شرح أخصر المختصرات للشيخ صالح سندي 43
0:00الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد كنا تكلمنا في درس البارحة عن بعض مسائل كتاب الجنائز وان جر الحديث الى الكلام عن عيادة المريض المسلم
0:33عرفنا الخلافة في حكمها لكن لم يتيسر الاشارة الى شيء مهم والفقهاء رحمهم الله يتناولون شيئا منه في كتبهم و من جملة اولئك اصحاب الامام احمد رحمه الله فانهم كانوا ينصون على بعض المسائل المتعلقة
1:01باداب عيادة المسلم وعلى كل حال كتب الفقه كما انها تشتمل على ذكر الاحكام الشرعية التكليفية والوضعية فانها تشتمل كذلك على جملة كبيرة من الاداب الشرعية والاخلاق المرعية فطالب العلم
1:32الذي يدرس علم الفقه ينبغي عليه ان يلاحظ هذا وهذا وان يفيد من هذا وهذا بالنسبة لما ذكره الفقهاء رحمهم الله في اداب عيادة المسلم لاخيه المسلم اولا ذكروا انه يجمل به
2:01ان يكون حسن الثياب طيب الرائحة مع عدم مبالغته في التطيب كي لا يؤذي هذا المريض لان مقصود عيادة المريض ادخال السرور والانس الى نفسي هذا المريض ومن جملة ذلك
2:28ان يراه اخوه المريض في صورة حسنة وهيئة جميلة ورائحة طيبة فهذا مما ينبغي ان يراعيه هذا الذي يعود اخاه الامر الثاني وهو من الاداب المهمة بل من السنن النبوية
2:54التي فرط فيها كثير من الناس وهو رقية المريض والدعاء له وهذا شيء كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم والاحاديث فيه متعددة بعض الناس وربما كثير منهم اذا عاد المريض لا يتفطن الى مثل هذا الامر
3:22مع انه قد يكون سببا للشفاء كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فيما خرج احمد وابو داوود وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم في من يقول سبعا عند اخيه المسلم اذا عاده ولم يكن قد حظر اجله
3:44ويقول اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يشفيك سبع مرات هذا من اسباب الشفاء المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا عاد مريضا رقاه ودعا له وربما مسح بيمينه عليه الصلاة والسلام عليه
4:08وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا زار مريضا مسح عليه بيمينه وقال اذهب البأس رب الناس واشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما
4:26كذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا عاد مريضا قال لا بأس طهور ان شاء الله وهذا خرجه الامام البخاري رحمه الله في صحيحه وغيره اذا هذا من الامر الذي
4:48ينبغي ان يحرص عليه الامر الثالث من الاداب التي ينبغي ان تلاحظ في عيادة المريض ان ليحسن اختيار الوقت الذي يزور فيه هذا المريض حتى لا يكون سببا لاذيته واصحاب الامام احمد رحمه الله
5:15نصوا على انه ينبغي ان يعود اذا اراد ان يعود بكرة او عشيا. يعني في اول النهار او في في اخر النهار وقالوا لا ينبغي ان يعود في وسط النهار. لانه قد يكون وقت راحة
5:40والذي يبدو والله اعلم ان مثل ذلك يختلف باختلاف الازمنة واختلاف الامكنة كما انه يختلف باختلاف المرضى انفسهم وما يناسبهم فينبغي على الانسان ان يلاحظ الوقت المناسب الذي يزور فيه المريض
6:02الامر الرابع ان يجلس عند رأسه ان امكنه ففي صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا عاد مريضا جلس عند رأسه ان تيسر ايضا من الاداب ما
6:23نظمه الناظم في قوله حسن العيادة يوم يوم بين يومين واجلس قليلا كمثل اللحظ بالعين لا تبرمن عليلا في مسائلة يكفيك من ذاك تسأل بحرفين هذه اربعة اداب ايضا ينبغي ان تلاحظ
6:48يقول حسن العيادة يوم بين يومين. يقولون زر غبا يعني لا تواصل الزيارة كل يوم فان هذا ربما يضجر المريض انما زر وغب يوم بعد يوم او ما شاكل هذا
7:10ولا شك ان الفظيلة اه الكبرى انما هي للزيارة في المرة الاولى وما بعد ذلك لا شك ان آآ تلك الزيارة فيها فضيلة ولكنها دون الزيارة الاولى. وهذا هو الاصل
7:33لكن قد يخرج عن ذلك في بعض الاحوال كأن يكون المريض يأنس بأخيه اه لمحبته له ولاجل ان هذا المريض لاجل ان هذا الزائر يفاكهه حديثه شهي يدخل عليه السرور يضحكه
7:58فهو يحب ان يزوره كل يوم فمثل هذا يلبى فيه رغبة هذا المريض ما امكن حسن العيادة يوم بين يومين واجلس قليلا كمثل اللحظ في العين كمثل اللحظ بالعين يقول لك لا تطل الجلوس عند المريض
8:23لئلا تشق عليه وجاء عن الامام احمد رحمه الله كما في الانصاف للمرداوي انه ذكر ان العيادة بقدر الجلسة بين الخطبتين ولاجل ذلك قالوا عيادة المريض كجلسة الخطيب يقول الشاعر ادب الزيارة ان تكون مسلما
8:51وتكون في اثر السلام مودعة قال ابن عبد البر رحمه الله افضل العيادة اخفها افضل العيادة اخفها وهذا ايضا يقال فيه انه الاصل وان كان آآ في بعض الاحوال تكون الاطالة عند المريض آآ شيئا محبوبا
9:20عنده كان يكون هو الذي يطلب ذلك فمثل هذا يلاحظ فيه هذا الامر قال لا تبرمن مريضا او قال عليلا في مسائلة يكفيك من ذاك تسأل بحرفين فيقول لك ان
9:46الذي ينبغي لك الا تسأل عن حاله سؤال مستقص ومستخبر بدقة فربما كان هذا المريض لا يريد ان يخبر بعلته فسل سؤالا ليس فيه تدقيق ولا استقصاء والمريض لا حرج عليه ان يخبر بعلته على سبيل الاخبار لا
10:19سبيل شكوى القدر فالنبي صلى الله عليه وسلم قال وا رأساه فمثل هذا لا حرج فيه ان شاء الله فهذه آآ ثلاثة اداب فيكون المجموع اه سبعة اداب فيكون المجموع سبعة اداب
10:43ويضاف الى هذا الامر الثامن وهو ان لا يقول الا خيرا والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر كما في الصحيح قال اذا حضرتم المريض او الميت المريض او الميت. فلا تقولوا الا خيرا
11:06فان فان الملائكة يؤمنون على ما تقولون فينبغي على الانسان اذا زار اخاه او عادة لا يقول الا خيرا والمقصود كما ذكرت هو ان العيادة لاجل ايناس هذا المريض ولذلك لا يحسن نقل الاخبار السيئة
11:30او اتجاره بما يؤلمه من كلام الناس انما اه الكلام الحسن والطيب هذا الذي ينبغي ان يكون والله عز وجل اعلم نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب
11:55قال الشيخ محمد ابن بدر الدين الالباني رحمه الله تعالى في كتاب اخصر مختصرات واذا مات تغميض عينيه وشد لحيه وتليين مفاصله وخلع ثيابه وستره بثوب ووضع حديدة او نحوها على بطنه وجعله على سرير غسله متوجها
12:15منحدرا نحو رجليه واسراع تجهيزه. ويجب في نحو تفريق وصيته وقضاء دينه. احسنت يقول رحمه الله واذا مات انتقلنا الان الى ذكر الاحكام المتعلقة ما بعد حصول الموت او عند حصول الموت
12:42ما سبق كانت لحظاتي الاحتضار والان حصلت الوفاة نسأل الله ان يحسن ختامنا يقول رحمه الله واذا مات الموت خروج الروح من الجسد والروح اذا خرجت من الجسد فانها لا تفنى ولا تتلاشى
13:09وانما تنتقل من حال الى حال واذا وضع الانسان في قبره فانها تعود اليه روحه لكنها اعادة مختلفة عن الاعادة التي كانت في الحياة الدنيوية كيفية وكنه اخر الله عز وجل اعلم به
13:36والروح لها في البدن خمس تعلقات دلت الادلة عليها اولا تعلق الروح بالبدن عند نفخ الملك الروح بامر الله عز وجل اذا كان الجنين في بطن امه فمضى عليه مئة وعشرون يوما
13:58يرسل الله عز وجل الملك فيأمره بنفخ الروح في هذا الجنين فهذا اضعف التعلقات من جهة ان حياة الجنين مرتبطة بحياة امه. التعلق الثاني تعلق الروح بالبدن بعد خروج الانسان من
14:18بطن امه وهذا هو التعلق الذي ترتبط يرتبط التكليف به التعلق الثالث تعلق الروح بالبدن عند النوم فانها متصلة بالروح من وجه ومنفصلة من وجه اخر ولذا كان النوم موتا
14:42اصغر او وفاة صغرى التعلق الرابع تعلق الروح بالبدن في حال البرزخ يعني بعد الموت فانها تعود اليه روحه كما جاء في حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه لما ذكر
15:04آآ قبض الروح ثم دفنه ولحده قال فتعاد روحه في بدنه. لكن هذه الاعادة كما ذكرت لك حياة اخرى الله اعلم بكيفيتها ليست كهذه الحياة التي نحياها الان والتعلق الخامس تعلق الروح بالبدن
15:26عند البعث وهذا اكمل التعلقات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث كعب ابن مالك رضي الله عنه عند احمد وغيره باسناد صحيح قال عليه الصلاة والسلام انما نسمة المؤمن يعني روحه
15:45طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله تبارك وتعالى الى جسده يوم القيامة فهذا هو الموت هو الذي يتولى قبض الارواح ملك وكله الله عز وجل بذلك قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم
16:09ولم يثبت في القرآن ولا في صحيح السنة. تسميته عزرائيل جاء في بعض الاثار التي لا تقوم بها حجة عن بعض السلف تسميته بعزرائيل لكن الذي ينبغي في هذه المسائل الغيبية ان يوقف عند حد الكتاب والسنة. فيقال انه ملك الموت
16:35وله اعوان من الملائكة توفته رسلنا وهم لا يفرطون قال رحمه الله واذا ماتا تغميض عينيه تغميضه هذه متعلقة بايش سنة متعلقة بماذا؟ بكلمة سنة التي كانت في ابتداء البحث
17:01ويذكر المؤلف رحمه الله ها هنا ما آآ يذكر من السنن وهو ثماني ثماني سنن يذكر ثماني سنن والامر التاسع ذكر انه شيء واجب الامر الاول قال تغميض عينيه تسن ويندب
17:30ان الحاضر عند هذا الميت من اهله وذويه يغمضون عينيه وذلك لفعل النبي عليه الصلاة والسلام وقد ثبت في صحيح مسلم انه عليه الصلاة والسلام دخل على ابي سلمة رضي الله عنه وقد شخص بصره
17:57تقول ام سلمة رضي الله عنها تقول شخص بصره يعني ارتفع بصره فاغمض عينيه عليه الصلاة والسلام وقال ان الروح اذا خرج كلمة الروح تذكر وتؤنث قال ان الروح اذا خرج تبعه البصر
18:20سبحان الله العظيم يعني كأن الانسان ينظر الى روحه وهي خارجة وهذا يدلك على ان الروح مخلوق منفصل عن الجسد ولكن هذا المخلوق الذي هو الروح يحل بالجسد وبحلوله بالجسد حياة هذا الجسد
18:42وبمفارقته له تكون الوفاة ويكون الموت المقصود ان مما اه يشرع تغميض عين الميت وهذا ايضا لا شك في حسنه من جهة ان فيه دفع التشويه عن هذا الميت فيه ماذا؟ دفع التشويه
19:08لان صورته او شكله سيكون بعد وفاته مفتوح العين يعني فيه شيء من المجانبة حسن الشكل والهيئة فيدفع هذا التشويه باغماض عينه ايه؟ وذكر بعض الفقهاء علة ثانية وهي اه ان لا يدخل شيء من الهوان في عينه الا يدخل شيء من الهوان في عينه. وهذا ايضا يمكن ان
19:42لا سيما اذا طال بقاء هذا الميت ولم يدفن قال رحمه الله تغميض عينيه وشد لحييه الاحيان يعني المقصود هذه هذه العظمة التي اه تكون منبت الاسنان المقصود بذلك ان يشد الذقن
20:11ويربط من اعلى الرأس ان يشد الرأس ويربط بعصابة او بخيط ثقيل او ما شاكل ذلك بحيث يكون الفم ماذا اه يعني منغلقا يكون الفم في هذا منغلقا وهذا اه
20:35تعللوا له تعليلا وهو دفع التشويه فبقاء الفم مفتوحا يعني فيه من اه مخالفة المنظر الحسن ما فيه وشيء اخر قالوا حتى لا يدخل شيء من الهوام في جوفه لا يدخل شيء من الهوام في جوفه ولاجل ذلك يربط من تحت الذقن والى اعلى الرأس ويشد حتى يبقى
21:04منطبقا والامر الثالث قال تليين مفاصله. تلين المفاصل في اليد والرجل بمعنى ان ترد الذراع الى العضد وترجع ويرد العضد الى الجنب ويرجع لاجل ماذا؟ تلينه كذلك الساق ترد الى الفخذ والفخذ الى البطن ويرجع
21:35وذلك قبل ان يحصل يبوس في هذا الميت فانه اذا برد فانه تيبس هذه المفاصل فاذا كانت على حالة لم تكن فيها لينة عسر او صعب على الغاسل الغسل لكن هذا التليين يسهل على الغاسل الغسل هذا التليين يسهل على الغاسل
22:02الغسل قال رحمه الله وخلع ثيابه وذلك لان السنة في غسل الميت ان يكون متجردا من ثيابه هذا هو الصحيح من كلام الفقهاء وهذا الذي عليه المذهب بل هذا الذي عليه جمهور العلماء. وهو
22:27ان يجرد الانسان من ثوبه ثم يغطى بحيث لا تنكشف عورته ويدل على هذا ما ثبت عند احمد وابي داوود وغيرهما ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم قالوا لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نجرده كما
22:53انجرد موتانا فدل هذا على ان الامر المعتاد المعمول به هو ماذا تجريد الميت من ثيابه. اللهم الا النبي صلى الله عليه وسلم فلشرفه وعظيم مكانته فانه ما جرد عليه الصلاة والسلام. اما غيره فانه يجرد. وهذا ظاهر من جهة النظر
23:22فان هذه الثياب ربما اورثت حرارة في جسد الميت فيكون هذا ذريعة اه حصول فساد في جسده فلاجل دفع هذا فانه ماذا يجرد فانه يجرد. قال وستره بثوب هذا الامر الخامس
23:49انه يستر بثوب الدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين من ان النبي صلى الله عليه وسلم سجي كما تقول عائشة رضي الله عنها ببرد حبرة سجي ببرد حبرة فيغطى بشيء حتى وجهه يغطى بشيء حتى وجهه
24:17وذلك ظاهر من جهة الستر عليه من جهة الستر على هذا الميت فيغطى بشيء عملا بهذا الحديث وهذا الذي عليه عمل المسلمين الامر السادس قال ووضع حديدة او نحوها على بطنه. وضع حديدة او نحوها على بطنه
24:48المقصود بذلك ان يوضع شيء ثقيل على البطن وعللوا هذا لئلا ينتفخ لئلا ينتفخ البطن فان الميت مع مرور الوقت ربما ماذا؟ حصل انتفاخ لبطنه فهذا يمنع اه انتفاخ البطن. واستدلوا على هذا
25:14باثر جاء عن انس رضي الله عنه اخرجه البيهقي في سننه وهو ان مولى له مات فقال انس رضي الله عنه ضعوا على بطنه حديدة ضعوا على بطنه حديدة وهذا الاثر
25:39ان صحة فانه يكون شيئا يستشهد به على هذه المسألة شيئا يستشهد به على هذه المسألة و بعض اهل العلم يقولون ان هذا شيء لا يفيد. فالانتفاخ لا يمنعه وضع شيء مثل
26:02لهذا لا يمنعه وضع شيء مثل هذا والذي يظهر والله اعلم انه يقال ان ثبت نفع ذلك فلا شك ان المطلوب هو اكرام هذا الميت ودفع التشويه عنه ما امكن
26:20المسلم اخو المسلم فينبغي على على المسلم ان يحسن وفادة اخيه وتجهيزه ودفنه باحسن ما يمكن ومن ذلك دفع كل ما يمكن ان يحصل. فان ثبت عن انس رضي الله عنه هذا او ثبت من جهة التجربة ان ذلك ينفع في دفع هذا الانتفاخ فلا شك ان هذا
26:49حينئذ يكون امرا مطلوبا سواء كان هذا بحديدة قالوا او يضع سيفا او مرآة ثقيلة او يضع آآ يضع مرآة ثقيلة او يضع ان لم يجد ذلك قالوا شيئا من الطين
27:10المهم انه شيء ثقيل يكون سببا في تليين آآ في دفع انتفاخ البطن. انبه هنا الى ان بعض الناس اذا توفي اه احد له فانه يضع على بطنه مصحفا تضع ماذا؟ مصحفا. وهذا امر لا اصل له. هذا شيء لا اصل له. بل حكم العلماء على ذلك بانه
27:40محدثة فلا ينبغي اه احد ان يفعل ذلك. بل نص فقهاء الحنابلة رحمهم الله على انه ينبغي ان ينزه المصحف وكتب الفقه عن ذلك. لان هذا استخدام واستعمال للمصحف وكذلك لكتب العلم المشتملة على الايات والاحاديث. ولا ينبغي ان تجعل المصاحف
28:08وكتب العلم الات تستعمل فاحترامها يقتضي ذلك اضافة الى ان هذا امر محدث ومبتدع لا اصل له في الشريعة والله تعالى قال رحمه الله في الامر السابع وجعله على سرير وجعله عفوا على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه
28:36يقول ينبغي ان يرفع الميت فيوضع على سرير لا ينبغي ان يغسل كما يقولون او لا يليق ان يغسل على الارض انما يغسل ماذا على شيء مرتفع كسرير او نحوه. وعللوا هذا
29:01بانه اولا يرفع عن نداوة الارض. لا سيما اذا جاء ماذا يغسل اذا جاء يغسل. الامر الثاني حتى لا اه يعني اه يستقر اه شيء عليه او بجواره من الماء الذي يغسل به
29:24وقالوا ايضا ان في هذا ايضا دفعا لاصابة الهوام له ربما يناله شيء من ماذا من الهوام وخشاش الارض فينبغي قالوا ماذا رفعه على سرير او نحوه قال رحمه الله وجعله على سرير غسله متوجها الى اين؟ الى القبلة متوجها الى ماذا
29:53الى القبلة اذا مر معنا انه يوجه الى القبلة ماذا؟ حال الاحتضار. ويقول لك الان عند غسله اذا وضع على السرير ينبغي ماذا ايضا ان يكون متوجها الى القبلة والمسألة هي ما سبق
30:15لما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الكعبة انها قبلتكم احياء وامواتا قالوا هذا دليل على هذا الامر والمسألة كما ذكرت لك المسألة يعني عامة الفقهاء ينصون على هذه المسألة والادلة محتملة الادلة فيها محتملة ولا يبدو انه يتوجه انكار
30:42بهذه المسألة قال رحمه الله متوجها منحدرا نحو رجليه يعني يجعل السرير منحدرا. بمعنى ان يكون هذا السرير مرتفعا من جهة الرأس يجعل السرير ايش مرتفعا من جهة الرأس اما بان يضعه في مكان يعني فيه شيء من الميلان او يضع شيئا تحت هذا السرير
31:12وذلك قالوا لاجل انه اذا خرج شيء فانه ماذا اه يذهب ولا يبقى اذا خرج من الميت شيء فانه ماذا يذهب ولا يبقى. كذلك الماء الذي يغسل به فانه ماذا
31:31ينحدر ويذهب ولا يبقى فالمسألة اذا من جهة مراعاة المصلحة وليس فيها يعني دليل اثري انما لاجل تحقيق المصلحة قال رحمه الله واسراع تجهيزه اسراع تجهيزه يعني ان يبادر الى تجهيزه
32:01بغسله وتكفينه ثم الصلاة عليه ثم دفنه هذا لا ينبغي فيه التباطؤ هذا امر ينبغي فيه الاستعجال ولذلك يقول الامام احمد رحمه الله اكرام الميت تعجيله يقول ماذا اكرام الميت تعجيله
32:28وهذا قد جاء فيه احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من احسنها حالا ما خرج الطبراني في الكبير عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اذا مات احدكم فلا تحبسوه
32:47واسرعوا به الى قبره فلا تحبسوه يعني لا تؤخروه واسرعوا به الى قبره وهذا الحديث حسنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح ويشهد لهذا ما ثبت في صحيح البخاري
33:09من قوله عليه الصلاة والسلام اسرعوا بالجنازة وان كان الحديث في الظاهر انه اثناء ماذا حملها لكنه يشمل بعمومه اه الاسراع ايضا بتجهيزها. لان العلة واحدة لان النبي صلى الله عليه وسلم
33:33يقول فان تك خيرا يعني هذه الجنازة فخير تقدمونها اليه المؤمن بحاجة ان نعجله الى الخير والفضل الذي ينتظره برحمة الله عز وجل قال وان كان شرا اه فشر تضعونه عن اعناقكم
33:58مما يؤسف له ان هذا الامر فيه آآ تقصير كبير عند بعض الناس وهذا امر اظنه مشاهدا وهو تأخير تجهيز الميت لاجل ان ينتظر فلان وفلان لاجل ان ينتظر فلان وفلان وربما يكون هذا
34:25في اقصى مكان يقولون لا ما ندفنهم حتى يأتي ولده فلان وبنته فلانة ربما ينتظرون الساعات الطويلة بل ربما ينتظرون يوما بل ربما ينتظرون اكثر من ذلك وهذا في الحقيقة لا يليق
34:44بل هذا من اهانة هذا الميت والذي ينبغي اكرامه اكرامه بان يعجل بدفنه واستثنى الفقهاء رحمهم الله من اصحاب الامام احمد رحمه الله وغيره وغيرهم استثنوا حالة موت الفجأة لاجل ماذا
35:10اه لاجل التحقق والتأكد والاستيطان من انه مات والامر في القديم اه كان يعرف يعني يعرف موت الميت من خلال ماذا قرائن الحال استرخاء المفاصل وآآ في الوجه يكون الانف على حال تكون العينان على حال وهكذا
35:41ومع ذلك احتمال ان تكون سكتة وارد اليس كذلك فلاجل هذا يقولون ينبغي التريث وعدم الاستعجال حتى لتحقق من وفاته والامر الان اعني التحقق من وفاته اضحى في العصر الحديث اسهل. اليس كذلك
36:10يعني يمكن من خلال اه الطب الحديث واجهزته ان يتحقق من ذلك ومع ذلك المعمول به الان في المستشفيات عندنا انهم لا يتعجلون ينتظرون يعني وقتا ساعتين ثلاث ساعات او نحو ذلك حتى يتحققوا تماما من ان
36:31هذا الانسان قد فارق الحياة فالمقصود انه متى ما وجدت الحاجة الى تأخير ذلك لمصلحة تتعلق بالميت. لمصلحة ماذا؟ تتعلق بالميت كالمثال الذي ذكره الفقهاء رحمهم الله انه لا حرج حينئذ ان يتريثوا به
36:54وذكر اصحاب الامام احمد رحمه الله توقيتات ها هنا. منهم من يقول انه ينتظر به يوم ومنهم من يقول قل انه ينتظر به اكثر من ذلك ثلاث ايام. وعلى كل حال الامر كما ذكرت لك
37:13اه متوقف على الاستيقاظ بانه ماذا؟ لانه قد مات. واما انتظار الاخرين فهذا مما لا ينبغي ان تؤخر الجنازة لاجله بل ينبغي الاسراع بذلك انتهت السنن التي ذكرها المؤلف رحمه الله
37:34وذكر بعد ذلك الواجب وهو امران قال رحمه الله ويجب في نحو تفريق وصيته وقضاء دينه. ما الذي يجب الاسراع يجب يعني الاسراع لانه الشيء الذي ذكر قريبا لانه قال واسراع
38:01واسراع تجهيزه ويجب الاسراع في نحو تفريق وصيته وقضاء دينه. يقول لك هذان الامران يجب فيهما الاسراع والذي قبله ايش يستحب الذي قبله يستحب يقول تفريق وصيته اذا كانت له وصية
38:28فيجب ان يستعجل في تفريقها وذلك لتعجيل الثواب للميت. وذلك لماذا؟ لتعجيل الثواب للميت. اذا كان قد اوصى بصدقة اوصى بوقف اوصى بشيء من هذا فهذا خير وثواب ينبغي ان يعجل لهذا الميت
38:53فانفاذ هذه الوصية يقول لك انه ماذا امر واجب هذه المسألة خالف فيها المؤلف المعتمدة في المذهب فان الذي اجتمع عليه صاحبا كتابي الاقناع والمنتهى ان هذا مستحب فرقوا بين انفاذ الوصية او تفريق الوصية وقضاء الدين. قضاء الدين عندهم نصوا على
39:31وجوبه اما تفريق الوصية هذا ماذا قالوا مستحب وهذا الاقرب والله اعلم. الامر فيما يبدو والله اعلم لا يصل الى حد الوجوب يعني انما هذا زيادة خير وفضل. اما قضاء الدين فشيء
39:51اخر اللهم الا ان يحمل كلام المؤلف رحمه الله على ان الوصية اشتملت على حقوق واجبة عليه هذا نقول نعم هذا شيء ماذا يجب الاسراع به يجب الاسراع به. اما اذا كان المقصود آآ انفاذ صدقات وآآ
40:17آآ وصايا وما شاكل ذلك فالقول بوجوب هذا يعني فيه من البعد ما فيه. على كل حال المذهب ان تفريق الوصية مستحب وليس واجبا كما ذكر المؤلف رحمه الله. وهذا من المواضع القليلة
40:37التي اه خالف فيها المؤلف المعتمد من مذهب الامام احمد رحمه الله مرت بنا يعني مسائل يسيرة ولعله ان شاء الله تمر اه او يمر التنبيه على بعض لكنها شيء على كل حال
40:56يعني نزر يسير قال وقضاء دينه يجب قضاء دينه هذا الدين قد يكون لله عز وجل وقد يكون للمخلوقين والدين الذي لله سبحانه وتعالى كأن يكون عليه زكاة حل وقتها ولم ينفقها ولم يخرجها
41:26او يكون عليه كفارة او يكون عليه نذر او يكون عليه حج فتخرج نفقة هذا الحج هذه حقوق لله عز وجل ودين الله عز وجل احق بالقضاء كما قال صلى الله عليه وسلم. وقد تكون
41:49اه ديونا للمخلوقين بان يكون يعني عليه دين لادم او اه هناك امانة استؤمن عليها او ما شاكل ذلك هذه لا شك في وجوب اخراجها النبي عليه الصلاة والسلام كان يمتنع من الصلاة على من عليه دين حتى يؤدى عنه
42:21او يتكفل احد بذلك وشاهدوا هذا في حديث ابي قتادة المشهور يعني واظح في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قربت اليه جنازة ليصلي عليها فسأل هل عليها دين
42:40قالوا نعم ديناران فقال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم تأخر عن الصلاة عليها عليه الصلاة والسلام حتى قال ابو قتادة الانصاري رضي الله عنه هما علي يا رسول الله
42:58اذا تكفل حي بدين ميت برئت ذمة الميت وشغلت ذمته الحي وهذا يعني مما ينبغي ان يلاحظ في حال الديون التي تكون على الوالد ما امكن السداد وعند اولاده قدرة
43:26فليعلموا انهم اذا ارادوا بر ابيهم وابراء ذمته انهم لو تكفلوا به فان ذمة ابيهم ماذا تبرأ ذمة ابيهم بهذا تبرأ. المقصود ان النبي عليه الصلاة والسلام كان آآ يسأل هل عليه دين فاذا كان عليه دين وما تكفل به احد؟ وما اخرج او ما سدد فانه ما كان يصلي
43:56بل قال النبي صلى الله عليه وسلم كما اخرج هذا الترمذي والامام احمد نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقطع عنه ومعنى الحديث والله تعالى اعلم
44:20ان روح هذا المؤمن معلقة ومحبوسة عن نيل الكرامة التي اعدها الله عز وجل للميت حتى ليقضى عنه هذا الدين مانع من حصول النعيم في البرزخ حتى يقضى هذا دين
44:48والذي يبدو والله تعالى اعلم ان من كان ناويا السداد وراغبا فيه وحريصا عليه ولكنه لا يجد شيئا من ذلك فلعل الله سبحانه وتعالى من رحمته ان ينيله ذلك وان
45:14اه يتجاوز عنه في هذا الامر اما الذي عنده مكنة وقدرة ويؤخر ويماطل ان هذا هو الذي يعني يخشى عليه من هذا الامر ومع الاسف هذا من الاشياء التي تقصير الناس فيها عظيم جدا
45:36يعني الفقهاء رحمهم الله يقولون يجب قظاء دينه يجب متى مات اي حياة اتكلم عن ميت متى يقولون الذي نص عليه صاحب الاقناع يقولون قبل الصلاة عليه يقولون ايش؟ قبل الصلاة عليه يعني المسألة يجب ان تقضى خلال
46:04بوقت يسير ربما ساعات قليلة ينبغي ان ماذا تخرج هذه الديون متى ما عمكن واجب على اولياء هذا الميت ان يبادروا باخراج ديونه مباشرة حتى قبل الصلاة عليه بل ذكر
46:25اه اصحاب الامام احمد رحمهم الله ثلاثة اقوال في وقت هذا الوجوب الذي عليه المذهب انه قبل الصلاة عليه. والقول الثاني انه قبل غسله متى يقول لك قبل غسله يعني مباشرة
46:47بعد وفاته. والقول الثالث قبل دفنه القول الثالث قبل دفنه لكن الذي عليه المذهب هو القول الوسط انه متى قبل الصلاة عليه اين هذا من حال كثير من الابناء مع الاسف الشديد حينما
47:11يؤخرون قظاء الدين عن والدهم حتى تنقضي ايام العزاء يقولون الان عندنا ايش عزاء مشغولون سبحان الله العظيم. وربما وجدت انهم يؤخرون ذلك اكثر واكثر يقولون نحن نسدد دينه من عقاره لكن الان العقار ايش
47:37سعره نازل ننتظر سنة سنتين حتى يرتفع العقار يا لله العجب اهذا البر بوالدكم ان تؤخروه والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر اللهم صلي وسلم عليه ان نفسه معلقة بدينه
48:00اهكذا يكون البر اذا الذي ينبغي يا اخوتاه ان نتواصى بهذا الامر وهو التعجيل لسداد دين الميت ولا يجوز التساهل في هذا الامر متى ما وجد في تركته شيء ينبغي الاستعجال بذلك
48:23والامر كما رأيت في كلام الفقهاء الذي كثير من الناس في غفلة عنه والله المستعان لعل هذا القدر فيه كفاية لان موضوع الغسل والتكفين يعني يطول الكلام فيه فنوجهله ان شاء الله الى الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين