استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

04 زاد المعاد في هدي خير العباد ﷺ لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الخميس 24 03 1444

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى. والذي اخرج المرعى فجعله اساء الاحوى احمد الله تعالى واشكره. واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا
0:23شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. بعثه الله تعالى بين يدي الساعة ونذيرا وسراجا منيرا. فانقذ الله عز وجل به الامة من الظلمات الى النور. واخرجها من النار الى
0:43جنة عرضها السماوات والارض. فصلى الله ربي وسلم وبارك عليه. ازكى صلاة واتم سلام وعلى اله وصحبه به اجمعين. صلى عليك الله ما واد جرى ما اشرقت شمس وروض ازهرا ما طافت الارواح من شوق
1:03ومن حب تلبي الله في ام القرى. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام. ومن جوار كعبته عظم في هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة ينعقد هذا المجلس الرابع بعون الله تعالى وتوفيقه من مجال
1:23مدارستنا لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم. للامام شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا اليوم الرابع والعشرين من شهر ربيع الاول سنة اربع واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى
1:43صلى الله عليه واله وسلم مغتنمين بركة هذه الليلة بكثرة صلاتنا وسلامنا على نبي الامة صلى الله عليه وسلم ومستكثرين من صلاة ربنا علينا عشرة اضعاف صلاتنا وسلامنا على نبينا صلى الله عليه واله
2:03مستقبلين جمعتنا غدا بكثرة صلاتنا وسلامنا على نبي الامة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبمجلس فيه الصلاة الى الصلاة في رحاب بيت الله الحرام. عسى ان يشملنا الله تعالى برحمته وكريم عفوه ولطفه وهو
2:23اي ذلك والقادر عليه. وما زلنا بعد ايها الكرام في مقدمة المصنف رحمه الله تعالى التي اراد فيها تقريرا مسألة عظيمة هي الاختيار الذي فضل الله عز وجل به ما شاء من خلقه على بقيتهم
2:43هذا التقرير اراد به المصنف رحمه الله ان يكون بين يدي مدخل ليقرر فيه القدوة والاسوة والهدي النبوي الكريم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه مبني على قضية الاختيار والتفضيل. وتقدمت الاية في
3:03صدر مجلس الجمعة الماضية وربك يخلق ما يشاء ويختار. ولئن مرت بعض الامثلة فيما ذكره المصنف رحمه الله من اختيار لله لما شاء كاختياره الملائكة وجنة الفردوس واختياره من الملائكة جبريل وميكال واسرافيل واختياره الانبياء
3:23جاء من ولد ادم عليهم السلام ثم اختياره من ولد اسماعيل رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختيار الصحابة من بين الامة ليكونوا صحبة لنبيه الكريم عليه الصلاة والسلام. وقف بنا الحديث عند اختيار هذه الامة. امة الاسلام على سائر الامم
3:43والحديث ذو صلة بما وقف الحديث فيه ليلة الجمعة الماضية. وليبقى على استحضار منكم يا كرام ان كل ما سيمر بنا في اجلس الليلة وربما ما بعده في استطراد المصنف رحمه الله في مسألة الاختيار وضرب الامثلة انه مهما بلغ او
4:03وقع في القلب تعظيم المختار باسم المفعول الذي وقع عليه الاختيار. بما له من مزية وشرف وفضيلة ومنقب فسواء كان هذا المختار زمانا او مكانا او كان بقعة او كان شيئا من خلق الله فمهما تقرر ذلك في النفس
4:23ينبغي ان يقوم بازائه بل اعظم منه تعظيم المختار باسم الفاعل وهو الله سبحانه وتعالى. فانه لولا اختياره كما كان لتلك المختارات فضل ولا شرف ولا مزية. وانما الذي عظمها تعظيم من اختارها سبحانه وتعالى. فهو الذي
4:43بذلك الاختيار والاصطفاء. وتقدم تقرير المصنف رحمه الله ان الاختيار امر يفرض الله عز وجل به وحدانيته وايمانا ويقينا وربك يخلق ما يشاء ويختار. وان مبنى هذا الخلق والاختيار على علم وقدرة وارادة
5:03بها الله تبارك وتعالى. فالحديث ذو صلة بما وقف عنده في ليلة الجمعة الماضية من قول المصنف رحمه الله واختار امته صلى الله عليه وسلم على سائر الامم. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
5:21والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين قال الامام ابن القيم رحمه الله واختار امته صلى الله عليه وسلم على سائر الامم. كما في مسند الامام احمد وغيره من حديث بهز ابن حكيم عن
5:47من حديث بهز ابن حكيم ابن معاوية ابن حيدة عن ابيه عن جده انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله
6:02قال علي ابن المديني واحمد حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده صحيح يريد هذا الاسناد الذي يعرفه المحدثون حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده والمقصود به معاوية بن حيدة في الحديث المذكور رضي الله عنه قال انتم توفون سبعين امة
6:25يعني عداد الامم سبعون امة خلقها الله عز وجل في هذه الحياة. والمقصود بالامة الفئة من البشر او الفترة من الزمان التي خص الله تعالى لها نبيا من الانبياء. فاذا قيل امة موسى عليه السلام او امة عيسى او بنو اسرائيل
6:45اما امة محمد صلى الله عليه وسلم فهي امة السبعون بهذا التقسيم الوارد في الحديث. فلان كانت هذه الامة هي الامة الاخيرة خيرة في تاريخ الامم البشرية على وجه الارض فلنا الشرف والفضيلة بقوله عليه الصلاة والسلام انتم خيرها
7:05واكرمها على الله عز وجل هذا النص في الحديث الذي اخرجه الترمذي واحمد والنسائي وحسنه الترمذي وصححه الحافظ ابن حجر في الفتح رحم الله الجميع دلالة على شرف تقلدته امتنا يا امة الاسلام. بهذا المعنى الكبير انتم خيروها واكرموها. وتعددت
7:28الخيرية والكرامة لهذه الامة. فمنها الخيرية بالقرآن العظيم الذي خصنا الله تعالى به. وقد قال عليه الصلاة والسلام تجري ذلك خيركم من تعلم القرآن وعلمه. خيرية اخرى في شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تجللت بها
7:48الامة بين الامم كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. من كرامة هذه الامة على سائر الامم الشرائع التي خصها الله بها بين سماحة ويسر واعتدال وبين عظمة في الاجور
8:08الفضائل والثواب هذه كرامة ومن الكرامة لهذه الامة سائر ما خصت به من الاحكام التي جعلها الله عز وجل لها من بين سائر الامم كمثل قوله عليه الصلاة والسلام اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي وذكر الحديث. الا وان من اجل
8:28ما تشرفت به الامة وتكرمت وتبوأت به الخيرية بين الامم كون محمد صلى الله عليه وسلم نبيها ورسوله لها الذي اختاره الله واصطفاه وفضله على سائر الانبياء والرسل عليهم السلام. اما اننا والله امة كريمة
8:48بكرامة نبيها صلى الله عليه وسلم عند ربه عز وجل. امة حظية بكتابها الذي جعله الله عز وجل على الكتب وهو سلطان الكتب السماوية. نحن امة كريمة. حقنا يا كرام. ونحن في هذه الامة
9:08اذا استشعرنا هذه الخيرية والكرامة ان نجعله تاجا نحافظ عليه بالتزام شريعة الله. فما تبوأت الامة تلك ولا الخيرية الا بما خصها الله تعالى به. فتكون حقيقة وجديرة بتلك الكرامة اذا ما لزمت سبب الكرامة وهو
9:28والشريعة التي خصها الله بها والاحكام التي جعلها لها في صحيح البخاري وعند مسلم كذلك من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قول النبي عليه الصلاة والسلام نحن الآخرون السابقون يوم القيامة. الآخرون كيف؟ زمانا في
9:48تاريخ الدنيا السابقون يوم القيامة في دخول الجنة. نحن الاخرون في الدنيا زمانا السابقون يوم القيامة في دخول الجنة. هذا شرف يقول نحن الآخرون السابقون يوم القيامة اوتوا الكتاب من قبلنا واوتيناه من بعدهم
10:08قال فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه يعني يوم الجمعة فهدانا الله فيه فغدا لليهود وبعد غد للنصارى ثم سكت وقال كن على كل مسلم ان يغتسل في كل سبعة ايام يوما يغسل فيه رأسه وجسده صلى الله عليه واله وسلم. نعم
10:28احسن الله اليكم قال رحمه الله وظهر اثر هذا الاختيار في اعمالهم واخلاقهم وتوحيدهم ومنازلهم في الجنة ومقامهم في الموقف فانهم اعلى من الناس على تل فوقهم يشرفون عليهم. هذا اثر لاختيار
10:48ثم قال ظهر اثر هذا الاختيار في اعمالهم وفي اخلاقهم وفي توحيدهم. فالسؤال انحن كذلك يا امة الاسلام ظهر اثر اختيار الله لنا في اخلاقنا في عقائدنا في عباداتنا في اعمالنا في توحيدنا ينبغي ان نكون كذلك
11:08والا فلسنا ممن خص بذلك الاختيار وان كنا في تعداد الامة. ظهر اثر هذا الاختيار في امة محمد صلى الله عليه وسلم في اعمالها فلا تكون الا على خير وطاعة وقربة من الله في توحيدها فهي امة اقامت لله حقه العظيم
11:28افراده بالتوحيد. امة ظهرت اثر الاختيار في اخلاقها. قال ومنازلهم في الجنة ومقامهم في الموقف. يقصد في يوم القيامة في ذلك الصعيد الذي تجتمع فيه الخليقة كلها انسا وجنا منذ ان خلق الله ادم عليه السلام الى قيام الساعة
11:48ذلك الموقف تشرف فيه امة محمد صلى الله عليه وسلم. قال فانهم اعلى من الناس على تل فوقهم يشرفون عليهم. تخيلت هذا المنظر؟ عندما تجتمع الخليقة كلها في مد البصر وما بعده
12:08ولا يحيط به نظر واذا بالامم من ادم عليه السلام الى قيام الساعة. وفيهم امة محمد صلى الله عليه وسلم. لكنهم لمزيد اختيار المصطفى حتى يوم القيامة تكون الامة في تل تشرف على الخليقة كلها في ذلك الموقف
12:28اخرج الائمة احمد وابن حبان والحاكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يبعث الناس يوم القيامة قال فاكون انا وامتي على تل فيكسوني ربي حلة خضراء فيؤذن لي. فاقول ما شاء
12:48ان اقول فذلك المقام المحمود. واصل الحديث عند الامام مسلم في الصحيح ولفظه من حديث جابر وقد سئل رضي الله عنه عن الورود يعني عن اية سورة مريم وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. يعني ورود
13:08على جسر جهنم. فقال رضي الله عنه في حديث يرفعه الى النبي عليه الصلاة والسلام قال نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا انظر اي ذلك فوق الناس. هكذا في لفظ مسلم. قال نجيء
13:28يوم القيامة عن كذا وكذا انظر اي ذلك فوق الناس. هكذا وقع اللفظ في جميع الاصول لصحيح مسلم العلماء على انه تصحيف وتغيير واختلاف وقع في اللفظ من احد الناسخين. وصوابه نجيب
13:48يوم القيامة على قوم فوق الناس. وهذا التصحيف الذي وقع تبين بما اخرجه احمد وغيره من حديث كعب ابن مالك كما تقدم فاكون انا. وامتي على تل. واخرج الطبري في تفسيره عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال
14:08فيرقى هو وامته على قوم فوق الناس. فيبدو ان الحرف على قوم قد اظلم على الراوي او الناسخ او انمحى فاجتهد فعبر عنه كذا وكذا. وفسره بقوله اي فوق الناس. ثم كتب عليه انظر تنبيها على ذلك
14:28فجمعه من نقل عنه ونسقوه على انه من متن الحديث فوقع هكذا في رواية مسلم قال نجيء يوم القيامة عن كذا وكذا انظر اي ذلك فوق الناس. وانما اراد التنبيه على ما وقع له مما غاب عنه. والصواب انه على كون
14:48ان فوق الناس او على تل كما جاء في رواية كعب بن مالك رضي الله عنه. فالمقصود انها امة كريمة حتى في الموقف العصيب حتى يوم الحشر يوم الفزع يوم القيامة حتى في اليوم الذي تجتمع فيه الخلائق فتبقى لهذه الامة مزية وتشريف
15:08في ذاك المقام بوضوعها او وجودها بين الخلائق على تل تشرف عليهم جميعا. نعم. وفي الترمذي وفي الترمذي من حديث بريدة بن الحصيب الاسلمي انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الجنة عشرون
15:28مئة صف ثمانون منها من هذه الامة واربعون من سائر الامم. ثمانين من المئة وعشرين كم؟ الثلثاء قال اهل الجنة عشرون ومئة صف ثمانون منها من هذه الامة واربعون من سائر الامم. نعم. قال الترمذي
15:48هذا حديث حسن والذي في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بعث النار انه قال والذي نفسي بيده اني لاطمع ان تكونوا شطر اهل الجنة. ولم يزد على ذلك
16:06فاما ان يقال هذا اصح واما ان يقال النبي صلى الله عليه وسلم طمعه وان تكون امته شطر اهل الجنة فاعلمه ربه تعالى انهم ثمانون صفا من مائة وعشرين فلا تنافي بين الحديثين والله اعلم. حديث الترمذي واخرجه
16:26وصححه على شرط مسلم اهل الجنة عشرون ومئة صف ثمانون منها من هذه الامة واربعون من سائر الامم. وفهمنا ان المقصودة ان يكون نسبة الامة في الجنة من بين بقية الامم الثلثان. يعني ثلثا اهل الجنة من امة محمد
16:46صلى الله عليه وسلم وثلث من باقي الامم موزعين هذا الحديث العظيم قال المصنف يقابله حديث ابي سعيد الخدري في الصحيح في حديث بعث النار. وذكر الشاهد من الحديث وتمام الحديث عن ابن مسعود ايضا عند البخاري قال رضي الله عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قبة فقال
17:12اترضون ان تكونوا ربع اهل الجنة؟ قلنا نعم يا رسول الله. قال اترضون ان تكونوا وثلث اهل الجنة؟ قلنا نعم يا رسول الله. قال اترضون ان تكونوا شطر اهل الجنة؟ قلنا نعم
17:32ام يا رسول الله من الذي يزيد؟ هو عليه الصلاة والسلام والخطاب للامة اترضون ان تكونوا الربع قالوا نعم ولو كان كذلك لكان والله مزاحمة شديدة للامم في الجنة. امة من بين سبعين امة
17:53تحجز من الجنة الربع ويوزع ثلاث ارباع على تسعة وستين امة بين البشر. لو كان الربع قال اترظون؟ قالوا نعم يا رسول الله. يعني لو كان هذا لكان غاية الشرف والفخر والمزاحمة. ثم يزيدهم عليه الصلاة والسلام فيقول
18:13ترضون ان تكونوا ثلث اهل الجنة؟ وهذا زيادة. قلنا نعم يا رسول الله. قال اترضون ان تكونوا شطر؟ يعني وصل الى النصف الذي يزايد في مقدار اهل الامة في الجنة النبي عليه الصلاة والسلام
18:33الذي قد خصه الله عز وجل بالمقام المحمود والدرجة الرفيعة والمنزلة التي خص بها فهو في الجنة لكنه يبحث عن مساحة في الجنة اوسع لي ولك ارأيتم كم قصرنا في حبه عليه الصلاة والسلام
18:56كم قصرنا في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم؟ اسمع رعاك الله. قال اترضون ان تكونوا شطر اهل الجنة قلنا نعم. قال والذي نفس محمد بيده اني لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة. وذلك ان الجنة لا يدخلها الا نفس مسلمة. قال
19:22وما انتم في اهل الشرك الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاسود او كالشعرة السوداء في جلد الثور الاحمر هذا وان كان قدرا عظيما من الثقة والاطمئنان بعظيم رحمة الله والشرف بما خصنا الله تعالى
19:42الا به من البشارة على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. الا انه يحتم على افراد هذه الامة السعي بالعمل والثبات على ما يوجب دخول الجنة بما جاءت به الشريعة. اما التعويل على هذه الكرامات والفضائل مع تقصير في العمل
20:02هذا لعمر الله من التمني الباطل الذي لا يفيد صاحبه انما هو السعي والاكتساب مع عظيم الامل في عظيم رحمة الله عز جل وفضله. قال المصنف رحمه الله الان الحديثان يبدو بينهما شيء من التعارض. حديث بريدة بن الحصيب ان اهل
20:22لان الامة الاسلام ثمانون صفا من مائة وعشرين يعني الثلثان. وفي حديث بعث النار قال ان تكونوا شطر اهل الجنة ولم يزد على ذلك فهل امة الاسلام في الجنة هم نصف الامم ام الثلثان؟ قال رحمه الله فاما ان يقال
20:42هذا اصح يعني حديث حديث الشطر حديث ابي سعيد وحديث ابن مسعود في الصحيح عند البخاري لانه اصح وسندا من حديث بريدة ابن الحصيب فاذا جئت للمعارضة بين حديثين فاحد المسالك الترجيح. تقول هذا اصح فاذا ما مقدار اهل الاسلام في الجنة
21:05ان يكونوا نصف اهل الجنة ترجيحا لهذا الحديث على حديث بريدة ابن الحصين. هذا مسلك والمسلك الثاني اذا امكن الجمع بين حديثين. قال واما ان يقال النبي صلى الله عليه وسلم طمع هو ان تكون امته شطر اهل الجنة
21:25ربه انهم ثمانون صفا من مائة وعشرين. فلا تنافي. يعني الحديث لم يبدي حكما انما قال ارجو ان تكون هذه امنيته عليه الصلاة والسلام. هذا طمعه في امته. ان يبلغوا نصف اهل الجنة من رأفته ورحمته بهم
21:45عليه الصلاة والسلام. واما الحديث الذي حدد قدرهم فهذا الوحي الذي اتاه. اهل الجنة عشرون ومئة صف ثمانون منها من هذه الامة. قال فلا تنافي بين الحديثين. وجواب اخر لبعض اهل العلم قالوا ثمانون صفا يعني جمعا بين الحديثين. قالوا ثمانون صفا
22:05تساوي اربعين صفا من غيرها من الامم فتكون نصف العدد وان زادت في الصفوف. يعني ان تكون ثمانين صفا لكنها في المجموع تساوي اربعين صفا من بقية الامم فتكون على ذلك على النصف والشطر اجتمعوا الحديثان. لكن
22:25تساوي الصفوف التي اخبر عنها الحديث فلا يبقى الا ما قرر المصنف اما الترجيح واما ذكر ان ذلك حكم في تعدادهم والاخر في الاخبار بطمع رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا تنافي اذا بين الحديثين والله اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله
22:45ومن تفضيل الله سبحانه لامته واختياره لها انه وهبها من العلم والحلم ما لم يهبه لامة سواها وفي مسند البزار وغيره من حديث ابي الدرداء انه قال سمعت ابا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول ان الله
23:05قال لعيسى ابن مريم اني باعث من بعدك امة ان اصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا. وان اصابهم ما يكرهون نحتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم. قال يا ربي كيف هذا ولا حلم ولا علم؟ قال اعطهم من حلمي وعلمي
23:25فدل الحديث على ما خص الله به الامة المحمدية من هاتين الصفتين العظيمتين الحلم والعلم فالحلم الأخلاق والعلم شرف البشرية. الحديث مختلف جدا في تصحيحه. واسناده ضعيف على الراجح بسبب ضعف بعض رواة
23:45ابو حريص يزيد ابن ميسرة مجهول وصحف في بعض آآ دواوين السنة بانه يونس ابن ميسرة وهو اخوه ثقة فلما بين تعيين احد الراويين منهم من جود اسناد الحديث وصححه ومنهم من ضعف الحديث ولعل الراجح ضعفه لعدم صحة
24:05اسناده ويبقى ان ما خصت به الامة من الفضائل والكرامات فيما سوى هذا المذكور في الحديث كثير بحمد الله. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله ومن هذا اختياره سبحانه من الاماكن والبلاد خيرها واشرفها. ومن هذا يعني من ايش
24:26من اختيار الله لما شاء من خلقه كما اختار هذه الامة من الامم واختار الصحابة واختار آآ الانبياء من بني ادم ايضا اختار سبحانه وتعالى خير البلاد خير الاماكن واشرفها. ماذا يقصد؟ هذا البلد
24:46حرام مكة وكل ما سيأتي ذكره الان يا كرام في تفضيل مكة وشرف مكة وتعظيم الله عز وجل لها فانه يعني اهل الاسلام جميعا لانه ما من مسلم الا وله حظ من مكة واقل ما في حظ المسلم من مكة التوجه
25:06اليها خمس مرات في الصلوات والتوجه اليها في الدعاء وتعلق القلب بها لان مهوى افئدة المسلمين. هذا اقل حظ بكل مسلم واعلى من ذلك حظا بفضائل مكة من كتب الله له القدوم اليها فقدم. قدم قدم قاصدا
25:27حجا او عمرة فهذا من فضل مكة وعظيم ما خصها الله تعالى بها حظا اعظم ولا شك كيف وقد اكتحلت عينه برؤية الكعبة وفاز بالصلاة فكسب المضاعفة بمائة الف وشرب من زمزم
25:47قال بين المشاعر وعاش هذه العظمة حسا ومعنى. واعظم من هاتين الفئتين حظا بهذه الفضائل والاجور والحسنات اهل مكة. قاطنوها المقيمون فيها. المتقلبون في اكناف هذه هذه النعم فبكل مسلم حظه يقال ذلك لان لا يظن انه كلما ذكرت فظائل هذا البيت الحرام ان ينصرف
26:15الى انه لا يظفر به الا اهل مكة القاطنون والمجاورون. والحق ان لكل مسلم حظه من هذا البيت الحرام وفضيلته وعظمته لكن بتفاوت. ولا يلزم ان كل من سكن مكة نال من الحظ والاجر والفضل اضعافا
26:35ذاك المسلم الذي ما بقي الا متعلقا بالشوق والحنين حتى يكتب الله له المجيء. بل ربما كان بعض من سكن مكة لتفريطه وقلة تعظيمه كان اكثر غبنا من ذاك الذي ما زال كلما رأى مكة وحن شوقا اليها ذرف الدم
26:55اتى ينتظر متى يكتب له المجيء. فذاك ربما كان لصدق شوقه وتعلقه بهذا البيت وحفاظه على ما اوجب الله عز وجل منتظرا فرصة القدوم او ذاك الذي ما جاء مكة الا اياما معدودة. في رحلة حجه او عمرته اقول رب
27:15ما كان اوفر حظا من بعض ساكنيها فالمعول اذا على من ادرك هذا الفضل واغتنمه وكان ممن كتب الله عز جل له الظفر بما يذكره المصنف من الخصائص التي اختيرت لاجلها مكة بلد الله الحرام. نعم. قال رحمه الله
27:35ومن هذا اختياره سبحانه من الاماكن والبلاد خيرها واشرفها. وهي البلد الحرام. فانه سبحانه اختاره لبيته دليل هذا الاختيار صبيح قول الله عز وجل في سورة الحج واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت بوأنا يعني هيأنا
27:55هذا اختيار واصطفاء ان يجعل الله هذه البقعة محلا لبيته الحرام ثم ماذا؟ قال واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل بضامر يأتين من كل فج عميق فاختار المكان سبحانه وبوأه لخليله عليه السلام وامره ببناء الكعبة وامره
28:15بالنداء بالاذان في الحج وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله ان الخليل عليه السلام لما امر بالتأذين بالحج قال اي وما يبلغ صوتي فقيل له اذنوا علينا البلاغ. قيل فصعد ابراهيم عليه السلام على المقام. وقيل على الصفا وقيل على جبل ابي
28:35قبيس فجعل ينادي ايها الناس ان الله قد ابتلى بهذا الوادي بيتا وامركم ان تحجوا اليه فحجوا. فلما قال ابراهيم عليه السلام اي ربي وما يبلغ صوتي قيل اذن وعين البلاغ. قال فلما اذن ابراهيم عليه السلام تطامنت له رؤوس الجبال ورفعت له القرى فانفق
28:55الله صوته في اصلاب الرجال وارحام الامهات. فمن اصابته دعوة الخليل ابراهيم عليه السلام منذ ذلك الامد. وهو نطفة في اصلاب الرجال وارحام الامهات لبى قال لبيك اللهم لبيك. ثم لما بعث خلقا اتى فلبى ذلك النداء لما
29:15ابراهيم عليه السلام قال فاختار الله عز وجل هذه البقعة لبناء بيته وجعلها مناسك لعباده. نعم. فانه سبحانه تاره لبيته وجعله مناسك لعباده. واوجب عليهم الاتيان اليه من القرب والبعد من كل فج عميق. فلا يدخلون
29:35دونه الا متواضعين متخشعين متذللين. كاشفي رؤوسهم متجردين عن لباس اهل الدنيا. وجعله من امنا لا يسفك فيه دم ولا يعرض به شجرة ولا ينفر له صيد ولا يختلى خلاه
29:54ولا تلتقط لقطته للتملك بل للتعريف ليس الا. هذه خصائص لمكة بلد الله الحرام. لا يشاركها فيها بل على وجه الارض قط في مجموع هذه الخصائص كلها. قال رحمه الله لا يدخلونه الا متواضعين. متخشعين
30:14متذللين كاشفي رؤوسهم متجردين عن لباس اهل الدنيا. هذا الاحرام فيدخل المحرم في ازار ورداء مجردا من المخيط متجردا قبله من رداء العظمة والكبرياء والمنصب والجاه ليدخل مكة الغني والفقير
30:34في هيئة سواء والرئيس والمرؤوس والسيد والعبد في هيئة سواء اراد الله لهذا البلد ان يتواضع فيه كل شيء والا يتميز فيه احد عن احد لان الكل هنا جاء يلبي لبيك اللهم جاء يقصد بيت الله
30:54تاركا كل شيء من امور الدنيا في تذلل وتخشع وتجرد. ثم من خصائص هذا البلد الحرام ان كتب الله فيه انا للانسان فلا يعتدى على دمه. وللحيوان فلا يصاب. وللنبات فلا يقطع ولا يعبد
31:14وللجماد فلا تلتقط اللقطة الساقطة على ارض مكة. فامن الله في بلده الحرام الانسان والنبات والحيوان والجماد وما عرف على وجه الارض بقعة خصت بمثل هذا الحكم الجليل. قال رحمه الله وجعله حرما امنا
31:34ومعنى الامان تلك الجمل الاربعة لا يسفك فيه دم. ولا يعبد به شجرة ولا ينفر له صيد ولا يختل خلاه اختلاء الخلايا يعني حش الحشيش او قطع العشب النابت في ارض مكة. قال ولا تلتقط لقطته
31:54التملك بل للتعريف ليس الا. لان كل لقطة على وجه الارض فحكمها في الشريعة كما تقدم هو التعريف. ان يعرف رحم ان يعرف لاقط اللقطة اللقطة سنة. فان جاء صاحبها والا انتفع بها فهي له. اما لقطة الحرم في مكة
32:14فانها تبقى للتعريف لا تتملك ابدا فمن اخذها عرفها ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح الذي اخرج الشيخان من عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان هذا
32:28بلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض ولم يحرمه الناس. فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. لا شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته الا من عرفها قال ولا يختلى خلاه. فخص عليه
32:48الصلاة والسلام مكة بهذه الاحكام التي تفردت بها عن سائر بقاع الدنيا وبلادها. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وجعل قصده مكفرا لما سلف من الذنوب ماحيا للاوزار حاطا للخطايا. قصده يعني قصد البلد بالمجيء
33:08اليه في النسك حجا او عمرة. نعم. كما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه. نعم. فدل الحديث على هذه القضية ان اتيان مكة للنسك قال من
33:29اتى هذا البيت وفسرته رواية مسلم من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق بهذا القيد كما جاء في سورة البقرة الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. جاء الجواب بهذا العطية
33:49الكريمة والجزاء الكبير رجع كيوم ولدته امه. وكيف تلده الانسان امه كيف تلدوه امه ابيض الصفح لا ذنب عليه لا خطيئة فهكذا يعود الحاج من حجه ان وفق لحج الى رفث ولا فسوق. واصاب البر في حجه ان يرجع كيوم ولدته امه. يعني مغفورا له ذنبه
34:21قد حطت اوزاره وهذا ثواب عظيم. الحج رحلة عظيمة وعبادات جمة. كل عبادة فيها تغسل المرأة من اوزاره وتحط عنه خطاياه ان طاف بالكعبة فله بكل خطوة يخطوها في طوافه رفع حسنة وحط خطيئة
34:41وعلو درجة. واذا كتب له ان يمسح الركنين اليماني والحجر الاسود كان مسحهما يحط الخطايا. كما قال عليه الصلاة سلام. ومن طاف بالبيت سبعة اشواط ثم صلى ركعتين كان له كاجر عتق رقبة. واذا رمى الجمرات واذا وقف بمنى اما
35:01بعرفات فذاك الاجر العظيم. الذي تحط فيه الخطايا وتغسل فيه الاوزار ويعتق فيه العباد بل قل يولد فيه من جديد هكذا يعيش المؤمن في رحلة حجه وهذا كله مرتبط بهذه البقعة المباركة. بمكة
35:21اتيان اليها فجعل الله قصد هذه البقعة وحده على وجه الارض يترتب عليه ذلك الموعود الكريم تكفير الذنوب والاوزاع وحطوا الخطايا كرما من الله لكل من وفد الى بيته الحرام. هذه الضيافة بذلك الوفد الكريم قال
35:41والعمار وفد الله. فلانهم وفد عند اكرم الاكرمين سبحانه وعند رب العالمين جعل وفادتهم ليس طعاما وشرابا ولا حليا ولباسا بل جعل اكرامهم ووفادتهم مغفرة. وعودة للحياة كيوم ولدتهم امهاتهم. فهذا
36:01من عظيم فضل الله الذي ارتبط بعظمة هذه البقعة بلد الله الحرام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولم يرض ولقاصده من الثواب دون الجنة. ففي السنن من حديث عبدالله بن مسعود انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تابع
36:21بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد. وليس للحج المبرور ثواب دون الجنة وفي الصحيح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما
36:41والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. هذا النسك العظيم حج وعمرة ارتبط ببيت الله الحرام. قال عليه الصلاة والسلام تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب. ينفي الفقر في الدنيا وعقاب الذنوب في الاخرة. فكل ما
37:01المرء ليعيش حياة سعيدة في الدارين هو ان ينفى الفقر عنه في الدنيا وان تنفى الذنوب عنه في الاخرة. فمن اراد تحصيل ذلك فليمتثل امر النبي عليه الصلاة والسلام المتابعة بين الحج والعمرة. والمقصود بالمتابعة المداومة
37:21بعد الاتيان بهما فان بين العمرة والعمرة تكفير الذنوب التي وقعت بينهما. كما قيد في الحديث الاخر قلبت الكبائر. وكذلك الحج فانه ايضا متابعته بين الحج والحج نفي للفقر والذنوب
37:41عليه الصلاة والسلام ذلك بقوله كما ينفي الكير خبث الحديد. اذا جعل الحديد او الذهب الذي يصهر في اطران النار فانه ينفخ عليه بالكير حتى تشتعل النار ويطير عن المعدن الخبث الذي وقع فيه من
38:01فيتصفى فهكذا تكون العمرة والحج تصفية بصحائف العباد الذين يأتون بالحج والعمرة. وفي حديثي في الصحيح العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. قال ما رضي الله بمن قصد بيته
38:21بهذا النسك العظيم ما رضي له جزاء الا الجنة. لكنه بالقيد المذكور الحج المبرور. والمقصود الذي ملئ برا. والبر بمعنييه الايمان وما يتعلق به من العمل الصالح. والثاني مجافاة الاثم. فان البر ضد الاثم وفسر
38:41بالخلق وفسر ايضا بسلامة الصدر والابتعاد عن محزات النفوس ومحكات القلوب. وهي كل ما يقع فيه العبد فيخشى ان تصيبه فيه تبعة او حرج شرعي. فالمقصود ان هذا الثواب العظيم ايضا ارتبط بهذه البقعة المباركة ومن
39:01لها حجا او عمرة احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله ولو لم ولو لم يكن البلد الامين خير بلاده واحبها اليه ومختاره من البلاد لما جعل مناسك لعباده. وفرض عليهم قصدها وجعل ذلك من من اكد فروظ الاسلام. واقسم به في كتابه في
39:25موضعين منه فقال وهذا البلد الامين. وقال تعالى لا اقسم بهذا البلد. نعم وليس يخفى ان الله عز وجل اذا اقسم بشيء من مخلوقاته كان ذلك دلالة على التنويه بفضله وعظيم شأنه. ولله ان يقسم بما شاء
39:45لكنه متى وقع القسم الالهي بشيء من خلق الله كان تنويها بشأنه. ودلالة على رفعة قدره وهكذا وقع قسم ببلد الله الحرام مكة في موضعين من كتاب الله الكريم في سورة البلد والتين. وليس على وجه الارض بقعة
40:05يجب على كل قادر السعي اليها والطواف بالبيت الذي فيها غيرها وليس على وجه الارض موضع يشرع تقبيله واستلامه ويحط الخطايا والاوزار غير الحجر الاسود والركن اليماني. هذه لمكة. الصلاة يمكن ان تصليها في اي مكان في شرق الارض وغربها. بل فوق الارض وتحت السماء في اي مكان
40:30والصوم تصوم لله في اي بلد كنت تخرج زكاتك لكنه يبقى ان الطواف هذه العبادة ليست على وجه الارض الا في هذه البقع فقط. فلا يطاف الا بالكعبة. طواف تطوع او طواف ركن
40:50او فريضة كما في الحج والعمرة طواف الافاضة وطواف القدوم وطواف الوداع على اختلاف الاحكام بين سنة وركن وواجب. والمقصود انها من تفردات البيت الحرام. هذا يجعل لمن قصد مكة فرصة في العبادة لا يشاركها فيه احد
41:10الا من كان معه عند الكعبة. فاذا طاف طائف بالكعبة علم انه يتعبد لله بعبادة لو لم يكن ها هنا استطاع اداءها. هذه مزية. ما جعل الله موضعا يشرع تقبيله تعبدا لله. واستلامه كذلك بمعنى وضع
41:30او شيء على اليد عليه ثم تقبيله الا هاتان هذان الركنان الركن اليماني والحجر الاسود التقبيل عبادة لا يكون الا في هذا المكان يكون التقبيل احتراما وتعظيما كما يقبل الانسان رأس والديه ويديهما لكن تقبيل التعبد ما يكون الا هنا
41:50فإذا انحصر تقبيل التعبد في هذا كان تقبيل ما سواه على وجه التعبد غير مشروع ويحكم عليه اهل العلم بانه بدعة فمن قبل المصحف ليس هذا موضع تعبد. ومن قبل شيئا يعظمه اي شيء كان باب مسجد او مقبض باب او
42:10مكانا ما على وجه التقرير التقرب تعبدا لله فلا يشرع له ذلك. قال وليس على وجه الارض موضع يشرع تقبيله قلامه ويحط الخطايا والاوزار غير الحجر الاسود والركن اليماني لما ثبت فيه من سنة رسول الله صلى الله عليه واله
42:30وسلم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الصلاة في المسجد الحرام بمئة الف صلاة ففي النسائي والمسند باسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
42:50صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام. وصلاة في المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة بمائة صلاة ورواه ابن حبان في صحيحه. طيب فمن اين اخرجنا مائة الف؟ قال صلاة في مسجدي يعني المسجد النبوي. افضل من الف صلاة فيما سواه
43:13ففضيلة الصلاة في مسجده عليه الصلاة والسلام هذه المذكورة الف صلاة. قال الا المسجد الحرام لانه ليس كذلك بل هو واعلى ثم بين فقال وصلاة في المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجدي هذا بمئة
43:33فكيف تقولون مائة الف نعم بان الصلاة في مسجده بالف وصلاة المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجده بمئة. فاذا ضربت مئة في الف كان هذا مائة الف. هذا لفظ حديث ابن الزبير الذي اخرجه النسائي واحمد في المسند وغيرهما. واما ما رواه الائمة
43:56تمارك والبخاري ومسلم فهو من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وكذا عن ابن عمر وعائشة وميمونة فيما اخرج مسلم في الصحيح فيه على المضاعفة بمائة الف صلاة. هذه تكاد تكون اعظم ما يقع في قلوب المسلمين اذا ذكرت مكة او
44:16فجاءوا الى مكة فانهم يغتبطون بفضيلة الصلاة بمئة الف صلاة. وحق لهم ان ينافسوا في هذا الشرف وان يحصلوا عليه لانك ما تتخيل ان صلاة يعدل ثوابها واجرها ذاك القدر الكبير. افضل من مئة الف صلاة فيما سواه
44:36وها هنا مسألتان مهمتان يدور كثير من اسئلة المسلمين حولهما. الاولى هل هذه الصلاة تشمل الفريضة والنافلة والجواب نعم لان الحديث لم يقيد شيئا من ذلك. صلاة في المسجد الحرام. فان صلى ركعتين تحية مسجد او صلى ركعتين
44:56اي تطوع في غير وقت النهي او صلى ركعتي ضحى او صلى شيئا من قيام الليل او سنة راتبة وقع له ذلك الفضل بمئة الف صلاة وان كانت فريضة فهي اكد فالصلاة بمائة الف صلاة فرضا كانت او نافلة. والمسألة الاخرى هل هذه
45:16المضاعفة مختصة بمسجد الكعبة يعني هذا الذي نحن فيه المبني المحيط بالكعبة ام يشمل ما كان خارجا في فياء مكة ومساجدها الواقعة في حدود الحرم. اهل العلم في هذه المسألة على اقوال لعل ارجحها واقربها حسن ظن
45:36ان بكرم ربنا سبحانه وتعالى ان مساجد مكة في احيائها الواقعة داخل حد الحرم تحصل فيها المضاعفة بمائة الف صلاة بان الحديث قيد الفضيلة بلفظ المسجد الحرام. وقد دل المصطلح الشرعي على استعمال المسجد الحرام في بعض
45:56نصوص على مكة كلها كمثل اية الحج وذكر هدي التمتع. قال الله في سورة البقرة ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام يعني هدي التمتع والمقصود بهم اهل مكة فعبر عنهم بانهم من حاضري المسجد الحرام. وليس احد من اهل مكة يجعل
46:16اهله في المسجد الحرام يعني يبيتون فيه. فقوله لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام يعني حاضري مكة باحيائها كلها ومثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يدخلوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. والراجح ان المراد به حد
46:36في حرم مكة كلها. ولاجل ذلك يقال انه متى احتاج المسجد الحرام الى توسعة فدخلت فيه بعض حصلت فيه المضاعفة وهذا المسجد الحرام امتد بتوسيعاته فشمل احياء بمكة كانت باهلها مساكن ودورا
46:56يسكنون فيها ويتنقلون. فلما دخلت المسجد وحصلت المضاعفة ولو امتدت الصفوف كما في ايام المواسم والزحام. فدخلت الى بعض احياء مكة المجاورة للمسجد الحرام حصلت المضاعفة كذلك باتصال الصفوف. والمقصود ان هذا الوعد الكريم يشرف به
47:16ويناله كل من اكرمه الله فاتى هذا البلد. فضيلة من فضائل البلد الحرام واكراما من الله عز وجل لمن اتى هذه البقعة الطاهرة التي فضلها سبحانه وتعالى على سائر البلاد. احسن الله اليكم
47:32قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام. وصلاة في المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجدي هذا بمئة صلاة
47:46ورواه ابن حبان في صحيحه وهذا صريح في ان المسجد الحرام افضل بقاع الارض على الاطلاق ولذلك كان شد الرحال اليها فرضا والى غيره انما يستحب ولا يجمع. شد الرحال الى مكة تفر. ما وجه الفرضية
48:04تعلق النسك به فلا يتم الحج والعمرة الواجبان مرة في العمر الا اذا جاء مكة. لكنه لو مات حياته وما دخل المدينة ولا اتى النبوي ما ترك فرضا في الدين
48:17فوت مستحبا نعم لو مات حياته وما اتى المسجد الاقصى فوت فضيلة وامرا مستحبا لكنه لم يفرط في فرض وواجب فبقيت هذه البقعة وحدها على وجه الارض التي اصبح شد الرحل اليها فرضا. قال وغيرها انما يستحب ولا يجب يعني كالمدينة
48:39في مسجده عليه الصلاة والسلام وبيت المقدس ايضا فان ذلك مما يستحب ولا يجب شد الرحل اليه. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي الترمذي والنسائي والمسند عن عبد الله بن عدي بن الحمراء انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على راحلته
48:59تهيب بالحزورة من مكة يقول حزورة موضع كان مرتفعا على تل قريب من الكعبة. لما كان المسجد محدودا فلما عليه الصلاة والسلام من مكة في الهجرة وقف على الحزورة وهي تل مرتفع ملتفتا الى مكة يودعوها في هجرته صلى الله عليه
49:19وسلم. عن عبدالله بن عدي بن الحمراء انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على راحلته بالحزورة من مكة يقول والله انك لخير ارض الله واحب ارض الله الى الله. ولولا اني اخرجت منك ما خرجت. قال الترمذي هذا حديث
49:41صحيح هذا من اكد الادلة على تفضيل مكة على غيرها من البلدان على وجه الارض قط. وخصوصا عندما تقع المفاضلة بين البلدين العظيمين والحرمين الشريفين مكة والمدينة والحق كما قال جملة من اهل العلم هما في الفضل كعينين في رأس. ولكل فضيلته ومكانته من هذين البلدين العظيمين. ولكن
50:07مثل هذا النص والله انك لخير ارض الله واحب ارض الله الى الله. هذا نص قاطع ثم يقول عليه الصلاة والسلام ولولا اني اخرجت منك ما خرجت. الان اخبر في الحديث عن
50:25عن وقوع حب هذا البلد لمن؟ عند الله. قال انك لخير ارض الله واحب ارض الله الى الله اخرج الترمذي والبزار وابن حبان والحاكم ايضا بحديث صحيح. عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال عليه
50:45الصلاة والسلام. ما اطيبك من بلدة واحبك الي. ولولا ان قومي اخرجوني منك ما سكنت غيرك يخبر عن حبه صلى الله عليه وسلم. فبمجموع الروايتين حديث ابن عباس وحديث عبد الله بن عدي بن حمراء. تصبح مكة يا اهل
51:05الاسلام احب بلد الى الله واحب بلد الى قلب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم هاجر الى بلدي الذي ارتضاه الله له مهاجرا. فطابت طيبة بحلول رسول الله عليه الصلاة والسلام فيها. وازداد طيبه ببقائه فيها وازداد
51:25طيبا بعودته بعد فتح مكة اليها. وتضمخت بالطيب بوفاته صلى الله عليه وسلم ومقامه فيها الى ان يبعث الناس هذا الطيب وهذا الشرف لطيبة باق محفوظ مأثور لا ينازع فيه. ومثل هذه النصوص مما جعلت اهل العلم
51:45ينجحون في التفضيل بين مكة والمدينة والنص ها هنا جلي قوي ما اطيبك من بلد واحبك الي وفي هذه الرواية والله انك لخير ارض الله واحب ارض الله الى الله. فحق على كل مسلم ان يحب البلد الذي احبه الله. واحب
52:05رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن حب اهل الاسلام لهذين البلدين ما يزالون يتوافدون عليهما. فاذا جاء احدهم مكة حج او عمرة لا تطيب نفسه حتى تقر عينه بان ينزل طيبا. وان يكون له فيها مقام وجوار وصلاة وسلام على رسول الله
52:25صلى الله عليه وسلم حق لهم ذلك فانما يحب المرء ما احب الله وما احب رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة على الايمان لما عظم الله ومحبة بالقلب لما احبه الله. فطيبوا نفسا يا اهل الاسلام بحب هذين البلدين. وان تجعلوهما
52:47في قلوبكم قرة العين من بين بلاد الدنيا. يحب كل منا بلده الذي ولد فيه. وعاش على ارضه وترعرع وشب فوق ثراه او كانت له فيها طيب مقام وعيش ولقمة ورزق حلال. حق لكل انسان ان يحب البلد الذي يرتبط به في حياته
53:07حب هذين البلدين مكة والمدينة وكلام المصنف عن بلد الله الحرام خاصة موضعا يتميز على حب كل البلاد سبب ان الله عز وجل احبها. وان النبي صلى الله عليه وسلم احبها كذلك فانما نحب ما يحب ربنا وما
53:27يحب نبينا صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله ومن خصائصها كونها قبلة لاهل الارض كلهم. فليس لله على وجه الارض قبلة فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة. نعم
53:48ومن خواصها ايضا انه يحرم استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة دون سائر بقاع الارض. واصح المذاهب في هذه المسألة انه لا فرق في ذلك بين الفضاء والبنيان لبضعة عشر دليلا قد ذكرت في غير هذا الموضع
54:07وليس مع المفرق ما يقاومها البتة مع تناقضهم في مقدار الفضاء والبنيان. وليس هذا موضع استيفاء الحجاج من الطرفين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرج الشيخان من حديث ابي ايوب رضي الله عنه اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط
54:27ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا. دل الحديث على تحريم استقبال الكعبة. يعني ان تجعلها نصب وجهك او استدبارها ان تجعلها خلف ظهرك حال قضاء الحاجة بولا او غائطا اكرمكم الله. تعظيما للقبلة. واجلالا لها
54:47فاذا قعد المرء لقضاء حاجته يلتفت عن القبلة يمنة او يسرى. وانما قال شرقوا او غربوا لانهم كانوا بالمدينة ومكة عندئذ جنوب المدينة. فقال شرقوا واغربوا. فيتجه شرقا نحو جهة غير القبلة. انه العكس الذي
55:07كان اتجاه القبلة سيكون استدبارا لها. فقال لا تستقبلوا ولا تستدبروا. فهذا حكم تقرر في احكام الشريعة تعظيما للكعبة وقع الخلاف وهل هذا الحكم خاص بالفضاء ام يشمل البنيان كذلك؟ يعني الحمامات المبنية اليوم في
55:27تاكل والبيوت والفنادق هل يشملها النهي؟ فلا يجلس الجالس لقضاء الحاجة اذا كان الموضع مبنيا تجاه الكعبة او مستدبر ظنها في المسألة خلاف. وسبب الخلاف بين اهل العلم في مسألة قضاء الحاجة في البنيان يعني في الحمامات المبنية اكرمكم
55:47الله ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين لما قال رقيت يوما على بيتي حفصة يعني ام المؤمنين اخته رضي الله عنها ورقي بيتها يعني سقف البيت وهي حجرة من حجرات رسول الله صلى الله عليه وسلم
56:07لما جاء في بعض الروايات قال رقيت لحاجة يعني رقي السطح لحاجة قال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. وانما وقع بصره عليه صلى الله عليه وسلم عن غير قصد. فاخبر بحكم شرعي
56:27يترتب عليه حكم فقهي. واخبر بما رأى قال رأيته يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. الجمع بين هذا الحديث الذي دل عليه فعله صلى الله عليه وسلم مع نهيه الذي ثبت في حديث ابي ايوب لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها
56:47بجملة اجابات ولاهل العلم فيه عدة اقوال. منها ان من اهل العلم من فرق فقال يحمل فعله صلى الله عليه سلم على جواز استقبال الكعبة او استدبارها اذا كان قضاء الحاجة في البنيان. لان ابن عمر رضي الله عنه اخبر بما رآه
57:07وفي حجراته بين البنيان. واما النهي فيكون على الفضاء والفلات كما في الاسفار والرحلات وفي خارج البنيان جمعا بين الحديثين وهو من اولى المسالك لكن المصنف رحمه الله ضعف هذا القول وان كان راجحا عند غيره قال واصح
57:27بانه لا فرق بين الفضاء والبنيان. قال لبضعة عشر دليلا ذكرت في غير هذا الموضع. وليس مع المفرق ما يقاومها البتة يعني من قال بالتفريق بين الفضاء والبنيان يحتاج الى اجابات عن تلك الادلة. قال مع تناقضهم في مقدار الفضاء
57:47متى تعتبره بنيانا؟ فمنهم من قال كما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما انه اذا كان في سفر واراد قضاء الحاجة وكان تقبل القبلة كان يتخذ مثلا من شيء يكون خلفه جالسا ولو ظهر بعير فيقضي حاجته خلفه
58:07فهل هذا يسمى بنيانا؟ قالوا المطلوب ان يجعل بينه وبين القبلة ساترا تعظيما للقبلة. كان يكون بناء فتفاوتوا في مقدار البنيان الذي يخرج به عن حد الفضاء. قال المصنف هنا فهذا دليل على ضعف التفريق بين الفضاء والبنيان فليبقى
58:27المنع على عمومه لا تستقبل القبلة ولا تستدبروها بغاية ولا بول. فلذلك يقال ان من اراد قضاء الحاجة فان كان يبني بيته فاحرى به الا يجعل مجالس قضاء الحاجة اكرمكم الله مستقبلة للكعبة ولا مستدبرة. في اي بلد كان
58:47تعظيما للكعبة واحتياطا في المسألة وخروجا من الخلاف. لكن ان دخل مسجدا او حماما او دخل فندقا او مكانا في بيت ما فوجد المكان وقد جعل فيه مجلس قضاء الحاجة على الكعبة او استدبارها فلعل في
59:07بقول من قال بجواز ذلك في البنيان مخرجا يبعد الحرج ولا اشكال فيه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما المذكور انفا احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله ومن خواصها ايضا
59:22ان المسجد الحرام اول مسجد وضع في الارض. كما في الصحيحين عن ابي ذر انه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اول ولمسجد وضع في الارض قال المسجد الحرام
59:36قلت ثم اي قال المسجد الاقصى قلت كم بينهما؟ قال اربعون عاما وقد اشكل هذا الحديث على من لم يعرف المراد به فقال معلوم ان سليمان بن داوود هو هو الذي بنى المسجد الاقصى. وبينه وبين ابراهيم عليه السلام اكثر من الف عام
59:56وهذا من جهل هذا القائل فان سليمان انما كان له من المسجد الاقصى تجديده لا تأسيسه. والذي اسسه هو يعقوب بن اسحاق عليهما السلام بعد بناء إبراهيم الكعبة بهذا المقدار. إذا بنى إبراهيم عليه السلام الكعبة ثم بنى حفيده يعقوب
1:00:16ابن اسحاق ابن ابراهيم بنى المسجد الاقصى. ودل الحديث على ان المدة الزمنية بينهما اربعون عاما كما في حديث بابي ذر في الصحيحين اي مسجد وضع في الارض اول؟ قال المسجد الحرام. قلت ثم اي؟ قال المسجد الاقصى. وهذا من فضائل
1:00:36المسجد الاقصى ان تعرف له اسبقيته في كونه مسجدا بني لله على وجه الارض ثاني المساجد بعد مسجد الحرام وبيت الله عند كعبته المعظمة. ومن اهل العلم من قال ان المسجد الحرام كان ايضا لابراهيم الخليل عليه السلام رفع قواعده
1:00:56تأسيسها فهل هو بناء او تجديد بناء كان قبل الطوفان في زمن نوح عليه السلام؟ خلاف مذكور في هذا الموضع لاهل العلم ولا يزال في حديث المصنف عن فضائل مكة وخصائصها بقية ناتي عليها مجلس ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى
1:01:16فاغتنموا جمعتكم وليلتها بكثرة صلاتكم وسلامكم على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تحوزون الفضل والاجر ومضاعفة الصلاة من ربكم سبحانه وتعالى. شرفت به حبا فان ذكر اسمه تحدر دمع العين يستأذن
1:01:36مخدا ارطب حلقي بالصلاة على اسمه فتنقلب الاشواق في مهجتي بردا. اللهم صلي وسلم وبارك على النبي المصطفى والرسول المجتبى محمد بن عبدالله. ازكى صلاة واتم سلام تبلغنا بها اعلى الدرجات واسنى المقامات. صلاة
1:01:56الا من يا رب تفرج عنا بها الكربات وتقضي بها الحاجات

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.