شرح الكافي {{462}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
محمد بن حمود الوائلي
الدرس 462 / 850
1:03:28
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
0:22صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين الذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم حتى اتاهم اليقين ومن اتبع هداه وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد فقد كنا قد انتهينا قبل موسم الحج
0:43وقبل ان ندرس وبعد وقبل ان ندرس مسائل الحج من كتاب التفليس وانتهينا الى كتاب الحجر وهو ذو ارتباط بذلك الكتاب ابو الحجر الذي نبدأ فيه هذا اليوم ان شاء الله
1:00هو مرتبط بذلك الكتاب ولكن المؤلف فصل بينهما رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا
1:26قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب الحجر اولا ايها الاخوة ما معنى الحج نحن رأينا ان المؤلف رحمه الله تعالى سبق ان عقد كتابا سماه كتاب التفليس وبعض الفقهاء يضمه الى باب الحجر
1:48لانه مرتبط به ولكن لوجود فارق بينه وبين من سيذكرهم في هذا الباب فصل بينهما رحمه الله تعالى والحجر معناه المنع والتظييق ولهذا يسمى الحرام حجرا كما قال تعالى ويقولون حجرا محجورا اي حراما محرما
2:15لان الانسان يمنع من الوقوع في الحرام. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهم امور لا يعلمها كثير من الناس اذا سمي الحجر حجرا لما فيه من التضييق
2:35والمنع ايضا ولذلك سمي الحرام حجرا لانه يمنع الانسان من ان يقع فيه وكذلك ايضا يسمى العقل حجرا ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى هل في ذلك قسم لذي حجر اي عقل
2:53اذا العقل يسمى حجرا لماذا؟ لانه يمنع صاحبه من الوقوع فيما لا يليق. فاصحاب العقول اصحاب الالباب دائما تجد انهم يترفعون عن المعاصي وعن خسائس الامور وتجد انهم دائما يسعون فيما ينفعهم في امور
3:17دينهم ودنياهم. هذا هو واجب العقل الذي ينبغي ان يستخدمه الانسان فيه. ولذلك سمي الخمر لانه يخمر العقل اي يستره لانه يذهب عقل الانسان فتجدوا ان الانسان اذا سكر وهذا واذا هذا افترى واذا افترى قال ما لا يليق ووقع فيما لا يليق ايضا
3:45هذا هو الحجر في اللغة اما الحجر بالنسبة للاصطلاح فهو ان يمنع الانسان من التصرف بماله قال يحجر على الانسان لحق نفسه لثلاثة امور. اذا الحجر ايضا ينقسم الى قسمين
4:06يحكر على الانسان او الذين يحجر عليهم ينقسمون الى قسمين هناك من يحجر عليه لمصلحة غيره وهذا قد مر بنا منه التفليس. فالانسان اذا كانت عليه ديون وافلس اي اصبح ما عنده لا يساوي ما عليه
4:26فانه يحجر عليه بطلب الغرماء اي اصحاب الديون يطلب من الحاكم ان يحجر عليه فيحجر عليه هذا يسمى محجور عليه لحظ غيره. لماذا؟ لان الحجر عليه لمصلحة اصحاب الحقوق كذلك ايضا يحجر على المريض
4:48ان يتبرع بما فوق الثلث. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن ابن وقاص لما اراد ان يتبرع بماله الى ان قال الثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك اغنياء
5:04خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس اذا كذلك قد يحجر على الانسان لمصلحة غيره كما درسنا في باب الرهن فقد رأينا ان الرهن يبقى محبوسا في مصلحة المرتهن. اذا يحبس الرهن على الراهن من
5:25يتصرف فيه لمصلحة من؟ لمصلحة المرتهن صاحب الحق اي صاحب الدين الذي يجب على الراهن ان يوفيه وان لم يفعل فان المرتهن يبيع ما عنده من الرهن بلا شك بموافقة الراهن فان لم يفعل فباذن الحاكم
5:48وايضا يحجر على المكاتب وعلى العبد لحظ سيدهما. لان المكاتب لو تصرف في المال واضاعه فانه يضيع حق سيده الذي كاتبه ليكون حرا. وكذلك العبد الذي يأذن له سيده في التصرف في المال
6:08اذا بذر فانه يحجر عليه لمصلحة نفسه. هذا هو القسم الاول الذي مر ذكره وهم الذين فيحجر عليهم لمصلحة غيرهم. اما ما سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب
6:26فهم الذين يحجر عليهم لحظ انفسهم كيف يحجر على الانسان لحظ نفسه؟ نعم قد يكون الانسان صغيرا ربما يكون مجنونا وربما يكون كبيرا شيخا ولكنه لا يحسن التصرف في المال. قد تجد انسانا كبيرا عاقلا مكلفا ولكنه يبذر في المال
6:50فيما لا ينفع فهذا يحجر عليه اي يمنع من التصرف في ماله لانه يصرفه فيما يضيعه وما يضره اذا الذين سيذكرهم المؤلف في هذا الكاتب الباب هم الذين يحجر عليهم لحظ انفسهم من الصغير والمجنون
7:12وقد قال عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يحتلم ان يبلغ الحلم اذا هؤلاء يحجر عليه لمصلحة انفسهم. وكذلك الانسان الكبير ربما يبلغ ستين سنة ولكنه لا
7:35التصرف في الاموال فيمنع من التصرف فيها وقد ورد ان القاسم ابن محمد ابن ابي بكر حجر على شيخ من قريش كان يخضب لحيته ان يحنيها كما ذكر ذلك ابن اسحاق
7:52لماذا؟ لانه كان يبذر في المال ما كان يحسن التصرف فيه لكن الاولين الذين ذكرناهم يحجر عليهم في اموالهم دون ذممهم. ما معنى هذا الكلام يعني المفلس يحجر عليه في ماله
8:13دون ماذا دون ذمته بمعنى ان له ان يستدين وله ان يقترضوا واما هؤلاء فانه يحجر عليهم في اموالهم وذممهم يعني ليس له ان يتصرف في ماله وليس له ان يقتضي ان يقترض
8:34وليس له ان يشتري بدين قال يؤجر على الانسان لحق نفسه لثلاثة امور صغر وجنون وسفه لقول الله تعالى وابتلوا اليتامى. اولا الصغير ايها الاخوة الذي لم يبلغ والمجنون فاقد العقل والسفيه الذي لا يحسن التصرف
8:58لقول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح. فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. ما معنى ان يختبروا اليتامى جمع يتيم وهو الذي مات ابوه ولم يبلغ هذا هو اليتيم
9:18فان اليتيم لا لا يتصرف فيما لا يمنع منه حتى يختبر قبل البلوغ فاذا بلغ وكان رشيدا حسن التصرف يصرف يدفع اليه ماله واما المجنون فهو فاقد العقل. وابتلوا اليتامى اي اختبروهم. فاذ انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم
9:44قال فدل على ان لا تسلم اليهم قبل الرشد وقول الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم السفهاء هذا يشمل الصغير الذي لم يبلغ لانه سفيه. ويشمل ايضا السفيه الكبير الذي لا يحسن التصرف
10:06في ماله قال ولان اطلاقهم في التصرف يفضي الى ضياع اموالهم. اذا ما هي الحكمة في الحجر عليهم؟ هذه الشريعة ايها الاخوة انما جاءت ذل ذو حكيم خبير والله سبحانه وتعالى اعلم بما يصلح شؤون عباده
10:26فان الانسان كونه يمنع من التصرف في ماله لا يمنع الانسان من التصرف في ماله الا لسبب لان المال هو حق الانسان الخالص. فلا يمنع من التصرف فيه الا فيما لا يليق
10:42لكن ان اساء التصرف فيه فهناك حدود ينبغي الا يتجاوزها فيمنع من التصرف في ماله. ومن ذلك ان يكون صغيرا. او ان يكون مجنونا لا عقل له. او ان يكون سفيه
11:00قال ولان اطلاق الله تعالى يقول ولا تركوا السفهاء اموالكم. هي ليست اموال الاولياء. الخطاب انما هو موجه الى الاولياء الذين يقومون بالولاية على الصغير وعلى المجنون وعلى السفيه ايضا
11:19والله تعالى يقول ولا تؤتوا السفهاء اموالكم هي ليست اموال للاولياء. ولكنها اموال للمحجور عليهم والله تعالى نسبها الى الاولياء لانهم هم القيمون عليها القائمون عليها وهم الذين ايضا يرعونها. ولذلك
11:38نسبت اليهم ولا تؤتوا السفه اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم قال ولان اطلاقهم في التصرف يفضي الى ظياع اموالهم وفيه ظرر عليهم ويتولى الاب مال الصبي والمجنون. اذا يحجر على الانسان لمصلحته
12:02هذه المصلحة لها حكمة ما هي هو الا يضيع ماله ولان في تضييع ماله ظرر عليه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ظرر ولا ظرار ويتولى الاب مال الصبي والمجنون لانها ولاية على الصغير. من الذي يتولى الولاية؟ واحد من ثلاثة
12:25فاولهم الاب ثم بعد ذلك يعني بعد الاب يعني الاب وصيه ثم وصيه اي من يوصي الاب بان يكون وليا على اليتيم او على المجنون. وثالثهم الحاكم هؤلاء هذا هو المشهور عند العلماء
12:46ان ولي اليتيم والمجنون هو اما الاب وهو اولهم لانه اشفق بابنه واعرف باحواله وارق له ثم بعد ذلك الوصي اي الذي اوصى اليه الاب بان يكون وليا على ابنه واخيه
13:06الحاكم لان الحاكم هو ولي من لا ولي له وهذه لا يندرج فيها ما يتعلق بالارث والفرائظ يعني بالفرائظ والنكاح وانما الولاية تنحصر في هؤلاء الثلاثة هناك بعض العلماء يرى
13:25انه ايضا يدخل في ذلك الجد يعني اذا فقد الاب القريب وكان هناك جد وكانت تتوفر فيه الشفقة او هناك اخ كبير لهذا اليتيم وكان ايضا حسن التصرف رحيما باخيه مشفقا عليه
13:42انه يتولى. وكذلك الام ايضا اذا كانت تحسن التصرف وكانت ايظا ولا يوجد احد من العصبة قال ويتولى الاب مال الصبي والمجنون لانها ولاية على الصغير فقدم فيها الاب كولاية النكاح. ها كولاية النكاح ليه
14:04ان الان من احق الناس بتزويج البنت احق الناس بذلك ابوها ثم يختلف العلماء بعد ذلك في الباقي فبعضهم يقول ثم الجد وبعضهم يقول لا ثم الابن وبعضهم لا يرى الابن كالشافعية لانهم يقولون الابن قد يرى عارا في تزويج امه ولذلك
14:27ذلك يستبعدونه. وليس محل هذا محل بحث هذه المسألة. ولكن ولاية النكاح يقدم فيها الاب لان انه هو اشفق بابنته وهو ايضا ارفق بها وهو ولي امرها بالدرجة الاولى قال ثم وصيه بعده بعده
14:49لانه نائبه فان وصي الاب لان الاب ما اختار هذا الانسان الا ما يعلم فيه من الاستقامة وحسن الدين وكذلك ايضا الشفقة الرحمة ولانه واثق بغاية الثقة. ولذلك جعله وصيا على ابنه. فقالوا بعد الاب يكون الوصي
15:11قال ثم وصيه ثم وصيه بعده لانه نائبه. فاشبه وكيله في الحياة. قال ثم الحاكم لان الولاية من جهة القرابة قد سقطت فثبت للسلطان كولاية النكاح. يعني اذا كانت الولاية تنتهي بعد الاب بالوصية
15:31ثم تتوقف فالى من تنتقل اذا كان الاب قد توفي ولم يترك وصيا فمن الذي يتولى شؤون الايتام؟ وكذلك فاقدي العاقل الحاكم ان السلطان ولي من لا ولي له. والقاضي بلا شك
15:50هو ينظر في مصلحة هذا الانسان ويحرص عليه وله ان يتولى ذلك بنفسه وله ان ان يسجد ذلك الى امينه قال رحمه الله تعالى ولا تثبت لغيرهم لان المال محل الخيانة هذا هو المشهور في المذهب والمعروف ولكن عند بعض العلماء ان الجد كذلك
16:16ايضا يستحق الولاية وبعضهم ايضا الاخ المشفق وكذلك الام. ولكن هذا الذي ذكره المؤلف هو المشهور عند العلماء قال لان المال محل الخيانة ومن سواهم قاصر الشفقة. دائما النفوس تضعف عند المال. ولذلك المؤلف رحمه الله
16:36وتعالى قال محل الخيانة ولذلك كثيرا ما ترى ان الخلافات تدب وتنتشر وتتأجج نارها بسبب ماذا؟ المال بين الاقارب. فربما يقاطع الابن اباه الاخ اخاه والعم والابن عمه وهكذا تجد ان الصلة تتقاطع وربما يختلف الاصدقاء بسبب المال
17:02اذا المال قال المؤلف محل للخيانة. وليس معنى هذا ان كل من يتولى المال يكون خائنا فلا تزال الامانة قائمة بحمد الله في هذه الامة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ادي الامانة الى من ائتمنك
17:23ولا تخن من خانك والله تعالى يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل فهذه الامانة يجب ولكن الله تعالى يقول انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال
17:40ما بين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا اذا هذه الامانة ليس كل انسان قادر على ان يحملها وبخاصة ما يتعلق بالمال فان النفوس قد تضعف
17:57ربما حب النفوس للمال لان ابن ادم لو اعطي واديان من ذهب لطلب الثالث ولا يملأ عين ابن ادم الا التراب اما اهل والصلاح وخشية الله سبحانه وتعالى اليقين بلقائه سبحانه وتعالى وانه سيحاسب على كل صغيرة وكبيرة
18:20فانهم يترفعون عن تلك الامور. ولا يأخذون الا ما كان مباحا حلالا قال ومن سواهم قاصر الشفقة غير مأمون على المال فلم يلأ فلم يله كالاجنبي. هذا الذي قاله المؤلف ما عاد
18:36قاصر الشفقة هذا يعني في الغالب. ولكن يوجد من الاخوة من عنده من الرحمة ومن الشفقة ما توجد عند الاب وان كان قليل وكذلك قد يوجد من العم. والام ايضا عندها شفقة اكثر من الاب. ولكن اللوم لا يكون تصرفها كتصرف
18:58لان النساء لسن كالرجال ولذلك الله تعالى جعل القوامة عليهن. الرجال قوامون على النساء قال ومن شرط ثبوت الولاية العدالة بلا خلاف. آآ العدالة لماذا؟ لانه اذا ولي على اليتيم او على
19:19مجنون ليس بيعادل فهذا غير العدل خائن لانه غير عدل في دينه لانه مقدوح في دينه انه فاسق. فكيف يؤمن على ان يتولى حق غيره؟ اذا كان يخون في دينه
19:35فكيف يؤمن على اموال الاخرين؟ ولذلك سترون بعد قليل عندما يأتي بعد ذلك تفسير قول الله تعالى قضية وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغ النكاح فان انستم منه رشدا نجد ان الائمة ابو حنيفة ومالك واحمد يقولون
19:55والصلاح في المال. بينما الشافعي يقول لا هو الصلاح في الدين والمال. لان الفاسق لا يؤمن ولا يوثق به. وهذا سيأتي السلام عليكم قال لان في تفويضها الى الفاسق تضييعا لماله
20:11فلم يجز كتفويظها للسفيه قال المصنف رحمه الله فصل وليس لوليه التصرف في ماله بما لا حظ له فيه. انظر. يعني الولي سواء كان ابا او غيره ليس له يتصرف في مال المحجور عليه
20:32الا في ما هو الحظ له هناك تعلمون حظ واحظ وهناك ما هو عكس الحظ فمثلا الاحظ هو ما يكون يعني ان يأتي مثلا ليشتري له مثلا عقارا فيجد ان هذا العقار لو باع ويكسب اربعين بالمئة وهذا عشرين فهذا فيه مكسب فيه حظ لكن الاربعين فيها حظ فيأخذ الاحظ له
20:59ايضا لا يأخذ بما يخالف قد يأتي انسان صديق له يعزه ويحترمه فيقول يا فلان اشتري مني هذه الدار هو ان هذه الدار لا ربح فيها ولا فائدة. ولكنه حاباه وجامله فاشترى من مال اليتيم فهذا لا يجوز له. لانه لم
21:20يستخدم الاحظ للمحجور عليه فكان قد خالف ذلك هذا معنى قول المؤلف ويختار ما هو الاحظ له قال وليس لوليه التصرف في ماله بما لا حظ له فيه كالعتق والهبة والتبرعات والمحاباة كالعتق لانه اذا اعتق عبده ذهب عليه نعم العتق حظت الشريعة الاسلامية عليه ورغب
21:49في فك ورقبة وان الانسان ينقل انسانا من ان يكون مملوكا الى ان يكون حرا طليقا فكأنه تنفتح له الدنيا من جديد لكن هذا الذي اعتق اعتق ما ليس له. فاعتق مملوكا لهذا اليتيم. وربما لو اعتقه
22:12قد لا يجد مالا ولذلك ليس له ان يعتقه وليس ليس له ان يتبرع بشيء من ماله ولا ان يهديه لماذا؟ لان هذه امور ليس له ان يتصرف فيها لانها ليست في مصلحة
22:30المحجور عليه ولا في حظه بل يجب عليه ان يفعل وان يسعى في ما فيه حظ لذلك المحجور عليه قال بما لا حظ له فيه كالعتق والهبة والتبرعات والمحاباة. والمحاباة كما ذكرت لهم
22:50يعني قد يأتي انسان عزيز عليه او صديق فيريد ان يجامله او رئيس له في مكتب او غيره يحابيه على سالما على حساب ذلك اليتيم حق اليتيم والمجنون فهذا لا يجوز له
23:07قال لقول الله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. انظروا ولا تقربوا مال اليتيم. الله تعالى يقول حذر من اكل اموال اليتامى وقال سبحانه وتعالى ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا
23:29هذا بالنسبة للتحذير. وايضا الله سبحانه وتعالى قال ولا تقربوا هنا شف لا ناهية. تقرب يعني حذر من القرب ما قال لا تأخذوا مجرد القرب ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. وما هي الاحسن؟ ما هو احسن له من التصرفات
23:52اي ما فيه حظ ومصلحة له اما ان يتصرف الولي بمال اليتيم فيما ليس له حظ فهذا تعد وهذا مخالفة لقول الله سبحانه وتعالى وارتكاب لما نهى عنه ولا تقربوا ما
24:11انا اليتيم الا بالتي هي احسن قال وقوله عليه الصلاة والسلام لا ظرر ولا ظرار من المسند هذا الحديث ايها الاخوة اختلف العلماء في تصحيحه وفي تظعيفه وهذا الحديث قال في المسند يعني في مسند الامام احمد
24:30والحديث ايضا اخرجه ابن ماجة واخرجه البيهقي. والدارقطني وغير هؤلاء. والحديث له طرق كثيرة جدا وهي بتتبعها تصل الى درجة الحسنة اذا الحديث هو حديث حسن صالح للاحتجاج به وهذا ايها الاخوة من الاحاديث العظيمة التي بنى الفقهاء عليها قاعدة عظيمة كبرى من القواعد الخمس لان
24:59القواعد الكبرى اولها الامور بمقاصدها واخذوه من حديث انما انما الاعمال بالنيات اليقين لا يزول بالشك هذه القاعدة الثانية لحديث لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا يعني في الصلاة
25:17وكذلك ايضا المشقة تجلب التيسير. وهذه ادلتها كثيرة في قول الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر يريد الله ان يخفف عنكم. والقاعدة الرابعة انما هي تتعلق بماذا بالعادة؟ العادة محكمة
25:37انظروا يعني العادة يلجأ اليها احيانا اذا لم تخالف نصا في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويستدلون لها باثر عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
25:52حين قال ما رآه المسلمون فهو حسن وما رأوه سيئا فهو عند الله سيء القاعدة الخامسة هي التي يدل على هذا الحديث لا ظرر ولا ظرر فاخذ الفقهاء منه قاعدة الظرر يزال
26:09اي ضرر يقع على انسان فانه يجب ازالته فليس لاحد ان يضر غيره ولذلك جاء في اخر الحديث من ضار ظره الله سبحانه وتعالى. وايظا خرجوا عليها قواعد كثيرة منها الظرورة تقدر بقدرها ومنها ايضا
26:32الظرر يزال الى غير ذلك من القواعد الكثيرة التي تندرج تحتها اذا لا شك بان التصرف في مال اليتيم او المجنون من قبل الولي لان ذلك انما هو الحاق ضرر به والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الظرر
26:53قال وفي هذه اضرار فلا يملكه ولا يأكل من ماله ان كان غنيا لقوله سبحانه وتعالى ومن كان غنيا فليستعفف. انظروا كيف رتب القرآن سبحانه كيف رتب الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز
27:11العلاقة بين الولي وبين ماذا من تكون له الولاية عليه سواء كان صغيرا او مجنونا او غير ذلك الله سبحانه وتعالى امر بابتلاء وابتلوا اليتامى اي اختبروهم ولا تجسفوا اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها
27:32ثم بعد ذلك جاءت هذه الاية الاخيرة تعيدها مرة اخرى. قال وفي هذه اضرار فلا يملكه ولا يأكل من ماله ان كان غنيا لقوله سبحانه ومن كان غنيا فليستعفف. من كان غنيا فليستعفف. ما معنى
27:52يعني يعف نفسه عن الاكل من مال اليتيم بمعنى يترفع عن ذلك لان هذا يتيم. وهو بامس الحاجة الى من يقوم بشؤونه. الى من يقوم برعايته. الى العطف عليه الحلال فينبغي للغني ان يترفع عن ذلك. ومن كان غنيا فليستعفف. ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:19من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله. هذا حديث عام من يستعفف يعفه الله سبحانه وتعالى ومن يستغني يغنه الله فتجد ان الذين ينظرون الى ما في ايدي الناس
28:37ويسعون اليها. ويذلون انفسهم هؤلاء على خلاف ما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله سبحانه وتعالى. ثم قال بعد ذلك ومن كان فقيرا
28:56فليأكل بالمعروف من كان غنيا فليستعفف. ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. بمعنى انه يأكل ما تدعو الحاجة اليه والعلما وضعوا ذلك بين امرين. اما الحاجة واما ما يقابل خدمته كما سيذكر المؤلف
29:19نعلق عليه قال ومن كان فقيرا جاز لقول الله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. يعني اذا كان الذي يشرف على مال اليتيم فقيرا. يحتاج الى الاكل الى الطعام الى اللبس
29:36فانه يأكل ولكن بحدود ومن كان فقيرا فليأمره اذا اي اذا الفقير ياكل ولكن بقدر ماذا الحاجة او بقدر عمله؟ يأخذ باقل الامرين فمثلا نجد ان حاجة الولي مثلا يحتاج في الشهر الى الفي ريال
30:00هذه هي حاجته ولكن خدمته تقابل الف ريال. فنعطيه اقل الامرين. نعطيه الف ريال ولو كانت خدمته بالفي ريال ويحتاج ماذا الى الاكل والانفاق في حدود الف فندفع له الاقل الف
30:19يعني دائما يراعى جانب اليتيم او المجنون لانه اضعف والشريعة تراعي حقه. نعم قال ومن كان فقيرا جاز لقول الله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. وليس له وليس له الا اقل الامرين من اجرته
30:40او قدر كفايته. وليس له الا اقل الامرين من اجرته او قدر كفايته قد يقول انا فقير فانا اشرف على مال اليتيم باجرة فنحن ننظر اجرته كم تساوي وايضا حاجته كم تساوي؟ فنعطيه اقل الامرين
31:03ان كانت حاجته اقل عطيناه الاقل. وان كانت خدمته مثلا يعني يأخذ عليها اكثر. وحاجته ماذا اقل كيف نعطيه الاقل؟ وان كانت حاجته اكثر وخدمته اقل فنعطيه الاقل حتى لو كانت الاجرة اكثر فنعطيه الاقل لان
31:23نراعي جانب الفقيه لكن هذا الفقير الذي اكل الى عيسى هل يرد ذلك على الفقير العلماء مختلفون بعضهم يقولون الذي يتولى مال اليتيم او المجنون هل اذا ايسر بمعنى صار عنده مال واصبح قادرا على النفقة
31:44هل يلزمه ان يرد ما اكل من مال اليتيم له او لا؟ بعض العلماء قال نعم يرد وبعضهم قال لا لانه اخذه مقابل الخدمة قال وليس له الا اقل الامرين من اجرته او قدر كفايته لانه لا يستحقه بالعمل والحاجة معا. لانه لا يستحق ذلك
32:07بامرين بالعمل والحاجة ولكن يأخذ عن احدهما ويأخذ ما هو اقل. لا يعطى الاكثر من الحاجة والاجرة يعطى الاقل فلم يملك الا ما الا ما وجد فيه ثم ان كان ابا فلا شيء عليه. ها ثم ان كان ابا فلا شيء عليه. معنى هذا الكلام
32:31يعني الاب لو اكل من مال اليتيم فانه لا شيء عليه لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول خير ما اكل الرجل من كسبه وان اطيب ما اكل الرجل من كسبه. وان ولده من كسبه
32:50اذا اذا كان الولد من كسب الاب فان له ان يأكل من كسبه. ويقول عليه الصلاة والسلام انت ومالك لابيك اذا الاب له ان يأخذ من مال الولد اذا كان محتاج ولا يحاسب على ذلك. اذا هو يختلف عن غيره
33:12لكن لو كان الوصي غير الاب فانه يعطى اقل الامرين وهل يطالب اذا ايسر؟ برد ما اخذ او لا فيه خلاف قال ثم ان كان ابا فلا شيء عليه لان له ان يأخذ من مال ولده
33:32قال وان كان غيره ففيه روايتان يعني وان كان غير الاب ففيه روايتان. نعم. احداهما يضمن عوض ما اكله اذا ايسر لان لانه استباحة للحاجة فلزمه عوضه كالمضطر يعني من العلماء من قال اذا ايسر وانعم الله سبحانه وتعالى عليه وكان صاحب الاعمال فعليه ان يستعثر
34:00وان يرد معك الى اليتيم ومن العلماء من قال هو اكله بحق وهو عندما اكله اكله وهو بحاجة اليه. فليس له ان يرده. لانه عندما ما اكل من مال اليتيم فانه اكل وهو بحاجة اليه حتى لو كان غنيا. وقال انا الوصي لا استطيع حقيقة
34:24ان اقوم بمال اليتيم لانني لو قمت به فانه حينئذ تتعطل اعمالي يعني انا لو اشرفت على مال اليتيم وعملت بها وتاجرت بها وتوليت امورها وبعت واشتريت معنى هذا انني ضيعت حقي وانصرفت عن اموالي وما يتعلق بي
34:47قالوا في هذه الحالة يرفع الامر الى الحاكم اي القاضي والقاضي هو الذي يحدد له ما يكون مقابل عمله لا ما يسمى يتيم لا نعم ها القصد القصد هذا اليتيم يعني الصغير هنا يعني ورث منامه
35:11ورث من احد اخر فيكون هذا هو المراد. وليس اليتيم هنا اليتيم هو الذي مات ابوه ولم يبلغ ولكن هنا الوصي الاب بمعنى ان له ورثه من جهة اخرى او اتاه هدية او غير ذلك فالاب هو وليه
35:29سم يا يتيم اعتبارا لانه لا يحسن التصرف. نعم. والثانية لا شيء عليه لان الله تعالى امر بالاكل ولم يذكر عوض ولانه اجيز له الاكل بحق هو الاولى. الله سبحانه وتعالى ومن قال ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف
35:50ولم يعد سبحانه وتعالى بان يرد عوض ذلك. الاية اطلقت فنبقيها على بابها لكن كما قلنا بعض الناس يترفع ويقول هذا اليتيم بحاجة فانا اغناني الله تعالى فارد اليه حقه
36:10قال ولم يذكر عوضا ولانه اجيز له الاكل بحق الولاية فلم يظمنه كرزق الامام من بيت المال كرزق الامام من بيت المال معنى معنى هذا يعني الامام له ان يرزق ناس له ان يضع رزقا للمؤذنين
36:29وللذين يؤمون الناس ولبعض الذين يقومون بشؤون مثلا الدعوة وغيرها وايضا للايتام ولغير ذلك فله ان ارزقهم من بيت المال ان يضع لهم شيئا مرتبا من بيت المال قال واذا كان خلط مال اليتيم بماله ارفق له
36:52قال واذا كان خلط مال اليتيم بماله ارفق له مثل ان يكون الين في الخبز وامكن في في الادم خالطه. ها في الاذن يعني اللي هو نسميه المرض يعني اقول الان اذا كان مثلا عنده قمح
37:11وعند اليتيم قمح وقمح الولي اولى فله ان يخلطه لان المصلحة انما هي في كفة اليتيم ولكن لو كان العكس مال اليتيم اجود وانقى فانه ليس له ان يخلطه لانه يتضرر
37:28يعني كل ما فيه مصلحة اليتيم يفعله الولي وما كان بعكس ذلك فلا يجوز قال مثل مثل ان يكون الالين مثل ان يكونوا الين في الخبز ان يكون الينه يعني هذا الدقيق صنع يكون الخبز جيدا بعكس ما اذا كان خشنا فحينئذ له ان يخلطه لانه يرفع
37:55من قيمة ماذا؟ مال اليتيم قال مثل ان يكون الين في الخبز وامكن في الادم خلطه كذلك ايضا اذا كان اجود في في الادم التي تعمل منها المرق وغيره فحينئذ يخلطه
38:13يعني باختصار كل ما كان مال الوصي اجود من مال اليتيم فله ان يخلطه بمال اليتيم لان هذا فيه مصلحة له واذا كان مال اليتيم اجود سواء كان رطبا او تمرا او فاكهة او غيرها فلا يجوز له ان يخلطه لانه
38:35ودائما ينبغي ان يكون مال اليتيم بعيدا الا ان يكون الشيء فيه حظ له وان كان افراده خيرا له افرده لقول الله تعالى ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير
38:53وان تخالطوهم فاخوانكم. ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير. وان تخالطوهم فاخوانكم اذا ان تخالطهم لا مانع. ولكن فيما فيه المصلحة كما ذكر الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
39:13وله ان يتجر بماله لما روي ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من ولي يتيما فليتجر بماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة يعني اليتيم قد يكون عنده اموال
39:31اشياء من النقود يعني مبلغ من النقود. وتعلمون بان الزكاة تجب في مال اليتيم وفي مال المجنون الزكاة بالنسبة للمال واجبة فهو لو وضعه في صندوق فربما اكلته الزكاة بمعنى يخرج كل عام اذا حال الحول زكاة ذلك المال حتى تفنيه الزكاة او يقارب
39:55الرسول صلى الله عليه وسلم امر الولي ان يتاجر بمال اليتيم. ثم ذكر العلة بقوله حتى لا تأكله ماذا الصدقات اي وهذا قد مر بنا في كتاب الزكاة وعرفناه هنا. اذا
40:10ينبغي للولي ان يتولى ايضا اصلاح مال اليتيم ومن اصلاح ان يتاجر فيه حتى ينميه فيكون له ربح تأكل اليتيم ويستفيد من الربح ويبقى اصل ما له محفوظا لا ينقص بل يزيد هذا هو المطلوب. كما انه ينمي ماله
40:33قال رواه الترمذي رحمه الله ولانه احظ لليتيم لتكون نفقته من ربحي كما يفعل البالغ في ماله. كالبالغ الان الانسان اذا كان عنده مال ووضعه في الصندوق ماذا تكون النتيجة؟ سينتهي ذلك
40:52ولكن عندما يأخذ ذلك المال وينميه في الاوجه التي يغلب على الظن بانها ستربح لا يستطيع احد ان يقطع انه في اي مجال يتجه سيربح له ولكن ينظر فيما هو الغالب. فمثلا تجد في هذا الوقت العقار غالبا تجد فيه ربح. وينذر ان يخسر الانسان فيه. لكن هناك
41:16جهات تجد ان الخسارة فيها غالبة ولذلك تجد الذين يتعاملون ببعض المعاملات عندما يجد ان يسجل في ذلك النوع يقول له والخسارة كذا وكذا يعني تجد انها وتجد ان التي ربحها شبه مضمون وليس مضمون. لانه لا احد يستطيع ان يضمن الربح تجد ان الربح فيها قليلا
41:40اذا المؤلف رحمه الله تعالى يقول يتجر به ما فيه مصلحة له بمعنى ان ينمي ذلك المال كما ينمي ماله فيكون له ربح فيأكل اليتيم ويلبس من ماذا؟ من ذلك الربح وينمو ماله وتخرج منه الزكاة من ذلك الربح
42:00فبدل ان ينقص المال يزيد قال ولا يتاجر الا في المواضع الامنة لان لا يغرر بماله. لا يتجه الى مثلا اموال ربما يرى لها لمعان وبريق انها تكسب ربما في فترة فتكون كسحابة الصيف سرعان ما تنقشع ثم بعد ذلك تنزل
42:24ماذا؟ فبدل ان يطلب الربح يضيع ماله رأس ماله الله. وانما يختار الطرق التي توصله باذن الله تعالى ويغلب على ظن ان فيها ربح ولذلك المؤلف انظروا ذكر العقار. وهو لا يزال العقار قائم لانه لو ذهب واشترى له عمارة
42:44هذه العمارة اما ان تكون فيها دكاكين فيؤجرها مثلا في زمن او شقق فيؤجرها اذا هذي فيها نمو وفيها ربح اذا لها دخل يستفيد لكن لو ذهب وظعها في ارض
42:58ارض بيضاء لا يستفيد منها شيء. ربما هذه الاعراض تمسك قيمتها ولا تكسب. او وضعها في نوع من انواع المتاجرة التي فيها مغامرة ركوب بحر او اشتراك في اسهم او غير ذلك. فهذه ربما تضيع عليه ما له فيخسر اليتيم ما له
43:18اذا هو يفعل ما فيه او عنده مثلا ارض فيتجه ويأخذ مثلا قسطا من جهة ويبني تلك الارض فتكون الارض عمارة لها غلة كبيرة مفيدة فهذا مما ينفعك نعم. قال والربح كله لليتيم. والربح كله لليتيم. بمعنى ان
43:41الذي يشتغل بماله ليس له ربح لماذا؟ لانه ان اراد ذلك مضاربة كيف يضارب مع نفسه يعني يعقد شركة مع نفسه لان المضاربة هي تكون بين شخصين شخص يدفع مالا والاخر يشتغل به ان
43:59به من الضرب في الارض وكما قال سبحانه وتعالى وابتغوا من فضل الله اذا معنى هذا ان المضاربة تكون بين شخصين احدهما يدفع المال والاخر يشتغل به والربح بينهما واما نصفين او اكثر او اقل حسب ما يتفقان عليه
44:22ولا ينبغي ان يحدد مبلغا معينا لانه لو حدد ذلك دخل في باب الربا قال والربح كله لليتيم لان المضارب انما يستحق بعقد وليس له ان يعقد مع نفسه لنفسه. رأيتم؟ قال لان المضارب انما يستحق بعقد. والعقد انما يكون بين اثنين
44:47اكثر فهل هو يقيم عقدا مع نفسه؟ اليتيم لا تصرف له لانه غير مكلف. ولا يقبل تصرفه في المال. اذا هو الذي يتصرف فكيف يعقد مع نفسه؟ هذا لا يجوز
45:02اذا لا يمكن ان تكون المضاربة لكن له ان يدفعه الى اخر ليظارب به ويكون الربح ايظا مشتركا بين اليتيم وبين المظارب قال فان اعطاه لمن يضارب له به جاز
45:22لان العلاء ابن عبد الرحمن روى عن ابيه عن جده ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه اعطاه مال يتيم مضاربة يعني هذا دليل ان عمر اعطاه مال يتيم ليظارب به
45:41وقد جاء في بعض الروايات ان القصة انما وقعت مع عثمان. وهذه من الامور الجائزة لا شك ان تدفع مال اليتيم يعني ولي الى ليظارب به اي يشتغل به في التجارة. نعم
45:56قال ولان ذلك يفعله الانسان في مال نفسه طلبا للحظ وللمضارب من الربح ما وافقه الولي عليه لماذا ما نقول وافقه الصغير او المجنون؟ لان المجنون اصلا لا ادراك له
46:14والصغير لا يقبل تصرفه. اذا القائم على ذلك هو الولي اذا ما يوافق عليه الولي كأن يكون نصفا او ثلثا او ربعا الى اخره قال لان الولي نائبه فيما فيه مصلحته وهذا من مصلحته
46:32وجاز كفعله له في ما له قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة فصل ويجوز ويجوز ان يشتري له العقار. رأيتم ويجوز للولي ان يشتري له العقار. لان العقار له غلة
46:50هذا معروف وبخاصة في زمننا هذا فانه من اكثر الاشياء التي يطمئن اليها الانسان ليس شرطا ان تكون غلته كبيرة جدا لكن له غلة هو لا تجد انه يكسب اذا هذه من الامور التي يغلب على الظن ان لم يتحقق وجود المصلحة فيها فيشتري له العقار
47:13قال لان الحظ فيه يحصل منه الفضل ويبقى الاصل يحسن منه الفضل عن الربح الغلة التي تحصل من ذلك العقار فيأكل منها اليتيم ويلبس ويتصرف وتخرج منه الزكاة. ويبقى المال محفوظا اقل شيء ان يحافظ على رأس المال ان لم يزد
47:35قال فهو احظ من التجارة واقل غررا فهو احظ من التجارة لان الربح في التجارة ليس مظمونا واقل غررا لان التجارة قد يحصل فيها غرر وغبن ولذلك الاولى يقول المؤلف ان يفعل ذلك
47:55التجارة هو لا شك ليس في العقال ليس شرطا ان يكون في العقار ولكن المهم ان يكون ماذا فيما ينفع قال وله ان يبنيه لانه في معنى الشراء. يعني قد تكون عنده ارظ بيظاء
48:15فيأتي فيبنيها فيقيم عليها ماذا عمارة او محلات تجارية فيؤجرها. اذا هذا في مصلحة لليتيم قال اصحابنا رحمهم الله يعني الحنابلة. ويبنيه بالاجر والطين. ما هو الاجر هو اللبن المطبوخ
48:36يعني تعرفون اللبن طين لكن اذا طبخ تماسك وصار قويا وهدف المؤلف رحمه الله تعالى انه لو قدر ان هذا العقار يهدم يكون هذا الاجر محافظ على بنيته على نفسه فيستفيد منه في شيء اخر اما في بناء اخر او غيره
48:59لكن الطين كما تعلمون اذا هد ذهب ترابا فلا يستفاد منه. نعم قال لي والان نقول اصبح الان البناء انما هو في المسلح فينظر ماذا؟ الى ما هو هذا هو الاولى وربما يشير اليه المؤلف
49:15لانه ينظر الى ما تعارف عليه الناس واشتهر بينهم الذي اشتهر بينهم واصبح واظحا في المباني وغيره هو الذي يتعامل به والان اتجدون البناء في المسلح ففرق بين ان تستأجر بيتا شعبي او ان تستأجر شقة
49:33ربما تستأجر بيتا شعبيا كبيرا بثمانية الاف. وربما الشقة تصل عشرين الفا وخمسة وعشرين الفا وهي لا تساوي ركن من اركان ذلك البيت اذا المراد هنا انه ينظر الى ما فيه مصلحة. نعم
49:52قال اصحابنا رحمهم الله ويبنيه بالاجر والطين ليسلم الاذان ولكنه طين طبخ وصار قويا متماسكا نعم قال ليسلم الاجر عند انهدامه كما ترون الان في الطوب الاحمر نعم قال رحمه الله والصحيح انه يبنيه بما جرت عادة اهل بلده. هذا هو بما جرت عادة اهل بلده لا يخالفهم. لانه
50:21كما تعلمون ايها الاخوة كما مر قبل قليل العادة محكمة فالناس لهم تعارف فيما يتعلق بالمعاملات النقود في البيع في الشراء في في السكن في التأجيل ما يتبع السكن الى اخره فهذا ينظر يعني ينظر هو
50:40الى وضع اهل بلده وطريقتهم التي يسيرون عليها قال والصحيح انه يبنيه بما جرت عادة اهل بلده لانه احظ واقل ظررا ولا يجوز تحمل ظرر عاجل لتوهم نفع عند الهدم
51:03الظاهر انه لا ينهدم الا بعد زوال ملكه عنه. يعني المؤلف رحمه الله تعالى يقول لا يقول لا ينبغي انه قد يتخيل الولي وجود ظرر فيهدم ذلك المكان لا وانما
51:20يهدم لو تحقق ضاع ايضا قد ينقل ذلك العقار مما كان لاماكن اخر لانه قد تكون الاماكن التي فيها العقار اماكن قد هجرت اصبحت قديمة وانتقل الناس الى احياء جديدة واماكن متطورة فيبيع ذلك العقار وينقله الى مكان اخر حتى
51:43يحيا ذلك العقار ويستفيد اليتيم قال ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به يقول لا يجوز ان تباع مثلا عنده عمايل للسكن او محلات
52:00او بساتين او اراضي ترتفع قيمتها في اماكن مثلا كما يقولون استراتيجية ليس له ان يبيعها مال لمجرد ان يأخذ المال ولكنه ينظر الى المصلحة قال ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به. ما هي الحاجة كان يكون مثلا يحتاج الى الانفاق عليه
52:26يعني ليس بني بين يدي الولي اموال ينفق منها على اليتيم فيبيع شيئا من املاكه لاجل النفقة. هذا سبب من الاسباب او ربما يكون هناك حاجة ان هذه هذه العقارات اصبحت في مكان خامد لا اثر له لا قيمة
52:48فيما تلهفة يبيعها وينقلها الى مكان اكثر قيمة وارغب عند الناس قال ويجوز للحاجة قال اصحابنا لا يجوز الا لحاجة الى نفقة او قضاء دين. يعني قد يكون عليه دين
53:07يعني عليه دين فيبيع بعض امواله ليوفي الديون التي عليه. لانه كما تعلمون ايها الاخوة الانسان لا يبرأ ماذا من الدين حتى ماذا يوفى عنه كل نفس معلقة بدينها. نعم
53:26قال او غبطة لزيادة كثيرة في زمنها او غبطة يعني هناك غبطة بمعنى ان هناك سبب يدفع الى بيع العقار لانه سينقله الى حي كما قلنا جديد يجد فيه نامان اكثر وربحا اعظم
53:46فالثلث فما فوقه ما هو كالثلث فما فوقه ولماذا حدد الثلث الرسول صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير الثلث سماه الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا في الوصية
54:02لانه اراد ان يتصدق عبدالرحمن بجميع ماله فقال رسول الله بالثلثين؟ قال لا. بالثلث بالنصف؟ قال لا. الثلث؟ قال الثلث. والثلث كثير انك ان تدع ورثتك اغنياء خيرا من ان تدعهم عالة يتكففون الناس. ولذلك لو رأيتم في سيرة السلف رضوان الله تعالى عليهم تجد ان القليل منهم من
54:28ماذا اوصى بالثلث؟ فابو بكر اوصى بالربع وبعض الصحابة اوصى بالخمس لماذا؟ لان الرسول قال الثلث والثلث قال والمنصوص ان للوصي بيعه اذا كان نظرا لهم من غير تقييد بهذين. يعني اذا كان نظرا له يعني له فيه منفعة. نعم. وقد يكون الحظ في بيعه لغير هذا
54:57لكونه في مكان لا غلة له يعني مكان هجر اصبح ما له قيمة تجدون انتم الان يعني ربما تجد في مثل المدينة ومكة ما حول الحرم هذا يعني لا يمكن ان يصيبه كساد لاننا استقبلوا عليه وتسكنوا فيه
55:14لكن بالنسبة للسكن الاحياء تتغير قد يقام حي فيقدم هذا الحي وينتقل الناس الى حي جديد لان الابنية كغيرها تتطور. فهذا الحي يصبح مثلا الاجرة فيه رخيصة فهو ينقله الى مكان انفع له
55:34قال رحمه الله لكونه في مكان لا غلة له او له غلة يسيرة فيبيعه ويشتري بثمنه ما يكفر عليه. لانه يكون في مكان تجد ان البيت هجر او اصبح قديما او هجرت الحارة التي هو فيها او السوق الذي هو فيه
55:56فلا يكون له دخل اصلا او ربما يكون له دخل ولكن الدخل نزر يسير جدا. يعني قليل فماذا يفعل ينقله الى حي وسوق اخر او يكون له عقاران يعمر احدهم يعمر احدهما بثمن اخر. يعني تكون له ارظان
56:19والارظان تمظي عليهما السنون دون فائدة. ماذا يفعل هو ان باعها فسيخرج زكاته. اذا ماذا يعمل؟ يبيع احدى الارضين ويحيي بها الارض الاخرى ان كانت بستانا فيزرعه او دارا فيعمرها او عمارة او غيرها او سوقا اذا هو
56:43احيا هذه الارض ببيع الارض الاخرى فهذا لا شك فيه فائدة ونماء ومصلحة لليتيم قال يعمر احدهما بثمن اخر فلا وجه لتقييده بهذين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل يعني المؤلف رحمه الله تعالى يقول ما ينبغي ان نقيده بالحاجة او ان يكون عليه دين؟ لا
57:07ينبغي ان يكون الامر ارحب ننظر بما فيه مصلحة اليتيم فاي شيء فيه مصلحة له حتى ولو كانت ارض تحتاج الى احية فنبيع الاخرى وايضا نعمرها. نعم قال رحمه الله فصل
57:26ولا يجوز ان يودع ما له الا لحاجة ولا يقرظه لا يجوز ان يودعه الا لحاجة لان ايداع المال انما يكون في يد امينة فلو تلف المال في يد امينة لا ضمان على المودع
57:47لكن قال يقرضه القرض اولى لماذا بمعنى يعطيه قرضا يدفعه قرضا الى شخص ولكن هذا الشخص ينبغي الا يكون مماطلا يعني يكون هذا الانسان يدفع الحق الى اصحابه. لانه سيدفعه كاملا الذي يقترضه. وهذا الذي
58:10خذه وديعة يسرق ذلك المال قد يصيبه شيء ولا يكون المودع فرط فيضيع المال على اليتيم قال ولا يقرظه الا لحظة مثل ان يخاف هلاكه او نقصانه ببقائه. لكن ان خشي عليه من السرقة او الهلاك كان تكون ماشية
58:34وهو مثلا ينشغل عنها احيانا فان له ان يودعه. نعم قال فيقرظه ليستوفيه كاملا ولا يعني المؤلف يقول القرض اولى من الوديعة. لان الوديعة عرظة ان يتلف المال عند المودع ولا ظمان
58:54ولكن القرض يجب على المقترض ان يرده كاملا دون نقصان قال رحمه الله ولا فيقرضه ليستوفيه كاملا قال ولا يقرظه الا لمليء يأمن جحده. هل لم لي لان الرسول صلى الله عليه وسلم
59:13لما يقول ما اقول الغني ظلم يحل عرظه وعقوبته. ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام اذا احيل احدكم على مليء فليحتل يعني اذا حالك انسان على انسان مالي يؤدي الحقوق فعليك ان تستجيب
59:30لكن اذا كان هذا الذي سيحيلك عليه مماطلا يكون مماطلا يأكل حقوق الناس ويتعبك ليل نهار وربما تمل ماذا من المطالبة بحقك فلا يقول ينبغي ان يدفع يقرض لمليء رجل يؤدي الحقوق الى
59:50ولا يدفع الى انسان مماطل لا يؤدي الحق قال ولا يقرضه الا لمليء يأمن جحده او مطله يأمن جحده لان هذا المماطل قد يجحد. لان المماطل قليل الخوف من الله سبحانه هو الذي لا يخاف الله سبحانه وتعالى ان
1:00:11ذلك المال او ربما لا يجحد لكنه مماطل يتعبه. يعني يأخذ الشهور وربما السنون وهو يعده يعطيك غدا بعد كذا الى ان تمضي الايام ويتعب ذلك المسكين في ماذا؟ في الوصول الى حقه
1:00:33قال ويأخذ بالعوظ رهنا استيثاقا له. ها هنا فائدة انظروا المؤلف تدارك ويأخذ بالعوظ رهنا. الان الانسان عندما يقرض شخصا مبلغا من المال او يبيع عليه له ان يطلب رهنا. والرهن كما مر بنا ودرسناه توثقة دين بعين. انت لك حق على فلان
1:00:59اتقول يا فلان انا لا مانع ان اقرضك مئة الف ريال او خمسين الف او ابيعك هذه الدار شريطة ان ترهنني او سيارتك او دابتك او ارضك او بستانك. لماذا؟ لان نريد ان اتوثق لحق. فهنا يقول
1:01:19اذا اقرظه لشخص فعليه ان يتوثق برهن يأخذ وفيه قليل ما فائدة الرهن لانه اذا لم يدفع المقترض هذا الحق فان للمقرض والولي هنا ينوب عن اليتيم ان يطالبه ببيع الرهن. كما ذكرنا قبل قليل
1:01:42لمصلحة المرتهن فان لم يفعل يرفع امره الى القاضي والقاضي يأمر ببيع الرهن وتؤدى حقوق ذلك المسكين قال ويأخذ بالعوظ رهنا استيثاقا له وان لم يأخذ جازى في ظاهر كلامه رحمه الله يعني هو يجوز ولكن هذا
1:02:05يكون للتوثيقة للحفاظ على مال اليتيم وان اراد الولي السفر لم يكن له المسافرة بماله. لماذا؟ لان فيه مؤامرة. يعني ولي اليتيم مثلا عنده مال لليتيم قول المجنون ويريد ان يسافر ليس له ان يأخذه معه فيعرضه للضياع والتلف والسرقة اذا يضعه في يد امين
1:02:34قال لانه يخاطر به لكنه يقرضه او يودعه امينا والقرض اولى لانه مضمون بخلاف الوديعة. كما مر لان الوديعة قد تتلف والقرض يجب رده بكامله قال المصنف رحمه الله فصل
1:02:54وله كتابة رقيقه وعتقه على مال للحظ فيه. انظروا قال وله كتابة رقيقه وهناك قبل قليل قال ولا يجوز له ان يعتق لانه لو اعتق عبيد اليتيم او المجنون فانه يؤدي الى خسارته
1:03:16اذا ما لا صلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة