استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة
0:21ونؤمن بالقدر خيره وشره وهو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق به علمه واقتضت حكمته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل
0:43له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
1:04اما بعد فهذا هو الفصل الذي ختم به المؤلف رحمه الله كلامه عن اركان الايمان وهو المتعلق بالايمان بالقدر و ادلة الكتاب والسنة قد دلت على ثبوت القدر وعلى وجوب الايمان به
1:42فعندنا فيها دلالتان دلالة على ثبوت القدر كقوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وعندنا دلالة اخرى وهي وجوب الايمان بهذا القدر بل ان هذا الوجوب هو في اعلى درجات الوجوب
2:11اذ ان الايمان بالقدر احد اركان الايمان الستة التي لا ايمان الا باجتماعها قال صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور وان تؤمن بالقدر خيره وشره قال رحمه الله ونؤمن
2:36معشر اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره كل ما يقدره الله سبحانه وتعالى من خير او شر فاننا نؤمن بان ذلك كان عن علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه فالمقدر مهما كان
3:07فانه راجع الى هذه الامور الاربعة التي سيأتي التفصيل فيها ان شاء الله وقوله هنا خيره وشره فيه اثبات ان المقدر قد يكون شرا وهذا حق لا شك فيه فان المعاصي
3:34وان المصائب فيها شر بالنسبة لمن ابتلي بها فالشر يقع في المقدر لكن لابد من ملاحظة امرين في هذا المقام الامر الاول ان الشر ليس الى الله عز وجل انما هو منه سبحانه وتعالى
4:10انتبه لهذه المسألة الشر ليس اليه وان كان منه بمعنى الشر ليس الى الله عز وجل الا يضاف اليه وصفا وان كان منه بحيث يضاف اليه خلقا فالله سبحانه وتعالى
4:40هو الذي قدر الشرور هو الذي خلق ابليس علم الله عز وجل هذا المخلوق وشاءوا وجوده وخلقه سبحانه وتعالى فهو شر فهو منه سبحانه وتعالى تقديرا وخلقا وان كان لا يضاف الشر
5:05اليه النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح مسلم والشر ليس اليك الشر لا يضاف الى الله عز وجل وصفا وان كان يضاف اليه سبحانه وتعالى تقديرا وخلقا
5:24فكون الله عز وجل يخلق الشر لا يجعل الشر منسوبا اليه فالانسان مثلا اذا فرسم رسمة قبيحة هل يوصف هو بالقبح اجيبوا يا جماعة انسان رسام رسم صورة قبيحة هل نقول
5:55فلان قبيح او نقول ان مفعوله قبيح مفعوله مصنوعه هو الماذا هو القبيح اما هو فالقبح لا يضاف اليه اليس كذلك؟ اذا الله عز وجل خلق الشرور خلق المكروهات الصور القبيحة الروائح الخبيثة
6:23الذوات السيئة كل ذلك خلقه الله سبحانه وتعالى لكنه ليس اليه اذا الشر ليس اليه وان كان منه ما معنى ليس اليه لا يضاف اليه وصفا وان كان يضاف اليه
6:45تقديرا وخلقا الامر الثاني ان الشر في مقدورات الله سبحانه وتعالى لا يكون شرا محضا اذا بالنسبة لفعل الله القائم به ليس ثمة ايش شر البتة فالله عز وجل حينما قدر
7:13وخلق او شاء وجود شر فهذا منه خير محض يحمد عليه سبحانه وتعالى وان كان المفعول المخلوق المنفصل عنه ماذا؟ شره. هذا واحد. ثانيا الشر المخلوق المفعول المقدر لا يكون ماذا
7:37شرا محضا فما خلق الله عز وجل شرا محض انما يكون الشر نسبيا بمعنى يكون الشيء فيه شر من وجه لكن فيه خيرا من وجه اخر حتى ابليس الذي هو مجمع الشرور
8:01نعم حتى ابليس فالله عز وجل خلق هذه الذات الخبيثة وترتب على وجودها خير اذا لابد ان يترتب على وجود ما فيه شر خير لما وجد ابليس وجدت انواع من الخيرات
8:25وجدت التوبة والله يحب التوابين وجدت المجاهدة والله عز وجل يحب ذلك وجدت المغفرة والله يحب ان يغفر الى اخره. اذا ليس ثمة ماذا شر محض بل لا بد ان يكون ثمة خير اما في ذات الشيء واما فيما يترتب
8:47على وجوده اذا لابد من ملاحظة هذين الامرين عند النظر في مسألة الشر قال وهو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته القدر باختصار قوى علم الله عز وجل بالاشياء
9:14وكتابته لها ومشيئته وخلقه لها هذا هو القدر الواجب عليك ان تؤمن بهذا القدر الذي هو علم الله بالاشياء وكتابته لها ومشيئته وخلقه لها جملة مؤلف رحمه الله ها هنا
9:34افادتنا ان ما يكون من الكائنات يعني من الموجودات من المخلوقات هذه سبقت في علم الله عز وجل و كتبها الله في اللوح المحفوظ وشاء وجودها وخلقها لان هذا مقتضى حكمة الله عز وجل
10:01اذا القاعدة عند اهل السنة والجماعة ان التقدير مقارن للحكمة ما القاعدة التقدير تقدير الله عز وجل للاشياء مقارن لماذا ليه الحكمة؟ ليس هو مشيئة محضة لان الله عز وجل شاء كذا فانه كان وانتهى الامر الامر ليس كذلك. الله يقدر الاشياء
10:30لان تقديرها موافق لماذا للحكمة والله عز وجل حكيم والادلة على حكمته كثيرة جدا تبلغ الالوف كما مر بنا هذا سابقا. اذا لا يمكن ان يقدر الله عز وجل شيئا الا لان الحكمة تقتضي هذا
10:52والحكمة وضع الشيء في موضعه اللائق به كل شيء قدره الله فان الله سبحانه وتعالى يحب وجوده ووجوده احب اليه من عدمه. وهذا مقتضى الحكمة حتى ولو كان هذا الذي قدره الله سبحانه وتعالى مكروها له سبحانه وتعالى
11:20قد يقدر الاشياء التي يكرهها فلا تلازم قد يحب الله عز وجل ما لا يكون وقد يكون ما لا يحب لم؟ لان الله له الحكمة البالغة في هذا وفي هذا
11:39فقد يشاء الله عز وجل وجود الكفر وجود المعاصي وجود الظلم كل كل تلك مكروهات لله سبحانه وتعالى لكنها تعني وجودها موافق للحكمة ولذا كان وجودها احب الى الله سبحانه وتعالى
11:58من عدمها ولذلك انظر في هذه المكروهات التي تقع لو تأملت لوجدت ان في اضعافها وفي ثناياها من الخيرات الشيء والكثير فتش في نفسك كم تجد من اشياء كرهت حصولها عليك
12:23لكن اثر ذلك كان خيرا محمودا صار امر من الامور كرهته في وقته لكن بعد ذلك اكتشفت ان هذا كان خيرا لك قال سبحانه وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه
12:43خيرا كثيرا رب امر تتقيه جر امرا ترتجيه خفي المحبوب منه وبدى المكروه فيه فاترك الدهر وسلمه الى عدل يليه قد لا تبدو لك الاشياء على حقيقتها لكن لو كشف لك القدر لعلمت ان
13:07اختيار الله عز وجل لك خير من اختيارك لنفسك فالله عز وجل يقدر لك الخير حتى ولو كان مصيبة. حتى ولو كان فقد ما الاحتراق منزل فقد حبيب مهما يكن فاعلم ان لله عز وجل في ذلك حكمة وان هذا يتضمن خيرا لك
13:28اما في العاجل واما في الاجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وللقدر اربع مراتب المرتبة الاولى العلم فنؤمن بان الله تعالى بكل شيء عليم علم ما كان وما يكون علم ما كان وما يكون وكيف يكون بعلمه الازلي
13:51الابدي فلا يتجدد له علم بعد جهل ولا يلحق نسيان بعد علم. احسنت يقول رحمه الله وللقدر اربع مراتب قد يسميها العلماء مراتب قد يسميها العلماء درجات المقصود ان القدر انما هو هذه الامور الاربعة
14:13وعلمت بالاستقراء من ادلة الكتاب والسنة كما ينبغي ان تلاحظ ان هذه المراتب مرتبة مراتب ايش مرتبة فالعلم سابق للكتابة والكتابة سابقة للمشيئة والمشيئة سابقة للخلق ولذلك يقول ابو حازم
14:39سلمة بن دينار التابعي الذي كان شيخ المدينة رحمه الله يقول كما اخرج ابن بطة في الابانة يقول ان الله علم قبل ان يكتب وكتب قبل ان يخلق فمضى الخلق على علمه وكتابه
15:00اذا الله عز وجل علم بعلمه الازلي الذي ليس له اول فلم يزل الله عز وجل عليما ثم كتب بعد ذلك سبحانه وتعالى ووقت هذه الكتابة كما سيأتي كان قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
15:22ثم شاء الشيء قبيل وقوعه وقوع الاشياء انما يكون عقيم مشيئته المشيئة هي الموجبة للاشياء على الحقيقة. الذي يشاءه الله فانه يقع ولابد. عقيب مشيئة الله الامر الرابع كونه سبحانه وتعالى يخلق. فالله عز وجل يخلق الاشياء عند وقوعها
15:51يخلقها فتكون واقعة اذا هذه هي مراتب القدر الاربع وهو هي التي سيتكلم عنها المؤلف رحمه الله بالتفصيل وبدأ بالمرتبة الاولى وهي مرتبة العلم. العلم صفة لله سبحانه وتعالى ذاتية
16:11بمعنى انها ملازمة لذات الله عز وجل هذا العلم هو العلم القديم صفة ذاتية ملازمة لذات الله عز وجل فلم يزل الله ولا يزال عليما ولم يكن في وقت من الاوقات فاقدا لهذا العلم تعالى الله عن ذلك
16:30لا انه كان جاهلا له ولا انه يقرأ عليه نسيان في شأنه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا قال فنؤمن بان الله تعالى بكل شيء عليم بكل شيء هذه صيغة ماذا
16:47عموم وهذا العموم محفوظ فما دخله تخصيص هل شيء يخص من هذا ان الله بكل شيء عليم؟ الجواب له. كل شيء فالله عز وجل عليم به قال في تفصيل هذه الجملة علم ما كان وما يكون وكيف يكون
17:11علم ما كان في الماضي كل ما مضى فالله عز وجل علمه وما يكون في المستقبل فالله عز وجل يعلمه على جهة الاجمال والتفصيل. كيف يكون؟ فالله يعلم ذلك بل
17:30حتى الاشياء التي لم تقع ولن تقع على فرض وجودها علم الله كيف تقع سواء كانت من الممكنات او حتى من المستحيلات الله عز وجل علم ما لم يكن لو كان
17:49كيف يكون من الممكنات والمستحيلات كل شيء يعلمه الله سبحانه وتعالى حتى ولو فرض وجود المستحيل بل حتى لو فرض وجود امحل المحالات فالله يعلم كيف يكون ذلك اذا ما لم يكن
18:08ولن يكون ينقسم الى قسمين ممكن ما هو الممكن؟ مقابل ليش المستحيل نريد هنا بالممكن مقابل المستحيل يعني يمكن عقلا وجوده ليس مستحيلا لكنه لم يقع لان الله عز وجل ما شاء ذلك. قال سبحانه لو خرجوا فيكم يعني المنافقين
18:34ما زادوكم الا خبالة هم ما خرجوا. ما قدر الله خروجهم لكن لو فرض وخرجوا كيف يكون الحال ما زادوكم الا خبالا ايضا المستحيلات التي لم تقع ولن تقع ولا يمكن ان تقع
18:53لو قدر وقوعها فالله يعلم كيف يكون الحال. قال سبحانه لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا هل يمكن هل هذا من الممكن ان يكون مع الله اله غيره او هذا اعظم المحالات
19:11هذا اعظم المحالات ومع ذلك علم الله سبحانه وتعالى بعلمه الواسع ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما علم الله ان هذا المحال لو كان كيف سيكون الحال اذا هذا يدلك على سعة علم الله تبارك وتعالى
19:30يقول علم ما كان وما يكون وكيف يكون بعلمه الازلي الابدي العلم الازلي يعني الذي لم يزل يعني انه ثابت في الماضي الله سبحانه وتعالى كما انه اول فلا شيء قبله
19:54كذلك علمه اول سبحانه وتعالى فلم يكن سبحانه وتعالى يجهل شيئا مما سيكون في الماضي يعني في الماضي لم يكن الله سبحانه وتعالى يجهل شيئا من المعلومات البتة سبحانه وتعالى. اذا علمه
20:15ليس بحادث ازلي يعني ليس بحادث او كما نعبر فنقول علمه قديم علمه ماذا قديم ليس له اول ليس له اول لاننا قلنا ان العلم صفة ماذا ذاتية فاذا كانت ذات الله عز وجل لا اول لها فعلمه ايضا لا اول له. اذا لم يسبق بجهل
20:41علمه علم لم يسبق بجهل قال الابدي يعني الذي لا يزال في المستقبل كما ان العلم ثابت قديما فانه ثابت ماذا مستقبلا يعني انه علم لا ينقطع علم لا يطرأ عليه نسيان
21:06لا يضل ربي ولا ينسى لا يضل ربي ولا ينسى. قال فلا يتجدد له علم بعد جهل ولا يلحقه نسيان بعد علم هذا ما يوضح مراده رحمه الله فعلم الله القديم
21:25لم يكن مسبوقا بماذا بجهل ولا يطرأ عليه ولا يطرأ عليه نسيان وكل من سواه وكل ما سواه فان علمه لا يكون ازلا ولا يكون ابدا كل ما سوى الله عز وجل فان علمه ماذا
21:46لا يكون ازليا ولا يكون ابديا كل عالم سوى الله عز وجل فلا بد ان يكون علمه مسبوقا بجهل اذا هو علم ايش حادث ولابد ان يكون ماذا غير ازلي غير ابدي بمعنى
22:10انه ينقطع في المستقبل كل احد فهو معرض لماذا للنسيان وانقطاع العلم اما الله تبارك وتعالى فعلمه ماذا ازلي ابدي تفرد بهذا سبحانه وتعالى. طبعا المؤلف رحمه الله يتكلم عن ماذا
22:33عن المرتبة الاولى من مراتب القدر وهي العلم ايش القديم العلم القديم. اذا البحث في مسألة دقيقة وهي مسألة علم الظهور هذا بحث اخر ليس له علاقة مراتب القدر وهذه مسألة دقيقة. ومر بنا
22:57البحث فيها في شرح الواسطية وغيرها يعني هي التي جاءت في نحو قول الله عز وجل الا لنعلم ها الا لنعلم وليعلم الله كما تجدها في كتاب الله سبحانه وتعالى هذا علم الظهور فالله عز وجل علم الاشياء
23:16قبل بوجودها انها ستقع وعلم الله عز وجل الاشياء عند وجودها واقعة وهذا هو العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثانية الكتابة
23:35فنؤمن بان الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن الى يوم القيامة. قال تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. المرتبة الثانية الكتابة والمراد
23:52بذلك ان الله سبحانه وتعالى لما خلق لما خلق القلم امره ان يكتب في اللوح المحفوظ كل ما هو كائن الى قيام الساعة فكل شيء فانه مكتوب في اللوح المحفوظ
24:11و اللوح المحفوظ هو على اسمه محفوظ محفوظ من الزيادة ومن النقصان ومن التغيير وهو لوح مخلوق لله سبحانه وتعالى مكتوب فيه كل مكتوب فيه كل شيء وكيف هو ما مادته
24:36ما هيئته ما طوله نقول الله اعلم هذا سؤال غير وارد هذه قضية ايش غيبية لا يسأل فيها بكيف؟ الله اعلم لان الله ما اعلمنا كيف هو هذا اللوح المحفوظ لكنه على كل حال بل لوح مخلوق لله سبحانه وتعالى
24:57الا كتب فيه كل شيء والدليل على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
25:10كتب الله مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قال وعرشه فعلى الماء هذا هو دليل الكتابة. ودليلها ايضا الاية التي بين ايدينا بل هي دليل على المرتبتين
25:33العلم والكتابة. قال سبحانه الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض هذا دليل دش العلم ان ذلك في كتاب هذا دليله الكتابة ان ذلك على الله يسير. نعم
25:52احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثالثة المشيئة فنؤمن بان الله تعالى قد شاء كل ما في السماوات والارض لا يكون شيء الا بمشيئته. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
26:06احسنت. المشيئة مضى اه لنا الكلام فيها. لكن اين اين يا جماعة حينما تكلمنا في مبحث الصفات على ايش اي مكان بالضبط ما تراجعون لما تكلمنا على صفتي الارادة وقلنا ان الارادة تنقسم الى
26:34قسمين ارادة كونية وارادة شرعية. كل ما قلناه في الارادة الكونية ينسحب على المشيئة فالارادة الكونية هي المشيئة وهذه هي المرتبة الثالثة المشيئة قال العلماء هي الموجبة للاشياء على الحقيقة
26:58لا شيء يوجب الاشياء على الحقيقة الا مشيئة الله سبحانه وتعالى. فالاشياء تكون عقيم مشيئة الله عز وجل الشيء الذي يشاؤه الله فانه حاصل ولا بد. ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن
27:19هذا مقال الشافعي رحمه الله وهو من محاسن كلامه رحمه الله ما شئت يا الله كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن. كل ما شاءه الله عز وجل فانه حاصل واقع ولابد. فالله عز وجل لا يغالب
27:40في خلقه وكونه سبحانه وتعالى قال لا يكون شيء الا بمشيئته ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ما شاء الله كان يعني كما قلنا هنا هي كان
27:58ايش نوعها التامة ليست الناقصة بمعنى ما شاء الله كان يعني وقع وحصل وما لم يشأ لم يكن ما لم يشأ لم يكن نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الرابعة الخلق
28:19فنؤمن بان الله تعالى خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. له مقاليد السماوات والارض نعم المرتبة الرابعة ان الله عز وجل خلق كل شيء وها هنا ايظا عموم محفوظ ما دخله تخصيص
28:38الله خالق كل شيء من الذوات ومن الصفات كل شيء فالله عز وجل خالقه لا يوجد ليس ثمة شيء في الوجود الا خالق ومخلوق اثنان خالق ومخلوق والخالق واحد هو الله عز وجل الله خالق كل شيء. هل من خالق غير الله
29:09الجواب له اذا الخالق واحد وعليه فكل ما سواه فهو مخلوق كل ما سواه فانه مخلوق و سيفصل المؤلف رحمه الله ما يتعلق بهذا الامر بعد قليل ان شاء الله نعم
29:29احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذه المراتب الاربع شاملة لما يكون من الله تعالى نفسه ولما يكون من العباد فكل ما يقوم به العباد من اقوال او افعال او طرق فهي معلومة لله تعالى مكتوبة عنده. والله تعالى قد شاءها وخلقها. قال
29:48على لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وقال تعالى ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. فقال تعالى ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون. وقال تعالى والله خلق
30:08وما تعملون. احسنت يقول المؤلف رحمه الله وهذه المراتب الاربع شاملة لما يكون من الله تعالى نفسه ولما يكون من العباد ما مراد المؤلف رحمه الله بقوله لما يكون من الله من الله تعالى نفسه
30:31ها هو يريد رحمه الله لما يخلقه الله عز وجل خلقا مباشرا يترتب عليه هذه الامور او ينطبق عليه هذه الامور الاربعة فالله عز وجل لما خلق الناس لما خلق ادم لما خلق
30:55الجنة لما خلق الله النار فان ذلك كان اه داخلا في علم الله سبحانه وتعالى وشيء شاءه الله تبارك وتعالى وشيء كتبه سبحانه وتعالى ان كان مما خلق الله او ان كان مما يكون قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
31:17اذا كل شيء يرجع الى الله سبحانه وتعالى فانه سبحانه وتعالى هو الذي علم والذي شاه والذي كتب وهو الذي خلق كذلك ما يكون من العباد يعني هو اورد الجملة الاولى
31:34لانه يريد ان يمهد بها للجملة الثانية حتى ما يكون من العباد فانه داخل في ماذا في المراتب الاربع بخلاف قول الضالين من القدرية الذين يقولون ان العبد يستقل بمشيئته
31:59وفعله هو الذي يشاء فعله ولا علاقة لمشيئة الله بافعاله وهو الذي يحدث او يخلق فعل نفسه. ولا علاقة لخلق الله عز وجل فعله اراد المؤلف رحمه الله ان يبين ان هذا ضلال وان مذهب اهل السنة والجماعة بخلاف ذلك. فكل
32:24ما يكون او ما يقوم به العباد من اقوال او افعال او طرق فانها داخلة في المراتب الاربع التي سبقتها يقول اقوال افعال هذي واظحة وتروك هل الترق اشياء عبد اشياء عدمية
32:48او هي افعال الترك عدم او فعل لو قلنا ترك آآ لو قلنا آآ عدم طبعا لا ينطبق معنا انها معلومة مكتوبة شائها خلقها العدم الذي هو عدم لا لا يخلق
33:11المخلوق هو الموجود اليس كذلك؟ الذي وجد هو الذي خلقه الله لذلك اعيد السؤال هل التروك افعال اجيبوا نعم كلكم ولا احد يقول لا الصواب التفصيل كما بين هذا ابن القيم رحمه الله في الداء والدواء
33:34الترك على ضربين قد يكون الترك عدميا وقد يكون الترك وجوديا وهذا هو الذي اراده المؤلف الثاني هو الذي اراده المؤلف رحمه والله الترك العدمي هو ترك الذهول وايش ترك الذهول كونك
33:55تترك الشيء او الاشياء ذاهلا عنها هذا لا يعتبر ماذا فعلا يعني كونك الان لا تستحضر بذهنك ولا يرد على ذهنك. كثير من الافعال اليس كذلك وانت في جلوسك الان
34:16كونك تاركا للسرقة كونك تاركا للغيبة هل هذا فعل بالنسبة لك اذا كان هذا انت ذاهل عنه ولا تفكر فيه اصلا هل هذا فعل؟ او نقول هذا عدم هذا عدم هذا تركه
34:34ايش الذهول اما الترك الوجودي فهو الكف فهو ايش الكف يعني حبس النفس عن الفعل وهذا لا شك انه ايش فعل لا شك انه فعل ويترتب عليه ثواب او عقاب خذ مثلا على هذا احد الثلاثة
34:58الذين هم اصحاب الغار الذي انطبق عليهم اصيب في الدنيا قبل الاخرة فرج الله عز وجل عنه بسبب تركه الفاحشة اليس كذلك؟ تمكن من فعلها بابنة عمه ولكنه ماذا ترك ذلك كف نفسه هذا ايش
35:23حبس وكف للنفس عن الفعل. فكان في حقه ماذا حسنة اثيب عليها والحسنة لا تكون الا على امر وجودي حسنة والثواب لا يكون الا على شيء ايش؟ وجودي لا يكون على شيء عدمي
35:41اذا ما كان من التروك من قبيل الكف والترك وحبس النفس بشروط عند اهل العلم يعني لابد ان يكون هذا لوجه الله سبحانه وتعالى لا رياء فان هذا لا شك انه امر موجود
35:59واذا كان تركا لمعصية الله عز وجل كان حسنة يثاب الانسان عليها واذا كان تركا لما اوجب الله سبحانه وتعالى فان هذا معصية يعاقب الانسان عليها. المقصود ان هذا كله معلوم لله ومكتوب عنده
36:17والله عز وجل قد شاءه وخلقه لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. اذا مشيئة الله عز وجل ترجع اليها مشيئة العباد ولا تستقل عن مشيئة الله سبحانه وتعالى. كذلك قوله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن
36:38ان الله يفعل ما يريد هنا في هذه الاية فائدة وهي قاعدة من قواعد اهل السنة في باب القدر وهي ان ما لم يكن فان عدم كونه لعدم المشيئة لا لعدم القدرة
37:01من يعيد ما لم يكن الشيء الذي ما كان ولن يكون فان عدم كونه يعني عدم وجوده لما؟ راجع الى ايش انما كان لعدم المشيئة لا لعدم القدرة هذه الامور التي لا تقع مثلا قول الله عز وجل ولو شاء الله ما اقتتلوا
37:28هل الاقتتال مقدور لله عز وجل يقدر الله سبحانه وتعالى على ان يشاءه ويخلقه او لا اهو شيء معجز لله اجيبوا لا كلا الله على كل شيء قدير سواء كان موجودا او كان
37:50معدوما كل شيء الله عز وجل عليه قدير. لكنه طيب ليش ما حصل؟ ليش ما اقتتلوا ها لان الله لم يشأ وان كان على ذلك قديرا وهذا بخلاف مذهب طائفة من اهل البدع الذين يقولون ان عدم وجود الاشياء كان لعدم
38:13قدرة الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا كلا بل لو شاء الله لكان هذا الامر الله لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى كذلك في قوله ولو شاء الله ما فعلوه لكن الله عز وجل
38:29لم يشأ وفي ذلك الحكمة كل الحكمة استدل ايضا بقوله تعالى والله خلقكم وما تعملون هذه الاية اشهر اية تدل على خلقي افعالي العباد لا يكاد يذكر اهل آآ العلم هذه المسألة ويستدلون عليها الا ويذكرون ايش
39:00هذه الاية قال الله عز وجل عن ابراهيم عليه السلام قال اتعبدون ما تنفتون. والله خلقكم وما تعملون وهذه الاية فيها بحث كثير كثير من اهل العلم الذين استدلوا بهذه الاية على خلق افعال العباد
39:23يقولون انما ها هنا مصدرية يعني والله خلقكم وعملكم اذا الاية على هذا صريحة في ماذا في ايش باثبات خلقي افعال العباد يعني افعال العباد الله خلقها والله خلقكم وايضا خلقه
39:53عملكم الاية على هذا صريحة لكن الاظهر والله اعلم ان هذا ضعيف وانما ها هنا ليست مصدرية فلا مناسبة بين الانكار عليهم بشأن شركهم وعبادتهم الاصنام واخبارهم بان الله خلق
40:15اعمالهم لا مناسبة بنا هذا وهذا بل قال بعض اهل العلم ان هذا اقرب الى الاعتذار لهم. من ان يكون انكارا عليهم والصواب كما اختاره كثير من المحققين كشيخ الاسلام وابن القيم وغيرهما
40:33انما ها هنا موصولة. ما ايش موصولة يعني والله خلقكم وخلق الذي تعملون وما هو الاصنام والله خلقكم وخلق الاصنام قال اتعبدون ما تنفتون والله خلقكم وما تعملون يعني انتم تنحتون وتعملون والله خلقكم وخلق هذا الذي
40:59تعملونه وهو الاصنام لان الله خالقه كل شيء سبحانه وتعالى. طيب على هذا هل في اية دليل على خلق افعال العباد ها الجواب نعم وهذا من وجهين اولا في قوله والله خلقكم
41:21فان الانسان عبارة عن ذات وصفات وافعاله من صفاته الانسان مكون من ماذا من ذات صفات ومن صفاته افعاله اذا الله عز وجل خلقه ومن ذلك خلق فعله الوجه الثاني في قوله سبحانه وتعالى وما تعملون
41:48على القول بانها ايش موصولة والله خلقكم وخلق الذي تعملون وهو الاصنام ووجه ذلك ان هذه الاصنام لم تكن اصناما الا بفعلهم فالاصنام من اثار فعلهم. اليس كذلك؟ ما كانت اصناما الا بماذا
42:14بالعمل والفعل الذي هو النحت اذا لما كان الاثر مخلوقا فاصله مخلوق. لما كانت كان اثر فعلهم مخلوقا فهم ففعلهم اذا ففعلهم اذا مخلوق والعلم عند الله عز وجل على كل حال
42:34الدليل على خلق افعال العباد كثير جدا في الكتاب والسنة حتى قال ابن القيم رحمه الله اوليس قد قام الدليل بان افعال العباد خليقة الرحمن من الف وجه او قريب الالف يحصيها الذي يعنى بهذا الشأن
42:51اذا ادلة كثيرة تدل على خلق افعال العباد وما معنى كوني افعال العباد مخلوقة نحن نستيقن ان افعالنا صادرة منا اليس كذلك؟ انا فعلت هذا انا رفعت هذا الكأس يا جماعة هذا فعل ايش
43:14صادر مني هل تقولون مع هذا ان الله خلق هذا الفعل اجيبوا يا جماعة الجواب نعم والامران صحيحة والامران مجتمعان ولابد من اعتقادهما الفعل ينسب الي فعلا وكسبا وينسب الى الله سبحانه وتعالى
43:44خلقا وايجادا توضيح ذلك باختصار اعلم يا رعاك الله ان الله سبحانه وتعالى قد يخلق الاشياء بلا واسطة وقد يخلقها بواسطة خلق الله ادم وخلق الله الجنة خلق الله السماوات والارض بايش
44:07بلا واسطة واضح وقد يخلق بواسطة قد يخلق بوسائط تتوسط في الوجود الله عز وجل خلق حواء؟ اليس كذلك اجيبوا هل خلق ادم وحواء سواء ولا في شيء من الاختلاف
44:30خلق ادم ها بلا واسطة وخلق حواء بواسطة ادم وخلقنا نحن بواسطة الوالدين اليس كذلك؟ وخلق النبات بواسطة الماء والتراب والهواء والشمس. اليس كذلك؟ اذا الله يخلق بواسطة ويخلق بلا واسطة مع
44:56سبحانه وتعالى عن هذه الوسائط انما هي حكمة الله تبارك وتعالى افعالنا من القسم الثاني خلقها الله عز وجل بواسطة نحن خلقها الله بايش بواسطتنا نحن ومما يقرب لك فهم هذا
45:19ان الفعل لا يكون فعلا الا باجتماع ثلاثة امور. اي فعل هذا ها هذه الحركة لا تكون الا بثلاثة امور سبق شرحها واعيدها باختصار. اولا لابد من ارادة جازمة لابد ان اكون ماذا
45:38مريدا ارادة جازمة لا تردد فيها. لو كنت لا اريد رفع هذا الكأس هل سارفعه اجيبوا لن ارفعها لو كنت مترددا ها لا ما راح ارفعه حتى تكون ماذا الارادة
45:55جازم ها رفعت ثانيا لابد من قدرة تامة لابد ان يكون عندك ايش قوة وقدرة على هذا الفعل رفع هذا مقدور لي يا جماعة اقدر نعم ولذلك رفعته رفع هذه السارية مقدور لي
46:16ليس مقدورا لي حتى لو كنت مريدا صح؟ عندي ارادة جازمة مئة بالمئة ان ارفع هذه السارية. ما رأيكم سترفع لا ترفع لعدم وجود القدرة. الامر الثالث لا بد من
46:32ازالة الموانع عندي ارادة جازمة لحمل هذا الشيء وعندي قدرة لحمله ولكن جاء الشيخ سعود وهو اقوى مني فوضع يده انا احاول الان ولكن هو ايش اقوى هناك ايش مانع
46:55يرتفع الكأس لا يرتفع هل لعدم الارادة لا هل لعدم القدرة؟ لا لكن لوجود المانع اذا الفعل لا يكون فعلا مطلقا الا بوجود ارادة يعني فعل العباد لا يكون الا بارادة جازمة ولا ولابد من قدرة تامة
47:15ولابد من زوال الموانع والسؤال من الذي اوجد فيك الارادة الله عز وجل هو الذي جعل فيك الارادة اي خلقها فيك من الذي اعطاك القوة الله وهو الذي يقدر ان يسلب ذلك اذا شاء في لحظة
47:35صح ولا لا ومن الذي يزيل الموانع الله عز وجل فاذا كان الفعل متولدا من هذه الامور الثلاثة وهي راجعة الى الله عز وجل ومنه سبحانه وتعالى الفعل اذا ها
47:52مخلوقا لله عز وجل ولابد ان يكون ذلك كذلك الله خالقه كل شيء والافعال في الوجود اكثر من الاعيان ايهما اكثر الذوات ولا الافعاث اجيبوا يا جماعة الافعال انت شخص واحد ذات واحدة لكن كم افعالك
48:14لا حصر لها. اذا لو كانت الافعال غير داخلة في خلق الله عز وجل ما صح ان يقال الله خالقه كل شيء اذا كان الله خالقا بعض الاشياء بل كان خالقا
48:31اقل الاشياء وحدها باطل قطعا اذا الله ايش خالق كل شيء عينا وذاتا ها او فعله عينا وذاتا او او فعل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولكننا مع ذلك نؤمن بان الله تعالى جعل للعبد اختيارا وقدرة بهما يكون الفعل
48:56والدليل على ان فعل العبد باختيار كما اننا نؤمن بان الله خالق افعالنا فاننا نؤمن بان الله تعالى جعل للعبد اختيارا وقدرة بهما يكون الفعل هذا الباب اختصره شيخ الاسلام رحمه الله في الواسطية ان كنتم تذكرون. حينما قال رحمه الله والعباد فاعلون حقيقة
49:25والله خالق افعالهم اهل السنة يثبتون ايش يا جماعة الشيئين معا الافعال ينظر اليها من جهتين كلاهما ثابت الافعال تضاف الينا فعلا وكسبا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وتضاف الى الله عز وجل
49:57خلقا وايجادا ولا تعارض بين الامرين ولا تعارض بين الامرين. ولذلك تأمل مثلا في قول الله عز وجل وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وجعلناهم ائمة يدعون الى النار تلاحظ ان هنا امرين
50:19ان هناك من يفعل يدعونه والدعاء ماذا فعل الخلق اليس كذلك لكن من جعلهم كذلك ها الله عز وجل من يهد الله فهو المهتدي اذا عندنا امران عندنا هداية وعندنا اهتداء
50:42الاهتداء فعله العبد والهداية فعل الله عز وجل اذا نجمع بين نجمع بين الامرين. الله عز وجل هو الخالق والعبد هو الفاعل الله عز وجل هو المقيم والعبد هو القائم
51:08العبد هو المصلي والله هو الذي جعله يصلي واضح يا جماعة اذا نجمع بين الامرين وعلى وجه التفصيل لابد من ملاحظة ثلاثة امور اولا ان الفعل مضاف الى العبد حقيقة
51:31لا وكما يقول الجبرية مجازا لا الذي فعل حقيقة هو العبد هو الذي قام وقعد وصلى او سرق او كذب العبد هو الذي فعل هذا ولذلك ترتب على فعله الثواب
51:48او العقاب لها ما كسبته عليها ما اكتسبت هل تجزون الا ما كنتم تعملون؟ اذا العبد هو الذي فعل والجزاء والثواب ترتب على ذلك. اذا اسناد الفعل الى العبد ها حقيقي
52:06طيب الامر الثاني ان العبد له قدرة وهذه القدرة مؤثرة في وجود الفعل تأثير الاسباب في مسبباتها اعيد العبد عنده ايش قدرة وهذه القدرة مؤثرة ولا غير مؤثرة ها لا نقول كما يقولون
52:32كسب الاشعري عنده قدرة غير مؤثرة لا اهل السنة يقولون قدرته مؤثرة في وجود الفعل ولكنها تؤثر تأثيره ايش الاسباب وقد مر بنا في دروس سابقة ان السبب لا يستقل
52:54بالمسبب بل لا بد من مشيئة الله واعانته واظح يا جماعة اذا العبد له قوة وله قدرة بها يفعل والادلة على ذلك كثيرة. المؤمن قوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. اذا الانسان قد يكون عنده ماذا
53:19قدرة الامر الثالث اثبات مشيئة العبد وانه يفعل باختياره وارادته ومشيئته وان كانت مشيئته ترجع الى مشيئة الله سبحانه ولا تخرج عنها لابد من ملاحظة هذه الامور الثلاثة حتى ينضبط لك فهم هذا الموضوع في ضوء مذهب اهل السنة والجماعة وسيشرحها ويبينها المؤلف رحمه الله اكثر فيما
53:50نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فالدليل على ان فعل العبد باختياره وقدرته امور. الاول قوله تعالى فاتوا حرثكم انا شئتم. وقوله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة فاثبت سبحانه للعبد اتيانا بمشيئته واعدادا بارادته. ولا شك في ذلك وهذا ادلته كثيرة كما سمعت فكلوا منها حيث
54:18شئتم اذا لكم مشيئة اليس كذلك؟ قال سبحانه فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا اذا هو ماذا اذا هو يشاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني توجيه الامر والنهي الى العبد
54:36ولو لم يكن له اختيار وقدرة لكان توجيه ذلك اليه من التكليف بما لا يطاق. وهو امر تأباه حكمة الله تعالى ورحمته وخبره الصادق في قولي لا يكلف الله نفسا الا وسعها. كيف يوجه الامر او النهي الى العبد وليس منه فعل اصلا. هذا تكليف
54:56بما لا يطاق والله عز وجل منزه على ذلك منزه عن ذلك ليس كحال الزنادقة كالحلاج الذي يقول القاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء. يقول ما حيلة العبد
55:17والاقدار جارية عليه اه بكل حال ايها الرائي القاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء. عند هؤلاء العبد ليس العبد ليس فاعلا انما هو مفعول به
55:36العبد ايش ليس فاعلا انما هو مفعول به ونسبة الفعل اليه مجاز نسبة الفعل اليه مجاز قالوا كما نقول تحركت الشجرة والحق انها حركت وليس تحركت كذلك اذا قلت قاما فعلى صلى زنا والعياذ بالله كل ذلك
56:03ماذا فعل به هو مجرد الة يفعل به. طيب من الفاعل الله عز وجل الله عندهم هو الفاعل والعبد ما هو الا مفعول به وهذا مذهب مغرق في الضلال والانحراف مضاد
56:26للنقل ومضاد للعقل وتلزمه لوازم يعني تؤدي الى الزندقة والالحاد على كل حال ليس هذا موضع البحث ها هنا المقصود ان كون الامر قد توجه وكون النهي قد توجه الى العبد هذا دليل على ان منه
56:44فعلا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث مدح المحسن على احسانه وذم المسيء على اساءته. واثابة كل منهما بما يستحق. وهذا لا يتأتى الا اذا كان الفعل صادرا من
57:00العبد حسنا كان او سيئا لتجزى كل نفس بما تسعى لها ما كسبته عليها ما اكتسبت لا يتأتى في العقل السليم ان يثاب الانسان على فعل غيره انما يثاب ماذا
57:17على فعله كذلك لا يعاقب على فعل غيره انما يعاقب على على فعله والله سبحانه وتعالى احكم الحاكمين واعدل العادلين. من يعدل؟ ان لم يعدل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما قال
57:33عليه الصلاة والسلام. اذا من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء هو لا غيره فعليها ولذلك ترتب الثواب ترتب العقاب على هذا. فلما زاغوا هم انفسهم لا غيرهم. هم انفسهم كان منهم
57:53الزيغ ترتب على هذا العقاب ترتب على هذا العقاب في الدنيا قبل الاخرة. فلما زاغوا ازهاق الله قلوبهم. اذا لا يتأتى ان يكون مدح او ذم او اثابة او عقاب الا والفعل فعلا
58:12صادرا من ماذا؟ من العبد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولولا ان الفعل يقع بارادة العبد واختياره لكان مدح المحسن عبثا وعقوبة المسيء ظلما. والله تعالى عن العبث والظلم. نعم
58:27الرابع ان الله تعالى ارسل الرسل مبشرين ومنذرين لالا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. ولولا ان فعل العبد يقع بارادته واختياره ما ما بطلت حجته بارسال الرسل نعم لا شك ان الله سبحانه وتعالى انما ارسل الرسل مبشرين ومنذرين واقام الحجة على العباد وهذا
58:50لا يكون حقا لا تكون الحجة قائمة على العباد الا والفعل ماذا قد صدر منهم فعلا الا والفعل قد صدر منهم فعلا والا لبطلت حجة الله عز وجل بارسال الرسل وبطل ما يترتب
59:09على رد الحجة وعدم قبولها لو كان. ولذلك تأمل معي في اية في كتاب الله توضح لك الحق في هذا المقام. قال سبحانه واما اثمود فهديناهم ما الهداية هنا هداية الدلالة والارشاد
59:27جاءتهم الرسل بينت لهم الكتب الامر اصبح واضحا عليهم الحجة قامت عليهم. واما ثمود فهديناهم ماذا كان فاستحبوا الفعل قام هنا في من فيهم هم هم لا غيرهم فاستحبوا العمى على الهدى فاخذتهم صادقة العذاب الهوني
59:54ليش بما كانوا يكسبون لانهم كان منهم هذا الكسب الضال كان منهم الكفر والصد عن سبيل الله عز وجل ترتب على هذا هذا العقاب فاخذته صاعقة العذاب لهون. اذا لا يتأتى
1:00:16ان يكون الله عز وجل قد اقام الحجة على العباد ترتب على ذلك ما ترتب الا والفعل منهم صادر حقيقة ومسند اليهم فعلا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس ان كل فاعل يحس انه يفعل الشيء او يتركه بدون اي شعور باكراه فهو يقوم ويقعد ويدخل
1:00:41يخرج ويسافر ويقيم بمحو ارادته. ولا يشعر بان احدا يكرهه على ذلك. بل يفرق تفريطا واقعيا بين ان يفعل الشيء باختياره وبين ان يكرهه عليه مكره وكذلك فرق الشارع وكذلك فرق الشرع بينهما تفريقا حكميا فلم يؤاخذ الفاعل بما فعله مكرها عليه فيما
1:01:01تعلق بحق الله تعالى. احسنت. اقول لو لم يكن ثمة دليل شرعي على هذا الاصل يكفي العقل والحس ان الفعل قائم بالانسان حقا وهو عن قدرة مشيئة واختيار انا ارفع الكأس هذا واشربه
1:01:24او اشرب ما فيه لماذا لانني اردت ذلك ولا احد اكرهني عليه. اذا انا احس احساسا ضروريا باني انا الفاعل صح ولا لا؟ ولذلك كل عاقل يفرق بين مختار ومكره
1:01:45صح ولا لا كل عقل يفرق بين الامرين بل كل عاقل يفرق بين حركة السليم وحركة المرتعش الذي يده سليمة نحمد الله على العافية يفعل فعلا ها يرفع يده وينزلها
1:02:06هو الذي مصاب والذي هو مصاب بالرعاش يده ايش ترتعش هل الفعلاني سواء هل الحركتين هل الحركتان سواء حركة السليم وحركة المرتعش اجيبوا يا جماعة لا هذا يدلك على ماذا
1:02:24على ان هذا فعل بماذا بارادته والفعل منسوب اليه حقيقة لانه فاعل بارادته قام الفعل به عن ارادة واختيار وليس انه مكره عليه لو لم يكن في الادلة الا هذا لكفى بهذا ابطالا لمذهب الجبرية الضالين لكن يبقى بعد هذا
1:02:46هل تقرير هذا حجة في حصول المعاصي؟ الجواب لا. بل الله عز وجل له الحجة على العباد. والعباد ليس لهم حجة على الله. وهذا هو الموضع آآ الذي آآ سيتكلم فيه المؤلف لاحقا ان شاء الله. وهو موضع درسنا غدا بعون الله عز وجل. اسأل الله لي ولكم التوفيق
1:03:09والسدادة والهداية والرشاد والثبات على الحق حتى نرقى ربنا انه على كل شيء قدير والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.