شرح الكافي {{484}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق
0:20صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداه واقتفى فرهون الصغار منهاج الى يوم الدين لماذا سنتابع ايها الاخوة الحديث عما يتعلق ببقية احكام المضاربة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله
0:44رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب المضاربة. قال
1:04وللمضارب ان يأخذ مضاربة اخرى اذا لم يكن فيه ضرر على الاولى يعني المؤلف رحمه الله تعالى يبين بانه لا يمنع ان يجمع المضارب بين مضاربتين يعني ان يأخذ مالا من شخصين لكن شريط الا يكون ما يأخذه ثانيا يترتب عليه ضرر على ما اخذه اولا
1:34ان ترتب عليه ضار فلا لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار. وقد علل المؤلف رحمه الله تعالى انه لا يمكن استيفاء منافع الانسان من شخص واحد فاذا لم تكن هناك مضرة تلحق بالاول فلا يمنع ان
1:54ليأخذ مضاعفة اخرى مع موافقة قال لانه عقد لا يملك به منافعه كلها يعني لان الظلمان الاول لا يملك بالعقد الجائز منافع المضارد كلها بل يملك ما تعلقوا بما جرى العرف به من وقت العمل
2:19قال فلم يملك عقدا اخر كالوكالة فان كانت الثانية تشغله عن الاولى لم يجز لانه تصرف يضر به فلم يجز كالبيع بغبن هذا سبق ان تحدثنا عنه نعم. قال فان فعل ظم نصيبه من الربح في الثاني الى الربح الاول. يعني يقول المؤنث
2:43لو قدر بانه تجاوز الحد واخذ مظاهرة اخرى ولم يراعي الطرف الاول اي رد المال الاول فانه في هذه الحالة اذا قبح ايضا في المظاهرة الاخرى فانه يظم ربحه الى الربح الاول في المضاربة الاولى التي التزم بها او
3:07عقد العقد مع صاحبها اولا. نعم. فان فعل ضم نصيبه من الربح في الثاني الى الربح الاول فاقتسم لان ربحه الثاني حصل بالمنفعة التي اقتضاها العقد الاول قال رحمه الله وان فعل ذلك باذن الاول جاز. قال لكنه لو استأذن رب المال الاول فذلك جائز لانه حق
3:33وقد تنازل عنه فجاز ذلك للمباري قال وان فعل ذلك باذن الاول جاز لان الحق له فجاز باذنه. لان الحق له الظمير يعود الى رب المال الاول لان هذا حق له فله ان يأذن للمضارب بان يأخذ مظاهرات اخرى ولو قدر انه حصل نقص او تقصير
3:58فانه قد اذن بذلك فلا يأثم المضارب الثاني قال فان اخذ مالين من رجلين واشترى بكل مال عبدا فاشتبها عليه. هذه مسألة اخرى يعني يقول المؤلف لو ان المظارب اخذ مالين من رجلين. فاشترى بهما عبدين هنا لا يخلو
4:22اما ان يكون قد علم ما يخص كل واحد منهما فهذا لا اشكال فيه لكن المشكل وهو ما ذكره المؤلف ان يلتبس عليه الامر. فلا يدري اهذا العبد للرجل الاول او هو للرجل الثاني
4:39فيحصل اللبس فما المخرج من ذلك هل يتحمل هو ذلك؟ ويأخذ العبدين ويدفع القيمة للرجلين او ماذا يحصل قال فان اخذ مالين من رجلين واشترى بكل مال عبدا فاشتبها عليه
4:57فيه وجهان احدهما يكونان شريكين فيهما اذا الطريق الاول وهذا هو الحل وهو غائب هذا طيب ان يشترك في الاثنين فهذا مخرج من المخارج. ويباعان ويقتسم الثمن يكونان شريكين فيهما كما لو اشتركا في عقد البيع
5:19والثاني يأخذهما العامل وعليه رأس المال لانه تعذر ردهما بتفريطه ما لزمه ظمانهما كما لو اتلفهما. يعني هو حقيقة كان من المفروض ان يظع علامة او يبين الفرق او يدون ذلك حتى
5:36لا يحصل اللبس لكنه فرط وقصص فيتحمل على الوجه الثاني ما يترتب على ذلك وهو انه يتحمل القيمة فيدفعها للرجلين ويصبحان ملكا له نعم اه يعني ما هو الراجح؟ يعني الاخ يسأل يقول ما هو الراجح
6:04يعني هو حقيقة ان نظرنا الى جانب التيسير والتخفيف فهو جمعهما ولكن حقيقة هذي تحتاج الى تفصيل ان كان ثمنهما متساويا فلا شك بان الرأي الاول انما هو اولى. لانه لا يتضرر واحد منهما. لكن ان اختلف ثمنهما
6:24ففي هذه الحالة ايضا يختلف الامر اذا يعني في كل يعني اذا نظرنا الى الاول من ناحية المال لم ينقص احد الشخصين لانه اذا بيع قد يكون هذا دفع اكثر وهذا اقل فيتظرر احدهما ففي هذه الحالة
6:44الرأي الثاني يرجع. اما لو تساوت القيمة ولم يتضررا فلا شك بان الوجه الاول ارجح. ومعنى وجه في تخريج على قواعد البدن قال المصنف رحمه الله تعالى خصل واذا دفع اليه الفا
7:05ثم دفع اليه الفا اخر. يعني دفع شخص الى شخص الفا ليظارب به ولكنه بعد ذلك دفع اليه الف ناقة. هنا لا يخلو اما ان يكون دفعه للالف الثاني جاء قبل
7:22تعقد المضاربة اي قبل البدء في التصرف وهذا لا اشكال فيه يضم الالف الثاني الى الاول وتكون مضاربة ثانية الصورة الاخرى ان يقدم له الف ويبدأ المظارب في تقليب التجارة اي في العمل بها. ثم يقدم له الفا اخر فلا يجوز له ان يضمه الى
7:45الاول من يكون بعقد مستقل الا اذا يعني قلب التجارة في العقد الاول في الالف الاول ثم نظ المال يعني صار نقدا ثم عرف رأس المال صاحبه صاحب المال حقه وعرف الربح حينئذ له ان يضمه الى الالف الاول ويصل عقدا واحد في مظاهرة
8:12قال واذا دفع اليه الفا ثم دفع اليه الفا اخر لم يجد له ظم احدهما الى الاخر لانه افرد كل واحد بعقد له حكم هذا اذا بدأ نفذ العقد اما لو دفع اليه الف ثم اتبعه بالف اخر قبل ان يتم العقد له ان يضيفه اليه. نعم
8:36قال لانه افرد كل واحد بعقد له حكم فلم يملك تغييره. قال فان امره بظمهما قبل التصرف فيهما او بعد ان متى يصح ان يضم الالف الثاني؟ الى الالف الاول دون منع
8:56في حالتين الحالة الاولى ان يكون ذلك قبل ان يتصرف في الاول. فيضم اليه الثاني وتكون مضاعفة الصورة الثانية ان يكون قد تصرف في الالف الاول ولكنه نظ المال يعني عرف رأس
9:16والربح فحين اذ له بعد ذلك ان يضيفه عند تقريب التجارة مرة اخرى قال رحمه الله تعالى فان امره بضمهما قبل التصرف فيهما او بعد ان نغظ جاز وصارا مضاربة واحدة
9:38قال وان كان بعد التصرف قبل ان قبل ان ينظ لم يجز. يعني ان كان قبل التصرف ولكن قبل ان ينظ ولا يجوز قال قال لم يجز لان حكم ما تصرف فيه قد استقر. يعني ان استقر حكم ما تصرف به وهو العقل الاول الالف الثاني قد استقام
10:00فلا يضيف اليها الالف الثاني الا الا يكون حصل تصرف او عرف رأس المال والربح ونبض ذلك اي تحقق وظهر قال لان حكم ما تصرف فيه قد استقر فصار ربحه وخسرانه مختصا به
10:20فظم الاخر اليه يوجب جبر وظيعة احدهما بربح الاخر فلم يجوز. فلم يجز لانك كيف تجبر الخسران الاول الربح الثاني مع ان لو الثاني لم يضم اليه. لكن لو ضم اليه صار مضاربة واحدة
10:39نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وليس للمضارب ربح حتى يوفي رأس المال يقول المؤلف رحمه الله تعالى ليس للمغارب من هو المضارب هو العامل هناك رب المال وهناك المضارب المضارب
10:58يطلق عليه العامل لانه هو الذي يعمل في التجارة يدورها يقلبها. اذا يقولون ليس للعامل ماذا ربح حتى يستوفى رأس المال؟ ما معنى يستوفى؟ يعني يعرف رأس المال ويسلم الى صاحبه
11:18استوفى رأس المال يعني يسلمه لصاحبها اي رب المال. ثم بعد ذلك يبقى الربح يشتركان فيه حسب اتفاقهما قال رحمه الله وليس للمضارب ربح حتى يوفي رأس المال لان الربح هو الفاضل عن رأس المال. يعني حتى يوفيه لصاحبه ان يسلمه اياه. لان الربح هو
11:46عن رأس المال يعني الزايد هناك رأس المال نفرظ ان شخصا اعطى شخصا عشرة الاف ليضارب بها ثم ضرب بها فبلغت اثني عشر الف. رأس المال هو العشرة الاف. هذي ملك لرب المال لا يشركه العامل فيها
12:04ثم يأتي بعد ذلك الربح وهو الفان هذا يشترك فيه العامل ورب ورب المال على حسب اتفاقهما. هم كلا على النصف يقول لكل واحد منهما الف. ويختلف باختلاف تخصيص نصيب كل منهم. قال رحمه الله
12:24لان الربح هو الفاضل عن رأس المال ولو ربح في سلعة وخسر في اخرى او في سفرة وخسر في اخرى. هذا هو شأن التجارة ايها الاخوة. يعني شأن المضاربة انه قد يسافر بالمال
12:40سيربح في السفرة ولكنه يقصر في سفرة او سفرتين. وربما يربح في صفقة وصفقة اخرى ثم تأتي صفقة ثالثة وربما رابعة فيخسر منها اذا كيف نستطيع ان نضبط رأس المال؟ نضبط رأس المال بان نجبره من الربح
13:01اذا وجد ربح كلما حصل نقص في رأس الماء نأخذ من الربح ونجبره. فما زاد عليه يكون هو الربح اذا يسمون الخسارة وضيعة. وما يكسبه يسمى ربحا. فالوظيعة دائما تجبر من الربح
13:20الا اذا حيز المال واخذه صاحبه حينئذ ينتهي الامر قال فلو فلو ربح في سلعة وخسر في اخرى او في سفرة وخسر في اخرى جبرت الوضيعة من الربح. يعني جبرت
13:37الخسارة من الربح اي الخسران يتمم ويكمل من الربح قال وان تلف بعض المال قبل التصرف قتله من رأس المال. سلف المال لا يخلو ايها الاخوة. اما ان يكون قبل التصرف يعني قبل ان يبدأ العالم
14:00في التجارة اي في تدويرها واما ان يكون بعد العمل في التجارة فان حصل التلفون او النقص قبل التصرف فهذا يكون من رأس المال ويتحمله رب المال كما لو كان قبل القبر. اما اذا حصل النقص او التلف بعد البدء في التصرف اي في العمل بالتجاه
14:27هذا حقيقة يجبر من الربح قال وان تلف بعض المال قبل التصرف فتلفه من رأس المال لانه تلف قبل التصرف. لانه تلف قبل التصرف الثالثة قبل القبر. فالذي يتلف قبل القاضي يتحمله صاحبه. حتى المبيع اذا تلف عند صاحبه قبل ان يقبضه صاحبه
14:51المشتري فيتحمله ماذا؟ البائع قال وان سلف بعد التصرف حسب من الربح لانه دار في التجارة. ما معنى دار؟ يعني من الدوران اي قلب في التجارة. اي تقلب فيها ودار
15:11فان اشترى عبدين بمئة انتبهوا لهذه الصورة التي جاء بها المؤلف. نعم قال فان اشترى عبدين بمائة فتلف احدهما. وباع الاخر بخمسين واخذ منها رب المال خمسة وعشرين بقي رأس المال خمسين. انتبهوا لهذه الصورة الان قد ترون فيها تناقض ولكن الواقع لا. يعني المؤلف رحمه الله
15:40الله تعالى يقول لو كان رأس المال مائة تشترى بها المضارب عبدين كل عبد بخمسين ريال ثم بعد ذلك تلف احدهما مات هلك في اي صورة من الصور وبقي الاخر
15:58فباع الاخر بخمسين كم اصبح الان رأس المال خمسين بدل مئة جاء رب المال فاخذ نصف الخمسين فلما اخذ رب المال خمسة وعشرين مثلا ريالا او دينار او درهما حسب ما وقع في المثال فانه في هذه الصورة قد اخذ نصف
16:20فخفف الخسارة عن من عن المضاربة. لان الخمسة والعشرين التي اخذ هي بمثابة وبقي ما له خمسة بقي خمسة وعشرون التي سماها المؤلف خمسين لانها تمثل ذلك لانها بمعنى انه لكي يصل الى الخمسين لا بد من جبرانها من الربح
16:47اذا هذه الصورة اشترى بالمائة التي معه عبدين فخلف احدهما مات مثلا. ثم باع الاخر بخمس اي بنصف القيمة جاء رب المال فاخذ نصف الخمسين اي خمسة وعشرين هذه الخمسة والعشرين تؤثر خمسين. لان نصف رأس المال في الاول خمسون. لان الخمسين الى المئة نصف المئة هو خمسون
17:15الان نصف ماذا رأس المال خمسون فنصفه خمسة وعشرون فاخذها فقال المؤلف وبقي خمسون بقي الخمسون باعتبار ما كان في الحقيقة. والا هي خمسة وعشرون قال المصنف رحمه الله فان اشترى عبدين بمئة
17:36احدهما وباع الاخر بخمسين فاخذ منها رب المال خمسة وعشرين بقي رأس حوالي خمسين. ورأس المال احسن. ورب المال احسن الى المظالم. لانه عندما سحب نصف الخمسين كانت هذه الخمسة
17:56بمثابة الخمسين فاصبحت الخسارة هنا كانها خمسة وعشرون بدل ان تكون ماذا ان تكون خمسين قال بقي رأس المال خمسين لان رب المال اخذ نصف المال الموجود فسقط نصف الخسران. فسقط نصف الخسران. نعم. قال ولو لم يتلف العبد وباعهما بمئة
18:22اخرى يقول المؤلف ولو لم يتلف العبد لكنه اشتراهما بمائة فباعهما بمائة وعشرين اي كسب فيهما. اذا رأس المال مئة وكسب عشرين قال وباعهما بمائة وعشرين فاخذ رب المال ستين. فاخذ رب المال ستين يعني اخذ كالصورة
18:48نصف رأس المال خمسين واظاف اليه الربح عشرة فصار معه مال ستون وبقي العشرة عامل الربح والخمسون التي هي نصف رأس المال. قال ثم خسر العامل فيما معه عشرين ها ثم التي مع العادة
19:08التي هي خمسون لان العشرة ربح له. ثم خسر في الخمسين عشرين. فصار الثلاثين فاذا ضممتها الى الخمسين التي مع رب المال صارت ثمانين. يعني رجعت المئة الى ثمانين قال ثم خسر العامل فيما معه عشرين فله من الربح خمسة. فله من الربح ماذا؟ خمسة. لانه لما خسر هنا نصر معه
19:34اذا ماذا يعمل رب المال كان قد اخذ من الربح ما لا اخذ عشرة وسدس الستين ما هو؟ انما وعشرة فاقسم العشرة على اثنين يصير نصيب العامل من الربح خمسة
19:52قال حسابي الذي يعرف الحساب يسهل عليه نعم. قال لاني سدت ما اخذه رب المال ربحا. وهو سدس ما هو عشرة للعامل نصفه ونصف خمسة. نعم. ولقد انفسخت المضاربة فيه
20:11ولا يجبر به خسران الباقي. ولكن المضاربة قد انفسخت لان رب المال سحب الستين. فحينئذ لا يستحق العاملة الخمسة لماذا؟ لان ما اخذ قد سحب من رأس الماء فلا يستحق المعامل شيء العامل شيء نعم
20:32قال رحمه الله وان اقتسم العشرين الربح خاص هذه غير الصورة الان. في الاولى كما ترون المئة والعشرين فاخذ منها رب المال نصف رأس ماله الخمسين والعشرة التي هي الربح
20:51وبقي مع العامل ستون. عشرة من الربح وخمسون هي رأس مال او نصف رأس المال. ترك سلمان لم يتعرضا في الصورة الاخرى التي سيأتي بها الان فاقتسما الربح قال وان اقتسما العشرين الربح خاصة ثم خسر عشرين فعلى العامل رد ما اخذه
21:17نعود مرة اخرى حينئذ الان اقتسم الربح ورأس المال لم يتعرض له فلما وضع كل واحد منهما العشرة بجيبه خسر العامل مادة عشرين فرجع المال الى ثمانين قال فعلى العامل رد ما اخذه. ولما كان العامل قد اخذ من الربح عشرة
21:44فيردها فيصبح المال تسعين. واما العشرة التي اخذها رب المال من الربح فلا ردها لانها ستصبح جبرا لرأس المال. نعم. قال فعل العامل رد ما اخذه وبقي رأس المال تسعين
22:04لان العشرة التي مع رب المال لا يردها لعن. لانه حصل نقص في رأس المال العشرة الباقية مع رب المال تحسب من رأس المال. تحسب من رأس المال ورأس المال مئة. اذا هي له خاصة. ويتحول رأس المال من مئة الى تسعين يوم العصر
22:25ومهما بقي العقد على رأس المال وجب جبر خسرانه من ربحه. يقول المؤلف رحمه الله تعالى مهما بقي العقد واستقر على رأسه من دون ان يصحبه ربه ويتسلمه فانه يبقى الجبران من الربح. يعني تجبر الخسارة
22:45قال رحمه الله وان قسما الربح قال احمد رحمه الله الا ان يقبض رأس المال صاحبه ثم يرده اليه او يحتسبا حسابا كالقبض وهو ان يظهر المال ان يظهر المال ويجيء به لا يحتسبان عليه. ها يقول الامام احمد هو كذلك الا ان يرد اليه المال اراس المال
23:14مرة اخرى فانه حينئذ يعود كما كان. نعم. قال فان شاء صاحبه قبضه قال ولا يكون ذلك الا في النار دون المتاع لان المتاع قد يتغير سعره. يعني المتاع يبيع يتغير سعره. قد يكون بعشرة الاف فاذا بيع لا يساوي الا ثمانية او
23:37او اقل اما النقص فلا يتغير لان سعره ثابت ومستقر فهو لا يتغير الا بتغير ماذا؟ العملة قال رحمه الله واما قبل ذلك فالوضيعة تجبر من الربح. واما قبل ذلك فالوضيعة تجبر من الربح
23:58وذلك لو طلب احدهما قسمة الربح دون رأس المال لم يلزم الاخر اجابته يعني لو طلب احد سواء كان رب المال او المضارب قسمة الربح لا يلزم الاخر ان يستجيب له
24:17قال رحمه الله تعالى لانه لم يلزم الاخر اجابته لانه لا يأمن الخسران في الثاني وان اتفقا على قسم او قسم بعضه او على ان يأخذ كل واحد منهما كل يوم قدرا معلوما جازا. جائز لانه حق له وهذا امر يعود اليهما فلهما ان يتفقا عليه
24:38لان الحق لهما ولا ظرر يلحق احدهما فاذا اتفقا تم ذلك قال ولو تبين للمضارب ربح لم يجز له اخذ شيء منه الا باذن رب المال. قال ليس للمضارب ان يتصرف من ذات نفسه. فاذا علم ان
24:58ان الصفقة التي معه قد ربحت ليس له ان يتعدى عليها ويأخذ جزءا من الربح. حتى وان لم يكن قصده ان يختلس وانما اراد ان يأخذ منها فلا. لكن ان يأخذ منها بالاتفاق فهذا جائز
25:15قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل ويملك العامل الربح بالظهور. هذه مسألة فيها خلاف ايها الاخوة بيننا العلماء الائمة الاربعة ينقسمون فيها الى قسمين تماما الحنابلة لهم روايتان في الحقيقة. الرواية الاولى ان العامل يملك الربح في الظهور مجرد ان يظهر. لانه
25:41ربحت هذه التجارة الف ريال خلاص ملك حقه ان كان نسخا خمسمئة. وهذا هو مذهب ابي حنيفة الرواية الاخرى عند الحنابلة وهي مذهب الامامين ما لك والشافعي ان ذلك لا يملك الا بالقسم
26:01وسيذكر المؤلف تعليلا وجيها للرواية الاخرى. نعم قال ويملك العامل الربح بالظهور وعنه لا يملك لانه لو ملكه اختص بربحه لانه لو ملكه يقول المؤلف هذا تعليل الاخرين الرواية الاخرى وهي تعليل المالكية والشافعية قالوا لانه لو ملك
26:25او اختص به. فمعنى هذا ما معنى اختص به؟ يعني لو حصلت خسارة بعد ذلك في رأس المال لا يرد اليه لكن اصحاب الرواية الاولى لا يسلمون يقولون ليس معناها انه يقسم عند انه يؤخذ عند الظهور او يستحقه العامل عند الظهور ان
26:45انه يختص به له هو حق له لكن لو حصل ماذا خسارة في رأس المال فانه يرد الى رأس المال او يرد الناقص الذي في رأسنا قال وعنه لا يملكه لانه لو ملك واقتص بربحه والاول المذهب
27:06لانه يملك المطالبة يعني والرواية الاولى هي المذهب التي هي مذهب ابي حنيفة قال والاول المذهب لانه يملك المطالبة بقسمه فملكه كالمشترك. ولكن نحن لنظرنا الى الاسلم والابعد عن الخلافة هو الثاني
27:23في رواية اخرى التي هي مذهب الامامين ما لك والشافعي قال لانه يملك المطالبة بقسمه فملكه كالمشترك وانما لم يختص بربحه لانه وقاية لرأس المال. علل. يعني يقول وانما لم يختص
27:42نادى بربحه لانه وقاية لرأس المال حماية له. هذا الربح جعل حصنا وحماية لرأس المذكور كلما لحقه نقص اخذ من الربح وجبر ذلك النص ليظل رأس المال باقيا سليما دون نقص
28:03قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولكل واحد منهما فسخ المضاربة ايها الاخوة تعلمون مرت بنا عقوب عقود لازمة كالبيع وستأتي عقود اخرى كالاجارة وعقود مختلف فيها كالمساقاة اهي واجبة ام جائزة؟ ومرت بنا عدة عقود جائزة
28:30كما مرت بنا الكفالة وكذلك الوكالة وكذلك ايضا الضمان هذه كلها مرت بنا من العقود الجائزة وكذلك ايضا هنا المضاربة عقد جائز واذا كان العقد جائزا كان لكل واحد من طرفيه ان يصرخا
28:52الا في حالة واحدة يختلف العلماء فيما اذا انتهى مثلا انتهت التجارة وبعد ذلك لم ينظ رأس المال يعني لم يعرف بعظ العلماء يقول لا تقسم لكن هذه التي معنى المضاربة هي عقد جائز يجوز لكل واحد من المتعاقدين ان يفسخه باي
29:18في حال ولكل واحد منهما فسخ المضاربة لانها عقد جائز اذا العلة في كونه يجوز فسقها من كل واحد منهم هو انها عقد جائز والعقود الجائزة هي غير اللازمة. لان اللازم ثابت. انت ترى مثلا البيع
29:39لو ذهبت الى صاحب محل واشتريت منه سلعة ولم يكن بينكما خيار خلاص حصلت الصفقة وتم البيع واصبح واصبحت السلعة التي معك انتهت امر اللازم. لكن ان اردت ان ترد فلا يبقى الا ليقاله. ان ترجع اليه ويكون هذا من كرمه وشيمته. وايضا تأثره بقول الرسول صلى
30:07وسلم من احال مسلما اطال الله عثرته يوم القيامة لكن لا حق لك عليه لو انه ابى وقال يا اخي انت اخذت السلعة واشتريتها وانتهى الامر فلا فليس لك الحق ان تردها
