استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة فصل
0:20ونؤمن بان الله تعالى بعث الى الناس رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا الحكيمة. نعم. ان الحمد لله. نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور
0:40انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله
1:00واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله الى عن الركن الرابع من اركان الايمان وهو الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام و من المعلوم من الدين بالضرورة وجوب الايمان بالرسل عليهم الصلاة
1:30والسلام. بل هذا ركن من اركان الايمان. كما بين هذا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور والادلة على ذلك كثيرة في الكتاب والسنة امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته
2:00به ورسله. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه احاديث كثيرة في هذا المقام ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن صياد حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم امنت
2:20الله ورسله والكفر بالرسل عليهم الصلاة والسلام كفر عظيم بل اولئك الكافرون بالرسل هم الكافرون حقا. كما بين الله سبحانه وتعالى ذلك في قوله ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن
2:50بعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا عذابا مهينا. والذين امنوا بالله ورسله. ولم يفرقوا بين احد منهم. اولئك سوف يؤتيهم اجورهم وكان الله غفورا رحيما. هذا حال المؤمنين. وهذا باب عظيم من ابواب
3:20لاكتساب الاجور ومغفرة الذنوب. العقيدة الصحيحة يظن بعض الناس انها شيء واجب على الناس ولكن لا يقصد من وراء ذلك تحصيل الاجر العظيم ومغفرة الذنوب. ربما يتوهم ان هذا في
3:40فضائل الاعمال ولكن هذه الاية تبين ان اصحاب العقيدة الصحيحة الذين يؤمنون بالله ورسله حقا. اولئك الذين ينالون الاجر العظيم من الله عز وجل. واولئك اهل مغفرة الذنوب تفضلا من الله تبارك وتعالى. فالشاهد ان اهل الايمان يؤمنون بالرسل ولا يفرقون بين
4:10احد منهم بخلاف الكفار الذين هم بين تكذيب الرسل جميعا وعدم الايمان بهم كلهم وبين الذين يفرقون بينهم فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض كحال اهل الكتاب وغيرهم من الكفار الذين يزعمون انهم يؤمنون ببعض الرسل ويكفرون
4:40ببعضهم ومن اولئك نبينا صلى الله عليه وسلم فانهم لو امنوا به الايمان الصحيح لكانوا مسلمين المقصود ان الايمان بالرسل ركن ركين واصل اصيل من اصول الايمان وقبل ان نتكلم عن الايمان بالرسل وكيف و
5:10كيف يكون وما ذكر المؤلف رحمه الله من مسائل في هذا الباب امهد بذكري اربع مسائل ممهدات المسألة الاولى ان حاجة العباد الى النبوة والرسالة اعظم الحاجات فانه لا ثبات لهذا العالم الا باثار النبوة
5:40لا اقول ان الناس حاجتهم الى النبوة والرسالة كحاجتهم الى الشمس. او الى الطعام او الى الماء او الى النفس كلا انما حاجتهم اعظم من ذلك بكثير. فالدنيا ملعونة والقلوب مظلمة
6:00والعقول ضالة الا ما طلع عليه شمس الرسالة. واستنار بنور النبوة هذا هو الحق الذي لا شك فيه. حاجة العباد الى هذه الرسالة التي يمتن الله عز وجل بها على
6:20اعظم الحاجات على الاطلاق. ولذا اذا كسفت شمس النبوة وطمست اعلامها واندلست اثارها من الارض هنا يخرب العالم. تكور الشمس ويخسف بالقمر وتتشقق السماء وتنتثر النجوم ويخرب العالم. فلا قيام
6:50لهذا العالم الا ببقاء اثار النبوة والرسالة فيه. فالنبوة من اعظم نعم الله نعمة واي نعمة ومنة واي منة ان بعث الله عز وجل النبيين من انفسنا معشر الناس مبشرين ومنذرين. لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم
7:20يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. اي والله الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام هم الذين يخرجون الناس من الظلام الدامس الى انوار الهداية ولذا يقول
7:40سبحانه وتعالى عن نبيه عليه الصلاة والسلام لتخرج الناس من الظلمات الى النور. ويقول لموسى عليه السلام ان اخرج قومك من الظلمات الى النور. اذا الناس في ظلام نعم في ظلام
8:00ام الضلال والانحراف والغواية الا من من الله سبحانه وتعالى عليه ابتدائي بنور النبوة. ولذلك كانت اعظم النعم من الله عز وجل. وما ارسلناك الا رحمة للعالمين عند الدارمي والبيهقي في الشعب. وغيرهما باسانيد مرسلة وموصولة. والحديث لا بأس به
8:30قال صلى الله عليه وسلم انما انا رحمة مهداة. انما انا رحمة مهداة اي ورب السماء ان نبينا صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة الى الناس. وهكذا كان حال الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام في ازمانهم. كانوا رحمة من الله عز وجل. مهداة الى الناس في
9:00تلك الاوقات المسألة الثانية معتقد اهل السنة والجماعة في النبوة ينتظر امرين اولا انهم يعتقدون ان النبوة اصطفاء من الله سبحانه وتعالى فلا يمكن الوصول اليها الا باجتباء واصطفاء من الله جل وعلا
9:30ولا يمكن البتة ان يوصل اليها باي وسيلة من العبد. مهما ارتاض برياضات يزعم انها روحانية مهما عكف في مكان مظلم مهما تخلق وحسنت ادابه واخلاقه مهما اكثر من اذكار مهما فعل فانه لا يمكن ان يصل الى النبوة او الرسالة. انما يكون ذلك اصطفاء من
10:10الله سبحانه وتعالى لا غير. ولذا يقول الله عز وجل الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس اذا القضية اصطفاء من الله عز وجل. وهذا الاصطفاء قد انتهى. بعد اصطفاء
10:30الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. فلا مطمع للوصول الى هذه الرتبة المنيفة بعد لبعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. الامر الثاني ان الله عز وجل انما يصطفى
10:50في لهذه الرتبة الشريفة. من هو من امثل الناس. خير الناس في بازمانهم واماكنهم هم من يصطفيهم الله عز وجل هذه الرتبة وهذا الشرف العظيم ومن عرف ذلك عرف ان مذهب اهل السنة والجماعة في هذا المقام وسط بين انحراف
11:20فين؟ الاول الذي يقول ان النبوة او الرسالة شيء يكتسب. بمعنى ان من راض نفسه برياضات وعكف في اماكن مظلمة واستعمل بعض الامور فانه يمكن ان يصل الى رتبة النبوة
11:40والرسالة وهذا لا شك انه ضلال مبين. والانحراف الثاني انحراف من زعم ان الله عز وجل يمكن ان يبعث رسولا نبيا اي احد ولو كان افجر الناس ولو كان افسق الناس
12:00ولا شك ان هذا غير صحيح بل هذا مناف لحكمة الله عز وجل. ولذا يقول الله سبحانه الله اعلم حيث يجعل رسالته الله عز وجل انما يصطفي ويختار خير الناس في مجتمعاتهم واممهم
12:20فهم قبل النبوة والرسالة خيار. اناس يعرفون بالصلاح وحسن الاخلاق ثم يزداد شرفهم شرفا بعد ان يمن الله عز وجل عليهم بالوحي والاصطفاء. اذا هذا هو معتقد اهل السنة والجماعة في مسألة النبوة باختصار. المسألة الثالثة
12:50وظيفة الرسل اقامة الحجة على العباد. وهذا يتفرع الى ثلاثة امور تعريف العباد بربهم سبحانه وتعالى. هذه الامور الثلاثة الثلاثة التي اذكرها عليها مدار وظيفتي وظيفة الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام. اولا ان يعرفوا العباد
13:20بربهم ومعبودهم وخالقهم سبحانه وتعالى. وما له من حق العبودية عليهم. وما يستحق من صفات الكمال ونعوت الجلال سبحانه وتعالى. الامر الثاني تعريف العباد بالطريق في الموصل الى مرضات الله عز وجل. كيف يعبدون الله؟ فيرضى عنهم. وما هي الامور التي يبغضها
13:50يكرهها سبحانه وتعالى فيدعونها ويجتنبونها حتى ينالوا محبة الله عز وجل ورضوانه. الامر الثالث تعريفهم بالجزاء. ما جزاء من استجاب؟ وما جزاء من اعرض؟ اذا هذه الامور الثلاثة عليها مدار وظيفة الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام في اممهم
14:17الامر الرابع ان الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام متفقون ومختلفون متفقون في اربعة امور. في اصول العقائد واصول العبادات. واصول طول الاخلاق والحفاظ على الضروريات. كم هذه؟ اربعة امور. هذا قدر مشترك
14:47متفق عليه بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وهم مختلفون في تفاصيل الشرائع لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة. فتفاصيل الشرائع لا شك ان الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام متفاوتون فيها. بحسب ما يوحي الله عز وجل اليهم والله جل وعلا حكيم. اذا
15:17هذه الامور او هذه المسائل الاربعة تمهد لنا البحث فيما نحن بصدده وهو كيف يكون الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام يشمل تحقيق خمسة امور اولا
15:42اعتقاد ان الله سبحانه وتعالى ارسل الرسل عليهم الصلاة والسلام فيؤمن العبد بهم اجمالا وتفصيلا. اما التفصيل فيؤمن باعيان من سمي لنا في الكتاب والسنة ففلان يعتقد انه نبي وفلان يعتقد انه نبي وهلم جرة الى اخر من سمي لنا
16:13في الكتاب والسنة ومن عاداهم فيؤمن بهم ايمانا اجماليا لان الله عز وجل لم يبين لنا في في كتابه وهكذا نبيه صلى الله عليه وسلم كل الانبياء والمرسلين. انما علمنا منهم بعضا بل علمنا منهم
16:33قليل وخزن عنا علم الاكثر. والله سبحانه وتعالى بين هذا في كتابه بين لنا فيما يتعلق عن الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام فقال منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك. فمن علمنا وسمي لنا
16:53باعيانهم هؤلاء يجب الايمان بهم تفصيلا. ومن لم نعلم باسمه ولم نعرفه على وجه التعيين فاننا نؤمن بذلك ايمانا اجماليا ولا شك ان الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام كثر وان من امة الا خلا فيها نذير. ولقد بعثنا في كل امة رسولا. ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. اذا
17:22الانبياء والرسل لا شك انهم كثر. وقد جاء في صحيح ابن حبان من حديث ابي ذر رضي الله عنه ذكر عدة انبياء عليهم الصلاة والسلام. وانهم يبلغون اربعة وعشرين الفا ومئة الف
17:40مئة واربعة وعشرون الفا من الانبياء عليهم الصلاة والسلام. كما ثبت في هذا الحديث ان الرسل منهم ثلاث مئة وبضعة عشر. وفي حديث اخر عند ابن حبان انه ثلاث مئة وخمسة عشر
17:58وهذا الحديث محل بحث عند اهل العلم. منهم من صححه ومنهم من حسنه. ومنهم من ضعفه رأى ان هذا الباب لا يصح فيه شيء. والمقام على كل حال يحتاج الى تفصيل كثير
18:16والذين سموا لنا في القرآن كما قال اهل العلم خمسة وعشرون منهم ثمانية عشر ذكروا لنا على نسق واحد في سورة الانعام في قول الله عز وجل وتلك حجتنا الى اخره في تلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر ويبقى سبعة
18:44تنوهم ادريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل ادم بالمختار قد ختموا صلى الله على نبينا وسلموا على الانبياء والمرسلين. هؤلاء خمسة وعشرون الذين سموا في القرآن. ويبقى البحث بعد ذلك
19:04في عزير عليه السلام هل هو نبي؟ اذا كان نبيا فان العدد يكون حينئذ ها؟ ستة وعشرين واذا قيل انه رجل صالح فانه لا يكون داخلا في ذلك. والمسألة محل خلاف بين اهل العلم. ايضا هناك
19:24سمي لنا في السنة زيادة على من في القرآن. لذلك يوشع ابن نون كما جاء في مسند احمد باسناد صحيح ان الله سبحانه وتعالى حبس عنه حبس الشمس له اثناء مسيره الى بيت المقدس. والشمس انما حبست لنبي من الانبياء كما بين هذا
19:50النبي صلى الله عليه وسلم اجمالا وانه لنبي من الانبياء كما ثبت في الصحيحين. وتفسير ذلك في مسند احمد وانه يوشع عليه السلام ايضا الخضر عليه السلام فالصحيح من قولي اهل العلم ان
20:10كان نبيا والمسألة محل خلاف بين اهل العلم. كذلك يذكر كثير من اهل العلم ان نبي من الانبياء والمذكور في كتب التاريخ والسير انه ابن ادم المباشر وان جميع البشر من نسله بقية اخوته ما كان لهم عقد. انما كل البشر
20:40من نسل شيف ابن ادم عليهما الصلاة والسلام كما يذكر اهل العلم. التنصيص على ان شيثا كان نبيا شيء مشهور وكثير جدا في كتب اهل العلم في كتب التفاسير في كتب التواريخ. وفي كتب شروح الحديث. ولا اعلم دليلا على هذا الا ما جاء في
21:05حديث ابن حبان من حديث ابي ذر الطويل وهو حديث ضعيف لا شك في ضعفه وان مال الى تقويته واهل العلم لكن الصواب انه حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم المهم ان في هذا الحديث ان شيسا النشيسا عليه الصلاة
21:25والسلام انزل اليه خمسون صحيفة ولكن هذا كما اسلفت ضعيف فلا اعلم دليلا واظحا وصحيحا صريحا على نبوة شيث عليه الصلاة والسلام ولكن هذا كما ذكرت لكم مشهور في كتب اهل العلم والله سبحانه وتعالى اعلم. الامر الثاني مما
21:49ضمنه الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام التصديق بما ثبت لهم من اخبار وفضائل ومعجزات في الكتاب والسنة. التصديق بما ثبت لهم من اخبار وفضائل ومعجزات في الكتاب والسنة فمن الايمان بالرسل ان يصدق العبد بكل ما جاء في النصوص في الكتاب وصحيحه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:24من اخبارهم وفضائلهم ومعجزاتهم عليهم الصلاة والسلام. وما من شك ان الكتاب والسنة مليئان باخبار الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وما كان لهم من الفضائل والمحاسن والايات والبراهين والمعجزات فكم في النصوص من خبر عن ابراهيم عليه السلام وعن وعن نوح عليه السلام وعن موسى وعيسى
22:57وغيرهم من الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام كل شيء يصل العبد من اخبارهم بطريق صحيحة فانه واجب عليه ان يصدق بذلك اما ما ثبت او عفوا ما روي في شأن احد منهم في كتب اهل الكتاب
23:22فانه ان كان ظاهر البطلان دل الكتاب والسنة على بطلانه فانه واجب تكذيبه. يجب تكذيبه. وهذا مما ننبه عليه او ننبه اه في شأنه فيما يتعلق بما ذكر في الدرس الماضي ان ما في ايدي الكتاب
23:42اذا بلغنا علمه فاننا لا نصدقه ولا نكذبه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حدثكم اهل الكتاب الا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا امنا بما انزل الينا وانزل اليكم لكن يستثنى من هذا ما
24:02اذا تبين لنا بدليل الكتاب والسنة ان ما في كتبهم باطل. هذا مما يجب تكذيبه. وقد ذكرت لك نماذج في الدرس الماضي من الامور الباطلة الواقعة في كتبهم فهذا مما يجب الجزم
24:22بتكذيبه وانه باطل. اذا ما ثبت عندنا من اخبارهم وما يتعلق بهم فانه يجب التصديق بذلك الامر الثالث من الايمان بهم تعظيمهم واجلالهم وتقديرهم عليهم الصلاة والسلام الانبياء جميعا حقهم الاجلال والتكريم والتعظيم. والمقصود بالتعظيم التعظيم الشرعي
24:52لا ان يرفعوا فوق رتبهم لا ان يرفعوا فوق رتبهم. وينبني على هذا ان المسلمين مجمعون على ان من سب نبيا ثبتت نبوته او استهزأ به فانه كافر مرتد اجمع المسلمون على ان من سب اي نبي من الانبياء عليهم الصلاة والسلام ثبتت نبوته او انه
25:27واستهزأ به باي نوع من انواع السخرية والاستهزاء بلسان بكتابة باشارة فلا شك في انه يكون بذلك كافرا مرتدا والعياذ بالله الامر الرابع الذي يتعلق بالايمان بهم اعتقاد انهم افضل البشر
25:53انهم متفاضلون فيما بينهم. ماذا يا شيخ اعتقاد انهم افضل البشر وانهم متفاضلون فيما بينهم. كلهم فاضل وبعضهم افضل من بعض وهذا ما بين الله عز وجل ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. تلك الرسل فضلنا
26:17بعضهم على بعض. قد يقول قائل وماذا نصنع بقول النبي صلى الله عليه وسلم؟ الثابت في الصحيحين لا تخيروا بين الانبياء ماذا قال؟ لا تخيروا بين الانبياء. والجواب عن ذلك ان يقال ان التأليف والجمع بين النصوص لا بد منه
26:44وهذا اولى من قول او من من مسلك من سلك مسلك النسخ. والجمع بحمد الله سبحانه وتعالى متيسر فان المقصود بذلك انه لا تجوز المفاضلة بما يقتضي انتقاص المفضول النهي عن المفاضلة
27:10وقوله صلى الله عليه وسلم لا تخيروا بين الانبياء النهي ها هنا يتعلق بتفضيل وتخيير يتضمن ماذا؟ ايش؟ انتقاص المفضول. وانما الواجب حينما بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام ان تحفظ مكانة المفضول. اذا قيل ان نبيا
27:40هو فلان افضل من فلان فان المفضول ماذا؟ ليس ناقصا وانما هو فاضل لكن ذاك افضل واكمل منه او وهو جواب ثان ان يقال ان النهي عن التفضيل بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام من قبيل العقل والاجتهاد. انما الواجب ان نتبع
28:08ان نتبع في ذلك الخبر. الله عز وجل هو الذي فضل بعضهم على بعض. تلك الرسل فضلنا الامر الى الله عز وجل. انتم لا تفضلوا من عندي انفسكم. لا تفضلوا من عندي انفسكم انما
28:28اتبعوا في هذا ما اخبر الله سبحانه وتعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم به. اذا تبين لنا ما هذا؟ فان تحرير المقام في المفاضلة بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام يمكن ان نحصره في
28:48بستة امور. اولا ان الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام افضل من جميع الاولياء. فضلا عن من دونهم من الناس وهذا اجماع قطعي لا شك فيه. كل فرد فرد من الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام افضل من كل
29:12كل واحد من الاولياء مهما علت رتبته. وهذا اجماع لا شك فيه الامر الثاني ان اهل العلم قد نصوا على انه لا خلاف في ان افضل من الانبياء الذين ليسوا رسلا. الرسل افضل من الانبياء الذين ليسوا
29:40رسلا وهذا نفي فيه الخلاف عند اهل العلم. بمعنى القاعدة في هذا المقام هي ان هناك فرقا بين الانبياء والرسل. هذا هو الصحيح الذي لا شك فيه. وعليه النص. وعليه
29:58جماهير اهل العلم ان هناك فرقا بين النبي والرسول والتحقيق في هذا ان النبوة اعم من الرسالة. وعليه فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا. كل رسول فهو ايش؟ يجمع بين كونه رسولا
30:24ونبيه ولا يلزم ان يكون كل نبي رسولا. اذا النبوة ماذا؟ اعم. والانبياء اكثر نعم النبوة اعم نعم عفوا احسنت الرسالة اعم والنبوة اكثر اردت ان اقول هذا النبوء الرسالة اعم والنبوة والنبوة
30:49اكثر فالانبياء اكثر من المرسلين عليهم الصلاة والسلام. ويبقى البحث بعد ذلك في مسألة طويلة الذيل جدا والخلاف فيها طويل وليس فيها قاطع فيما يظهر والعلم عند الله عز وجل
31:07وهي ما الفرق بين النبي والرسول. ذكرت اشياء كثيرة عند اهل العلم. وفي هذا المقام اخذ ورد. ولعل اقرب ما يمكن ان يقال في في هذا المقام هو ان الرسول بعث هو ان الرسول من بعث الى قوم مخالفين
31:29في الجملة والنبي من بعث الى قوم موافقين في الجملة هذا اقرب ما يمكن ان يقال في هذا المقام وتحت هذه المسألة ثم طويل. الامر الثالث ان اولي العزم من الرسل افضل الرسل. يعني افضل من بقية الرسل
31:56عليهم الصلاة والسلام. في هذا يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره لا خلاف ان الرسل افضل من بقية الانبياء وان اولي العزم افضل من بقية الرسل نفى الخلافة رحمه الله بين اهل العلم في هذه المسألة. فاولي فاولو العزم من الرسل افضل ماذا؟ افضل
32:24وهؤلاء الرسل هم الصفوة من الرسل. عليهم الصلاة والسلام اختلف اهل العلم في تعيين اولي العزم من الرسل والجمهور وهو المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيرهم من السلف انهم الخمسة
32:46الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في الاحزاب وذكرهم الله سبحانه وتعالى في الشورى وهم الذين جاء فيهم ايضا حديث الشفاعة اضافة الى ادم عليه الصلاة والسلام الذي هو ابو البشر وسنتكلم عنهم بعد قليل ان شاء الله. نبينا محمد
33:06صلى الله عليه وسلم وابراهيم وموسى وعيسى ونوح عليهم الصلاة والسلام. المسألة الخامسة عفوا الرابعة ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو افضل اولي العزم من الرسل وهذا اجماع قطعي لا شك فيه. والادلة عليه كثيرة جدا. النبي محمد صلى الله عليه
33:37وسلم افضل اولي العزم من الرسل وعليه فهو افضل الرسل. وعليه فهو افضل الانبياء وعليه فهو افضل البشر عليهم الصلاة والسلام وهذا شيء لا شك فيه. يعلمه كل مسلم الامر الخامس ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام افضل اولي العزم من الرسل بعد نبينا محمد صلى الله عليه
34:07وسلم. كما دل على هذا ما ثبت في حديث انس في الصحيحين ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا خير البرية فقال عليه الصلاة والسلام ذاك ابراهيم عليه السلام
34:23فهو خير البرية ويستثنى بالاجماع من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فنبينا صلى الله عليه وسلم لا شك انه افضل منه. ونقل بعض اهل العلم اجماع على ذلك كما حكاه السيوطي وغيره ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام له الرتبة في الفضل بعد محمد
34:48صلى الله عليه وسلم المسألة السادسة هي في البحث والتفضيل بين الثلاثة الانبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام البقية من اولي العزم من الرسل موسى وعيسى ونوح عليهم الصلاة والسلام صلاة فيها بحث طويل واشهر الاقوال فيها ثلاثة
35:15القول الاول هو التوقف وعدم التفضيل بين هؤلاء الثلاثة انما نقول افضل محمد صلى الله عليه وسلم ثم ابراهيم ثم بعد ذلك نسكت عن التفضيل. موسى وعيسى ونوح الله اعلم من الافضل فيهم لعدم ورود الدليل القاطع
35:38القول الثاني تفضيل موسى على عيسى ونوح عليهما الصلاة والسلام والتوقف فيهما. والتوقف فيهما. انما اقول الرتبة الثالثة ها لموسى عليه السلام واما بعد ذلك نقول نوح وعيسى بدون بدون مفاضلة بينهما وهذا ما نحى اليه
36:02جماعة من اهل العلم وهو الذي اه نص عليه المؤلف رحمه الله كما سيأتي في كلامه ان شاء الله القول الثالث ان يفاضل بينهم بالقول بان موسى عليه الصلاة والسلام هو هو الافضل ثم عيسى ثم نوح عليه
36:23الصلاة والسلام وهذا ما مال اليه بعض اهل العلم. وفي هذا يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري انه انه لم يقف على نقل في التفضيل بين هؤلاء الثلاثة لكن الذي ينقدح في النفس
36:41تفضيل موسى ثم عيسى ثم عليهم الصلاة والسلام والله عز وجل اعلم الامر الخامس مما يتضمنه الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام اتباع سيدهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم. ما يتعلق الايمان بالرسل في المسائل
37:06السابقة يتعلق بجميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام. اما هذا الامر الاخير فانه مختص محمد صلى الله عليه وسلم يا معشر امته فان الاتباع والعمل ليس الا لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم
37:31فجاء به فواجب على كل من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ان يطيع هذا النبي عليه الصلاة والسلام في امر وان يصدقه فيما اخبر وان يجتنب ما نهى عنه وزجر وان لا يعبد الله الا بما شرع. وهذا من العلم
37:51المعلوم من الدين بالضرورة. من دين الاسلام. الاتباع انما هو للنبي صلى الله عليه وسلم. بل ان عز وجل قد اخذ العهد والميثاق على جميع الانبياء والمرسلين انه لو بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهم احياء
38:11ان يتبعوه عليه الصلاة والسلام. ومر بنا الحديث الذي في المسند احمد رحمه الله في درس البارحة لو كان موسى حيا ما واسعه الا اتباعي لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعه. اذا
38:31هذه جملة ما يجب على العبد من الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام وثمة مسائل تعرض لها المؤلف رحمه الله فيما ذكر في هذه النبذة ولعلنا نؤجل هذا الى الدرس القادم والله
38:51تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.