبه. لانه اذا جاءه انسان يقول له صفها فان وصف فوجد ان العلامات تنطبق على ما عنده فيجب عليه ان يدفعها اليه. هل يطالب ببينة سيأتي الكلام عن ذلك
39:02العلماء يشترط البينة وبعضهم لا يراها جمهور العلماء لا يشترطون البينة بل يستحبونه وابو حنيفة يشترطها ويرى انه اذا لم يأتي ببينة فاذا تلفت في يد ماذا الملتقط فانه يضمنها
39:21قال رحمه الله تعالى وان اخر معرفة صفتها الى مجيء مدعيها او تصرفه فيها جاز لان المقصود يحصل. يعني اذا اخذ الكيس فلا يأخذ من امرين اما ان يفتح الكيس ويدون
39:39ما فيها يعرف عدد هذه الدراهم مثلا ويعرف ايضا وعائها ووكاعها ووكائها وجنسها اذا اصبحت فاي شخص يأتي فيصفها يعرف ماذا قوله؟ اهو صدق ام كذب المؤلف يقول لو لم يعرف ذلك مباشرة بل اجله الى ان يأتي من يدعي ملكه لها يقول يذهب ويطلع عليها
40:07ثم بعد ذلك يقرر وهو صادق قال وان اخر معرفة صفتها الى مجيء مدعيها او او تصرفه وفيها جاز لان المقصود يحصل وقد جاء ذلك في حديث ابي في حديث ابي اين في حديث ابي؟ لان رسول
40:27عليه الصلاة والسلام قال اعرف عددها قال احفظ احفظ عددها ووعائها ووكائها. هناك اعرف وكاءها ووعائها. هنا زاد احفظ وايضا كلمة الحفظ اقوى ايضا كما ترى واكد من كلمة اعرف
40:45لان هذي فيها حظ على العناية باللغطة وعدم التساهل فيها. لانه لو تساهل قد يأتيه شخص فيعطيه وصفا مجملا فيسلمها. ولذلك يقول العلماء لو تنازع اثنان كل منهما وصف ما المخرج
41:04قالوا يقرع بينهما. فمن وقعت له القرعة يأخذها. ولو جاء انسان فوصفها واعطاها اياه ثم جاء اخر ومعه بينة قالوا تسحب من الاول وترد الى صاحب البينة لماذا؟ لان بينة اقوى من الوصف
41:25قال رحمه الله ولا يحل له التصرف فيها الا بعد معرفة صفتها لان عينها تذهب فلا فلا يعلم صدق مدعيها الا من حفظ كيس فيه مبلغ من المال لو تصرف في ولا يعرف عدده ثم
41:46صاحبها كيف يعرف المبلغ؟ هذا تفريط يعتبر بل يجب عليه ان يعرف العدد ان هذي فعلا لفلان هذي هذي من القرائن التي ذكرها العلماء وهذه عند الخلاف يرجع اليها يعني هناك الان ادخلوا في علم القضاء قضية القرائن وهذه اشياء جديدة كما ترون في التحقيقات وفي غيرها وفي الشهادة
42:13هذه كلها يعني تطور وهذه من الامور التي تقبل. لانها تعتبر قرائن لكن لا يقطع بها وانما الذي يقطع به ما يوجد ماذا؟ في الدليل لكن هذه تؤخذ مرجحات وقرائن ماذا؟ يعني تعتبر من المرجحات
42:31قال رحمه الله تعالى ويستحب ان يشهد عليها قال المؤلف او يستحب ان يشهد عليها. وهذا قول الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد. يستحب ان عليها. واما ابو حنيفة فيرى انه يجب ان يشهد عليها. وان لم يشهد عليها
42:56فتلفت فانه يضمنها. يعني يقول انا وجدت لقطة وله ان يقول لقطة دراهم لكن لا يفصل لانه لو فصل للشهود ربما يتسرب الامر فيأتي من يدعيها فيأخذها باطلا قال ويستحب ان يشهد طيب لماذا؟ قال جمهور العلماء بانه يستحب قالوا لان ذلك لم يرد في حديثي زيد ابن خالد الجهني
43:24وفي حديث ايضا ابي بن كعب وهما حديثان متفق عليهما. لم يرد ذكر للشهادة. وانما جاءت في الاخر حديث ابن حمار هذا الذي ورد فيه ذكر ماذا؟ الشهادة واخذ به ابو حنيفة
