استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

٢٦. شرح الأربعين النووية (درس ٢٦) للشَّيخ عبدالله الغنيمان

0:02بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السادس ثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مؤمن
0:22كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون
0:42ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. وما جلس في بيت من بيوت الله يأتون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم
1:02الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا. ومن سيئات
1:22ذات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم
1:42تسليما كثيرا وبعد. في هذا الحديث الذي هو من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم وفيه طرق الخير الكثيرة والاسباب التي تمنع العذاب كما فيه الاسباب التي توصل الى رحمة الله جل وعلا
2:02والسعادة الدنيا والاخرة. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ونفس الله عنه ومن من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا
2:32والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون عبدي ما كان العبد في عون اخيه. الى اخر الحديث. هذا يقال الجزء من جنس العمل. وقد جاءت نصوص كثيرة تدل على هذا. في قوله
3:02صلى الله عليه وسلم انما يرحم الله من عباده الرحماء. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء وكثير جدا من النصوص التي جاءت بهذا المعنى. كما انه ايضا بالمقابل
3:22لقوله صلى الله عليه وسلم الذين يعذبون الله يعذبهم الذين يعذبون الناس يعذبهم الله الدنيا والاخرة. وما اشبه ذلك في والله جل وعلا جعل سنة في عباده لا تختلف. حتى تكون دليلا على الجزاء
3:52ومن نظر لعين البصيرة والتفكر وجد ذلك ظاهرا في عباد الله ولهذا قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. التنفيس هو تسهيل الشيء. كأن الشيء
4:22له خناق ثم يرخى قليلا يتنفس. وليس للازالة. ولهذا اختلف هذا الذي بعده والانسان الذي يقع في كرب الدنيا قد لا يكون لكل احد. كربة الدنيا تشمل ما يقع له في نفسه
4:52ما يقع له في حاجته او ولده او ما اشبه ذلك. من الامور التي يحتاجها امور الضرورية والمقابل جزا جاء انه يكون يوم القيامة. والسبب ان الكرب لا تقع في
5:12الدنيا لكل احد خلاف يوم القيامة فانها فان الناس لابد لهم من الكرب ومن اول كرب يوم القيامة سكرات الموت. هذا شيء لا بد منه. اه اذا وقع الانسان في هذه الحالة ينسى نفسه وينسى كل شيء. ولهذا يسن انه وانه يذكر
5:42الشهادة لانه شغل بكربة. كربة عظيمة. ولا سيما اذا كان يفكر فيما امامه الانسان ضعيف وامامه امور هائلة وعظيمة اذا كان من ان ينفس عن المؤمنين الكرب. فان هذه الكربة تنفس عنه. يعني تسهل عليه
6:12ذلك برسل الله الذين يأتون يبشرونه ويطمئنونه كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة يعني عند الموت. الا تخافوا ولا تحزنوا. يعني
6:32يقول لهم هكذا لا تخافوا ولا تحزنوا. فالخوف من الامور المستقبلة. والحزن على الامور الفائتة التي مضت وهم يقولون لهم لا تحزنوا على امور الدنيا التي خلفتموها من ولد ومال وغير
