التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم (آداب المتعلم مع شيخه)
0:04الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد السقعوب حفظه الله يقدم لكتاب تذكرة السامع والمتكلم في اداب العالم والمتعلم قد وقفنا على الباب الثالث في اداب المتعلم ووقفنا على الفصل الثاني من اداب المتعلم وهي ادابه مع شيخه وقدوته. وما يجب عليه من عظيم حرمته. نعم
0:44بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين. الفصل الثاني في ادابه مع شيخه وقدوته
1:06وما يجب عليه من عظيم حرمته وهو ثلاثة عشر نوعا الاول انه ينبغي للطالب ان يقدم هذه الاداب التي اشار الشيخ اليها في هذا الفصل هي اداب عظيمة يحسن بطالب العلم ان يراعيها حينما يسلك درب العلم. فيتأدب مع الشيوخ الذين يتعلم منهم
1:33والمعلمين الذين يدرس عليهم بهذه الاداب ويتحلى بهذه الحلية وكلما كانت عنده اتم كلما كان ادبه اعظم واجل وكان انتفاعه اكثر. نعم احسن الله اليكم انه ينبغي للطالب ان يقدم النظر ويستخير الله فيمن يأخذ العلم عنه. ويكتسب حسن
1:58والاداب منه. وليكن ان امكن ممن كملت اهليته وتحققت شفقته. وظهرت مروءته وعرفت عفته واشتهرت صيانته. وكان احسن تعليما واجود تفهيما. ولا يرغب الطالب في زيادة العلمي مع ناقص في ورع او دين او عدم خلق جميل. فعن بعض السلف هذا العلم دين فانظروا عمن
2:28اخذون دينكم وليحذر من التقيد بالمشهورين وترك الاخذ عن الخامنين. فقد عد الغزالي وغيره فقد عد الغزالي وغيره ذلك من الكبر على العلم وجعله عين الحماقة. لان الحكمة ضالة المؤمن
2:50شقيقها حيث وجدها ويغتنمها حيث ظفر بها. ويتقلد المنة لمن ساقها اليه. فانه يهرب من مخافة الجهل كما يهرب من الاسد. والهارب من الاسد لا يأنف من دلالة من يدله على الخلاص كانت كائنا من كان
3:13واذا كان الخامن ممن ترجى بركته كان النفع به اعم. والتحصين من جهته اتم. واذا صبرت قال السلف والخلف لم تجد النفع يحصل غانبا. والفلاح يدرك طالبا الا اذا كان للشيخ من التقوى نصيب
3:33وافر وعلى شفقته ونصحه للطلبة دليل ظاهر. وكذلك اذا اعتبرت المصنفات وجدت الانتفاع بتصنيف الاتقى الازهد اوفر. والفلاح بالاشتغال به اكثر وليجد تاهين على ان يكون الشيخ ممن له على العلوم الشرعية تمام الطلاع. وله معن وله مع من يوثق به
4:02من مشايخ عصره كثرة بحث كثرة بحث وطول اجتماع. لا ممن اخذ عن بطون الاوراق. ولم بصحبة المشايخ الحذاق. قال الشافعي رضي الله عنه من تفقه من بطون الكتب ضيع الاحكام
4:22كان بعضهم يقول من اعظم البلية تمشيخ الصحفية. اي الذين تعلموا من الصحف. نعم هذا ادب عظيم فوصية جليلة لمن وعيها وفقهها وهي ان طالب العلم عند الاختيار لكن احيانا قد تكون الحالات على الضرورة لا يوجد عنده الا هذا العالم او هذا الشيخ
4:49او هذا المعلم لكن عند الاختيار ووفرة دروس العلم وكثرة المشايخ وكثرة المعلمين فينبغي عليه ان يستخير الله جل وعلا في من يختاره ليتعلم منه لان المعلم لابد ان يؤثر على تلميذه شاء الطالب ام ابى. في اخلاقه وتوجيهه وتعليمه. ولذا يحصل
5:19به ان يقدم على اختيار الشيخ الذي يجلس عنده استخارة الله جل وعلا. يسأله ان يوفقه للعالم الناصح وللمعلم الذي ينفعه الله عز وجل به دنيا واخرى وايضا يحسن به ان ينظر الى علم العالم او علم المعلم. علم المعلم لانه ان كان عالما فهو قد
5:47فرغ منه لكن علم المعلم وكذلك ادبه وتقواه. فلا يغفل عن النظر الى هذه الاشياء الثلاث ينظر الى علمه هل هو علم راسخ متمكن او لا؟ فان كان جاهلا فلا يجلس عنده
6:05وينظر الى اخلاقه هل عنده اخلاق اهل العلم الذين يكتسب الطلاب منهم ذلك ام لا وينظر الى تقواه وورعه. لان هذا العلم دين. فانظروا عمن تأخذون دينكم. فهذه الاشياء الثلاث
6:25بالطالب ان يراعيها وينظر اليها الامر الاخر وهو الحذر من ان تكون الطلبة الطالب للمشاهير فقط ويغفل عن الخاملين فقد وكما قيل في الزوايا خبايا وقد يكون من اهل العلم من هو مغمور وعنده من العلم ما يفوق بعظ المشاهير لاسباب
6:55لاسباب التقيد بالمشهور فقط احيانا قد يكون سببه ان الانسان نفسه تأنف عن الجلوس عند الخامرين ينبغي لطالب العلم ان يكون مقصده العلم والتربي هذه عند من يجدها يجلس عنده
7:17سواء وجده عند الاصغر او عند الاكبر. عند المشهور او عند الخامل. عند من عنده شهادات اوليس عنده شهادات. طلبتك العلم والادب. كمن يفر من المهلكة او يفر من السبع
7:34اذا فر الانسان من السبع لا يسأل هل الذي اخبرني بطريق الفرار رجل مشهور او غير مشهور. رجل عالم او غير عالم اذا كان دلالته صحيحة. فكذلك الطالب يفر من الجهل
7:51يفر من الحمر يفر من هذه الاشياء الى العلم فلا ينظر هل الذي دلني على هذا الامر رجل له صيت او لا هذه اشياء اشار الشيخ اليها وينبغي عليه ايضا اذا اراد ان يأخذ العلم ان ينظر من يأخذ عنه هل له
8:11نسب في العلم ام لا العلم هو اخذه منه الصحف فقط ام تتلمذ على العلماء لان التتلمذ على العلماء له اثر على الطالب في رسوخه. واثر على الطالب في اخلاقه. واثر على الطالب في
8:29فاذا اصبح عالما او معلما سيبين هذا الامر. هذا خلاصة اثنى عشر الشيخ اليه نعم احسن الله اليكم. الثاني ان ينقادني شيخه في اموره ولا يخرج عن رأيه وتدبيره. بل يكون معه
8:47كالمريض مع الطبيب الماهر. فيشاوره فيما يقصده. ويتحرى رضاه فيما يعتمده ويبالغ في حرمته ويتقرب الى الله بخدمته. ويعلم ان ذله لشيخه عز. وخضوعه له ويقال ان الشافعي رضي الله عنه عوتب على تواضعه للعلماء
9:17فقال اهين لهن السي فهم يكرمونها ولن تكرم النفس التي لا تهينها واخذ ابن عباس رضي الله عنهما مع جلالته مع جلالته وبيته ومرتبته بركاب زيد ابن ثابت الانصاري وقال هكذا امرنا ان نفعل بعلمائنا
9:43وقال احمد ابن حنبل ان خلف الاحمر خلف وقال احمد بن حنبل بن خلف الاحمر لا اقعد الا بين يديك امرنا ان نتواضع لمن نتعلم منه قال الغزالي لا ينال العلم الا بالتواضع والقاء السمع. قال ومهما اشار عليه شيخه بطريق
10:08في التعليم فليقلده وليدع رأيه فخطأ مرشده انفع له من صوابه في نفسه وقد نبه الله تعالى على ذلك في قصة موسى والخضر عليهم السلام. بقوله انك لن تستطيع هكذا مع علو قدر موسى الكليم في الرسالة والعلم. حتى شرط عليه السكوت فقال
10:42لا تسألني عن شيء حتى احدث لك منه ذكرا. وهذا ايضا توجيه حسن يحسن بالطالب ان يراعيه ان ينقاد لشيخه في اموره ويستنصح الشيخ ويأخذ بتوجيه الشيخ في طريقة الحفظ
11:02والقراءة والفهم والحضور والتدرج في العلم لان الشيخ اخبر منك. واعرف بطرائق العلم منك وربما اختصر عليك اشياء في كلمات يسيرة يكون مع شيخه كالمريض مع الطبيب الماهر الذي يدل المريض على اه طرق العلاج
11:27فيشاوره ويأخذ برأيه. ولذا ذكر الشيخ اه وفقه رحمه الله عددا من اخبار العلماء التي تدل على تأدبهم تأدبهم مع من يتعلمون معهم وهذا كله مستقى من وصايا من الوصايا الربانية لتأدب الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم
11:54والعلماء ورثة الانبياء والطالب ينبغي عليه ان يتأدب وقد جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع
12:10لديه على فخذيه الم تعلم مع انه امين الله على وحيه وفي اخر الحديث قال عليه الصلاة والسلام هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم. الامام الشافعي رحمه الله كان يجلس عند الامام مالك
12:25وكان يقلب الصفحة بين يدي الامام مالك قلبا رفيقا فكأنما قيل له ما لك؟ فقال هذا البيت اهين لهم نفسي فهم يكرمونها. ولن تكرم النفس التي لا تهينها. وابن عباس مع جلالة قدره
12:44هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي الى زيد ابن ثابت الانصاري يأتي الى بيت زيد ليسمع منه الحديث فيجده قائل يعني نائم الظهيرة فيبقى على باب زيد ابن ثابت تسفي عليه السوافي فاذا خرج زيد رضي الله عنه
13:05قال يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخبرتني ان نأتيك فكان يمسك بركابه ويقول هكذا امرنا ان نفعل بعلمائنا ان زيدا شيخ لابن عباس رضي الله عنهما وانظر كيف نال بركة هذا العلم؟ الامام احمد ابن حنبل وقصته مع خلف
13:28لما كان في مجلس يتذاكر هو وخلق الاحمر بعض الاحاديث فذكر خلف حديث ليس عند الامام احمد وكانا جالسين الى جنب بعض فقام الامام احمد رحمه الله وجلس بين يديه. جلسة الطالب مع ان الامام احمد
13:48لخلف فقال خلف ما لك يا ابا عبد الله؟ فقال لا اقعد الا بين يديك. امرنا ان نتواضع لمن نتعلم منه. هكذا نبلغ وهكذا ايضا كلمات العلماء واقاويلهم. ولذلك يا اخواني يحسن بطالب العلم
14:07الا يأنف من الادب والتواضع تواضعك رفعة لك شيوخ والاساتذة قد ما يقولون هذا الكلام. قد ما يأمرونك لان بعض الطلبة يظن انه اذا قيل له هذا الكلام يظن ان الشيخ يقول افعل هذا معي
14:24ليس لاجلك ليس لاجل الشيخ ما هو بحاجة لهذا الامر. لكن لاجلك انت كلما تأدبت كلما ارتفعت كلما تواضعت كلما علوت العلم اذا اخذته مجردا عن ادب العلم لن يكون لك كبير شأن
14:41لكن اذا كان علمك صاحبه ادب وصاحبه خلق كلما زدت في العلم زدت ارتفاعا تواضع تكن كالنجم الملاحة لناظر على صفحات الماء وهو رفيع. ولا تك كالدخان يعلو في الهوى الى طبقات الجو وهو وظيع. فاكثر الطلب
15:01علما اكثرهم تواضعا واكثر الطلبة واقل الطلبة علما اكثرهم تكبرا العلم حرب للفتى المتعالي كالماء حرب للمكان العالي واخبار السلف في هذا كثيرة. الحاصل ان هذا امر ينبغي ان يكون وما احوجنا اليه في زماننا هذا
15:25فان الناظر الى حال الطلبة في مدارس التعلم المدارس التي يتعلمون فيها يجد ان جملة من الطلبة لا يرعون لبعض المدرسين حرمة وكأن المدرس لا فضل له على تلميذه انظر الى المدارس درستم في المدارس ورأيتم الطلبة
15:49رأيتم كيف يتعامل التلميذ مع معلمه سواء في المدارس التي قبل الجامع او في الجامعات لا شك ان دروس العلم في المساجد امرها ولله الحمد والمنة ليس كذلك لكن الطلاب الذين هنا يتأثرون
16:09الذين هناك فما احر الطالب ان يتذكر بين الفينة والاخرى اخلاق العلماء. وان الكبار الذين اصبحوا ائمة لما كانوا في سنكم يجلسون بين يدي الشخوف الشيوخ كانوا يقطرون ادبه. يقطرون تواضعه. يقطرون احترامه. يقطرون رفقا كما
16:30سننظر الى شيء من هذه الاداب وانتم ينبغي ان تكونوا كذلك. اسأل الله ان يرزقنا واياكم حسن الادب احسن الله اليكم. الثالث ان ينظره بعين الاجلال ويعتقد فيه درجة الكمال. فان ذلك اشار الى نقطة
16:50قول الغزالي رحمه الله قال لا ينال العلم الا بالتواضع والقاء السمع هذا صحيح ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فمن لم يصغي بسمعه ويحضر قلبه لما يلقى لن يستفيد. لن
17:07ثم قال ومهما اشار عليه شيخه بطريق في التعليم اي في طرائق تعلم فليقلده وليدع رأيه وليدع رأيه لان شيخه اخبر فخطأ مرشده انفع له من صوابه في نفسه وهذا على سبيل المبالغة لا على سبيل
17:30العموم فان خطأ المرشد ان كان في الاشياء التي تحتمل فخطأه الذي تظنه خطأ هو يراه صواب. وهو اخبر منك واعلم منك فقلده فكلامه اولى. في طرائق التعلم. اما ان كان ما قاله خطأ بحتا فلا اشكال. انك تترك الخطأ
17:52وتردوا على من قاله كائنا من كان لكن مقصده هنا المبالغة في متابعة الشيخ نعم احسن الله اليكم. ان ينظره بعين الاجلال ويعتقد فيه درجة الكمال. فان ذلك اقرب الى نفعه به
18:08كان بعض السلف اذا ذهب الى شيخه تصدق بشيء وقال اللهم استر عيب شيخي عني ولا تذهب قال الشافعي كنت اصفح الورقة بين يدي مالك صفحا رفيقا. هيبة له لان لا يسمع وقعها
18:30وقال الربيع والله ما اجترأت ان اشرب الماء والشافعي ينظر الي هيبة له وحضر بعض اولاد الخليفة المهدي الاداب هذه هل يعني كان المبرر هيبتهم للشيخ لاجل انهم فلان او لادبهم هم
18:52والا فما نقل ان الامام الشافعي كان يوبخ الربيع او ان مالكا رحمه الله كان يوبخ الشافعي. لكن لان الامام الشافعي والربيع صاحب الامام الشافعي كلهم كانوا هكذا ادابهم اخلاقهم هذه ادابهم وهذا شيء معروف
19:15تجد ان بعض الطلبة عندهم من الادب الرفيع ما يفوق عشرات من زملائه بالله الله عز وجل جبله عليها ثم اذا اكد عليه على هذا الامر كلما ترسخت فيه والادب ما يلام عليه الانسان
19:33ولا يذم به الانسان. بل كما قال ابن المبارك نحن الى قليل من الادب احوج منا الى كثير من العلم. نعم الله اليكم. وحضر بعض اولاد الخليفة المهدي عند شريك. فاستند الى الحائط عبد الله النخعي
19:52واستند الى الحائط وسأله عن حديث يعني ولد الخليفة استند الى الحائط وسأل هذا الامام عن حديث يقول حدثني ذاك الحديث او سأله عن حديث في مسألة معينة فلم يلتفت اليه شريك
20:15ثم اعاد ابن الخليفة فلم يلتفت اليه فقال ذاك الامير اتستخلف اتستخف باولاد الخلفاء يعني هكذا تعاملهم؟ فقال لا ولكن العلم اجل او اجل عند الله من ان اضيعه يعني العلم لا يؤخذ بهذه الطريقة
20:38الله اليكم. فلم يلتفت اليه شريك ثم اعاد. فعاد شريك بمثل ذلك فقال اتستخف باولادكم الخلفاء قال لا ولكن العلم اجل عند الله من ان اضيعه. ويروى العلم ازين عند اهله
20:58من ان يضيعوا وينبغي الا يخاطب شيخه بتاء الخطاب وكافي. يعني يقصد لا يقول لشيخه او يخاطب بتاء الخطاب كأن يقول كيف حالك وانما يقول كيف حالكم هذا من باب الادب
21:18جملة مما يذكره الشيخ هنا ويذكره العلماء في مثل هذه الاداب ليست لم يأتي الامر بها ولكنها مبالغة في التأدب فمن لم يصل الى هذه الاشياء وقال خذ ما قبله نحن الان لم نصل الى مثل هذه الاشياء. نريد ما قبل هذه الامور. لكن انظر الى اداب القوم كيف وصلت الى
21:41هذه الحالة رحمهم الله. ثم انظر الى احوال جملة من طلبة العلم مع شيوخهم مع العلماء عموما كيف تعدبهم كيف كلامهم؟ كيف وقيعة البعض باهل العلم؟ كيف آآ يعني نقدهم لاهل العلم؟ ولذلك قلت استفادة
22:01بعض الطلبة من اهل العلم سبحان الله انظر مثلا الى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينتزع العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء ولكن ينتزعه بقبض العلماء ان الله لا ينتزع العلم انتزاعا ينتزع من صدور الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء حتى اذا لم
22:26يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا كل شيء اذا اراد الله ان يتم هيأ اسبابه اذا اراد الله ان ينتشر الجهل في بلد او ينتشر الجهل في امة
22:44والعلماء متوافرون ثبت الناس عن الجلوس عند اهل العلم لاسباب. منها ان تنتشر القالة والوقيعة باهل العلم. ويذهب الاحترام والادب من الناس ويفتر طلبة العلم عن الجلوس عند العلماء والاقبال على العلم ويشغلون بامور لا تنفعهم في
23:07سبيل العلم حتى يذهب العلماء فاذا ولكن يقبضه بقبض العلماء. فاذا لم يبقى عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا. جاءت النوازل وجاءت القضايا التي الى هؤلاء فاذا هؤلاء قد فسدوا التراب
23:25ثم رجعوا الى انفسهم واذا هم قد فاتهم العلم الذي يخرجون به من هذه المظاهر ولذلك ادب الطلبة في دروس العلم سبب لثباتهم واستمرائهم واستفادتهم. نعم الله اليكم وينبغي الا يخاطب شيخه بتاء الخطاب وكافه. ولا يناديه من بعد. بل يقول يا سيدي ويا
23:53وقال الخطيب يقول ايها العالم ايها الحافظ ونحو ذلك وما تقولون في كذا؟ وما رأيكم في كذا وشبه ذلك؟ ولا يسميه في غيبته ايضا باسمه الا قرونا بما يشعر بتعظيمه. كقوله قال الشيخ ابي الاستاذ كذا. او قال شيخنا او قال حجة الاسلام
24:20اذكر في احد المرات كنت عند احد مشايخنا اقرأ عليه وكان المجلس عامر وكان في احيانا يحظر المجلس بعظ بعض العامة في ذلك المجلس كان احد العامة يحضر المجلس باستمرار
24:43لكن كان يجلس امام الشيخ رجله يبدأ باستمرار لهذا الشيخ صاحب حياء حيي جدا ومثل هذا الامر ما يليق بحلق نعم يليق بالمجالس العامة لكن احترام حلق العلم حلق العلم وان لم يكن هذا واجبا لكن الاداب
25:01ينبغي ان تراعى فقلت مرة لشيخنا حفظه الله بيتك يا شيخ تكلم عن اداب الطلب ليس كل الحاضرين استمعوا لها او قرؤوها او عايشوا مثل هذه الاشياء فبعضهم من الشارع يأتي الى هذه الاشياء وهذا خير. لكن ايضا مراعاة
25:24امر مهم في هذا الامر فقال الشيخ مشكلة ان لو تكلمت عنها يظنون اني اقول افعلوها معي وانا اتحرج من هذا الامر. فقلت اترك هذا الكلام لنقرأ عليك كتابة كتذكرة السامع والمتكلم. يكفي الطلبة ان يسمعوا هذه الاشياء
25:45يعني لا يلزم ان يعلق عليها اذا سمعت كلام ابن جماعة وكلام ابن عبد البر وكلام الخطيب البغدادي. وكلام النووي وكلام فلان وفلان وتردد عليك هذا الامر رأيت قصص الامام الشافعي وقصص البخاري وقصص مسلم وقصص فلان وفلان وفلان تأثرت بهم كما قال ابو حنيفة رحمه الله
26:07الحكايات احب الي من كثير من الفقه لانها اداب القوم وبها نتأدب اسأل الله التوفيق والسداد. نعم. نقف على هذا موقف شريك مع ولد الخليفة له طبعا اما ما نقل عن بعض السلف رحمهم الله وبعض العلماء من التشديد او التغليظ على بعض المتعلمين
27:09وتأنيبهم على بعض الاشياء فهذا راجع الى عدة اعتبارات بعضهم فعلا احيانا نقل عن بعض الائمة انه جاءه طالب سأله عن حديث وهو يمشي فامر من معه ان يجلده كما نقل عن الامام مالك رحمه الله
27:29ونقل عن بعض العلماء انه سأله طالب عن حديث لم يأبه له. ونقل عن فلان وفلان وفلان وقائع بعضها احيانا اغرب من الخيال بعضها اغرب من الخيال فمنهم من نقل عنه ان انه يعني آآ كان
27:52عنده في عند بيته او عنده كلب. حارس فاذا جاءه بعض الطلبة ممن يأتون في بعض في غير وقت آآ التحديث ارسل عليهم هذا الكلب وهذه قصة مشهورة وصاحبها معروف رحمه الله
28:12وهكذا. هذه المواقف اولا لابد ان نعلم انها ليست هي السياق العام لاهل العلم السياق العام لاهل العلم انهم عندهم من السماحة والبذل للعلم ما يشهد به القاصي والداني هذا هو الاصل
28:30ثانيا هذه الحالات حالات خاصة لها اسباب قد تتعلق الشيخ وقد تتعلق المقام الذي حصلت فيه. فبعض الشيوخ طبيعته غليظة ان اخذ العلم فلن ينفك عن طبيعته وهذا شيء معروف. فلا يجعل هو المقياس في مثل هذه الاشياء
28:53ثانيا قد يكون بعض اهل العلم فعل هذا الموقف مع بعض التلاميذ ليؤدبه ولكن ما نقل لنا كامل الموقف. وانما نقل لنا اختصار الحادثة. فقد يرى الشيخ ان هذا التلميذ او هذا السائل
29:12تعدى اه ما يليق في السؤال او في طريقته فاراد ان يربيه ورأى ان طريقة تربيته في هذا الموقف في ذلك الوقت هي الانسب القصة قد ما تنقل كاملة لكننا نعلم ان مثل الامام مالك جبل في العلم والجلالة والحديث والتربية والبذل فما كان ليفعل هذا
29:36الموقف مع هشام ابن عمار او غيره الا وهو يرى ان هذا هو الاصلح في تلك الحالة. ومع ذلك راجع وحدثه على على يعني عدد الاصوات التي ضربها لذلك نقول هي مواقف حوادث اعيان لها مخارجها
29:57ولا شك ان المعلم ينبغي عليه ان يكون سمحا في تعليمه سمحا في نشر العلم يفرح بمن يأتيه ويعلم القريب والبعيد هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه الاعرابي ويأتيه
30:12اقول حديث عهد بالاسلام ويأتيه غير المسلم وما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم تغليظ في ذلك وهو القدوة في هذا الباب وهديه عليه الصلاة والسلام اكمل هدي واحسن هدي
30:26وايسرهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه ان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا واياكم الايمان والثبات عليه حتى نلقاه هذا هو المجلس الحادي والعشرون
31:06من مجالس التعليق على تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم للامام ابن جماعة رحمه الله تعالى والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق الثامن من شهر جمادى الاول لعام الف واربع مئة وثمان وثلاثين من الهجرة
31:29وقد وقفنا على الباب الثالث في اداب المتعلم ووقفنا على الفصل الثاني وهي اداب الطالب مع شيخه اخذنا الادب الاول الذي ينبغي للطالب ان يتأدب به مع شيخه وقدوته الاول انه ينبغي للطالب ان يقدم النظر ويستخير الله جل وعلا اذا اراد ان يقرأ على احد من اهل العلم
32:00لما للشيخ من الاثر العظيم البالغ عليه والثاني ان يستجيب لشيخه وينقاد توجيهاته لما لذلك ايضا من الاثر البالغ عليه وتكلمنا عليه والثالث ان ينظر الى معلمه بعين الاجلال والتوقير والاحترام
32:24وتكلمنا على هذا. وقفنا على الادب الرابع. نعم الرحمن الرحيم قال الامام رحمه الله تعالى الادب الرابع ان يعرف له حقه. قال شعبة كنت اذا سمعت من الرجل الحديث قلت له عبدا ما حييت
32:47طالما سمعتم من حديث شيئا الا واختلفت اليه اكثر مما سمعت منه. ومن ذلك ان يعظم حضرته ويرد غيبته ويغضب ويرد غيبته ويغضب لها وان عجز عن ذلك قام وفارق ذلك المجلس. ايضا الى جملة من الاداب وكما اشرنا سابقا الى ان هذه الاداب
33:14بعضها لا تعتبر واجبات لكنها تعتبر من الكمالات التي كلما راعاها الطالب كان ابرك لعلمه واكثر الاستفادته واعظم للتأثرا او اعظم اثرا له وعليه ومن ذلك ما اشار المؤلف اليه
33:36وخلاصته ان الابوة كما قيل ابوتان ابوة صينية نسبية وابوة علمية الابوة الطينية النسبية هي ابوة الوالدين. للانسان. وقد جاء لهما من الفضل العظيم والاثر الكبير على حياة الانسان ووجوده ما يستحقان ان ينوه الله عز وجل بفضلهما وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه
34:06وبالوالدين احسانا ووصينا الانسان بوالديه احسانا بوالديه حسنا غيرها من الايات الجانب الثاني ان يتأدب الطالب مع معلمه وكلما كان المعلم اكثر اثرا على تلميذه تعليما وتأديبا كانت حرمته اعظم
34:31فلما كانت اثار النبي صلى الله عليه وسلم على الامة جميعا ابلغوا الاثار كان حقه اعلى الحقوق بعد حق الله عز وجل لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين
34:49وقد جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان العلماء ورثة الانبياء. وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر. فاخذوا بشعبة من هذه الشعب التي للنبي صلى الله عليه وسلم على الامة فيها حقوق
35:12ومن هذه الشعب ان طالب العلم ينبغي عليه ان يجل من يتعلم منه ويتأدب معه ويحترمه ويعرف له حقه وقدره وهذا يقال مع عموم العلماء ومع عموم المعلمين ولذا اشار المؤلف رحمه الله الى هذا الاثر عن شعبة انه قال كنت اذا سمعت من الرجل الحديث
35:38كنت له عبدا ما حيي يذكر هذا الفضل وقال ايضا ما سمعت عن احد شيئا الا واختلفت اليه اكثر مما سمعت لن يحصل الانسان ما يريد حتى يتردد مرات كثيرة فيسمع اشياء ربما لا يريدها حتى يصل الى بغيته
36:01العلم الذي تسمعه من المعلمين ليس كله ثمرة ليس كله يقع على كبد الحقيقة التي تطلبها انت وربما يتكلم عن حواشي معينة او يتكلم عن توضيحات هي واضحة بالنسبة لك
36:17او امور قد تكون بالنسبة لك من البديهيات لكن لن تنال ما تطلبه وتقع على كنوز العلم حتى تتردد كثيرا. وتجلس كثيرا وتصبر كثيرا. وتجلس عند العلماء وتجالسهم حتى تنال علما كثيرا والحاصل من هذا
36:40ان المؤلف اشار الى هذا الادب العظيم العالي الذي يراعيه المسلم وطالب العلم حسب ما عنده من الاخلاق العالية والصفات الجليلة نعم وينبغي ان يدعو له مدة حياته ويرعى ذريته واقاربه
37:02وينبغي ان وينبغي ان يدعو له مدة حياته. ويرعى ذريته واقاربه واودائه بعد وفاته ويتعهد زيارة قبره والاستغفار له والصدقة عنه. ويسلك في السمت والهدي مسلكه. ويراعي في العلم والدين
37:22ويقتدي بحركاته وسكناته في عاداته وعباداته ويتأدب بآدابه ولا يدع الاقتداء به. نعم وهذا كما اشرنا مرارا انهم يذكرون مثل هذه الاداب لا على وجه ان كل ما يفعله العالم ينبغي لطالب العلم ان
37:44يفعل مثله ولكن من باب يعني التوجيهات العامة الطالب يتأدب باداب شيخه ويأتسي بهديه وفعله لان الاصل ان الشيخ انما يفعل ما يفعله تعبدا وتقربا واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن متى ما ظهر ان المعلم يفعل اشياء
38:07يخالف الشرع فلا شك ان الشرع مقدم مثل هذه الاشياء كما اشرنا يحسن مراعاتها وان لم يطلبها المعلم. المعلم لا يلزم ان يطلب هذا الامر. لكن هي اداب نحن نتأدب بها مع معلمينا
38:23في مثل هذه آآ التعاملات والمعاملات وكلما كان الطالب اعظم خلق كل ما كان كانت استفادته اكثر وابلغ احسن الله اليك الخامس ان يصبر على جفوة تصدر من شيخه او سوء خلق
38:46ولا يصده ذلك عن ملازمته وحسن عقيدته ويتأول افعاله التي يعني حسن اعتقاده به ويتأول افعاله التي يظهر ان الصواب خلافها على احسن تأويل وهذا ايضا ادب عظيم وعالي المعلمون
39:07مربون واحيانا قد يقول للطالب كلمة لا يرغبها الطالب. وربما وجهه او عنفه او كان في اسلوب العالم شيء من الخشونة او كانت اخلاقه فيها شيء من الغلظة فينبغي للطالب ان يصبر
39:25يتحمل يصبر لاجل ذل العلم يذل يذل نفسه للعلم حتى يحصله. اصبر ولا تضجر من مطلب فآفة الطالب ان يضجرا؟ الم ترى الحبل على مر على الم ترى الحبر على طول المدى في الصخرة
39:43الصماء قد قد اثر اصبر كما اشار اهل العلم الى هذا الامر ومن لم يصبر على جفاء العالم سيفوته خير كثير. سفيان الثوري رحمه الله او عفوا سفيان بن عيينة رحمه الله كان
40:01فيه نوع من الغلظة وكان احيانا يغلظ التعامل مع بعظ طلابه فقال الشافعي رحمه الله لابن عيينة ان قوما يأتونك من اقطان الارض تغضب عليهم يوشك ان يذهبوا ويتركوك. قال تظنهم حمقى مثلك
40:23يتركون ما ينفعهم لاجل غلظ اخلاق اصبر على مر الجفا وتصبر اصبر على مر الجفا من معلم فان رسوب العلم في نفراته فان رسوب العلم في نفراته يقول الشيخ عبد القادر رحمه الله جيلاني
40:46يقول اصبروا على الخشن. فوالله ما ربانا الا الخشن الذي يقسو احيانا يقسو ليزدجر الطالب. وقسى ليزدجروا ومن يك حازما فليقسوا احيانا على من يرحمه والحاصل من هذا ان خلاصة هذا الادب ان الطالب ينبغي عليه ان يتحمل
41:07البعض من الطلبة اذا اغلظ الشيخ في كلامه او جفاه يريد تأديبه وقد تكون خلق للشيخ واذا وبخه امام الطلبة او وحده ذهب وتركه وما الذي يضر العالم ان يذهب الطالب
41:27علمه لن ينقص. لا شك ان مجيء الطلبة للعالم وللمعلم فيه خير كثير له. لكن المظرة عائدة الى الطالب لا الى الشيخ ويبدأ هو عن جفوة الشيخ بالاعتذار والتوبة مما وقع والاستغفار
41:47وينسب الموجب وينسب الموجب اليه. ويجعل العتب فيه عليه. فان ذلك ابقى لمودة شيخه واحفظ لقلبه وانفع للطالب في دنياه واخرته. وعن بعض السلف من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في في عمايته
42:07ومن صبر عليه ال امره الى عز الدنيا والاخرة. ولبعضهم اصبر لدائك ان جفوت طبيبه اصبر لجهلك ان جفوت معلما وعن ابن عباس ذللت طالبا فعززت مطلوبا. وقال معافى بن عمران مثل الذي يغضب على العالم
42:32الذي يغضب على اساطيل الجامع. اساطين الجامع اعمدته احسن الله اليك. وقال الشافعي قيل لسفيان ابن عيينة ان قوما يأتونك من اقطار الارض تغضب عليهم يوشك ان يذهبوا ويتركوك فقال للقائل هم حمقى اذا مثلك. ان تركوا ما ينفعهم لسوء خلقي. وقال ابو يوسف
43:00خمسة والطبيب من طبه والوالي وكذلك الاب نعم سادس ان يشكر الشيخ على توقيفه على ما فيه فضيلة وعلى توبيخه على ما فيه نقيصة او على كسل يعتريه او قصور يعانيه او غير ذلك مما في ايقافه عليه وتوبيخه وتوبيخه
43:36ارشاده وصلاحه ويعد ذلك من الشيخ من نعم الله تعالى عليه باعتناء الشيخ به. ونظره اليه. فان ذلك اميل لقلبه حلم الشيخ وابعث على الاعتناء بمصالحه واذا اوقفه الشيخ على دقيقة من ادب او نقيصة صدرت منه. وكان يعرفه من قبل فلا يظهر انه
44:02انا عارفا به وغفل عنه بل يشكر الشيخ على افادته ذلك واعتنائه بامره فان كان له في ذلك عذر وكان اعلام الشيخ به اصلح فلا بأس به والا تركه الا ان يترتب على ترك بيان العذر مفسدة فيتعين اعلامه به
44:30السابع الا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام الا باستئذان. سواء كان الشيخ وحده ام كان معه غيره فان استأذن ولم يأذن له انصرف ولا يكرر الاستئذان وان شك في علم الشيخ به فلا يزيد في الاستئذان فوق ثلاث مرات او ثلاث طلقات بالباب او الحلقة
44:58وليكن طرق الباب خفيفا بادب باظفار الاصابع. ثم بالاصابع ثم بالحلق ثم بالحلق قليلا قليلا. فان كان الموضع بعيدا عن الباب والحلقة فلا بأس برفع ذلك بقدر ما يسمع واذا اذن وكانوا جماعة تقدم افظلهم واسنهم بالدخول والسلام عليه. ثم يسلم عليه الافضل فالافضل
45:31وينبغي ان يدخل على الشيخ كامل الهيئة متطهرا البدن والثياب نظيفهما بعد ما يحتاج اليه من اخذ ظفر وشعر وقطع رائحة كريهة لا سيما ان كان يقصد مجلس العلم فانه مجلس ذكر واجتماع في عبادة
45:53ومتى دخل على الشيخ في غير المجلس العام وعنده من يتحدث معه فسكتوا عن الحديث او دخل والشيخ وحده صلي او يذكر او يكتب او يطالع فترك ذلك او سكت ولم يبدأه بكلام او بسط احد او
46:14وبسط حديث فليسلم ويخرج سريعا الا ان يحثه الشيخ على المكث. واذا مكث فلا يطيل الا ان يأمره بذلك وينبغي ان يدخل على الشيخ ويجلس عنده وقلبه فارغ من الشواغل له. وذهنه صاف لا في حال نعاس او غضب
46:38لينشرح صدره لما يقال ويعي ما يسمعه واذا حضر مكان الشيخ فلم يجده جالسا انتظره كي لا يفوت على نفسه درسه فان كل درس يفوت لا عوض له. هذه قاعدة
47:00احفظوها وينبغي ان يدخل على الشيخ ويجلس عنده وقلبه فارغ من الشواغل له وذهنه صاف لا في حال نعاس لا في حال نعاس او غضب او جوع شديد او عطش او نحو ذلك
47:20لينشرح صدره لينشرح صدره لما يقال ويعي ما يسمع واذا حضر مكان الشيخ فلم يجده جالسا انتظره كي لا يفوت على نفسه درسه فان كل درس يفوت لا عوض له. وما جرب عرفنا. كل درس يفوت
47:44لا عوض له. طبعا هذا في السابق ما كانت الدروس تسجل ولا كانت توثق وكان الطالب اذا لم يسمع من الشيخ مباشرة فاته والنقل ليس كالسماع. ورد المحدثون يفرقون بين قول الراوي سمعت وانبأنا او عن او غيرها
48:05لكن حتى في زماننا والدروس مسجلة ليس السماع عن طريق المسجلات السماع عن طريق المباشرة ولهذا من الاثر الكبير ما لا يمكن ان اه يعني يعوضه السماع من بعد لكن لا شك انها وسائل تعين وتساعد نعم
48:26السلام عليكم ولا يطرق عليه ليخرج اليه. وان كان نائما صبر حتى يستيقظ او ينصرف ثم يعود والصبر خير له. فقد روي ان ابن عباس كان يجلس في طلب العلم على باب زيد ابن ثابت حتى يستيقظ
48:45فيقال له الا نوقظه لك فيقول لا. وربما طال مقامه وقرعت. وربما طال مقامه وقرعته الشمس. وكذلك كان السلف يفعلون. ولا يطلب من الشيخ اقراءه في وقت يشق عليه فيه. او لم تجري عادته بالاقراء
49:09ولا يخترع عليه وقتا خاصا به دون غيره. وان كان رئيسا او كبيرا لما فيه من الترفع والحمق على الشيخ والطلبة والعلم. وربما وربما استحيا الشيخ منه فترك لاجله ما هو
49:28اهم عنده في ذلك الوقت فلا يفلح الطالب فان بدأه الشيخ بوقت معين او خاص لعذر عائق له عن الحضور مع الجماعة او لمصلحة رآها الشيخ فلا بأس بذلك. احسنت
49:47بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس الثاني والعشرون من مجالس التعليق على تذكرة السامع والمتكلم
50:10والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق الخامس عشر من شهر جمادى الاول لعام ثمان وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة وقد اه وقفنا في الفصل الثاني في اداب الطالب مع شيخه. وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى احد عشر
50:38ادبا هذه الاداب جماعها حلية ينبغي لطالب العلم ان يتحلى بها حينما يأتي الى الشيوخ. بدأ اولا بالادب الاول وتكلمنا عليه. اذا اراد طالب العلم ان يطلب العلم على الشيوخ كيف يبدأ؟ من يختار
51:00العلماء كثير هل يقدم الاستخارة؟ هل يتأمل؟ هل يسأل او يبدأ عند اي احد تكلمنا على هذه النقطة. الادب الثاني ماذا ينبغي للطالب ان يعمل مع توجيهات شيخه اذا وجهه شيخه هل ينقاد او يعترض
51:23هل ينساق معه ويستجيب؟ او انه آآ يمتنع وتكلمنا على هذا الادب واثره على طالب العلم الادب الثالث باي عين ينظر الطالب الى شيخه وهل ينظر اليه بعين الاجلال؟ والاحترام والتقدير
51:46ام بعين الاحتقار وغير ذلك؟ وتكلمنا على هذا وذكرنا شيئا من احوال السلف فيه والادب الرابع اذا انتهى الطالب من تعلمه عند شيخه فينبغي له الا ينسى حقه عليه وذكرنا ما الذي يحصل به ان يعمله في هذا الباب
52:11الادب الخامس اذا جلس الطالب عند الشيخ فقسى عليه الشيخ او وبخه او تكلم عليه او اغلب عليه. فينبغي للطالب ان يصبر سيتحمل وذكرنا ايضا ما يتعلق بهذا الادب واثره
52:31والادب السادس اذا اوقف الشيخ طالبه على مسألة او خلق او نفيسة او نبهه على خلل او خطأ او وبخه فينبغي للطالب ان يشكر الشيخ على تنبيهه وتعليمه وبيان ما عنده من الخلل. وذكرنا اثر ذلك. والادب السابع
52:59كيف يدخل الطالب على الشيخ وعلى المعلم في مجلسه؟ المجلس العام والمجلس الخاص كيف يدخل عليه على هذا وذكرنا شيئا من احوال العلماء في ذلك وقفنا على الادب الثامن وهو كيف يجلس الطالب بين يدي الشيخ
53:22هل للطالب بين يدي الشيوخ وبين يدي المعلمين؟ جلسة معينة او انه يجلس كما يجلس عند الناس في الشوارع هل لحلق العلم هيئة وحلية ينبغي ان يراعيها في جلسته تكلم المؤلف على هذه الاشياء التي ينبغي لطالب العلم ان يكون عليها عند جلسته بين يدي العلماء
53:49ما هيئته؟ ما حاله؟ كيف يجلس؟ كيف يرمق الدرس؟ كل هذه كما اشرنا هي اخلاق الكبار لقد لا تجب لكن كلما كانت نفس الانسان كبيرة وخلقه عاليا ونفسه زكية كلما كان اقوى
54:11بها واذا كان اقوم بها اخذ العلم والادب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
54:32الادب الثامن ان يجلس بين يدي الشيخ جلسة الادب كما يجلس الصبي بين يدي المقرئ او متربعا بتواضع خضوع طبعا من يقرؤه القرآن ويعلمه القراءة والكتابة فلا فرق اه في السن يعني لا ينظر الانسان الى فارق السن وانما الجميع متعلم
54:54الجميع متعلم بين يدي من يعلمه. كما جلس جبريل حينما جاء ليسأل النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم امين الله على وحيه فجلس جلسة قال بعدها عليه الصلاة والسلام هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم. نعم
55:13او متربعا بتواضع وخضوع وسكون وخشوع. ويصغي الى الشيخ ناضرا اليه. ويقبل بكليته عليه لقوله بحيث لا يحوجه الى اعادة الكلام مرة ثانية ولا يلتفت من غير ضرورة ولا ينظر الى يمينه او شماله او فوقه او قدامه لغير حاجة
55:40ولا سيما عند بحثه له او عند كلامهما فلا ينبغي ان ينظر الا اليه ولا يضطرب لضجة يسمعها او يلتفت اليها ولا سيما عند بحثه له. نعم وهذا ادب عالي ينبغي ان يراعى
55:57اذا كان الشيخ يحدثك او يشرح مسألة وهو يرمقك. فمن الوقار والادب والسكينة ان تنظر اليه لانه يتكلم بمسائل العلم او الادب او غيرها. وكلما اعرض الانسان ببصره غفل القلب ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب
56:17او القى السمع وهو شهيد ومن طرائف طلبة العلم في هذا ما نقل ان احد طلاب العلم ذهب الى مصر ليطلب العلم فجلس في مدرسة عند احد الشيوخ فجيء او مر الى جانب المدرسة بفيل
56:38من جفل الطلاب ينظرون الى هذا الفيل اكثرهم مغترب. بلده ليس فيها مثل هذا المخلوق. ان جاف لو يريدون ان ينظروا الا هذا الشاب وكان صغيرا قرابة عمره اربعة عشر
56:51عشر سنة او خمسة عشر سنة فلم يقم من بين يدي الشيخ فقال الشيخ قم وانظر الى هذا المخلوق فانك لن تجد مثله في بلدك قال يا شيخ انما اتيت للقاء بك والسماع منك ولم اتي للنظر الى الفيل
57:11اكبرها فيه ومن طريف ما يذكر عند احد المشايخ هنا في هذا البلد توفي رحمه الله الشيخ عمر ابن سليم كان مرة يدرس الطلاب في المسجد وكان البلد في السابق الابقار تذهب وتجيء والدواب واشياء تذهب وتدخل الى جوار البيوت واحيانا
57:36تدخل في المساجد فكان الشيخ جالسا في حلقته والطلاب متحلقون عنده فدخلت بقرة الى داخل المسجد فالتفت الطلاب اليها وليس ذلك بمستغرب لكن الشيخ اراد ان يربيهم. يعلم ان هذا شيء عادي لكنهم هم يربون لكمالات
57:57حتى يكونوا اهل وقار يعظمون ما هم مقبلون عليه يحاسبهم على الاشياء التي تعتبر نقص في الادب لمن هم بين ايديه لانهم يربون ليكونوا ورثة الانبياء فلما اخرجت البقرة رجع بعضهم الى الدرس فقال الشيخ ما في درس اليوم؟ قالوا لما يا شيخ؟ قال اليوم
58:22يوم البقرة وليس يوم الدرس اذهبوا الى من التفتم اليه خلاصة الكلام ان الادب ينبغي ان يكون وهذا لما ننظر اليه نعرف حاجتنا. انظر الان الى المدارس. المدارس الاصل ان الطلبة طلبة علم
58:40انظر الى تعاملهم مع معلميهم هل هم يقومون بالادب الذي ينبغي للطالب ان يفعله مع مع معلمه؟ اذا رأيت هذا تعلم ان عندنا ازمة ادب ورحم الله ابن المبارك حينما قال نحن الى قليل من الادب احوج منا الى كثير من الحديث. نعم
59:03ولا ينفض كمه ولا يحصر عن ذراعيه. ولا يعبث بيديه او رجليه او غيرهما من اعضائه. ولا يضع يده على لحيته او فمه او يعبث بها في انفه او يستخرج بها منه شيئا
59:22ولا يفتح فاه ولا يقرع سنه. ولا يضرب الارض براحته او يخط عليها باصابعه. ولا يشبك وبيديه او يعبث بازراره ولا يستند بحضرة الشيخ الى حائط او مخدة او درابزين او يجعل
59:42عليها ولا يعطي الشيخ جنبه او ظهره ولا يعتمد على يده الى وراءه او جنبه ولا يكثر كلامه من غير حاجة ولا يحكي ما يضحك ولا يحكي ما يضحك منه او ما فيه بذاءة
1:00:01او يتضمن سوء مخاطبة او سوء او سوء ادب ولا يضحك لغير عجب او ولا يضحك لغير عجب ولا لعجب دون الشيخ. فان غلبه تبسم تبسما بغير صوت البتة ولا يكثر التنحنح من غير حاجة ولا يبصق ولا يتنخع ما امكنه
1:00:26ولا يلفظ النخامة من فيه بل يأخذها من فيه بمنديل او خرقة او طرف ثوبه ويتعاهد تغطية اقدامه وارخاء ثوبه وسكون بدله عند بحثه او مذاكرته. واذا عطس صوته جهده وستر وجهه بمنديل او نحوه. واذا تثائب ستر فاه بعد رده جهدا
1:00:54وعن علي رضي الله عنه قال من حق العالم عليك ان تسلم على القوم عامة وتخصه بالتحية اجلس امامه ولا تشيرن عنده بيدك. ولا تعمد بعينيك غيره. ولا تقولن قال فلان خلاف
1:01:16قوله ولا تغتابن عنده احدا. ولا تطلبن عثرته. وان زل قبلت معذرته وعليك ان توقره لله تعالى وان كانت له حاجة سبقت القوم الى خدمته ولا تسار في مجلسه. ولا تأخذ
1:01:40خذوا بثوم ولا تأخذ بثوبه. ولا تلح عليه اذا كسل. ولا تشبع من طول صحبته. فان ما هو كالنخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء ولقد جمع رضي الله عنه في هذه الوصية ما فيه كفاية
1:02:03قال بعضهم ومن تعظيم الشيخ الا يجلس الى جانبه ولا على مصلى او وسادته وان امره الشيخ بذلك فلا يفعله الا اذا جزم عليه جزما تشق عليه مخالفته فلا بأس بامتثال امره في تلك الحال ثم يعود الى ما يقتضيه الادب. وقد تكلم الناس في اي الامرين اولى اي
1:02:31امتثال الامر او سلوك الادب. والذي يترجح ما قدمته من التفصيل. فان عزم الشيخ بما امره به حيث تشق عليه مخالفته فامتثال الامر اولى والا فسلوك الادب اولا. لجواز ان يقصد الشيخ خيره واظهار احترامه. والاعتناء
1:02:58فيقابله وذلك بما ينجو من تعظيم الشيخ والادب معه. نعم انتقل بعد ذلك المؤلف الى الادب التاسع والمقصود بالادب التاسع فيما ذكره المؤلف تكلم على كيفية مخاطبة الطالب معلمه كيف يخاطبه
1:03:22كيف ينادي اذا اراد ان يسأله ما العبارات التي يحسن ان تقال وكلها من باب الاداب التي تعتبر حالات كمالات. نعم السلام عليكم. الادب التاسع ان يحسن خطابه مع الشيخ بقدر الامكان ولا يقول له لما ولا لا نسلم ولا من نقل هذا ولا
1:03:45حين موضعه وشبه ذلك فان اراد استفادته تلطف في الوصول الى ذلك. ثم هو في مجلس اخر اولى على سبيل الاستفادة وعن بعض السلف من قال لشيخه لم لم يفلح ابدا. طبعا هذا الكلام ليس على اطلاقه لكن المقصود اذا كان على سبيل التعنت
1:04:08التقعر والاعتراظ سوء الادب. اما اذا كان سؤال استفسار وسؤال عن التعليل او الدليل فلا مانع من ذلك وما زال اهل العلم يقول بعضهم اه لبعض هذا الامر. نعم السلام عليكم
1:04:26واذا ذكر الشيخ شيئا فلا يقل هكذا قلت او خطر لي او سمعت او هكذا قال فلان الا ان يعلم ايثار الشيخ ذلك وهكذا وهكذا لا يقول قال فلان خلاف هذا او روى فلان خلافة او هذا غير صحيح ونحو ذلك
1:04:50واذا اصر الشيخ على قول او دليل ولم يظهر له او على خلاف صواب سهوا فلا يغير وجهه. او عينيه او يشير الى غيره كالمنكر لما قاله بل يأخذه ببشر ظاهر وان لم يكن الشيخ مصيبا لغفلة او سهو او قصور نظر في تلك الحال
1:05:15فان العصمة رزق. فان العصمة في البشر للانبياء صلى الله عليهم وسلم من مخاطبة الشيخ بما يعتاده بعض الناس في كلامه ولا يليق خطابه به ولا يليق خطابه به اي شنبك وفهمت وسمعت وتدري ويا انسان ونحو ذلك
1:05:41وكذلك لا يحكي لهما خوطب به غيره مما لا يليق خطاب الشيخ به. وان كان حاكيا مثل قال فلان فلان لفلان انت قليل البر. وما عندك خير وشبه ذلك. بل يقول اذا اراد الحكاية ما جرت العادة
1:06:01بالكناية به مثل قال فلان لفلان. الا بعد قليل البر. وما عند البعيد خير وشبه ذلك ويتحفظ من مفاجأة الشيخ بصورة ردع بصورة بصورة رد عليه فانه يقع ممن لا يحسن الادب من الناس كثيرا. مثل ان يقول له الشيخ انت قلت كذا فيقول ما قلت
1:06:29كذا او يقوله له الشيخ مرادك في سؤالك كذا او خطر لك كذا فيقولنا او ما او ما خطر لي هذا وشبه ذلك. بل طريقه ان يتلطف بالمكاسرة عن الرد
1:06:49انا الشيخ وكذلك اذا استفهمه الشيخ استفهام تقرير وجزم كقوله الم تقل كذا او ليس وليس مرادك كذا. فلا يبادر بالرد عليه بقوله لا او ما هو مرادي. بل يسكت او يورث
1:07:09عن ذلك بكلام لطيف يفهم الشيخ قصده منه فان لم يكن فان لم يكن بد من تحرير قصده وقوله فليقل فانا الان اقول كذا او اعود الى قصد كذا ويعيد كلامه ولا يقل الذي قلته او الذي قصدته لتضمنه الرد عليه. وكذلك ينبغي
1:07:36ولا نسلم فان قيل لنا كذا او فان منعنا ذلك او فان سئلنا عن كذا او فان اورد كذا وشبه ذلك ليكون مستفهما للجوابس سائلا له بحسن ادب ولطف عبارة
1:08:01الله اعلم يقصد يقول لا تقل لا هكذا وانما صر الى المكاسرة بمعنى اظهر مقصودك يعني البعد عن عبارة لأ هذا كله من باب يعني النظر الى الحال التي انت فيها. طبعا هالاخلاق هذي بيننا وبينها شيء كبير
1:08:27بيننا وبينها شيء كبير. تقرأ مثل هذه الاشياء احيانا يعني يستحي من يقرئها لان بيننا وكما قيل لا تعرظن بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد لكن لا بد ان نسمعها هذي اداب القوم
1:08:46وهذي اخلاقهم وهكذا كانوا والفارق الذي بيننا وبينهم لابد ان يتضائل لابد ان نرجع الى اخلاق العلماء السابقين وادابهم وتعاملاتهم وننظر اليه ونكثر من تردادها لعلها تقر في القلوب فيحاسب الانسان نفسه ويهذبها فترة بعد فترة وفينة بعد فينة حتى
1:09:09يعني تقر مثل هذه الاشياء يعني مثل هذه الاشياء قد يكون البعض اول مرة يسمع مثل هذه العبارات ولذلك نفسه آآ احيانا ما تستسيغ مثل هذه الاشياء او قد يفهمها ويقيسها بناء على شخصيات معينة هو
1:09:24ينظر اليها وهذا ليس سديدا هذا ليس سندي انما كلام هنا على كمالات فاذا قيل السابقون كذا فلا والذي يتحدث معهم قد يكونوا مقصرين او من الظالمين لانفسهم لا نقول لا نتحدث عن
1:09:40اخبار السابقين ولا عن اخبار الصالحين واولياء الله المتقين لاننا بيننا وبينهم بون شاسع يتحدث عنها وتجعل قدوات ثم الانسان يحرص على ان يقرب منها عشرين بالمئة ثلاثين بالمئة اربعين بالمئة شيئا فشيئا
1:10:00حتى يصل ما يزال يهذب نفسه في مثل هذه الاشياء نسأل الله التوفيق والسداد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
1:10:22السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم زكي اخلاقنا وطيب قلوبنا وارزقنا العلم النافع والعمل الصالح يا ذا الجلال والاكرام ما زلنا نعيش مع الكتاب التربوي الذي يعتني بسلوك واداب طالب العلم تذكرة
1:10:49متكلم في ادب العالم والمتعلم لابن جماعة الكيناني رحمه الله تعالى. وقد ذكر في فيه ابوابا تبين الاداب التي ينبغي ان يعتني بها العالم والمتعلم فذكر بابا في فضل العلم واهله. وشرف العالم ونبله. وقد تكلمنا عليه
1:11:19ثم ذكر بابا اخر اشار فيه الى اداب العالم في نفسه ومع طلبته ودرسه وذكر ثمان وثلاثين ادبا وتقدمت ثم ذكر بابا ثالثا ذكر فيه اداب المتعلم في نفسه ومع شيخه ورفقته ودرسه
1:11:44وذكر ستا وثلاثين ادبا. بدأها باداب الم تعلم في نفسه. وذكر عشرة اداب وقد تكلمنا عليها. ثم ذكر اداب المتعلم مع شيخه في حلقة التعليم ما الذي ينبغي له ان يتأدب به
1:12:05وما هي الامور التي ينبغي عليه ان يسلكها حتى يبارك له في تعلمه وقد تكلمنا على تسعة اداب ووقفنا على الادب العاشر. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. العاشر اذا سمع الشيخ يذكر حكما في مسألة او فائدة مستغربة او يحكي حكاية
1:12:34او ينشد شعره وهو يحفظ ذلك اصغى اليه اصغاء مستفيد له في الحال متعطش اليه فرح به كانه لم يسمعه قط. قال عطاء اني لاسمع الحديث من الرجل وانا اعلم به منه. فاريه من نفسي اني لا احسن
1:12:54منه شيئا وعنه قال ان الشاب ليتحدث بحديث فاستمع له كأني لم اسمع ولقد سمعته قبل ان يولد فان سأله الشيخ عند الشروع في ذلك عن حفظه له فلا يجيب بنعم لما فيه من الاستغناء عن الشيخ فيه ولا يقل
1:13:14لا بما فيه من الكذب بل يقول احب ان اسمعه من الشيخ او ان استفيده منه او بعد عهدي به او هو من جهتكم اصح فان علم من حال الشيخ انه يؤثر العلم بحفظه له مسرة به او اشار اليه باتمامه امتحانا
1:13:34لضبطه او حفظه او لاظهار تحصيله فلا بأس باتباع غرض الشيخ ابتغاء مرضاته وازديادا لرغبته فيه ولا ينبغي للطالب ان يكرر سؤال ما يعلمه ولا استفهام ما يفهمه فانه يضيع الزمان وربما اضجر الشيخ
1:13:54قال الزهري اعادة الحديث اشد من نقل الصخر. وينبغي الا يقصر في الاصغاء والتفهم او يشتغل ذهنه بفكر او حديث ثم يستعيد الشيخ ما قاله ولان ذلك اساءة ادب. بل يكون مصغيا لكلامه حاضر الذهن لما يسمعه من اول مرة
1:14:14وكان بعض المشايخ لا يعيد لمثل هذا اذا استعاده ويزبره عقوبة له. واذا لم يسمع كلام الشيخ لبعده او لم يفهمه ومع الاصغاء اليه والاقبال عليه فله ان يسأل الشيخ اعادته او تفهميمه بعد بيان عذره بسؤال لطيف
1:14:35نعم اشار هنا الى الاداب التي ينبغي ان يراعيها الطالب المتعلم في جلسة التعلم اثناء القاء الدرس من الشيخ وتقريره والقراءة عليه. حتى يعظم نفعه. وهذه الاداب اداب عالية تبين حسن معدن الطالب وزكاء اخلاقه وجمال تعامله
1:15:04وخلاصة ما اشار المؤلف اليه ان الطالب اذا كان في حلقة التعلم بين يدي من يعلمه ويباد بينوا له امور العلم ينبغي عليه ان يقبل عليه بكليته يقبل عليه بقلبه
1:15:22ويقبل عليه بسمعه كما قال الله عز وجل ان في ذلك لذكرى لمن القى بما ان في ذلك لذكرى لمن القى السمع لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع
1:15:45وهو شهيد. فكلما كان قلب الطالب احضر وسمعه انصت واقبل بكليته على درس شيخه كلما تفتقت له ينابيع العلم. واستفاد منها اكثر وكلما انصب العلم من شيخه حينما يراه مقبلا عليه. ولذلك اذا سمع الشيخ يذكر حكما في مسألة
1:16:11او فائدة مستغربة او يحكي حكاية او شعرا او غير ذلك. والطالب يعرفها ويحفظها ويتقنها فينبغي ينبغي عليه ان يظهر الفرح بها ويظهر التعطش لها وقد ذكر في ذلك اثارا تبين
1:16:32اهمية هذا الامر وكذلك اذا سأله الشيخ عن امر والطالب يحفظه فينبغي له ان ينظر هل سؤال الشيخ سؤال من يرغب ان يكون الطالب حافظا لها فان كان كذلك بان يختبره الشيخ هل حفظت او يسأله عن كذا حديثا او فائدة او قاعدة
1:17:02او غير ذلك لينظر هل هو حافظ متقن او لا والشيخ يرغب ان يكون متقنا؟ فينبغي عليه ان يجيب وكذلك لا ينبغي للطالب ان يكرر سؤال ما يعلمه. ولا استفهام ما يفهمه لئلا يذهب الوقت
1:17:22باشياء هي معروفة وهكذا من الامور التي ينبغي للطالب ان يراعيها مما اشار المؤلف اليه. نعم الحادي عشر الا يسبق الشيخ الى شرح مسألة او جواب سؤال منه او من غيره ولا يساوقه فيه ولا يظهر معرفته
1:17:45او ادراكه له قبل الشيخ. فان عارض الشيخ عليه ذلك ابتداء والتمسه منه فلا بأس. وينبغي الا يقطع على الشيخ كلامه اي كلام كان ولا يسابقه فيه ولا يساوقه بل يصبر حتى يفرغ الشيخ من كلامه ثم يتكلم
1:18:05ولا يتحدث مع غيره والشيخ يتحدث معه او مع جماعة المجلس. وليكن ذهنه حاضرا في كل وقت بحيث اذا امره في شيء او سأله عن شيء او اشار اليه لم يحوجهه الى اعادته الثانية بل يبادر اليه مسرعا ولم يعاوده فيه
1:18:25او يعترض عليه بقوله فان لم يكن الامر كذا. نعم وهذا ايضا ادب عالي ينبغي للطالب ان يعتني به وان ينظر هل هو ممن اتى به او لا؟ اذا كان في حلقة الشيخ وفي حلقة التعليم
1:18:44ينبغي له ان الا يسبق الشيخ الى شرح مسألة. بل ينتظر شرح الشيخ لها وكذلك اذا جاء سؤال للشيخ فلا ينبغي للطالب ان يبادر بالجواب بل ينتظر حتى يجيب الشيخ
1:19:01وكذلك لا يظهر معرفته امام الشيخ الا ان كان الشيخ يرغب ذلك ونحوا من ذلك. كذلك ايضا ينبغي له ان يقبل بكليته على شيخه ولا يقطع على الشيخ كلامه اي كلام كان سواء كان تقرير درس او حديثا جانبيا او غير ذلك فلينتظر
1:19:31حتى ينتهي الشيخ من كلامه. لان الحرمة هنا للشيخ اكثر وهو المقدم في حلقة التعليم. ومن ادب الطالب ان يراعي مثل هذه الامور. كذلك لا ينبغي اه ان يتحدث مع غير الشيخ اثناء حلقة التعليم. وانما يقبل على الشيخ ولا ينشغل
1:20:00عنه بان لا تفوته التقريرات والعلوم والفوائد والتوجيهات. وليكن ذهن الطالب حاضرا. وقلبه حاضرا في كل وقت قدر ما يستطيع حتى تكون فائدته مما يقرر اكثر وانتفاعه مما يقال اثمن واعظم. نعم
1:20:26الثاني عشر اذا ناوله الشيخ شيئا تناوله باليمين. وان ناوله شيئا ناوله باليمين. فان كان ورقة يقرأها قصة او مكتوب شرعي ونحو ذلك نشرها ثم دفعها اليه ولا يدفعها اليه مطوية الا اذا علم او ظن
1:20:48سار الشيخ لذلك واذا اخذ من الشيخ ورقة بادر الى اخذها منشورة قبل ان يطويها او يتربها واذا ناول الشيخان كتابا نوى له اياه مهيأ لفتح والقراءة فيه من غير احتياج الى ادارته. فان كان النظر في موضع معين فليكن
1:21:08مفتوحا كذلك ويعين له المكان ولا يحذف اليه الشيء حذفا من كتاب او ورقة او غير ذلك ولا يمد يديه اليه اذا كان بعيدا ولا يحوج الشيخ الى مد يده ايضا لاخذ منه او عطاء بل يقوم اليه قائما ولا يزحف
1:21:28واليه زحفا واذا جلس بين يديه لذلك فلا يقرب منه قربا كثيرا ينسب فيه الى سوء ادب ولا يضع رجله او يده او شيئا من بدنه او ثيابه على ثياب الشيخ او وسادته او سجادته ولا يشير اليه
1:21:47بيده او يقربها من وجهه او صدره او يمس بها شيئا من بدنه او ثيابه. واذا ناوله قلما ليكتب به فليمده قبل اعطائه اليه وان وضع بين يديه دواة فلتكن مفتوحة الاغطية مهيئة للكتابة منها وان
1:22:07وله سكينا فلا يصوب اليه شفرتها ولا نصابها ويده قابضة على الشفرة بل تكون عرضة وحد شفرتها الى جهته قابضا على طرف النصاب مما يلي النصر. جاعلا نصابها على يمين الاخذ. وانا وله سجادة ليصلي عليه
1:22:27اليها نشرها اولا والادب ان يفرشها هو عند قصد ذلك. واذا فرشها ثنى مؤخر طرفها الايسر كعادة الصوفية فان كانت مثنية جعل طرفيها الى يسار المصلي وان كانت فيها صورة محراب تحرى به جهة القبلة ان امكن
1:22:47فلا يجلس بحضرة الشيخ على سجادته ولا يصلي عليها اذا كان المكان طاهرا. واذا قام الشيخ بادر القوم الى اخذ السجادة والى الاخذ بيده او عضده ان احتاج. والى تقديم نعله اذا لم ان لم يشق ذلك على الشيخ. ويقصد ويقصد بذلك
1:23:07كله التقرب الى الله والى قلب الشيخ. وقيل اربعة لا يأنف الشريف منهن وان كان اميرا. قيامه من مجلسه لابيه وخدمته للعالم يتعلم منه. والسؤال عما لا يعلم وخدمته للضيف. رحمهم الله رحمهم الله
1:23:27ما اعظم تأديبهم لطلابهم وما احرصهم على ان يكون الطلبة غاية في الادب مع من يتعلمون لان خير ذلك راجع اليهم وهذه الامور وان لم اه تكن متعينة الا انها ادب راقي واخلاق عالية يحسن
1:23:50الطلبة ان يراعوها. فان لم يستطيعوها كلها فليراعوا بعضها الثالث عشر اذا مشى مع الشيخ فليكن امامه بالليل وخلفه بالنهار الا ان يقتضي الحال خلاف ذلك لزحمة وغيرها ويتقدم عليه في المواطئ المجهولة الحال كوحل او حوض او المواطئ الخطرة ويحترز من ترشيش ثياب الشيخ
1:24:18واذا كان في زحمة في زحمة صانه عنها بيديه اما من قدامه او من ورائه واذا مشى امامه التفت اليه بعد كل قليل فان كان وحده والشيخ يكلمه حالة المشي وهما في ظل فليكن في يمينه. وقيل عن يساره متقدما
1:24:38عليه قليلا ملتفتا اليه ويعرف ويعرف الشيخ بمن قرب منه او قصده من الاعيان ان لم يعلم الشيخ به ولا بجانب الشيخ الا لحاجة او اشارة منه. ويحترز من مزاحمته بكتفه او بركابه ان كانا راكبين وملاصقة ثيابه
1:24:58ويؤثره بجهة الظل في الصيف وبجهة الشمس في الشتاء وبجهة الجدار في الرصفانات في الرصفنات ونحوها وبالجهة التي لا تقرع الشمس فيها وجهه اذا التفت اليه. ولا يمشي بين الشيخ وبين من يحدثه ويتأخر
1:25:16عنهما اذا تحدثا او يتقدم ولا يقرب ولا يستمع ولا يلتفت فان ادخله في الحديث فليأت من جانب اخر ولا يشق بينهما. واذا مشى مع الشيخ اثنان فاكتنفاه فقد رجح بعضهم ان يكون اكبرهما عن يمينه. وان لم يكتنفا
1:25:36تقدم اكبرهما وتأخر اصغرهما. واذا صادف الشيخ في طريقه بدأه بالسلام ويقصده بالسلام. ان كان سعيدة ولا يناديه ولا يسلم عليه من بعيد ولا من ورائه بل يقرب منه ويتقدم اليه ثم يسلم ولا يشير
1:25:56ابتداء بالاخذ في طريق حتى يستشيره ويتأدب فيما يستشيره الشيخ بالرد الى رأيه. ولا يقول لما رآه الشيخ هو كان خطأ هذا خطأ ولا هذا ليس برأي. بل يحسن خطابه في الرد الى الصواب كقوله يظهر
1:26:16ان المصلحة في كذا ولا يقول الرأي عندي كذا وشبه ذلك. نعم وهذا ايضا داخل في تعظيم حرمة الشيخ حسن الظن به وان ينظر اليه بعين الكمال وعين التقدير وانه اعرف واعلم واخبر. ويستفيد منه ويستنصحه ويستمع منه
1:26:43وينظر الى ما يوجهه به بعين التقدير والاجلال فان هذا ادعى لاستفادة الطالب ونيل البركة واذا ظن او ظهر للطالب من توجيه الشيخ ان هذا التوجيه آآ خطأ فكما اشار المؤلف
1:27:07الى ذلك ان ان يتلطف ببيان وجه الصواب وهذا ملخص الامور التي ينبغي للطالب ان يراعيها مع شيخه