43:41الجمهور يقولون كيف نجمع بين النصوص؟ هنا لا نحتاج الى ان نرجح لانهم لو رجحوا لرجحوا حديثي الصحيحين. ولكن تعلمون ايها الاخوة هناك طريق ماذا؟ للجمع بين الادلة. فدائما يبحث عن ناسخ فاذا لم يعرف وهذا لا يعرف الا عن طريق
44:01التاريخ يحاول الجمع بين الادلة والجمع هنا ممكن. فاذا جمع بين الحديثين في الصحيحين وبين الحديث الاخر عند ابي داود وغيره الى فانه يقال يحمل ماذا؟ الامر على الاستحباب. وبذلك هو يعمل بجميع النصوص. والعمل
44:21في جميع اولى من العمل بالبعض وترك البعض الاخر قال قال رحمه الله ويستحب ان يشهد عليها نص عليه رحمه الله وصى عليه الامام احمد لما روى عياض ابن حمار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
44:43من وجد لقطة فليشهد ذا عدل او ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب وهذا كما تعلمون فيه اقتباس من القرآن واشهدوا عدل منكم لا شك بان الشعر طيب ولذلك الجمهور قالوا تستحب
45:00يعني يستحب ان يشهد لانه اذا اشهد فيها حفظ اللهو وحفظ للقطا وحتى لا يحصل فيها خلاف وايضا الاشهاد هذا فيه مصلحة له عندما يتوفى واللقط موجودة وربما لم يعرف اولاده بها او افلس مثلا هذي من الاشياء التي
45:18تفيد في هذا قال رواه رواه ابو داوود رحمه الله ولان فيه حفظها من ورثته ان مات وغرمائه ان افلس. قال ورف اذا مات الانسان كما تعلمون اذا حمل الانسان على الاعناق
45:35فانه يسير معه ماذا؟ ما له واهله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع الاهل ويرجع ماذا؟ كذلك المال ويبقى معه عمله والاهل يتألمون وقتا ولكن في النهاية سيجتمعون على الميراث
45:57هذه شأن الحياة الدنيا. اذا من الذي سيسأل عن ذلك المال؟ من اين اكتسبه؟ وفيما انفقه؟ هو صاحبه اذا يحتاط في ذلك فيشهد حتى يعرف بان هذا المال ليس ملكا له. وانما هي نقط
46:15وهي ملك لغيره. فبذلك يحفظ مال غيره. وايضا يحفظ نفسه من ان يتحمل ما يترتب على ذلك. وايضا اولاده من ان يستولوا على مال ليس لهم. وايظا لو افلس ربما يفلس هذا الانسان فاذا جاء المفلسون
46:35يأخذون ما عند الانسان حينئذ يكون هذا احصن له واحفظ قال رحمه الله وصيانته من الطمع فيها ولا يجب ذلك لتركه في حديث زيد رضي الله عنه هذا مؤلف جمع يعني قال ولا يجب ذلك لتركي في حديث زيد ونزيد وفي حديث ابي وهما حديثان
47:01متفق عليهما. اذ ليس فيهما ذكر للشهادة. وقالوا الذين قالوا بعدم وجوب الشهادة. قالوا هذا بيان وتأخير البيان يعرف ذلك عن وقت الحاجة لا يجوز. تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. اذا هذا يدل على ان للشهاد ليس بواجب
47:22قال ولا يجب ذلك لتركه في حديث زيد ولانها امانة في حديث زيد وابي يعني موظف اشار اشارة بسيطة لحديث ابي وكان الاولى حقيقة ان يذكره رحمه الله. ولكن هو لا يريد الاطالة لانه جاء بزيادة فائدة. نعم
47:39وايضا جاء بمسألة فيها خلاف حقيقة لانه سيأتي الخلاف هل يعرفها حولا او ثلاثة احوال؟ حديث ابي ايضا فيه ان الرسول ردده ثلاث مرات قال ولانها امانة فلا يجب الاشهاد عليها كالوديعة
