شرح الفتيا الحموية المجلس (23) I أ.د. صالح سندي.
0:00نعم استعن بالله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الفتية الحموية. فاعلم رحمك الله
0:25ان الله تعالى واحد لا كالاحاد. فرد صمد لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد الى ان قال خلصت له الاسماء السنية فكانت واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق. لم يستحدث تعالى صفة كان منها بريا خليا. او اسما كان من
0:45بريا تبارك وتعالى احسنت الحمد لله واصلي واسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فلا يزال المؤلف رحمه الله يسوق لنا هذه الجملة من كلام عمرو بن عثمان المكي في كتابه التعرف
1:11ووصلنا الى هذا الموضع في الدرس الماضي وفيه يقول رحمه الله فاعلم رحمك الله ان الله تعالى واحد لا اكل احاد. الله عز وجل هو الواحد القهار. هو احد الصمد هو واحد
1:35جل في علاه في ذاته فلا كفؤ له وهو واحد في صفاته فلا مثل له كما هو واحد في عبادته فلا شريك له. هو واحد لا كالاحاد هذه او هذا الوصف يطلق على المخلوق والخالق. فالمخلوق يقال له واحد
2:01والله عز وجل واحد ثمة تقدم مشترك لكن مع ذلك ثم ثمة قدر مميز وفارق فالله واحد لا كالاحاد ثم قال فرض صمد الفرد بمعنى الواحد وان كان ام يصح
2:26في لفظ الفرد اسما لله عز وجل حديث فالله عز وجل واحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد الى ان قال رحمه الله خلصت له الاسماء السنية. خلصت له يعني تفرد بها
2:51الاسماء السنية. يريد في هذا الموضع بالاسماء السنية كلما يضاف الى الله عز وجل من اسماء والصفات بدليل ما سيقوله بعد قليل فكانت واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق. لم يستحدث تعالى صفة كان منها بريا خلية. او اسما كان
3:16منه بريا تبارك وتعالى الله سبحانه وتعالى متصف بصفات جليلة كما ان له الاسماء الحسنى واسماء واسماؤه تعالى قديمة. بمعنى انه تسمى بها في الازل تبارك وتعالى وليس انه استحدث له اسما
3:43او انه لم يتسمى باسمائه او ببعضها حتى سماه خلقه بها حاشى وكلا ان يكون ذلك كذلك بل الله عز وجل هو الذي سمى نفسه اسألك بكل اسم سميت به نفسك
4:02كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذه الاسماء سمى الله عز وجل بها نفسه. وهي اسماء قديمة. ثابتة له تبارك وتعالى في الازل كما انه سبحانه وتعالى
4:17متصف بصفات الكمال ازلا وابدا قاعدة اهل السنة والجماعة في هذا المقام ان الرب سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متصفا بصفات الكمال منعوت بنعوت الجلال وذلكم ان هذه الصفات صفات كمال
4:46ففقدها نقص والله جل وعلا منزه عن النقص فالله عز وجل لم يزل في الماضي ولا يزال في المستقبل متصفا بالكمال المطلق وكماله تبارك وتعالى باتصافه بهذه الصفات العظيمة الجميلة الجليلة
5:13و تقرير هذا مهم ان تفهمه في ضوء ما سيأتي بكلام عمرو ابن عثمان في هذا الموضوع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فكان هاديا سيهدي وخالقا سيخلق ورازقا سيرزق وغافرا سيغفر وفاعلا
5:38سيفعل لم يحدث له الاستواء الا وقد كان في صفته انه سيكون ذلك الفعل. فهو تسمى به في جملة فعله كذلك. قال الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. بمعنى انه سيجيء فلم يستحدث الاسم بالمجيء وتخلف الفعل لوقت مجيء
5:58فهو جاء سيجيء ويكون المجيء منه موجودا بصفة لا تلحقه الكيفية ولا التشبيه. لان ذلك فعل الربوبية فتنحسر العقول وتنقطع النفس عند ارادة الدخول في تحصيل كيفية صفة المعبود. فلا تذهب في احد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وارض
6:18لله بما رضي به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التفسير ولا مقايسة التفكير صافي هذه الجملة في كلامه عمرو بن عثمان قد اشتملت على ما ما فيه مخالفة لاعتقاد اهل السنة والجماعة فتنبه
6:45يقول فكان هاديا سيهدي وخالق سيخلق ورازقا سيرزق وغافرا سيغفر وفاعلا سيفعل ما مراده؟ بهذه الجملة نعم طيب مراده ان الله سبحانه وتعالى تسمى بهذه الاسماء باسم الغفور باسم الرحيم باسم الكريم الى اخره
7:19واتصف في الازل الهداية كونه هاديا وبانه خالق كونه يخلق بكونه يرزق وبكونه يغفر. ولكن ليس لهذه الصفات اثار انتبه ليس لهذه الصفات ماذا اثار انما يقال الله عز وجل متصف بالرزق
7:49والله عز وجل يرزق هذا اتصف به قديما ولكن لم يحصل ان رزقه سبحانه وتعالى الا بعد حين الا بعد ان وجد المرزوق فلما وجد مرزوق والا كان متصفا الازل سبحانه وتعالى بانه رازق لكنه ما حصل
8:16منه رزق الا بعد حين قال فكان هاديا في الماضي وسيهدي في المستقبل ولم يكن هاديا في الماضي يقال فقط من باب الوصف انه متصف بانه هادئ متصف بانه رازق لكن ما حصل منه هذا. لم يحصل ان رزق ولم يحصل
8:43عن رحم ولم يحصد ان غفر ولم يحصل ان يفعل ما حصل منه فعل وان كان فاعلا وهذا لا شك انه مسلك باطل وهذا هو الذي عليه الكلابية الاشعرية عمرو بن عثمان من نقل عنه الشيخ رحمه الله ها هنا وافقهم على هذا الامر
9:13فان القوم يزعمون ان الله عز وجل تسمى بالاسماء ازلا واتصف بالصفات ازلا ولم يكن لهذه الصفات اثار ثم حدثت الاثار من بعد ثم حدثت الاثار من بعد وهو الغفور
9:38المتصف بالمغفرة وان كان لم يغفر هو الخالق في الازل وان كان لم يخلق في الازل انما ابتدأ الخلق من بعده فليس ثمة تسلسل في هذه الافعال عند القوم في الماضي
10:05وهذه مسألة دقيقة اما الذي عليه اهل السنة والجماعة فالله سبحانه وتعالى لم يزل متصفا بصفات الكمال والصفات المتعدية لابد ان يكون لها اثار الصفات المتعدية لا بد ان يكون لها اثار. اذا كان الله عز وجل هو الخالق
10:36اذا لابد ان يكون ماذا يخلق سبحانه وتعالى ويوجد المخلوقات بالفعل اذا كان الله سبحانه وتعالى غفورا اذا لابد من ماذا لابد من ان يكون غافرا للذنوب اذا كان الله سبحانه وتعالى رازقا اذا لابد ان يكون رازقا
11:01في الازل فلم يزل الله سبحانه وتعالى فاعلة لم يزل الله عز وجل متكلما لم يزل الله سبحانه وتعالى متصفا بصفات الكمال ولذا قال الامام احمد رحمه الله لم يزل الله عالما متكلما غفورا
11:26و اه هذه المسألة قد تكلم فيها السلف قديما ولذلك لما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن ما جاء في نحو قول الله عز وجل وكان الله غفورا رحيما
11:47قال كان ولا يزال ولم يزل فالله سبحانه وتعالى غفور رحيم في الازل وهو سبحانه وتعالى كذلك الان وهو كذلك سبحانه وتعالى في المستقبل اذا القاعدة عند اهل السنة والجماعة في هذا المقام كما قدمت لك
12:11صفات الكمال فقدها نقص والله منزه عن النقص وليس المقصود باتصاف الله سبحانه وتعالى بها مجرد وليس المقصود باتصاف الله سبحانه وتعالى بها مجرد قدرته عليها ليس الامر كذلك كما يدعي هؤلاء المتكلمون
12:39بل القاعدة عند اهل السنة والجماعة في هذا المقام ان جميع صفات الكمال متى ما ثبت ان كانوا اتصاف الله سبحانه وتعالى بها في الماضي وجب اتصاف الله سبحانه وتعالى بها وجودا. يعني وجب وجودها في الازل. اذا امكن اتصاف الله
13:04سبحانه وتعالى بها في الازل وجب وجودها في الازل وهذا مبحث دقيق قرره شيخ الاسلام رحمه الله في المجلد السادس عشر من مجموع الفتاوى. وذلك ان وجود المقتضي مع زوال المانع
13:22يتوجب معه ماذا فصول الفعل والمقتضي هو كمال الله سبحانه وتعالى ولا مانع تعالى الله ام ان يكون متصفا بالكمال اذا لم يزل الله سبحانه وتعالى متصفا بصفات الكمال. وهذا المبحث مبحث كبير عظيم
13:47وربما يدق فهم ذلك على عقول كثير من الناس لان العقول محدودة. ونحن نتكلم عن لا بداية الله عز وجل هو الاول الله عز وجل ما من زمن يقدر في الاذهان الا الله سبحانه وتعالى كان موجودا فيه وما
14:12وما قبل الى متى ها الى ما لا بداية وعليه فلم يزل الله سبحانه وتعالى خالقا كل مخلوق خلقه الله تبارك وتعالى فقد خلق قبله ها مخلوقا والذي قبله خلق قبله مخلوقا وهلم جرا الى متى؟ الى ما لا بداية. لم يزل الله خالقا
14:39جنس الخلق قديم وجنس الفعل قديم وان كان عين الفعل يتجدد فالله سبحانه وتعالى استوى على العرش بعد خلق السماوات والارض هكذا اخبرنا الله اليس كذلك؟ والله عز وجل قادر على ان يستوي
15:03على ما يشاء قبل ذلك. لكنه اخبرنا انه استوى على العرش متى بعد خلق السماوات والارض. الله عز وجل اخبرنا انه رضي عن الصحابة اذ يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة. اذا في ذاك
15:25في ذاك الحين رضي الله عز وجل عنهم ولم يكن هذا حاصلا في ها في الازل. اذا اعيان هذه الافعال ماذا تتجدد لم؟ لانها متعلقة بمشيئة الله سبحانه وتعالى. وان كان جنس الافعال قديم. وان كان جنس الافعال قديما
15:48وان كان جنس الافعال ماذا؟ قديما. وعليه فالله عز وجل لم يزل خالقا ولم يزل فاعلا سبحانه وتعالى ولا تظنن ان المخلوقات هي ما تعلم من السماوات والارض وما بينهما وما فيهما
16:08ليس كذلك الله جل وعلا يقول ويخلق ما لا تعلمون. ثمة عوالم كثيرة لا يعلمها الناس فحذاري من ان تقع في الخطأ الذي وقع فيه المتكلمون وهذه النبذة في هذا الموضع كافية ولعله
16:27آآ تأتي فرصة اخرى نوسع الكلام في ذلك اكثر. قال لم يحدث له الاستواء الا وقد كان في صفته انه ذلك الفعل قد تسمى به في جملة فعله كذلك اه في طبعة اه التويجري
16:46قال وقد كان في صفتي انه سيكون ذلك الفعل فهو يسمى به في جملة فعله كذلك. كان هذا اه اقرب واوضح مما في النسخة التي بين ايدينا. المقصود انه انهم يعتقدون
17:07ان الله سبحانه وتعالى لم يزل متصفا بالاستواء. لم؟ لانه علم انه ماذا سيستوي لانه علم انه ماذا؟ سيستوي. وان كان ما استوى في الازل هذا الذي اراده اه عمرو ابن عثمان كذلك في قول الله جل وعلا وجاء ربك والملك صفا صفا. بمعنى انه
17:32اجي فلم يستحدث الاسم بالمجيء وتخلف الفعل لوقت المجيء. يعني متصف بصفة المجيء ازلا لكنه لم يفعل الا ماذا من بعده لم يفعل الا من بعده لم يفعل هذا او لم يفعل هذا الا يوم القيامة لكنه في الازل متصف بماذا
17:57بالمجيء ولا شك ان هذا باطل. بل هذا المجيء المعين الذي جاء الدليل فيه انما يتصف الله سبحانه وتعالى متى متى يوم القيامة وان كان جنس الفعل ماذا؟ كما ذكرت لك قديما. وهذا الاستدلال هو نزع في تقرير هذا المذهب
18:21آآ بهذه الاية ولا شك ان هذا فهم خاطئ هذه الاية البحث فيها بحث اخر بخلاف ما قرر المؤلف قد يقول قائل اذا كان الامر كما تذكر لم قيل في امر مستقبل
18:45سيفعله الله سبحانه وتعالى مستقبلا لما استعمل فيه صيغة الماضي الجواب هذا بحث اخر. فان من بلاغة القرآن وهذا مسلك عربي معروف ان يخبره عما يقع مستقبلا بصيغة الماضي تحقيقا لوقوعه
19:14وهذا تجده في نصوص عدة تتعلق باليوم الاخر. ليس فقط فيما يتعلق مجيء الله سبحانه وتعالى وانما في اشياء اخرى وسيق الذين كفروا وسيق الذين اتقوا اليس كذلك؟ مع ان هذا انما يكون ماذا
19:32مستقبلا في يوم القيامة. هذا انما كان تحقيقا لماذا؟ لوقوعه بمعنى ان هذا واقع قطعا حتى كانه قد وقع بالفعل اعيد المراد بتحقيق الوقوع ان هذا سيقع ماذا قطعا لا شك في هذا ولا ريب حتى كأنه ماذا؟ كأنه قد وقع بالفعل
20:02فهذا تأكيد وتحقيق لمسألة الوقوع وليس متعلقا بما ذكر قال فهو جاء سيجيء. يعني يقول فهو جاء بمعنى انه ايش سيجئ مستقبلا للقاعدة التي عندهم وهي منع التسلسل في افعال الله عز وجل في الماء في الماضي وهذه مسألة
20:26الناس فيها على ثلاثة اقوال منهم من منع التسلسل في افعال الله عز وجل في الماضي والمستقبل وهؤلاء الجهمية ومن اولئك من منع تسلسل التسلسل في افعال الله سبحانه وتعالى في الماضي واجازه في المستقبل
20:46وهم الاشاعرة اما اهل السنة والحديث فانهم يقررون تسلسل افعال الله سبحانه وتعالى في الماضي والمستقبل. فكما انه سبحانه وتعالى يفعل افعالا لا متناهية في المستقبل فكل فعل يفعله سيفعل بعده فعلا وكل مخلوق يخلقه سيخلق بعده
21:10مخلوقا وهلم جرا الى ما لا نهاية. كذلك الامر في ماذا في الماضي كذلك الامر في الماضي والله سبحانه وتعالى هو الاول والاخر. ثم قال ويكون المجيء منه موجودا بصفة لا تلحقه الكيفية
21:31ولا التشويه لا تلحقه الكيفية يعني التكييف يعني ليس لنا ان نعلم كيفية صفة الله سبحانه وتعالى وليس لنا ان نشبه مجيئه بمجيء المخلوقات. لان ذلك فعل الربوبية فتنحسر العقول وتنقطع النفس عند ارادة الدخول في تحصيل كيفية صفة المعبود. وهذا حق وهو ما يقرره اهل
21:55اهل السنة والجماعة ثم اوصى بهذه الوصية القيمة فلا تذهب في احد الجانبين لا معطلا ولا مشبها لكن المهم بعد اه ان تأخذ بهذه الوصية ان تفهم ما هو التعطيل؟ وما هو التشبيه؟ وما هو الاثبات
22:17ما هو الاثبات على جادة السلف فتلتزم بذلك وارضا لله بما رضي به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التفسير ولا مقايسة التفكير التفسير مراده به تفسير الكيفية بدلالة ماذا
22:41ما سبق لانه قال قبل ذلك فتنحسر العقول وتنقطع النفس عند ارادة الدخول في ها تحصيل كيفية صفة المعبود. اذا التفسير ها هنا تفسير ماذا؟ الكيفية فهذا يعظك آآ عمرو بن عثمان رحمه الله من ان تقع فيه اياك ان تحاول
23:08تفسير كيفية صفة الله سبحانه وتعالى ولا مقايسة التفكير اي التفكير فيها التفكير في ماذا بكيفية صفة الله سبحانه وتعالى. ونبه المحقق وفقه الله في الحاشية قال في بقية النسخ بلا مباحثة
23:27التنفير ولا مناسبة التنقير يبدو والله اعلم انه يريد بقوله بلا مباحثة التنفير يعني بلا تفريق بين الادلة فلا تفرق بين الادلة ولا تفرق بين الصفات من جهة الاثبات ولا مناسبة التنقير يعني لا تنقر ولا تفتش
23:52عما طوي عنك علمه. والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الى ان قال والله تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة الجاء قبل ان يكون جائيا لا امره المتجلي لاوليائه في المعاد تبيض به وجوههم وتفلج به على الجاحين حجتهم. المستوي على عرشه
24:18بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك وتعالى. الذي كلم موسى تكليما واراه من اياته عظيما. فسمع موسى كلام الله لانه قربه نجيا تقدس ان يكون كلامه مخلوقا او محدثا او مربوبا احسنت. قال رحمه الله
24:38والله تبارك وتعالى القائل انا الله. نعم لما نادى الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام في في البقعة المباركة قال اني انا الله رب العالمين وليس الشجرة هي التي تكلمت كما تزعم الجهمية. فالله سبحانه وتعالى هو الذي تكلم
25:04فهذه الصفة كما علمنا صفة هذه الصفة صفة الكلام متجددة بمعنى ان احاد الكلام حادث ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث وان كان اه اصل الوصف قديما فلم يزل الله سبحانه متكلما ولم يكن
25:31معطلا عن الكلام ثم ابتدعه من لم يزل متكلما تبارك وتعالى بمشيئته الجائي قبل اكون قبل ان يكون جائيا لا امره يعني الجائل كما تقدم اه يخبر عن الله سبحانه وتعالى بانه جاء
25:56قبل ان يكون جائيا لان الفعل عنده انما حصل من بعده وليس الذي يجيء امره ينبه على ما وقع فيه المتكلمون من تعطيل الله سبحانه وتعالى عن صفة المجيء فاول مجيئه بمجيئه امري فيقول هذا خطأ ليس بصواب بل هو الذي يجيء. لكن اين الخلل في كلامه
26:27انه يبني هذا الكلام على قاعدته التي قدمناها وهي ماذا؟ ان الله سبحانه وتعالى لم يكن متصفا بالفعل قديمة. انما يبتدأ الفعل في الوقت الذي يشاء. وهذا قلنا باعتبار احاد الافعال
26:49واعيانها صحيح لكن باعتبار جنس الافعال باعتبار اتصاف الله سبحانه وتعالى بالفعل جملة فهذا شيء ماذا فهذا شيء قديم والجملة هكذا في اه الحموية كما ترى كذلك نقلها بهذا النص الذهبي في العلو وايضا في كتابه العرش
27:19لكن في بيان التلبيس في مقطوع الجزء الخامس في صحيفة الستين قال الجائي بعد ان لم يكن جائيا لا امره الجائي ليس قبل وانما ها بعد ان لم يكن جائيا لا امره
27:37ان اه كانت هذه نسخة اخرى. وان كنت اقول ان اه الاقرب والله اعلم هو الذي بين ايدينا لان هذا هو المتسق مع ما تقدم اليس كذلك اما لو كان هذا الكلام آآ آآ ما نقل في التلبيس وانا اشك في ان تكون ان يكون
28:01ذاك النقص صحيحا لعله حصل خطأ في النسخة على كل حال انصح فهذا مبني على قاعدة اهل السنة والجماعة في صفات الافعال فالله عز وجل يتصف باحادها واعيانها متى ها متى شاء فالله سبحانه وتعالى يتصف باعيانها متى شاء سبحانه وتعالى. قال المتجلي
28:30والتجلي بمعنى الظهور والبيان فالله جل وعلا يتجلى لمن شاء اذا جاء كما سيكون هذا يوم القيامة يراه عباده قال المتجلي لاوليائه في المعاتب يضوا به وجوههم. وتفلج به على الجاحدين حجتهم تفلج بمعنى
28:53آآ الحجة تقوم على هؤلاء الجاحدين قال المستوي على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك وتعالى الضمير في قوله فوق اه ظاهر الكلام انه يريد به لانه يريد به
29:21اه يعني الظمير يعود الى الله سبحانه وتعالى. فهو الذي فوق كل مكان تبارك وتعالى وتوجيه كلامه انه استوى على العرش سبحانه وتعالى وهو سبحانه فوق كل مكان عاليا عليه مستويا على العرش. لان العرش
29:46ماذا اعلى المخلوقات فهو سبحانه وتعالى فوق كل مكان وهذه صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى قبل استوائه على العرش وبعد استوائه على العرش فلم يزل الله ها متصفا بالعلو والفوقية الذاتية
30:10ان اريد بالعرش وهذا قد يحتمله الكلام ان العرش فوق كل مكان. المستوي على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان. اي والحال ان العرش فوق كل مكان. وهذا صحيح لان العرش اعلى المخلوقات
30:33الله عز وجل اعلم الجملة هكذا عندنا وفي بيان التلبيس في الموضع الماضي الجملة هي المستوي على عرشه بعظمته وجلاله دون كل مكان دون كل مكان وليس فوق كل مكان وبهذا بما في التلبيس اه الجملة كذلك في اجتماع جيوش الاسلامية
31:06اه لابن القيم وكذلك في العلول الذهبي وكذلك في العرش للذهب والجملة الصحيحة على الوجهين هو مستو على العرش دون كل مكان. يرحمك الله. الله جل وعلا خص العرش باستوائه
31:26وليس مستويا على على شيء اخر وليس مستويا على كل شيء. اليس كذلك؟ فهو خص العرش باستوائه. وان كان عاليا ها على كل شيء. فالجملة على كل حال على الوجهين صحيحة والعلم عند الله. نعم. قال الذي كلم موسى تكليما. واراه من اياته
31:49فسمع موسى كلام الله لانه قربه نجيا وتقدس ان يكون كلامه مخلوقا او محدثا او مربوبا مربوبا يعني مخلوقا وآآ اه انبه الى انه يقع في كلام بعض العامة انهم يحلفون فيقولون ورب القرآن
32:15او يقولون ورب المصحف وهذا لا شك انه باطل ولا يجوز وهذا من مدخولات الجهمية والمعتزلة على العامة فينبه الى هذا فتعالى ان يكون كلام الله عز وجل والقرآن من كلامه تعالى ان يكون مربوبا لان مربوبا
32:41تعني مخلوقا والقرآن كلام الله ليس بمخلوق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الوارث لخلقه السميع لاصواتهم الناظر بعينه الناظر بعينه الى اجسام هداه مبسوطتان وهما غير نعمتي خلق ادم نفخ فيه من روحي وهو امره تقدس وتعالى ان يحل في جسم او او يمازج بجسم او يلاصق به تعالى
33:14الا عن ذلك علوا كبيرا. نعم قال الوارث لخلقه قال سبحانه ونحن الوارثون وقال سبحانه وكنا نحن الوارثين المراد بكون الله عز وجل وارثا كما عليه كثير من اهل العلم
33:35انه الذي يبقى بعد ثناء خلقه فيكون بمعنى قول الله سبحانه وتعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وآآ قال السميع لاصواتهم الناظر بعينه الى اجسامهم
34:00الله سبحانه وتعالى متصف بالسمع. وكذلك الله عز وجل متصف بالبصر وهو يرى ويبصر بعينيه سبحانه وتعالى. الله جل وعلا متصف بالعينين كما اتفق على هذا اهل السنة والجماعة و في هذا يقول القحطاني رحمه الله لله وجه لا يحد بصورة ولربنا عينان ناظرتان
34:33ويقول ابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد لربنا سبحانه عينان يبصر بهما ما تحت الثرى وما تحت وما تحت الارض السفلى وما في السماوات العلى. الله سبحانه وتعالى متصف بعينين يبصر بهما قال الى اجسامهم والى كل شيء. فلا تخفى على الله سبحانه وتعالى
35:04خافية يداه مبسوطتان وهما غير نعمته والمتقدمون من المتكلمين اوائل الكلابية بل واوائل الاشعرية ما كان عندهم كبير اشكال في اثبات الصفات الذاتية لله سبحانه وتعالى كالعين واليد اه القدم وما الى هذه الصفات الجليلة في خلاف المتأخرين
35:38اه نفوا وحرفوا ما جاء في هذه النصوص. حتى قالوا ان اليد تأول بالنعمة او تؤول بالقدرة على اختلاف بينهم في ذلك ينبهك آآ عمرو بن عثمان رحمه الله الى ان هذا التأويل تأويل باطل
36:02نعم قال خلق ادم ونفخ فيه من روحه وهو امره تقدس وتعالى. كلمة الروح تذكر وتؤنث تقول هذه الروح وتقول هذا الروح والروح من امره قل الروح من امري ربي. ومعنى
36:25قوله قل الروح من امر ربي وهو الذي اشار اليه المؤلف بقوله وهو امره الامر هنا بمعنى المأمور الروح مأمورة لله سبحانه وتعالى وهذا قد جاء في لغة العرب وجاء في كتاب الله سبحانه وتعالى. اتى امر الله يعني
36:51مأموره فالروح ليس المقصود اه انها من امر الله عز وجل الذي هو كلامه انما هي ماذا مأموره وهذا من ظاهر الكلام وليس تأويلا له وهناك احتمال اخر ذكره اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في تفسير هذه الاية قل الروح من امر
37:21ربي ان من الابتداء الغاية ابتداء خلقها وتكوينها اعني الروح كان من الله سبحانه وتعالى فكونت بالامر وصدرت عنه كما اشار الى هذا الامام احمد رحمه الله في كتابه الرد على الجهمية والزنادقة عند كلامه عن قوله عن عيسى عليه السلام
37:54منه قال من امره كان الروح من امره كان الروح هو هذا يعني جاء في نصوص كثيرة ان تستعمل من لابتداء الغاية وما بكم من نعمة ها فمن الله منها هنا
38:13ابتدائي الغاية. المقصود ان مذهب اهل السنة والجماعة والمسلمين قاطبة سوا شذاذ من الضلال ان الروح التي اه نفخت في ادم عليه السلام انما هي روح مخلوقة واظافتها الى الله سبحانه وتعالى من باب اظافة
38:48ها المخلوق الى خالقه سبحان الذي اسرى بعبده فهذا من اظافة المخلوق لخالقه وليس ان الروح صفة لله قائمة به فحلت في ادم عليه السلام حاش وكلا ان يكون ذلك كذلك
39:12فتقدسه تعالى ان اه يحل جل وعلا او صفة من صفاته في جسم او ان يمازج بجسم كما ذكر المؤلف. لان الله سبحانه وتعالى عالم على كل شيء وبائن من خلقه جل في علاه
39:35نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الشاي له المشيئة العالم له العلم الباسط في يديه بالرحمة النازل كل ليلة الى سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة اليه بالوسيلة. القريب في قربه من حبل الوريد البعيد في
39:57علوه من كل بعيد ولا يشبه بالناس اتصاف الله سبحانه وتعالى بالمشيئة والعلم وانهم يبسطوا يديه اه وانه ينزل آآ كل ذلك واضح بين قال القريب في قربه من حبل الوريد اتصاف الله سبحانه وتعالى بالقرب كما تكرر معنا فيما سبق
40:30قلنا قرب الله عز وجل نوعان قرب بالصفات وقرب بالذات فالله عز وجل يقرب من خلقه بقدرته واحاطته وعلمه وما الى هذه المعاني وهذا من قرب الصفات كما انه يقرب بذاته ممن يشاء سبحانه وتعالى. كما انه يقرب
41:02من خلقه اليه من يشاء فالله سبحانه وتعالى متصف بهذين النوعين من القرب والادلة على كليهما كثيرة قال البعيد في علوه من كل بعيد. ولا يشبه بالناس تريد بوصف الله سبحانه وتعالى بالبعد
41:29انه جل وعلا بائن من خلقه متصف بالعلو المطلق غير ان وصفه تبارك وتعالى بالبعيد غير جيد فا لم يأتي في الكتاب والسنة ولا في كلام السلف الصالح وصف الله تعالى بالبعد
41:50وقد نبه على هذا الخطأ اعني وصف الله عز وجل بالبعد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في المجلد الاول من كتابه الاستقامة فالوصف بالبعد ليس كمالا فلا يوصف الله سبحانه وتعالى
42:11ولم يرد هذا في النصوص انما الكمال وهو الذي جاء في النصوص وصف الله عز وجل بالعلو. سبح اسم ربك الاعلى وهو القاهر فوق عباده هذا الذي يوصف الله سبحانه وتعالى به وهذا هو المدح. وهذا هو الكمال. كونه عاليا على خلقه سبحانه. اما مجرد البعد
42:37هذا ليس فيه كمال مطلق اما العلو والفوقية مع كونه سبحانه وتعالى رقيبا على عباده عليما بادق احوالهم يراه ويسمع اصواتهم هذا هو هذا هو الكمال المطلق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الى ان قال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. القائل اامنتم
43:12ومن في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا؟ تعالى وتقدس ان يكون في الارض كما هو في السماء جل عن ذلك علوا كبيرا. وهذا الذي يبدو والله اعلم مع الاشارة التي تقدمت
43:32هذا الذي يبدو والله اعلم الشاهد في ايراد هذا الكلام وقد قلت لك فيما مضى انه فيما يبدو بالتتبع للمنقولات التي نقلها الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب انه يعتني
43:50بنقل اثبات علو الله سبحانه وتعالى عن العلماء سواء من كان منهم قريبا الى مذهب اهل السنة او كان عنده مخالفة لمذهب اهل السنة. اه كأنه اراد ان يصل الى هذا الموضع وهو
44:12اثبات ماذا علو الله سبحانه وتعالى على خلقه وانه بائن من خلقه تعالى وتقدس ان يكون في الارض حالا فيها كما هو في السماء. والمقصود بالسماء انه في العلو المطلق او انه فوق السماء المخلوقة
44:34وبهذا ينتهي كلامه آآ عمرو بن عثمان الذي نقله في هذا النقل المطول ولربما ورد على بعض الاذهان سؤال وهو لما لم يعقب شيخ الاسلام رحمه الله على هذه الاخطاء
44:57التي وقعت في المنقول في هذا الكتاب كما هي عادته رحمه الله انه اذا نقل كلاما انه يتعقبه ببيان الخطأ فيه هذا هو الغالب عليه رحمه الله كما تجده في كتبه الكبار كالدرء وبيان التلبيس والمنهاج الى
45:18اخر هذه الكتب لكننا نجد ها هنا ان ها هنا اخطاء وقعت ولكن الشيخ ما تعقبه و ليس عندنا يقين السبب لهذا لكن اظن ان ضيق الوقت والمحل كان هو السبب
45:44فهذه فتوى اجاب بها سؤالا وجه اليه كما لا يخفى عليك. وكتبها الشيخ على عجالة كما ذكر عن نفسه انه كتب هذه الرسالة فيما بين الظهر والعصر وارادها فتوى مختصرة
46:04دون ان يدخل في تفاصيل آآ الردود. فضيق الوقت والمحل واكتفى ايضا بالاشارة في هذه الفتيا اشار الى انه ليس كل من قول ها هنا اه يرتضي الشيخ قول قائله
46:28لعلك تقرأ يا شيخ عبد الله جاء في ثلاث مئة واربعة وعشرين دعونا او تأملوا هذا النقل سيأتي لكن الحاجة تدعونا الى ان نتأمله الان في ثلاث مئة واربعة وعشرين. نعم. قلت احسن الله اليكم قال رحمه الله قلت
46:48وليعلم السائل ان الغرض من هذا الجواب ذكر بعض الفاظ الائمة الذين نقلوا مذهب السلف في هذا الباب. وليس كل من ذكرنا شيئا من قوله من متكلمين وغيرهم يقول بجميع ما نقوله في هذا الباب وغيره. ولكن الحق يقبل من كل من تكلم به. طيب انتقل فاما
47:09فاما فاما تقرير ذلك بالدليل واماطة ما يعرض من الشبه واماطة واماطة واحسن اليكم واماطة ما يعرض من الشبه وتحقيق الامر على وجه يخلص الى القلب ما يبرد به من ما يبرد به من اليقين ويقف على
47:26مواقف اراء العبء ويقف على مواقف اراء العباد في هذه المهام. فما تتسع له هذه الفتية وقد كتبت شيئا من ذلك قبل فهذا فخاطبت ببعض ذلك بعض من يجالسنا ولربما اكتب ان شاء الله تعالى في ذلك ما يحصل به المقصود. اظن ان
47:46الامراض بهذا اه قد اتضح فاكتفى بهذه الاشارة واكتفى ايضا او لعله اكتفى بما قرره في الرسائل الاخرى وفي التوجيهات التي وجه بها كثيرا في كتبه وفي كلامه مع اصحابه
48:09وايضا لعله كان يرجو ان تتيسر له فرصة في ان ينبه اه كتابة في صورة لاحقة كما بين هذا وارجو ان اكتب او كلمة نحوها. وقد يقال ايضا اه لما ما اعرض اصلا
48:30عن هذه النقولات المدخولة واكتفى بمواضع الشاهد وهذا ايضا ايراد آآ قد يرد واقول لعل لعل الشيخ رحمه الله اراد ان ينبه الى ان الذين ينقل عنهم ممن اثبت علو الله سبحانه وتعالى واستواؤه على عرشه
48:57ليسوا جميعا من اهل السنة والحديث انما قد دخل بعضهم ما دخل من علم الكلام واخطائه ومع ذلك فانهم كانوا مثبتين ها لعلو الله سبحانه وتعالى فاورد كلاما ائمة عند هؤلاء المتأخرين لاجل ان يلزم المتأخرين بكلام
49:27من يعظمونه انتم تقولون انكم توافقون ابن طلاب او توافقون الاشعري انظروا الى هؤلاء فانهم كانوا من اصحاب ابن كلاب او من اصحابه الاشعري ووقعوا فيما وقعوا فيه لكن اذا اتوا الى مسألة العلو والاستواء فانهم كانوا ها مثبتين لها
49:48كانوا مثبتين لها فلعل المؤلف اقول هذا عن اجتهاد الله عز وجل اعلم بالصواب لعله اراد هذا المقصود اننا يمكن ان نستفيد فائدة من خلال ما جاء في هذه الرسالة وهي ان الاصل
50:08ان من ينقل كلاما ولم يصرح بعده بموافقة او بمخالفة الاصل انه يوافق هذا المنقول يوافق عليه وليس انه يرده الا اذا دلت قرائنه او احتفت قرائنه تدل على انه لا يوافق هذا المنقول. بمعنى لا يأتين احد فيقول شيخ الاسلام رحمه الله
50:40يرتضي هذه المذاهب او كان على هذه العقيدة كالذي سمعناه قبل قليل وكما سيأتي ايضا في اه كلام اه المحاسب وغيره وبعضنا اه قرأناه سابقا كان فيه ايضا ما فيه لا يقولن قائل والله شيخ الاسلام رحمه الله نقل هذه وسكت اذا كان يعتقد هذه
51:02عقائد نقول ان المقطوع به ان شيخ الاسلام رحمه الله ما كان يعتقد ذلك بل نحن او كثير منا ما تعلمنا خطأ هذه الا منه رحمه الله اليس كذلك؟ فله على اهل السنة المتأخرين فضل عظيم. جزاه الله عنا خير الجزاء. ولكن
51:24نقول ان القرائن الكثيرة تدل على ان الشيخ لم يكن ها لم يكن يرتضي هذه المنقولات الخاطئة والعذر له في ذلك ربما يكون بعض ما تقدم وربما يكون شيئا اخر والعلم عند الله عز وجل نعم
51:49تسع وربع تسعة وربع ودكم نمشي شوية ناخد شوي ولا تعبتم ها نمشي طيب استعن بالله احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال الامام ابو عبد الله الحارث ابن اسماعيل ابن المحاسب في كتابه المسمى فهم القرآن قال
52:12في كلامه على الناسخ والمنسوخ وان النسخ لا يجوز في الاخبار. قال لا يحل لاحد ان يعتقد ان مدح الله ان مدح الله وصفاته ولا اسمائه يجوز ان ينسخ منها شيء. احسنت. انتقل المؤلف رحمه الله الى نقل مطول ايضا عن الحارث
52:32المحاسب الحارث المحاسبي كان معاصرا للامام احمد رحمه الله توفي بعده بسنتين توفي في سنة ثلاث واربعين ومائتين لكنه كان على عقيدة ابن كلاب وكان ابن كلاب امامه ولذا اذا قرأتها
53:01في كتابه فهم القرآن وهذا الكتاب مطبوع له اكثر من طبعه هذا الكتاب قد صرح فيه بامتناع قيام الصفات الاختيارية بالله سبحانه وتعالى على طريقة الكلابية ولاجل انتهاجه هذا المنهج
53:24قد امر الامام احمد رحمه الله بهجره ذمه وامر بهجره وقد قيل انه رجع عن ذلك. وفي بعض ما ينقل عنه كما في كتاب التعرف على مذاهب التصوف فيه اثبات شيء يدل على ان آآ على انه ربما رجع عن بعض ذلك فانه قد نقل عنه في هذا الكتاب انه كان يقول ان الله
53:55الله تعالى يتكلم بصوت وهذا بخلاف مذهب الكلابية. وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في مواضع هذا الرجوع بصيغة التمريض. فقال وقيل انه رجع عن ذلك او نحو هذه الكلمة. المقصود ان
54:14في هذا الكتاب تصريح المحاسب وهو ممن له اه ممن لهم جلالة في قلوب كثير من الناس ولا سيما من الصوفية له كتب كثيرة في الترغيب والترهيب اه يعظم كثير من الصوفية اه هذا المحاسبي وان كان
54:39بريئا من كثير مما هم عليه من المذاهب الضالة او الانحراف في توحيد الالهية لكنه صرح في هذا الكتاب تصريحا لا لبس فيه بثبوت علو الله سبحانه وتعالى على خلقه كما سيأتي في
54:59لكن وقع في كلامه ما وقع من اه اخطاء ناتجة عن سلوك هذا المسلك بنفي قيام الصفات الفعلية الاختيارية بذات الله سبحانه وتعالى ذكر حينما تكلم عن الناسخ والمنسوخ لا يحل لاحد ان يعتقد ان مدح الله وصفاته ولا اسمائه
55:29في المطبوع من فهم القرآن ان مدح الله ولا صفاته ولا اسمائه يعني لا يجوز لاحد ان يعتقد في ما جاء بالكتاب والسنة من مدح لله عز وجل او في ذكر صفاته او في ذكر اسمائه ان ذلك يجوز ان يدخله النسخ
55:52وهذا امر متفق عليه فان هذه من باب الاخبار والاخبار لا يدخلها النسخ لما؟ لان دخول النسخ اليها يقتضي احد امرين اما الكذب واما الجهل والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك
56:20الله عز وجل منزه عن ذلك فوحيه سبحانه وتعالى سواء كان الوحي المتلو وهو القرآن او الوحي المتلو وهو السنة كل ذلك منزه عن وقوع الكذب. او ان يكون ثمة جهل
56:40يجعل الله سبحانه شيئا آآ هو متصف به ثم يبدو له من بعده تعالى الله عن ذلك. اذا دخول النسخ يقتضي ماذا يقتضي اما الكذب واما الجهل فاي خبر سواء تعلق بباب الصفات او بغير ذلك
57:00اخبار ماظية او اخبار تكون لاحقة فيما يكون يوم القيامة ونحو ذلك لا يمكن ان يأتي فيها ماذا؟ نسخت. ارأيت لو ان رجلا قال لك خبرا محمد قام محمد قام
57:21ثم جاء من بعده وقال محمد لم يقم هذا نسخ لماذا؟ للخبر الاول. هذا ان وقع فانه يدل على ماذا احد امرين اما انه كذب اولا او انه جهل ثم
57:38فعلم صح ولا لا؟ ومثل هذا لا شك ان الله سبحانه وتعالى منزه عنه. اذا النسخ لا يمكن ان يريد في باب الصفات الالهية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الى ان قال وكذلك لا يجوز اذا اخبر ان صفاته حسنة عليا ان يخبر بعد ذلك انها دنية سفلى
58:05فيصف نفسه بانه جاهل ببعض الغيب بعد ان اخبر انه عالم بالغيب. وانه لا يبصر ما قد كان. ولا يسمع الاصوات ولا قدرة له ولا تكلم ولا الكلام كان منه وانه تحت الارض لا على العرش جل جل وعلا عن ذلك. على كل حال فيه بعض الفروق
58:25اه في هذا المنقول فاما هو في المطبوع من الكتاب واظن انك اذا اردت ان تفهم الكلام كما ينبغي فالرجوع الى المطبوع اوضح الى المطبوع اوضح يعني ها هنا ثمة بعض الاختلافات وايضا بعض الاختصارات لكن من اراد ان يفهم كلام المحاسب كاملا
58:47فلو رجع الى فهم القرآن فانه يتضح له تماما نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا عرفت ذلك واستيقنته علمت ما يجوز عليه النسخ مما لا يجوز. نعم. باب الاوامر هو الذي
59:02ادخلوها النسخ وبعض الاخبار لا يدخله النسخ قال رحمه الله فان بلوت اية في ذكر بلوت اه لكن في المطبوع من فهم القرآن فتلوت ولعل النسخة هو يقول وهي غير موجودة في فهم القرآن
59:28تلوته يقول غير موجودة في فهم القرآن مع انها موجودة في الطبعة التي رجعت اليها لعل المحقق ما رجع اليها يعني رجع الى طبعة اخرى على كل حال المتسق مع الكلام فتلوت وليس بلوته. نعم
59:45اية في ظاهر اية في ظاهر تلاوتها تحسب انها ناسخة لبعض اخباره كقوله عن فرعون حتى اذا ادركه الغرق قال امنت الى قولي فاليوم ننجيك ببدنك الايات وقوله حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين. بدل هذه الاية اية سورة
1:00:05محمد بدلها في المطبوع يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار. فلعل نسخة مختلفة عليها شيخ الاسلام بخلاف التي بين ايدينا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقال وقد تأول قوم ان الله على
1:00:25ان ينجيه ببدنه من النار اذ امن عند الغرق. وقالوا انما ذكر الله ان قوم فرعون يدخلون النار دونه. فقال فاوردهم النار وقال وحاق بال فرعون سوء العذاب ولم يقل بفرعون
1:00:42قال وهذا الكذب على الله لان الله تعالى يقول فاخذه الله نكال الاخرة والاولى. نعم نبه المؤلفون رحمه الله الى خطأ بعض الناس حينما اه زعم ان اه فرعون امنا قبل الغرق فيكون ثمة نسخ
1:01:14هذا ناسخ بما دل على اه انه من الهالكين وكذلك تأولوا بعض ما جاء في هذا النصوص فاراد فالمؤلف رحمه الله ان ينبه على هذا وقد تأول قوم ان الله عنا انه ينجيه ببدنه من النار. وهذا باطن باجماع المسلمين. انما المقصود ان الله عز وجل نجاه ببدنه
1:01:42بعد موته بعد ان كان من المغرقين ذلكم كما ذكر اهل التفسير ان بعض بني اسرائيل شكوا في وفاته فحملته المياه على ظهرها وقيل انه القي على الشاطئ او على مكان مرتفع حتى رآه جميع بني
1:02:05اسرائيل فايقنوا بماذا؟ بهلاكه. فهذا المراد بقوله او فهذا المراد بما جاء فيه بان الله سبحانه وتعالى نجاه ببدنه وليس ان الله عز وجل نجاه ببدنه من النار. هذا المذهب اعني
1:02:23ايمان فرعون مذهب ضال ما قال به احد من اهل الاسلام انما قال به بعض زنادقة كابن عربي الطائي الذي زعم ايمان فرعون بل زعم انه كان من اعظم الناس ايمانا
1:02:42لانه حقق الايمان فقال انا ربكم الاعلى وصدق هكذا يقول ابن عربي لماذا لان كل شيء في زعمه هو الله فكان محققا للايمان قبحه الله فهذا لا شك في انه كفر بالله سبحانه وتعالى
1:03:06يقول وقالوا انما ذكر الله ان قوم فرعون يدخلون النار دونه. فقال فاوردهم النار في مطبوعة الفهم زيادة ولم يقل فيردها فرعون انظروا الى هذا الفهم الضال وهو فاوردهم النار
1:03:27وهو قد سلم وهو قد سلم. كذلك وحاق بال فرعون سوء العذاب. قال بال فرعون ولم يقل بفرعون انما اله اهله حاشيته اتباعه هم الذين عذبوا اما هو الذي هو رأس الكفر الاكبر
1:03:47ماذا؟ قد سلم ولم يقع عليه شيء من ذلك وهذا من الجهل بكتاب الله عز وجل بل من التلاعب بكلام الله سبحانه وتعالى. فان قول الله جل وعلا وحاق بال فرعون سوء العذاب او في قوله جل وعلا ادخلوا ال فرعون اشد العذاب لا شك ان
1:04:12فرعون اول من يدخل في هذا الخطاب وهذه جادة مسلوكة ان يخطر بقول ال فلان عنه وعمن يلوذ به يخبر بال فلان عنه وعمن يلوذ به فال فرعون ادخلوا ال فرعون ها هنا المراد فرعون
1:04:40واله فاستغني ب ذكرهم عن ذكره لانه اولى الناس او لانه اولى منهم بحلول هذا الامر. لما قيل ال فرعون كفى عن قول فرعون وال فرعون لماذا؟ لانه مذكور فاستغني بذكرهم عن ذكره وهم اولى وهو عفوا اولى بهذا منهم وهذه
1:05:13نكتة بلاغية وهذه نكتة بلاغية تتعلق بهذا الموضع هذا على كل حال له نظائره في النصوص وفي كلام العرب وكلمة ال في اللغة يا اخوة اه جاءت على ثلاثة اضرب
1:05:32قد تطلق كلمة ال ويراد الشخص نفسه دون غيره وعلى هذا جاء قول الله سبحانه وتعالى وبقية مما ترك ال موسى وال هارون على قول كثير من اهل التفسير. فالمقصود ماذا
1:05:53موسى نفسه والمقصود هارون نفسه. واضح؟ ومن هذا ايضا ما ثبت في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم عن ابي موسى رضي الله عنه انه اوتي مزمارا من مزامير ال داوود. المقصود ماذا
1:06:11داود نفسه عليه الصلاة والسلام. كذلك في حديثه في الصحيح ايضا بحديث عبدالله بن ابي اوفى. لما جاء ابوه بالصدقة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم صلي على ال ابي اوفى. فالمقصود به
1:06:29من؟ ابو اوفى وربما يقال هو واهله فيكون صالحا الوجه الثاني. الوجه الثاني ان يراد الشخص نفسه ومن يلوذ به الشخص نفسه ومن يلوذ به وعلى هذا آآ ما جاء في شأن فرعون يقدم قومه يوم القيامة نعم كما جاء
1:06:53بال فرعون سوء العذاب وكذلك في قوله سبحانه وتعالى ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. والوجه الثالث وهو ان يراد الان دون الشخص وعلى هذا جاء قول الله جل وعلا فالتقطه ال فرعون هو نفسه ما كان ممن ها؟ التقط انما التقط
1:07:20اعطت ماذا حاشيته الحاشية هي التي التقطته وعلى كل حال المراد في النصوص اه هل هو هذا او هذا او هذا؟ يرجع في هذا الى السياق والقرائن المحتفة بالنص والله جل وعلا اعلم
1:07:40احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قوله فليعلمن الله على كل حال قال وهذا الكذب على الله لان الله الا يقول فاخذه الله نكال الاخرة والاولى وفي فهم القرآن بعد هذه الجملة شرح معنى آآ فاليوم ننجيك ببدنك شرحه
1:08:00هذا في كلام طويل ثم اتى بعد ذلك الى هذه الاية وهي قول الله جل وعلا فلا يعلمن الله الذين صدقوا. ومسألة العلم ها هنا سندخل في موضوع آآ نوعي العلم العلم
1:08:14قديم وعلم الظهور وهذا موضوع يحتاج الى شيء من البسط والتفصيل فلعلنا نؤجله ان شاء الله الى الدرس القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اود ان انبه الى تنبيهين الاول آآ او الى ثلاثة يعني ثلاثة
1:08:34تنبيهات الاول يا اخوة اه ارجو اه حصول التباعد لان هذه توجيهات الجهات المسؤولة ولا نريد ان درسنا يقف فارجو حصول التباعد اخذا بهذه التوجيهات. الامر الثاني اه ارجو التكرم من الاخوة الكرام انني اذا قمت
1:08:54من الدرس الا يتبعني احد لانني في الغالب اكون مستعجلا. الامر الثالث ان الدرس كما رأيتم اه اه اصبح في يوم الثلاثاء وهذا بسبب عارض عرض وسنستمر على هذا بعون الله سبحانه وتعالى الى مدة اسابيع لا ادري بالضبط كم ستكون هل الى نهاية الفصل او قبل ذلك
1:09:20اه فاذا زال العارض نعود ان شاء الله الى ما كنا عليه من اه جعل الدرس في يومين. لكن بكل حال اه بعون الله وبتوفيقه اه انوي اكمال هذا الكتاب قبل نهاية الفصل يعني قبل رمضان
1:09:40نسعى باذن الله عز وجل جاهدين في انهاء هذا الكتاب ولعلنا نمد الوقت بعض الشيء لنعوض اليوم الذي فاتنا الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد. السلام عليكم