30:23قال رحمه الله تعالى ولكل واحد منهما فسق المضاربة لانها عقد جائز واذا فسخ والمال عرظ عرظ ما اتفق عليه. كله جائز. تقول عرض وعرض. نعم. قد اتفق على قسمه او بيعه جاز
30:42وان طلب فاتفق على قسمه او بيعه جائز. يعني يقول المؤلف لو ان احد المتعاقدين اراد فسخ ماذا المضاربة فله الحق لانها عقد جائز والعقود الجائزة يصح لكل واحد من طرفيها ان يطلبه
31:02يقول هنا رأس المال لا يخلو اما ان يكون نقدا فهذا ليس محل اشكال. وحتى لو كان متاعا يقول ويباع في هذه الحالة ويأخذ كل انسان نصيبه. لانه ليس المراد هنا القسمة ان يأخذ الا ان يكون معروفا واضحا فيأخذ كل
31:22واحد منهم النصح تكون النوعية والجنس متحد نعم قال رحمه الله تعالى وان طلب العامل البيع وابى رب المال وفيه ربح او اجبر عليه وان طلب العامل البيع وابى ربه رب المال اجبر من اجبر رب المال على ذلك. لان العالم
31:48المسكين هو كل ما يرجوه ويتمناه ويبذل ذوق قلبه للوصول اليه هو ذلك الربح وليس من حق رب المال ان يمنعه منه. فله ان يحقق طلبه. نعم. قال وان طلب العامل البيع وابى ربه
32:07المال وفيه ربح اجبر عليه. لماذا؟ اما لو لم يكن فيه ربح لا يجبروا عليه. لانه ما فائدة ماذا؟ ليس لذلك لان المال كله سيرجع الى اصابعه لكن اذا وجد ربح سيستفيد منه العامل. والعامل لماذا يكدح ويضرب في الارض ويسافر ويتحمل المشاق؟ هذا كله
32:27للربح وقد ظهر الربح وربما يكون قوته وقوت اولاده من ذلك الربح. قال لان حقه في الربح لا تظهر الا بالبيت قال وان لم يكن فيه ربح لم يجبر لانه لا حق له فيه. لانه لا حق له والمال هو كله لصاحبه
32:47قال وان طلب رب المال البيع وابى العامل اجبر في احد الوجهين. الصورة هنا تختلف اخف في وجه في المذهب انه يجبر عظام لانه هذا من حق رب المال ان يعرف ماذا ربح تجارته ما له
33:06والوجه الاخر لا يلزم بذلك. نعم قال اجبر في احد الوجهين لانه يستحق عليه رد المال كما اخذه والاخر لا يجبر لانه متصرف لغيره بحكم عقد جائز. لان المضارب متصرف في ماذا؟ لحكم غيره او
33:31في عمل غيره بعقل جائز كالحالة في الوكالة. فالوكيل يتصرف ماذا باذن من الموكل لكن لا شك بان الاول هو الاولى يعني بانه يستجاب له. لانه حتى وان لم يكن قصده الربح فقصده ان يحصل على
33:50اذا قسم الربح عرف رأس المال فيتسلمه اولا. اذا هو له مصلحة في القسمة. فلا ينبغي ان يحال بينه قال رحمه الله والاخر لا يجبر لانه متصرف لغيره بحكم عقد جائز
34:10ولم يلزمه التصرف كالوكيل قال وان كان دينا لزم العامل تقاضيه. اه ان كان دينا في الذمة يعني كان هذا المال موجودا عند شخص او اشخاص فعلى العامل ان يتقاضاه يعني ان يأخذه وان يرده ليكون ذلك محل قسم بينهما
34:35قال وان كان دينا لزم العامل تقاضيه لان المضاربة تقتضي رد المال على صفته. لان المضاربة من معاني المضاربة انها تقتضي ان يرد المال على الصفة التي اخذ فيها فيعطى صاحب الحق حظ المال
34:55رأس ماله ويبقى الربح مشتركا بين الاثنين قال الامام المصنف رحمه الله فصل ويجوز ان يدفع المال الى اثنين مضاربة اه الان المؤلف يا ترى الان عرفنا ان المضاربة هي ان يقدم ان يقدم انسان مالا الى اخر ليعمل به في بدنه
35:21اذا هنا مال وبدن. احدهما يقدم المال والاخر يعمل ببدنه اذا بين طرفين هل يجوز ان يدفع المال الى اثنين مضاربة؟ الجواب نعم. يجوز ذلك والى اكثر من اثنين قال فان شرط لهما جزءا من الربح ولم يبين كيف هو بينهما
35:47وهو بينهما نصفين. يعني ان اعطى مالا لشخصين مضاربة يعملان فيه وحدد لهما مقدارا من الربح له نصف وله ما نسف هنا عرف نصيب رأس صاحب المال هو النصف الربح
36:08وبقي النصف الاخر لكن صاحب المال لم يحدد نصيب كل واحد من العاملين. فما الطريق هنا؟ الطريق هنا نرجع الى العرف والعرف جرى والعادة بان كل واحد منهما ياخذ النصف
36:29اذا رب الفهل ياخذ النصف وهما يأخذان كل واحد منهما ربعا قال فهو بينهما نصفين لان اطلاق لفظي لهما يقتضي التسوية قال رحمه الله وان شرط يعني يقول كونه جمعهما في ظمير لهما يقتضي التسوية
36:50لانه سوى بينهما في الجمع بظمير التثنية لهما فما دام قال ذلك فنرجع فيه الى العرف سيأخذ كل واحد منهما نصف الربح قال وانشرط لاحدهما ثلث الربح. ثلث الربح نعم. وان شرط لاحدهما ثلث الربح وللاخر ثلثه صح
37:16لان عقد الواحد مع الاثنين عقدان قال رحمه يقول المؤلف انشرط لاحدهما الثلث وللاخر السدس والثلث انما هو ضعف السدس يقول المؤلف يجوز لان العقد مع ماذا؟ اثنين كانهما عقدان. هذا هو كلام المؤمن. فيجوز
37:39قال وان قارظا وان قارظ اثنان واحدا بالف لهما وان قارب اثنان شخصان واحدا بالف الا هما يعني شخصان رأس مالهما الف فقال يا فلان خذ الالف واعمل فيه قرارا
