شرح الكافي {{380}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يحرم التفاضل الا في الجنس الواحد. ولا يحرم التفاضل الا في الجنس الواحد فاذا اختلفت الاجناس سواء كانت من تلك الامور الستة او من غيرها
0:19فانه حينئذ يرتفع ربا الفضل بمعنى لا يوجد لو بعت شعيرا بغرس او ارزا بتمر او قمحا بتمر او قمحا بشعير مع انه سيأتي الخلاف في البر والشعيرة هما شيء واحد او شيئان. سيشير المؤلف الى ذلك رحمه الله
0:41نتكلم عنه وهي رواية للامام احمد اذا اختلفت هذه الاجناس سواء كانت الاجناس التي اختلفت من الستة او من غيرها مما يلحق بها في العلة لاننا نحن هناك رجحنا ان العلة بالنسبة للنقدين الثمانية او كونهما ذهبا وفظة
1:02وبالنسبة للامور الاربعة الاخرى الكيل والطعم ولما نطبق على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نجد ان تلك الامور التي ذكرها مما تكال ولها طعم لانها قوت الناس اذا من هذا نتبين ايها الاخوة بانه اذا اختلفت الاجناس فلا مانع ان تبيع الصاع بالصاعين والصاع
1:30الثلاثة والصاع والنص بالصاع الى اخره لك ان تتصرف لانك تجنبت في هذا المقام ربا الفضل الذي هو الذي يحظر في الجنس الواحد قال ولا يحرم التفاضل الا في الجنس الواحد للخبر الجنس الواحد كما قلنا ذهب بذهب فضة بفظة
1:55شعير بشعير. تمر بتمر. ملح بملح. هذا هو الجنس الواحد مهما كثرت ان وعد الجنس فانت لو اخذت التمر تدخل فيه عشرات الانواع. بل ربما المئات هو لا يخرج عن كونه تمر لانه
2:13طبع في اصل الخلقة فسمي تمرا وهو عندما يجري الربا في اصله هو تمر فلا يمنع ان يتنوع بعد ذلك ويسمى بعدة اسمع قال للخبر والاجماع. للخبر الذي هو الذهب بالذهب والفضة بالفضة الى اخره. واجماع العلماء على ذلك
2:37قال وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص من اصل الخلقة وهما جنس وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص الذي هو تمر. ما تقول هذا تمر روثان وهذا برني وهذا عجوة. وهذا سكري وهذا ربيعة لا هو تم
2:57كلها في الاصل تلتقي يجمعها اسم واحد هو تمر وهذا الوصف الذي اضيف اليه يبينه. كما تقول بقرة اهلية وبقرة وحشية اذا هذا نفس النوع هذا وصف يضاف ليبين النوع
3:17ولكن كل الانواع هذه تفرعت عن جنس واحد ما هو الجنس؟ هو كلمة تمر وكذلك الحال بالنسبة للبر قال كأنواع التمر وانواع البر. هو ذكر نعم وان اختلفا في الاسم من اصل الخلقة فهما جنسان. وان اختلفا في اصل الخلقة فهم جنسان. هناك ضر
3:43وهناك تمر. معلوم بان البر هو غير التمر. وان التمر هو غير الشعير. وان الشعير هو غير الارز لكن نوع من الشعير وايضا هناك الحنطة السمراء وهناك الحنطة الحنطة الحمراء وهناك البيضة وهناك ما يعرف باللقيمي الذي يعرفونه
4:06الجريش هو الذي يعملون يعملونه ريشة ونحو ذلك هذه انواع تتفرع عن ماذا؟ عن القمح ولكنه هو في الاصل بر قال كالستة المذكورة في الخبر. يعني في حديث عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه
4:24لان النبي صلى الله عليه واله وسلم حرم الزيادة فيها. اذا بيع منها شيء بما يوافقه في الاسم. يعني بما يوافقه في الاسم تمر بتمر بصرف النظر عن كون هذا التمر غالي الثمن مثل العجوة قل الكيلو يباع بخمسين ريال والربيعة ربما بريال
4:46ما تقول هذا ربيعة هذا قيمته لا هو تمر وتمر لا يختلف دع الردي واشتري بثمنه جيدا. اما فلا بد من المساواة لان الكل يسمى تمرا قال واباحها اذا بيع بما يخالفه في الاسم فدل على ان ما اتفقا في الاسم جنس وما اختلفا فيه
5:12ها ما اتفق في الاسم تمر وتمر جنس وما اختلف في الاسم فهو جنسان تمر وشعير انسان. هذا يسمى تمر وهذا يسمى شعير قال وعنه رحمه الله تعالى ان البر والشعير جنس
5:30هذه رواية عن الامام احمد وهي مذهب الامام مالك وهذا يعني سبب قول الامام مالك بذلك. والرواية الاخرى عن الامام احمد حديث معمر النبي سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى وربما يظهر لنا سترون
5:50ان حديث معمر قد في ظاهره يتعارض مع حديث عبادة وحديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى لان حديث عبادة الحديث الصحيح جعل البر جنسا وجعل الشعير جنسا اخر ثم قال اذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شتم بل جاء حديث النص
6:12يفرق بين البر وبين الشعير سيذكره المؤلف قال وعنه ان البر والشعير يعني وعنه عن الامام احمد رواية اخرى. وهي ايضا مذهب الامام ما لك اما الرواية فهي مذهب جمهور العلماء
6:29منهم ابو حنيفة والشافعي قال لان معمر ابن عبد الله رضي الله عنه قال لغلامه فيهما لا تأخذن الا مثلا بمثل فان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام الا مثلا بمثل رواه مسلم رحمه الله. هذا الحديث
6:52هو حديث صحيح وهو حديث معمر وقلت لكم مرارا ومنذ ان بدأنا بهذا الكتاب المؤلف رحمه الله تعالى يختصر الاحاديث كثيرا فهو بمحل الشاهد ولكن احيانا سوق الحديث يعطينا فوائد نحن بحاجة لها
7:09اصل حديث معمر قصة وان معمر رضي الله تعالى عنه اعطى غلامه يعني غلاما له صاعا من قمح فقال اذهب وبعه واشتري بقيمته شعيرا فذهب الغلام وتصرف من ذات نفسه فباعه بصاع من شعير وزيادة المنصاع يعني من شعير
7:35لان القمح اعلى فعاد فلما جاء معمر اخبره الغلام بما فعل فقال له معمر رضي الله تعالى عنه لم فعلت ذلك انطلق فرده ولا تفعل ذلك مثل ذلك ولا تفعل الا مثلا بمثل
7:58ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام الا مثلا بمثل قال وكان طعامنا يومئذ الشعير. اذا طعامهم الشعير ولذلك ارسل غلامه بان يبيع القمح وان يشتري بقيمة القمح شعيرا لكن الغلام اخطأ وتصرف ووقع في الربا
8:24طيب باع الشعير فباع القمح بشعير اكثر منه فقال له رده انطلق ورده المهم قالوا وكان طعامنا الشعير فقيل لمعمى قال له من حوله من اهل العلم والمعرفة انه ليس بمثله
8:43يعني الشعير القمح ليس بمثل الشعير. يعني يجوز ان تبيع هذا بهذا. فقال اني اخاف ان يضارع. ما معنى ان يضارع؟ ان او يماثله يعني قال ذلك رضي الله تعالى عنه تورعا وخشية من الوقوع في الربا
9:04فما بالكم بالذين يلهثون وراء الربا ويتكالفون عليه ولذلك سترون المؤلف يقول بان في حديث معمر اظمارا. ما معنى اظمار ان تقدر الجنس الذي يجب ان الرسول نهى عن بيع الطعام بالطعام مثلا بمثل
9:27على ان يكون من جنس واحد حديث عبادة فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم مع انه عليه الصلاة والسلام جعل البر جنسا وجعل الشعير وفي الحديث الاخر نص سيذكره المؤلف بان الشعير
9:45غير البر قال والمذهب الاول لان النبي صلى الله ما هو المذهب الاول؟ هو انه يجوز بيع البر بالشعير متفاضلا اي ان ربا الفاضل لا يجري بين الشعير وبين البر
10:06فالتفاضل هنا لانهما انسان مختلفان. وحجة ما لك حديث معمل هذا اخذ به. نعم قال والمذهب الاول لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال في الاعيان الستة فاذا اختلفت هذه الاصناف
10:25فاذا اختلفت هذه الاصناف الستة فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد رواه مسلم وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة البر صنفا والشعير صنفا اذا هما مختلفان هما جنسان وليسا جنسا واحدا. نعم
10:48قال رحمه الله وقال لا بأس ببيع البر يعني في الحديث نعم لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير اكثرهما يدا بيد رواه ابو داوود ببيع البر بالشعير والشعير واكثرهما لانه معلوم بان
11:07اعلى قيمة من الشعير لانه اجود وايضا الذ في الطعام ولذلك قيمته اعلى. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال لا مانع وان كان الشعير اكثر. لماذا؟ لانه اختلف الجن فلما اختلف الجنس زال التفاضل. ولما زال التفاضل ذهب التساوي. ولما ذهب التساوي جاز ان
11:33يزيد احد الطرفين على الاخر ولا يكون ذلك من الربا قال رواه ابو داوود رحمه الله وحديث مع من رضي الله عنه لا بد فيه من اظمار الجنس الواحد ها ان يعني
11:49احملوا حديث معمر على ان المراد به الجنس الواحد ولذلك لما سمعه من كان عنده قيل له انه ليس بمثله يعني الشعير ليس بمثل القمح فالغلام لم يخطئ في ذلك
12:05وقال اني اخاف ان يضارع اني اخاف ما اصر وقال لا بل هو مثل قال اني اخاف اذا تفهم من لفظ من كلامه رظي الله تعالى عنه وتشف من انه اراد ان يأخذ بجانب الورع وان
12:24ما فيه شبهة هو الظاهر انه لا شبهة في ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بينهما خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة