شرح الجمع بين الصحيحين للشيخ: أحمد الصقعوب || كتاب الإيمان (الدرس العاشر)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسأل الله جل وعلا ان يجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما وان يجعل مجلسنا مجلسا تحفه الملائكة
0:20وتتنزل عليه السكينة وتغشاه الرحمة ويذكره الله فيمن عنده. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف حفظه الله تعالى باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
0:48عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين. نعم هذا حديث اخرجه البخاري ومسلم باسناد واحد. اتفق على اسناده من بدايته الى نهايته
1:07وقال حدثنا قتيبة قال حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن ابن المسيب عن ابي هريرة فذكراه وقد بوب له البخاري باب لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين. وقال معاوية رضي الله عنه لا حكيم الا ذو تجربة
1:28او الا ذي الا ذو تجربة. لا حكيم الا ذو تجربة غريب الحديث في قوله لا يلدغ المؤمن اللدغ هو الاصابة من ذوات السموم كالعقرب والمعنى ان المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذي لا يستغفله عدوه فيخدعه من جهة واحدة
1:55اكثر من مرة وفي هذا الحديث حث للمؤمن ان يكون فطنا كيسا حازما لا يستغفله عدوه سيخدعه من جهة واحدة مرتين وهو لا يفطن وفي تمثيله باللدغ في قوله لا يلدغ المؤمن واللدغ هو اصابة من ذوات السموم. اشارة الى
2:24تفريق بين التغافل مع الاعداء والتغافل مع الاخوان ففي الاول التغافل مع الاعداء هذا يشبه بلدغ ذوات السموم وهو المقصود هنا واما التغافل مع مع الاخوان والاصحاب فهذا ممدوح هذا ممدوح
2:46ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي. والحديث خبر بمعنى الامر اي ليكن المؤمن فطنا لا يأتيه عدوه من قبل غفلته مرة بعد مرة. وهذا يشمل امور الدين والدنيا
3:06فالمؤمن ينبغي الا يصيبه عدوه في امور دينه ولا في امور دنياه مرة بعد مرة بل ينبغي ان ان يكون فطنا متنبها. وفي هذا الحديث ايضا اشارة الى التحذير من الحماقة والغفلة. وحث
3:26على استعمال الفطنة وان المؤمن اذا نكب من وجه فلا ينبغي ان يعود اليه وقد ذكر ابن هشام ان سبب ورود ورود هذا الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اسر ابا عزة
3:45يوم بدر وكان ابا عزة شاعرا من شعراء قريش. وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. فلما ما اسره يوم بدر شكى الى النبي صلى الله عليه وسلم عالة وفقرا فمن عليه النبي صلى الله عليه وسلم واطلقه بغير فداء
4:06فرجع الى قومه وبدأ يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذيهم باشعاره ويحرض عليهم. فلما كانت غزوة احد خرج مع كفار قريش. فوقع اسيرا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. فقال يا محمد من علي. وبدأ
4:28يذكر عيلته وفقره فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمسح عارضيك بمكة وتقول سخرت مرتين وامر به وقتل. وقال حينئذ لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين وفي هذا الحديث ايضا حث لمن ناله الظرر من جهة ان يتجنبها
4:53لئلا يقع فيها ثانية. وحث للمؤمن ان يستفيد من تجاربه والا يغفل عنها. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حليم الا ذو عثرة ولا حكيم الا ذو تجربة
5:09قد رواه الترمذي وقال حسن غريب ورواه مرفوعا ونقل البخاري اخره عن معاوية موقوفا ايضا معلقة ومناسبة الحديث لكتاب الايمان في ذكر هذا الحديث في كتاب الايمان ما فيه من وصف المؤمن بالنباهة مع اعدائه
5:32وما ينبغي ان يكون عليه المؤمن من الفطنة والعقل والتنبه. وقد جاء عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم. فكيف يوفق بين هذا الحديث وبين حديث ابي داوود
5:55يقال قوله لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين هذا مع اعدائه فلا ينبغي له ان يلدغ مرة بعد مرة ولذا ولذا قال لا يلدغ واللدغ انما يكون من العدو وهي ذوات السموم
6:13واما قول المؤمن غر كريم فهذا محمول على تعامله مع اخوانه واصحابه فهو ينخدع لهم وينقاد معهم لقلة فطنته للشر. وترك بحثه عن دقائق الامور. وليس ذلك جهلا منه. ولكنه
6:34من كرم النفس وحسن الخلق اما اذا كان الحديث والتعامل مع الاعداء فينبغي ان يتعامل مع اعدائه كما يتعامل مع ذوات السموم. ان لدغ من من جهة فلا يعود اليها. وان اوذي من جهة فينبغي ان يتفطن لها. هذا ظاهر من آآ تشبيه
6:57فيه باللدغ والله اعلم واضح الفرق بينهما باب عقوق الوالدين من الكبائر. عن ابي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم اكبر الكبائر وفي رواية ثلاثة. قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس
7:25فقال الا وقول الزور وشهادة الزور. الا وقول الزور وشهادة الزور. فما زال يقولها حتى قلت لا يسكت. وفي وفي حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما وما اليمين الغموس؟ قال الذي يقتطع ما لامرئ مسلم هو فيها كاذب. وعن ابن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله
7:55ان من اكبر الكبائر ان ينعم الرجل والديه. قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه. نعم هذا الباب ذكر المؤلف فيه اربعة احاديث حديثان عن عبد الله ابن عمرو ابن
8:15وحديث عن ابي بكرة وحديث عن انس اما حديث ابي بكر الاول فقد اخرجه البخاري ومسلم من طريق جريري عن عبدالرحمن ابن ابي بكرة عن ابيه فذكره وابو بكرة الراوي هو نفيع ابن الحارث الثقفي الطائفي. مولى النبي صلى الله عليه وسلم وقد تدلى في حصار
8:41الطائفي من حصن الطائف ببكرة. وفر الى النبي صلى الله عليه وسلم واسلم. واعلمه انه عبد فمن عليه النبي صلى الله عليه وسلم واطلقه. فلقب بابي بكرة. فالتصقت به هذه هذا اللقب من ذلك الوقت
9:01وقد سكن البصرة وكان من فقهاء الصحابة وروي له مئة واثنان وثلاثون حديثا اتفق البخاري ومسلم على ثمانية وانفرد البخاري باربعة ومسلم بواحد. وقد حدث عنه بنوه الاربعة وطائفة من التابعين. منهم ابو عثمان النهدي والحسن
9:21البصري ومحمد ابن سيرين والاحنف ابن قيس وربعي بن حراش وغيرهم. واعتزل الحروب وكان منهجه اعتزال الحروب وقعت في زمن الصحابة وفي اخر زمن الصحابة. فلم يقاتل مع احد مع احد ممن اه
9:41شاركوا فيها ويقول اه الحسن البصري لم ينزل البصرة افضل منه ومن عمران ابن حصين مات بالبصرة سنة احدى وخمسين في خلافة معاوية رضي الله عنهم جميعا واما حديث انس فقد اخرجه البخاري ومسلم من طريق شعبة عن عبيد الله ابن ابي بكر ابن انس عن انس
10:05واما حديث عبدالله بن عمرو الذي بعده قد اخرجه البخاري من طريق شعبة عن فراس عن الشعبي عن عبدالله بن عمرو واما حديث ابن عمرو الاخر فقد اتفق الشيخان عليه من طريق سعد ابن ابراهيم عن حميد ابن عبد الرحمن عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص
10:27فذكره وعبدالله بن عمرو الراوي للحديثين الاخرين الاخيرين هو عبد الله ابن عمر ابن ابن العاص ابو محمد الامام الحبر العابد صحابي ابن صحابي وله مناقب كثيرة وفضائل مشهورة ومقام راسخ في العلم ورواية معروفة للحديث حتى ان ابا هريرة رضي الله عنه
10:57اخبر انه لم يكن احد اكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اه منه من الا عبد الله ابن عمرو والعلة انه كان يكتب وكان ابو هريرة يحفظ ولذا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم علما جما لانه كان يدون
11:17وكان غيره لا يدون فقد كتب الكثير باذن النبي صلى الله عليه وسلم ورخص له النبي صلى الله عليه وسلم مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تكتبوا عني غير القرآن
11:34فمن كتب عني شيئا فليمحه او كما قال عليه الصلاة والسلام لكن انعقد الاجماع بعد اختلاف الصحابة على جواز الكتابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان لهم توجيه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم انه انما نهى في بداية الامر لتتوافر الهمم
11:55على العناية بالقرآن وليمتاز القرآن بالكتابة عما سواه من السنن. فيؤمن التباس القرآن بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما زال المحظور و حفظ القرآن وعرفت اياته وامن اللبس التباسه
12:17غيره مما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بحيث اصبح لا يمكن ان يشتبي بكلام الناس اذن في كتابة العلم ولذا قال في احاديث اخرى اكتبوا لابي شاة وكذلك في الكتاب او في الصحيفة التي كتبت لعلي ابن ابي طالب وغيرها
12:34ابن عمرو كان غزير العلم كان من اهل الفتوى وكان مجتهدا بالعبادة. حتى انه كان يقرأ القرآن في كل ليلة مرة وكان يسرد الصوم. وكان يقوم الليل كاملا. فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لنفسك عليك حقا ولاهلك علي
13:00حقا ولزورك عليك حقا. ولزوجك عليك حقا. فاعط كل ذي حق حقه. ونهاه ان ان يقرأ القرآن في اقل من ثلاث ليال فاقل مراتب النهي ان يقرأ الانسان القرآن في اقل من ثلاث
13:17فما فقه القرآن ولا تدبره من قرأه باقل من ثلاث وهذا اذا كان على حال الدوام يعتبر اه ليس مسنونا. اما اذا كانت حالات خاصة فيمكن ان اه يخفف فيها. اما ان يكون على وجه الدوام يختمها
13:38القرآن كل يوم فهذا سيقصر في بقية العبادات. ولذا للذهب تقييدات وتعليقات جيدة لو تراجعوها في سير اعلام النبلاء. علق على نهي النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو ان يختم القرآن في اقل من ثلاث. ثم اشار الى العلة وان العبد اذا اشتغل بسائر العبادات
14:02من طلب العلم وامر بالمعروف وصلة للارحام وصلاة بالليل وصلاة بالنهار واشتغال بصلة الارحام والدعوة وغيرها. وقرأ سبعا من القرآن فهذا اولى واحسن ان من تفرغ لقراءة القرآن كل يوم ختمة سيقصر في بقية العبادات وكذلك ايضا العلة والحكمة من نهيه عليه الصلاة
14:27السلام لابن عمرو عن التوسع في العبادة لانه لا رهبانية في الاسلام. وانما المسلم مأمور ان يأتي بالعبادات على وجه كامل. وما وجد احد اغرق في جانب العبادة وتجاوز السنة تجاوز السنة فيها الا ندم على تجاوزه
14:47لانه لا يستطيع ان يستمر وحال عبد الله ابن عمرو رضي الله عنه معروفة في هذا الباب من الاشياء التي عرفت عن عبد الله ابن عمرو انه اعتزل الفتنة في بداية الامر
15:06الح عليه والده قال تخرج معنا وذكره بكلام حصل لما حصل ان ابن عمر رضي الله عنهما آآ اشتد في العبادة قياما وقراءة وصلاة شكاه والده او شكا والده ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم فوجهه النبي صلى الله عليه
15:30وسلم وقال اطع اباك ما دمت حيا فلما حصلت المحنة والفتنة قال له والده تشارك معنا. اعتذر منه فقال الم يقل لك نبينا صلى الله عليه وسلم؟ اطع اباك ما دام حيا
15:47فخرج طاعة لابيه. فحضر صفي مع والده خوفا من العقوق. لكنه لم يسل سيفا لم يسل سيفا وقال انا معكم ولست اقاتل ومع ذلك ندم ندامة شديدة رضي الله عنه وقال ما لي ولصفين ما لي لقتال المسلمين وددت اني مت قبل هذا
16:11بعشرين سنة او بعشر سنين اما والله ما ضربت بسيف ولا رميت بسهم وقد مات رضي الله عنه سنة وستين عام الحرة وعمره اثنتان وسبعون سنة وقد اورد البخاري رحمه الله هذه الاحاديث في سبعة ابواب
16:33باب الاول باب ما قيل في شهادة الزور من قوله في الكبائر الا وقول الزور الا وشهادة الزور والثاني باب عقوق الوالدين من الكبائر من قوله وعقوق الوالدين والثالث من او الثالث باب من اتكأ بين يدي اصحابه من قوله وكان متكئا فجلس
16:55والرابع باب اليمين الغموس من قوله واليمين الغموس. والخامس باب قوله تعالى ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا من قوله وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق والسادس باب اثم من اشرك بالله وعقوبته في الدنيا والاخرة. من قوله الاشراك بالله
17:19حينما ذكر الكبائر والسابع باب لا يسب الرجل والديه من قوله ان من اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه. قوله باكبر الكبائر الا انبئكم باكبر الكبائر اي افظع الذنوب واشدها عقابا
17:37والكبائر هي جمع كبيرة وهي كل فعل قبيح شديد شديد القبح في الشرع او ان يقال هو كل فعل قبيح نهى عنه الشرع وعظم امره وشدد النهي عنه. هذا المراد به. وعقوق الوالدين اي
18:05عصيانهما والاساءة اليهما وقطع صلتهما وشهادة الزور هي الشهادة الكاذبة او الشهادة على الباطل. فكلاهما تشمل يشملها هذا الوصف واليمين الغموس هي الحلف كاذبا. سميت بذلك لانها تغمس صاحبها في النار
18:29هذا الحديث او هذه الاحاديث فيها عدد من الفوائد اولا فيها ذكر عدد من الكبائر ليحذرها المسلم بعضها تنقض ايمانه وبعضها تنقص ايمانه وايضا فيها ذكر اكبر الكبائر. وهو الشرك بالله
18:53وعقوق الوالدين وقول الزور وشهادة الزور واليمين الغموس. ولعن الرجل والديه. وقد جاء في احاديث اخرى ذكر غير كما سيأتي بيانه. وفي هذا دليل على ان الكبائر لا تنحصر بهذه المذكورات
19:11ولا تنحصر بسبع وانما هي كما قال ابن عباس هي الى السبعين عقرب الذنوب نوعان. كبائر وصغائر. وكل نوع له مراتب. فبعض الكبائر اكبر من بعض. وبعض طائر اشد من بعض والمؤمن مأمور ان يجتنب الذنوب كلها صغيرها وكبيرها خلي الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك
19:39تقى واصنع كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى. لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى. اياكم ومحقرات الاعمال فان لهن من الله طالبا. وضابط الكبيرة كل ذنب اكتب عليه حد في الدنيا
19:59او عذاب في الاخرة او قرن به لعن او غضب او وصف صاحبه بالفسق وقد يحتف بالصغيرة ما يصيرها كبيرة وفي تكرار النبي صلى الله عليه وسلم الكلام ثلاثا في قوله
20:22الا انبئكم باكبر الكبائر ثلاثة يعني اعاد الا انبئكم باكبر الكبائر؟ الا انبئكم باكبر الكبائر؟ الا انبئكم باكبر الكبائر كررها ثلاثا لينبه المخاطب والسامع اي قال هذا الكلام ثلاث مرات ليجتهدوا في الحذر من شهادة الزور وقول الزور وهكذا ينبغي للمعلم
20:47وللموجه ان يذكر ويؤكد على الامور التي تحتاج الى عناية. قوله الاشراك بالله يشمل الشرك الاكبر والاشراك والشرك الاصغر وان كان بعضه اشد من بعض وعقوق الوالدين اي عصيانهما فيما يجب طاعتهما فيه. ويدخل فيه اذيتهما بالقول او بالفعل. والعقوق
21:13هو كل فعل يتأذى به الوالدان تأذيا شديدا كل فعل يتأذى به الوالدان تأديا شديدا وليس من الافعال الواجبة شرعا. فاذا فعلته وقعت في العقوق كل فعل يحصل منك يتأذى به الوالدان تأذيا شديدا وليس واجبا عليك شرعا. لكن ان كان واجبا عليك شرعا
21:44انت مأمور ان تعمله فاذا حصل هذا الظابط فان الفعل ما يترتب عليه يسمى عقوق عقوقا. طاعة الوالدين في كل ما ليس بمعصية ومخالفة امرهما في ذلك من العقوق. فاذا امراه آآ بامر مباح
22:07لزمه ان يطيعهما ما لم يترتب على ذلك مضرة اظهر ولذلك حق الوالدين ليس كحق غيرهما فلم يقرن الله عز وجل حق احد بحقه الا حق الوالدين وحق رسوله صلى الله عليه وسلم. حينما قال
22:28اطيعوا الله واطيعوا الرسول. وفي الوالدين قال وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. نعم وجد اخرون قرنت طاعتهم بطاعته لكنها ليست على سبيل الاقتران المباشر. مثل قول الله عز وجل آآ واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فجعلت تابعة
22:54هذا يدلك على عظيم حق الوالدين. قوله وكان متكئا اي معتمدا بجنبه على شيء وهذا فيه دليل على ان العالم والمفتي والمعلم والرجل الكبير والامام يجوز له الاتكاء في مجلسه بحضرة الناس وبين يدي اصحابه
23:12وعليه بوب البخاري قوله وكان متكئا فجلس. اي غير جلسته واعتدل. اشعارا تأكيد تحريم ما اقوله وسبب جلوسه عليه الصلاة والسلام تكرير وتكراره للتحذير ثلاث مرات تفخيم امر شهادة الزور
23:36وقول الزور ولم يفعل ذلك في الشرك فانه قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس قال الا وقول الزور الا وشهادة الزور الا وقول الزور الا وشهادة الزور كررها ثلاثا. والعلة والله اعلم مع ان
23:58الشرك عقوق الوالدين اشد واعظم لان آآ ميلان النفوس الى قول الزور وشهادة الزور اكثر مما يلانها الى الشرك والعقوق الشرك والعقوق تعافه النفوس والفطر السليمة والنفوس المستقيمة. اما قول الزور وشهادة الزور فان الدواعي اليه كثيرة قد يكون الداعي طمع وقد يكون حسد
24:28وقد تكون عداوة فاحتاج الى تفخيم امره وتعظيمه. وايظا لان قول الزور وشهادة الزور مفسدة متعدية بخلاف الشرك فان مفسدته على ذات الانسان والا عموم الخلق لو اشرك فلان لن يحاسبوا ولن يضرهم
24:48ذلك انما يضر الانسان نفسه وكذلك ايضا لان عقوق الوالدين والاشراك بالله عز وجل قد دلت الادلة المتكاثرة على التأكيد عن على النهي عنهما اما بالنسبة لقول الزور وشهادة الزور فلعله كان تأكيدا اقول يقول
25:08لعله اكد لقلة ما جاء من الاحاديث والنهي عنه والله اعلم. قوله الا وقول الزور وشهادة الزور هذا من باب التأكيد وقول الزور هو الكذب وشهادة الزور هي الشهادة على امر كاذبة وكلاهما محرم
25:29سواء كان في حق آآ رجل او امرأة سواء كانت الشهادة او القول على امر صغير او كبير فمن شهد على سواك كاذبا فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم
25:49آآ لما آآ قال من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه اوجب الله له النار في رواية حرم عليه الجنة. قالوا وان كان شيئا يسيرا قال وان كان عودا من هراك. من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه. لانه اخذها باليمين
26:10صدق بحلفه بالله عز وجل واذا قال وشهادة الزور. قال فما زال يقول وحتى قلت لا يسكت اي من شدة تحذيره انه سيستمر وانه لن يقف على ثلاث مرات. او قال ليته سكت كما في الرواية الاخرى من الشفقة عليه
26:30الله عليه وسلم قوله وقتل النفس اي النفس المعصومة وقتلها محرم ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم تشمل قتل النفس قتل تشمل النفوس المعصومة تشمل نفس المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن وقتل المسلم اعظم
26:53جرما من قتل غيره من من المعصومين ولذا قال عليه الصلاة والسلام ان من ورطات الامور التي لا مخرج لمن اوقع نفسه فيها النفس سفك الدم الحرام بغير حله. قوله واليمين الغموس. قلت وما اليمين الغموس؟ قال الذي
27:13يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب هذه هي اليمين الغموس وهي ان يحلف على امر ماض كاذبا عالما كما نص عليه فقهاء المذاهب الاربعة وتشمل ايضا ان يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو ظالم وهو كاذب كما فسرها ابن عمرو فاليمين الغموس تشمل
27:44صيغتان او الصفتان ان يحلف على امر ماض كاذبا عالما. وبها قال الائمة الاربعة وتشمل ايضا ان يقتطع حق امرئ مسلم بيمينه ولو كان شيئا يسيرا فهذه من كبائر الذنوب. كما تقدم. اه اليمين الغموس
28:05على احد الوصفين هل آآ تلزم فيها كفارة؟ اختلف العلماء في ذلك. والراجح من اقوال اهل العلم انه لا كفارة فيها. فمن حلف على يمين على امر ماظ كاذبا عالما لا كفارة عليه. انما عليه ان يتوب ويستغفر
28:25ومن اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه لا كفارة عليه بمعنى لا كفارة يمين وهذا مذهب جمهور اهل العلم لكن يلزمه التوبة والاستغفار والندم ورد الحق الى اهله. قوله ان يلعن الرجل
28:42والديه ان يسبهما ويشتمهما اللعن هو السب والشتم قالوا وكيف يلعن الرجل والديه؟ قالوا ذلك تعجبا. ما يمكن. صاحب فطرة سوية ولو كان مشركا ولو كان كافرا ولو كان فاجرا. ان
28:59لعن والديه هذا مما تعافه نفوس النفوس اه والفطر السليمة ولو كانت غير مستقيمة فبين النبي صلى الله عليه وسلم امر وقال ان يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه. فبين ان التسبب بلعن الوالدين داخل
29:24في هذا فمن تسبب في شيء جاز ان ينسب اليه جعل هذا عقوقا لكون سب الاخرين للوالدين الذي تسبب هو به يؤذي الوالدين. فجعل من اكبر الكبائر هذا الحديث اصل في سد الذرائع
29:47وسد الذرائع من المسائل الكبيرة التي قررها اهل العلم وهي من الادلة التي آآ اختلف العلماء فيها ليست محل اتفاق ولكن عامة الفقهاء على الاخذ بها وان اختلفوا في تطبيقاتها
30:04وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين قرابة مئة دليل على مسألة سد الذرائع ومنها هذا الدليل سبوا رجل ابى الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه. ثم قال وباب سد الذرائع
30:21احد ارباع التكليف فان التكليف امر ونهي والامر نوعان مقصود لنفسه ومقصود او وسيلة الى المقصود. والنهي نوعان ما يكون النوع الاول ما يكون المنهي عنه مفسدة في نفسه. والثاني ما يكون وسيلة الى المفسدة. فصار سد الذرائع المخظية الى الحرام
30:47احد ارباع الدين. وفي هذا الحديث ايضا دليل على عظيم حق الوالدين وفيه ايضا العمل بالغالب لان الذي يسب ابا الرجل يجوز ان يسب الاخر اباه ويجوز الا يسبه لكنه اطلق الحديث على الغالب
31:10قال ان يصب الرجل ابا الرجل فيسب اباه. فاخذ العلماء اه منه العمل بالغالب. وفيه مراجعة الطالب شيخه فيما يقوله مما يشكل عليه. قالوا وكيف يسب الرجل؟ وكيف يلعن الرجل والديه؟ سألوا
31:27سؤال من اشكل عليه شيء؟ فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذه الاحاديث دليل على تفاوت الذنوب وان بعضها اشد من بعض وفيه ذكر انواع من الكبائر وفيه خطورة الشرك والتحذير منه وحرمة عقوق الوالدين والتحذير منها
31:48وحرمة قول الزور والتحذير منه وحرمة قتل النفس المعصومة مسلمة كانت او غير مسلمة الا بحق وحرمة اليمين الغموس وبيان انها من الكبائر. وفيه بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم. وحرصه في تحذير امته. وكذلك ايضا
32:08امامه في ابعادهم عما يسخط الله جل وعلا عليهم. وفيه تحريم مسبة الرجل والديه مباشرة او تسببا وفيه دليل على سد الذرائع وفيه ان المتسبب يأخذ احكاما مباشر في بعض المسائل كما هنا
32:28انه قال يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه طيب لو سبهما مباشرة هذا من باب اولى هذا اشد واعظم واطن نعم الله اليكم. باب الشرك والسحر من الموبقات. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع
32:50قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل ماله اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من طريق سليمان ابن
33:10بلال عن ثور ابن عن ثور ابن زيد المدني عن ابي الغيث عن ابي هريرة فذكره. وقد اورده البخاري في ثلاثة ابواب الاول باب قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما. الاية مناسبة من قوله واكل مال اليتيم
33:31والثاني باب الشرك والسحر من الموبقات. من قوله الشرك بالله والسحر والثالث باب رمي المحصنات. مناسبته من قوله وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات قوله اجتنبوا اي ابتعدوا واحذروا الموبقات اي المهلكات
33:54الشرك بالله وهذا هو اعظمها واشدها. وهو ان يصرف شيئا من انواع العبادة لغير الله والسحر يشمل السحر بانواعه ما فيه شرك وهو اعظمها. وما ليس فيه شرك وهو من كبائر الذنوب
34:14وقتل النفس التي حرم الله اي المقصود بها النفس المعصومة التي حرم الله قتلها يدخل فيها نفس المسلم والمعصوم والذمة والمستأمن مسلم والذمي والمعاهد والمستأمن قوله الا بحق اي الا باذن شرعي. قصاص او حد او دفع صائل واكل الربا اي الربا بانواعه
34:43سواء كان ظاهرا ام خفيا وسواء كان آآ ربا آآ فضل او ربا نسيئة. فهو من الموبقات. واكل مال اليتيم ومن مات ابوه قبل البلوغ هذا يسمى يتيما فاذا بلغ خرج عن حد اليتم لا يتم بعد احتلام
35:08والتولي يوم الزحف اي الفرار من الحرب عند التحام الصفوف والتقاء الكفار بالمسلمين. هذا هو يوم الزحف وقذف المحصنات القذف هو الاتهام بالزنا والرمي به. الاتهام والرمي بالزنا. والمحصنات هن العفيفات عن الزنا
35:32الغافلات اي عن الفواحش وعما رومينا به غافلات اي البريئات من الزنا والغافلات عن الزنا وعن وعما رومين به المؤمنات اي المسلمات احترازا عن قذف الكافرات فقذف المؤمنة اعظم من قذف الكافرة
36:04وقذف الغافلات عن الزنا اعظم من قذف من عرفن بالفواحش ومع ذلك. فلا يجوز للانسان ان يقذف مسلمة ولو اشتهرت بالزنا. ما لم تقم شروط الرمي بالزنا وهو القذف له شروط
36:24اه اقول يبحثها الفقهاء في بابها وفي هذا الحديث من الفوائد الكثير منها بيان سبع من كبائر الذنوب وموبقاتها. فاذا ظممته مع ما سبق علمت ان الكبائر ليست مقصورة بل هي الى السبعين كما قال ابن عباس اقرب
36:45وفي تفاوت المعاصي وتفاوت الكبائر فمنها ما هو كبيرة ومنها ما هو كبيرة موبقة وفيه شدة المعصية اذا ترتب عليها شرك او اذية لمسلم بنفسه او ماله او عرضه. فان هذه المذكورات اما ان فيها شرك او فيها اذية لمسلم بنفس
37:09او بمال او بعرض. وفيه شدة المعصية التي فيها تسلط على حق الضعيف والعاجز عن دفع التعدي كما في اكل مال اليتيم. ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيرون
37:28سعيرا ولذلك حينما تتزاحم عند الانسان مفسدتان فانه يرتكب الادنى ويدفع الاعلى فلو كان امامه مال يتيم ظعيف ومال غني قوي ولم يستطع ان يدفع الا بارتكاب الا بالتعدي على احد المالين. نقول ارتكب الادنى وادفع الاشد
37:56ومال اليتيم جاءت النصوص المحذرة منه كما حذرت من عموم مال المسلم. ولذلك يأخذ مال الغني ويترك مال اليتيم. وفي هذا الحديث ايضا اه حرمة الشرك بالله وانه من كبائر الذنوب وهو ان يصرف شيئا من انواع
38:16عن العبادة لغير الله ويدخل في انه من السبع الموبقات الشرك الاكبر والشرك الاصغر وبينهما فروق معروفة عند العلماء وتقدم اه بيانها في اول شرح كتاب الايمان. وفيه شدة حرمة السحر
38:35وعظيم خطورته ويدخل فيه كل انواعه بلا استثناء سواء اه كان فيها شرك بالله عز وجل او لم يكن فيها شرك. فمن السحر ما ليس فيه شرك لكن قد يكون عن عن طريق استخدام العقاقير والادوية وهذا من الموبقات ايضا. وفيه حرمة قتل النفس المعصومة
39:01بغير حق وهذه من ورقاة الامور التي لا مخرج لمن اوقع نفسه فيها لان القتل لا يمكن التحلل من المقتول في الدنيا حتى ولو اقيم القصاص على القاتل اه فيبقى حق المقتول. من يأخذه هذا امر من الامور الشديدة. ولذا قال ان من ورطات
39:28الامور التي لا مخرج لمن اوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حل لا يعني ذلك انها ورطة يخلد شبوة في النار فان هذا ليس مقصودا ولكنه ليس كسائر الحقوق التي يمكن ان ترد الاموال الى ملاكها
39:48او يتحلل منهم او ترد الى آآ ورثته فان هذا قد بقي منه علقة آآ تبقى المقتول ينالها يوم القيامة. وفيه حرمة الربا وقبحه لما فيه من محاربة الله ومحادته واكل اموال الناس بالباطل ويشمل ربا الفضل وربا النسيئة هذا من كبائر الذنوب ولذا
40:14قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اكل الربا وموكله وفيه حرمة اكل مال اليتيم التعدي عليه والاخذ منه بلا حق واكل مال اليتيم يشمل اكل المال الكثير وهذا اشد
40:32والمال القليل وهذا داخل في الكبائر الا ما استثناه الشرع في قول الله عز وجل ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف بضوابطه وشروطه المعروفة. واليتيم هو من مات ابوه قبل البلوغ
40:50وفيه حرمة التولي والفرار من الزحف والفرار يوم الزحف والمقصود بالزحف حينما تلتقي صفوف المسلمين بصفوف الكفار في المعركة او حينما تبدأ المعركة وان لم يتواجه الصفان فان تواجه الصفوف كان في السابق لان المعارك كانت صفوفا تقابل صفوف لكن
41:16في زماننا تطورت المعارك فاصبحت الصفوف احيانا ما تواجه الصفوف لكن اطلاق النار قد يكون من بعد مئات الكيلوات فهو فالمقصود حينما يلتقي المسلمون بالكفار في الحرب. فالفرار من الكبائر
41:35العلة اولا ما فيه من الاثر في كسر شوكة المسلمين واضعاف قلوبهم وتوهين نفوسهم وايضا ما فيه من تقوية الكفار في حربهم وتذكية لحماسهم قد قال تعالى ومن يولهم يومئذ
41:55ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير لكن استثنى من ذلك ما اباحه الشارع في قول الله عز وجل الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا
42:16فإياكم منكم مئة صابرة يغلب مئتين. وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله والله مع الصابرين. فمتى كان المسلمون نصف عدوهم حرم الفرار من القتال وان كان المسلمون اقل من النصف
42:37جاز لهم الفرار الثبات افضل ثبات افضل لكنه لا يجب وفي هذا الحديث ايضا حرمة قذف المحصنات بالزنا وانه من الكبائر التي توعد الله عز وجل فاعلها. توعده في الدنيا
42:54توعده في الاخرة وقذف المحصنات. القذف والرمي بالزنا سواء كان رميه بلسانه معنى ان يكون القذف آآ منطوقا او مكتوبا وسواء كان الرمي بالصيغة الصريحة او بالكناية التي يفهم منها ارادة الزنا. وسواء كان الرامي رمى باسمه الصريح. او
43:27خف خلف اسماء مستعارة آآ سواء بكتابة او غيرها كما هو حاصل في زماننا. فعلى العبد ان ان يتقي الله عز وجل فان الله هو الذي سيأخذ حق آآ من رمي بالزنا او من اتهم بما ليس فيه وان لم يستطع البشر
43:47يأخذه في الدنيا فهناك موقف لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها واخذ من الظالم للمظلوم. اذا قال تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء. فجدوهم ثمانين جلدة
44:07ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. الاية. وقوله ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم والمراد بالمحصنة هنا هي التي احسنت فرجها وحفظته من الزنا. والاحصان قد يطلق في كتاب الله على اكثر من معنى. فقد يطلق ويراد به
44:30النكاح ويطلق ويراد به ان تكون ان تكون عفيفة كما هنا ويطلق ويراد به ان تكون ايضا حرة وغير ذلك من الاطلاقات. هنا المقصود به العفيفة عن الزنا ورمي الرجال كالنساء
44:57التحريم. وان كان النص هنا على المؤمنات وهذا بالاجماع حكم المحصنين في القذف كحكم المحصنات. ونصه على المؤمنات احترز به عن قذف الكافرات ونصه على المحصنات الغافلات احترز به عن المشهورات بالفواحش. فليس لهن من الاحترام كما
45:23العفيفات ومع ذلك لا يجوز قذف المسلمة ولو كانت غير معروفة بالعفة وايضا رمي الكافرة ليس كحكم رمي المؤمنة في الحرمة ووجوب الحد وبهذا قال جمهور اهل العلم نعم العلماء يقولون من فقد
45:48انه هو الذي يتولى النفقة عليه يتولى القيام عليه هذا في الاصل التوسع في اطلاق آآ مسمى اليتم قد يتوسع الناس فيه انما الكلام الان على اثبات الاحكام الاحكام متى تنتقل الولاية
46:15عن لغير الاب اذا لم يكن موجودا قد يطلقون الان مثلا جمعية ايتام ويكون فيها مثلا من عمره عاشر من عمره عشرين ستطعش سبعة عشر الله اليكم. باب قتل المؤمن من الكبائر. عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وفي رواية في حجته
46:42من وداع ويلكم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. وفي حديث جرير رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال له في حجة الوداع استنصت الناس فقال نعم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من طريق شعبة عن
47:02ابن محمد قال سمعت ابي عن ابن عمر رضي الله عنهما فذكره وحديث جرير اخرجه البخاري ومسلم من طريق شعبة قال اخبرني علي ابن مدرك عن ابي زرعة بن عمرو عن جرير فذكره. وجرير للراوي هنا هو ابن عبد الله
47:26القسري ابو عمرو وقيل ابو عبد الله الامير النبيل الجميل لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم مسلما القى له وسادة فجلس على الارض ولم يجلس على الوسادة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشهد انك لا تبغي علوا في الارض ولا فسادا
47:48فاسلم. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاكم كريم قوم فاكرموه. وقال له النبي صلى الله عليه وسلم الا تريحني من ذي الخلصة كان بيتا اه خثعم يسمى الكعبة اليمانية. يعظمونه كما يعظمون الكعبة
48:09وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم وله مواقف مشهودة وكان بديع الحسن والجمال نقل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه سيدخل عليكم من هذا الفج
48:28اه من خير ذي يمن. الا وان على وجهه مسحة ملك اي من حيث الجمال والبهاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ اسلمت
48:44ولا رآني الا تبسم في وجهي. ولما قال له يا جرير الا تريحني من ذي الخلصة قال فنفرت في خمسين ومئة فرس فخربناها واحرقناها حتى تركناها كالجمل الاجرب. وبعث الى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره فبرك النبي
49:06صلى الله على صلى الله عليه وسلم على خيل احمس او احمس ورجالها خمس مرات. وكان قال للنبي عليه الصلاة والسلام لما قال يا رسول الله اني لا اثبت على الخير
49:19يعني لا اثبت على الخيل اذا سارت. فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا وكان على ميمنة سعد ابن ابي وقاص يوم القادسية. وقد توفي سنة احدى وخمسين
49:37وروي له نحو من مائة حديث اه اتفق البخاري ومسلم على ثمانية وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بستة وبوب البخاري لحديث ابن عمر وحديث جرير خمسة ابواب. الاول باب الانصات للعلماء
50:00اخذهم من قوله استنصت الناس والثاني باب الخطبة ايام منى وايضا باب حجة الوداع هذان بابان من قوله انه قال في حجة الوداع والرابع باب ما جاء في قول الرجل ويلك. اخذه من قوله ويلكم لا ترجعوا بعدي
50:29والخامس باب قوله ومن احياها. فكأنما احيا الناس جميعا وقوله او والباب السادس باب قوله لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض من ظاهر الحديث قوله ويلكم هذه كلمة تقال لمن وقع في هلكة
50:53انه قال في حجة الوداع حجة الوداع سميت بهذا الاسم. لان النبي صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها وعلمهم واوصاهم امرهم بتبليغ الشرع ولم يحج حجة بعدها فسميت حجة الوداع. قوله استنصت الناس اي
51:13مرهم بالانصات ليسمعوا ما اقول من هذه الامور العظيمة والنهي الشديد. استنصت الناس فقال هذا كلام عظيم لذلك احيانا حينما تأتي بعض الاشياء للانسان باردة هينة تأتي الوصية تأتي الخطبة تأتي
51:37من غير عناء لا يعرف قدرها اما اذا جاءته بتعب وعناء عرف قدرها ولذلك تقدم معنا قول آآ الشعبي للخرسان لما قال له آآ ذكر له حديث ابي موسى الاشعري
51:56وقال ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين ثم قال خذها بغير شيء وقد اعطيناك بغير شيء قد كان الرجل يرحل فيما دون هذا الى المدينة كان شعبة يقول من رويت عنه حديثا فقد ترددت عليه مرة
52:13ومريت رويت عنه عشرة احاديث فقد ترددت عليه عشر عشر مرات فحينما نأتي الى هذه الاحاديث التي نسمع احيانا مئة حديث في مجلس واحد. هل الصحابة رضوان الله عليهم سمعوها هكذا؟ لا
52:27ولذلك عائشة رضي الله عنها لما كان ابو هريرة رضي الله عنه يتكئ على سارية عند بيتها فيحدث الناس ثم يقول اسمعي ربت الحجرة اسمعي يا ربة الحجرة يسمعي هذه الاحاديث
52:43فقالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث مثل احاديثكم هذه يعني ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يجلس ثم يذكر عشرة احاديث خمسة احاديث. فهذه الاحاديث على مدى ثلاث وعشرين سنة. سمعها الصحابة رضوان الله
52:59عليهم. فالتقط من سيرته اشارات. ومن توجيهاته المهمات واخذت الاحاديث التي تحتاجها امة فلم يغفر الصحابة عن نقلها. لكن ليس كل ما سمعوه نقلوه لكنهم نقلوا ما تحتاجه الامة وما ترك من ذلك شيء. ولذلك
53:23كان وقع امثال هذه الاحاديث على الصحابة وقع عظيم وكان الواحد منهم يسمع ثم يقول استجبنا سمعنا واطعنا ويمتثل والاحاديث في هذا كثيرة. ولذا قال استنصت الناس. انت الان تسمع هذا الامر. ما الذي سيقوله؟ اي خطبة طويلة
53:44ام انها خطبة قصيرة؟ نقل لنا منها احاديث ومنها هذا الحديث الذي اتفق الشيخان عليه يأتي العلماء ويتتبعون طرق هذا الحديث ومروياته منها ما اتفق الشيخان عليه. ومنها ما رواه احدهما. ومنها ما رواه بعض اهل السنن. فتجتمع
54:06عندك اهم ما في الخطبة التي نقلت تنظر معالم هذه الخطبة وتستفيد منها. هذا الحديث فيه فوائد عديدة. من فوائد فيه ان قتل المؤمن بغير حق من كبائر الذنوب كما تقدم في حديث ابن عمرو وحديث ابي هريرة وحديث ابي بكرة
54:26وفيه ان القاتل بغير تأويل لا يكفر. وامره الى الله ان شاء عذبه وان شاء غفر ولذا اجمع العلماء على هذا طبعا هذا ليس مأخوذا من هذا الحديث كل هذا ليس مأخوذا من هذا الحديث لكن بمجموع الروايات التي اتفق العلماء عليها كما سيأتي الجواب عن
55:01استدلال بعض اهل العلم بهذا الحديث على كفر القاتل. حينما قالوا لا ترجعوا بعدي كفارا. يضرب بعضكم رقاب بعض. ما المراد بها فالقاتل ليس مرتدا بمجرد القتل توبة القاتل الصحيح انها مقبولة وبهذا قال اكثر العلماء كما في قصة الذي قتل مائة نفس
55:25وفي قولي استنصت الناس امر للانصات او امر بالانصات لما يقوله العالم والمعلم والمفتي والخطيب حتى يعوا ما يقول ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد
55:45لذلك على حسب انصات الانسان وحضور قلبه تكون استفادته والاستفادة ليست هي الحفظ الحفظ شيء والفهم شي ودخول هذه الاشياء في قلب الانسان شيء اخر فقد تستفيد الانسان ويخرج من مجلس العلم او من الخطبة وقد جمع الاشياء الثلاث الحفظ والفهم وتأثيرها على قلبه
56:10وقد يخرج واخذ شيئا واحدا من هذه الارض من هذه الاشياء الثلاث لكن الله جل وعلا قال ان في ذلك لذكرى لمن ان كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. قوله ويلك ويلكم لا ترجعوا بعدي كفارا
56:28اجمع العلماء كما تقدم ان القاتل لا يكفر وان قوله كفارا في هذا الحديث لها محامل. منها ان المراد لا تفعل فعل الكفار يقتل بعضكم بعضا. وهذا اختاره القاضي عياض النووي
56:48او ان المراد به كفر نعمة الاسلام. حينما امتن الله على المؤمنين فجعلهم اخوانا والف بين قلوبهم. قال والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا. ما الفت بينهم
57:08هذا التأليف اذا حصل القتال بين المسلمين هذا كفر لنعمة الاسلام او ان المراد لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا. كل هذه الاوجه تبين اه خطأ من استدل بهذا الحديث على ان القاتل مرتد
57:31الصحيح ان سبيله سبيل اصحاب الكبائر. قوله لا ترجعوا بعدي هذا الخطاب لاصحابه. ومن بعده ومن بعدهم من امه اي لا ترجعوا عن الاجتماع الى الافتراق وعن الائتلاف الى الاختلاف بل كونوا امة واحدة ولا تكونوا جماعات واحزاب واحزاب ولا تكون جماعات
57:56واحزاب يقتل بعضكم بعضا. ويسبي بعضكم بعضا. هذا النهي للتحريم لكن لم يمتثله كثير من الناس وقد حصلت الفرقة في الامة ووقع السيف في الامة وتقاتل الطوائف من المسلمين بتأويل او بغير تأويل
58:18وهذا اعراض عن هذا التوجيه. ولذلك اكد النبي عليه الصلاة والسلام وقد استنصت الناس فاذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في نهي يأمر بالاستنصات بالانصات او يكرره فتأمل ما الذي يحصل وراءه
58:36فانه انما فعل ذلك لان في هذا اشارة ان هذا النهي سيوجد من يخالفه بكثرة وهنا كما حصل ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال سألت ربي ثلاثا فاعطاني اثنتان ومنعني واحدة
58:57التي منعه قال سألته الا يجعل بأسهم بينهم فمنعين فمنعنيها. فالمسلم عليه ان يحذر كل الحذر من قتال المسلمين الا في حدود ما اباحه الشارع كقتال البغاة او قتال الخوارج او قتال الممتنعين عن شريعة
59:17من شعائر الاسلام شعيرة من شعائر الاسلام او دفع الصائل وقد اجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله الا باحدى ثلاث
59:34ذكرها القاتل عمدا على الصحيح يفسق ولا يكفر وهو تحت المشيئة وتوبة مقبولة عند اكثر العلماء. الا ان القتل لعظيم خطره يترتب او يتعلق به ثلاثة حقوق حق الله وحق الاولياء وحق الميت
59:56وحق الله يحصل الوفاء به بالتوبة والندم على ما فعل وحق الاولياء يحصل الوفاء به بتسليم نفسه لهم ان يقتصوا او يأخذ الدية او يعفو اما الحق الثالث وهو حق الميت فهذا في الاخرة. وليس في الدنيا
1:00:18ولذلك هذا من ورطات الامور فان الله عز وجل يقتص اه للمقتول ممن قتله. ويأتي المقتول يوم القيامة يتشحط بدمه ويقول يا ربي سل هذا فيما قتلني. لكن ان صدق في التوبة فان الله عز وجل عدل رحيم
1:00:42يرضي المقتول ويتوب على القاتل. وهذا امر آآ يكون قل هذا امره الى الله عز وجل. ولذلك يسأل الله السلامة والعافية من عقوبته وغضبه. وهذا الذي جعل جملة من الصحابة
1:01:01يبتعدون كل البعد. عما حصل من القتال الذي وقع بين المسلمين. فكان آآ مثل سعد ابن ابي وقاص وابن عمر وابو بكرة وغيرهم من الصحابة مع انهم يعلمون ان عليا احق
1:01:25بالخلافة من معاوية رضي الله عنهم جميعا. الا انهم اعتزلوا التاريخ يعيد نفسه ربما ابتلي بعض الناس في بلد من البلدان او في زمن من الازمان بحصول قتال بين المسلمين مما لم يبيحوا الشارع
1:01:45وانما قتال على دنيا او على ملك او غيرها فالسلامة لا يعد لها شيء السلامة لا يعدلها شيء الا اذا كان في حدود ما اباحه الشارع دفع الصائم دفع البغاة قتال الخوارج
1:02:06قتال من امتنع من شعيرة من شعائر الاسلام او غيرها. وبحث هذا ليس اه هذا موطنه. نعم