التعليق على تفسير ابن كثير || المقدمة (١٤)
0:04الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوب حفظه الله يقدم والراسخون في العلم بربنا وما يذكر الا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:43اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا تتنزل عليه السفينة ما زلنا الله تعالى فيها مهمة ينبغي تفسير القرآن الى بيان فضل القرآن ما يتعلق المتعلقة باهمية العناية بكتاب الله عز وجل
1:28بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا وللسامعين
1:55ارتباط صاحب ارتباط صاحب القرآن. حدثنا ابو اليماني قال اخبرنا شعيب عن الزهري حدثني سالم ابن ابن عبد الله ان عبد الله ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا حسد الا في اثنتين
2:14رجل اتاه الله الكتاب فقام به اناء الليل. ورجل اعطاه الله مالا فهو يتصدق به اناء الليل والنهار انفرد به البخاري من هذا الوجه. واتفقا على اخراجه من رواية سفيان عن الزهري
2:31ثم قال البخاري حدثنا علي ابن ابراهيم قال حدثنا روح قال حدثنا شعبة عن سليمان سمعت ذكوان عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا حسد الا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه اناء الليل واناء النهار. فسمع
2:51انه جار له فقال ليتني اوتيت مثل ما اوتي فلان. فعملت مثل ما يعمل. ورجل اتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق فقال رجل ليتني اوتيت مثل ما اوتي فلان فعملت مثل ما يعمل
3:07مضمون هذين الحديثين ان صاحب القرآن في غبطة وهو حسن الحال. فينبغي ان يكون شديد الارتباط بما هو فيه. ويستحب تغبيطه بذلك يقال غبطه احسن الله اليك. يقال غبطه يغبطه بكسر الباء. غبطا اذا تمنى مثل ما هو فيه من النعمة. وهذا بخلاف الحسد
3:34وهو تمني زوال نعمة المحسود عنه. سواء حصلت لذلك الحاسد او لا. وهذا مذموم شرعا. مهلك وهو اول معاصي ابليس حسد ادم عليه السلام. حين حسد ادم عليه السلام على ما منحه الله تعالى من الكرامة والاحترام والاعظام
3:52والحسد الشرعي الممدوح هو تمني مثل ذا مثل حال ذلك الذي هو على حالة سارة. ولهذا قال عليه السلام لا حسد الا في اثنتين. فذكر النعمة القاصرة وهي تلاوة القرآن. اناء الليل والنهار. والنعمة المتعدية وهي انفاق المال بالليل
4:12الليل والنهار. كما قال تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة لن تبور وقد روي نحو هذا من وجه اخر فقال عبد الله بن الامام احمد وجدت في كتاب ابي بخط يده
4:30كتب الي ابو توبة الربيع ابن نافع. فكان في كتابه حدثنا ابن حميد حدثنا الهيثم ابن حميد عن زيد ابن واقد عن سليمان ابن موسى عن كثير ابن مرة عن كثير ابن مرة عن يزيد ابن الاخنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تنافس بينكم الا في اثنتين رجل اعطاه الله
4:54القرآن فهو يقوم به اناء الليل والنهار. ويتبع ما فيه. فيقول رجل لو ان الله اعطاني مثل ما اعطى فلانا فاقوم به كما يقوم به ورجل اعطاه الله مالا فهو ينفق ويتصدق. فيقول رجل لو ان الله اعطاني مثل ما اعطى فلانا فأتصدق به
5:15وقريب من هذا ما قال الامام احمد حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا عبادة بن مسلم قال حدثني يونس بن خباب عن سعيد بن ابي البختري عن سعيد بن ابي البختري الطائي عن ابي كبشة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث اقسم عليهن واحدثكم
5:36فاحفظوه. فاما الثلاث التي اقسم عليهن فانهما نقص مال فانهما نقص مال عبد من صدقة. ولا ظلم عبد مظلمة ولا ظلم عبد مظلمة فيصبر عليها الا زاده الله بها عزا ولا يفتح عبد باب مسألة الا
5:56فتح الله له باب فقر. واما الذي احدثكم حديثا فاحفظوه فانه قال انما الدنيا لاربعة نفر. عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل رحمه. ويعلم لله فيها ويعلم لله فيه حقه
6:15قال فهذا بافضل المنازل. وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا. فهو يقول لو كان لي مال عملت بعمل فلان. قال فاجرهما سواء والعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم. لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه
6:35لا يعلم لله فيه حقا. فهذا باخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو كان لي مال لفعلت بعملي فعلت بعمل فلان. قال هي نيته فوزرهما فيه سواء
6:51وقال ايضا حدثنا وكيع حدثنا الاعمش عن سالم بن ابي الجعد عن ابي كبشة الانماري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه الامة مثل اربعة نفر رجل اتاه الله مالا وعلما فهو يعمل به في ما له ينفقه في حقه. ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا فهو يقول
7:13لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما في الاجر سواء ورجل اتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط فيه ينفقه في غير
7:27في حقه رجل لم يؤته الله مالا ولا علما. فهو يقول لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل. قال رسول الله صلى الله عليه فهما في الوزر سواء. اسناد صحيح. نعم
7:43رحمه الله تعالى اشار وصل الى عدد من المسائل اولها الى اهمية غضبة اصحاب الخير اصحاب الخير واشار الى عدد ممن يضبطون اولا الخير الذي اعطاه الله اياه من فتح الله له
8:14حفظه وتعلمه وقام به اناء الليل واطراف النهار. يعلمه ويطلبه يتعبد لله به هذا مظبوط والثاني من اتاه الله مالا فقام باداء الحق ومساعدة الخلق فيه اناء الليل واطراف النهار هذا مهضوم
8:37واما اصحاب الدنيا الذين لم تعينهم دنياهم على امور دينهم ولا ولم تقربهم من الله عز وجل فان الانسان لا يغبطهم ولذلك النبي الله جل وعلا قال ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم
8:52الحياة الدنيا لنفتنهم فيه قال الله عز وجل لا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ان يعذبهم بها في الحياة الدنيا حينما يغضب من اعطي الدنيا فاعانته على امور الاخرة
9:09اما من اعطي الدنيا فاشقته فان هذا لا يغبط عليه الدنيا شقاء وفي الاخرة حساب الجانب الثاني ايضا صاحب القرآن الذي يقبض ليس مجرد وانما الحافظ القائم بامر الله عز وجل فيه ولذلك قال
9:31لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واطراف النهار به اناء الليل دعوة واطراف النهار يقرأ القرآن في اول النهار واخر النهار يقرأه قائما قاعدا سائرا
9:51هذا الذي يوقف حقيقة ان الاجور تجري عليه ولا يعلم من اعد الله لهم من الخير الا اذا قيل يوم القيامة اقرأ كتابك فرأى صحيفة الحسنات قد امتلأت الايات التي كان يتلوها
10:07وايضا امر اخر يعد كما جاء في الرواية الاخرى قال ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها رجل علمه الله العلم هو يحكم بين الناس فيه هذا قضاؤه وايضا يعلمها ان ينشرها
10:24الحكمة هي السنة كما قال الله عز وجل ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة القرآن والحكمة كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو احق ما انا الحكمة والكتب الحكمة تطلق
10:46ويقصد بها الكتب ما يتعلق بعلومهم قال رجل في حديث في كتب الحكمة ان منه سكينة ووقارا ومنه ضعف يعني والحاصل من ذلك ان هؤلاء يغبطون ويلحق بهم ايضا فتح الله عليه في اشياء اخرى من ابواب الخير لكن هؤلاء هم احق الناس
11:19الجنب الثاني اشاء المؤلف الى مسألة وهي الفرق بين الحسد وتمني زوال النعمة عن الغيب صاحبها كبيرة من كبائر واما الغبطة صاحبها ليس مذموما بل هي مأمور بها لكن من الذي يغبط
11:42والغبطة هي ان يتمنى الانسان مثلما اعطي فلانا من النعمة في عمل مثل عمله. مثل ما قال في الحديث ليت ليتني اوتيت ما اوتي فلان فعملت مثل ما انا اشارة الى مسألة اخرى وهي ان
11:58من هبط صاحب خير نال فيه فضلا عند الله عز وجل كان صادقا النية ان الله عز وجل يعطيه على نيته مثل ما عمل فلان كما جاء في حديث ابي كبش الالماني قال ورجل اتاه الله علما ولم يؤتيه مالا فهو صادق النية يقول لو اني اوتيت مثل ما اوتي فلان فعملت
12:20قال فهو بنيته فاجرهما سواء. واشار المهالك الى اربعة احاديث اشار فيها الى حسد الغبطة مشروعيته ومن الذي يقبض وما اعد الله للانسان الغابق في نيته وان الله يساويه في الاجر
12:40هذا فضل الله يؤتيه من يشاء ونية المؤمن ابلغ من العمل الله اليك قال المؤلف باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه. حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا شعبة قال اخبرني علقمة ابن مرثد
12:57قال سمعت سعد بن عبيدة عن ابي عبد الرحمن عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه واقرأ ابو عبد الرحمن في امرة عثمان رضي الله عنه حتى كان الحجاج قال وذلك الذي اقعدني مقعدي هذا
13:17ابو عبد الرحمن رحمه الله تعالى هذا الحديث عن رضي الله عنه جلس يقرأ القرآن من عثمان الى زمن الحجاج بن يوسف وقال هذا الحديث هو الذي اقعدني مقعدي اقراء الناس القرآن وجلوس تعليم
13:46هذا فعل النبي عليه الصلاة هذا ينبغي ان ينكر الى صغار القوم انما يوكل الى الموفقين سواء كانوا صغارا او كبارا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم ايش يفعل
14:04والذي تلى علينا الايات وهو الذي قرأنا القرآن هو الذي علمنا ولذلك الموفق من يعلم الناس كتاب الله الايات التي يقرأها هنا للانسان فيها اجر قال عليه الصلاة والسلام خيركم من تعلم القرآن وعلمه. هذي خيرية ينالها الانسان. فاذا جلس يضيء الناس القرآن
14:28اعلمكم لفظه ومعنى كان من وكذلك من يتعلم القرآن هو داخل في هذه الله اليك وقد اخرج الجماعة هذا الحديث سوى مسلم من رواية شعبة عن القمة ابن مرثد عن سعد عن سعد ابن عبيدة عن ابي عبد الرحمن وهو
14:47وعبدالله بن حبيب السلمي رحمه الله. وحدثنا ابو نعيم قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرفد عن ابي عبد الرحمن السلمي. عن عثمان بن قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان افضلكم من تعلم القرآن وعلمه. وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق
15:07عن سفيان عن علقمة عن ابي عبد الرحمن من غير ذكر سعد ابن عبيدة كما رواه شعبة ولم يختلف كما رواه شعبة ولم يختأ ولم يختلف عليه فيه. وهذا المقام مما حكم مما حكم لسفيان الثوري فيه على شعبة. وخطأ بندار
15:32يحيى ابن سعيد في روايته ذلك في روايته ذلك عن سفيان عن علقمة عن سعد بن عبيدة عن ابي عن ابي عبدالرحمن وقال رواه الجماعة من من اصحاب سفيان عنه باسقاط سعد بن عبيدة. ورواية سفيان اصح في هذا المقام المتعلق بصناعة الاسناد. وفي ذكره طول لولا
15:52الملالة لذكرناه انه يقصد الان اقوى واصح عن سعد ابن عبيدة عن ابي عبد الرحمن او انه عن حلقمة عن ابي عبد الرحمن مباشرة هل يدخل بين ابي عبد الرحمن وبين
16:14سعد ابن عبيدة اشار هنا احسن الله اليك وفي ذكره طول لولا الملائكة لذكرناه. وفيما ذكر كفاية وارشاد الى ما ترك والله اعلم. والغرض انه عليه الصلاة والسلام قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وهذه من صفات المؤمنين المتبعين للرسل وهم الكمل في انفسهم المكملون لغيرهم
16:39وذلك جمع النفع القاصر والمتعدي. وهذا بخلاف صفة الكفار الجبارين الذين لا ينفعون. ولا يتركون احدا ممن امكنهم ان ينتفع كما قال تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب. وكما قال وكما قال تعالى وهم ينهون عنه وينهون
17:00في اصح قول المفسرين في هذا وهو انهم ينهون الناس عن اتباع القرآن مع نأيهم وبعدهم عنه ايضا. فجمعوا بين التكذيب كما قال تعالى فمن اظلم ممن كذب بايات الله وصدف عنها. فهذا شأن الكفار كما ان شأن الاخيار الابرار ان يتكمل
17:20في نفسه وان يسعى في تكميل غيره. كما قال كما قال عليه السلام خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وكما قال تعالى ومن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. فجمع بين الدعوة الى الله سواء كان بالاذان او بغيره من انواع الدعوة
17:40من انواع الدعوة الى الله تعالى من تعليم القرآن والحديث والفقه وغير ذلك. مما يبتغى به وجه الله وعمله وفي نفسه صالح وقال قولا صالحا ايضا فلا احد احسن حالا من هذا. وقد كان ابو عبد الرحمن السلمي الكوفي احد ائمة الاسلام ومشايخهم
18:00من رغب في هذا المقام فقعد يعلم الناس من امارة عثمان الى ايام الحجاج قالوا وكان مقدار ذلك الذي مكث فيه يعلق القرآن سبعين سنة رحمه الله واتهما طلبه ودامه امين. قال البخاري رحمه الله حدثنا عمرو بن
18:20قال حدثنا حماد عن ابي حازم عن سهل بن سعد قال اتيت النبي صلى الله اتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت انها قد انها قد وهبت نفسها لله ورسوله. فقال ما لي في النساء من
18:34فقال رجل زوجنيها. قال اعطها ثوبا. قال لا اجد. قال اعطها ولو خاتم من حديد. فاعتل له فقال ما معك من القرآن؟ قال كذا وكذا. فقال لقد زوجتكها بما معك من القرآن. وهذا الحديث متفق على صحة اخراجهم
18:54من طرق عديدة والغرض منه ان الذي قصده البخاري ان هذا الرجل تعلم الذي تعلمه من القرآن وامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه تلك المرأة ويكون ذلك صداقا لها علي ويكون ذلك صداقا لها
19:11على ذلك وهذا فيه نزاع بين العلماء. وهل يجوز ان يجعل مثل هذا صداقا؟ او هل يجوز اخذ الاجرة على تعليم القرآن؟ وهل وهل هذا كان خاصا بذلك الرجل وما معنى قوله عليه الصلاة والسلام زوجتك بما معك من القرآن؟ ابسبب ما معك من القرآن؟ كما قاله احمد بن حنبل
19:33نكرمك بذلك او بعوض ما معك. وهذا اقوى لقوله في صحيح مسلم فعلمها عفا الله عنك لقوله في صحيح مسلم فعلمها. وهذا هو الذي اراده البخاري ها هنا وتحرير باقي الخلاف مذكور في كتاب النكاح والايجارات
19:51والله المستعان. نعم هذه العلماء ان الاحاديث التي تأتي عربا ولا يقصد منها تحرير المسألة انهم لا يفيضون في ريف المسائل التي تأتي عوضا انما يذكرون موطن الشاهد الكتب او الكلام على المسألة في موضعها
20:11ليست اليس من عادة العلماء ان كل مسألة تعرض وان كانت غير مقصودة في الارادة وكان كذلك لكان كل كتاب ينبغي ان يكون شاملا كل ما يحتاجه الانسان فاذا جاء الانسان من الاصول الثلاثة واراد ان يؤلف فيها سورة ثلاث بصيام
20:33تكون مسألة والعقدية والتربوية سيتكلم عنها وهكذا اذا جاء مثلا الى مسائل في كتاب التفسير نتكلم عن كل مسألة جاءت سواء كانت عقدية او تربوية او لغوية هذا ليس في كل فن على ما قصد منه
20:57ذلك ان ناسب ان يذكروا المسألة فانهم يذكرون بايجاز ثم يحيلون فيها الى موانئها ابن كثير رحمه الله الى رؤوس العناوين التي يؤخذ من قوله عليه الصلاة والسلام زوجتك بما معك من القرآن
21:16هل القرآن يصح ان يكون صداقا هل هو مجرد تكريم لهذا الرجل لانه حفظ زوجه اياها؟ او انه اشترط عليه ان يعلمها. هذه مسألة فقهية العلماء ابن كثير رحمه الله فقيه
21:32كما انه عالم بالتراجم كما انه ايضا عالم بالحديث وكتبه ومؤلفاته نشهد على ذلك اعراضه عن التفصيل ليس عجزا ولكنه منهج نحن من اراد في هذا فليرجع يرجع الى كتبه ومقصوده
21:55المؤلف هنا ان حال المؤمن القرآن ينبغي عليه ان على تعلم القرآن وتعليمه يحرص على تعلم العلم يعني هذا حاله حال اتباع الانبياء وينبغي عليه ان لم يستطع ان يعلم على اقل تقدير ان يأخذ باحد فضلين وهو ان يتعلم القرآن
22:18ابو عبد الرحمن السلمي رؤيا بعد وفاته فقالوا ما صنع الله بك ادخلني الجنة الصبيان فاتحة القرآن في زمن الحجاج من زمن عثمان الى زمن الحجاج وهو جالس يعلم الناس القرآن لانه هو راوي حديث
22:39خيركم من تعلم القرآن وعلمه واظعا امير المؤمنين عثمان ابن عفان قال ابن كثير رحمه الله القراءة عن ظهر قلب. انما افرد البخاري في هذه الترجمة حديث ابي حازم عن سهل ابن سعد. الحديث الذي تقدم
22:58وفيه انه عليه السلام قال لرجل فما معك من القرآن؟ طبعا رحمه الله تعالى كغيره من العلماء يعرفون اقدار البخاري وفق في جمعه وكان ما اخفاه الله عز وجل فتحا
23:23تحفظ به السنة من يعتني بالبخاري حفظا دراسة مودعا من تأليفه ارتفع البخاري بالسنة ابن كثير رحمه الله تعالى التقى الابواب التي ذكرها البخاري المتعلقة بالقرآن ثم جعل في مقدمة
23:52ثم اشار الى معاني يسيرة جدا متعلقة بهذه الاحاديث من ذلك القراءة عن ظهر قلب اورد البخاري رحمه الله تعالى في حديث سعد ابن سعد كذلك ايضا ذكر كثير شواهد على هذا
24:12نتكلم عليها في موطنها. والمقصود ان نلحظ ان الشيخ يبدأ بذكر الاحاديث البخاري قوله عليه الصلاة والسلام انزل القرآن على سبعة احرف الروايات التي في البخاري جاء التغني بالقرآن اتى بالرواية التي
24:36البخاري لما جاء الكلام على ترتير القرآن لما جاء الكلام على اه يعني ما يتعلق بتعليم القرآن الكلام على القراءة عن ظهر قلب وسيأتي معنا استذكار القرآن اول حديث يبدأ به
24:53جاء عن البخاري هذا امر ينبغي للانسان هكذا ايضا بعض اهل العلم البخاري على باب الاعتقاد جمعها وتكلم عليها وبعضهم يأتي الى البخاري في باب الاداب بعضهم يأتي الى تبويبات البخاري في باب الاحكام
25:13احسن الله اليك قال معي سورة كذا وكذا لسور عددها. قال اتقرأهن عن ظهر قلبك؟ قال نعم. قال اذهب فقد ملكتك بما معك من القرآن هذه الترجمة من البخاري رحمه الله مشعرة بان قراءة القرآن عن ظهر قلب افضل والله اعلم. ولكن الذي صرح به كثيرون من العلماء
25:43لان قراءة القرآن من المصحف افضل. لانه يشتمل على التلاوة والنظر في المصحف وهو عبادة. كما صرح به غير واحد من السلف. وكرهوا ان يمضي على الرجل يوم لا ينظر في مصحفه واستدلوا على افضلية التلاوة بالمصحف بما رواه الامام العلم ابو عبيد رحمه الله في كتاب فضائل القرآن حيث قال
26:03حدثنا نعيم ابن حماد عن بقية ابن الوليد عن معاوية ابن يحيى عن سليمان ابن مسلم عن عبد الله ابن عبد الرحمن عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فضل قراءة القرآن نظرا على من يقرأ على من يقرأه ظهرا كفضل الفريضة على النافلة
26:23وهذا الاسناد ضعيف. فان معاوية بن يحيى فان معاوية بن يحيى هو الصدفي. او الاطرابلسي وايهما كان فهو وقال الثوري عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال اديموا النظر في المصحف. وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد
26:43يوسف ابن ماهك عن ابن عن ابن عباس عن عمر انه كان اذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ فيه. وقال حماد ايضا عن ثابت عن عبد الرحمن ابن ابي ليلى عن ابن مسعود انه كان اذا اجتمع اليه اخوانه نشروا نشروا المصحف فقرأوا وفسر لهم اسناده صحيح
27:03اسناد صحيح وقال حماد بن سلمة عن حجاج بن ارطات عن ثوير بن ابي فاختة عن ان ابن عمر قال اذا رجع احدكم من سوقه فلينشر المصحف يقرأ وقال الاعمش عن خيثمة دخلت على على ابن عمر وهو يقرأ في المصحف. فقال هذا جزئي الذي اقرأ به الليلة. فهذه الاثار تدل
27:25على ان هذا امر مطلوب لئلا يعطل المصحف فلا يقرأ منه. ولعله قد يقع لبعض الحفظة نسيان فيستذكر منه. او تحريف كلمة او او تقديم او تأخير فالاستفات اولى. والرجوع الى المصحف اثبت من افواه الرجال. فاما تلقين القرآن فمن فم الملقن احسن. لان
27:45لا تدل على كمال الاداء. كما ان المشاهدة من كثير ممن يحفظ من الكتابة كما ان المشاهدة من كثير ممن يحفظ من الكتابة فقط يكثر تصحيفه يكثر تصحيفه وغلطه. واذا ادى الحال الى هذا منع منه اذا وجد منع منه اذا وجد شيخا يوقفه على لفظ القرآن
28:08فاما عند العجز عن من يلقن فلا يكلف الله نفسا الا وسعها. فيجوز عند الضرورة ما لا يجوز عند الرفاهية. فاذا قرأ في في المصحف والحالة هذه فلا حرج عليه. ولو فرض انه قد يحذف بعض الكلمات عن لفظها على لغته ولفظه. فقد قال الامام الامام ابو عبيد
28:28هشام هشام ابن اسماعيل الدمشقي عن محمد ابن شعيب عن الاوزاعي ان رجلا صحبهم في سفر قال فحدثنا حديثا ما اعلمه الا رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا قرأ فحرف او اخطأ كتبه الملك كما انزل
28:47وحدثنا حفص بلغيات عن الشيباني عن بكير بن الاخنس قال كان يقال اذا قرأ الاعجمي والذي لا يقيم القرآن كتبه الملك كما انزل وقال بعض العلماء المدار في هذه المسألة على الخشوع في القراءة. فان كان الخشوع عند القراءة على ظهر القلب فهو افضل. وان كان عند النظر
29:07في المصحف فهو افضل. فان استويا فالقراءة نظرا او لا. لانها اثبت وتمتاز بالنظر في المصحف. قال الشيخ ابو زكريا النووي رحمه رحمه الله في التبيان والظاهر ان كلام السلف وفعلهم محمول على هذا التفضيل
29:23تنبيه ان كان البخاري رحمه الله اراد بذكر حديث سهل الدلالة على ان تلاوة القرآن على ظهر قلب افضل منها في المصحف ففيه نظر لانها قضية عين فيحتمل ان ذلك الرجل كان لا يحسن الكتابة ويعلم ذلك ويعلم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منه. فلا يدل على ان التلاوة
29:43عن ظهر قلب افضل مطلقا الا يدل على ان القراءة عن ظهر قلب افضل مطلقا في حق من يحسن ومن لا يحسن. اذ لو دل هذا لكان ذكر حال رسول الله صلى
29:56اذ لو دل هذا لكان لكان ذكر حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلاوته عن ظهر قلب لانه امي لا يدري الكتابة اولى من ذكر هذا الحديث المفردة الثاني ان سياق الحديث انما هو لاجل استثبات انه يحفظ تلك السور عن ظهر قلب. ليمكنه ليمكنه تعليمها
30:20يمكنه ليمكنه تعليمها لزوجته. وليس المراد ها هنا ان هذا افضل من التلاوة ان هذا افضل من التلاوة نظرا ولا عدمه. والله ان المؤلف بين هنا القراءة وانها واردة كما قال الله عز وجل بل هو ايات بينات في
30:43الذين اوتوا العلم كما هو معروف من حال النبي صلى الله عليه وسلم فان قراءته كانت عن ظهر قلبه لا من المصحف انه لا يرى الله عليه وسلم ولا يكسف وانما يقع من فرج قلبه
30:58كما في هذا الحديث قال اتقرؤهن هل تقرأها حفظا واشار الى مسألة ايهما افضل يقرأ الانسان او يفرع من المصحف لاهل العلم المشهور عند اكثر ان القراءة من المصحف كذلك ايضا حاسة اللسان
31:23يجمع بين هذه الخيرات وايضا قال بعضهم ان هذا اقوى يأمن من معتنيا الذي اشاء النووي رحمه ان مجتمع ما هو اعظم من مراعاة اذا كان الانسان واطمأنت نفسه فهذا افضل لانه احتك
32:18فاذا اجتمعا مزيد من الإتقان لكن هذا هذا جانب يعني يضاعف لكنه ليس على الزواج نظر الى المعاني لا يغفل عن مصحفه قارئا فاتحا يزداد اتخانا ليست الغاية ان يقول
33:06الناس يتفاوتون فمن خلال تدريبات اريد ان اتدبر على هذا مجرد وان كانت القراءة من الحفظ وهو ينتظر وهو ماشي وهو لكن عند الوقوف على