[٣] شرح منظومة حائية ابن أبي داود ١٤٤٤هـ I أ.د. صالح سندي
0:00الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم انا نسألك في هذه الساعة المباركة ان تغفر لشيخنا الاستاذ صالح سندي وان تغفر لوالديه ومشايخه وطلابه اجمعين
0:20اللهم لا تدع في مقامنا هذا ذنبا الا غفرته ولا مهموما الا فرجت همه ولا مريضا الا شفيته من مرضه ولا مكروبا الا واستكر به ولا معسرا الا يسرت امره. ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا
0:40ربنا انك رؤوف رحيم. قال المصنف ابن ابي داود رحمه الله في منظومته. وقد ينكر الجهمي ايضا يمينه وكلتا يديه بالفواضل تنفح. وقل ينزل الجبار في كل ليلة بنا كيف جل الواحد المتمدح
1:00الى طبق الدنيا يمن بفضله فتفرج ابواب السماء وتفتح. يقول الا مستغفر يلقى غافرا مستمنح الخير ورزقا فيمنح. روى ذاك قوم لا يرد حديثهم الا خاب قوم كذبوه وقبحوا وقل ان بارك الله فيك. ان الحمد لله نحمده ونستعينه. ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا
1:30ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
1:50اما بعد فهذه الابيات الاربعة التي سمعت فيها بيان معتقد اهل السنة والجماعة بصفتي النزول لله جل وعلا وقل ينزل الجبار في كل ليلة بلا كيف جل الواحد المتمدح او المتمدح. وهو قد مدح نفسه سبحانه. وكذلك يمدحه عباده. ولا احد
2:30احب اليه المدح من الله. ومن اجل ذلك اثنى على نفسه. المقصود ان من صفات الله جل وعلا التي دلت الادلة على ثبوتها له صفة ان من تلك الصفات صفة النزول. وآآ هي صفة
3:00اختيارية فالله عز وجل ينزل اذا شاء كيف شاء. وآآ الادلة انواع من النزول. اشهر ذلك ما تواترت به الاحاديث من نزوله سبحانه وتعالى كل ليلة اذا بقي ثلث الليل الاخر
3:30الى السماء الدنيا فاحاديث هذا النزول متواترة. رواها صاحبا الصحيحين وغيرهما من رواة كتب السنة وجاء هذا عن نحو او من رواية نحو من ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
4:00فهذا المعنى متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزوله جل وعلا كل ليلة الى السماء الدنيا ثبت ايضا نزوله سبحانه فصل القضاء يوم القيامة. واحاديث هذا ايضا متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:30ومن ذلك ايضا نزوله او دنوه سبحانه وتعالى عشية عرفة ثبت لفظ الدنوب عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم. وجاء لفظ النزول وانه تعالى ينزل والى السماء الدنيا بيوم عرفة عن ام سلمة رضي الله عنها ومثل هذا لا يقال
5:00على سبيل الاجتهاد. فهذا مما ورد من انواع نزول ربنا جل وعلا. كما دلت على هذا الادلة. والله جل وعلا ينزل بلا كيف كما قال المؤلف رحمه الله يعني بلا تكييف منا او بلا علم منا بكيفية نزوله. والا فنزوله لا شك ان له كيفية. لكننا نجهل
5:30هذه الكيفية وهذا مراد السلف في قولهم عن الصفات انها تثبت لله جل وعلا بلا كيف يعني بلا تكييف فلا يعلم العباد كيفية هذا النزول ولا يحدون فيه حدا وآآ
5:50مما ينبغي ان يلحظ عند النظر في هذه الصفة انه يجب الجمع بين علو الله عز وجل ونزوله. فالعلو صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى انه لم يزل ولا يزال علي ويستحيل ان يكون الا علي فهو وان نزل
6:20فلا يزال فوق كل شيء. وعاليا على كل شيء سبحانه وتعالى. والمخلوق هو الذي اذا نزل الى مكان فانه يكون في جوفه او يكون شيئا او يكون شيء له او فوقه. اما الله عز وجل فانه ليس كمثله شيء. شأن الله عز وجل اعظم
6:50ولذا فانه اذا نزل تبارك وتعالى فلا يكون في جوف شيء ولا يكون شيء محايثا له او تعالى الله عن ذلك بل انه علي في دنوه سبحانه وتعالى هذا مما ينبغي ان
7:10تتنبه له يرعاك الله. وصفة النزول تدل باللزوم على ثبوت صفة العلو لله جل وعلا ولذا فيستدل على علو الله عز وجل بالادلة التي دلت على نزوله. فان النزول قصد الشيء من علو الى سفله. والله زل
7:40جل وعلا دل نزوله على علوه تبارك وتعالى مع كونه اذا نزل لا يزال عليا جل في علاه. لكن الامر اعظم من ان تكيفه اوهامنا هذا مما ينبغي ان يفهم ويعرف فيما يتعلق بصفة النزول لله
8:10وتعالى اعد لو تكرم. احسن الله اليكم ونفعنا بعلمكم. قال الناظم رحمه الله قل ينزل الجبار في كل ليلة بلا كيف جل الواحد المتمدح الى طبق الدنيا يمن بفضله فتفرج ابواب السماء
8:30السماء وتفتح الى طبق الدنيا يعني الى السماء الدنيا. والطبق هو الغطاء. سماء الدنيا غطاء بالنسبة الارض وفوق الارض يقول ان الله جل وعلا اذا نزل الى السماء الدنيا انها فان ابواب السماء تفتح يشير الى هذا الى حديث ابن مسعود
9:00رضي الله عنه في مسند الامام احمد وغيره باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه اذا كان اخر الليل هبط الله عز وجل او فان الله يهبط الى السماء الدنيا. الهبوط بمعنى النزول
9:20فتفتح ابواب السماء ويبسط يديه سبحانه وتعالى ويقول هل من سائي فاعطيه او كما قال صلى الله عليه وسلم شاهدوا ان مما يكون من اه مما يكون في اذا نزل سبحانه وتعالى
9:50ان ابواب السماء تفتح كما دل على هذا الحديث كما اشار المؤلف الى هذا نعم احسن الله اليكم ونفعنا بعلمكم الى طبق الدنيا يمن بفضله فتفرج ابواب السماء وتفتح يقول الا مستغفر يلقى غافرا ومستملح خيرا ورزقا فيمنح. روى ذاك قوم لا يرد حديثهم الا
10:20اصاب قوم كذبوه وقبحوا. نعم. وقل ان خير الناس بعد محمد وزيراه قدما ثم عثمان ورابعهم خير البرية بعدهم علي حليف الخير بالخير منجح. وانه مولى الرهط لا ريب فيه
10:40على نجوم الفردوس بالنور تسرح. سعيد وسعد وابن عوف وطلحة وعامر فهر والزبير مدحوا وقل وقل خير قول في الصحابة كلهم ولا تك طعانا تعيب وتجرح. فقد نطق وحي المبين بفضلهم وفي الفتح آي للصحابة تمدح. احسنت. بارك الله فيك. هذه الابيات التي
11:10سمعتها اجمل فيها الناظم معتقد اهل السنة والجماعة في اصحاب صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم احباء المؤمنين والاصفياء عندهم الذين تبتهج بذكرهم النفوس. وتتزين المجالس وتتعطر الدروس. اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام. ابر الامة قلوبا
11:50واعمقها علما واقلها ابر الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا. قوم اختارهم الله عز وجل بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم. ونصرته ونقل دينه الى الامة فهم غرة هذه الامة
12:20وهم خيرها. هم خير هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله عز وجل. والكلام في الصحابة رضي الله عنهم يطول. وآآ كتب اهل السنة طافحة بذكرهم والثناء عليهم والواجب على
12:50تجاههم ومجموع ذلك يرجع الى عشرة امور. تجمع معتقد اهل السنة والجماعة الصحابة رضي الله تعالى عنهم اولا واجب على المسلمين محبتهم رضي الله عنهم محبة في الله ولله. وهم اولى الناس
13:20بالمحبة في الله عز وجل. وكيف لا يكون كذلك؟ وهم احبة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين اثنى الله جل وعلا عليهم. وهم الذين لهم الفضل علينا. فما وصلتنا اية بل
13:40من كتاب الله ولا حديث بل حرف منه. الا من طريقهم. وبسبب بذلهم وجهادهم رضي الله تعالى عنهم وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين اية الايمان حب الانصار
14:00واية النفاق بغض الانصار. واذا ثبت هذا في الانصاب فلا ان يثبت في المهاجر من باب اولى فقد جمعوا بين الهجرة والنصرة. واوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله
14:20فهم اولى من يتوجه الانسان اليهم بالمحبة في الله سبحانه وتعالى الامر الثاني اعتقاد فضلهم وعدالتهم وانهم صفوة الامة وخيرها واقربها الى الحق والصواب. ومن تأمل ادنى تأمل الكتاب والسنة ادرك هذا يقينا. وما احسن ما قال شيخ الاسلام رحمه الله في الواسطية
15:00ومن نظر في سيرة القوم اراد الصحابة ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما من الله عليهم من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء. لا كان ولا يكون مثلهم
15:20بناء على هذا قد اجمع اهل السنة والجماعة على ان الصحابة رضي الله عنهم جميعا عدول من عرف عينا او حتى لم يعرف. المهم انه انه من الصحابة فانه عدل وروايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبولة
15:50ولا بحث في هذا ولا نظر. الادلة على فضلهم كثيرة جدا قال سبحانه والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم
16:20من ذلك اية الفتح التي اشار اليها الناظم. محمد رسول الله. والذين معه اشداء الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانه. يبتغون فضلا من الله ورضوانه. سيماهم في وجوههم من اثر السجود. ذلك مثلهم في التوراة. ومثل
16:50هم في الانجيل كزرع اخرج شطأة فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه. يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة واجرا عظيما. وقال صلى الله عليه
17:10وسلم. لا تسبوا اصحابي. فلو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا انصيفه؟ والحديث في الصحيحين وفي رواية مسلم ان سبب هذا الحديث اختلاف حصل بين عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد رضي الله عنهما
17:40فا تكلم خالد رضي الله عنه في عبد الرحمن رضي الله عنه فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما اخبر به وعليه فيكون هذا الحديث الخطاب فيه متوجه بالمتأخرين اسلاما بالنسبة للمتقدمين لو انفق احدكم يا ايها
18:10اسلاما مثل احد ذهبا ما بلغ مد احد المتقدمين اسلاما ولا صفة فاذا كان هذا فضل المتقدمين بالنسبة للمتأخرين. فكيف بالنسبة لنا معهم رضي الله عنهم وارضاهم. اذا كان المد
18:40من الطعام الذي يملأ الكفين او نصفه. الذي يملأ الكف الواحدة. اجر التصدق به عند الله عز وجل اعظم من اجر التصدق بمثل احد ذهبا من صحابي متأخر فكيف بالنسبة لاعمارنا اذا ما قرنت باعمالهم؟ واخرج ابن بطة
19:10باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال الاحظ انه يخاطب التابعين الموصوفين على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقول رضي الله عنه لما قاموا احدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة. خير من عمل احدكم اربعين سنة
19:40مقام يقومه الواحد من الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام مدة يسيرة. يعدل او يزيد اجرا على عملك يا عبد الله مدة اربعين سنة. ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. الصحابة رضي الله عنهم هم الافاضل هم العدول
20:10هم اهل الخيرية والثناء الحسن في اية الكتاب واحاديث رسول الله صلى الله عليه فجميعهم للبر فجميعهم للبر اهل والتقى قمن به. وبكل صالحة حريم. رضي الله عنه وارضاه. الامر الثالث المفاضلة معه المفاضلة بينهم بحسب ما ورد في النصوص
20:40الصحابة القاعدة عندنا انهم جميعا عدول وبعضهم افضل من بعض. كلهم مشتركين كلهم مشتركون في الفضل. وان كانوا يتفاضلون فيه. فبعضهم افضل من بعض. وافضل الصحابة من سمعت في هذا النظم الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم ثم الستة بقية العشرة سعيد
21:20وسعد وابن عوف وطلحة وعامر فهر والزبير الممدح. هؤلاء هم العشرة المبشرون بالجنة افضل الصحابة على الاطلاق. وافضل العشرة الخلفاء الاربعة. وافضل الاربعة الشيخ وافضل الشيخين ابو بكر رضي الله عنه. وترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة
21:50وبناء على هذا مكانتهم في النفوس ومحبتهم ينبغي ان تكون في القلوب بحسب فظيلتهم فنفاضل بينهم ونحبهم ونجلهم بقدر افظليتهم لا نقدم احدا في نفوسنا على الخلفاء الاربعة من الصحابة ثم بقية العشرة. وبعد العشرة اهل
22:20بدر اما اهل احد. ثم اهل بيعة رضوان. كثير من العلماء رتبوهم بعد العشرة بهذا الترتيب وافضل الصحابيات على الاطلاق ثلاث خديجة وعائشة فاطمة رضي الله تعالى عنهن مما ينبغي ان يلحظ وهذا من
22:50جملة تصديق النبي صلى الله عليه وسلم والايمان به ان نفاضل بحسب ما جاء في النصوص تفاضلهم ونفاضل بينهم في محبتنا وتقديرنا واجلالنا بحسب ما جاء في النصوص اخذا بها
23:10وتسليما الامر الرابع ذكرهم بالخير. والثناء عليهم نشر محاسنهم هذا الامر فرع عن صادق المحبة له في الله. فان من ثبتت محبته في قلبك لهج لسانك بالثناء عليه وقل خير قول في الصحابة كلهم. ولا تك طعانا تعيبوا وتجرحوا. كما سمعت في كلام ناظم. والصحابة رضي الله عنهم
23:50ليس لك يا ايها المسلم ان تذكرهم الا بالذكر العطر. والثناء الجميل وان تداوم على نشر محاسنهم. وبث فضائلهم. وهذا مما يثبت محبته في القلوب. وما احسن ما روى الا لكائي رحمه الله عن الامام ما لك بن انس انه قال كان السلف يعلمون ابناءهم
24:30حب ابي بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن. تربية جادة على محبة الصحابة رضي الله عنهم. كما يعلمونهم السورة من القرآن. وهذا انما يكون اذا بثت محاسنهم وطرقت اسماع الابناء فضائلهم. لذلك
25:00ينسكب في القلب حبهم. ينبغي ان يجعل الانسان هذا الامر من جملة اولوياته انه يتكلم عن الصحابة وان يذكرهم بالخير يذكر مواقفهم مشاهدهم ومحاسنهم واللطائفة الجميلة في كلامهم وحياتهم فهذا مما ننتفع به وفيه اداء لبعض
25:40بحقهم علينا. الامر الخامس الدعاء لهم والاستغفار والترضي عنهم. والله جل وعلا يقول والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا هنا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ينبغي ان يحرص الانسان على
26:10والاستغفار والترضي عن الصحابة رضي الله عنهم. فيترضى عن من رضي الله عنه. واخبر انه رضي عنهم ورضوا عنه. وقد ذكر الشوكاني في تفسيره انه قد اطبق المسلمون على ان الصحابة رضي الله عنهم يترضى عليهم حتى كأن هذا الدعاء
26:40مما يختصون به رضي الله عنهم فلا يكاد يذكر مسلما صحابيا الا وقال عقب ذكره ايش رضي الله عنه هذا من حق الصحابة رضي الله عنهم علينا معشر المسلمين الامر السادس الشهادة لهم برحمة الله
27:10والجنة اجمالا والشهادة لهم تعيينا لمن عين في الكتاب والسنة يجب ان تعتقد ان الصحابة رضي الله عنهم في الجملة من اهل الجنة ومن اهل رحمة الله ورضوانه والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار رضي الله رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات
27:40تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. وكلما وعد الله الحسنى فالصحابة رضي الله عنهم في الجملة ودون بالجنة والرحمة. فهذا مما ينبغي ان تعتقده. واما التعيين ان يقال فلان في الجنة او فلان من اهل الجنة او فلانة من اهل الجنة. فهذا موقوف
28:10على ورود الدليل. فمتى ما ثبت في الدليل ان فلانا مبشر بالجنة فواجب عليك ان تصدق بذلك. ومن اولئك العشرة المبشرون بالجنة. فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه
28:30في حقهم في حديث واحد. فقال صلى الله عليه وسلم ابو بكر في الجنة. عمر في الجنة عثمان في الجنة. علي في الجنة طلحة في الجنة الى اخر العشرة. كما ان هذه البشارة ثبتت في حق غير هؤلاء
28:50عشرات من الصحابة بشروا ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم بالجنة. فينبغي الايقان والتصديق بذلك. الامر السابع السكوت عما بينهم والاعراض عن الخوض في ذلك. الصحابة رضي الله عنهم بشر
29:20وقد حصل بينهم ما يحصل بين البشر من فتنة وقتال والكل فيها كان مجتهدا والكل فيها كان معذورا ولا يعدم الواحد منهم ان يكون له اجر على اجتهاده. فهم في هذا بين اجر واجرين. وآآ
29:50هذا الامر قد استفاض التذكير به والتنبيه عليه عند اهل السنة والجماعة في مصنفاتهم العقدية الصغيرة والكبيرة. و بناء عليه ينبغي عليك ان تأخذ نفسك بعدم الخوظ في هذا الامر. وما احسن ما قال عمر ابن عبد العزيز
30:20الله تلك دماء سلم الله منها سيفي فلا اخطب فيها لساني. وما جرى بين الصحاب نسكت عنه واجرى الاجتهاد نثبته. دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعاني. فقتيل
30:40منهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر مرحومان. وهذا المتقرر عند اهل السنة يرجع او ترجع اسبابه الى ما يأتي. اولا ان في الكف عن الخوض في هذا الموضوع ائتمارا بامر النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال واذا ذكر اصحابي فامسكوه. اخرجه الطبراني وحسنه
31:10ناصر وغيره من اهل العلم. اذا كف اذا كان المقام مقاما قد صاحبه في مضائق لا ينبغي له ان يدخل اليها ينبغي عليه ان يكف. اما فاذا كان المقام مقام ثناء ومدح واجلال فهذا مما ينبغي ان تفيض فيه اما ما
31:40سوى ذلك فامسك. واذا ذكر اصحابي فامسكوا. الامر الثاني انه لا فائدة جاء من وراء ذلك لا في علم ولا في عمل. ومن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. ما حاجتك الى ان تخوض في هذا
32:00الموضوع الموضوع مضى وانقضى وشاءه الله جل وعلا وقدره. فما حاجتك الى الخوض اشتغل بما ينفعك فهو خير لك. الامر الثالث ان هذا الموضوع قد فيه اهل البدع والكذب شيئا كثيرا. حتى صار تمييز صحيحه عن ضعيفه لا
32:30لاكثر الناس ولتعلم ان اكثر ما روي في هذا الباب لم يثبت ما حاجتك الى ان ان تفتش في روايات وفيها ما فيها مما في ثبوتها غالبا الامر الرابع ان هذا الموضوع يصعب
33:00فيه الوقوف على حقيقة ما حصل. فالزمان كان زمان فتنة وقتال ولم يكن زمانها تدوين حيث تدون فيه كل شاذة وفادة وما حصل هنا وما حصل هناك وماذا قال فلان وماذا قال الاخر؟ انما هي نتف من الروايات رويت في
33:30الموضوع لكن لم يدون كل شيء. وبناء على هذا لا يمكن غالبا الوقوف على تصور تام وصحيح لما جرى. الامر الخامس والاخير ان الدخول في هذا الموضوع لا تؤمن عقباه. وسد الذرائع اصل شرعي. ما يدريك؟ انك لو فتحت هذا الباب
34:00على نفسك وقلت كما قال بعض الناس انا اريد ان احقق تحقيقا تاريخيا واعرف المصيب من المخطئ من الجاني من المجني عليه اريد ان افتش واعرف وما يدريك انه سيقع في قلبك شيء من البغض تجاه احد من الصحابة رضي
34:30الله عنهم وهذا والله من الخذلان. ومن قلة التوفيق. فاعرض تسلم ان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال بواديها. فهذه خمسة اسباب تدعونا الى الكف عن الخوض فيما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم والاعراض عن هذا الموضوع. جزاك الله خير. الامر
35:00الثامن عدم عدم الخوض فيما يروى من اخطاء الصحابة رضي الله عنهم ايضا مما علينا ان نعرض ونكف عن التنقير في الروايات التي جاءت على خلاف المعهود عنهم رضي الله عنهم من جميل السيرة وحسن القول والعمل. هناك اشياء تروى في
35:40كتب التاريخ فيها نسبة قول او عمل لاحد منهم وفيه ما فيه. اهل السنة يحثون على الاعراض عن هذا الموضوع وعدم الخوض فيه ايظا لتعلمي يرعاك الله ان المروي من هذا القبيل
36:10في حق الصحابة رضي الله عنهم في كتب التاريخ والاثار. لا يخلو من ثلاث احوال الحالة الاولى ان يكون ضعيفا او مكذوبا. يعني انه غير ثابت. وهذا قد كفينا مؤنته
36:30فهو مردود بلا شك. ثانيا ان يصح ولكن له محمل حسن يروى شيء قد يشعر بما لا يليق بمقامهم لكن يمكن ان يوجه توجيها حسنا واحسان الظن باحاد المسلمين متعين
37:00فكيف بخيار المسلمين؟ ونحمله على احسن ما يكون من المحامل. واما الامر الحالة الثالثة ان يثبت ولا نعرف له محملا فنحمله على انهم فعلوه بناء على اجتهاد او غفلة. ومهما يكن من شيء نحن معاشر اهل
37:30السنة والجماعة اهل اعتدال واقتصاد. وليس عندنا غلو في احد لا في الصحابة ولا في غيرهم وما احسن ما قال الطحاوي رحمه الله في عقيدته ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب
37:50لاحد منهم ولا نبغض احدا منهم. ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرون. فليس عندنا افراط في محبتهم. كما اننا نعتقد انهم فضلاء وليسوا معصومين فضيلة والعدالة لا تستلزم العصمة. هم بشر ويجوز عليهم ما يجوز على غيرهم
38:20وان كان الذي يقع منهم لا ينبغي بحال ان يقارن بما يقع ممن بعدهم. وذلك لقدرهم علي رضي الله عنهم واذا تحقق حصول الذنب من احدهم ينبغي ان يلحظ ان هذا يكتنفه خمسة امور
38:50اولا ان يقع فيتوب من وقع الى الله جل وعلا والمعهود من سيرتهم انهم اسرع الناس الى التوبة والاوبة. والحديث قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم بان التائب من الذنب كمن لا ذنب له. ثانيا
39:20ان يغفر لهم او ان يغفر لاحدهم هذا الذنب بسبب سابقته الى الاسلام وهذا وصف مناسب للتكفير والمغفرة ثالثا ان يغفر لمن وقع منه هذا الذنب بسبب الحسنات الماحية التي كانت من
39:50ومعلوم ان الصحابة احسن الناس حسنات واكثر الناس حسنات واجر حسناتهم اعظم من غيرهم. كما قد سمعت فيما مضى. قد قال الله جل وعلا ان الحسنات كذبن السيئات. فيغفر لهم بسبب حسناتهم. الامر الرابع
40:20ان يغفر لاحدهم ما وقع منه بسبب مصائبه. وقعت عليه في الدنيا وقد ثبت في الادلة ان المصائب مكفرات لاصحابها. وانه لا يصيب مؤمنا هم ولا حزن ولا نصب ولا
40:50وصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها عنه من خطاياه. الامر الخامس والاخير ان يغفر له بسبب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وهم اولى الناس بشفاعته. هؤلاء هم اصحابه
41:10وهؤلاء هم اعظم الناس تحقيقا لسبب الشفاعة. اليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال عن شفاعته فهي نائلة ان شاء الله من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا
41:30شيئا من اعظم الناس تحقيقا لهذا الامر لا شك انهم الصحابة رضي الله عنهم. اعظم الناس تحقيقا للتوحيد. وبعدا عن شرك وذرائعه. اذا هم اجدر الناس اصول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
41:50فهذه امور تكتنف ما قد يقع من احدهم من مخالفة او ذنب او خطيئة. الامر التاسع الامر العاشر الامر التام احبب اتانا محبتهم انا اظن انه العاشر محبتهم واعتقاد فظلهم طيب اعيدها لكم محبته اعتقاد فضلهم وعدالتهم
42:40المفاضلة بينهم بحسب ما ورد في النصوص. الامر الرابع ذكرهم بالخير والثناء عليهم ونشر محاسنهم. الامر اه الشهادة لهم بالجنة. الدعاء لهم. والاستغفار. هذا الخامس نعم التاسع احسنتم. بغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم. وآآ
43:10الرد على افكهم والامر كما قد سمعت انفا اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. ومن اولى الناس ببغضك اولئك الطاعنون. في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام. الذين يظهرون العداوة. ويناصبونهم بالبغضاء
43:40فمثل هؤلاء من حق الصحابة علينا بغضهم والدفاع عن ورد افك اولئك. الامر العاشر والاخير الاقتداء بهم والسير على منوالهم وفهم النصوص بفهمهم. وآآ الله جل وعلا يقول والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهم
44:20ابشر بالخير اذا كنت متبعا لهم سائرا على منوالهم فان لك حظا من الفضل الذي وعدوا به رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات. فمتى ما كنت تدور على
44:40ما كانوا عليه واعتذروا وتكفوا عما كانوا يكفون عنه فانت والله على سبيل نجاة. واما اذا عرضت عن ذلك فاه انه وانه الخطر. هذا الامر يتعين فيه ثلاثة امور اولا ان يلزم الانسان نفسه بما كانوا عليه من منهج الاستدلال والتلقي
45:20منهجهم في الاستدلال والتلقي. كيف كانوا يأخذون النصوص ويتعاملون معها وكيف كانوا يستدلون بها وباي شيء كانوا يستدلون مثل هذه الامور؟ ينبغي عليك ان تأخذ نفسك بها وان تزم نفسك بها. والامر الثاني ان تفهم النصوص بفهمهم. اذا بلغك
45:50شيء عن احد من الصحابة انه حمل دليلا معينا على محمل ما فهذا الذي ينبغي عليك تجاهه. والسبب في ذلك ثلاثة امور. اولا انهم الاعلم لغة العرب والنصوص قد جاءت بلغة العرب. اذا فهمهم اصح من فهم غيرهم
46:20اللغة العربية بالنسبة لهم سليقة. واصول الفقه بالنسبة لهم سليقة. الامر الثاني انهم اعلم بالوحي من غيرهم. وكيف لا يكون كذلك؟ وهم الذين كانوا احياء يشاهدون وينظرون فيما تنزلت فيه الادلة. فهم
46:50ادرى من غيرهم بهذه الادلة ومحاملها وتوجيهها ودرجة دلالتها الى اخره خير ما هنالك والامر الثالث انهم اعظم تقوى واعظم صلاحا من غيرهم فهم اقرب الى التوفيق والصواب. التقوى من اسباب
47:20الاصابة كلما كان الانسان اعظم تقوى كلما كان اقرب اصابة واولئك الصحابة رضي الله عنهم اعظم الناس توما وصلاحا اذا هم اقرب الى الصواب وتحقيقه من غيرهم. فكلما كنت اه سائرا
47:50على طريقتهم كنت اقرب الى الحق. الامر الثالث من اه اه ما يتحقق وبه السير على منهاجهم الكف عما كفوا عنه. الكف عما كفوا عنه. ان تسكت عن خوض في شيء ما خاض فيه الصحابة رضي الله عنهم من امر دينك. فهذا ايضا مما ينبغي ان تأخذ نفسك به
48:20وما احسن ما قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله في وصيته المشهورة حيث وقف القوم فانهم عن علم سكتوا وببصر نافذ كفوا. سكوتهم ليس سكوت جهل سكوت علم. هم يعلمون ان الخير في عدم الخوض وعدم الدخول في هذا الموضوع. ما خاض الصحابة رضي الله
48:50عنهم في دقائق الحكمة مثلا ما خاضوا في مسائل التكييف ما خاضوا في اشياء اخرى تتعلق بباب النبوات او بباب القدر او بباب الصفات. او بباب اليوم الاخر. تركه. الدخول في هذا الموضوع
49:10وسكوته ماذا كان عن علم؟ نوافقهم على ما كانوا عليه رحمهم الله ورضي الله عنهم فهذه اه الامور العشرة بها لك ما تفرق غالبا من كلام اهل العلم في هذا الباب والعلم عند الله عز وجل. نعم. احسن الله
49:40واليكم ونفعنا بعلمكم وقل خير قول في الصحابة كلهم ولا تك طعانا تعيب وتجرح. فقد نطق الوحي بفضلهم وفي الفتح آي للصحابة تمدح وبالقدر المقدور ايقن فانه دعامة عقد الدين والدين
50:00افياح طيب وبالقدر المقدور ايقن فانه اعامة عقد الدين والدين افيح. الدين واسع. وفيه اشياؤك وفيه اشياء كثيرة. فيه امور عقدية وفيه امور عبادية وفيه معاملات لكن هناك اصول واركان
50:30ومعاقد ومن ذلك القدر. فالايمان به ركن من اركان الايمان كما ثبت هذا في حديث جابر في حديث جبريل عليه السلام المشهور في صحيح مسلم كما بين النبي صلى الله عليه وسلم اركان الايمان قال وان تؤمن بالقدر خيره وشره. الايمان بالقدر
51:00شأنه في هذا الدين شأن عظيم. وهو نظام التوحيد كما روي هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لن يستقيم توحيدك الا اذا استقام ايمانك بالقدر. وآآ هذا القدر لابد هذا هذا القدر المقدور من الله عز وجل لابد من الايمان فيه واليقين وبالقدر
51:30المقدور ايقن. فهذا ليس محل ظن او شك. هذا محل ايمان ويقين والبحث في باب القدر بحث طويل. الامام ابن ابي داوود رحمه الله اجمل في هذا البيت ما يتعلق بالقدر
52:00معاقد الكلام في القدر عند اهل السنة والجماعة يرجع ذلك الى ثلاثة اصول. تجمع لك خلاصة معتقد اهل السنة والجماعة في باب القدر ويتفرغ عن كل اصل مسائل. ولكن حسبنا ان نشير الى
52:30هذه الاصول نظرا لضيق الوقت. الاصل الاول يؤمن اهل السنة والجماعة بان كل ما يقع فانه راجع الى علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه كل ما يقع فانه راجع الى علم الله ومشيئته الى علم الله وكتابته ومشيئته
53:00وخلقه ما من شيء يكون في هذا الكون الا والله جل وعلا قد علمه وكتبه وشاء وخلقه. وهذه الامور الاربعة كما تعلمون هي مراتب القدر التي اطبق عليها الانبياء عليهم السلام واتباعهم اما الامر الاول
53:30فهو علم الله عز وجل القديم. فالله جل وعلا علم كل شيء مما كان او هو كائن او سيكون او مما لم يكن لو كان كيف يكون ممكنا كان او مستحيلا الله جل وعلا علم كل هذا بعلمه
54:00واسع ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. ولا يمكن بل يستحيل غاية الاستحالة ان يكون شيء من الاشياء خارجا عن معلوم الله عز وجل. كل قد علمه الله سبحانه وتعالى. وهذا العلم القديم صفة ذاتية لله عز وجل. انه لم يزل
54:30ولا يزال عليما وليس انه اكتسب علم شيء كان يجهله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ثانيا ان الله جل وعلا كتب كل شيء يقع او في هذا الكون الى قيام الساعة في اللوح المحفوظ. وكانت الكتابة قبل خلق
55:00السماوات والارض بخمسين الف سنة بخمسين الف سنة كما ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر الثالث الايمان بمشيئة الله عز وجل ومشيئة الله هي الموجبة للاشياء على
55:20حقيقة بمعنى كل شيء انما يقع لان الله شاءه ولو لم يشأه الله لم يقع. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. فمهما تسلسلت الاشياء فانها ستنتهي الى مشيئة الله جل وعلا. فمشيئة الله هي
55:50اوجبت وقوع ما وقع. وكل شيء لم يقع فانه لم يقع لان الله لم يشاء ولو شاءه لوقع. والله آآ لا يعجزه شيء لا يغالبه في هذا الكون احد. فلو شاء ان شيئا يقع فانه سيقع كما شاء
56:20الامر الرابع الايمان بان الله خالق كل شيء. كل شيء فان الله سبحانه وتعالى خالقه. ولا وجود لشيء الا للخالق والمخلوق لا يوجد شيء الا خالق ومخلوق. والله وحده الخالق. اذا كل ما سواه فانه مخلوق
56:50قال سبحانه الله خالق كل شيء. وقال سبحانه وخلق كل شيء. اذا ما من شيء الا والله عز وجل خالقه سواء كان عينا او فعلا او صفة كل شيء. فالله جل وعلا خالقه
57:10هذا هو الاساس الاهم والاكبر في القدر. والايمان بالقدر هو الايمان بهذه الامور اربعة اصلا هذا هو الاصل. ان تؤمن بعلم الله وكتابته ومشيئته وخلقه الامر او الاصل الثاني يعتقد اهل السنة والجماعة
57:40انه لا تعارض بين اثبات مشيئة الله لافعال العباد وخلقه لها وبين اثبات مشيئة العباد وافعالهم. يعتقد اهل السنة انه لا تعارض بين اثبات مشيئة الله لافعال العباد وخلقه لها. وبين اثبات
58:10مشيئة العباد وافعالهم. عندنا ها هنا اربعة امور. وما فاز بين اثباتها الا اهل السنة والجماعة فحسب. واما الفرق الاخرى فلابد ان تجد انهم اثبتوا شيئا منها ونفوا شيئا. اما اهل السنة والجماعة فانهم وحدهم. الذين وفقهم
58:40الله عز وجل بان لانت قلوبهم وسمحت نفوسهم باعتقادي الجمع بين هذه الامور الاربعة فهم يثبتونها جميعا. يثبتون ان للعباد مشيئة العبد له مشيئة حقا وله قدرة حقا. وانه يفعل بمشيئته
59:10لمن شاء منكم ان يستقيم. فاتوا حرثكم انا شئتم. وهذا ما يدركه الانسان من نفسه قطعا فانه يفعل شيئا بمشيئته. هو يريد فيفعل. الامر الثاني ان افعال العباد التي تصدر منهم يفعلهم حقيقة. وليست
59:40الهم مجازا كما يقولون. هم فاعلون. وليس انهم مفعول بهم. كما تقول الجبرية انما العباد يفعلون حقيقة. ولذا فانهم ان حوسبوا وجوزوا فانما يحاسبون ويجازون على اعمالهم. جزاء بما كنتم تعملون. قال سبحانه في الحديث القدسي يا
1:00:10عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه هذا عملك. وانت تتحمل مسؤوليته. اذا العبادة فاعلون حقيقة والعباد يكسبون. فلهم ما كسبوا وعليهم ما اكتسبوا. لها
1:00:40ما كسبته عليها ما اكتسبت. الامر الثالث اثبات مشيئة الله عز وجل. وان كل شيء لا يقع الا بمشيئة الله. حتى فعلك ومشيئتك. فانه تابع لمشيئة الله عز وجل. لمن شاء منكم ان يستقيم
1:01:00وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فمشيئتك وفعلك كل ذلك تابع لمشيئة الله سبحانه وتعالى الامر الرابع والاخير ان تؤمن بان الله عز وجل خالقك وخالق فعلك. فافعالنا مخلوقة لله سبحانه وتعالى. كما ان الله عز وجل
1:01:30لخلق ذوات كما ان الله عز وجل خلق ذواتنا فانه قد خلق افعالنا فحركاتك قيامك وقعودك صلاتك وصيامك واخذك واعطاؤك وكل شيء. فانه مخلوق لله سبحانه وتعالى. خلقه الله عز وجل في الوقت الذي قمت به فيه. الوقت الذي قمت به في في هذا العمل فان الله عز وجل قد
1:02:00خلقه لما قمت به. وهذا الموضع يحتاج الى حسن تأمل. حتى يتصوره الانسان تصورا صحيحا فبعض الناس يقول انا على يقين من اني انا الذي قمت بالعمل فكيف يكون معها
1:02:20هذا مخلوقا لله عز وجل. الجواب عن هذا يتمهد بمعرفة اصل. وهو ان الله جل وعلا قد يخلق بلا واسطة وقد يخلق بواسطة. قد يخلق بلا واسطة كما خلق الله عز وجل ادم عليه السلام. وقد يخلق بواسطة كما خلق حواء
1:02:50بواسطة ادم. وكما خلق الله عز وجل المطر. بواسطة السحاب وآآ خلق خلقنا نحن بواسطة الوالدين الى اخره. فالله عز وجل له الحكمة البالغة قد يخلق بواسطة وقد يخلق بلا واسطة مع غناه سبحانه وتعالى عن الواسطة. لكنها حكمته تبارك وتعالى
1:03:20افعالنا من هذا القسم الذي خلقه الله بايش؟ بواسطة. ما هي هذه الواسطة؟ نحن نحن الواسطة. الله جل وعلا خلق افعالنا بواسطتنا يعينك على فهم هذا ان تعلم ان الفعل لا يكون فعلا الا باجتماع ثلاثة امور. لابد من قدرة تامة
1:03:50ولابد من ارادة جازمة ولابد من زوال المانع. كم هذه؟ ثلاثة. اولا لابد من قدرة تامة لا يمكن ان تقوم بشيء هل حتى ولو كنت مريدا له الا اذا كان عندك
1:04:10قدرة على القيام به لو اراد انسان ان يحمل هذا المسجد بيده له قدرة على او يتمكن من هذا لا يتمكن لماذا؟ لعدم القدرة اذا لا بد من قدرة. ولابد من ارادة
1:04:30جازمة لو ان عنده قدرة ولكنه لا يريد هل سيقع الفعل؟ اجيبوا ويا جماعة لو كان مترددا افعل لا افعل ومتردد لا يقع متى سيقع؟ اذا كانت الارادة ولابد ايضا من زوال المانع قد يكون عندك قدرة ولك ارادة ولا
1:05:00جاء من هو اقوى منك فمنعك. لن يقع الفعل. والسؤال الان من الذي من الذي القوة والقدرة. الله جل وعلا ولو شاء ان يسلبها منا في لحظة لفعل. ومن الذي
1:05:20اوجد هذه المشيئة في قلوبنا؟ الله جل وعلا. ولو شاء ان يذهبها لفعل. ومن الذي يزيل الموانع عنا الله جل وعلا. فاذا كان الفعل لا ينشأ ولا يتولد الا من هذه الامور. وهي مخلوقة
1:05:40لله عز وجل كان ما تولد منها مخلوقا لله عز وجل وهذا من اوضح ما يكون. والله جل وعلا اعلم الاصل الثالث والاخير ما يتعلق بالهداية والاضلال يعتقد اهل السنة والجماعة ان الهداية والاضلال بيد الله عز وجل. فهو يهدي من يشاء نعمة منه وفضل
1:06:10اه ويضل من يشاء حكمة منه عدلا عندنا ها هنا امران الهداية والاضلال. اما الهداية فلها اربع او لها اربعة ضوابط عند اهل السنة والجماعة. الضابط الاول الهداية محض تفضل من الله سبحانه الهداية بيد الله سبحانه وتعالى فهو الذي
1:06:50يهدي من يشاء ولولا ان الله شاء الهداية فانها لا يمكن ان تقع. مهما حاولت ان تهتدي ومهما قمت برياضات نفسية او خلوت او عكفت او اجتهدت ولكن الله عز وجل لم يشأ الهداية لك فانها لا يمكن ان تقع. الله جل وعلا يهدي من يشاء
1:07:20كما انه يضل من يشاء. فالهداية مرجعها اليه سبحانه وتعالى. فهو الذي يمنحها من يشاء الضابط الثاني ان الهداية محض تفضل من الله عز وجل. فليس الشأن فيها شأن معاوضة قدمت فتستحق على الله ان يهديك. الامر ليس كذلك
1:07:50انما هو تفضل محض من الله جل وعلا. وانت ليس منك شيء ولا اليك شيء. وقالوا الحمد لله الذي انا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا
1:08:10ولا صلينا. فالهداية محض تفضل من الله الرحيم الكريم الهادي سبحانه وتعالى الامر الثالث ان تفضل الله عز وجل بالهداية راجع الى علمه وحكمته فهو يهدي من يشاء عن علم وحكمة. ولذا لما قال الله جل وعلا
1:08:40وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ هذه مقالة المشركين. نحن السادة والرؤساء وهؤلاء الصحابة ضعفاء. اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ ماذا كان الجواب؟ اليس
1:09:00الله لاعلم بالشاكرين. اذا الله عز وجل اعلم بالمحل اللائق بنعمته وضع سبحانه وتعالى فضله في المحل اللائق به. وهذا مقتضى الحكمة. الحكمة وضع الشيء في موضعه اللائق بالغايات المحمودة منه. هذا هو المحل المناسب. اذا وضع الله عز وجل الهداية في قلبه
1:09:30فلعلمه ان هذا هو المكان المناسب فكان الوضع هو هو الحكمة. اذا ليست القضية عبثية وليست القضية راجعة الى مشيئة محضة. الامر ليس كذلك. الشأن في الهداية مشيئة مقترنة اللي من وحكمة. واذا تأملت في اية في كتاب الله عز وجل وجدت هذه الضوابط الثلاثة فيها
1:10:00قال سبحانه ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون. هذه حقيقة الهداية. اليس كذلك؟ ممن كانت من الله. اذا هدايته الى الله هذا الضابط الاول ولكن الله هو الذي فعل هذا هو الذي حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم ثم
1:10:30فقال فضلا من الله ونعمة. هذا هو الضابط ها الثاني. والله عليم حكيم. هذا هو الضابط الثالث. اذا هذه الاية تجمع لك الضوابط الثلاثة. الضابط الرابع تفضل الله عز وجل بالهداية. اولي وتابع. او
1:11:00اولي ولاحق. بمعنى الهداية هدايتان. الهداية من الله عز وجل هدايتان هداية اولية. فالله جل وعلا يوقع في القلوب. الهداية فيهتدي العبد يكون ضالا فيهتدي. يكون منحرفا فيستقيم هذه اه خصيصة يبتدأ الله عز وجل بها من احب ويوقعها
1:11:40في قلب من شاء او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس اما الهداية اللاحقة فانها تكون بعد ذلك اذا اهتدى العبد واستقام فان الله سبحانه وتعالى يجازيه على ذلك بان يزيده خيرا واستقامة. وكلما عمل حسنة
1:12:10هداه الله عز وجل الى حسنة بعدها. فاذا قام بالتي بعدها هداه الله عز وجل الى حسنة ثالثة وهلم جرا والله جل وعلا يقول والذين اهتدوا زادهم هدى والله جل وعلا
1:12:30فيقول فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى ماذا؟ فسنيسره لليسرى جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ما النتيجة؟ يصلح لكم اعمالكم. اذا هناك هداية ابتدائية وهناك هدايات لاحقة. والعبد في كل خطوة يخطوها في طريق
1:13:00العبودية هو فيها بحاجة الى هداية خاصة. حتى التسبيحة وحتى التحميدة وحتى الاستغفار هو فيه بماذا؟ هو فيه ماذا؟ بحاجة الى هداية خاصة. وهذا ما ينبغي ان تستحضره اذا صليت
1:13:20فتلوت قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم. العبد بحاجة الى ان يهدى الى الصراط بحاجة الى ان يهدى في الصراط. بحاجة ان يهدى ايش؟ الى الصراط. وبحاجة ان يهدى في الصراط
1:13:40كل شيء تفعله مما تتقرب به الى الله سبحانه وتعالى فانك والله ما فعلته الا لان الله ايش هداك اليه. هذا عن موضوع الهداية. اما الاطلال فان هذا الموضوع له اربعة ضوابط ايضا
1:14:10الضابط الاول ان الله عز وجل يضل من يشاء فالاضلال راجع اليه سبحانه وتعالى مشيئة. هو الذي شاء ان يضل الضالين قال وليس ان الله عز وجل اراد هدايته والعبد اراد اظلال نفسه فغلبت مشيئة العبد مشيئة ربه لا والله
1:14:40الامر ليس كذلك. انما الله عز وجل هو الذي يشاء اضلال العبد. والله سبحانه وتعالى يقول قل ان الله يضل من يشاء. ويهدي اليه من اناب. الضابط الثاني ان قال الله عز وجل محض عدل منه. اذا اضل الله عز وجل احدا فان
1:15:10هذا عدل من الله. والعدل محمود او مذموم. اجيب. لا شك انه محمود كيف كان الاضلال عدلا؟ الجواب ان الاضلال طوبة واقعة في محل مستحق لها. انتبه. الاضلال ايش؟ عقوبة
1:15:40في محل مستحق لها. فاذا اضل الله عز وجل احدا فان هذا كان منه عقوبة على ما اجترحه هذا الضال. وبناء عليه كان اضلال عقوبة مستحقة. وهذا عدل من الله تبارك وتعالى. توضيح ذلك
1:16:10ان الله سبحانه وتعالى ارسل الرسل وانزل الكتب ومكن من الهداية فاعطى القلوب مع والابصار. ويسر الخير لعباده. فاذا اعرض العبد عن ربه وما اقبل ولا استجاب لدعوته فان الله سبحانه وتعالى يضله عقوبة على ما فعل. وهذا من
1:16:40عدل محمود. قال سبحانه واما ثمود فهديناه. فاستحبوا العمى على الهدى اذا هؤلاء مستحقون للعباد مستحقون للاضلال الذي هو عقوبة في حقهم. اليس كذلك؟ تيسرت لهم اسباب الهداية لكنهم اعرضوا
1:17:00عن الله. قال سبحانه ثم انصرفوا. ما النتيجة؟ صرف الله قلوبهم. اضلهم الله عز وجل انهم اعرضوا عن الله فاعرض الله عز وجل عنهم. واعرض بقلوبهم عن الحق. اذا لا بد ان تفهم ان
1:17:20اذلال ماذا؟ عقوبة وايقاع العقوبة في محلها ماذا؟ عدل الضابط الثالث ان الاطلال من الله عز وجل محض حكمة منه. لان انه وضع الشيء في موضعه المناسب للغايات المحمودة منه. فالاضلال وقع في
1:17:50فهؤلاء لا يليق بهم الا الضلال. الهداية لا تليق به. من اطله الله عز وجل فالحكمة هي ان يكون ضالا. وهذا هو الذي يليق به. ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم
1:18:10تولوا وهم معرضون مثل هؤلاء لا يستحقون لا يستحقون هداية الله جل وعلا. فالنعمة ينبغي ان توضع في المحل المناسب لها. ارأيت لو ان هناك مجرما عاتيا لو من الله لو من العبد لو من الحاكم مثلا عليه بالعفو وتفضل عليه بالمسامحة
1:18:40اطلقه فخرج وقتل اول رجل يقابله لانه رجل في غاية الاجرام وغاية الخبث فهل التفضل عليه هو الحكمة؟ او حبسه وعقوبته هي الحكمة. ايش رأيكم يا جماعة؟ لا شك ان ان الحكمة
1:19:00كما هي في حبسه وعقوبته. والحكم والتفضل ها هنا ليس من الحكمة في شيء. الضالون الذين صدفوا عن ربهم لا يليق بهم الا الاضلال. والحكمة كل الحكمة في ان يكونوا ضالين. فانه في غاية الخبث والنجاسة المعنوية. ومثل هذا
1:19:30المحل لا يليق به الطهارة وكرامة الله عز وجل بالهداية ومما يسهل لك فهم هذا الموضوع. ان تعلم ما اخبر الله عز وجل عن حال هؤلاء الضالين فان الله جل وعلا قد اخبر بحال الكفار الضالين
1:20:00لو قدر رجوعهم الى الدنيا بعد معاينة النار. ونحن قد علمنا انفا ان الله علم ما لم يكن لو كان كيف يكون صح ولا لا؟ طيب اخبر الله عز وجل عن الكفار انهم
1:20:20اذا عاينوا العذاب يطلبون الرجوع الى الدنيا ليعملوا صالحا غير الذي كانوا يعملون. صح ولا لا يا جماعة طيب ماذا قال الله عز وجل في حال هؤلاء اذا طلبوا هذا الطلب؟ قال الله ولو
1:20:40لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. لاحظوا معي هؤلاء اصبح الامر بالنسبة لهم عين اليقين صح ولا لا؟ شاهدوا العذاب وتحققوا من صدق الرسل وما اصبح هناك ادنى لبس في ان ما دعا دعاهم رسولهم اليه
1:21:10حق فلو قدر انهم رجعوا الى الدنيا والامر عندهم قد اصبح عين اليقين وحق اليقين كانت النتيجة انهم يعودون مرة اخرى الى الشيء الذي كانوا عليه سواء بسواء سيعودون الى الكفر سيعودون الى الصد عن سبيل الله عز وجل. يعودون الى تكذيب الرسل
1:21:40بالله عليكم نفوس كهذه النفوس. يناسبها الهداية. وقد بلغت هذا المبلغ من الخبث الجواب لا والله او لا لا يليق بهم ولا يناسبهم الا ان يعاقبوا وان يعذبوا بما يشاء الله سبحانه وتعالى فيهم. اذا تنبه الى هذا الامر فانه يسهل
1:22:10وعليك فهم موضوع الاضلال. فالاضلال عقوبة. وايقاع العقوبة في محلها عدل وحكمة. الضابط الرابع ان عقوبة الله عز وجل بالاضلال لها وجهان يعاقب الله عز وجل بالاضلال اولا من صرف عن الحق وما اقبل عليه بعد ان قامت عليه الحجة. وبلغته الدعوة
1:22:50فيعاقبه الله سبحانه وتعالى بان يصرف قلبه عن الحق. فاذا عمل وقع في فعل كفر ومعاصي وسيئات وصد عن سبيل الله الى اخره. فان الله عز وجل يزيده ضلالا يضله ضلالات لاحقة. فالكلام ها هنا على وزان الكلام في الهداية
1:23:20كل معصية تقع. كما بسط هذا بكلام في غاية الحسن. ابن القيم رحمه الله ان كل معصية تقع فانها عقوبة على معصية قبلها. والمعصية التي قبلها عقوبة على معصية قبلها. والتي قبلها عقوبة على معصية قبلها الى ان نأتي الى العقوبة الاولى. عقوبة على اي شيء
1:23:50عقوبة على ترك الاقبال والاستجابة لله عز وجل اذا كان الذي يجب لما بلغت الدعوة ان يقبل العبد صح ولا لا؟ لكن هؤلاء ماذا فعلوا؟ قال الله عز عز وجل ثم انصرفوا ها صرف الله قلوبهم. اذا هذه هذا هو الاضلال الاولي. طيب ماذا بعد ذلك
1:24:20واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى ها فسنيسره للعسرى. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا والله اركسهم. والسبب؟ بما كسبوا. وهل هم جرة في ادلة كثيرة تجد ان الانسان يعاقب على ذنب بذنب يكون منه بعده. نسأل الله السلامة والعافية
1:24:50اذا هذا مجموع ما يتعلق بهذا الموضوع وما بعد ذلك مخزون عنا علمه لابد ان تعلم يا رعاك الله ان القدر منه شيء معلوم ومنه شيء مجهول. وليس لك ان تدع العلم او ليس لك ان تجهل ما علم. كما انه ليس لك ان تطلب
1:25:20علم ما جهل. انتبه لهذا. هناك شيء معلوم هو ما دار في حدود الادلة. وما بينته النصوص هذا قدر معلوم لابد من العلم به. وهو ما ذكر لك نبذة عنه. وبعد ذلك هناك شيء
1:25:40خزن عنا علمهم فليس لنا ان ننقر عنه. بل هذا مما نهي عنه. وفي الحديث السابق اذا ذكر القدر فامسكوا حديث الطبران الذي ذكرته لك اذا ذكر القدر فامسكوا. يعني امسكوا عن البحث فيما لم تدل عليه الادلة. فعند
1:26:00قدر نعلمه وبعد ذلك ثمة شيء اختص الله سبحانه وتعالى بعلمه فلا نكشفه وليس لنا على كشفه ومهما يكن من شيء ينبغي عليك يا رعاك الله ان تستحضر دائما اصولا عظيمة
1:26:20اذا وصلت الى هذا الموضوع اولا ان الله عز وجل عدل لا يظلم. ثق وايقن فهمت هذا الموضوع او لم تفهمه ان الله عز وجل عدل لا يظلم. ان الله لا يظلم الناس شيئا. يا عبادي اني
1:26:40حرمت الظلم على نفسي. فانت كن على يقين واطمئن بان الله سبحانه وتعالى عدل لا يظلم ثانيا ان لله الحكمة البالغة. فاذا اضل فلحكمة. واذا هدى فالحكمة. والحكمة ليس لنا سبيل الى العلم بكل تفاصيلها. قد يبين لنا طرف
1:27:10من حكمة الله سبحانه وتعالى. وقد يغيب عنا اشياء. ونحن نستدل بما علمنا على ما جهلنا القدر الذي علمناه كاف في ان نعلم ان لله الحكمة البالغة. وان هناك اشياء فوق طاقة عقولنا لا سبيل
1:27:30الى معرفتها والامر الثالث ذكر نفسك الثالثة والرابعة؟ الثالث الثالث ذكر نفسك بقوله تعالى دائما والله يعلم وانتم لا تعلمون. ذكر نفسك رابعا بان انه ينبغي عليك ان تلزم مقام الادب مع ربك. حذاري من رعونة توقعك فيما لا تحمد
1:28:00عقباه بعض الناس اذا دخل وولج الى هذا المقام لربما تفوه بكلام لا يجوز له ان يتكلم به ولا يليق بمقام العبودية لربه ان يتكلم به فدائما لاحظ مقام الادب مع ربك سبحانه وتعالى. نحن هنا نتحدث عن رب وعبد
1:28:30انتبه لهذا. والله جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته وكمال علمه سبحانه وتعالى ونحن اضعف واقل من ان نحيط علما بذلك والله عز وجل اعلم نعم
1:28:50احسن الله اليكم ونفعنا بعلمكم قال الناظم رحمه الله وبالقدر المقدور ايقن فانه دعامة عقد الدين والدين فيها حقوق ولا تنكرا جهلا نكيرا ومنكرا ولا الحوض والميزان انك تنصح. وقل احسنت بارك الله
1:29:10تنبه المؤلف او الناظم رحمه الله قارئ هذه القصيدة القيمة على انه ينبغي من يحذر من انكار منكر ونكير. ومنكر ونكير او المنكر والنكير اسمعني للملكين الموكلين بفتنة العبد في قبره. وقد ثبت هذا عن رسول
1:29:40صلى الله عليه وسلم من رواية عدد من الصحابة واشهر ذلك ما جاء في سنن الترمذي من تسميتها هذين الملكين بالمنكر والنكير. وجاء وصفهما بانهما اسودان ازرقان. وانهما يجلسان العبد وينتهرانه ويسألانه الاسئلة الثلاثة المعروفة من ربك؟ وما دينك
1:30:10ومن نبيك؟ او ماذا كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ ومبحث البرزخ اعني مبحث او الاعتقاد الواجبة على العبد في مسائل القبر فيه ثلاثة مسائل او فيه عفوا ثلاث مسائل
1:30:30آآ هي اهم هذه المسائل التي تبحث في هذا الباب. الفتنة التي نتحدث عنها فتنة القبر وعذاب القبر ونعيمه وهو ما سيتحدث عنه قريبا. آآ المؤلف رحمه الله. والامر الثالث ضمة القبر. الضمة او الضغط
1:30:50التي جاءت فيها عدة احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو امر ثابت عنه صلى الله عليه وسلم انه هناك ضمة للعبد في قبره. وانه لو نجى منها احد لنجا منها سعد بن معاذ رضي الله عنه. وهذه ما اشار اليها
1:31:10المؤلف. المقصود ان المؤلف هنا يقول ينبغي عليك ان تعتقد بان لله عز وجل ملكين هما المنكر والنكير. وانهما يتوليان فتنة العبد في قبره بامر الله عز وجل فلا تنكر المنكر فلا تنكر هذين الملكين. كما فعل بعض الضلال
1:31:40ذكر مصنفوا كتب المقالات ان الجهمية انكرت المنكر والنكير بل انكرت عذاب القبر ونعيمه في الكلية. كذلك طائفة من المعتزلة كالجبائيين ابي علي ابنه ابي هاشم كذلك جاء انكار منكر ونكير عن
1:32:10المريسي وعن ضرار ابن عمرو وعن غيرهم من من هؤلاء الضلال المبتدعة انكروا تسمية الملكين بالمنكر والنهي قالوا لا يليق ان يسمى الملك ايش؟ المنكر والنكير. وهذا يعني عجيب المسألة مسألة غيبية والقوم خاضوا بعقولهم في شيء اعلى من مستوى عقولهم
1:32:40وثانيا ليس المنكر ها هنا هو المنكر المتعارف عليه عندنا من ان هذا المنكر يعني الفعل السيئة القبيح والمقصود بالمنكر كما بين اهل العلم ان هيئتهم هيئة فيها نكارة بالنسبة للانسان يعني فيها اخافة كما جاء في الحديث اسودان ايش؟ ازرقان فهذا هو المقصود ان هناك
1:33:10آآ شدة على العبد في رؤيتهما وهذا من جملة الفتنة فالمقام مقام فتنة. حتى ان الاسئلة فيها شيء من التعمية كما جاء في حديث البراء ماذا كنت تقول في هذا الرجل؟ ما قال ما كنت تقول في النبي مثلا ماذا
1:33:30انت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم. اذا المقام فيه شيء من الابتلاء والاختبار. فليس ببعيد بعد هذا ان تكون هيئة الملكين هيئة فيها شيء من ما يستنكره الانسان ويفزع منه
1:33:50والدليل قد دل على انهما ينتهران العبد يجلسانه وينتهرانه. فهذه فتنة فتنة عظيمة. نسأل الله العافية والسلام. ولذا ليس عبثا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال انه قد اوحي الي انكم تفتنون
1:34:10في قبوركم مثل او قريبا من فتنة الدجال. هذا دليل على ان المقام مقام عظيم وان المسألة ليست هينة. نسأل الله عز وجل ان يعافينا واياكم من هذه الفتنة. وان يجعلنا ممن نجوا من هذه
1:34:30المقصود ان هؤلاء انكروا المنكر والنكير ومن غرائب هذه الفرق المبتدعة آآ ما تجده في بعض كتب مقالات ان الكرامية فرقة مبتدعة يعني كانت في اه بلاد ما وراء النهر ولكن
1:35:00يعني اظمحلت وتلاشت انهم كانوا يقولون ان المنكر والنكير اسمان للملكين الموكلين بكتابة الاعمال. وهذا عجيب. من اين لكم هذه؟ بالتسمية. دليل دل على انهما اسمان لمن للملكين الموكلان الموكلين بالفتنة وليس بكتابة الاعمال. من وكل بكتابة الاعمال
1:35:30جاءت تسمية تهمة في النصوص الكتبة او كتبة الحافظون كما قال الله جل وعلا في اه حديث اه البطاقة اظلمك كتبت الحافظون؟ اما ان يكون المنكر والنكير يعني هذا يعني تعجب من بعض المقالات ولكن ليس بعجيب
1:35:50اذا نظر الانسان الى ان هذه فرق ما الزمت نفسها عدم الخروج عن حدود النص لذلك تأتي باشياء فيها من الغرابة ما فيها. المقصود انه مما يجب الايمان به مما يكون في القبر الفتنة
1:36:10التي يتولاها الملكان الكريمان المنكر والنكير. وبعض الناس قال طبعا انتبه ان المنكر بفتح ايش الكاف بعض الناس يقرأها المنكر. والامر بخلاف ذلك. وضبط منكر بفتح الكافي فلست ادري فيه من خلافي. يعني الاجماع قائم على ان الضبط المنكر كما يقول السيوطي. الشاهد ان بعض
1:36:40قال ان الذين يتوليان آآ سؤال المؤمنين هما المبشر والبشير. وهذا مما لا دليل عليه هو قول قيل ولكن لا دليل عليه. فالذي يظهر والله اعلم ان الذي يتولى ذلك هما المنكر والنكير
1:37:00والله جل وعلا اعلم يتعلق بموضوع الفتنة مسائل كثيرة ولكن الوقت يضيق عن الكلام فيها. قال ولا تنكرا نعم جهلا نكيرا ومنكرا ولا الحوض والميزان. اشار ها هنا الى امرين
1:37:20مما يكون في عرصات القيامة. الحوض والميزان. الحوض هو مجمع الماء والمراد به في مباحث اليوم الاخر مجمع الماء العظيم الذي يضعه الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة اكراما له. وترد عليه امته. وهذا الموقف مع
1:37:50القنطرة اذا قلنا ان القنطرة ليست ليست آآ جزءا من الصراط فالحوض والقنطرة الموقفان الوحيدان اللذان ما دل عليهما دليل من القرآن. انما دليلهما ماذا؟ من سنة النبي صلى الله عليه وسلم واهل السنة لا يفرقون في الاستدلال بين القرآن والسنة فالكل مقبول والكل على الرأس والعين
1:38:20هذا الحوض جاء وصفه في النصوص في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بصفات عديدة. لذلك ان ماءه ابيض من اللبن. او ابيض من الورق يعني الفضة. يعني الفضة وانه احلى من العسل وانه ابرد من الثلج. وان انيته او كيزانه اكثر
1:38:50من عدد نجوم السماء. وان من شرب منه شربة لم يظمأ بعد ذلك ابدا. ولم يسود وجهه ابدا وانه يصب فيه ميزابان من الجنة. وهذا والله اعلم يدل على ان
1:39:10ماء الحوض يمد من الكوثر. الذي هو نهر في الجنة اعطيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. هذا بعض ما جاء في الحوض. ايضا انه حوض واسع. انه مسيرة شهر وان طوله كعرضه كما جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى كل حال ادلة
1:39:40الحوض كثيرة متواترة في الصحيحين وغيرهما. ومما يعتقده اهل السنة والجماعة ان الحوض مخلوق موجود الان كما في حديث عقبة ابن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين قال والله اني لانظر الى حوضي الان
1:40:00والله اني لانظر الى حوضي الان. فالحوض موجود مخلوق وليس انه يخلق يوم القيامة. كذلك هذا الحوض ترد عليه امة النبي صلى الله عليه وسلم. يذاد يعني يطرد ويبعد عنه ثلاثة اصناف. من الذين كانوا منتسبين الى هذه الامة
1:40:30الصنف الاول المرتدون عياذا بالله. كما قال او كما تقول الملائكة اذا طردوهم انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم. الصنف الثاني هم المحدثون. المبتدعون المبدلون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. انك لا تدري ما احدثوا بعدك
1:41:00الصنف الثالث بعض العصاة. لعلهم الذين عظمت جرائمهم فمن من من يطرد ويبعد ويزاد عن الحوض. ومما يدل على هذا ما ثبت بمسند الامام احمد وغيره جاء على كل حال من رواية نحو ستة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عنه عليه الصلاة والسلام انه قال
1:41:30انه سيكون عليكم امراء. فمن صدقهم بكذبهم. واعانهم على ظلمهم فلن يرد علي الحوض. انه سيكون عليكم امراء. فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم. فلن يرد علي الحوض. فهذا دليل على ان من العصاة ها
1:42:00من سوف يحرم من الورود على حوض النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله ولا الحوض والميزان. الميزان موقف من مواقف القيامة العظيمة. وهو حد فاصل بين اهل السعادة واهل الشقاوة. موقف واي موقف نسأل الله جل وعلا
1:42:30اللطف والرحمة. وهذا الموقف سيرده الناس جميعا يوم يكون الناس كالفراش المبثوث. وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. والصحيح انه لا احد يستثنى من موقف الوزن. حتى الانبياء
1:43:00الصلاة والسلام. وحتى الكفار الكل سيوزن. لكن شتان بين وزن الانبياء ثم الاتقياء وبين وزن الكافرين. وزن الانبياء ومن عظمت حسناته حتى انه لا سيئة عنده في الكفة الاخرى ممن رزق التوبة
1:43:30النصوح قبل وفاته فذهبت عنه سيئاته. مثل هذا وزنه فيه اكرام له واظهار شرفه على رؤوس الخلائق. والكافر عياذا بالله يوزن. ووزنه فيه من التبكيت له والاهانة ما فيه. كما ان بوزنه يعرف منزلته
1:44:00في العذاب نسأل الله السلامة والعافية. المقصود ان هذا الوزن موقف يتميز فيه اهل السعادة عن اهل الشقاوة. والميزان ميزان عظيم. جاء عند الحاكم اسناد صحيح كما يقول الشيخ ناصر رحمه الله يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزنت فيه السماوات والارض لوسعت
1:44:30فتقول الملائكة يا رب لمن يزن هذا؟ فيقول لمن شئت من خلقه. ما الذي يترجح و اه تثقل الميزان فيه وهو بهذه العظمة فيقول لمن شئت من خلقه. وهذا الميزان ميزان
1:44:50دقيق جدا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. والناس في موقف الوزن ينقسمون هنا الى ثلاثة اقسام. القسم الاول من ترجحت حسناته على سيئاته. ومن ترجحت حسناته على سيئاته
1:45:20ولو بواحدة دخل الجنة. ونجا من النار ليس له سابقة عذاب. نسأل الله عز وجل من فضله ترجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة. كان من اهل الجنة من اول وهلة. حتى ولو كان في الكفة الاخرى
1:45:40كبائر. ان الله جل وعلا قد وعد ووعده لا يخلف. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة بعضها. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. الصنف الثاني من ترجح سيئاته على حسنات. من ترجحت سيئاته على حسناته
1:46:10وهؤلاء هم اهل البلية والمحنة العظيمة. نسأل الله العافية والسلامة واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي؟ نار حامية استكثر من الحسنات مهما استطعت فان النتيجة مرهونة
1:46:40بعد رحمة الله عز وجل بنتيجة الوزن. فاكثر من الحسنات ما استطعت. واحرص على الحسنات التي تثقل اكثر من غيرها في الوزن. فان من الحسنات ما له اثر اعظم من غيره في ثقل الميزان. ومن
1:47:00تحقيق التوحيد وقول كلمة التوحيد بصدق ويقين واخلاص. كما يدل على هذا حديث البطاقة وهو معلوم عندكم. كذلك الحمد لله قول الحمد لله قولا يتطابق فيه اللسان والقلب. قال صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان. كذلك احسان الخلق. ما من شيء اثقل في ميزان العبد يوم القيامة
1:47:30من خلق حسن. كذلك قول او كذلك ما جاء في الحديث عند احمد وغيره باسناد صحيح. قال صلى الله عليه وسلم بخن بخ لخمس ما اثقلهن في الميزان. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. والولد
1:47:50الصالح يموت فيحتسبه والده. كذلك قول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. ثقيلتان في الميزان. الى اخر ما هنالك؟ الصنف الثالث هم الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم. اتوا بحسنات يقابلها سيئات
1:48:10مثلها الذي دلت عليه اثار الصحابة رضي الله عنهم في حق هؤلاء انهم يكونون من اهل الاعراف صحت بهذا الاثار عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. كما تجده عند ابن كثير رحمه الله في تفسيره
1:48:30انت تفسير قول الله جل وعلا وعلى الاعراف رجال الى اخره. فهؤلاء يوقفون على الاعراف والاعراف مرتفع بين الجنة والنار. يوقف عليه هؤلاء المدة التي يشاؤها الله سبحانه وتعالى ثم
1:48:50مآلهم الى الجنة كما قال سبحانه ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. فهذا ما يتعلق موقفي الوزن والله عز وجل اعلم نعم. كم بقي يا شيخ