38:01يعني مضاربة على مذهب المالكية على لغة اهل الحجاز مضاربة على لغة اهل العراق وعند المذاهب الاخرى يقول المؤلف فهذا جائز والربح بينهما نعم قال وان قارظ اثنان واحدا بالف لهما جازا
38:21وكان بمنزلة عقدين فاذا شرطا له جزءا من الربح والباقي لهما على قدر ملكيهما فان كان بينهما نصفين فشرط احدهما للمضارب نصف ربح نصيبه وشرط له الاخر الثلث والباقي بينهم
38:40نصفين لم يجز. لم يجز لماذا؟ لانه سيأخذ احدهما من مال الاخر يعني هذا صاحب الزيادة سيأكل من حق اخيه من ربح مال اخيه لان كل واحد منهما يستحق ما بقي من الربح بعد شرطه. فاذا شرط التسوية فقد شرط احدهما جزءا من ربح ماله
39:03لصاحبه بغير عمل. بغير عمل يعني اخذه بغير حق قال رحمه الله وان دفع اليه الفا وقال اضف اليها الفا من مالك. هذه مسألة اخرى. يعني شخص اعطى شخصا الفا وقال هذا الف واظف
39:22اليه الفا اخر. هم قال وقال اضف اليه الفا من مالك والربح بيننا لك ثلثاه ولي ثلثه هذا لا شك فيه يجوز لانه سيأخذ هنا شيئين. يأخذ مقابل المال ومقابل العمل
39:41قال جاز وكان شركة وقيرا. وللعامل النصف بماله والسدس بعمله هذا يأخذ ثلث وذاك يأخذ ثلثين. نعم وان قال والربح بيننا نصفين نظرنا في لفظه فان قال خذه مضاربة فسدا
40:03لانه جعل ربح ماله كله ربحا لانه جعل ربح ماله كله له وذلك ينافي مقتضى المضاربة. يعني لانه جعل ربح المال له هو. وهذا ينافي مقتضى مضاربة لان الذبح معروف بانه يكون
40:21بين المضارب وبين العامل وليس شرطا ان يكون متساويا لكن المهم ان يكون مشتركا. وان لم يكن حينئذ لا يكون مضاربة. اذا يرجع اما ان يكون مثلا ارضا واما ان يكون ماذا؟ استقطاعا يعني بضاعة نعم
40:41قال وان لم يقل مضاربة صح وكان ابضاعا صار ابضاعا يعني كانه اعطاه ذلك ليشتري به بضاعة بها قال وان قال ولي ولي الثلثان فسدا لانه يشرط لنفسه جزءا من ربح مال صاحبه بغير عمل. يعني العلة هنا هي اكل مال الاخر بغير حق. انا اوجز لكم ما منع
41:08هنا هو ان هذا الذي يشقطه احدهما يريد ان يأخذ ربح ماله وجزءا من ربح مال صاحبه لهذا اكل لما لاخيه بغير حق فلا يجوز قال المصنف رحمه الله تعالى خصم
41:26وان اخرج الفا وقال التجرب انا وانت فيها والربح بيننا صحة انتبهوا من اخرج الفا وقال التاجر انا وانت نعرف هنا بان من وعي الشركة شركة الابدان والتي فيها عمل بدنان. هناك سرقة العنان يقدم الاثنان مالا ويعملان فيه. هذه نسميها ماذا
41:55العنان. كل منهما يقدم مالا ويعملان في المال ان لم يقدم مالا وعمل بالابدان نسميها شركة الابدان. وهناك شركة الوجوه ان اشترك بجاههما وثقة التجار ومعرفتهما بهما هذا كله مرض ثم شركة المفاوضة وهي تعم ثم
42:20المظاهرة فالمضاربة المال من طرف والعمل من طرف اخر. فهنا المؤلف قدم بماذا؟ ان شخصا منهما قدم مبلغا وقال لنا به معا هل معنى قوله نتجر به معا اي نعمل به بابداننا؟ او انه يريد نتجه به معا انك تأخذ هذا المال وتعمل
42:45على انك تأخذ هذا المال وتعمل به فهي مضاعفة اما على اننا نتجر به بمعنى ان المال لي ويتجر معي فلان فيه فهذه هي التي يذكر المؤلف الخلاف فيها من بعض علماء المنهج. قال وان اخرج الفا وقال التاجر انا وانت فيها والربح
43:10حينما صح نص عليه رحمه الله وذكره الخرقي رحمه الله بقوله او بدنان بمال احدهما. او بدنان بمال احدهما لكن لم يكن قصد الخرقي رحمه الله تعالى هو ماذا؟ انه مال ويعملان بالبدنين
43:34قال ابن حامد رحمه الله وقال ابن حامد والقاضي رحمه هنا يقول قال الخرقي الخرقي قال في كتابه المختصر واسم مختصر الفرق لا لانه اختصر ولكن هو اصله المختصر والمؤلف هنا صاحب الكاف هو الذي شرح ذاك
43:54الصغير الذي في صفحات في حوالي اربعة عشر او خمسة عشر مجلدا. فهذا الكتاب يعتبر بالنسبة لا يمثل اكثر من ثلثه قال رحمه الله وقال ابن حامد والقاظي رحمهما الله لا يصح ابن حامد هو شيخ القاظي ابي يعلى
44:15لا يصح لماذا؟ على المعنى الذي ذكرت لكم يقدم مال ونتجر به على ان يعملان به سواء. نعم قال قال ابن حامد والقاضي لا يصح لان لان المضاربة تقتضي تسليم المال الى العامل. اه لان المضاربة تقتضي تسليم المال من رب المال الى العامل. وهذا قال
44:41به معا فهل معنى قوله نتجر به معا اننا نشتغل به معا او قوله نتجر به معا اننا نتخذه تجارة ويسلمه للعامل هذا هو الظاهر ولذلك سترون من المؤلف يرجح المفهوم الثاني
45:03قال لان المضاربة تقتضي تسليم المال الى العامل وهذا شرط ينفي ذلك قال رحمه الله والاول اظهر لان العمل احد ما تتم به المضاربة اجاز انفراد احدهما به كالمال قال ومقتضى المضاربة اطلاق التصرف في المال والمشاركة في الربح وهذا لا ينافيه. وهذا