6:52ولا تخافوا بما امامكم. فهذا من اعظم التنفيس يعني البشارة في هذا الشيء وكذلك في القبر وما بعده. ولكن الموعود هنا كربة واحدة يتنفس كربه نفس عنه كربة من كرب يوم القيامة. ولا شك ان كرب يوم القيامة لا تقاس
7:22الدنيا صعبة جدا لهذا صحت الاحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله تحشرون حفاة عراة غرلا آآ قالت عائشة رضي الله عنها والنساء ينظر بعضهم الى بعض قال الامر اعظم من ذاك. ما احد يهمه النظر. كل
7:52مشغول بنفسه شاخص بصره. ما يدري من بامامه ومن امامه. انما بلغت الحناجر القلوب الحناجر. ولا تسمع كلمة الناس قد خشعت اصواتهم. خوفا من العذاب ابي شديد يقول انها اذا وقفوا تدنو الشمس منهم حتى تكون قيد امه
8:22ويلجمهم الاعرق في حديث اخر ان العرق يأخذ في الارض سبعين ذراعا ذلك انهم يقفون خمسين الف سنة وقوف. لا ماء ولا اكل ولا ظل. هل فعندهم اعمال ولهم صدقات ولهم اعمال صالحة اعمالهم الصالحة تظلهم على حسب
8:52في ما قدموا واخلصوا لله جل وعلا. فكرب يوم القيامة عظيمة. يقول ابن مسعود رضي الله عنه بهذا الارض كلها تكون نارا. دنو الشمس والجنة من ورائهم. ثم كذلك النار قد جيء بها واحاطت بهم. من جميع الجهات. جيء بهم وجعلت
9:22محيطة بهم. فالامر شديد جدا. فيجب ان يتذكر الانسان موقف موقفه في ذلك الموقف فاذا قدم شيئا لله جل وعلا وجده ويكون افظل ما يكون فيها كرب يوم القيامة كثيرة وعظيمة ليست سهلة. وان كانت على اصحاب الذنوب
9:52والذين لم يستقيموا على امر الله جل وعلا ولكنهم فيهم كثرة وقوله ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. هنا جاء التيسير في الدنيا والاخرة. والتسهيل والتيسير
10:12ان تيسر اموره ولا تعسر. فهذا نفس الشيء يعني ان كل الحديث هذا في ان الجزاء من جنس العمل. اذا عملت شيئا جزيت بجنسه والمعسر انواع قد يكون معسرا بالفقر. وقد يكون معسرا باداء الدين
10:42وقد يكون معسرا في حاجاته التي لابد منها تيسير عليه بان اما ان يعطى الشيء الذي يتيسر به امره او اذا انا مدينا يضع عنه دينه او ينظره على الاقل. والانظار امر واجب لا بد منه. كما
11:12قال الله جل وعلا ان كان لعسرة فنظرة الى ميسرة. يعني الامر في هذا واجب. وجبه الله على صاحب الدين انه ينظر المدين الى ان يجد ما يعطيه تيسير في هذا امره اوسع. كل هذا يجب ان يراعى. لانه امر
11:42يعني يحتاج اليه العبد وتيسير الله جل وعلا لعبده في الدنيا والاخرة لا حد له والله جل وعلا اذا جاز عبده فانه جزيل العطاء تعالى وتقدس. وقوله من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. هنا قيده بانه مسلم الستر للمسلم وليس لغير المسلم
12:12هو الستر هذا يدخل فيه الستر الحقيقي يعني الستر الحسي المحسوس في ان مثلا يكسى الشيء الذي يستره. ويكون للامر المعنوي وهو اعظم بان يشاهده على امر يكون فيه فضيحة على ذنب فيستره
12:42وهذا يقسمه العلماء الى قسمين. يقولون اذا كان الانسان مستور الحال في الدنيا فهذا يعني يحث وينبغي انه يستر عليه ولا يكشف امره ولا يرفع امره الى ولي الامر بل يقال له تب واستر على نفسك
13:12ولهذا لما جاء الرجل الذي زنا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني ركبت حدا اعرض عنه حتى لعله يرجع ويتوب. فاعرض عنه عدة مرات اربع مرات كل ذلك ثم يعرض عنه
13:32وكذلك الرجل الاخر الذي جاء وقال اني ارتكبت حدا فاقمه علي وغيره كان يعرض علي حتى يكرر امر ويؤكد ويلح الى لابد من اقامة الحد عليه كذلك ينبغي ان يشفع فيه. قبل ان يصل الى ولي الامر. حتى لا يصل الامر الى ولي الامر فيقام
14:02اما اذا وصل الامر الى القاظي مثلا الذي ولاه ولي الامر امرا بهذه الامور فلا يجوز الشفاعة في هذا ولكن قبل ذلك يستحب انه يشفع لها حتى يقال استر على نفسك وتب الى الله جل وعلا. الله جل وعلا
14:22اخبر عن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في المؤمنين انهم مرتكبون جرم عظيم. فاشاعتها قد تكون بالكلام وقد يكون في اشهار ذلك. فلا يجوز هذا. اما القسم الثاني المستهترون الذين لا يبالون بالمعاصي. ولا يبالون بكونهم يفعلون ذلك ظاهرا. فهؤلاء لا يستر عليهم
14:52بل ينهى امرهم الى ولي الامر حتى يقيم عليهم الحدود ويردعهم ويردع امثالهم لان اه الذنوب هذه عيوب. عيوب في المسلمين. والعيوب يجب ان تستر وهم ينقسمون الى قسمين اما انسان يقع في ذلك اه فلتات والا تغلبه نفسه
15:22فهذا الذي يستحب ان يستر عليه. ولا يشهر امره. ولا يجوز اشهاره اما الثاني الذي يكون مستهترا ولا يبالي. فهذا يجب ان يردع ويمنع من اه التمادي في مسلك سبيل الشيطان. وكذلك نشر الخزي على المؤمنين
15:52فانهم يعيرون الذنوب من قبل الكفار. ولهذا يقول ومن ستر لمن ستره الله في الدنيا والاخرة ويخرج من هذا غير المسلم. فانه ارتكب ذنبا لا يستر عليه وقوله والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. هذا من الكلام العام بعد الخاص. يدخل فيه كل ما
16:22فيه نفع الانسان. اذا نفعته فالله جل وعلا في عونك. وقوله وما كان يعني ما دمت انك تسعى في هذا الشيء فان الله يعينك وقد سلك في هذا المعنى ما يدل على فهمهم لهذه النصوص فهما دقيقا. فكانوا يحرصون كل الحرص على
16:52اعانة الضعفاء والمساكين ولا سيما الارملة. حتى كان ابو بكر رضي الله عنه يحلم لاهل الحي معازيهم وضأنهم وغشيهم بنفسه. فلما تخلف قالت جارية من الحي الان لا يحلب لنا. فلما بلغه ذلك قال بلى وارجو
17:22الا يغيرني ما صرت اليه عن شيء كنت افعله. كان يخدم الناس الضعفاء بنفسه ومثله كذلك عمر. حتى شاهده مرة طلحة صلح ابن ابي عبيد يدخل على في بيت آآ صار يتتبع وينظر
17:52لما اصبح ذهب الى ذلك البيت واذا فيه عجوز مقعدة عمياء فقال من هذا الرجل الذي يدخل عليك قالت هذا رجل يصلح لي ويأتيني بحاجاتي قال بنفسه ثكلتك امك يا
18:12طلحة تتبع عمر. يعني امير المؤمنين كيف يصنع مثل هذا وهذا كثير جدا لما ارسل الحسن بعض اصحابه لحاجة رجل من الناس وقال اذهبوا الى الى ثابت للبناني وخذوه معكم لان
18:42له صلة فيه. فلما اتوا الى ثابت قال اني معتكف. رجعوا الى الحسن وقالوا له ذلك قالوا قولوا له ان ذهابك افضل من ذهابك في حاجته افضل من حجة بعد حجة
19:02اه خرج وترك اعتكافه وذهب للقضاء فقظاء الحوائج حوائج المسلمين امرها عظيم جدا. و اجرها كبير جدا. ويعرف ذلك اهل العلم. والوعد الكريم على فهذا ان الله يكون في عون عبده وهذا العون مطلق. في امور الدنيا والاخرة. ومن كان الله
19:32في عونه فانه معان على كل حال. على كل خير ومعان على ترك الشر. الشرور كلها وقوله ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به له طريقا الى الجنة
19:52وهذا كذلك يعني انه من الجزاء على العمل الذي هو من جنسه. هو سلوك الطريق في طلب العلم اما ان يكون بمعنى حسي بان يأتي يمشي الى المكان الذي فيه العلم
20:22ومعرفته. هذا سلوك الطريق. سلوك طريق. فيذهب الى الاماكن التي فيها العلم تعلم ممن سلك هذا فانه فعل الشيء المذكور. ويكون ايضا بالمعنى بالمعنوي الطريق المعنوي بان يقرأ يكتب ويتفهم وآآ
20:52يحاول انه يفهم الشيء بنفسه فهذا ايضا من وتسهيل الطريق له الى الجنة اما ان يكون ايظا بالامر المحسوس بان يثبته الله جل وعلا الصراط. ويرسله الجنة بطريق سهل ميسر. جزاء له في هذا. واما ان يكون ايضا
21:22بان يهديه الله جل وعلا الى الاعمال التي تكون سببا لدخول الجنة. واما ان يكون بالامرين معا وهذا هو الظاهر ففي الوعد في هذا ثم هذا يدلنا على فضل العلم لان العلم هو الذي يعرف بالله
21:42جل وعلا وهو الذي يوصي الى السعادة ولا طريق الى معرفة الله جل وعلا والى معرفة وعده والعمل على ذلك الا بالعلم. والعلم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هو العلم النافع
22:02يبقى العلم يقسمه العلماء الى قسمين. علم يكون له ثمرة ويكون له اثر واضح وظاهر وهو العلم الذي يصل الى القلب. ويهدأ الخوف والخشية خوف من الله والعمل وهذا العلم الذي ينفع وعلم
22:32ليكونوا باللسان وهذا يكون حجة حجة على المرء يقيمها الله يعني زيادة حجة ولا كل الخلق قامت عليهم الحجة. ولكن بعضهم تزيد الحجة ويصبح ذابه اكثر. ولهذا جاء ان اول من تشجر من اول من تسجر بهم النار عالم لم ينتفع بعلمه
23:02لم ينفعه علمه. كن من اول من تسجر به النار. نسأل الله العافية. ثبت في الصحيح ان انه يؤتى بالرجل النار فتندلق اكتابه يعني امعاؤه. فيدور فيها كما يدور الحمار بالرحى
23:22ويصيح صياح عظيم. ويؤذي اهل النار. فيقولون ما لك؟ الم تكن تعلم الناس فيقول بلى كنت اعلمهم ولا اعمل. لا يعمل بعلمه. وفيه احاديث كثيرة ولهذا لعن الله جل وعلا الذين يكتمون العلم. ويدخل في اكتمال العلم كونه لا يعمل به
23:52وقوله سهل الله به طريقا الى الجنة ثم قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده
24:22هذا وعد عظيم وثواب جزيل جدا. والذين يجتمعون يعني يتفهمون كتاب الله ويتحفظونه. بعضهم يحفظ من بعض وبعضهم نتعلم من بعض وقد يكون مجرد قراءة وفيهم من يستمع. كما كان الصحابة
24:52يفعلون ذلك. فكانوا يجتمعون حلق ويقرأ احدهم وهم يستمعون عملا بما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استمر هذا الامر في المسلمين في جميع المدن غير انهم اختلفوا
25:12في الطرق التي يتعلمون بها. وقد ثبت في الصحيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. هذا نص على انه خير الامة. من تعلم ان القرآن وعلمه والقرآن ليس مجرد حفظ فقط. تعلمه وتعلم العلم العمل. العمل به
25:42وفهم لان هذا المقصود ولهذا ذم الله جل وعلا الذين لا يفقهون ولا يعرفون افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ لابد من التدبر ولهذا لما سئل احد العلماء في الوقت السابق يعني في صدر الاسلام قيل له انه يوجد ناس يحفظون
26:12القرآن ولا يفهمون معانيه. من قال هذه بدعة. معنى بدعة يعني ان هذا ما كان موجودا سابق. انما هذا حدث حدث جديد. والسبب ان ان الاسلام دخل فيه من لم يفهم اللغة العربية. فكانوا يحفظون
26:32هنا بلا فهم. واما اليوم فالامر اشد. كفار يسعون الى ابعاد المسلمين عن معرفة دينهم ومعرفة كتابهم. ولهذا يتدخلون في التعليم ويتدخلون في طرق تعليمية ويسعون الى ان تكون مثلا اللغة التي يتعلم بها اللغات الاجنبية. حتى
27:02يصبح لا يفهم شيئا من كتاب ربهم جل وعلا. وبذلك يقضون على دينهم وعلى مستقبل مستقبلهم ومع الاسف يأتون ذلك يعرضونه بقابل قالب التحسين قد تزيين والتقدم وغير ذلك وهو بالعكس. يريدون امور اسأل الله ان يحول بينهم
27:32وبينها ان تبعد المسلمين عن دينهم فالتعلم اصله العلم اصله القرآن. العلم اصله من القرآن ثم تبيين القرآن. فالرسول صلى الله عليه وسلم نزل عليه الوحي في بيان القرآن. التعلم يكون لهذا ولهذا. حتى
28:02اعرف خطاب ربنا جل وعلا ومراده من مخاطبتنا فيكون الانسان قد امتثل امر ربه ولا يجوز لمسلم انه يقرأ خطاب الله وهو لا يفهمه ان هذا عيب كبير. وهذا كل احد يتصوره ويعرف انه لا يصلح. لو كان
28:32لك يا صديق او لك قريب ثم ارسل لك خطاب او قرأته ثم لم تتأمل ولم تعمل بقوله ما تماديت في الامور التي هو ينهاك عن فافعلها فاذا حضر اليك قلت له انا قرأت خطابك ثم قرأت ثم قرأته ولكني ما ما افهمه. ما فهم
29:02لا يكون بالغاز خاطبك بلغتك. فيجب ان تفهم ذلك. وكذلك ولله المثل قال لو ان مثلا الامير ارسل لنا مثلا رسالة وقرانات ثم جعلناها في برواز ورفعناها وقدرناها وعظمناها ولكننا لم نعمل بها ولم ولم نتفهم
29:32اما اذا سألنا عن ذلك وقلنا له انظر كيف اكرمناها؟ لان هذا يزيده غضبا قال ما ارسل لتكرموا ترفعوا بهذا ارسل لتعمل به. وتمتثل به واول شيء ان تفهمه. تفهم ذلك
29:52فالمقصود ان هذا امر لا بد منه. ولهذا صارت قراءة القرآن بالتأمل هي المقصود سودة او مجرد انك تسند حروف وكلمات ما تعرفها. تأمل ماذا يريد الله منك يا خاطبك. فهذا الذي كان السلف يعملونه. ولهذا لما قال رجل للنبي صلى الله
30:22عليه وسلم اني اختم القرآن بسبع؟ قال لا. ما قال اني استطيع انه اكثر من ذلك قال من ختمه باقل من ذلك لم يفقه. او نحو ما قال صلى الله عليه وسلم. يعني ان المقصود التأمل
30:42وليس السرعة. سرعة القراءة حتى يتحصل على الحروف الكثيرة فقط وقوله كتاب الله كتاب الله يدخل فيه شرعه كله. كل ما انزله الله عمل يدخل في هذا يعني يدخل في الوحي الثاني لان الوحي قسمان وحي هو
31:12كلام الله الذي تحدى به البلغاء والفصحاء ان يأتوا بشيء منه صار معجزة عظيمة وفيه من المعاني الشيء العظيم كثير جدا الذي لا يمكن ان الانسان يحيط به لانه كلام الله جل وعلا. والوحي الثاني الذي هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه
31:42عليه ليبين لنا القرآن. ويوضحه. وبين ووضح صلوات الله وسلامه عليه. وضح ذلك فكلاهما يجب ان يعمل به ولكن هذا يتلى يعني كتاب الله يتلى تعبد والتأمل والعمل وهذا لاجل العمل فقط. ولكن لا بد من آآ
32:12وقوله ويتدارسونه بينهم يدل على هذا. التدارس يدل على التفهم والمعرفة ما هو مجرد قراءة. ويتدارسونه بينهم قوله الا نزلت عليهم هذا الجزاء الا نزلت عليهم السكينة. سكينة التي تكون في القلوب فيها الطمأنينة وفيها
32:42الخشية وفيها جزاء الله العاجل وقد يكون هذا فيه ايضا زيادة العلم كما قال جل وعلا الذين اهتدوا زدناهم هدى. ويزيد الله الذين اهتدوا هدى فكذلك يزيد المؤمنين ايمانا كلما تفهم شيئا وامن به زاده الله
33:12ايمانا وخيرا وهذا يدل على ذلك. وقوله خشيته وغشيتهم الرحمة. هذا اعم مما سبق رحمة الله واسعة. ومعنى ذلك ان هذا يكون من امور الدنيا والاخرة كله. وقوله حفتهم الملائكة حقوقهم
33:32والملائكة انها تجلس معهم من ورائهم. واذا حفتهم الملائكة فهم بخير. فالملائكة تدعو لهم وتستغفر لهم. وقد جاءت نصوص تفصل وتادى وتبين ان جاء في الحديث الصحيح ان انا لله ملائكة سيارة يبحثون عن حلق الذكر وحلق الذكر هي حلق العلم. فاذا وجدوا
34:02دعا بعضهم بعض قالوا هلم الى مطلبكم. لا يحيطون بهم. يجلسون ثم اذا انتهى صعدوا الى ربهم جل وعلا فيسألهم وهو اعلم. يقولون من اين اتيتم؟ فيقولون اتينا من عباد لك يذكرونك ويسبحونك ويكبرونك. يتعلمون كتابك
34:32يقول جل وعلا لهم وماذا يطلبون؟ قالوا يطلبون رضاك والجنة ويعوذون بسخطك من النار فيقول هل رأوهما؟ فيقولون لا ولو رأوهما لكانوا اشد لهم للجنة طلبا واشد من النار هرب يقول اشهدكم اني قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم
35:02وانما جاء لحاجة فجلس. يقول جل وعلا هم القوم لا يشقى جليسهم وله قد غفرت غفرت. فهذا نص صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ان هذا يكون عاجلا. وما كان عاجلا فهو اعظم. وقوله
35:32ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. يعني انه لم يحمله ويسير به. بل ما استطاع السير. التبطئة هي عدم السير والمعنى ان من لم يكن له عمل يقدمه ينفعه الله به ويجزيه
36:02عليه فان النسب لا ينفع. نسبه لا ينفع والنسب هو صلة القرابة بالانسان اذا كان له قرابة ذات شرف وذات علم وذات عمل صالح فانها لا تنفعه ولهذا اولاد الانبياء لا ينتفعون ابائهم. كما قال الله
36:32الله جل وعلا ظرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا. والخيانة هنا ليست خيانة الفراش
36:52وانما هي خيانة الدين. صارتا مع اعدائهما. اه امرأة لوط عجوز خبيثة تدعو قومها اليه وتخبرهم بانه اتى اليه ظيفان كذا وتكون معهم في ذلك. وكذلك امرأة نوح. ثم قال جل وعلا وضرب
37:22اللهم مثلا للذين امنوا امنوا امرأة فرعون. قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني فرعون وعمله ونجه من القوم الظالمين. يعني هذه المرأة تحت اشر خلق الله. فلم يضرها فصارت اقرب الناس
37:42الى الله جل وعلا وتلك المرأة تحت خير الناس وافظلهم فلم ينفعه ما ذلك النسب لا ينفع وكذلك ابن ابن نوح عليه السلام. فنادى نوح ابنه وكان في معزل. يا
38:02بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء. قال لا عاصم اليوم الا من رحم ان لله الا من رحم. ثم لما قيل للارض ابلعي ماءك وللسماء اقلعي. نادى نوح ربه
38:22ربي ان ابني من اهلي وان وعدك الحق. فقال الله جل وعلا له انه ليس من اهلك. انه عمل فلا ينفع الانسان الا عمله. والله جل وعلا اعطى عباده عقولا وافكارا يجب ان
38:42يجب ان نستعملها فيما ينفعهم ويجب ان يفكروا في مصيرهم لان هذه الدنيا ستفنى وتنتهي وتنسى نهائيا ولكن لها ما بعدها. فمن عمل فيها خيرا جزي خيرا لان الانسان خلق للبقى. البقا الابدي فاما ان يكون باقيا في جنات عدن
39:12ملائكة الرحمن تدخل عليه من كل باب يقولون سلام عليكم بما صبرتم. فنعم عقبى الدار او يكون نسأل الله العافية مع الشياطين يكون قرينا للشياطين في جهنم عذاب دائم لا يفتر عنهم ولا يخرجون من
39:32فيجب ان يفكر العبد يفكر في نفسه فكر في مصيره والله جل وعلا قد اقام الحجة على فالحجج كثيرة الحجج بالعقل وبالمخلوقات فكر فيها الله جل وعلا قولوا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الى اخر الاية. وانزل اليكم
40:02كتاب يجب ان نتأمله وكذلك ارسل الينا رسول صلى الله عليه وسلم يجب ان نتعرف على ما ابي فلا عذر لنا اذا خالفنا ولا يمكن للانسان ان يقول انا انا جاهل او انا ما عرفت
40:22او ما فهمت او يقول انك تبعت فلان واطعت فلان. كل هذا ما ينفع. لان الطاعة يجب اذا تكون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وعلى كل حال بل الانسان على نفسه بصيرة فاذا اعطي
40:42والعقل فقد قامت عليه الحجة يجب ان يعمل لنفسه ولا يغتر الله جل وعلا قص على بين قصص السابقين وقص علينا قصص اللاحقين الذين يكونون يوم القيامة كيف يقولون الضعفاء يخاطبون الاقوياء والكبرا والعظماء يقولون انا
41:12لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء؟ لا يمكن. والشيطان حتى الشيطان يتبرأ منهم كما قال جل وعلا وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من
41:32سلطان الا ان دعوتكم يعني ما كان لي حجة اقيمها عليكم ولكن مجرد دعوة دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني قوموا انفسكم. ما انا بمصرخكم يعني بمغن عنكم او بمغيثكم. وما انتم بمسرفي. ثم يقول اني كفرت
41:52بما اشركتموني من قبل. يعني يكفر بطاعتهم ويتبرأ منها. وكذلك كل متبوع يتبرأ من تابعه كذلك يلعن متبوعه لانه اغتر به. فيجب على العبد ان يعمل لنفسه الا لم يعمل لنفسه لن يعمل له احد. نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يرينا الحق
42:22احقا ويرزقنا اتباعه. ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. ولا يجعل الامر ملتبسا علينا مشتبها صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. احسن الله اليك يا شيخ. لو اجتمعوا في غير المسجد
42:42في غير بيت من بيوت الله يشملهم هذا الفضل؟ يشملهم نعم. يقول يا شيخ اه اقول في اثر عن اه مالك بن اسق والاجتماع بكرة بعد صلاة الفجر لقراءة القرآن باذن الله مالك ينكر كل ابتداع يعني يرى ان
43:02انه لم يعمل به من سبقه. فعنده ان الاجتماعات التي تحدث للدراسة ولكن هذا عمل بها عموما في كل البلاد فهو من الخير يعني الاجتماع والتدارس والتفاهم تعلم هذا التعلم بهذه الطريقة حديث بن برطان العمل ان لا يأتي الناس بالاعمال وتأتون انتم كذا وكذا لا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.