شرح الكافي {{145}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
محمد بن حمود الوائلي
الدرس 145 / 850
1:02:39
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:00فقد بدأنا في اخر درس ليلة البارحة ففي الذين لا يجوز ان تصرف اليهم الزكاة. واخذنا الكافر انه لا يجوز ان تدفع فيه الزكاة وعرفنا سبب ذلك ودليله ثم كذلك اخذنا المملوك لان ذلك يرجع الى سيده ووقفنا عند
0:20ال محمد صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة
0:41باب كتاب الزكاة باب من لا يجوز دفع الزكاة اليه. قال الثالث بنو هاشم لا يعطون منها الا لغزو او حمالة. بنو هاشم هم اقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:59عليه الصلاة والسلام هو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف هذا هو نسبه عليه الصلاة والسلام وهو الى اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليهما السلام
1:15وهذا لا خلاف فيه بين العلماء في انه لا يصرف لبني هاشم شيء من الزكاة ولقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ذلك وبينه ومن العلماء من حكى الاجماع على ذلك ان بني هاشم لا يصرف اليه
1:35وجد خلاف يسير هو خلاف ضعيف في المسألة. ومن هنا جماهير العلماء كافة من الفقهاء والمحدثين وغيرهم يرون انه لا يجوز ان تدفع الزكاة الى بني هاشم. ولكن اختلفوا بعد ذلك في بني عبد المطلب
1:55قالوا في بني ايضا اتدفع اليهم الزكاة ام يلحقون ببني هاشم لانهم نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نصره قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال انما الصدقة اوساخ الناس وانها لا تحل
2:20وال محمد قال وسواء اعطوا حقهم هذا الحديث سبق ان مر بنا وهي اوساخ الناس ما معناها لانها تطهر بها النفوس ويطهر ايضا بها الاموال. وهم لهم من المكانة العظيمة ما يجعلهم
2:40ترتفعون عن مثل ذلك. ولذلك سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم اوساخ الناس قال وسواء اعطوا حقهم من الخمس او منعوه او منعوه لعموم الخبر. يعني سواء اخذوا من الخمس
2:59اشار الله اليه سبحانه وتعالى بقوله واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى تعمل الى اخر الاية سواء اخذوا نصيبهم من ذلك اولى. والذين يخونون هم بنو هاشم الذين اعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:21هم بنو هاشم وبنو المطلب. كما سيشير المؤلف الى ذلك قال ولان منعهم لشرفهم وشرفهم باق فينبغي المنع وشرفهم انما كان بشرف ماذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بلا شك اكرم الخلق على الاطلاق. وهو افضل الانبياء والمرسلين. ولقد خصه الله سبحانه وتعالى
3:48بخصائص لم يخص بها احد غيره. لا من الانبياء ولا من غيره. ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام اعطيت خمسا احد من الانبياء قبلي. كما في الحديث المتفق عليه. ولم تكن خصائصه صلى الله عليه وسلم قاصرة على تلك
4:08الخمسة من نافق عليها بل من العلماء من جمعها فنافت على الخمسين من خصائصه صلى الله عليه وسلم ولا شك ان من اجل خصائصه صلى الله عليه وسلم هي تلكم الشفاعة العظمى التي يتخلى عنها سائر الانبياء
4:28فيقول انا لها فيسجد تحت العرش فيقال له ارفع راسك وقل يسمع وسل تعطى. وهناك خصائص اخرى انه عليه الصلاة والسلام قصة ايضا للرعب وكذلك ايضا مسيرة شهر وكذلك اذا جعلت له الارض مسجدا
4:48وهو واحلت له الغنائم قال الرابع مواليهم وهم معتقوهم فحكمهم حكمهم. فيما يتعلق بهؤلاء ايها الاخوة نعم من هم الموالي؟ موالي بني هاشم. يعني من اعتقهم بنو هاشم السمبونة موالي
5:11واي شخص يعتق مملوك يكون مولا له فهو مال له ولاؤه. وتعلمون قصة بريرة عندما جاءت الى عائشة رضي الله تعالى عنها تطلب منها ان تعينه في اعتاقها. فاشترط اهلها الولا ان يكون لهم الولا
5:31سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال اشترطوا لهم الولا انما الولاء لمن اعتق. الولاء رحمة كلحمة النسب. اذا الذي يستحق الولا هو الذي يعطي. اذا المراد بمواليهم من يعتقهم بنو
5:51هاشم او احد من الانثى فانه يعتبرون موالي لهم. هل يعاملون معاملتهم في انهم لا يأخذون من الصدقة او انهم يختلفون عنهم في ذلك المسألة فيها خلاف بين العلماء حتى في المذهب نعم
6:09قال مواليهم وهم معتقوهم فحكمهم حكمهم. معتقوهم اي الذين اعتقوهم. قال فحكمهم حكم يعني حكم حكم بني هاشم في انهم لا يأخذون من الزكاة قال لما روى ابو رافع رضي الله عنه وارضاه. وليس هو مذهب احمد وحده وانما معه الحنفية في هذه المسألة. نعم. لما روى ابو رافع رضي الله
6:37الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة هذا احد الذين كان يرسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه كما تعلمون ومر بنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل عمر بن الخطاب وابا
6:57ومعاذ ابن جبل وابا موسى الاشعري وابن اللتبية وايضا رجلا من مخزون كان يرسله عليه الصلاة والسلام في قال فقال لابي رافع رضي الله عنه اصحبني كيما تصب منها. وابو رافع مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني طلب
7:19الرجل المخزومي من ابي رافع ان يصحبه ليحصل على شيء من ماذا؟ من الصدقة. فقال له ما افعل حتى انطلق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق كما سيأتي في الحديث