47:57قال الدليل عدم الوجوب. قالوا ومما يدل على انها ليست بواجب انها لم ترد في حديثي زيد وابي. ولانها امانة الامانة لا تحتاج الى الاشهاد عليها نعم ولكن الاولى حقيقة هو الاشهاد لانه بالاشهاد تزول امور كثيرة وهو ابرأ وذلك ابرأ لدينه وعرضه
48:19نعم. قال احمد رضي الله عنه ولا ولا يبين في الاشهاد كم هي. الا يبين ما يقول يأتي بالشهود ويقول نوعه كذا وعددها لا. لانك لا تدري عن الشهود ربما
48:34قد يكون الشهداء ثقة هذا هو الاصل فيه من انه لا يختار الا الثقات. لكن ما المانع ان يفضي احدهما بالكلام عند غيره؟ فيقتضي ذلك الكلام فيأتي ويلتف على صاحبها الملتقط ويقول انا ضاعت مني وكذا وكذا الى اخره
48:53قال احمد رضي الله عنه ولا يبين في الاشهاد كم هي لكن يقول اصبت لقطة اولى يقول اصبت دراهم او اصبت متاعا. دراهم لا يدرك به. نعم قال المصنف رحمه الله فصل ويجب تعريفها. اذا هناك امور نقتبسها من الحديث. ان الرسول قال يعرفها
49:16وذكر انه يعرفها حولا. وان التعريف انما يكون في مجامع الناس. ما تعرف في المسجد ما يأتي شخص يقول ما شاء الله الحرم مليء بالناس فيه ربما مئة الف فاصرخوا وانادي لا. الرسول صلى الله عليه وسلم قال من سمع رجلا ينشد
49:37في المسجد فليقل روده الله عليك لا ردها الله عليك. نعم انما بنيت ان المساجد انما المساجد لم تبنى لهذا قال ويجب تعريفها لامر النبي صلى الله عليه واله وسلم به
49:55ولانه طريق وصولها الى صاحبها فوجبا كحفظها قال ويجب التعريف حولا من حين التقاطها متواليا. ها يجب التعريف حولا قال من حين التقاطة ما يجلس يتقاعس بعد فترة لان عادة ايها الاخوة الانسان الذي يضيع منه مال تجد انه يهتم به في اول
50:20ويبحث عنه يمينا وشمالا ويتحرى في المواقف التي وقف فيها او اشترى منها. فاذا مضت الايام تبدأ همته ويبدأ يدب اليه اليأس لكن اذا بدأ ذلك من اول الامر فهذا يكون حافزا له ودافعا اذا
50:40مجرد ان يستلمها وهذا هو الاصل في الامر. الاصل في الامر هو الفورية وهذا حجة الذين قالوا بوجوب الحج على الفور ان العصر هو الفورية ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
50:56بعضهم قال قل بعد فريضة وبعضهم قال على الاقل في الاسبوع وهكذا نعم انا اظن المؤلف سيذكر شيء من هذا وننبه لكن الجمع بينهما ان العلما اختلفوا من العلماء من اخذ بحديث زيد ومنهم من اخذ بحديث ابي. ولكن الراجح هو العمل بحديث زيد. لماذا
51:19لان راوي حديث ابي قال لقيت بعد كذا فما ادري اقال بعد حول او ثلاثة احوال فهذا دليل على ان الراوي متردد. وهناك لم يتردد زيد وانما قال سنة. يعرفها سنة فنأخذ باليقين
51:39ايضا جاءت ثلاثة اشهر وجاء التفريق بين ان تكون قليلة او كثيرة فالقليل او اسبوع وما هو اكثرها ثلاث اسابيع وتعدت الاقوال عن عمر رضي الله تعالى عنه. لكن حقيقة حديث زيد نص بانها حول
51:55وهذا هو رأي جميع العلماء. وحديث ابي ايضا يدل تردد الشخص الذي رواه راويه على انه ليس قاطعا. بان وبعضهم قال اراد الرسول ان يكرر ذلك ليؤكد له لان المبلغ كان كبيرا
52:12تصوروا مئة دينار في ذلك الوقت هذه ليست بسهلة. نعم. قال رحمه الله ويجب التعريف حولا من حين التقاطها متواليا. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر به عند وجدانها
52:29والامر يقتضي الفور ولان الغرض ولان الغرض وصول الخبر وظهور امرها. الغرظ ومتى يكون الخبر يعني كما يقولون حار في وقته هو ان يبلغ مجردا يجد ان ينادي قال ولان الغرض وصول الخبر كانوا فيما مضى انا اذكر ونحن صغار يمشون في الاسواق. تجده يقول من وجد شاة من وجد بعض
52:58فقرة من وجد طفلا تجدهم يلفون في الاسواق ويبحثون ماذا ينادون قال وانما يحصل بذلك لان صاحبها انما يطلبها كما ترون توفرت الامور اذا كان صاحبها مين يمكن ان يوجهها المحكمة او
53:16شرطة يعني في وسائل قال لان صاحبها انما يطلبها عقيد ضياعها ويكون قال رحمه الله ويكون التعريف في مجامع الناس الناس قلها نعم كالاسواق. قال كالاسواق وابواب المساجد واوقات الصلوات. واوقات الصلوات لماذا؟ لان هذه يكثر فيها
53:39الناس يتجمعون. فاذا نزل السوق يجد الناس كثر فيه. الناس عند دخول المسجد والخروج منه كذلك. لكن هل ينادي في المسجد لا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من في من ينشد ضالة من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل
54:02اردها الله عليك انما بنيت المساجد ان المساجد لن تبنى لهذا. يعني للنداء. وجاء في حديث اخر هذا في مسلم في صحيح مسلم ايضا ان رجلا صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من دعا الجمل الاحمر فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
54:24لوجدت ثم انه عليه الصلاة والسلام قال ان المساجد لم تبنى بمثل هذا. نعم قال رحمه الله تعالى لان المقصود اشاعة امرها وهذا طريقه ويكثر منه في موضع وجدانها وفي الوقت الذي يلي التقاطها
54:47قال رحمه الله ولا يعرفها في المسجد لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله تعالى عليك. اذا هل يجوز ان
55:00يباع في المسجد ويعني امضاء عقود الاجارة والبيوع وانشاد الضالة وغيرها الحقيقة ان ذلك لا ينبغي لكن هناك من العلماء من قال لو وقع البيع والايجار في المسجد تنفض ولكن هذا عقل ما يقال فيه بانه مكروه
55:18فالمساجد انما بنيت لهذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم في قصة الرجل الذي قال من دعا الى الجمل الاحمر يعني هو بعد ان صلى الرسول اخذ ينشد الضالة من دعا الى جمل احمر يعني قصده من وجده عرف جبل اصغر فقال الرسول
55:38ما وجدت. انظروا عبارة موجزة قال عليه الصلاة والسلام ان المساجد ما بنيت لهذا. او انما المساجد بنيت لغير هذا. بنيت لماذا؟ اقامة الصلاة. تلاوة القرآن. الذكر الدعاء التعليم ايضا حتى بعض العلماء تكلموا عن رفع الصوت
56:00قالوا لا يجوز رفع الصوت في المسجد الا في العلم. وبعضهم حتى في العلم قيد ذلك. ولكن الصحيح ان رسول الله صلى الله كان اذا خطب احمر واعطيناه على صوته كانه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم. اذا لا ينبغي للانسان ان ينشد الضالة
56:20ولو كان ذلك جائزا لما قال عليه الصلاة والسلام اذا سمعتم ذلك فقولوا لا رد الله عليه ضالته. وقال للاخر لا وجدت بمعنى لم تجدها نعم اه نعم ينادى حتى يسمع. ما معنى هذا؟ لا رد الله لك ضالا اذا سمعتم ما معنى سمعت انه تكلم. فهذا الذي سمعته ترد عليه
56:43بنفسي ما قاله تقول لا رد الله عليك ضالتك اما عقد الزواج وايضا ما يتعلق التعليم وكذلك ما يتعلق بتجهيز الجيوش حتى تكلم العلماء عن الصناعة هات هذا ليس في درسنا ولكن لا مانع ان نخرج يعني الصناعات يقولون اذا كان في الصناعة لا علاقة لها بالمسجد فلا تجوز. اما اذا كانت فيها خدمة
57:10الدعوة واعداد للجهات وتهيئة ذلك فهذا ايضا جائز يعني هو ينظرون الى الفائدة المترتبة على اذا كان ما يقام في المسجد فيه لهو شغل عن ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن
57:26فانه اما لا يجوز او يكره قال فان المساجد لم تبنى لهذا رواه مسلم رحمه الله. ويقول من ضاع منه كذا يذكر جنسها او يقول شيء ولا يزيد في صفتها. نعم له ان يقول من ضاع منه شيء او من ضاع منه دراهم او متاع او حقيبة او غير ذلك. نعم. لئلا يفوت
57:50معرفة صاحبها قال رحمه الله سددوا وقاربوا يقرب لكن لا يعطيها الاشارة ليأتي انسان مفتري يأخذ ببعض الصفات فيبني عليها المحتال فربما وصل الى ما الحقيقة وما يقرب منها فيخدع الملتقط فيأخذ
58:11قال واجرة المعرف على الملتقط. اه لماذا الملتقط؟ ما ذنب الملتقط؟ هو اخذ هذه ليعرفه ويرده الى صاحبه. قالوا لان الاصل وان يعرفوا انت اصلا عندما تأخذ اللقطة لابد ان
58:29تقوم على امور اولا الامانة لانك تحفظها الامر الثاني ان تعرفها انت فاذا لم تعرفها اسقطت ما كان متعينا عليك ووضعت غيرك فانت حينئذ ماذا؟ عليك ان تدفع اجرته. قالوا اما
58:47من يأخذها ولا يريد ان يتملكها لو لم يأت صاحبها فتعتبر الاجرة على صاحبها واجرة المعرف على الملتقط لان التعريف عليه ولانه سبب تملكها. فكان على متملكها. ولانه سبب تملكها
59:06ما هو سبب التملك؟ هو التأليف اذا عرفها حول ولم يجد صاحبها كان ذلك سببا في تملكها. اذا ما دام سبب تملك الملتقط هو التعريف فعليه ان يدفع اجرة المعرف والا يعرف بنفسه
59:23قال ابو الخطاب رحمه الله ان التقطها للحفظ لصاحبها لا غير والاجرة على مالكها يرجع وقاله ابن عقيل رحمه الله فيما لا يملك بالتعريف فيما لا يملك بالتعريف ما هو الذي لا يملك بالتعريف
59:42هذه مسألة فيها خلاف. بعض العلماء يرى ان الامتعة لا تملك بالتعريف. وجدت فراشا او سجادة ذات قيمة او بسط او قالوا هذه لا تملك بالتعريف بل تبقيها ابدا كضالة الحرم على قول
59:59ومن العلماء من قال لا الامتعة كغيره وهذه مسألة سيتكلم عن المؤلف لكنه قدمه نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فاذا جاء مدعيها ما وصفها بصفاتها المذكورة مدعي هو في الاصل طالبها شوفوا يعني فرق انظر الى تعبير رسول الله قال فاذا جاء
1:00:23اطالبها او صاحبها طالبها لانها حق هنا قال مدعيها المؤلف لماذا سماه مدعي؟ لانه قد يكون صاحبها فعلا ربما يكون غيره. فيكون مدعيا فمتى تثبت دعواه؟ ويكون طالب حق اذا ثبت انها له
1:00:44قال فاذا جاء مدعيها فوصفها بصفاتها المذكورة لزم دفعها اليه لامر النبي صلى الله عليه واله وسلم به ولانها لو لم تدفع بالصفة لتعذر وصول صاحبها اليها بتعذر اقامة البينة
1:01:02قال فان وصفها اثنان اقرع بينهما. يعني جاء اثنان فكل واحد وصفها بصفات مطابقة لها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة