شرح الورقات| الدرس (١٤) | الشيخ: أحمد الصقعوب
0:04الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوك حفظه الله يقدم الورقات في في اصول الفقه لامام الحرمين ابي المعالي عبدالملك بن عبدالله الجويني الشافعي رحمه الله المؤلف انتقل بعد ذلك الى الكلام على
0:37القياس. والقياس هو رابع الاصول. التي يحتج بها وقد ذهب جمهور العلماء الى الاحتجاج بالقياس اذا توفرت شروطه. والى هذا ذهب الائمة الاربعة رحمهم الله قال واما القياس هذا تعريفه اقرأ
0:55احسن الله اليكم. واما القياس فهو رد الفرع الى الاصل في الحكم بعلة تجمعهما. نعم تعريف القياس رد الفرع الى الاصل بعلة تجمعهما قال النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب
1:16مثلا بمثل يدا بيد الى ان قال والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح هذه نص النبي صلى الله عليه وسلم على انها من الاصناف الربوية هذي تعتبر اصل
1:35واضح هل رد الفرع الى الاصل نريد ان ننظر هل هناك اشياء تلحق الاشياء التي نص النبي صلى الله عليه وسلم على انها من الاصناف الربوية الارز قد يدخل في الاصناف الربوية ام لا
1:53جمهور اهل العلم يرون انه يدخل لما رد الفرع الى الاصل الفرع الان الارز والاصل الشعير والقمح البر بعلة تجمعهما ننظر العلة التي الحق الفرع بالاصل فيها. بعلة تجمعهما. الان
2:16النقود الريالات هل فيها هل يدخلها الربا او لا؟ يجوز ان تبيع الريال بعشرة لأ لم؟ صنف ربوي كيف النبي عليه الصلاة والسلام ما قال الريالات بالريالات ولا الدراهم بالدراهم وانما قال الذهب بالذهب والفضة بالفظة قالوا من باب القياس
2:33القياس عند جمهور العلماء حجة لكن لابد تتوفر شروطه هو رد الفرع الى الاصل بعلة تجمعهما. ومذهب جمهور العلماء ان القياس حجة خلافا للظاهرية. يقول الامام الشافعي رحمه الله ونحكم
2:53بالاجماع ثم بالقياس وهو اضعف من هذا وادلة مشروعية القياس عديدة منها اولا عمل الصحابة فقد ثبت عن ابي بكر وعمر وابن عمر وابن عباس وغيرهم القول بالقياس في اثار عديدة
3:12وقول الصحابي حجة وهم يفسرون ما تعلموه من النبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا قال فاعتبروا يا اولي الابصار. والنبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب. هذا يدخل فيه القياس وقد نقلت احاديث
3:30خبر النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيئا من القياس لما جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امرأتي اني تزوجت امرأة وانها ولدت غلاما انكرته
3:44الى ان قال هل لك من ابل؟ قال نعم. قال ما الوانها؟ قال حمر. قال هل فيها من اوراق؟ قال نعم. قال من اين جاء هذا؟ قال لعله عرق نزعه عرق
3:56وهذا لعله نزعه عرق وهكذا في نصوص عديدة اخذ العلماء منها اه ان القياس حجة لكن القياس له اربعة اركان لابد من توفرها. الاول الاصل وهو المقيس عليه الاصل وهو المقيس عليه. عندنا في مسألة الربا
4:20الاصل عندنا الان حينما نريد ان نلحق مثلا الارز الاصناف الربوية البر والشعير هو الاصل والفرع الفرع هذا الثاني الفرع وهو الذي يبحث له عن حكم نريد ان نلحقه باي شيء
4:39شيء من الاصول الارز عندنا هو الفرع المسألة المذكورة الثالث العلة والعلة هي الشيء الجامع بين الاصل والفرع الرابط ومن هنا اختلف العلماء هل يلحق الرز؟ الارز بها او لا
4:59الحديد هل يلحق بالاصناف الربوية ام لا على هذا فقس. لاختلافهم في العلة والعلة مبحث اصولي مهم فيشير المؤلف الى جزء من المسائل وما يشير اليه سنشير الى بعض معانيه. الرابع الحكم. والحكم هو سريان حكم الاصل الى حكم الفرض. فعندنا الاصل
5:21الفرع العلة الحكم. نريد من كل عملية القياس ان نستخرج الحكم هو الثمرة من النظر الى الاصل والنظر الى الفرع واعمال الفكر في العلة هل هي موجودة فعلا في الاصل؟ وهل هي موجودة في الفرع
5:41المؤلف الى ان العلة ثلاثة اقسام علة وهو ينقسم الى ثلاثة اقسام الى قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه اشار المؤلف الى ان القياس ثلاثة اقسام. قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه. فقياس العلة
6:15ما كانت العلة فيه موجبة اي توجب الحكم هذا معنى كلام المؤلف. قال ما كانت العلة فيه موجبة للحكم قياس العلة ما كانت العلة التي تجمع بين حكم الاصل وحكم الفرع موجبة للحكم فلا يصح ان تتخلف عن الفرع
6:39اه مثال ذلك مثلا قياس حرمة ظرب الوالدين على قول الله عز وجل ولا تقل لهما اف فنقول ضرب الوالدين محرم. لم قياسا على قول الله عز وجل فلا تقل لهما اف
6:54فهذا من باب اولى. هذا قياس اولى قياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم. طيب قال النبي صلى الله عليه وسلم او لا يقال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري
7:10حكم التغوط محرم من اين؟ من باب اولى قياسا. لما حرم البول من باب اولى ايضا ان يحرم التغوط. نعم فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم وقياس الدلالة
7:32نعم وهو هذا النوع الثاني من القياس قياس الدلالة وهو الجمع بين الاصل والفرع بدليل العلة. مثال ذلك قولهم مثلا في ظهار العبد يصح ظهار العبد كما يصح طلاقه تصح ظهار العبد كما يصح طلاقه
8:01فهم قاسوا صحة وامظاء ظهار العبد على صحة وقالوا ايضا قياسا على الحر وقياس الدلالة اظعف من قياس العلة الله اليكم. وهو ان تكون العلة دالة على الحكم. ولا تكون موجبة للحكم
8:26قياس الدلالة تكون العلة دالة على الحكم يعني يحتمل لكن لا نستطيع ان نقطع لكنها ليست موجبة الحكم نعم وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين اصلين فيلحق باكثرهما شبها به
8:47ولا يشار اليه مع امكان ما قبله. نعم الثالث من انواع القياس قياس الشبهي قال هو الفرع المتردد بين اصلين احيانا يكون تكون المسألة ما فيها لكن هذا هذه المسألة يتجاذبها شيئا. مثلا العبد
9:10اذا قتل هل تلزم فيه الدية او تلزم قيمته عابد قيمته مثلا خمسة الاف ريال. كنموذج جاء رجل وقتله خطأ هل فيه الدية الحر او فيه القيمة قياس الشبه الفرع المتردد بين اصلين
9:32فان نظرنا الى كونه اداميا قسناه الادمي الادمي سواء كان مسلما او ذميا رجلا او امرأة كلهم فيهم الدية. وان نظرنا الى كونه مالا مملوكا قيل فيه القيمة. فقياس الشبه هو الفرع المتردد بين اصلين. باي ما نلحقه؟ يلحق باكثرهما شبها
10:01ننظر اقواهما شبها هو الذي تعمل فيه. الحاصل من هذا ان المؤلف اشار الى ثلاثة انواع من انواع القياس قياس العلة وقياس الدلالة وقياس الشبه. اقواها الاول يليه الثاني يليه الثالث
10:21ولا يسار الى الثالث مع امكان الاول او الثاني. القياس لا يصح الا بشروط. اذا لم تتوفر فالقياس لا يعمل به. الاول ان يكون الحكم الذي جعلناه اصلا نلحق الفرع به
10:40ثابتا بنص من كتاب او سنة او اجماع لابد ان يكون الاصل الذي جعلناه اصلا يلحق به غيره يكون ثابت بالنص او بالاجماع طيب لو كان الحكم الذي جعلناه اصلا ان نلحق غيره فيه. ثابتا بالقياس لا يصح الحاقه به. لانه هو من حيث الاصل ضعيف
11:05فلا يكون اصلا يتعلق به غيره ولا يلحق به غيره الثاني ان يكون حكم الاصل معقول المعنى يعني تعرف علته ليمكن الحاق غيره به بالعلة الموجودة فاذا كان لا تعرف علته
11:30لا يمكن ان نلحق غيره به مثلا عدد الركعات في الصلاة ما الحكمة الظهر اربع والمغرب ثلاث والفجر اثنتان الله اعلم الله تعبدنا بذلك ومن ذكر علة انما ذكرها من باب الاجتهاد
11:56اذا هذه علة العلة فيها امتثال السمع والطاعة التقرب لله والله احكم الحاكمين. وما اوتيتم من العلم الا قليلا الثالث ان توجد العلة في الفرع بتمامها الرابع الا يخالف القياس نصا من من القرآن او السنة
12:24فلو كان حكم الفرع منصوصا عليه وكان القياس يلغي ما دل عليه النص فالقياس فاسد الاعتبار. كل قياس خالف النص فهو مردود على صاحبه وقد نبه المؤلف الى بعض القيود والشروط
12:42بكلامه اقرأ هذي الان كم شرط اربع شروط حتى يكون القياس صحيحا الاول احسن الله اليكم الاول ان يكون حكم الاصل ثابتا بالنص او بالاجماع. الثاني ان ان يكون حكم الاصل معقول المعنى معروف العلة
13:06ان توجد العلة في الفرع الرابع الا يخالف القياس نصا؟ نعم احسنت الله اليكم ومن شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل. نعم. فلو الحق فرع باصل من غير مناسبة لم يصح. اذا ما فيه علم
13:28لا تجمعه ما لا يصح احسن الله اليكم ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين هذا اللي ذكرناه من شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين. ثابت بالنص او بالاجماع. نعم
13:50من قوادح القياس ان يكون الاصل الذي قيس عليه لم يثبت بنص او اجماع. هذا يعتبر من قوادح القياس نعم احسن الله اليكم ومن شرط العلة ان تطرد ان تضطرد في معلوماتها فلا تنتقد فلا تنتقد لفظا
14:14ما معنى؟ نعم يشترط في العلة اشترط لصحة القياس ان تكون العلة معقولة ثانيا ان تكون العلة موجودة في الفرع ايضا ان تكون العلة التي يراد الحاق الفرع بالاصل فيها
14:32بواسطتها كلما وجدت العلة وجد الحكم. مثلا وقال قائل لو فرضنا لو فرضنا ان المخدرات ما فيها اي ظرر لو فرضنا هذا الامر لكنها تسكر تزيل العقل على وجه اللذة والطرب
14:54ان نقول بحرمتها نعم كل مسكر خمر وكل خمر حرام العلة موجودة. متى ما وجدت علة الاسكار فالشيء حرام فاذا كان الشيء الكثير يسكر فقليله حرام ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات. اي في الوجود والعدم
15:23هذا احد تعاريف العلة. العلة هي الجالبة للحكم اي ان الشارع جعلها علة لحصول هذا الحكم والشرع لا يشرع شيئا الا لحكمة لكن ليست كل الاشياء تعرف احكامها هناك اشياء لا يعرف الناس احكامها لا يعرف الناس عللها
15:51لان الناس لا يعرفون من العلم الا ما اعلمهم الله وما اخفاه الله عنهم من العلم اكثر مما يعلمون. ولذا قال تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا. وقال اه الخضر لموسى عليه السلام موسى كليم الله ينزل عليه الوحي اعطي التوراة والخضر عرفنا شيئا من علمه
16:13ومع ذلك لما كانوا على السفينة جاء عصفور فنقر بمنقاره البحر جلس على حرف السفينة طرفه فقال الخضر لموسى يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله الا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر. هل انقص العصفور شيئا
16:37واذا علم الله عظيم المسلم اذا صح عنده النقل والامر والنهي يقول سمعنا واطعنا. ان عرفت الحكمة الحمد لله. ما عرفت الحكمة سمعنا واطعنا. نحن نمتثل عباد مأمورون بالامتثال لكن تلمس الحكمة له فوائد وحكم من ضمنها القياس
17:04فمن الناس من يقول ان اصل طيب احيانا يخطئ بعض الناس في القياس لاسباب هناك اشياء اذا يعني قد يتطرق الخطأ للقياس لاسباب منها الا يكون الحكم معللا مثال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
17:32قال توضأوا من لحوم الابل ما العلة التماسية لم ينص النبي صلى الله عليه وسلم عليه ولذلك ما تقيس على لحم الابل غيره لان العلة غير يعني اجتهادية. ثانيا النبي صلى الله عليه وسلم قال يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام ما العلة
17:57التماسية من اهل العلم من قال بول الغلام اخف نجاسة منهم قال لان من قال ان العرب تحمل الغلام اكثر من الجارية وو الى اخره هذي كلها علل التماسية قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري اين باتت يده
18:20هنا ما العلة ذكر العلماء من قرابة ثلاث علل لكن كلها التماسية نعم ايضا من الاسباب التي لاجلها يخطئ بعض الناس في القياس ان يكون الحكم معللا لكن يخطئ البعض في اصابة العلة
18:39فبعضهم يقول العلة كذا وبعضهم يقول العلة كذا. ولذلك اختلف العلماء في الاصناف الربوية التي تلحق بالمنصوص. لاختلافهم في العلة منهم من قال العلة ومنهم من قال العلة وزن ومنهم من قال ان يكون مدخرا مطعوما مكيلا ولذلك لاختلافهم في العلة
18:59فيما ينبني عليها نعم اليكم واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان اصل الاشياء على الحظر على الاباحة ومن الناس من يقول بضده وهو ان الاصل في الاشياء على الاباحة الا ما حضره الشارع. نعم ما اشار هنا
19:34الى مسألة وهي ما هو الاصل في حكم الاشياء التي لا نص فيها من كتاب ولا سنة ما الاصل في الاشياء قبل ان يأتي الدليل اختلف العلماء في هذا على ثلاثة اقوال
19:50القول الاول قالوا ان الاصل في الاشياء المنع الا ما دل الدليل على اباحته. فكل شيء الاصل فيه انه ممنوع الاصل انه محظور الاصل انه يحرم عليك ان تستخدمه او تعمله الا اذا جاء الدليل المبيح
20:08والعلة قالوا لانها ملك للغير. فانت من ممنوع من التصرف فيها حتى يأذن الغير. فهي ملك لله ولله ملك السماوات والارض القول الثاني التوقف قالوا نتوقف لا نقول ان الاصل في الاشياء الحل
20:24ولا نقول ان الاصل في الاشياء الاباحة. لانه لا يوجد عندنا نص يقطع في هذه المسألة وهذا قال به طائفة من اهل العلم واختاره ابن قدامة في روضة الناظر القول الثالث ان الاصل في الاشياء الاباحة
20:41حتى يأتي الدليل الذي يحرمها. وهذا مذهب جمهور اهل العلم. واختاره شيخ الاسلام وغيره من اهل العلم وقال اعلم ان الاصل في جميع الاعيان الموجودة على اختلاف اصنافها. وتباين اوصافها ان تكون حلالا مطلقا للادميين
21:03وان تكون طاهرة لا يحرم عليهم ملابستها ومباشرتها وملامستها وهذه كلمة جامعة ومقالة عامة وقضية فاضلة عظيمة النفع واسعة البركة الدليل على قوة هذا القول ادلة منها قول الله عز وجل هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. فاخبر انه خلق لنا ما في الارض جميعا. وهو لا يمتن الا بمباح
21:31وايضا قال تعالى والارض وضعها للانام وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين من حديث سعد ان اعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم على عليهم فحرم من اجل
21:52مسألته وقال عليه الصلاة والسلام الحلال ما احل الله والحرام ما حرم الله وما سكت عنه عفو. وهذه ادلة تدل على هذا نعم