تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 24
0:00نعم الدرس الاول مشعلش قال لما قال اليوم اقرأت لكم دينكم وكان المشركون لا قبلها فندق الوان نعم هذا اشكال جيد. يقول اليوم ييأس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشوهم
0:40قال فلا شك انها عاطفة وتدل على ان ما بعدها فرع لما قبلها فكيف نهى عن خشيتهم مع انه اخبر انهم ييأسوا فما هو الجواب اما فهمت اشكال لكن لن يئسوا من المحاور
1:06الظاهر انه ان المعنى انهم يأسوا من من دينكم واستبعدوا ان ترجوا عنه لكن اذا اعادوا عليكم المكررة فلا تخشوهم في ذلك هذا ما يظهر مثل ما قال الاخ محمد
1:22والنافق منها جميعا ظاهرة انكم مني والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب اولئك والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي ينعم عليكم واوفوا بعهدكم اوف بعهدكم واياي فرقون
2:11وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كابح به ولا تشتروا باياته ثمنا قليلا واياي فاتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتقتلوا الحق وانتم تعلمون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى فتلقى ادم من ربه كلمات
2:36تلقى اي اخا حينما القاه الله اليه هذه الكلمات تقبلها واخذها وهذه الكلمات هي قوله تعالى ربنا ظلمنا انفسنا وان لم اغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وقول من ربه هذا فيه اظافة الربوبية الى ادم وهي الربوبية الخاصة
3:03وقول فتاب عليه الفاعل من الله يعني فتاب ربه عليه انه هو التواب الرحيم والتوبة هي اه رفع المؤاخذة والعفو عن المذنب اذا رجع الى ربه عز وجل انه هو التواب الرحيم هذه الجملة تعليل لقوله فتاب عليه
3:33لان هذا مقتضى هذين الاسمين العظيمين التواب الرحيم وقوله هو التواب هو ظمير فصل يفيد الحصر والتوكيل هنا لا نقول الفصل بين بين الخبر والصفة لان ما قبل الصفة او ما قبل ما يحتمل ان
4:02هنا صفة ظمير والظمير يقول النحويون انه لا يوصف ولا يوصف به طيب اذا نستفيد من ضمير الفصل هنا في فائدتين فقط هما التوكيد والحصى وقوله التواب صيغة مبالغة من تاب
4:25وذلك بكثرة توبة الله عز وجل على العباد فما اكثر التوبة من الله علينا؟ على كل فرد منا وما اكثر التوبة باعتبار افراد التائبين فلذلك وسمى الله نفسه التواب واعلم ان لله تعالى على العبد توبتين
4:47التوبة الاولى قبل توبة العبد وهي التوفيق للتوبة والتوبة الثانية قبول التوبة يعني انه يوفق العبد للتوبة فيتوب فيتوب الله عليه وكلاهما في القرآن قال الله تبارك وتعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم
5:16وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا تاب ليتوب اذا هذه التوبة الاولى توبة التوفيق للتوبة ليتوبوا اي ليتوبوا الى الله فيتوب الله عليهم توبة القبول
5:35واما توبة القبول ففي قوله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات اذا التواب صيغة مبالغة من تاب وتوبة الله تعالى على قسمين او نوعين الاول التوفيق للتوبة. والثاني قبول التوبة. وكلاهما في القرآن العظيم
6:01الرحيم يعني ذو الرحمة الواسعة الواصلة الى من شاء من عباده وعلى هذا فالرحمن داخل في ظل رحيم لانه اذا ذكر الرحمن وحده او الرحيم وحده دخل احدهما في ظن الاخر وان ذكرا جميعا صار الرحمن باعتبار الصفة والرحيم باعتبار الفعل
6:25من فوائد هذه الاية الكريمة منة الله سبحانه وتعالى على ابينا ادم حين وفقه لهذه الكلمات التي كانت بها التوبة لقوله فتلقى ادم من ربه كلمات ومن فوائدها ان منة الله على ابينا هي منة علينا في الحقيقة
6:47لان كل انسان يشعر بان الله اذا من على احد اجداده كان مالا عليهم ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان قول الانسان ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين سبب
7:06لقبول توبة الله على عبده وفيها اي في ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا واذبحنا لنكونن من الخاسرين فيها انواع من التوسل الاول التوسل بالربوبية والثاني التوسل بحال العبد
7:25ظلمنا انفسنا والحال الثالثة تفويض الامر الى الله والرابعة ربما يقول ايضا فيها ذكر العبد اذا لم يغفر له فهو توسل ومن فوائد الاية الكريمة ان الله تعالى يتكلم بصوت مسموع
7:53كيف ذلك تلقى منه كلمات وتلقي الكلمات لا يكون الا بسماع الصوت وهذا هو الذي عليه اهل السنة والجماعة ان الله تعالى يتكلم بكلام يسمع بصوت مسموع وحروف مقروءة ومن فوائد هذه الاية الكريمة
8:18منة الله عز وجل على ادم بقبول التوبة فيكون في ذلك منة الاولى التوفيق للتوبة حيث تتلقى الكلمات من الله والثاني قبل التوبة حيث قال فتاب عليه ومن فوائد الايات الكريمة ان الانسان اذا صدق
8:41في تفويض الامر الى الله ورجوعه الى طاعة الله فان الله تعالى يتوب عليه وهذا له شواهد كثيرة ان الله اكرم من من عبده من تقرب اليه ذراعا تقرب الله اليه باعا. ومنساه يمشي اتاه هرولة
9:00فكرم الله عز وجل اعلى وابلغ من كرم الانسان ومن فوائد الايات الكريمة اثبات هذين الاسمين الكريمين التواب والرحيم ومن فوائد هذه الايات الكريمة اختصاصه اختصاص الطلاب بالتوبة والرحمة ظمير الفصل ولكن المراد اختصاصه بالتوبة التي لا يقدر عليها غيره
9:33ليس بكل توبة لان الانسان قد يتوب مثلا على عبده على ابنه على امته وما اشبه ذلك لكن التوبة التي لا يقدر عليها الا الله وهي المذكورة في قوله ومن يغفر الذنوب الا الله هذه خاصة بالله. كذلك الرحمة
9:49المراد بها الرحمة التي لا تكون الا لله. اما رحمة الخلق بعضهم لبعض فهذا ثابت لا ينحصر بالله عز وجل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام الراحمون يرحمهم الرحمن ثم قال عز وجل قل اهبطوا منها قلنا اهبطوا منها جميعا
10:10اهبطوا الواو تدل على الجمع وهل المراد الجمع او المراد التثنية بناء على ان اقل الجمع اثنان لان العلماء مختلفون هل اقل جمع اثنان او اقل جمع ثلاثة فمن قال ان اقل جمعتان قال المراد هنا ادم وحواء فقط
10:37ومن قال اقل جمعا ثلاثة قال ادم وحوا وابليس لان ابليس وان لم يكن في الجنة خرج منها حين ابى ان يسجد لادم ولكن هو حولها يوسوس لهما ويكلمهما فقيل لهم جميعا
10:55اهبطوا منها جميعا هل في القرآن اهبطا بالالف فيها اهبطا وهذا مما يؤيد ان الضمير هنا الواو انما تدل على اثنين فقط اهبط منها جميعا اي الاثنين وهي حال من الواو في اهبطوا
11:19فاما يأتينكم مني هدى اما ان ما فان شرطية وما زائدة للتوكيد ويأتينكم ايظا فعل مؤكد بنون التوكيد ولذلك لم يكن مجزوما بل كان مبنيا على ايش لماذا لاتصاله بنون التوكيد
11:50لفظا وتقديرا فان ماتينكم مني هدى فمن اتبع. طيب اما يأتينكم مني هدى اي علما وذلك بالوحي الذي يحييه الله تعالى الى انبيائهم ورسله فمن تبع الفا هنا رابطة للجواب
12:13جواب الشرط لان الجملة بعد الفاء هي جواب الشرط والجملة بعد الفاهونات اسمية ولا فعلية اسمية وقوله فمن اتبع من شرطية وتألم فمن تبع من شرطية وتبع فعل الشرق والفى في قوله فلا خوف رابط للجواب ايضا
12:37ولا نافية خوف مبتلى انظر تداخل الشروط الان اه جملة الان جملة فمن اتبع هداي فلا خوف جواب ان في قوله ماتنه وجملة فلا خوف جواب فمن تبع اه ان ما اتاناكم مني هدى فمن تبع هداي اي اخذ به
13:07تصديقا لاخباره وامتثالا لاحكامه واضافه الله لنفسه لانه الذي انزله عز وجل وامر عباده به فلا خوف عليهم فيما يستقبل ولا هم يحزنون فيما مضى بل هم مطمئنون غاية الطمأنينة
13:27لا خوف عليهم مما يستقبل لانهم امنون ولا ولا هم يحزنون عما سبق لانهم قد اغتنموه وقاموا فيه بالعمل الصالح في هذه الاية فوائد منها ان ادم كان عاريا في الاول
13:48لقوله اهبطوا والهبوط لا يكون الا من ابكر ليه لا الهبوط لا يكون الا من اعلى. طيب. وهل الجنة التي اسكنها ادم هي جنة الخلد او هي عبارة عن بستان عظيم كثير الاشجار كثير النبات كثير الانهار
14:12في هذا قولان للعلماء والصحيح ان لم نقل المقطوع به انها جنة المأوى التي اسكنها ادم ولا يقال كيف تقولون ان هذا هو الصحيح والجنة من دخلها لم يخرج منها
14:30قلنا نعم من دخلها لم يخرج منها متى بعد البعث يوم القيامة اما الان فلا وعلى هذا فالقول الراجح انها جنة المأوى. وفي هذا يقول ابن القيم في الميمية المشهورة
14:49فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم قال منازلك الاولى طيب اه ومن فوائد هذه الاية الكريمة اثبات كلام الله بقوله قلنا ومنها انه بحروف مسموعة اه بصوت مسموع وحروف مقروءة
15:18لقوله اهبطوا منها جميعا فلولا ان انهم سمعوا ذلك ما صح توجيه الامر اليهم ومن فوائدها هذه الاية الكريمة ان التوكيد في الاسلوب العربي فصيح ومن البلاغة لقوله جميعا وعلى هذا وهو توكيد معنوي لانه هو حال من حيث الاعراب
15:51لان الشيء اذا كان هاما فينبغي ان يؤكد فتقول للرجل اذا اردت ان تحث على الشيء يا فلان عجل عجل عجل هذي ثلاث مرات المقصود ايش التوكيد والحث ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان الهدى من عند الله
16:13ان الهدى من عند الله لقوله فاما يأتينكم مني هدى ويجبر على هذه الفائدة انك لا تسأل الهدى الا من الله عز وجل لانه هو الذي يأتي به فان قال قائل اما يأتينكم ان
16:30لا تدل على الوقوع لانها ليست كاذبة قلنا نعم هي لا تدل على الوقوع ولكن الواقع يدل على الوقوع ما هو الواقع؟ انه ما من امة الا خلا فيها نذير