شرح الورقات| الدرس (١٣) | الشيخ: أحمد الصقعوب
0:04الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الورقات في في اصول الفقه لامام الحرمين ابي المعالي عبدالملك بن عبدالله الجويني الشافعي رحمه الله الرحيم. الحمد لله رب العالمين
0:29وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس الرابع من مجالس شرح الورقات للامام ابي المعالي الجويني رحمه الله تعالى والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الثلاثاء الموافق
0:49في الثامن من شهر صفر لعام ثمان وثلاثين واربع مئة والف ووقفنا على باب الاخبار بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:12قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا وللسامعين وجميع المسلمين نعم المؤلف عقد هذا الفصل للكلام على الاخبار لان مدار البحث في علومي او في علم اصول الفقه على الكتاب والسنة. على الكتاب والسنة هي الادلة
1:44اما القرآن فانه لا يحتاج ان يبحث المسلم هل هو ثابت او لا؟ لان القرآن ثابت قطعا ثبوته قطعي فهو قطعي الثبوت. لكن يحتاج ان يبحث عن اوجه الدلالة يحتاج الى تفهم معناه ودلالته
2:05واما السنة فان المستدل بها يحتاج الى امرين الامر الاول يحتاج ان ينظر هل هي ثابتة ام لا ثانيا يحتاج ان يفهم ما دلت عليه. يفهم دلالات النصوص. ولذا اشار اهل الاصول في علم اصول الفقه الى بعض المهمات
2:25من مسائل متعلقة بالاخبار فقال واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب هذا من حيث الاصل الخبر من حيث الاصل يدخله الصدق هو الكذب هذا من حيث الاصل اما الاخبار الثابتة في الكتاب والسنة فانها صدق. متى ما
2:46وصلت الينا بالاسناد الصحيح وصل الينا الحديث بالاسناد الصحيح فانه خبر صادق. لكن الخبر من حيث الاصل يدخله الصدق والكذب. اذا قلت جاء محمد احتمل انه جاء ويحتمل انه ما جاء
3:00لكن قال الله عز وجل كذبت عاد المرسلين هذا حق. كذبت عاد المرسلين. وهكذا اليكم والخبر ينقسم الى قسمين. احاد ومتواتر. نعم الاخبار تنقسم الى قسمين. الى احاد والى متواتر
3:23وكل قسم له بعض الاحكام المتعلقة به. يتكلم عليها باختصار. نعم اولا المتواتر خبرا متواتر ما رواه جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عنه واسندوه الى شيء مخصوص
3:51هذا هو المتواتر والخبر المتواتر قال المؤلف ما يوجب العلم اي نقطع ان ما دل علي الخبر المتواتر حقيقة قول النبي عليه الصلاة والسلام من كذب علي متعمدا ابتليت بوء مقعده من النار هذا خبر متواتر اقطع يقينا ان الرسول عليه الصلاة والسلام قاله
4:14اخبار المسح على الخفين نقطع يقينا ان النبي صلى الله عليه وسلم قالها اخبار ثبوت الحيض نقطع بها وهكذا فهو يوجب العلم. يوجب القطع بان ما قيل فيه حق المتواتر
4:35متواتر احيانا يحصل العلم بان هذا متواتر بالعدد الكثير ما رواه جماعة يخرج الافراد ما رواه واحد ما يسمى متواترا لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم لماذا؟ لعدالتهم ولكثرتهم ولتباينهم
4:58الى ان ينتهي الى المخبر عنه تستوي جميع طبقات السند او كل الاحاديث او ما دل عليه هذا الحديث برواياته كلها يعني يأتي باسانيد عديدة مثل حديث من كذب علي متعمدا يتبوأ مقعده من النار
5:17قال ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد واخبار فيكون مستند هذا الخبر المشاهدة او السماع كأن يقول سمعنا او رأينا لا عن اجتهاد ورأي العلم بالتواتر قد يكون
5:35بسبب كثرة المخبرين وقد يكون بسبب قرائن تحتف بهم. فيكون المخبرون من الرواة الثقات الاثبات الذين الذين روايتهم تعتبر من اعلى الروايات فالعدد القليل من هؤلاء يغني ان العدد الكثير
5:55من غيرهم قال يوجب العلم التواتر يفيد العلم الضروري اليقيني نقطع يقينا ان ما دل عليه ثابت فالمتواتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب
6:15الى ان ينتهي الى المخبر عنه. ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع. لا والاحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب نعم القسم الثاني الاحاد وضابط خبر الاحاد ما لم يبلغ
6:42حد التواتر اذا رواه واحد مثل حديث عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى خبر اخر وقد اتفق الشيخان عليه بل رواه السبعة مثل حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته. اتفق الشيخان عليه
7:04ومع ذلك هو خبر فرض وهكذا. خبر الاحاد ما لم يبلغ حد التواتر. طيب ما حكم العمل به العمل بخبر الاحاد اذا ثبت وصح النقل الى النبي صلى الله عليه وسلم واجب
7:21فهو حجة. يوجب العمل كما اشار المؤلف اليه والدليل على ذلك ادلة عديدة منها ان الله عز وجل قال وما اتاكم الرسول فخذوه واذا صح النقل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت عندنا انه قاله. ايضا النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل آآ
7:42الرسل الى الملوك فكان يرسل الواحد الى الملك الفلاني الى كسرى الى قيصر الى ملك القبط الى النجاشي فما كان يرسل معهم مجموعة حتى يصدقوا هذا دليل على ان خبر الواحد
7:57حجة والادلة على ذلك كثيرة. خبر الواحد اذا ثبت فهو حجة يجب العمل به. طيب قال ولا يوجب العمل ولا يوجب العلم بمعنى انه لا يقطع بما دل به. لان دلالته ظنية الا اذا احتفت به قرائن تدل على ما دلها
8:19احاديث الصحيحين احاديث الصحيحين هذه قرينة. على ان ما فيها حق وصدق فهو يوجب العلم ويوجب العمل. وعموما مسألة ايجابها العلم وليس ان خبر الاحاد يوجب العمل ولا يوجب العلم لم يتكلم عليها السلف ولا الصحابة وانما هي مسألة اصطلاحية
8:41والسلف رحمهم الله كانوا اذا صح عندهم الحديث قبلوه. في باب العقائد او العبادات او الاحكام او غيرها. ولذا يقال خبر واحد اذا ثبت فهو حجة. حجة في الاحكام صلاة صيام زكاة ونحوها. وحجة في العقائد
9:01نثبت ما دل عليه خبر الاحاد في باب العقائد عذاب القبر نعيمه الاسماء والصفات كلها نثبتها حتى في اخبار الاحاد. وما كان السلف يفرقون بين خبر احاد ومتواتر في هذا
9:18والتفريق بين احاديث الاحكام والعقائد في باب الاحاد امر محدث لم يدل عليه دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا قول الصحابة ولا قول التابعين رحمهم الله معروف عن اهل الكلام
9:34ولذا يقال باب الاعتقاد يثبت الاحاديث المتواترة والاحاديث واحاديث الاحاديث اذا صح النقل فيها. والاحاديث المتواترة قلة اكثر الاخبار اخبر احد. ولذا قال عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر
9:57نثبت النزول ثبوت صفة الكلام لله نثبتها لو لم تأتي في القرآن اثبتناها في السنة وهكذا سائر النصوص صفة القدم لله عز وجل اليدين لله عز وجل نثبتها الغضب السخط الاسف الاستهزاء وهكذا على ما يليق بجلال الله
10:20وعظمته الله اليك. لذلك يقال اهل السنة والجماعة يحتجون بخبر الاحاد في العقائد والاحكام ويثبتون ما دل عليه في باب العمل وباب العلم وايضا يعملون بخبر الواحد في جميع المسائل دون النظر
10:41الى قضية القطع والظن فخبر الاحاد الثابت حجة. اذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة بذاته. مقدم على القياس حجة بذاته مقدم على القياس نعم وينقسم الى مرسل ومسند. فالمسند ما اتصل اسناده. نعم
11:05بين المؤلف هنا ان خبر الاحاد ينقسم باعتبار اتصال السند وانقطاعه الى قسمين القسم الاول المسند وهو ما اتصل اسناده الى المخبر عنه قال الى مرسل ومسند فالمسند ما اتصل اسناده ما اتصل اسناده الى المخبر
11:26انه غالب ما يطلق المسند على المرفوع والمسند المتصل الاسناد منه راويه حتى المصطفى ولم يبن يعني ولم ينقطع فالمسند هو المتصل اسناده من الراوي الى المخبر عنه. هذا مسند. وقد يكون المسند صحيح وقد يكون المسند
11:46فالمسند هذا قسم من اقسام الحديث فاذا اتصل اسناده من الراوي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مسند ثم ننظر الى رواته اهم ثقات او غير ثقات فان كانوا ثقات
12:05والاسناد متصل فالحديث صحيح كاسانيد البخاري كاسانيد مسلم هذا من حيث الجملة مثلا قول الامام البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك عن ابن شهاب عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن
12:22عن ابي هريرة رضي الله عنه هذا اسناد مسند هذا هذا حديث مسند متصل. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا. نعم والمرسل ما لم يتصل اسناده. نعم هذا النوع الثاني وهو المرسل
12:42وهو ما لم يتصل اسناده. هذا عند اهل الاصول اهل الاصول يطلقون المرسل على كل ما لم يتصل اسناده بان يسقط بعض الرواة واحدا او اكثر من اي موضع من مواضع السند من اول او وسط اواخر يكون هذا مرسل
13:02هذا مرسل واهل وعلماء الحديث لهم تعريف اكثر تفصيل في هذا الباب والحاصل انه ذكر القسم الثاني وهو المرسل مرسل عند المحدثين ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم
13:22اه واما عند اهل الاصول فهو ما لم يتصل اسناده. طيب ما رواه الراوي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ونقطع انه لم يلقاه لم يسمعه هل يقبل او لا
13:41اشار المؤلف الى هذه المسألة نعم السلام اليكم فان كان من مراسينا غير الصحابة فليس بحجة الا مراسيل سعيد بن المسيب. فانها هنا اشار الى مسألة الحديث المرسل هل هو حجة ام لا
14:06الجواب عن ذلك ان يقال المرسل ثلاثة اقسام. القسم الاول مراسيل الصحابة فمراسيل الصحابة كلها حجة مثال ذلك عائشة رضي الله عنها اخبرت عن في الصحيحين قالت كان اول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم. فكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصور
14:31هذا كله قبل تولد عائشة رضي الله عنها. عائشة ما ولدت لما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا ابن عباس اخبر باشياء حصلت النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير
14:45انس اخبر عن الاسراء والمعراج وانس كان في المدينة حتى الان ما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم. يقال كل مراسيل الصحابة صحيحة كل مراسيل الصحابة صحيحة لان الصحابة ثقات عدول فاما ان يكونوا سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم وقد حدث به. او يكون سمعوه من احد
15:08من الصحابة فهم ثقات وما اسقط لا يروون الا عن ثقة وهذا محل اتفاق بين اهل العلم النوع الثاني مراسيل غير الصحابة. اختلف العلماء فيها ومذهب جمهور العلماء ان مراسيل غير الصحابة
15:29مردودة وهذا ما قرره الامام مسلم في مقدمته وهو قول ابي حاتم وابي زرعة وهو الذي عليه العمل عند اكثر اهل الحديث فالمرسل من قبيل الضعيف للجهل بالساقط بين التابع وبين الرسول عليه الصلاة والسلام يحتمل انه ان التابعية
15:50رواه عن صحابي ويحتمل انه رواه عن تابعي اخر. الا قال الا مراسيل سعيد ابن المسيب. فانها فتشت فوجدت مساجد الا مراسيل سعيد ابن المسيب. امام من كبار الائمة التابعين
16:10فانها مقبولة لما لان العلماء فتشوها. كل حديث ارسله سعيد بن المسيب فتشوا عنه فوجدوا ان ما اسقطه ولذلك قبلوا مراسيله. وقد اخبر الشافعي رحمه الله انه تتبع مراسيل سعيد ابن المسيب فوجدها
16:32وقال لا نحفظ ان ابن المسيب روى منقطعا الا ما الا وجدنا ما يدل على تسديده الا وجدنا ما يدل على تسديده. ولا اثر ولا اثر ولا اثر عن احد
16:49ولا روى اثرا عن احد منقطعا فسعيد ابن المسيب رحمه الله تعالى مراسيله مقبولة لانها فتشت فوجدت فوجد لا يروي الا عن ثقة. يقول الامام احمد رحمه الله تعالى لا نرى اصح من مراسيل سعيد ابن المسيب
17:11والعنعنة تدخل على الاسانيد واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني واذا قرأه على الشيخ يقول اخبرني ولا يقول حدثني وان اجازه الشيخ من غير قراءة فيقول
17:40نعم لما تكلم واشار الى الاسناد في رواية الحديث اشار الى بعض صيغ الاداء المحدثون لهم عناية بصيغ الاداء. فرق بين ان يقول الراوي عن وبين ان يقول سمعت فسمعت
17:59تدل على انه سمع الكلام او قال رأيت لكن اذا قال عن يحتمل انه عن ذلك الراوي سمعه منه ويحتمل انه عن رجل لكنه دلس ولذا اشار الى اربع صيغ
18:14من صيغ الاداء والتحمل الاولى العنعنة. والعنعنة تدخل على الاسانيد بان يقول عن فلان عن فلان عن فلان فلا يصرح بالتحديث او السماع نبه عليها لوجود الخلاف فيها ومذهب الجمهور ان الحديث المعنعن
18:35ان الحديث المعنن مقبول ان المعنعن يعتبر من من الاحاديث المتصلة لكن بشرطين الشرط الاول ان يكون الراوي غير مدلس اما المدلس فلا تقبل عنعنته الا اذا صرح بالسماع والثاني ان يثبت لقاء الراوي
18:55عن من روى عنه بالعنعنة واجتماعهما ولو مرة. ولا يكفي مجرد المعاصرة والى هذا ذهب الامام البخاري وشيخه ابن المديني وخالف مسلم رحمه الله البخاري في هذه المسألة تكلم العلماء على هذه المسألة
19:14الامر الثاني قال واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني قراءة الشيخ على التلميذ. او القاء الشيخ على التلميذ كأن يقول الشيخ حدثني فلان عن فلان فيستمع التلميذ من الشيخ
19:33هنا هذي تعتبر من اقوى صيغ التحمل ومن اقوى صيغ الاداء. لان الشيخ اذا حدث يكون ظابط ويتحرز في الاداء ولذا يجوز ان يقول الطالب اخبرني وحدثني الثالث قراءة التلميذ على الشيخ قال واذا قرأ هو على الشيخ يقول اخبرني ولا يقول حدثني
20:03اذا اتى بالكتاب وقرأ ما يقول حدثني الشيخ؟ يعني الشيخ ما حدثك ولكن تقول اخبرني وهذه من دقة المحدثين رحمهم الله فلا يوجد قانون اضبط من قانون المحدثين ولا عناية بالاخبار مثل المحدثين رحمه الله رحمهم الله ولذلك وصلت الينا الاحاديث نقطع
20:27ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعضها مما صح اسناده. نقطع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نطق بقوله بني الاسلام على خمس وبقوله انما الاعمال بالنيات
20:42وبقوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين وهكذا. لانها نقلت الينا بنقل الرواة الاثبات متقنين الضابطين الذين طوفوا الدنيا تتحرزوا في صيغ التحمل وصيغ الاداء طيب الرابع قال وان اجازه الشيخ
21:05من غير قراءة الشيخ يقول اجزتك ان تروي عني كتابي او مرويات او ما تحملته عن شيوخي فلا يقول حدثني الشيخ لو سمعت الشيخ ما سمعت حدثه الشيخ ولكن يقول اجازني الشيخ او يقول اخبرني اجازة فما يقول اخبرني فقط
21:28هذا كذب ولكن يقول اخبرني اجازة والاجازة تعتبر اضعف من القراءة اداء الشيخ اقوى من قراءة التلميذ على الشيخ قد يقول الشيخ اجزت اجزتك ان تروي عني صحيح البخاري والاجازات كان العلماء يعتنون بها