7:36فقال اصحبني كيما تصب منها. فانطلق الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فسأله. فقال لا تحل لنا الصدقة. وان مولى القوم منهم. قال وهذا حديث صحيح. ان لا تحل لنا الصدقة
7:56هذا الحديث ومولى القوم هذا حديث صحيح نعم رواه بعضها اكثر اصحاب السنن واحمد. اذا هو حديث صحيح ومثله ايضا الحديث الذي بدأنا به في درس ليلة البارحة واذن للصلاة وهو حديث ابي هريرة ان الحسن ابن علي رضي الله تعالى عنه
8:16اخذ تمرة من تمر الصدقة وكان صغيرا يعني كان صبيا صغيرا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع في فيه فلما ادرك ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له كخ كخ او كخ كخ او كسكس هذه عبارة
8:36تقال لربع الصغار اذا فعلوا ما لا يستحب. وامره بتركه ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وقال رسول الله صلى الله يا سلام اما شعرت ان لا تحل لنا الصدقة وفي لفظ اما علمت انا لا ناكل الصدقة وفي لفظ
8:56ان الصدقة تحرم علينا. اذا هذه كلها فيها وهنا كان صغيرا ولذلك تكلم العلماء قالوا كيف يخاطبه وهو صغير قالوا الخطاب موجه له ولكنه ايظا المراد به غيره. اي ان الصدقة لا تحل لال محمد
9:16الغلام ينبغي تلك التمرة فاخرجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها شيء من لعابه. اذا هذا دليل على انها لا تحل لهم الصدقة. لكن هل الموالي مثلهم؟ هذا هو الذي ذكره المؤلف وقال مولى القوم
9:36من انفسهم. قال ولانهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعقيب. وايظا من ادلنا التي ذكروها بالنسبة للموالي ايضا الولاء لحمة كلحمة النسب. ما معنى هذا الكلام؟ هذا الذي اشار اليه. ودل على
9:56الحديث الذي ذكره لان الذين قالوا لا يجوز لهم ان يأخذوا قالوا العلماء انقسموا الى قسمين فريق من العلماء قال ان الخرابة لا يأخذون شيئا. وهذا هو مذهب الامام احمد كما رأيتم في رواية وهو قول ابي حنيفة لكن
10:16العلماء يقول يجوز ان يأخذ موالي ماذا ال محمد صلى الله عليه وسلم يعني موالبا بني هاشم يأخذ من الصدقة قالوا لانهم ليسوا بقرابة. فلماذا يمنعون منها؟ فهم كغيرهم من الاجانب. والذين قالوا بانهم يأخذون
10:36قالوا وان لم يكونوا اقارب فانهم بمنزلة الاقارب. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة لحمة النسب والحديث الذي مر بنا مولى القوم منهم وفي لفظ من انفسهم. قالوا فهذا يدل على انهم
10:56واي لا يأخذون وايضا قالوا والذين قالوا بانهم يأخذون رب هذا القول وقالوا وان كانوا ليسوا ارضياتنهم من الاقارب والولاء لحمة كلحمة النسب. وقالوا ايضا من احكام ذلك التضارف بينهم لانه
11:16وكما تعلمون المولى يرث مولاه. يعني من يعتق شخصا يرثه كما هو معلوم ما لم يجد له اقارب. يعني الاقارب من النسب لكن اذا لم يوجد انتقلوا بعد ذلك الى المولى. لكن المولى لا يقدم على القريب بالناس
11:36فقالوا يحصل بينهم التضارف وكذلك ايضا يحصل العقل يعني العقل في الدية وكذلك النفقة فاذا وجدت هذه بين المولى يعني بين المعتق والمعتق اذا هذا دليل على وجود رابطة هي التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله
11:56ولاء لحمة كلحمة الناس قال ولانهم ممن يرثهم بنو هاشم فحرمت عليهم الصدقة كبني هاشم. وكذلك يحصل العقل وكذلك ايضا ينفقون عليه. نعم قال رحمه الله وفي بني المطلب روايتان احنا ذكرنا في درس ليلة البارحة انهم بنو هاشم وبنو
12:24وايضا بنو نوفل هؤلاء اربعة لكن الذين اتفق على انهم لا يأخذون من الصدقة بلوى واما بالنسبة لبني المضطر فاكثر العلماء على انه يأخذون وهي رواية للامام احمد وهو قول الامامين ابي حنيفة ومالك
12:44ولكن الشافعي والرواية الاخرى عن الامام احمد انهم ايظا يعاملون معاملة بني هاشم فلا يأخذون من قال وهو في بني المطلب روايتان احداهما تحل لهم الامامين مالك وابي حنيفة لان المنع اختص بال محمد صلى الله عليه واله وسلم. وهم بنو هاشم فلا يلحق بهم غيرهم
13:16قال والثاني يحرم عليه لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انما بنو هاشم وبنو المطلع بشيء واحد هذا الحديث له بقية اوله اختصره المؤلف وجاء بمحل الشاهي وهذا هو حديث ابن مطعم
13:36الله تعالى عنه قال مشيت انا وعثمان ابن عفان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله اعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة. يأتي محل الشاة الذي ذكره
13:56فقال عليه الصلاة والسلام انما بنو المطلب وبنيها انما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد اذا عرفت هو اخذ بيد ماذا عثمان؟ فجبير بن مطعم من بني اوفل هو عثمان بن عفان من بني عبد شمس ولكن
14:16لماذا على القول بانه يفرق بينهم وبين غيرهم؟ لان اولئك اقرب نسبا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم والذين الحقوهم ببني هاشم ذكروا عدة اسباب يأتي في مقدمة واولاها هي النصرة. النصرة التي بينهم وبني هاشم
14:36فانكم تعلمون عندما حارب المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكتبوا الصحيفة التي علقت بالكعبة. وقاطعوا المؤمنين اخرون في شعب بني عامر وبقوا بذلك ثلاث سنوات ثلاث سنوات حتى انهم اكلوا ورق الشجر انظم اليه النوم
14:56ان اليهم لنور المضطرب. فكانت مناصرة بينهم. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما بنو بنو هاشم شيء واحد وفي بعض الروايات وشبك بين اصابعه عليه الصلاة والسلام قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك
15:25اصابعه اخرجه البخاري رحمه الله. والحديث بثمانه اخرجه الشافعي رحمه الله في مسنده قال ولانهم يستحقون من خمس الخمس فاشبه بني هاشم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم اعطاهم فهذا دليل على انهم
15:45يستحقون قال رحمه الله الخامس الغني يسأل فيقول من هم بنو هاشم اذا؟ بنو هاشم هم قالوا ال عليان علي بن ابي طالب وكذلك ال عقيم اللي جاء في الحديث وهل ترك لنا عقيل من رباع قبل ان يسلم؟ وايظا ال جعفر بن ابي طالب
16:07والحارث ايضا. هؤلاء هم الذين يعدهم العلماء فيدخلون في بني هاشم قال الغني لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا. لقول النبي صلى الله من ذكرنا من هم الذين ذكروا
16:25الله تعالى ذكر ثماني انما الصدقات للفقراء والمساكين اذا اغتنوا لا يستحقون. العاملين عليها يستحقون. ان مؤلف قلوب يستحقون ذات البين يستحقون وفي سبيل الله يستحقون فهؤلاء الاربعة يأخذون الغنى كما مر بنا في درس ليلة البارحة
16:50قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لاحظ فينا لغني ولا لقوي مكتسب. هذا قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي مر بنا في قصة الرجلين الجلدين الذين يشاع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان يعطي
17:10من الصدقة. فان الرسول صلى الله عليه وسلم صوب نظرهما نحوهما. يعني صعد نظره فيهما ثم صوبه يعني انزله ثم قال ان شئتم واعطيتكما ولكنها لا تحل لغني ولا لخوي
17:30ومع ذلك اعطاهما لان الرسول صلى الله عليه وسلم له الظاهر ولم يكن هناك دليل على انهما لديهما او تجارة او مال او عمل قال لا تحل الغني لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لا حظ فيها لغني ولا
17:55مكتسب وقوله لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي. ولا لذي مرة بكثر الميم عن مرة المراد به القوي. وقالوا هذا مأخوذ من امررت الحبل اذا فتلت. لانك اذا فتلت
18:15من يصبح خويا والمراد هنا المراد به القوة اي الانسان الذي في بدنه صحة وقوة. فانها لا تحل له لانه قوي ولانه سوي ولانه قادر على الكف ولذلك ذكرت لكم في درس ليلة البارحة في
18:35الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه الصدقة فسأله ما عندكم يعني في البيت؟ فقال فهو عندنا شمس وقعب ما هو الحلس والبساط. وكان هذا البساط الوحيد يتغطون فيه ويجلسون عليه
18:55وعندهم ايتاء كبير فقط. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل ائتني بهما قال لاصحابه من يشتريهما؟ فقال احدهما بدرهم. قال من يزيد من يزيد من يزيد؟ فقال الاخر بدرهمين
19:12فاخذ عليه الصلاة والسلام ابن عامين واعطاهم الرجل وامره ان يشتري باحدهما طعاما وعلم ان يبادر الى اهله يرسل الطعام الى اهله وان يشتري بالاخر قدوم نفاسا ويأتي به فجاء به. فامره عليه الصلاة والسلام بان يحتفل وطلب منه الا
19:36خمسة عشر يوما فانطلق الرجل واخذ يحتطب وجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات بعد تلك المدة التي ضربها وهي خمسة عشر يوما ومعه عشرة دراهم. فاشترى ثيابا واشترى طعاما وما يحتاج اليه. ولذلك قال له
19:56رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك خير لك من ان تأتي يوم القيامة وقد نكت في وجهك نكتة سوداء من المسألة لذلك ترون ايها الاخوة منهج رسول الله ففي تربية امته في تربية اصحابه لما جاء الرجل لم يجرحه
20:18عليه الصلاة والسلام. ولكنه سأله عما في بيته. ولما اخبره طلبه منه. ولم يكن غرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبقي ذلك البيت قاعا صحصحا لا شيء فيه. ولكنه اراد ان يأخذ بيده الى ما هو انفع له. وارشد له وازكى
20:38فباء ما عنده ثم ذهب الرجل وانتهى الى نحفته فعاد بدل الدرهمين بعشرة دراهم. والعشرة دراهم مكانة عظيمة في ذلك الفقر. في انسان يشتري اكثر من بساط وانت ذلك ايضا ينفق على اولاده وان يدخر شيئا منها. وبهذا ترون ايها الاخوة فرق بين
21:04حال اولئك الرائد الاول ومن كانوا عليه من القلة. وما كانوا باشد الحاجة اليه من امور الدنيا ومع ذلك لم تشغلهم تلك الحالة عن طاعة الله سبحانه وتعالى واتقرب اليه. فقد كانوا
21:24هذا رهبان بالنهار فقد كانوا اسودا بالنهار وكانوا رهبانا في الليل. تراهم ركعا سجدا يبتغون فضل النبي الله ورضوانه وتغيرت حالة المؤمنين وارسل الله سبحانه وتعالى عليه من نعم تترا وتكاثرت وتنوعت
21:44تعدلت ولكن فرق بين الامس وبين اليوم فاولئك نفروا شكروا الله سبحانه وتعالى على ما اعطاهم من النعيم وان كان قليلا. فانهم يرونه وبين ما نحن عليه اليوم هو ما نغفل فيه ايضا من نعيم ومن انواع الخيرات التي
22:09يتقلب فيها ليلا ونهارا. انها باشد الحاجة اننا باشد الحاجة الى ان نعود الى الله سبحانه وتعالى وان نشكره الشكر وان نحمده غاية الحمد قال وهذا قال هو قوله صلى الله عليه واله وسلم لا تحل الصدقة لغريم ولا لذي مرة سوية
22:34وهذا حديث حسن عرفنا بالمرة الذي هو القوي صحيح البدل الذي يستطيع ان يعمل قال وفي ضابطه روايتان ما هو ضابط الغنى؟ كيف نستطيع ان نعرف بان هذا الانسان انما هو غني وهذا بانه
22:52لا بد من روع مقياس دقيق. نفرق به بين النوعين فنعرف بان هذا فقير فنعطيه من وبان هذا غني فلا تجوز له الزكاة ولا تصح لانها لا تصح لغني كما اخبر بذلك رسول الله صلى
23:12الله عليه وسلم قال روايتان احداهما انه الكفاية على الزواج. ما هي الكفاية على الدوام؟ المراد هنا ان نقومها على امر واحد ننظر الى الحاجة فاذا كان هذا الانسان ليس بحاجة الى الزكاة حتى ولو لم يكن عنده شيء فلا
23:35يجوز ان يدفع اليه ماذا؟ شيء من الزكاة. لانه قادر على ان يشتغل بالحافظ. وللزرع ان يشتغل بالتجارة. ان يحمل على ان يعمل في اي امر من الامور ان يتوظف في وظيفة فهذا نقوم امره بالحاجة هذا معنى الكفاية كفاية
23:55على الدوام يعني على الاستمرار. لا تكونوا مؤقتة. لكن ما مقياس ذلك ننظر الى الحاجة. فاذا كان هذا الانسان حتى ولو كان عنده نصاب الذي هو نصاب الزكاة ولا يكفي فاننا نعطيه. ولو كان ايضا غير
24:15ونحتاج وليس في عنده ولو ولا درهم واحد ولا ريال واحد. فاننا لا نعطيه لانه يخرج في اليوم ويشتغل ويحصل وعلى رزقه الذي يقسمه الله سبحانه وتعالى. هذا هو القول الاول نعم. قال انه الكفاية على الدوام اما بصناعة
24:35او مكسب او اجرة او نحوه. يعني الاشياء كثيرة جدا كما ذكرت اي عمل من الاعمال يستطيع ان يعمل فيها. نعم قال اختارها ابو الخطاب وابن شهاب رحمهما الله. وهذا هو رأي جمهور العلماء. هذا الرأي هو رأي الجمهور. ولذلك هو مذهب الائمة ايضا ابو حنيفة
24:56وكذلك ما لك وهو رواية للشافعي. والرواية الاخرى في فتاته هي رواية ايضا او قول اخر للشافعية قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث قبيصة رضي الله عنه فحلت له المسألة حتى يصيب قواما
25:16من عيش او سدادا من عيش. قواما منه. حتى يصيبوا قواما من عيش او سدادا من عيش. يعني مر الثلاثة الذين تحل لهم المسألة وترون المؤلف كرر هذا. فهو يأتي بمحل الشعر وقد عرفناهم بما مضى. رجل تحمل
25:36سواء الحمل عليه دين عليه او استدان لمصلحة غيره لاصلاح ذات البين. والذي اصابته جاح فاجتاحت ما فانه تحل له الصدقة ويأكل منها حتى لا يحتاج بعد ذلك الى المسألة. والثالث الذي اصابته فاقة
25:56فان حتى ايضا يشهد ثلاثة من قوم من ذوي الحجى العقول من قومه لان فلانا اصابته فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قوام من عيش او سدادا من عيش. ومن سواهن كما قال رسول الله صلى الله عليه تلك الثلاثة حذر منها
26:16كان سحتا يعني يأكله صاحبه سحفا اي حراما قال مد اباحة المسألة الى اصول الكفاية. يعني الرسول صلى الله عليه وسلم جعل ماذا الحاجة الى ان يكتفي الانسان مدة يعني مددها واوصلها الى الحاجة. فاذا تنتهى ماذا اكتفى؟ حينئذ يمتنع ولا يجوز له ان يأخذ. نعم
26:43ولان الغنى ضد الحاجة. وهي تذهب بالكفاية وتوجد مع عدمها. قال المصنف رحمه الله والرواية الثانية للامام احمد نعم. انه الكفاية او ملك خمسين درهما. انه الكفاية التي يعني يكون كذا او كذا او ملكه خمسين درهما او قيمتها من الذهب. نعم. انه الكفاية او ملك خمسين درهما او قيمتها
27:13من الذهب لما روى ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته جاءت مسألته يوم القيامة خموسا او
27:33او فدوحا في وجهه. يعني ياتي يوم القيامة وقد خنس وظوء نال وجهه باظفاره بمعنى اثر على ذلك هذا كله بسبب ماذا؟ السؤال. وفي الحديث الاخر يأتي يوم القيامة وليس في وجهه نزعة من لحم
27:53يعني كأن وجهه اصبح عاريا. وهذا يدل على خطورة السؤال. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اليد العليا خير من اليد يقول عليه الصلاة والسلام من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يوجه الله
28:12قال فقيل يا رسول الله ما الغنى؟ قال خمسون درهما او قيمتها من الذهب. ليس المراد كل الاسرة ويكون عندها خمسين درهما اي كل واحد منهم يكون عنده خمسون درهما. نعم
28:30مقياس في ذلك الوقت ولكن انا في نظري ان الراجح هي الحاجة. الرواية الاولى التي مرت وهي قول جماهير العلماء هي التي حقيقة ارى انها الراجح ان ذلك يقدر بالحاجة. فقد نجد انسانا لا يملك شيئا ولكنه قوي البدن يخرج الى السوق وتجده
28:50واقف ينتظر من يطلب عملا فيذهب الى مزرعة او ليحمل او ليشتغل في اي عمل من الاعمال. فهذا حقيقة عنده لانه يحصل على معيشته يجد قواما من عيش او سجادا من عيش. ولكن الاخر الذي لا يجد ذلك لا
29:10حتى ولو كان عنده نصاب من الزكاة قد لا يكفيه ولا يكفي اولاده. ولذلك ترون ان عددا من العلماء الذي لا يكفيه مرتبه لا يكفيه ويكفي اسرته ان لهون يأخذ من الزكاة لانه قد يأخذ مبلغا قليلا
29:30يعني موظف في اي دائرة او في اي مؤسسة او اي في اي مكان من الاماكن او حتى يعملوا وما يحصل عليه لا يكفي الانفاق على نفسه وعلى اولاده حتى وان تجاوز نصابا فانه يأخذ لماذا؟ لان ما يحصل عليه غيرك
29:50على والديه. وانتم ترون في هذا الزمان ربما غترت المرتبات لكن بعضها لا يكفي لاصحاب اما الى جانب انها كثرت ايضا ارتفعت الاسعار. فتغيرت ايضا الاحوال. المهم ان ذلك يكيف ايها الاخوة سقفيا على
30:10وهذا امر بينه وبين الله سبحانه وتعالى هو الذي يسأل لا ينبغي ان يتخذ ذلك وسيلة ويسرف ويبالغ في الانفاق مما يقولان لا بسم الله لان الله تعالى نهى عن الاسراء ولا تسرفوا. والذين اذا انفقوا لم يكفروا ولم يسرفوا وكان بين ذلك
30:31الذين اذا انفقوا لم يصلحوا ولم يقصروا وكان بين ذلك قوام. نعم. قال الترمذي رحمه الله هذا حديث حسن فعل هذه الرواية ان كان له عيال فله ان يأخذ لكل واحد من عياله خمسين نص عليه رحمه الله
30:51والفريق الاخر ضاعف هذا وجاؤوا ايضا نعم تفظل قال ولو ملك عروظا تكثر قيمتها لا يعني هناك من ضاعف هذا الحديث الصحيح انه حديث حسن. نعم قال ولو ملك عروضا تكثر قيمتها لا تقوم بكفايته. جاز الاخذ رواية واحدة. رأيتم ايها الاخوة
31:17لو كان عنده جمع من العروض او عنده من او عنده دخل من عقار او عنده ايضا محل يؤجره او غير ذلك ولا يكفيه فانه يأخذ حتى يصل الى درجة الكفاية. دون اسراف او تدريس
31:37قال واذا كان للمرأة زوج غني فهي غنية لان كفاية واجبة عليه وجوبا متأكدا. يعني المؤلف رحمه الله تعالى بان المرأة مرتبطة بزوجها وان الزوج مسؤول عنها. وانه منا يجب على الزوج تجاه زوجته الانفاق عليها. ولذلك من
32:03الاشياء التي يفسخ فيها النكاح لو اثر بالنفقة. فان لها ان تطلب الطلاق. اذا من حقوق الزوجة على زوجها ان ينفق عليها فلذلك لنا واخر خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوباء قوله وعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف
32:23وكتاب الله عز وجل قد دل على ذلك وجاء تحاديث تدل على ان نفقة الزوجة واجبة على الزوج حتى وان كانت قليلة قال فاما من تجب نفقته على نفسه فله الاخذ من الزكاة. لان استحقاقه للنفقة مشروط
32:44فيلزم من وجوبها له وجود الفقر. يعني انسان ما عنده لا يكفيه له ان يأخذ من الزكاة قال بخلاف نفقة الزوجة. ولان وجوبها بطريق الصلة والمواساة بخلاف غيرها. ما معنى هذا الكلام
33:07ادخلك الهمم في كلام تعيد مرة اخرى نعم. قال فاما من تجب نفقته على نفسه. اما بالنسبة للزوجة فالنفقة عليها معاوضة. واما هذا الذي قال صلة ربما يوهم انه يتكلم عن الزوجة لا. هو يتكلم عن القريب
33:26ما يتعلق به تعيد العبارة حتى نوضحها لك. قال فاما من تجب نفقته على نفسه فله الاخذ من الزكاة. لان استحقاقه للنفقة مشروط اما من تجب نفقته على نسيبه هذا الصحيح على نسيبه يعني الذي يتحمل النفقة عليه وليس المؤذن
33:46العوام لا نسيب ويعني قريب من النسب يعني القريب من الناس تجب على الاب او على الابن للاب او على الاخ بالنسبة على خلاف بين العلماء نعم قال فاما من تجب نفقته على نسيبه فله الاخذ من الزكاة. لان استحقاقه للنفقة مشروط بفقره
34:11فيلزم من وجوبها له وجود الفقر بخلاف نفقة الزوجة. نعم لان نفقة الزوج عن عوظ واما على النشيد فهذه انما هي صلة لماذا؟ يعني النفقة لاجل الصلة بصلة القرابة بينهما
34:31وفيها ايضا مواساة للفقير لانه محتاج الى ذلك. اذا كلمة قوله صلة وايظا قوله مواساة هذا يرجع الى النسيب ولا يرجع الى الزوجة. لان نفقة الزوجة واجبة وهي مقابل عوض. قال ولان وجوبها بطريق الصلة
34:51بخلاف غيرها. قال رحمه الله السادس من تلزمه مؤنته من تلزمه مؤنته كزوجته ووالديه وان علوا. معونته يشمل النفقة ويشمل الكسوة وكل ما يتعلق والسكن وغير ذلك هو مسؤول عن هذا
35:14كزوجته ووالديه وان علوا ذكر الزوجة والوالدين لانه لا خلاف فيهما يعني يعني انفاق الولد على او العكس الوالد على ولده او الزوج على زوجته هذا واجب لا خلاف فيه بين العلماء
35:34قال واولاده وان سهلوا الوارى منهم وغيرهم. يعني الاولاد وان نزلوا. اسمع قال ولا يجوز الدفع اليهم لان في دفعها اليهم اغناء لهم عن نفسه. يعني لا يجوز ان يدفع الانسان زكاة الى والده
35:52ولا ان يدفع الى بنيه ولا ولا الى من تجب نفقته من نفقتهم عليه لماذا؟ لان انه اذا اعطاهم كانه اغنى نفسه خفف عن نفسه وهذا لا يجوز. لانه اعطى الزكاة لمن تلزمه ان ينفق عليهم. فكأن
36:12انه بذلك سد حاجته من الزكاة ونفقته واجبة عليه من غير الزكاة فكأنه صرفها الى نفسه. وفي من صرف الى نفسه لانه وخر للناس قال رحمه الله وفي من يرثه غير عمودي نسبه غير عمودي وفي من يرثه غير عمودين
36:38بنسبه روايتان. غير عمودي النسب. الاب وان علا الاباء وان علاء والابناء وان نزلوا يعرف ماذا بعمودي النسب. شبه بالعمود لانه يمتد علوا وانخفاضا. فبالنسبة للاباء الاباء وان علوا والابناء وان نزلوا. هؤلاء يعرفان بعمودي النسب. نعم
37:07قال احداهما لا يدفع اليه لان الله تعالى اوجب نفقته عليه بقوله وعلى الوارث مثل ذلك. نعم وعلى الوارث مثل ذلك يعني النفقة. نعم والثانية يجوز لانه ممن تقبل شهادته له اجاز الدفع اليه. يعني كالاخوين مثلا لو
37:32اخوان كل منهما يرث الاخر فانه في هذه الحالة يلزم القادر ان ينفق على غير القادر والمرتضى فيها خلاف بين العلما قال قال والثانية يجوز لانه ممن تقبل شهادته له فجاز الدفع اليه كالاجانب
37:54فان كان محجوبا ما معنى هذا الكلام؟ يعني مثلا الاخوة ناخذ مثلا يعني اذا كان هناك اخوان كل منهما يرث الاخر فانه تجب الغني بالنسبة لاخيه يعني يجب تجب نفقة الفقير على الغني. وعلل المؤلف قال لان النفع
38:14نادى واجبة مرتبطة الرواية الاخرى ان النفقة لا تجد وانه بمنزلة الاجنبية بدليل ان شهادته له او عليه تقبل بخلاف شهادة الوالد لولده او الابن لوالديه فانه متهم بذلك قال كالاجانب. قال فان كان محجوبا عن ميراثه. او من ذوي الارحام جاز الدفع اليه. يعني قد يكون
38:45لكن يوجد من يحجبه. يعني قد يوجد مهرا عم واخ وارثان. او عم واخ واخ فيحجب العم في هذه الحالة. اذا هنا العم وارث ولكن لو لم يوجد الابن او اذنه لاستحق الميراث. لكن وجود من
39:05او كذلك اخ ودن فان الابن يأخذ الميراث كاملا ويحجب الاخ من ان يأخذ شيئا او الا يا ريت عقلا كدول ارحام. نعم قال وان كان شخصان يرث احدهما صاحبه دون الاخر كالعمة مع ابن اخيها فلل
39:29دفع زكاة دفع زكاته الى الوالد. او للموروث وللموروث مم وللموروث دفع زكاته الى الوارث لانه لا يرثه. وفي دفع الوارث زكاته الى وروده الروايتان. اه احداهما لا يجوز لانه يجب عليه ان ينفق عليه. والثانية يجوز هذا هو مراد المؤلف لانه هنا
39:57لا يدفع اليه الزكاة وانما يلزمه ان ينفق عليه لانه يرثه. هذا هو المراد قال رحمه الله وهل للمرأة دفع زكاتها الى زوجها على روايتين احداهما يجوز. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لزينب. وهذا هو قول الامام الشافعي ايضا. نعم. قال لزينب
40:23رضي الله عنها امرأة ابن مسعود رضي الله عنه زوجك وولدك احق من تصدقت به عليهم رواه البخاري رحمه الله. ولانه لا تلزمها نفقته. يعني هي ذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرتك بان اخبرته بان
40:42ان عندها حزية وانها تريد ان تتصدق به وان عبد الله قال لها انا وابنائها احق بذلك عن عبد الله ابن مسعود فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرارا لما قاله عبد الله صدق عبد الله زوجك وولدك احق بصدقتك
41:00ولانها لا تلزمها نفقته فلم تحرم عليه زكاتها كالاجنبي. لان المرأة لا يلزم ان تنفق على الزوج ولكن لو اعطت الزوجة هذا من باب ماذا البذل والعطاء ويدخل ضمن قول الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم
41:18والثانية لا يجوز. والثانية لا يجوز وهذا قول ابي حنيفة ايضا لانها تنتفع بدفعها اليه. لوجوب نفقتها عليه وتبسطها في ماله عادة. يعني المراجعة انها تستفيد من هذا لانها اذا دفعت الى الزوجة عادة فانفقها من النفقة. ولكن القول الاول هو الصحيح لان هذا فيه نص عن رسول الله
41:44صلى الله عليه وسلم قال والثانية لا يجوز لانها تنتفع بدفعها اليه لوجوب نفقتها عليه وتبسطها في ماله عادة. فلم يجلس اليه كالولد قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويجوز لكل واحد من هؤلاء الاخذ من صدقة التطوع
42:10ويجوز الواحد لكل واحد من هؤلاء منهم الفقراء والمساكين والعاملين عليها وحتى ذو القربى وهذا هو الرأي الصحيح اين يأخذون من صدقة التطوع لان صدقة التطوع ليست من اوصاخ الناس وانما
42:30التطوع كما سيأتي الكلام عنها وسيعقد لها المؤلف رحمه الله تعالى بابا او فصلا مستقلا هي من اعظم الامور التي تقر والانسان الى الله سبحانه وتعالى. الصلاة نور والصدقة برهان. اذا
42:48الصدقة التطوع يجوز للانسان يأخذها منها لكن الزكاة لا تختلف عن صدقة التطوع قال لان محمد بن علي رحمه الله كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة. سقايات ابي كانت موقوفة ووصاية موضوعة ومع ذلك كان يشرب
43:11كغيره من الناس. نعم. وهو من ال محمد. نعم. قال وقال انما حرمت علينا الصدقة المفروظة. قال ويجوز لفلوس ذوي القربى الاخذ من وصايا الفقراء والنذور. لانها يعني من وصايا ما معنى وصايا الفقراء؟ لان التي يوصي بها
43:31اغنياء للفقراء يعني يوصي انسان فيقول مات هذه مثلا هذا البستان ثمرته للفقراء او غلة وهذه الدار انما هي تنفق على الفقراء او توزع بينهم. فيدخل ماذا له القربى يدخلون ضمن ذلك. لان هذه وصايا او النذور ينظر الانسان بانه سيتصدق بكذا او سيعمل كذا
43:58والنظر لا يأتي بالخير وانما يستخرج به من البخيل. ان الانسان يبذل المعروف وينفق دون ان يقسم. ولكن الانسان احيانا لكي يعزم ويحمل نفسه على النفاق تجد انه يقول لله علي كذا ان شفى الله مريضه
44:18او النجحت وانت وظفت وعملت ان اتصدق بكذا قال لانها صدقة تطوع بها وفي اخذهم من الكفارة وجهان تعلمون الكفارات وينواع هناك كفارة هناك كفارة جمام هناك كفارة يمين هذه كلها او من انواع الكفارات
44:43قال يجوز ان يؤخذ منه قال وعنه رحمه الله منعهم من صدقة التطوع لعموم الخبر. يعني رواية ما هو الخبر؟ انا لا نأكل من الصدقة. وفي بعض الروايات ان ال محمد لا نأخذ من الصدقة
45:03انا لا تحل لنا الصدقة. هذا هو الذي قال بعموم الحديث وانما الصدقة. لكن العلماء بينوها بان المراد بها الصدقة الواجبة والذين قالوا لا تجوز يستدلون بقصة ماذا عن ابن عباس
45:21التي مرت بنا لما طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يرسلهما ليكونا ساعيين في الزكاة منها ايضا كما يصيب غيرهما. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال انها لا تحل لال محمد
45:39ان ال محمد لا تحلون الصلاة قال وعنه رحمه الله منعه من صدقة التطوع لعموم الخبر والاول اظهر. والاول ما هو ان صدقة التطوع تجوز لهم لان صدقة التطوع انما هي معروف
45:59يعني من المعروف وهم ممن ينالهم يدخلون حسن المعروف انتم تعلمون المعروف جاء الحظ عليه والترغيب فيه. يعني جاء الحظ على ان يفعل الانسان المعروف. نعم فان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كل معروف صدقة حديث صحيح. وهذا عام كل معروف
46:24ومن بين المعروف الصدقات انت عندما ترشد غاليا او تحسن اليه او تدله على الخير او ترشده هذا من باب المعروف وباب المعروف الواسع ومن ذلك الصدقة وهم يجوز المعروف لهم ان يعمل لهم معروف ومن بين المعروف الصدقة لان الحديث عام في ذلك هذا
46:47انا او هذا هو محل الشاهد وغيره قال ويجوز اقتناع المعروف اليهم وروى ابو سعيد رضي الله عنه عن النبي التطوع اليهم لانها من فعل المعروف والله تعالى يقول الله فعلوا الخير لعلكم ترحمون وفعل الخير انما ظنون من المعروف. نعم
47:14قال وروى ابو سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال لا تحل الصدقة لغني الا لخمسة في سبيل الله. وهذا مر بنا الغازي يعطى ما يحتاج اليه وعرفنا هذا
47:31او لعامل عليها. والعاملون عليها كما قال الله سبحانه الفقراء والمساكين والعاملين عليها. فهو يأكل وان كان غنيا فتعلمون قصته عمر عندما اعطاه رسول الله قال كان رسول الله اعطيني من ماذا؟ من الصدقة فقلت يا رسول الله لو اعطيت منه افقر اليه مني؟ فقال له رسول الله
47:51صلى الله عليه وسلم يأخذها ثم قال له اخبره عليه الصلاة والسلام بقوله فقال له ان هذا المال من اخذ من اخذ شيئا منه بغير سؤال معنى الحديث فانه له ذلك نهى
48:09قال قول عامل عليها او لغارم او لرجل ابتاعها بماله اي كذلك الغارم لاصلاح ذات البين كما عرفنا ليس ظارم لنفسه والظارم لنفسه فيه خلاف. هناك من يعطيك الحنابلة. وهناك من يخص ذلك بالغارم لاصلاح ذات البين
48:31او لرجل بماله قول رجل كان له ما معنى ابتاعه بماله؟ يعني اشتراها بماله. الزكاة اشتراها بماله فان له ذلك قول رجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فاهدى المسكين الى الغني. رواه ابو داوود رحمه الله. يعني
48:54كان غني وبجواره ساكن جاره فقير مسكين تحل له الزكاة فاعطاه شيئا من الزكاة فطبخ الفقير طبخا وارسل الى الغني فانه ما هو جزء ان يأكل منها او يشترى او غير ذلك فارسل اليه فيجوز له ذلك
49:17قال ولو اهدى المسكين مما تصدق به عليه الى الهاشمي حلله لان النبي صلى الله عليه واله وسلم اكل مما تصدق به على ام عطية نسيبة رضي الله عنها قال انها قد بلغت محلها متفق عليه. وفي الحديث ايضا الصحيح المتفق عليه حديث بريرة
49:45عندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد عند اهله لحما فقيل له انه تصدق به على بريرة وقال عليه الصلاة والسلام هو لها صدقة ولنا هدية انظروا الى الاسلام وبعد نظره فهو اهدي اليها هي اعطيت ذلك صدقة فصدق عليها بذلك اللحم
50:12لكن اصبح ذلك ملكها ولا يتكلم عنه بعد ذلك بانه زكاة ولذلك يجوز لها ان تعطي ماذا غيرها منه ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال هو لنا هدية والهدية
50:29رسول الله يقبل الهدية. اتعلمون قصة الثقف الذي اهدى الى رسول الله وظل يطلب منه شيئا. شيئا فشيئا والهدية نوى سؤال يعني الهبة نوعان تجد انها احيانا تكون دون مقابل واحيانا يهدي الانسان ليطلب ما هو اكثر
50:49منها اذن الهدية جايبة الرسول صلى الله عليه وسلم قال هي لها صدقة ولنا هدية قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا دفع رب المال الصدقة الى غني يظنه فقيرا ففيه روايتان
51:09يعني قد يأتي الغني فيدفع زكاة ما له لا شأن تظهر عليه علامات اخر لان من الناس من لا تظهر عليه تلك الامور. ربما تجده رف الثياب الى ابعد الحدود. ربما يتظاهر بالمسكنة
51:26بالضعف وبالفقر فيأتي انسان فيشفق عليه فيعطيه وقد مر بنا ايها الاخوة لان الانسان اذا اراد ان يدفع زكاته لا شهر لا يقول له هذه زكاة المال اذا ظهر او غلب على ظنه انه فقير. وقد عرفنا ان في ذلك كسرة للقلوب
51:46للنفوس وتأثيرا لها والمسلم دائما يحاول الا يلحق اذى او اذى لماذا فهو يعطيه المال ولا يقول له هذه زكاة اذا في هذه الحالة يظهر له ان هذا فقير ولكن يتبين انه يملك اموالا طائلة فيعطيه. فكان ينبغي للذي يعطى هو ان يقول
52:14انا غني او ما هذا المال؟ نعم قال واذا دفع رب المال الصدقة الى غني يظنه فقيرا ففيه روايتان احداهما لا يجزئه لانه دفعها الى غير مستحقيها فاشبه دفع الدين الى غير صاحبه
52:35والثانية وهذه الثانية التي قال بها جمهور العلماء يعني لو انك دفعت زكاة مالك الى شخص تظنه فقيرا فبان غنيا هذا هو الظاهر لك وانت لا تطالب معرفة البواطن فالبواطن انما يعلمها الله سبحانه وتعالى حث رسول الله صلى الله عليه وسلم
52:59الذي لا ينطق عن الهوى لا يعلم الا ما يعلمه الله سبحانه وتعالى اياه يرافقة جبريل. ولذلك لعل احدكم والحن بحجته من الاخر في القبر فاقض على نحو مما اسمع يقول عليه الصلاة والسلام فمن قضوت له من اخيه شيئا او
53:19انما اقطع له قطعة من نار فليأخذها او فليدها وايضا مما يستدل به على انه لو دفعها الى غني وايضا دفعه الى غنيم ولكنه يظن فقيرا انها تذهب في طريقها قصة الرجل. الحديث المتفق
53:40عليه وهو قصة الراجل الذي قال لاذهبن او لاخرجن اليوم واتصدق بصدقة فخرج ووضعها في يد غني جعلها في يد غني فاصبحوا يتحدثون اي اصبح الناس يتحدثون يقولون تصدق اليوم على غني
54:02فاوتي فقيل له قد قبلت صدقتك يعني في المنام رأى في المنام الحديث صحيح هناك عدة اقوال في معنى اوتي ولكن اظهرها انه اوتي في المنام اي رأى الرؤيا والرؤيا الصالحة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة
54:21اذا اروي ذلك في المنام ثم فقيل له ان صدقتك قد اديت لعل الغني انظروا وهذا هو محل لعل الغني يعتبر فيخرج زكاة ماله احيانا يأتي الانسان يقرعه جرس قد تكون كلمة او عبارة او حركة تؤثر في الانسان
54:51وربما تجد بعض الاغنياء يمسكون الامراض. ولكن لو رأى فقيرا يبذل وينفق ربما يترك ذلك لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق بدرهما مائة الف درهم كيف درهم واحد يسبق مئة الف درهم
55:14لان هذا الذي ينفق الدرهم قد لا يجد غيره. فهو ما يملك فاخرجه في سبيل الله. يبتغي بذلك وجه الله تعالى الدار الاخرة وانها تقرب الى الله سبحانه وتعالى والاخر يأخذ المئة الالف من الملايين التي عند
55:36مكدسة وهي لا تعدل عنده شيئا. فايهما اكثر ثلاثين ايها الاخوة رجل اخرج جميع ما يملك في سبيل الله واخر اخذ قطعة يسيرة من ماله فانفقها. ولهذا لا يحقر احدنا الصدقة
55:54سنتكلم عن ذلك ان شاء الله بالتفصيل في درس ليلة البارحة يعني في درس ليلة الغد ان شاء الله عندما ننتقل الى صدقة التطوع لا شك فيها فوائد وفيها دروس وفيها عبر وهذه بلا شك تحفز المؤمن الى ان يكون كريما الى ان يكون جوادا
56:14قال والثانية يجزئه لان النبي صلى الله عليه واله وسلم اكتفى بالظاهر لقوله للرجلين ان شئتما اعطيتكما منها. ولا حظ فيها لغني. وهذا يدل على انه يجزئ. كده ايها الاخوة
56:33كان لسه مقاربا بان يتتبع فهر الناس ويحاول ان يغوص لان السرائر لا يعلمها الا الله وهو الذي يعلم خائنة الغرام وهو الذي سبحانه وتعالى يقول وعنده مفاتح الغيب لا يعلمه الا هو
56:53سبحانه وتعالى الذي يعلم ما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس هو الذي احاط علمه بكل شيء وهو المطلع على كل شيء. وهو الذي يعلم سبحانه وتعالى كل شيء
57:13هو الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. وهو سبحانه وتعالى الذي يعلم ويسمع دبيب النملة السوداء سوداء في ظلمة الليل. لا يعجب عنهم مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. وهو يعلم كل شيء
57:33علمه بكل شيء. ولذلك مهما عمل الانسان من عمل واراد وبذل ذوب قلبه ان يختفي عن وهناك رحيب مطلع يعلم جميع الاحوال. يعمل يعلم من يعمل صالحا فيجازيه. ومن يعمل السيئات
57:54ويجازيه عليها. واذا تاب منها فان الله سبحانه وتعالى يبدلها له ايضا حسنات اذا ايها الاخوة هذه امور لا يعلمها الناس واذا كان محمد ابن عبد الله اكرم خلق الله واشرفهم وافظلهم وخير الانبياء والمرسلين وخير من انشق
58:16عنه الارض يعلم من يقول الله سبحانه وتعالى مخاطبا له الا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله ان غير الفلى. اما ما ينزل على رسول الله فالله سبحانه وتعالى هو الذي اطلعه عليه. عليه السلام
58:38هذه حقائق ايها الاخوة مسلمة. وهو لا جزء من ايمان العبد. ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكر في اول سورة البقرة الذين يؤمنون بالغيب فالايمان بالغيب ايها الاخوة ركن من اركان الايمان. فالذي لا يؤمن بالغيب لا يكون مؤمنا ولا يتم
58:58من لابد ان يؤمن في المؤيدات. فلم يكن احدهم من ما رأى الله سبحانه وتعالى. لكنه ارسل الرسل وانزل الكتب وبين لنا ادلة وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد. لا يشركه احد في ملكه ولا في خلقه ولا
59:18في اي امر من الامور وهو المتصرف في هذا الكون. وهو واحد في ربوبيته. واحد في الوهيته فرض في اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى قالوا لان الغنى يخفى باعتبار حقيقته يشق ولهذا قال الله تعالى يحسبهم الجاهل اغنياء
59:42جاء من التعفف ولذلك انظروا كيف وصف الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين الذين يتعففون عما في ايدي الناس للفقراء الله تعالى يقول للفقراء الذين احصوا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف
1:00:04نعرفهم بشي ما هم لا يسألون الناس هؤلاء هم الفقهاء الذين توكلوا على الله سبحانه وتعالى وامنوا بقظائه وقدره. فترى انهم يبتعدون عن مواطن مع انهم اشد الناس اليه لكنهم يرون في ذلك كسرا للقلوب. ويدركون ما جاء في السؤال وان كان الذي يسأل وهو محتاج
1:00:31لا يشمله ما مر بنا من الاحاديث فهو لا يدخل ضمن من يأتي يوم القيامة وليس في نفسه نزعة من لحد لا ولكنه يرى ذلك. ولكن هؤلاء طبع الله سبحانه وتعالى قلوبهم على ذلك. وارتفعت نفوسهم واسامة ماذا الى العلو
1:00:51سترى انهم لا يريدون ماذا ان يذلوا انفسهم؟ الا لواحد هو الواحد الفرد. الصمد الا وهو الله سبحانه وتعالى فهو الذي تذل له الالقاب وهو الذي يخضع له. ولذلك لا يجوز ان يسجد لمخلوق مهما
1:01:11الا لله سبحانه وتعالى. ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها لما له من الحقوق عليها. ولكن السجود عبادة. ولما كان السجود من اعظم
1:01:31وايضا اكثر ما فيه الخضوع. وانت تعلم بان اشرف موضع في بدنك انما هو الوجه. وانت على الارض وربما تمرضه في التراب لماذا؟ اسبوعا وذلا وانقيادا واستكانة واستسلام لله سبحانه
1:01:51وتعالى لانك تعلم حق الله سبحانه وتعالى عليك ولتعلم انه هو الذي يستحق ذلك الخضوع والانابة التوكل والرجا والرجوع اليه في كل الامور قال وان بان كافرا او عبدا او هاشميا لم تجزئه رواية واحدة. لان هؤلاء يعرفون نعم
1:02:17لان هؤلاء لا تخفى فلم فلم يعذر الداء فلم يعذر الدافع اليهم بخلاف بخلاف الغني خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة