التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم (آداب المتعلم في درسه)
0:04الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد السقعوب حفظه الله يقدم كتاب تذكرة السامع والمتكلم في اداب العام والمتعلم انتقل الى الفصل الثالث في اداب الطالب في دروسه كيف يبدأ وبما يبدأ؟ وكيف يعمل على اه اخذ الاهم
0:44الافضل وكيف يدرس الدروس حتى ينال بركتها؟ وما الكتب التي يركز عليها ويقرأها؟ وكيف يقرأها في الحلقة وما الذي يعتمده مع الشيخ وهكذا؟ وما الاداب التي ينبغي ان يتأدب بها مع صحبته
1:04في الطلب فذكر ثلاثة عشر ادبا من الاداب العالية التي آآ تنيل الطالب الخير والمحبة والبركة في سيره العلمي. نعم الفصل الثالث في ادابه في دروسه وقراءته في الحلقة وما يعتمده فيها مع الشيخ والرفقة وهو ثلاث
1:31ستة عشر نوعا النوع الاول ان يبتدأ اولا بكتاب الله العزيز فيتقنه حفظه ويجتهد على اتقان تفسيره وسائره فانه اصل العلوم وامها واهمها ثم يحفظ من كل فن مختصرا يجمع فيه بين طرفيه من الحديث وعلومه
1:51والاصلين والنحو والتصريف. ولا يشتغل بذلك كله عن دراسة القرآن وتعهده وملازمة ورده منه في كل يوم او ايام او جمعة كما تقدم. وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في احاديث تزجر عنه. ويشتغل
2:11بشرح تلك المحفوظات على المشايخ وليحذر من الاعتماد في ذلك على على الكتب ابتداء بل يعتمد في كل فن من هو واحسن تعليما له واكثر تحقيقا فيه وتحصيلا منه واخبرهم بالكتاب الذي قرأه وذلك بعد مراعاة الصفات المتقلبة
2:31من الدين والصلاح والشفقة وغيرها. فان كان شيخه لا يجد من قراءته وشرحه على غيره معه فلا بأس بذلك والا راعى قلب شيخه كان ارجاهم نفعا. بان ذلك انفع له واجمع لقلبه عليه. وليأخذ من الحفظ والشرع
2:51ما يمكنه ويطيقه حاله من غير اكثار يمل ولا تقصير يخل بجودة التحصيل نعم هذا اه اقول اه ادب عظيم ووصية جليلة تبين للطالب المنهج الذي ينبغي له ان يركز عليه وما الاهم الذي ينبغي له ان يبدأ به في طريق العلم
3:17وخلاصته ان طالب العلم اذا اراد ان يسلك طريق تعلم الشريعة فينبغي له ان يبدأ بالاهم فالاهم واذا اخذ الاهم فليتقنه وينبغي له مع اتقانه ان يحرص على الجمع بين الامرين المهمين الحفظ المتقن. والفهم الصحيح المجمل
3:44وكذلك ايضا ينبغي له ان يأخذ العلم على اهله وعلى البارعين فيه. لان هذا يختصر له طريق التعلم. كما ينبغي له الا يشتت نفسه في اخذ العلوم وكذلك ايضا لا ينبغي له ان يهمل
4:07اخذ التنوع الذي يبين له ويثريه فاول ما ينبغي لطالب العلم ان يعتني به ان يعتني بكتاب الله عز وجل. فهو اصل العلوم واساسها وافضلها واثمنها واعظمها بركة وخيرا. فينبغي لطالب العلم ان يقرأه على متقن له. وان يأخذه
4:34وان يحفظه فيتقن تلاوته ويحفظه كله. ويحرص على ان يجاهد نفسه على ذلك. فيبذل من وقته وجهده وفكره ما يحفظ به كتاب الله عز وجل كاملا فان لم يستطع فليحفظ ما يستطيع منه. ثم يجتهد الطالب في فهم القرآن ومعانيه من خلال
5:01تفسير موجز مختصر موثوق عند العلماء. في جمع بين هذين الطرفين في كتاب الله حفظا متقنا على اهله وفهما صحيحا مجملا آآ من خلال آآ تفسير عالم موثوق موصى به في هذا الباب. ويأخذه ايضا على اهله فيقرأ التفسير على عالم في هذا الباب. ثم ايضا ينبغي
5:31للطالب ان يعتني باخذ كتاب او متن مختصر في كل فن يجمع فيه اطراف قواعد هذا الفن في حفظ هذا المتن حفظا متقنا. ثم آآ يفهمه فهما صحيحا مجملا. ويقرأه على متقن له. فاهم له
5:58يختصر له اطرافه. فيعتني بمتن في علم الحديث وكذلك اصول الفقه وقواعده والنحو والتصريف ونحوه. كما ايضا ينبغي للطالب ان يعتني بحفظ السنة النبوية فيحفظ منها ما يستطيع. ويملأ قلبه منها. يحرص على اتقانها حفظ
6:27وعلى اتقانها فهما. فان كان عنده سعة فليأخذ من مختصرات الجوامع كالجمع بين في حين وزوائد السنن عليها وهذه فيها من البركة الخير الكثير. فان لم يستطع فليأخذ من مختصراتها كالاربعين النووية وعمدة الاحكام وبلوغ المرام والمحرر وغيرها
6:57وينبغي للطالب اثناء تنوعه في السير في فنون العلم ان لا يغفل عن مراجعة ومدارسة كتاب الله. فليكن له ختمة مستمرة. يختم القرآن كل ثلاثة ايام ختمة. فان لم يستطع فليختمه كل خمس
7:17ايام فان لم يستطع فليختمه كل جمعة. فان لم يستطع فليختمه كل عشرة ايام. حتى لا يتفلت منه القرآن فلا هو اشد تفلتا وتفصيا من الابل في عقولها كذلك ايضا ينبغي للطالب اذا اراد ان يحفظ الا يحفظ على نفسه. بل يحفظ على شيخ متقن. واذا اراد ان يتفهم
7:43المعاني فلا يعتمد على نفسه ولا يقتصر على قراءة الكتب. فمن كان شيخه كتابه كان خطأه اكثر من صوابه بل يقرأ المتن والشرح الموجز المختصر على عالم متقن يختصر له الاطراف ويبين له
8:03قواعد ويزيل عنه المشكلات واذا كان قد ركز على القراءة والتخصص عند شيخ وجالسه وقرب منه وكان هذا الشيخ آآ عالما متقنا صالحا مشفقا فان كان شيخه لا يجد في تنويعه القراءة على الشيوخ لا يجد في نفسه شيئا من ذلك
8:33لينوع حتى يشام العلماء ويستفيد منهم. فان كان الشيخ يقع في قلبه شيء لمصلحة يراها لان لا يتشتت الطالب ولاجل ان يركز وغير ذلك من المصالح التي يقصدها الشيخ فينبغي للطالب ان يراعي قلب شيخه ان كان
8:53ارجاهم نفعا واعظمهم علما. نعم اشار المؤلف اليه ايضا ان يأخذ الطالب من الحفظ والشرح ما يمكنه ويطيقه فلا يكثر كثرة تقطعه. ولا يخفف تخفيفا ايضا آآ يقطعه. وانما يحرص على اخذ ما
9:19لا يستطيع والله جل وعلا اه فارق بين الناس والطلبة اوعية فمنهم من يستطيع ان يتقن الكثير ومنهم من لا لا يستطيع ان يتقن الا اليسير الثاني ان يحذر في ابتداء امره من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء او بين الناس مطلقا في العقليات والسمعيات فان
9:44ويحير الذهن ويدهش العقل بل يتقن اولا كتابا واحدا في فن واحد او كتبا في فنون ان كان يحتمل ذلك على طريقة واحدة يرتضيها له شيخه. فان كانت طريقة شيخه نقل المذاهب والاختلاف ولم يكن له رأي واحد. قال الغزالي
10:04قال قال الغزالي فليحذر منه فان ضرره اكثر اكثر من النفع به. وكذلك يحذر في ابتداء طلبه من المطالعات في تفريق المصنفات فانه يضيع زمانه ويفرق ذهنه بل يعطي الكتاب الذي يقرأه او الفن الذي يأخذه كليته
10:26حتى يتقنه وكذلك يحذر من التنقل من كتاب الى كتاب من غير موجب فانه علامة الضجر وعدم وعدم الافلات اما اذا تحققت اهليته وتأكدت معرفته فالاولى الا يدع فنا من العلوم الشرعية الا نظر فيه
10:46ساعده على فان ساعده القدر وطول العمر على التبحر فيه فذاك والا فقد استفاد منه ما يخرج به من عداوة الجهل ذلك العلم ويعتني من كل فن بالاهم فالاهم ولا يغفلن عن العمل الذي هو المقصود بالعلم
11:06نعم وهذه وصية جليلة عظيمة. لطالب العلم في بدايات الطلب ان يحذر الطالب في ابتداء الطلب من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء التطويل فيما قاله العلماء والدخول في الادلة العقلية والسمعية والتطويل في هذا فان هذا اه يزيل
11:32اشياء كثيرة من التركيز والتأصيل والرسوخ. بل ينبغي للطالب في بدايات الطلب. اذا دخل في فن ان يركز على قواعده الاساسية وان يفهمها من دون الدخول في الخلافات والمجادلات بين العلماء
11:53ويركز على فهم الاصول التي ذكرها العالم في الكتاب الذي اراد ان يأخذه فان كانت المسائل التي اراد ان يدرسها مسائل فقهية او مسائل نحوية او مسائل حديثية او مسائل اصولية او غير ذلك من المسائل. فينبغي له ان يضبطها
12:19هذه القواعد وان يبتعد عن الخوظ في الخلافات الا ما لا بد منه. مع بيان الراجح منها ولا يكن النظر في الخلافات واختلافات اهل العلم وردودهم مقصدا في مرحلته الاولى. فان هذا يشتت
12:39الذهن ويحير الانسان ويجعله مشتتا لا مركزا كذلك ايضا ينبغي له ان يتقن كتابا واحدا في فن. ولا يأخذ كتبا في فن. فاذا توجه مثلا الى اصول الفقه فينبغي ينبغي له ان يركز على كتاب معتمد ويفهمه يفهم مسائله من دون الخوض في خلافاتها وينظر الى امثلتها
13:07وادلتها من دون ايضا تطويل. وهكذا في كل فن فاذا انتهى منه فهناك مرحلة ثانية. كذلك ايظا ينبغي له ان ينتبه. اذا كان انا اذا كانت الوصية للطالب الا يخوض في الخلافات في المسائل التي يصوغ الخلاف فيها كالمسائل الفقهية
13:35فان هذا يشتته. فمن باب اولى الا يخوض في الخلافات بين الطوائف التي خالفت اهل السنة والجماعة في المسائل العقدية وغيرها. فاذا اراد ان يدرس كتب الاعتقاد فينبغي له ان يدرس ويتش
13:55ويتروى من منهج اهل السنة والجماعة. مع الاعراض التام عما قالته الطوائف المخالفة لاهل السنة والجماعة في هذه المسائل بل يتروى ويتشبع ويرسخ في بيان معتقد اهل السنة والجماعة في هذه
14:15القواعد الكبيرة وفهمه وفهم الدليل او التعليل مع عدم الخوظ في المخالفات ولا بأس ان يعرف اجمال ما خالفوا دون النظر في التفاصيل. هذا في المرحلة الاولى وكذلك ايضا ينبغي للطالب ان يحذر في ابتداء طلبه من
14:39كثرة المطالعات في تفاريع المصنفات. فان الزمان يضيع والذهن يتشتت. بل اذا اقبل على كتاب اصل في بابه في اي فن من الفنون فليعطي هذا الكتاب الذي يقرأه او الفن الذي يتعلمه يعطيه كليته
14:59حتى يفهمه ويتقنه ويرسخ في قلبه ثم بعد ذلك ينتقل من هذا الفن من التركيز التبحر. وايضا اذا اتقن الطالب الفن واخذ منه بنصيب بالغ وفهمه فهما صحيحا وعرف وتعاليله وتأكدت معرفته. فلا ينبغي له ينبغي له ان يتبحر
15:31يتبحر في العلوم الشرعية ويأخذ نصيبه ويقضي نهمته في التبحر في هذا الفن حسب ما يفتح الله جل وعلا عليه. ومع هذا كله فينبغي للطالب في سيره في طريق الطلب
15:48ان يكون حكيما لبيبا فان لم يستطع فليستنصح العلماء. فليأخذ الاهم فالاهم. فان العمر قصير. والعلم طويل واجبات كثيرة. كما ينبغي للطالب الا ينشغل اه التعلم عن العمل. فان العمل من اعظم مقاصد العلم. بل ينبغي له ان يعمل وان يطبق. وان يكون ممتثلا للعلم في
16:22العلم في في عقيدته وعبادته وسلوكه وادابه. في اقواله وافعاله. وكما قيل هتف العلم بالعمل فان اجابه والا ارتحل. نسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان
16:42نفوسنا وان يطيب قلوبنا وان يبارك لنا فيما تعلمنا. فيما تعلمنا وان يجعلنا مباركين انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
17:08اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما زلنا نعيش مع هذا الكتاب العظيم وهذا المؤلف المبارك تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم
17:32لابن جماعة الكناني رحمه الله تعالى. وقد وقفنا على الباب الثالث في اداب المتعلم اولا اداب المتعلم في نفسه. وتكلمنا على ما ذكره المؤلف وهي عشرة اداب. ثم اداب المتعلم
17:52مع شيخه وتكلم المؤلف رحمه الله تعالى على ثلاثة عشر ادبا ثم اداب المتعلم في درسه ورفقته وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ثلاثة عشر ادبا تقدم معنا منها ادبان
18:14الادب الاول ان يبتدأ اولا في طلبه للعلم بالعناية بكتاب الله عز وجل. فيحفظه ويجتهد على اتقانه وفهم معانيه بتدرج وطريقة يسلك فيها مسلك الجادة التي صار العلماء عليها من الحفظ والقراءة
18:37وحسن التجويد والاداء وحفظه على متقن وفهم معانيه وقد تكلمنا على ذلك ثم تكلم بعد ذلك على ما الذي يحسن به ان يعتني به بعد القرآن. والادب الثاني ان يحذر في ابتداء امره من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء. والاطلاع على
19:05العقليات والاحتجاجات التي فيها نوع من التناقضات لانها تشتته ولا ترسخ العلم عنده. وقد تكلمنا على ذلك. ووقفنا على الادب الثالث نعم الادب الثالث ان يصحح ما يقرأه قبل حفظه تصحيحا متقنا
19:32ما على الشيخ او على غيره ممن يعينه. ثم يحفظه بعد ذلك حفظا محكما ثم يكرره عليه بعد حفظه تكرارا جيدا ثم يتعاهدون في اوقات يقرأها لتكرار مواظيه. ولا يحفظ شيئا قبل تصحيحه. لانه يقع في التحريف والتصحيف
19:53قد تقدم ان العلم لا يؤخذ من الكتب فانه من اضر المفاسد وينبغي ان يحظر معه الدواة والقلم والسكين القلم هذا مقصودهم. يعني ما يبري بها القلم نعم احسن الله اليك. وينبغي ان يحظر معه الدواة والقلم والسكين. للتصحيح ولظبط ما يصححه لغة واعرابا
20:21واذا رد الشيخ عليه لفظة وظن ان رده خلاف الصواب او علمه كرر اللفظة مع ما قبلها مع ما قبلها ليتنبه الشيخ او يأتي بلفظ الصواب على سبيل الاستفهام. فربما وقع ذلك سهوا او سبق لسان لغفلة
20:41او سبق لسان لغفلة ولا يقل بل هي كذا بل يتلطف في تنبيه الشيخ لها فان لم ينتبه قال فهل يجوز في هكذا؟ فان رجع الشيخ الى الصواب فلا كلام. وان لا ترك تحقيقها الى مجلس اخر بتلطف
20:58لاحتمال ان يكون الصواب مع الشيخ وكذلك اذا تحقق خطأ الشيخ في جواب مسألة لا يفوت تحقيقه ولا يعسر ولا يعسر تداركه. فان كان كذلك كالكتاب في رقاع الاستفتاء وكون السائل غريبا او بعيد الدار او مشنعا تعين تنبيه الشيخ على ذلك في الحال باشارة
21:22او تصريح فان فان ترك ذلك خيانة للشيخ فيجب نصحه بتلفظه لذلك بما امكن من تلطف او غيره. واذا وقف على مكان كتب قبالته كتب قبالته بلغ العرض والتصحيح وهذا التوجيه الثالث مما ينبغي لطالب العلم ان يراعيه اثناء سيره العلمي
21:48مما يؤكد العلماء عليه في سير الطالب العلمي ان يحرص على جانب الحفظ والعناية بالمحفوظات. وقد اشار هنا الى الطريقة المثلى في الحفظ فاذا اراد الطالب ان يحفظ شيئا علميا
22:05اما القرآن او السنة او المتون العلمية. او غيرها من قواعد العلم فينبغي عليه ان يسلك التالي اولا ان يصحح ما يريد ان يحفظه بان يقرأه على متقن له حتى يأمن اللحن
22:26لان حفظ العلم بلحن افة ينبغي للطالب ان يحذرها وكذلك ايضا ان يحرص على سماع ما يريد ان يحفظه من متقن. وقد تيسرت سبل السماع في زماننا فسجلت كثير من متون العلم وكذلك ايضا سجل القرآن باصوات المتقنين وسجلت السنة
22:54اصوات المتقنين فينبغي لمن اراد ان يحفظ ان يعتني بالسماع. الثاني اذا حفظ فليحرص على احكام الحفظ واتقانه. فان العلم اتقان ليس بكثرة المحفوظ ولا بكثرة المقروء وانما بقدر ما يتقن منه. فينبغي
23:15ينبغي عليه ان يحفظه حفظا جيدا الثالث ان يحرص على تكرار الحفظ بين الفينة والاخرى. فيكرره قدر ما يغلب على ظنه انه قد رسخ عنده الرابع ان يتعاهد محفوظه في اوقات يحددها
23:37فهذه اربع توجيهات. ينبغي لمن اراد ان يحفظ شيئا ان يحرص عليها. حتى يكون حفظه جيدا متقنا سليما فاذا اداه واراده اتاه من دون اي كلفة. ثم ايضا اشار المؤلف الى بعض ما ينبغي للطالب ان يعتني به في تعامله في حلقة الشيخ
24:04فينبغي عليه ان يكون حاضر الذهن. وان يكون معه قلم ومعه اوراق يكتب ما يطرحه الشيخ من تصحيح او تقييد او غير ذلك. ثم ايضا اشار المؤلف الى ما ينبغي
24:24للطالب ان يتعامل به مع الاخطاء التي ربما ترد من الشيخ اثناء القراءة. فربما يرد الشيخ اه يسبق اه ذهنه الى شيء اخر فيرد بالخطأ. فما الذي ينبغي للطالب ان يتعامل به معه
24:44وكل هذا يبين لنا اهمية الادب. في تعامل الطالب مع شيخه. وانه ينبغي عليه ان يكون عالي الادب حريصا على الاحترام والتقدير لشيخه حتى يكون او تكون فائدته اعظم. نعم
25:05احسن الله اليك. الرابع ان يبكر بسماع الحديث ولا يهمل الاشتغال به وبعلومه. والنظر في اسناده ورجاله ومعانيه واحكامه وفوائده ولغته وتواريخه. ويعتني ويعتني اولا بصحيحي البخاري ومسلم. ثم ببقية الكتب الاعلام والاصول
25:30المعتمدة في هذا الشأن كموطأ ما لك وسنن ابي داوود والنسائي وابن ماجة وجامع الترمذي ومسند الشافعي ولا ينبغي ان يقتصر على اقل من ذلك ونعم المعين للفقيه كتاب السنن الكبرى لابي بكر البيهقي. ومن ذلك ومن ذلك المسانيد. كمسند احمد بن حنبل
25:56بني حميد والبزار واذا اعتني بمعرفة صحيح الحديث وحسنه وضعيفه ومسنده ومرسله. وسائر انواعه انه احد جناحي العالم العالم بالشريعة والمبين لكثير من الجناح الاخر وهو القرآن ولا يقنع بمجرد السماع كغالب محدثي هذا الزمان. بل يعتني بالدراية اشد من اعتنائه بالرواية
26:24قال الشافعي رضي الله عنه من نظر في الحديث قويت حجته لان الدراية هي هي المقصود بنقل الحديث وتبليغه نعم وفي هذا التوجيه اشار المؤلف الى ان الطالب ينبغي عليه ان يحرص على ان يبكر بسماع الحديث. وان يأخذ الحديث عن اهله
26:48فيسمع الحديث ممن معهم اسانيد عالية ومن سبقوه الى ذلك فيقرأ الاصول كصحيح البخاري وصحيح مسلم وموطأ ما لك ويقرأ الكتب الستة فيقرأ ويعرضها على هؤلاء الائمة الاعلام حتى يتصل اسناده بالنبي صلى الله عليه وسلم
27:11وكذلك ايضا ينبغي للطالب ان يعتني بمعرفة الصحيح من الضعيف من الحديث فان هذا باب ينبغي الا يغفل كما انه ينبغي للطالب في طلبه لعلم الحديث ان يعتني بفهم المعاني ومعرفة الغريب
27:32وحل المشكل وفقه الحديث وعلم الحديث نوعان. علم رواية وعلم دراية. فلا ينشغل بعلم الرواية عن علم الدراية. بل يجمع بينها هذين العلمين حتى يكون راسخا مباركا له في طلبه للحديث. فيسمع الحديث ويقرأه ويحفظه ان
27:55ثم يعتني بفهمه ومعرفة احكامه وما يستنبط منه وقراءة شروحه واستخراج ما فيه من كنوز فان هذا مما يزيده علما ورسوخا وفهما ويفتح له ما في القرآن من المعاني ويوضح له المشكلات
28:19ومن اعتنى بهذين الامرين في علم الحديث اصبح راسخا مباركا له. وهذا ديدن كثير من الائمة الكبار. كالامام بمالك والشافعي واحمد والبخاري ومسلم وابي داوود والترمذي وغيرهم من الائمة الاعلام. نعم
28:41احسن الله اليك. الخامس اذا شرح محفوظاته المختصرات احسن الله اليك. اذا شرح محفوظاته المختصرات وظبط ما فيها من الاشكالات والفوائد المهمات. انتقل الى بحث المبسوطات مع المطالعة الدائمة وتعليق ما يمر به او يسمعه من الفوائد النفيسة. والمسائل الدقيقة والفروع الغريبة. وحل
29:08والفروق بين احكام المتشابهات من جميع انواع العلوم. ولا يستقل بفائدة يسمعها. او يتهاون بقاعدة يضبطها بل يبادر الى تعليقها وحفظها. ولتكن همته في طلب العلم عالية. فلا يكتفي بقليل العلم. مع امكان كثيره
29:28ولا يقنع من ارث الانبياء صلوات الله عليهم بيسيره. ولا يؤخر تحصيل فائدة تمكن منها او يشغله او يشغله الامل والتسويف عنها فان للتأخير افات ولانه اذا حصلها في الزمن الحاضر حصل في الزمن الثاني غيرها
29:48ويغتنم وقت فراغ فراغه ونشاطه وزمن عافيته وشراخ شبابه وشرخ شبابه ونباهة خاطره وقلة شواغله قبل عوارض البطالة او موانع الرياسة قال عمر رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا قبل ان تسودوا. وقال الشافعي رضي الله عنه تفقه قبل ان ترأس
30:13فاذا رأيت فاذا رئست فلا سبيل الى التفقه وليحذر وليحذر من نظر في نفسه بعين الكمال والاستغناء عن احسن الله اليك وليحذروا من وليحذر من نظر نفسه بعين الكمال والاستغناء عن المشائخ فان ذلك عين الجهل وقلة المعرفة وما يفوته اكثر
30:38مما حصله وقد تقدم قول سعيد ابن جبير لا يزال الرجل عالما ما تعلم. فاذا ترك التعلم وظن انه قد استغنى فهو اجهل ما يكون واذا واذا كملت اهليته وظهرت فضيلته ومر على اكثر كتب الفن او المشهور منها بحثا ومراجعة ومطالعة اشتغل بالتصنيف
31:04بالنظر في مذاهب العلماء سالكا طريق الانصاف فيما يقع له من الخلاف. كما تقدم في ادب العالم. نعم وهذا ايضا توجيه عالي ووصية عظيمة ينبغي لمن سلك طريق العلم ان تكون حاضرة امامه
31:24وما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى واضح وكلام رصين متين وخلاصة ما اشار المؤلف اليه ان من سلك طريق العلم اولا ان يعتني اه الشروح المختصرة لمحفوظاته فان كان في الحديث او الفقه او السنة او التفسير اول ما يبدأ يبدأ بالمختصرات التي تعتني بقواعد هذا
31:54ولا تتوسعوا فيه فاذا اخذ الشروح المختصرة وظبط ما فيها من الاشكالات والفوائد. انتقل بعد ذلك الى الشروح المبسوطة فيطالعها ويديم النظر فيها ويكون حريصا على تعليق واقتناص الفوائد والقواعد والنفائس والفروع والمسائل
32:22حل المشكلات التي يجدها في المطولات. فان في المطولات من بحور العلم ودقائق العلم ونفائس الكلام والتقعيد ما لا يجده في المختصرات. لكن طالب العلم دائما يوصى الا يخوض في المطولات
32:42حتى حتى ينتهي من المختصرات التي تقعد. فمثلا اذا اراد ان يقرأ في احد شروح صحيح البخاري. واخذ شرحا موجزا كارشاد الساري انتقل بعد ذلك الى شرح مطول كفتح الباري لابن حجر
33:05وهذا بحر فيه من غزائر العلم في اللغة والاصول والحديث والرجال والعلل والفقه والتفسير والاداب والتراجم ما تقر به عين طالب لكن قراءتها وازدحامها عليه سينساها فينبغي عليه ان يعنون ويعنصر هذه الفوائد
33:32ويكتب في اول الكتاب اهم هذه الفوائد ويشير الى مواضعها وان نقلها الى اه دفتر خارجي كان ذلك مفيدا. وقل مثل ذلك في كل كتاب في العقيدة في الفقه في اللغة في التراجم وفي غيرها
33:54والحاصل ان من انتهى من الشروح المختصرة فينبغي عليه ان يدخل في رياض العلم في المطولات وليقتنص فوائد وليرجع اليها كلما ارادها. كذلك ايضا ينبغي لطالب العلم الا تكون همته دون وانما
34:14تكون همته عالية فلا يكتفي بقليل العلم من اي فن من الفنون. وهو قادر على ان يأخذ ما هو اكثر بل ينبغي عليه ان يعلم انه يأخذ ميراث الانبياء. وان كل ما يتعناه له فيه اجر
34:32وانه حينما يسلك هذا الدرب فهو داخل في قوله عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى الجنة. وينبغي عليه الا يؤخر علما يقدر على التبكير فيه. فان اي شيء يؤخر
34:52اليوم سيزاحم واجبا في يوم غد اغتنم عمرك ابان الصبا فهو ان زاد مع الشيب نقص. فينبغي عليه ان يبادر شرخ شبابه. وكثير مما ان تأخروا وفرطوا ندموا على تفريطهم
35:13والواجبات ربما تهجم على الانسان فلا يستطيع ان يأخذ ما كان يؤمله. ولذا قيل تفقهوا قبل ان تسودوا. كما قال عمر رضي الله عنه فان الانسان اذا ساد وهجمت عليه الواجبات والمشاغل والحقوق لا يستطيع ان يأخذ ما كان يأخذه اوقات الفراغ حتى
35:39اذا اقبل عليها اقبل عليها بقلب مشتت. فينبغي للانسان ان يبادر الفرص. بادر الفرصة واحذر فوتها فبلوغ العز في نيل الفرص وقد اشار المؤلف الى عدد من النفائس والفوائد ومنها ان من اتقن فنا وكملت اهليته فيه وظهرت عند العلماء فضيلته
36:06على اكثر كتب هذا الفن وقرأها وتأملها وفهمها فينبغي عليه ان يشتغل بالتصنيف لان التصنيف نوع من انواع تثبيت العلم. وبث العلم وكما قيل كتب العالم اولاده المخلدون. يبقون له ويبقى علمه
36:26ويستطيع بعد توفيق الله حينما تقبل. وتنتهي وتحرر ان يأتيه باذن الله اجرها ولو مات منذ مئات السنين. وهذا ايضا باب يطول الكلام عليه. نعم احسن الله اليك السادس ان يلزم حلقة شيخه في التدريس والاقراء. بل وجميع مجالسه اذا امكن
36:53فانه لا يزيده الا خيرا وتحصيلا وادبا وتفظيلا. كما قال علي رضي الله عنه في حديثه المتقدم ولا تشبع من طول صحبته فانما هو كالنخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء
37:09ويجتهد على مواظبة خدمته والمسارعة اليها. فان ذلك يكسبه شرفا وتبجيلا. ولا يقتصر في الحلقة على سماع درسه فقط اذا امكنه فان ذلك علامة على قصور الهمة وعدم الفلاح وبطء التنبه بل يعتني بسائر الدروس المشروحة ضبطا
37:29تعليق ونقلا ان احتمل ذهنه ذلك ويشارك اصحابها حتى كأن كل درس منها له ولا عمري ان الامر كذلك حريص فان عجز عن ضبط جميعها اعتنى بالاهم فالاهم منها وينبغي ان يتذكر مواظب مجلس الشيخ ما وقع فيه من الفوائد والظوابط والقواعد
37:52وينبغي ان يتذكر مواظب احسن الله اليك وينبغي ان يتذاكر مواظب مجلس الشيخ ما وقع فيه من الفوائد والظوابط والقواعد وغير ذلك وان يعيدوا كلام الشيخ فيما بينهم ان في المذاكرة نفعا عظيما
38:10وينبغي المذاكرة في ذلك عند القيام من مجلسه قبل تفرق اذهانهم وتشتت خواطرهم وشذوذ بعظ ما سمعوه عن افهامهم ثم يتذاكرونه في بعض الاوقات قال الخطيب وافضل المذاكرات مذاكرة الليل. وكان جماعة من السلف يبدأون في المذاكرة من العشاء. فربما لم يقوموا حتى يسمعوا اذان الصبح
38:36فان لم يجد الطالب من يذاكره ذاكر نفسه بنفسه. وكرر معنى ما سمعه ولفظه على قلبه. ليعلق ذلك على خاطره فان تكرار المعنى على القلب كتكرار اللفظ على اللسان سواء بسواء وقل ان يفلح من يقتصر على الفكر والتعقل بحظرة
38:56خاصة ثم يتركه ويقوم ولا يعاوده نعم وهذا ايضا اه توجيه نفيس ينبغي لمن يحظر عند الشيوخ ان يراعيه ومما اشار المؤلف اليه ان طالب العلم ينبغي عليه ان يطيل الملازمة لحلقة شيخه
39:19والا يكون جلوسه عنده ايام معدودات. او سنوات محدودات. بل يحرص على طول المدة معه. وكما قال ثعلب ما فقدت ابراهيم الحربي في مجلس نحو ولا لغة اكثر من خمسين سنة
39:38مع ان ابراهيم الحربي رحمه الله تعالى كان مع علمه بالنحو واللغة كان عالما من علماء الحديث. ومع ذلك كان ملازما لحلق العلم مع الشيوخ. فينبغي ان تطول مدته في ملازمة حلقة شيخه
39:56كذلك ايضا ينبغي عليه ان يحرص على ان يلازمه طيلة يومه او اغلبه لانه لا يدري متى تأتيه الفوائد والنفائس ولا يشبع من طول صحبته. فان العالم كالنخلة لا يدري متى ينزل اليه ثمارها
40:18ومما اشار المؤلف اليه ان طلبة العلم ينبغي عليهم اذا حضروا درسا لشيخ وكان في الدرس قراء كثر وكان هناك في الدرس عدد من العلوم التي تلقى لكن نصيب الطالب منها درس واحد وكتاب واحد
40:38ينبغي للطالب الا يقتصر على كتابه وحده بل يحظر معه الكتب التي تقرأ على الشيخ. ويستمع اليها كأنما هو المقصود وهو كذلك وينبغي عليه ان يقيد ما يسمع من الفوائد والنفائس فان حضوره لها غنيمة له
41:01وكذلك ايضا ينبغي للطلبة اذا انتهوا من مجلس الشيخ ان يتذاكروا الفوائد. ويعيدوها لا سيما الدروس العلمية التي فيها فوائد غزيرة مرصوصة فينبغي لهم ان يتذاكروا قبل ان يتفرقوا لان الذهن حاضر
41:23فيقول ما الذي ذكره الشيخ من القواعد؟ ما الذي ذكره من المسائل على هذا الحديث او الاية او الفوائد على هذا الباب ويتذاكروها حتى ترسخ. فان لم يجد الطالب من يتذاكر معه فليذاكر نفسه. ولو
41:44ولو يمر المعلومات على نفسه وقد كان ائمة الاسلام يحرصون على هذه المذاكرة. فكانوا يحيون اوقاتهم بالمذاكرة. كما نقل عن ابي زرعة واحمد رحمه الله تعالى ان آآ ابا زرعة قال لعبدالله بن الامام احمد ابوك يحفظ الف الف حديث فقيل
42:09وما يدريك؟ قال ذاكرته فاخذت عليه الابواب يعني يقول له ماذا عندك من احاديث سفيان؟ ماذا عندك من احاديث الزهد ماذا عندك من احاديث اهل المدينة؟ ماذا عندك من احاديث فلان؟ ماذا عندك في الباب الفلاني؟ في ذكر له رؤوس اقلامها. وهكذا
42:29فان هذا باب ايضا من الابواب المفيدة التي تنفع الطالب وتثبت العلم عنده. نعم احسن الله اليك. السابع اذا حضر مجلس الشيخ سلم على الحاضرين بصوت يسمع جميعهم ويخص الشيخ بزيادة تحية واكرام وكذلك يسلم
42:54انصرف وعد بعضهم حلق العلم في حال اخذهم فيه من المواضع التي لا يسلم فيها وهذا خلاف ما عليه العرف والعمل. لكن يتجه ذلك في شخص واحد مشتغل بحفظ بحفظ درسه وتكراره
43:10واذا سلم فلا يتخطى رقاب الحوى. اشار هنا الى مسألة اذا حضر الطالب في مجلس الشيخ فان كان مجلس لم ينشغل حتى الان بالدرس فليسلم على الحاضرين وليخص الشيخ بالسلام والتحية
43:29اما ان كان الدرس قائما والطلاب مشغولون بالسماع والتقرير او بالقراءة فالانسب هنا الا يسلم عليهم وان سلم سلم بصوت منخفض يسمعه من الى جانبه لئلا يقطع حلقة الشيخ نعم
43:48احسن الله اليك واذا سلم فلا يتخطى رقاب الحاضرين الى قرب الشيخ ما لم يكن منزلته كذلك بل يجلس حيث انتهى به المجلس كما ورد في الحديث فان صرح له الشيخ والحاضرون بالتقدم او كانت منزلته او كان يعلم
44:06والشيخ والجماعة في ذلك فلا بأس ولا يقيم احدا من مجلسه او يزاحمه قصدا فان اثره الغير بمجلسه لم يقبله الا ان تكون في ذلك مصلحة يعرفها القوم وينتفعون بها من بحثه مع الشيخ لقربه منه او لكونه كبير السن او كثير الفظيلة والصلاح
44:27ولا ينبغي لاحد ان يؤثر بقربه من الشيخ الا لمن هو اولى بذلك لسنه او علمه او صلاحه بل يحرص على القرب من الشيخ اذا لم يرتفع في المجلس على من هو افضل منه. واذا كان الشيخ في صدر مكان فافضل الجماعة احق بما على يمينه
44:46ويساره واذا كان على طرف صفة او نحوها فالمبجلون مع الحائط او مع طرفها قبالته او مع طرفيه او مع طرفها قبالته. وقد جرت العادة في مجالس التدريس بجلوس متميز قبالة وجه المدرس
45:05او المبجلين من معيد او زائر عن يمينه ويساره. وينبغي للرفقاء في درس واحد او دروس ان يجتمعوا في جهة واحدة ليكون نظر الشيخ اليهم جميعا عند الشرح. ولا يخص بعضهم في ذلك دون بعض. نعم والكلام هذا واضح وظاهر. نعم
45:25احسن الله اليك الثامن ان يتأدب مع ان يتأدب مع حاضري مجلس الشيخ فانه ادبه اي فانه ادب معه. واحترام لمجلسه وهم رفقاؤه فيوقر اصحابه ويحتمل ويحترمك وراءه قرانا ولا يجلس وسط الحلقة ولا قدامى احد الا لضرورة
45:50ولا يجلس وسط الحلقة ولا قدام احد الا لضرورة. كما في مجالس التحديث ولا يفرق بين رفيقين ولا بين متصاحبين الا باذنهما معا ولا فوق من هو اولى منه ولا ينبغي للحاضرين اذا جاء قادما يرحب به ويوسعوا له
46:09وينبغي للحاضرين اذا جاء القادم ان يرحبوا به ويوسعوا له. ويتفسحوا لاجله ويكرموه بما يكرم به مثله. واذا فسح واذا اشتعله في المجلس وكان حرجا ظم نفسه ولا يتوسع ولا يعطي احد منها ولا يعطي احدا منهم جنبهم ولا ظهره. ويا تحفظ من ذلك ويتعهده
46:32بحث ويتعهد عند بحث الشيخ له ولا يجنح على جاره او يجعل مرفقه قائما في جنبه. او يخرج عن نسق الحلقة بتقدم او تأخر. ولا يتكلم في اثناء درس غيره او درسه بما لا يتعلق به. او بما يقطع عليه بحثه. واذا شرح بعضهم في درس فلا يتكلم بكلام
46:55يتعلق بدرس فرغ منه ولا بغيره مما لا تفوت فائدته الا باذن من الشيخ وصاحب الدرس وان اساء بعض الطلبة ادبا على غيره لم ينهره غير الشيخ الا باشارته او سرا بينهما على سبيل النصيحة. وان اساء احد ادبه على الشيخ تعين على الجماعة انتهاره ورده. والانتصار للشيخ بقدر الامكان
47:21وفاء لحقه ولا يشارك احد من الجماعة احدا في حديثه ولا سيما الشيخ قال بعض الحكماء من اداب ان لا لا يشارك الرجل في حديثه. وان كان اعلم به منه
47:36وانشد الخطيب في هذا المكان ولا تشارك في الحديث اهله. وان عرفت فرعه واصله. فان علم فان علم اثار الشيخ ذلك او المتكلم لا بأس وقد تقدم ذلك مفصلا في الفصل قبله
47:53نعم كل هذا من الاداب التي ينبغي للطالب ان يراعيها اثناء الدرس مع زملائه في الطلب ومع الحاضرين في حلقة التعليم كلها اداب عالية كان العلماء يحرصون على تذكير الطلبة بها. لان طلبة العلم هم حملة الشريعة
48:15وطلاب ميراث الانبياء فينبغي لهم ان يكونوا اكثر احتراما من غيرهم واكثر تقديرا لزملائهم في الطلب نعم احسن الله اليك التاسع الا يستحي من سؤال من سؤال ما اشكل عليه. وتفهم ما لم يتعقد بتلطف
48:36وحسن خطاب وادب سؤال. قال عمر رضي الله عنه من رق وجهه رقع علمه وقد قيل من رق وجهه عند السؤال ظهر نقصه عند اجتماع الرجال وقال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر. وقالت عائشة رضي الله عنها رحم
48:56الله احسن الله اليك وقالت عائشة رضي الله عنها رحم الله نساء الانصار لم يكن الحياء يمنعهن ان يتفقان في الدين وقالت ام سليم رضي احسن الله اليك. وقالت ام سليم رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم
49:20ان الله لا يستحيي من الحق هل على امرأة من غصن اذا احتلمت؟ ولبعض العرب وليس وليس العمى طول السؤال وانما تمام العمى طول السكوت على الجهل ولا يسأل عن شيء في غير موضعه الا لحاجة او علم بايثار الشيخ ذلك واذا سكت الشيخ عن الجواب لم يلح عليه وان
49:44في الجواب فلا يرد في الحال عليه وقد تقدم وكما لا ينبغي لطالب العلم ان يستحي من السؤال فكذلك لا يستحي من قوله لم افهم. فاذا سأله الشيخ لان اذا سأله الشيخ
49:59لان ذلك يفوت عليه مصلحته العاجلة والاجلة. اما العاجلة فحفظ المسألة ومعرفتها واعتقاد الشيخ فيه الصدق والورع والرغبة والآجلة سلامته من الكذب والنفاق واعتياده التحقيق وقال الخليل منزل منزلة الجهل بين الحياء والانفة. وقد تقدم في ادب العالم الا انه لا يسأل المستحي هل فهمت؟ بل
50:27توصلوا الى العلم بفهمه بطرح المسائل فان فان سأل فان سأله فلا يقول نعم حتى يتضح لهم المعنى اتظاحا جليا كي لا يفوته الفهم ويدركه بكذبه الاثم الاثم. نعم وهذا مما ينبغي للطالب ان يعتني به
50:48ان يحرص على السؤال عن العلم الذي لا يعلمه. وينبغي لطالب العلم في طريق الطلب الا يستحي من سؤاله عما اشكل عليه واذا لم يفهم المعلومة فليسأل. كما قالت عائشة رضي الله عنها رحم الله نساء الانصار
51:10لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين وكما نقل عن الشعبي رحمه الله انه لما قيل له بمن التى هذا العلم؟ قال بلسان سؤول وقلب عقول فينبغي لمن جهل شيئا ان يسأل
51:33واذا اراد ان يسأل سؤال مسترشد فينبغي له الا يستحيي واذا سأل فليسأل بادب وطلب للفائدة وكذلك ايضا ينبغي له ان يكون لبيبا في السؤال فليسأل في موطن يحسن السؤال فيه
51:55ولا يسأل عن شيء في غير موضعه الا لحاجة وكذلك ايضا ينبغي للطالب اذا سئل عن شيء لا يعلمه الا يستحي من قوله لا اعلم او لم افهم او لا احفظ
52:13فان هذا مما ينبغي الا يستحيا منه. والنبي صلى الله عليه وسلم لما سأل جبريل عليه السلام متى الساعة قال جبريل عليه السلام ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ او لما سأله جبريل عليه السلام
52:36متى الساعة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ لما جاءه بصورة رجل اعرابي فينبغي ان ان يعتاد على هذا وهو طالب حتى يعتاد عليه اذا كان عالما ترد اليه
52:56فتوى نعم احسن الله اليك العاشر مراعاة نوبته فلا يتقدم عليها بغير رضا من هي له روى ان انصاريا جاء الى النبي صلى الله روي ان انصاريا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله
53:13وجاء رجل من ثقيف فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا اخا ثقيف ان الانصاري قد سبقك بالمسألة كيفما نبدأ بحاجة الانصاري قبل حاجتك قال مجلس كيما نبدأ بحاجة الانصاري قبل قبل حاجتك. قال الخطيب يستحب للسابق ان يقدم على نفسه من كان غريبا
53:40لتأكد حرمته ووجوب ذمته. وروي في ذلك حديثان عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وكذلك ان كان للمتأخر حاجة ضرورية وعلمها المتقدم او اشار الشيخ بتقدمه فيستحب ايثاره
53:59اذا لم يكن شيء من ذلك او نحوه فقد كره قوم الايثار بالنوبة لان قراءة العلم والمسارعة اليه قربة والايثار بالقرب مكروه والايثار بالقرب مكروه. احسن الله اليه ويحصل تقدم النوبة بتقدم الحضور في مجلس الشيخ او الى مكانه ولا يسقط حقه بذهابه الى ما يضطر اليه من قضاء
54:25حاجة وتجدد وضوء اذا عاد بعده. واذا تساوى اثنان وتنازع اقرع بينهما او يقدم الشيخ احدهما ان كان متبرعا وان كان عليه اقرؤهما فالقرعة. ومعيد المدرسة اذا شرط عليه اقرأ اهلها
54:44احسن الله اليك ومعيد المدرسة اذا شرط عليه اقراء اهلها فيها في وقت فلا يقدم عليهم الغرباء فيه بغير اذنهم ايضا هذا كلام واضح من الذي ينبغي ان يراعى اثناء حلقة الدرس
55:02احيانا يكون في الدرس عدد من الطلاب الحضور. كل واحد منهم له حق في القراءة. اما عرض محفوظ او قراءة كتاب او نحو من ذلك فينبغي ان يقدم الاول فالاول
55:21واذا جاء الشخص متأخرا على غيره فلا ينبغي عليه ان يتقدم على غيره بغير رضا من النوبة له واشار المؤلف الى هذا وذكر اثرا وحديثا في هذا لكن اذا كان المتأخر عنده ظرف يحمله على ان يتقدم فيحسن بصاحب النوبة ان يؤثر
55:47بهذا الامر اما اذا لم يكن ثم حاجة ولا ظرورة لذلك فان صاحب النوبة ينبغي له الا يقدم على نوبته احد وقد الحقوا هذا بالقرب قد كره طائفة من اهل العلم الايثار بالقرب. نعم
56:05احسن الله اليك الحادية عشر ان يكون جلوسه بين يدي الشيخ على ما تقدم تفصيله هيئته في ادبه مع شيخه ويحظر كتابه الذي يقرأ منه معه ويحمل ويحمله بنفسه ولا يضعه حال القراءة على الارض مفتوحا. بل يحمله بيديه
56:27ويقرأ منه ولا يقرأ حتى يستأذن الشيخ. ذكره الخطيب عن جماعة من السلف وقال يجب ان لا يقرأ حتى ياذن له الشيخ ولا يقرأ عند شغل قلب شيخ او ملله او غمه او غضبه او جوعه او
56:44عطشه او نعاسه او استيفازه او تعبه. واذا رأى الشيخ قد اثر الوقوف اقتصر. ولا يحوجه الى قوله اقتصر واذا لم يظهر واذا لم يظهر له ذلك واذا لم يظهر له ذلك فامره بالاقتصار
57:01احسن الله اليك. واذا لم يظهر له ذلك فامره بالاقتصار اقتصر حيث امره. ولا يستزيده. واذا عين له قدرا فلا يتعداه ولا يقول طالب لغيره اقتصر الا باذن الشيخ او ظهور اثاره ذلك
57:18الثاني عشر اذا حضرت نوبته استأذن الشيخ كما ذكرناه. فاذا اذن له استعاذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم يسمي الله تعالى ويحمده يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه. ثم يدعو للشيخ ولوالديه ولمشايخه ولنفسه ولسائره ولسائر المسلمين
57:41وكذلك يفعل كل ما شرع في قراءة درس او تكراره او مطالعته او مقابلته في حضور الشيخ او في غيبته الا انه يخص يخص الشيخ بذكره في الدعاء عند قراءته عليه ويترحم على مصنف الكتاب عند قراءته. واذا دعا الطالب للشيخ قال
58:00ورضي الله عنكم وعن شيخنا وامامنا ونحو ذلك. ويقصد به الشيخ واذا فرغ من الدرس واذا فرغ من الدرس احسن الله اليك واذا فرغ من الدرس دعا للشيخ ايظا ويدعو الشيخ ايظا للطالب كلما دعا له
58:16فان ترك الطالب الاستفتاح بما ذكرناه جهلا او نسيانا نبهه عليه وعلمه اياه وذكره به فانه من اهم الاداب وقد ورد الحديث في ابتداء الامور المهمة بحمد الله تعالى وهذا منها
58:33وهذه من الامور التي ينبغي ان يراعيها القارئ بين يدي الشيخ ان يعلم انه يقرأ كتب العلم ورسائل العلم. وانه يقيم مجلسا من مجالس الذكر فاذا حضرت نوبته للقراءة او للعرظ
58:53او للتسميد فيحسن به ان يعلم انه لا يقرأ جريدة او مجلة بل يعرض كتابا علميا فليسلك الجادة التي حرصت العلماء عليها بان يسمي الله عز وجل ويحمده ويصلي على النبي عليه الصلاة والسلام
59:11ثم يدعو للشيخ ولوالديه ولمشايخه ولنفسه وهكذا يفعل فاذا انتهى فليدعو للشيخ وليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وكل هذا من باب الاداب لا من باب الايجاب. نعم احسن الله اليك
59:31الثالث عشر ان يرغب بقية الطلبة في التحصيل ويدلهم على مظانه ويصرف عنهم الهموم المشغلة عنه ويهون عليهم مؤنته بما حصله من الفوائد والقواعد والغرائب وينصحهم في الدين. فبذلك يستنير قلبه ويزكوا علمه وان بخل عليهم لم ينبت علمه. وان نبت لم يثمر. وقد
59:57جرب ذلك جماعة من السلف ولا يفخر عليهم او يعجب بجودة ذهنه. بل يحمد الله تعالى على ذلك. ويستزيد منه بدوام شكري. نعم وهذا الخاتم من المؤلف لهذا الادب الثالث عيار
1:00:14مما ينبغي للطالب ان يراعيه ان يكون الطالب سمحا في نشر العلم فاذا تعلم فائدة فليبادر بنشرها بين يدي زملائه واذا عرف شيئا لم يعرفه الطلاب فليبادر الى تعليمهم واذا كان هناك احد من الطلبة كان لم يكن لم يكن جيد الذهن او الفهم
1:00:46يكن هو سمحا بتعليمه والمقصود من هذا ان يكون الطالب ناصحا لزملائه. حريصا على تفوقهم وفهمهم وحفظهم. واذا عرف طريقة بها العلم فليبذلها لهم. واذا وقع على فائدة فلينشرها لهم. فان هذا
1:01:07من بركة العلم. واذا فعل ذلك ترى علمه ونبت واستزاد وبورك له فيه وبهذا يكون انتهى المؤلف من ذكر الاداب التي ينبغي للطالب ان يراعيها في درسه وينتقل بعد ذلك الى الباب الرابع في اداب الطالب مع الكتب التي هي الة العلم
1:01:30وطريقة التعامل معها مراعاتها اسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما سمعنا وان يجعله حجة لنا لا علينا وان يغفر له ويرحمه على ما ودون وحرص واكد فانما ذكره اداب عالية واخلاق كبيرة ينبغي
1:01:55ان يراعيها. ونسأل الله عز وجل ان يغفر له ولوالدينا ووالديهم ومشايخنا والمسلمين اجمعين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد