تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 194
0:01المتعلقة بمشيئته منين توخذ؟ حسين ان الكلام من صفات الله الفعلية المتعلقة بمشيئته منين توخذ؟ لا لا لا لفظ الاية. نعم. يوم القيامة. يوم القيامة. فخصيصه باليوم يدل على انه يتعلق
0:38بالمشيئة. طيب ومن فوائد الاية ان كلام الغضب ليس بكلام فان الله يكلمهم كلام غضب قال اخسئوا فيها ها ولا تكلموه لكنه في الحقيقة ليس بكلام لو ان احدا من الناس كلمك يوبخك ما قيل هذا تكلم معك كلام رضا
1:03الكلام توبيس قد يكون عدمه خير من وجوده خيرا من وجوده. ها؟ ام في النار وهي ما قيامك؟ هذي في النار كله يوم القيامة. ما كملنا الاية والله من السباب ويشترون فيه ثمنا قليلا. اولا تريد
1:34خبر ان في هذه الجملة في بطونهم الا النار الاستثناء هذا ما نوعه يا صالح ما هو استثناء وفرغته اذا النار مش اعراضها ليش طيب وقمنا على هذا اظن اجل نكمل الفوائد الان يعني
2:12ولا ناخذ اللي بعدها؟ لا اللي بعده لا لا اه من فوائد هذه الاية اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يكتب من فوائد الجمع من فوائد هذه الاية اثبات يوم القيامة. وقوله تعالى ولا يكرمهم الله
2:31يوم القيامة ومن فوائدها ان يوم القيامة يزكى فيه الانسان يزكى فيه الانسان وذلك وذلك بالثناء القول والفعل فان الله يقول لابيه المؤمن في ذنوبه سترتها عليك في الدنيا وانا اقولها لك اليوم
3:01واما الثاني فان محل الثناء انه يعطى كتابه بيمينه ويشهد الناس كلهم على انه من المؤمنين. وهذه تزكية بلا شك ومن فوائد الاية الكريمة اثبات الجزاء بقوله ولهم عذاب ومنها ان عذاب هؤلاء الكافرين الكافرين
3:25عذاب مؤلم الما نفسيا او ان او الما جسمانيا الجميع لو لم يكن من الالم النفسي الا ان الله يقول لهم اخسئوا فيها ولا تكلمهم هذا من ابلغ ما يكون والعياذ بالله من الالم النفسي
3:45فاذا قال قائل كيف تجمعون بين هذه الاية الكريمة وبين قوله تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساه نشوف من التزكية توفيق من الله عز وجل الانسان يزكي نفسه بتوفيق من الله عز وجل. نعم. فبما انه التوفيق من الله عز وجل فالمزكي
4:11والله تبارك ايه هم مزكها اي فعل ما يزكيه. ايه. فمن يزكيها والله بمثل ما قالوا تعلم من مكاتب الدنيا. ايه طيب والاخ ابراهيم يقول ما بين تعارض ما بينهم تعارف
4:32ايه قد افلح من زكاها لانه قال ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها في احتمال ان ان نزكي هو الله قد افلح من زكاها اي من زكاها
4:54قد افلح من زكاها الله فكم من بمعنى التي ولكن هذا بعيد ويدل على هذا قوله وقد خاب من دساها فالجمع بينهما ان يقال تزكية الانسان نفسه ان يعمل ما فيه زكاتها
5:16وتزكية الله للانسان خلقا وتقديرا خلقا وتقديرا ثم قال الله عز وجل بدل الدرس الاول اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى اولئك المشار اليهم الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب
5:38ويشترون به ثمنا قليلا اشتروا بمعنى جاروا ولا الضلالة على الهدى ولكنه عبر بهذا لان المشتري طالب راغب فكأن هؤلاء والعياذ بالله طالبون راغبون للضلالة بمنزلة المشتري فالانسان المشتري للسلعة معناه انه طالب لها راغب فيها
6:07وقولها الضلالة بالهدى الضلالة هنا كتمان العلم فانه ضلال واما الهدى فهو بيان العلم ونشره فالانسان الذي يكتم العلم لا شك انه ضال وذلك لانه جاهل بما يجب على العالم
6:34في علمه من النشر والتبليغ ولانه جهل على نفسه حيث منعها هذا الخير العظيم في نشر العلم لان من افضل الاعمال نشر العلم فانه اهل العلم ليس كالماء المال يفنى
6:53والعلم يبقى ارأيت الان في الصحابة رضي الله عنهم اناس اغنياء اكثر غنى من ابي هريرة رضي الله عنه وذكر ابي هريرة بين الخاص والعام الان ها؟ اكثر والثواب الذي يأتيه مما روى
7:15عن النبي عليه الصلاة والسلام من الاحاديث اكثر واعظم ارأيت ايضا من في زمن الامام احمد بن حنبل ونحوه من الائمة من الخلفاء والوزراء والرؤساء والاغنياء هل بقي ذكرهم كما بقي ذكر هؤلاء
7:33لا وهكذا من قبلهم ومن بعدهم العلم في الحقيقة اتمامه لا شك انه ضلالة من الانسان وجهالة وقوله تعالى بالهدى الباهون للعوض الباء للعوض ويقول الفقهاء انما دخلت عليه الباء هو الثمن
7:55سواء كان نقدا ام عينا غير نقد اللي تدخل عليه البهو والثمن فاذا قلت اشتريت منك دينارا بتوبة وش الثمن؟ الثوب. الثوب. وقال بعض الفقهاء ان الثمن هو النقد مطلقا
8:18ولكن الصحيح خلاف ذلك صحيح ان الثمن ما دخلت عليه الباء اذا ما هو الثمن الذي دفعه هؤلاء الهدى فهم دفعوا الهدى والعياذ بالله لاخذ الضلالة واشتروا ايضا هذا من جهة العمل
8:34من جاز الجزاء والعذاب بالمغفرة العذاب بالمغفرة تروا العذاب بالمغفرة هذا باعتبار الجزاء فلو انهم بينوا واظهروا العلم تجوز بالمغفرة ولكنه كتموا فجوزوا بالعذاب نعم والعذاب بالمغفرة قال فما اصبرهم على النار
9:05فما اصبرهم على النار هذه ماء تعجبية اسم تعجب واصبر فعل ماضي ها فعل التعجب والهاء مفعول اصبر مفعول اصفر الا على رأي من يرى ان فعل التعجب ليس فعلا ولكنه سم فيقول منصوب على شبر
9:32المفعول به ولكن صحيح انه فعل وان الظمير هنا مفعول به اين الفاعل مستدير يعود على لا يعود على ماء يعود على من ومعنى ما اصدرهم او ما اشبهها من بناء التعجب
9:52معناها كيف عظيم اصدره شيء عظيم اصبره يعني جعلهم يصبرون وقوله فما اصبرهم على النار قلنا ان هذا تعجب يعني ما اعظم صبرهم صبرهم على النار ولكن هذا التعجب يتوجه عليه سؤالان
10:18السؤال الاول هل هذا تعجب من الله او تعجيب منه يعني بمعنى هل انه يرشدنا الى الى ان نتعجب وليس هو موصوف بالعجب او انه من الله هذي واحد ايه نعم نبي ربحها
10:38الشيء الثاني ان قوله فما اصبرهم يقتضي انهم يصبرون ويتحملون مع انهم لا يتحمله ولا يطيقه ولهذا يقولون لخزانة جهنم ادعو ربكم يخفف عنا ها؟ يوما من العذاب يخفف موبائي مهو معناه يدفع العذاب نهائيا
11:05ولو تخفيف ولا هو الدائم والعياذ بالله ولو يوما وخفف عنا يوما من العذاب ومن قال هكذا فليس بصابر والذين يقولون يا مالك ليقضي علينا ربك ليهلكنا صابرون؟ نعم لا
11:25الذي يتمنى الهلاك للخلاص مما هو فيه ما صبر اليس كذلك اذا كيف يقول ما اصبرهم يقول نعم هذا هذا نصف الام اما الجواب عن السؤال الاول وهو هل هو تعجب او تعتيب
11:47فقد اختلف فيه المفسرون فمنهم من رأى انه تعجب من الله عز وجل لان المتكلم به هو الله والكلام ينسب الى من تكلم به ولا ولا مانع من ذلك لا عقلا ولا سمعا
12:08اي لا مانع يمنع من ان الله تعالى تتعجب يتعجب وقد ثبت لله العجب بالكتاب والسنة فقال الله تعالى في القرآن بل عجبت ويسخرون عجبت قال عجبت القراءة السبعية. نعم
12:33بل عجبت ويسخرون وهذي قراءة سبعية نعم ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي في القرآن هنا فاعل يعود على من؟ على الله عز وجل المتكلم واما السنة فانها في في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام
12:56انه قال عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره عجب ربنا من قنوت عباده وعلى هذا فالعجب لله ثابت بالكتاب والسنة على مانع من ان الله يتعجب من صبرهم لا مانع من هذا
13:18فاذا قال قائل العجب يدل على ان المتعجب مباغة بما تعجب به او منه لنتعجب منه وهذا يستلزم الا يكون عالما بالامر من قبله والجواب ان هذا ليس هو السبب الوحيد
13:43في التعجب قد يكون التعجب صحيحا قد يكون التعجب لهذا السبب الذي قيل ان الانسان او المتعجب يباغت بالامر وهو لا يدري عنه اولا لكن قد يكون التعجب سببه قروج
14:03هذا الامر عما ينبغي ان يكون عليه او عن نظائره او ما اشبه ذلك وليس المعنى انه بغت وبهت هذا الذي تعجب بل لانه خارج عن ضرائره او عما ينبغي ان يكون عليه
14:22لا لانه من اجل خفاء السبب لا لانه من اجل الخفاء السبب وهو بهذا المعنى قريب من معنى التوبيخ قريب معنى التوبيخ واللوم اما القول الثاني فانهم يقولون ان ان معنى ما اصبرهم التعجيب
14:45يعني قولوا ما اصبرهم وتعجبوا من صبرهم على النار وهذا ذهب اليه من ينكر صفة التعجب لله من من اهل التأويل الذين ينكرون مثل هذه الصفات لله عز وجل ولكنه هذا القول كما مر علينا كثيرا
15:08قول ضعيف قوله ضعيف جدا ولا يلتفت اليه لانه خلاف ما كان عليه السلف الصالح رحمهم الله من اجراء نصوص صفات صفات الله عز وجل على ظاهرها اللائق بالله وقد تقدم لنا هذا كثيرا
15:28وبينا ان النصوص في صفات الله ليست نصوصا مطلقة بل هي نصوص مضافة الى الى من الى الله فتكون لائقة به كارهة من من من الصفات كل صفة تضاف الى موصوف فانها لائقة به
15:48حتى ما اضيف الى المخلوقات ليست الصفة المضافة الى هذا النوع من المخلوقات كالصفة المضافة الى هذا النوع من المخلوقات اولى؟ نعم طيب بل انه ابلغ من ذلك ليست الصفة المضافة الى شخص ما
16:10من بني ادم كالصفة المضافة الى شخص اخر تقول مثلا هذا الرجل تصدق بمال كثير وهو فقير يمكن ان يكون هذا مال كثير كم من ريال بالنسبة له خمسين ريال
16:28لكن تقول لمن يملك ملايين خمس مئة ريال خمس مئة الف مثلا الحاصل ان الصفة بحسب ما تضاف اليه اسرار الخالق جل وعلا تليق به ولا يمكن ان نتصور انها تماثل
16:43بلاد المخلوقين حتى نحتاج الى تأويلهم طيب اذا القول الراجح على هذا ايش؟ ان التعجب على ظاهره وعلى بابه وانه واقع من الله عز وجل اما السؤال الثاني فهو هل هم صبروا على النار
17:02فكيف يتعجب من صبرهم قال اهل العلم انهم لما صبروا على ما كان سببا لها من كتمان العلم صار كأنهم صبروا عليها قال كأنهم صبروا عليها مثل ما يقال للرجل الذي يفعل
17:23الشيء فقط فيها يقال له ما اصبرك على لوم الناس عليك مع انه ربما انهم ما لموه اصلا لكن فعل ما يقتضيه اللون يصير معنا ما اصدره من نار اي انهم لما كانوا يفعلون هذه الافعال الموجبة للنار
17:42صاروا كأنهم يصبرون عليها لان الجزاء من جنس العمل فلله عز وجل دائما يقول انهم يجزون ما كانوا يعملون يجزون ما كانوا يعملون فيجعل الجزاء هو العمل لانه سببه المترتب عليه