45:31فيه كما ذكر اذا المؤلف يؤيد المادة الفهم والبيان الثاني ان شرط المضارب قال رحمه الله فان شرط المضارب ان يعمل معه غلام رب المال فهو اولى بالجواز. يعني رب
45:47قال عنده غلام يعني عنده كما يقول العوام صبي وطلب المضارب قال لكن يشتغل معي عاملك ماذا ساشتغل في تجارة مثلا الابل الماشية عموما وهذي تحتاج الى من يساعد من يسوق من يهتم بها تحتاج ايضا لزيادة في
46:08والانتباه وغير ذلك او التجارة ايضا نوع من التجارة مما يتطلب اكثر من واحد فقال لكن اريد ان يعمل معي غلامك فهل هذا جائز؟ نعم. قال فهو اولى بالجواز لان عمل الغلام يصح ان يكون تابعا لعمل العامل. كالحمل على بهيمته
46:30الحمل على بهيمة رب المال وقال القاضي رحمه الله لا يجوز لان يد العبد كيد سيده. لان يد العبد هذا الغلام مملوك. فهو مال ايه ده! فكيف يعمل المال لصاحبه
46:48كما لو من عبده فقالوا لا يجوز ان يشتري من عبده لانه يشتري ماله بنفسه يعني لما يشتري السيد بن العبد كأنه يشتري جزءا من ماله يعني انت مثلا تذهب وتشتري من مالك هذا ماذا يسمى هل هذا يسمى بيع؟ لا
47:06قال الامام رحمه الله تعالى فصل والعامل امين لا ضمان عليه فيما كان. عدنا ايها الاخوة الى العقود التي تسمى بعقود الامانات. وسبق ان كررتها لكم مرات وارجو ان تكون لا تزال في اذهانكم
47:27التي منها الوكالة ومنها الوديعة ومنها المضاربة والشركة عموما التي معنا ومنها ايضا مثلا ان تتفق معه مثلا معاجير الايجار عموما او الاجير او غير ذلك من الامور الاخرى. فهذه اي
47:47عقد من العقود التي تبنى على الامانة. ولو لم تبنى على الامانة لما امكن ان يتحقق الهدف المراد ان شخصا سيسلم ما له الى شخص اخر. فكيف يتم العمل في ذلك وهو لا يثق فيه
48:08اذا لا بد من وجود الثقة. اذا ينبغي ان تبنى المضاربة على ماذا؟ على الامانة وان يكون اولا ما رب المال ان يكون امينا. وان يكون المضارب كذلك امينا كما ظن فيه وحسن
48:28قال رحمه الله تعالى والعامل امين لا ضمان عليه فيما تلف بغير تعد. اي انسان ايها الاخوة مهما كان امير اذا فرط او كذلك ايضا تعدى فانه يضمن. فيأتي في مقدمة هؤلاء الذي يحمل الوديعة الامانة. فهذا لو فرط في حفظها
48:51وظعها في مكان خارج تصل اليها الايدي او كذلك لم يظعها في حرز فانه بذلك يكون فرط. اذا لابد بد من هذا الذي اؤتمن ان يكون حريصا على ما في يده
49:07وربما يصيبها قدر سلف اما افة من الافات او غير ذلك من فتاة اللفظ فاذا لم يحصل منه تفريط ولا اهمال فانه لا غبار عليه ولا يظمن شيئا من ذلك
49:23قال رحمه الله تعالى والعامل امين لا ضمان عليه فيما تلف بغير تعد لانه متصرف في المال باذن لا يختص بنفعه فحل محله لانه متصرف للمال باذن رب المال فكان محله كما ان
49:44الوكيل يكون محل ماذا؟ الموكل. ولذلك المضارب انما هو بمنزلة الوكيل والشركة كلها كما عرفتم ان ما تبنى على الوكالة قال لانه متصرف في المال باذن المالك لا يختص بنفعك فاشبه الوكيل
50:05قال والقول قوله فيما يدعيه من تلف او او يدعي عليه من جناية لذلك. او يدعى عليه يعني القول قوله بكل ما يدعيه من تلف الا ان تظهر علامة بانه مفرط. او ايظا ما يدعى عليه فليس
50:25ما يدعى عليه يقبل لاننا اذا قلنا بانه امين ونقلنا الامانة به فلا ينبغي ماذا ان نخونه نقيم الشك حوله. اذا ما يحصل منه من غير تفريط او ما يقال عنه لا ينبغي ان ينظر اليه ولا يلتفت اليه
50:46قال والقول قوله فيما يدعيه من سلف او يدعى عليه من جناية لذلك. وان قال هذا اشتريته لنفسي او للمضاربة او اختلفا في نهي رب المال له عن شرائه فالقول قوله لان الاصل عدم النهي
51:05لان العصر انه لا ينهى الا والنهي يكون في اشياء محددة كما مر لا يسافر لا يشتري السلعة الفلانية الى اخره قال لان الاصل عدم النهي وهو اعلم بنيته في الشراء. قال رحمه الله وان اختلفا في رد المال
51:25راجعنا نرجع الان الى المالك لان الاختلال الاصل هو اخذ المال ورد المال يحتاج الى ماذا؟ الى بينة. هو معترف بانه اخذ المال من ربه لكن كونه يرده الى رب المال هذه مسألة اخرى
51:44قال وان اختلفا في رد المال فالقول قول المالك لانه قبض المال لنفع نفسه لان المضارب المال لنفع نفسه. ما هو نفع نفسه وان يشتغل به؟ ويكسب فيأخذ جزءا من الربح
52:02قال لانه قبض المال لنفع فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير. لانه هنا انما اخذ المال مصلحته وهي الربح. ففي هذه الحالة يغلب جانب الوكيل اي جانب المظارب قال رحمه الله فهنا يغلب جانب رب المال قصدي نعم
52:27قال وان اختلفا فيما فيما شرط له من الربح. وان اختلفا فيما شرط له من الربح ففيه روايتان احداهما القول قول المالك لان الاصل عدم ما اختلف فيه والثانية ان ادعى العامل اجرة المثل او قدرا يتغافل الناس به فالقول قوله. يقول المؤلف اذا اختلفت الاجرة
52:54فلا يخلو من حالين الاولى ان يقبل قول رب المال. الثانية ان ننظر فيما ادعاه المضارب. فان كانت دعواه معقولة عندما نقدر نرى ان الذي طلبه كاجرة المثل هو لم يبالغ في ذلك فيكون قوله اولى كما لو اختلف الزوجان في المهر
53:17امرأة تقول شيء والرجل يقول شيئا. فاذا وجدنا ان المرأة تبالغ وان الرجل يقول المعقول او ان الرجل ايضا ينقص المهر عن حده كثيرا. والمرأة تقول ما يوافق اي مثيلاتها من النسخ فنغلب جانب المرأة. اذا هذا نفسه يكون مثله. نعم
53:41السلام عليكم. الو الثاني ان ادعى العامل اجرة المثل او قدر يتغافل الناس به فالقول قوله لان الظاهر صدق. او قدر يتقابل الناس فيه. هناك ايها الاخوة الغبن على نوعين. غبن فاحش
53:56لا تقبله النفوس هذا فيه ظلم وتعدي يعني يرفع السعر بشيء يعني خيالي وهناك تفاوت بسيط في الغبن يختلف باختلاف الناس وتسعيراتهم. فهذا لا يعني مما يقبل ويتجاوز عنه كالغرر اليسير
54:15فانه يعفى عنه قال رحمه الله قال والثانيا ادعى العامل اجرة المثل او قدرا يتغادر الناس به فالقول قوله لان ظاهر صدقه وان ادعى اكثر فالقول قول المالك لان الظاهر صدقه. اذا بالغ في الاجرة وظهر انه طلب
54:38يعني حدد زيادة لا تعرف عرفا فحينئذ يرجع الى قول المالك قال فالقول قول المالك لان الظاهر صدقه فاشبه الزوجين اذا اختلفا في المهر. كما ذكرت لكم ايها الاخوة. لانه عند
54:55اختلاف الزوجين نرجع الى ماذا؟ الى مهر المثل. فايهما اقرب الى مهر المثل؟ ماذا نأخذ بقوله؟ قد يسأل سائل قولوا ما هو مهر المثل؟ ننظر الى لذات المرأة يعني مثيلاتها. ننظر الى ما يساويها ويقاربها من قريباتها وجاراتها وغير
55:15فننظر المهر المعتاد كم؟ فما يكون اقرب الى ذلك فهو الذي يؤخذ برأيه قال رحمه الله تعالى فصل وان اقر بربح ثم قال خسرته او تلف قبل قوله. لماذا يقبل؟ لان هذا
55:33هو الاصل يعني التجارة ربح وخسارة. فاذا قال انا ربحت فهذا شيء وارد. واذا قال خسرت فهذا ايضا شيء واقع لانه يربح اليوم ويخسر غدا ويكون العكس. اذا قوله مقبول ولا يعتبر شادا. لكن عندما يأتي بعبارة
55:53تثير الشبهة حوله يختلف الامر قال وان قال غرظت او نسيت لم يقبل. ها هنا جاء بتعليل بارد. يعني هو قال ربح ثم قال لا انا حقيقة نسيت لا انا غلطت فاذا فبدأ يأتي بتعليلات تثير الشبه والشكوك حوله فهنا لا يلتفت الى قوله
56:16وان قال غلطت او نسيت لم يقبل لانه مقر بحق لادمي فلم يقبل رجوعه كالمقر بدين لانه لو قال ربحت ثم خسرتك الصورة الاولى فهذا امر وارد. لكنني اقول ربحت ثم يقول لا. حقيقة انا فكرت نسيت انا ما ربحت. لا حقيقة انا حسبت
56:36وبعدين وجدت اني غلطت. لا وجدت اني كنت ساه. كنت مشغول في امور؟ لا. هذه تعليلات تدل تثير الشبهة حوله لا ولكي نقرر انه غلط حقا نثبت في الحساب نرجع الى الحساب. يدقق الحساب
56:57لكن كلمة نسيتها وكذا يعني هذا تعليق. كيف انت تقول ربح؟ هو مسؤول اولا ان يحق ان يقرر ذلك قبل ان يقدم عليه قال ولو اقترض العامل شيئا تمم به رأس المال
57:13ثم عرضه على رب المال ما معنى هذا؟ يعني المظارب اراد ان يرفع من رأس المال. رأس المال مثلا خمسة الاف فاقترض الفا واضافه الى رأس المال قال ولو اقترض العامل شيئا تمم به رأس المال ثم عرضه على رب المال فاخذه. ثم عرضه على رب المال فاخذ
57:37الف وضمه الى حقه لم يقبل رجوع العامل ولم يملك المقرض مطالبة رب المال. لم يقبل رجوع العامل في سحب الالف لانه برغبة منه الى من؟ الى رب المال وعد من رأس المال فليس له ان يتراجع ويقول لا اعطني اياه وانا راجعة الله. اصبح
57:59كأنه اقربه لرب المال وهو قد اقترضه من غيره. اذا هو ثبت انه قد اقتض وسلم ذلك الى رب المال صار بمثابة القرض الذي اعطاه لرب المال. قال لان العامل ملكه بالقرظ واقر به لرب المال ويرجع المقرئ
58:19على العامل يرجع على العامل لانه هو الذي اخذ منه ولا علاقة له ولا طريق له الى رب المال. قال المصنف رحمه الله تعالى فان قال المالك دفعت اليك المال قرضا. سيحصل خلافا يعني هذا اختلاف ماذا
58:39رب المال والمتضارب يختلفان في الصيغة. هذا يقول دفعت اليك المال ماذا مضاربة؟ اقول لا. اعطيتني اياه وقربا لاستفيد به وفرق بينهما. لانه اذا اعطاه اياه مضاربة معنى هذا انه يشتغل به والربح بينهما. ولكن لو
58:59قرضا يعني سلفا فانه اعطاه اياه دينا ويعمل به وما يحصل فيه من فوائد انما هي خاصة للمقترض ولا حق في الربح لماذا؟ لرب المال قال فان قال المالك دفعت اليك المال قرضا. قال بل قيراطا او بالعكس
59:22من قال قرضا هذا معناه انه دين. قيراطا يعني مضاربة. او قال غصبتنيه. يعني قال رب المال يا ذا المن اخذته اني غصبا قهرا. قال بل اودعتني وصلى الله على محمد
59:42خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة