١٢. شرح الوابل الصيب من الكلم الطيب (درس ١٢) الشيخ د. عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين قال وفي الترمذي ايضا في كتاب البر قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا سعيد ابن محمد الوراق عن يحيى ابن سعيد عن الاعرج عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:25السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ولجاهل سخي احب الى الله تعالى من عابد بخيل
0:47وفي الصحيح ان الله تعالى وتر يحب الوتر وهو سبحانه وتعالى رحيم يحب الرحماء وانما يرحم من عباده الرحماء وهو ستير يحب من يستر من يستر على عباده وعفو يحب من يعفو عنهم
1:08وغفور يحب من يغفر لهم ولطيف يحب اللطيف من عباده ويبغض الفظ الغليظ القاسي الجعظري الجوال ورفيق يحب الرفق وحليم يحب الحليم وبر يحب البر واهله وبر يحب البر واهله
1:31وعدل يحب العدل وقابلوا المعاذير يحب من من يقبل معاذير عباده ويجازي عبده بحسب الصفات فيه وجودا وعدما فمن عفا عفا عنه ومن غفر غفر له ومن سامح سامحه ومن حاقق حافظه ومن رفق بعباده رفق به
1:57ومن رحم خلقه رحمه ومن احسن اليهم احسن اليه. ومن جاد عليهم جاد عليه. ومن نفعهم نفعه ومن سترهم ستره ومن صفح عنهم صفح عنه ومن تتبع عورتهم تتبع عورته
2:16ومن هتكهم هتكه وفضحه ومن منعهم خيرا منعه خيره ومن شاق ومن شاق شاق الله تعالى به. ومن مكر مكر به ومن خادعه خادعه ومن عامل خلقه بصفة عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والاخرة
2:40والله تعالى لعبده على حسب ما يكون العبد لخلقه ولهذا جاء في الحديث من ستر مسلما ستره الله تعالى في الدنيا والاخرة ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا
2:56نفس الله تعالى عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله تعالى حسابه ومن اقال نادما اقاله الله اقال الله تعالى عثرته ومن انظر معسرا او وضع عنه اظله الله تعالى في ظل عرشه
3:18لانه لما جعله في ظل الانظار والصبر ونجاه من حر المطالبة وحرارة التكلف الاداء مع عسرته وعجزه نجاه الله تعالى من حر الشمس يوم القيامة الى ظل العرش وكذا الحديث الذي في الترمذي وغيره
3:38عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في في خطبته يوما يا معشر من امن بلسانه ولم يدخل الايمان الى قلبه لا تؤذوا المسلمين. ولا تتبعوا عوراتهم فانه من
3:54تبع عورة اخيه يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضح ولو في جوف بيته وكما تدين تدان وكن كيف شئت فان الله تعالى لك كما تكون انت له ولعباده
4:10ولما اظهر المنافقون الاسلام واسروا الكفر اظهر الله تعالى لهم يوم القيامة نورا على الصراط واظهر لهم انهم يجوزون الصراط واسر لهم انه ان ان يطفئ نورهم وان يحال بينهم وبين الصراط من جنس اعمالهم
4:31وكذلك من يظهر من يظهر للخلق خلاف ما يعلمه الله فيه فان الله تعالى يظهره في الدنيا والاخرة اسباب الفلاح والنجاح والفوز ويبطل له خلافها. وفي الحديث من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به
4:51والمقصود ان الكريم المتصدق يعطيه الله ما لا يعطي البخيل الممسك ويوسع عليه في ذاته ويوسع عليه في ذاته وخلقه ورزقه ونفسه او اسباب معيشته جزاء له من جنس عمله
5:08نعم ويوسع عليه في ذاته وخلقه ورزقه ونفسه واسباب معيشته جزاء له من جنس عمله وقوله صلى الله عليه وسلم وامركم ان ان تذكروا الله تعالى فان مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في اثره صراعا
5:32حتى اذا اتى الى حصن حصين فاحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه لا يحرز نفسه من الشيطان الا بذكر الله فلو لم يكن بالذكر الا هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقا بالعبد الا يفتر لسانه عن ذكر الله تعالى
5:51والا يزال والا يزال لهجا بذكره فانه لا يحرز نفسه من عدوه الا بالذكر ولا يدخل عليه العدو الا من باب الغفلة. فهو يرصده. فاذا غفل وثب عليه وافترسه واذا ذكر الله تعالى
6:09ان خس عدو الله تعالى انخس عدو الله تعالى وتصاغر وانطمع حتى يكون حتى يكون كالوصع وكالذباب ولهذا سمي الوسواس الخناس ايوسوس في صدور الناس فاذا ذكر الله تعالى خنس اي كف وانقبظ. قال ابن عباس رظي الله عنه الشيطان جاثم على قلب ابن ادم
6:35فاذا سهى وغفل وسوس فاذا فاذا ذكر الله تعالى خنس بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
6:56واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كبيرا بعد هذه الخصلة الخامسة في الحديث
7:12التي امر الله جل وعلا يحيى ابن زكريا ان يعمل بها بهن ويأمر بني اسرائيل ان يعملوا بهن وان الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذه الخصال الخمس قال وانا امركم ان تعملوا بهن. ثم امركم بخمس سيأتي ذكرها. خمس اخرى
7:39وهذه الخمس الاولى عبادة الله وحده وقد مثل لذلك بمن كان له مملوكا اشتراه من خالص ما له ثم قال له اعمل فهذه داري تؤدي اليها فصار يعمل ويؤدي نتيجة عمله
8:05في غير دار سيده قل ايكم يرظى بهذا وهذا مثل الانسان الذي يعبد غير الله الله خلقه ورزقه وانعم عليه بما بالنعم التي منذ وضع في رحم امه الى انصار
8:29قويا يستطيع التصرف ولا تزال نعم الله سترة علي فاذا عبد غير الله فهو يؤدي العبادة الى غير المنعم والى غير الخالق والى غير من تجب له العبادة والخصلة الثانية الصلاة
8:52بل وامركم بالصلاة فاذا قام احدكم في الصلاة فلا يلتفت فان الله ينصب وجهه لوجه عبده في الصلاة ما لم يلتفت فاذا التفت الله عنه وذكر ان الالتفات يكون على قسمين
9:17التفات في البدن وهو يبطل الصلاة الالتفات الى غير القبلة اذا كان بجملة البدن يلتفت ويجعل القبلة عن يمينه عن شماله او خلفه فان هذا تبطل صلاته والتفات هو اعظم من هذا
9:38وهو التفات القلب ان يكون بدنه وقلبه يشتغل في مكان اخر في غير الصلاة ومضى الكلام على هذا والخصلة الثالثة الصيام وذكر مثله كمثل الذي يكون في قوم ومعه صرة مسك
10:03وكلهم يجد رائحة المسك وذكر ان خلوف الصائب عند فم الصائم عند الله اطيب من ريح المسك الصيام من افضل الاعمال لانه يكون خالصا لله اذ هو بين العبد وبين ربه ولا يدخله الرياء
10:26غالبا وخصلة الرابعة الصدقة قال امركم بالصدقة ومثل ذلك كمثل رجل ادركه العدو وقال افتدي لك افتدي نفسي منكم بكل ما املك افتدى نفسه وافتك منه ومعنى ذلك ان الانسان تكتنفه الافات والمعاصي
11:00التي تدركه فتهلكه وهي عدوك فاذا تصدق وفأت هذه المعاصي وكف شرها فهي بمثابة الرجل الذي يتبعه العدو فيمسكه فيفتدي نفسه بما يملك والخصلة الخامسة هي هذه الذكر الاوامركم بالذكر
11:29مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في اثره سراعا ثم دعوى الى حصن فتحصن به منهم فلا يستطيعون اليه وصولا بعد مثل الذاكر يريد الشيطان ادراكه وهلاكه فاذا ذكر الله جل ذكر الله جل وعلا
11:56تحصن به من الشيطان ان ينال منه شيئا والذكر افضل الاعمال وافضله ان يكون بالقلب وباللسان وسيتكلم على فوائده ويذكر للذكر اكثر من مئة فائدة سيسردها بعد ذلك والكتاب وضع لاجل والحديث سيق لاجل هذه القصة
12:27الخامسة لان الكتاب وضع في الذكر وسبق ان الذكر افضل الاعمال وان كل عملين يتشابهان يشتبهين ان افضل من يكون فيهما من كان اكثر ذكرا فافضل المجاهدين اكثرهم ذكرا وافضل الصائمين اكثرهم ذكرا
13:02وافضل القائمين اكثرهم ذكرا وهكذا فالذكر هو افضل الاعمال ويكفي في هذا ان الله يذكر من ذكره والله جل وعلا يقول ولذكر الله اكبر فذكر الله اكبر من الاعمال ومن كل شيء
13:22فينبغي للانسان الا يغلب على هذه الخصلة العظيمة الذكر وان يعود لسانه ذكر ربه والذكر المفيد النافع هو ما كان مفهوم المعنى ومطابقا القلب فيه لما يقوله اللسان مع الخشوع
13:50والذل لله جل وعلا وخوفه وفي مسند الامام احمد عن عبد العزيز ابن ابي سلمة الماجشون عن زياد ابن ابي زياد مولى عبد الله ابن عباس ابن ابي ربيعة انه بلغه عن معاذ ابن جبل
14:10قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عمل ادمي عملا قط انجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل نعم وقال معاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:27الا اخبركم بخير اعمالكم وازكاها عند عند مليككم عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والفضة. ومن ان تلقوا تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم. قالوا بلى يا رسول الله
14:47قال ذكر الله عز وجل وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون
15:12قال قيل وما المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وفي السنن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قوم يقومون من مجلس
15:36يذكرون الله لا يذكرون الله تعالى فيه الا قاموا عن عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة وفي رواية الترمذي ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم الا كان عليهم ترة
15:56فان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم كونه يكون عليهم حصر هذا المجلس ذلك لان الانسان وقته محسوب عليه عمره محسوب عليه وهو مسئول عنه وهو قصير مدة قصيرة جدا
16:24يمكن ان يكتسب بها القرب من الله جل وعلا والخلود في الجنة واذا ذهب بلا فائدة فرح اسرى عليه يتحسر على ذلك يوم القيامة ويكون هذا من العذاب. الذي يعذب به
16:46فان اكتسب به السيئات تضاعفت الحسرات وزاد العذاب صار مثل الذي معه نقود من الذهب الخالص او مما هو اغلى من الذهب فذهب واشترى به سما وتحساه وهلك به يكون مثله مثل هذا
17:22قد جاء ان الانسان يسأل عن اربع جاء في الترمذي وفي مستدرك الحاكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع
17:47عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه العمر الشباب اخص من العمر العمر يقصد به الوقت كله الذي وهب له وهبه الله له اما الشباب فهو اخص لان الشباب وقت القوة
18:10التي يستطيع ان يكتسب بها ما لا يكتسبه فيما اذا كان كهلا او كان قبل ذلك فهو نعمة عظيمة يسأل عن ويسأل عن ماله من اين اكتسبه وفي ما انفقه
18:32والرابعة يسأل هل عمل بما علم ولابد ان كل انسان يعمل يعلم الناس يتفاوتون في علمهم. فكل انسان يسأل عن علمه. هل عمل به؟ او انه علمه ولم يعمل به
19:02واذا كان علمه اكثر المسألة اشد واكثر هذه الامور الاربع يجب ان نكون امام الانسان انه سوف يسأل عنه فالعمر والشباب من الوقت فانت وقتك هو الذي يمكن ان تكتسب به رضا الله
19:30او تكتسب به سخطه فايهما فعلت فسوف تلقاه ولابد فاذا ذهبت الاوقات الغفلات فهذه حسرة حسرات على الانسان يوم القيامة اما اذا ذهبت الاوقات اكتساب المعاصي هذا بلا شك عشرات وتعذيب تعذيب شديد والناس لا يخلون من هذا ابدا كل انسان
20:09كل انسان لا يخلو اما انه يكتسب الحسنات ويزداد خيرا واما انه يكتسب السيئات والعاقل يجب ان يفكر فكر في وضعه وفي منتهى ومصيره وكل انسان صار في عمره وايامه يزداد خيرا
20:41كل يوم يكون افضل من اليوم الذي قبله فهذا الذي يتقرب الى الله ويحمد مسرى وسوف ايضا يندم لماذا ما استزاد ولكن ندمته ليست كندامة غيره فقط لانه امكنه الاستزادة فلم يستجب
21:07هذا سهل اما اذا كانت ايامه تزيده نقصا فيومه شر من امسه فانه لا شك من الخاسرين اما اذا كان ما يميز كل يوم يكتسب المعاصي سواء كثرت او قلت لا يبالي
21:40فهذا الذي قد خسر نفسه واهليه وقد قال العلماء ان كل انسان كل انسان من بني ادم له مسكن في النار ومسكن في الجنة فاذا كان بهذه المثابة يعني من الخاسرين
22:03ورث اهل الجنة مسكنه واهله وخسر اهله اما نفسه خسرها اذا كان في النار. اذا وضعت في النار فقد خسر فهم يخسرون انفسهم واهليهم اهليهم التي اعدت لهم لو كانوا مؤمنين
22:27وفي صحيح مسلم عن الاغر ابي مسلم قال اشهد على ابي هريرة وابي سعيد على ايش وفي صحيح مسلم عن الاغر ابي مسلم قال مم اشهد على ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما انهما شهدا على رسول الله
22:50صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقعد قوم يذكرون الله فيه الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده وفي الترمذي وهذا ايضا من الامور التي ترغب في ذكر الله ولكن
23:12ينبغي ان يعلم ان الذكر في هذا الحديث وامثاله يعني شامل وعام كل ما كان فيه طاعة فهو ذكر لله جل وعلا يا طلب العلم مثلا اذا اجتمعوا على تدارس العلم
23:33ومعرفة المسائل التي يحتاجونها فانه ذكر لله وهو ما ممن تغشاهم الملائكة تحفهم وتنزل عليهم السكينة كذلك قراءة القرآن كذلك سائر الطاعات اجتمعوا عليها الطاعة اذا كانت طاعة الاتباع وفيها
24:04الاخلاص فانهم من اهل الذكر بل العلم افضل من الذكر كما نص على ذلك العلماء ومن ذلك الصحابة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه دخل المسجد مرة وفيه حلقتان حلقة يذكرون الله جل وعلا
24:29حلقة يتدارسون العلم. فذهب وجلس مع الذين درسون العلم قال ان هذا افضل الذكر وكان الرسول صلى الله عليه وسلم جلوسه في المسجد مجلس الصحابة علم العلم يعلمهم الامور التي يحتاجون اليها
25:01والتي تزيد في ايمانهم من امور الغيب مستقبل والاخرة والترغيب في الخير كانت هذه مجالسه بهذا الشكل الذاكر يقتصر النفع على نفسه اما الذي يذكر العلم مسائل العلم فهو يذكر بنفسه ويذكر غيره
25:34يكون تعدي النفع اكثر ويكون في ذلك الاجر اكثر تحصيل اعظم المقصود ان حلق الذكر ما يفهم انها فقط الجماعة التي تنزل عليهم الملائكة تحفهم الملائكة وتنزل عليهم السكينة ويذكرهم الله فيمن عنده
25:58ليس خاصة في الذين يذكرون الله التسبيح والتهليل والتكبير قراءة القرآن بل هو اهم من هذا كله ثم هذا لا لا يكون دليلا لان الذكر يكون جماعيا ما يكون جماعي الصحابة رضوان الله عليهم
26:25اذا اجتمعوا امر واحدا منهم ان يقرأ عليهم وهم يستمعون او يأمرون واحدا منهم ان يذكرهم بالله جل وعلا ويذكرهم بايات من القرآن او باحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:49او يتذاكرون يتباحثون في مسائل العلم هكذا عادتهم التي تعلموها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ان يجتمعوا ويذكر واحدا سبح ويهلل ثم هم يأخذون معه ذلك بصوت واحد فان هذا من البدع. والبدعة اذا دخلت العمل
27:19العمل مردود غير مقبول بل يعذب عليه صاحبه لان من شرط العبادة ان تكون موافقة للسنة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم مع الاخلاص ان يكون الانسان مخلصا فيها وان يكون موافقا
27:43لامر الرسول صلى الله عليه وسلم والا تكون العبادة مردودة الخلاصة ان المسألة يجب ان نكون الانسان مكتفيا مكتديا لا يكون مبتدعا منشئا الاشياء سيكون مبتعدا عن الخير وعن الهدى وعن الاثابة
28:09نعم وفي الترمذي عن عبد الله ابن بشر ان رجلا قال يا رسول الله ان ابواب الخير كثيرة ولا استطيع القيام بكلها فاخبرني بما شئت اتشبث به ولا تكثر علي فانسى
28:28اخبرني بشيء اتشبث به. فاخبرني بشيء اتشبث به. ما شئت في موجود. نعم ولا تكثر علي فانسى. نعم. وفي رواية ان شرائع الاسلام قد كثرت علي وانا قد كبرت وانا قد كبرت فاخبرني بشيء اتشبث به
28:50قال لا يزال لسانك وفي رواية ان شرائع الاسلام قد كثرت علي انا قد كبرت فاخبرني بشيء اتشبث به. نعم قال لا يزال لسانك رطبا رطبا بذكر الله تعالى رطبا
29:14لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى معنى قوله لا يزال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى يعني انك لا تفتر عن ذلك واذا كان لا يفتر فهو رطب
29:36اما اذا فتر فانه يكون يجلس مثل اذا انقطع الماء عن الشيء فانه يكون يبس فيه فترة يبوس فترة يبوسه. اما اذا كان الماء مستمر فانه رطب الرطوبة هنا يقصد بها الموالاة موالاة الذكر
30:01واستدامته يعني استدم ذلك وهذا شيء يستطيع الانسان ولا يكلفه لان حركة اللسان امرها سهل واذا اعتاد الانسان الذكر ذكر الله جل وعلا فانه يدوم معه ذلك. ويسهل عليه جدا. تجده وهو جالس وهو قائم
30:35وهو ماشي وهو في عمله وهو في مجلسه في كل وقت تجده يذكر الله فيكون ايضا بهذا ممن اذا رؤي ذكر الله برؤيته يكون من خير الناس ان من افضل الناس من اذا رؤي ذكر الله
31:02لانه يذكر بالله جل وعلا بفعل وان كان الذكر باللسان فقط فضيل ولكن ينبغي ان يكون مضاف الى ذلك ذكر في القلب والتأثر انه يكون افضل وهذا يدل على ان الذكر مع انه سهل وميسور
31:32افضل الاعمال الرسول صلى الله عليه وسلم اختار له هذه الخصلة جعل اليه قال اخبرني بشيء اتشبث به ان يتمسك بي شيء نتشبث به اتمسك به وينفعني ويكفيني عن ابواب الخير الكثيرة
31:54فارشده الى انه لا يزال لسانه رطبا بذكر الله جل وعلا ان هذا من افضل الخصال التي ارشده اليها وهي خصلة عظيمة ومعلوم ان هذا لا يكفي وحده كما هو معروف في جميع الاعمال
32:16انه لا بد ان ينضاف الى هذا عبادة الله ان لا يشرك به شيئا واقام الصلاة ايتاء الزكاة يعني ان يكون ملتزما بالفرائض التي افترضها الله عليه لابد ولكن المقصود الشيء الزائد على الفرائض الواجبة
32:40ولهذا قال له ان ابواب الخير قد كثرت باب الخير تشمل ما هو فرض وما هو نفل وهي في النوافل اكثر والله جل وعلا لا يقبل من العبد نافلة حتى يؤدي الفريضة. وافضل ما يتقرب العبد
33:05به الى الله اداء ما افترضه عليه اولا يؤدي ما افترضه الله عليه. هذا هو افضل ما يتقرب به اليه جل وعلا والذكر منه ما هو فرو ومنه ما هو نفي
33:25فمن الذكر الفرض شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فهذا يجب على كل عبد ليشهد بهذا. وينبغي للانسان ان يجدد ذلك كثيرا لان الاشتغال في الدنيا
33:48والاشتغال بالناس تصدأ القلب ويكون تكون داعية الغفلة فينبغي ان يجدد يجدد ذلك ولهذا كان السلف اذا لقي احدهم الاخر يقول نجلس ساعة نجدد ايماننا او نزيد ايماننا نزداد ايمانا
34:21لانهم كلما ذكروا وتذكروا بامر الله جل وعلا وفي العمل الذي يجب عليهم وعملوا ايمانا وفي الترمذي ايضا عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل اي العباد افضل؟ وارفع درجة عند الله
34:46يوم القيامة قال الذاكرون الله كثيرا قيل يا رسول الله ومن الغاز في سبيل الله قال لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى يتكسر ويختضب ويختضب دما لكان الذاكر لله تعالى افضل منه درجة
35:09عند العلماء ان افضل الاعمال الجهاد في سبيل الله لهذا لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن عمل من عمل يعدل الجهاد؟ قال لا اجده يكرر السائل قال لا اجده فكرر
35:31قال اتستطيع ان تصوم ولا تفطر وتقوم ولا تفتر يعني دائما دهرك كله؟ قال لا قال لو فعلت ذلك نجاهد في سبيل الله افضل ولهذا اعطي المجاهد الشهيد في سبيل الله اشياء ما يعطاها غيره
35:56ولا تكونوا لغيره ومنها حياة بدنه فان الجسد اذا مات الانسان سرعان ما يصير الهديدان ويفسد ثم بعد ذلك يكون تراب العظام اما المجاهد فانه يكون حيا طريا والناس وجدوا هذا يعني ادركوه
36:31ادركوه كثيرا عاينوه معاينا القضايا التي رآها الناس لا حصر له من هذا النوع تركوها في الدنيا انه ان ذكر الامام مالك في الموطأ انه لما اراد معاوية ان يجري
36:58البئر التي اخرجها قرب احد قال من كان له الميت يعني في الشهداء يبعده عن طريق الماء فذهبوا واستخرجوا من استخرجوا منهم بعد اربعين سنة من دفنه فوجدوهم كما دفنوا
37:27تماما كانهم دفنوا الان حتى الدماء تسيل واحد منهم ضربته المسحاة رسالة هذا شيء مشهور معروف وكثير جدا وقد مثلا يولي الله جل وعلا عباده اشيا عجيبة يعني يتعجب الناس منه مثل ما حصل لابي زيد القيرواني
37:58قصة مشهورة جدا ذكرت في ابو زيد القيرواني هو الذي يسمى مالكي للصغير رحمه الله لانه من ائمة المذهب ومن اهل السنة الذين دافعوا عن العقيدة لانه في وقته خرجت الدولة الشيعية الرافضية
38:22التي استولت على المغرب ثم على القاهرة هو كان ممن جاهد في هذا السبيل ولكن القصة التي وقعت له قريبة جدا ولانه كان مع جيش غزى الروم جيش كبير من جيوش المسلمين
38:48قدر الله جل وعلا الهزيمة على المسلمين فقتل من قتل منهم وقتله كبيرة وكانوا عدد كبير ستين الف المسلمون كانوا ستين الف ولكن هم اكثر وقدرت الهزيمة وليست الهزيمة لقلة العدد او
39:08الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لن يغلب اثني عشر الف من قلة تفرقوا فكان هو ممن لم يصبه القتل ولكنه بقي ليس معه ظهر ولا متى ولا شيء يقول فكنت
39:35اكمن بالنهار وامشي في الليل اسير في الليل وبينه وبين البلد الذي يريد مسيرة عشرين يوم سعيد جدا وهو في بلاد الروم وفي ليلة كنت اسير رأيت نيران كثيرة ورأيت
39:59خيول مركوبة وسمعت قراءة القرآن قلت الحمد لله هؤلاء المسلمون هذا مدد مدد جاء للمسلمين يقول فادركني واحد منهم وقال اظنك قد تعبت وقد جئت فقلت نعم اطعمني فجاءني بعنب
40:30وليس في الدنيا عنب ذلك اليوم يعني في الارض التي هو فيها ولم واكلت منه وكنت اكل شيئا ما كنت ادركه في ما كنت اكل لذته ثم قلت اعطني ماء فجاءني بماء ما ما ذقت مثله
40:57ثم قال اظنك قد تعبت قلت نعم فقال نم فوضع رجله ونمت عليها ولم استيقظ الا بحر الشمس فنظرت فاذا تحت رأسي عظم انسان ثم ذكر بقية القصة يقول في الليلة الثانية رأيت هذه الخيول
41:31ورأيت في اخرها رجل على فرس اعرج فقلت من هؤلاء؟ فقال هؤلاء الشهداء وقلت وما لك فرسك اعرج؟ فقال انه بقي من ثمنه دينارين ديناران فقلت اذا رجعت الى ان وصلت الى بلدي سوف اقضيهما
41:59فاعطاني اسمه واعطاني وصف وصف بلد وصف داره وقال ان اسمه زياد ابن عبد الرحمن الغافقي وقال ان اذا وصلت البلد الفلاني فاسأل يعني المحلة الفلانية ثم تأتي داري صفتها كذا وكذا. واسم زوجتي
42:31كذا وكذا وقل لها ان في دار في مكان كذا جرة فيها مئة دينار خذ منها دينارين واعطها فلان. ابن فلان فاني اشتريت منه الفرس فنفذ وصيته وذهب ووجدها كما وصف
42:56واعطى وهذا ذكر ابن نحاس رحمه الله في كتابه مصارع العشاق في الجهاد وفضله اشياء كثيرة من هذا القبيل شيء شهد عليه الناس يرونهم احيانا يقول ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون
43:42فنهانا ان نقول انهم اموات نقول احيا واخبر انهم عند ربهم يرزقون جاءت الاحاديث فيها تفصيل في ذلك كثير ولكن فيها تفاوت فيها ان ارواحهم تكون في حواصل طير خضر
44:13شجر الجنة وتسرح فيها وتأكل حيث تشاء وهذا قسم منهم ليسوا كلهم بهذه المثابة ومنهم من يكون على نهر في الجنة ومنهم من يطير مع الملائكة مثل ما جاء في
44:36قصة جعفر ابن ابي طالب فانه للرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله اعطاه جناحين يطير بهما في الجنة كيف يشاء بدل يديه اللتين لما قطعتا في سبيل الله لانه
44:57كان ماسكا الراية بيده اليمنى فقطعت يده اليمنى ثم امسكها بيده اليسرى فقطعت احتضنها على صدره فاعطي جناحين يطير بهما في الجنة. هذا نوع وهو افضل الانواع على حسب درجاتهم
45:26بحسب درجتهم في الايمان وفي الذكر وفي الطاعة المقصود ان القتل في سبيل الله جاء فيه ما لم يأتي في غيره جاء ما يقرب من سبعين خصلة ينفرد بها عن غيره
45:49ومنها انه يؤمن فتنة القبر ومنها ان ازواجه من الحور العين تحضر موته ومنها انه يشفع جماعة من اهل بيته تقرب من سبعين من اهل بيته ومنها انه لا يجد الموت الا كعضة القرآن
46:15وقد تولى ابن القيم رحمه الله شيئا من ذلك في كتابه زاد المعاد اشياء كثيرة ثم قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لم اتخلف
46:34في غزوة ولا سرية ولوددت اني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل هذا الذي يوده الرسول صلى الله عليه وسلم كونوا هو افضل الاعمال
46:52واما جاء في الاعمال الاخرى مثل الذكر فانه يكون في من هذه صفته افضل ولهذا امرنا الله جل وعلا اذا لقينا العدو ان نذكر الله كثيرا مع الثبات هذا افضلها افضل الاعمال
47:18وقد سماه الرسول صلى الله عليه وسلم ذروة سنم الاسلام ذروة وذروة السنام هي اعلى الشيء فوقها شيء لما قال لمعاذ الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه كتبنا قال رأس الامر الاسلام
47:43لانه اذا لم يسلم الانسان فلا فائدة في عمله مهما عمل ومهما اجتهد عمله مردود وحافظ فرأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فجعل اعلى الامر الذي جاء به هو الجهاد في سبيل الله
48:11وفي صحيح البخاري عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:35يقول الله تبارك وتعالى انا عند ظن انا عند ظن ظن ظن عبدي بي بظن عبدي انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني. فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي
48:54وان ذكرني في ملأ ذكرته ذكرته في ملأ خير منهم وان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت منه باعا. وان اتاني يمشي اتيته هرولة هذا الحديث
49:16فيه فضل الذكر كما ان فيه اشياء يجب ان تفهم اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اخبر بشيء فانه على ظاهره لا يجوز ان يؤول ويصرف عن مراد الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن
49:41يجب على الانسان ان يتعرف على مراد الرسول ما الذي اراده والتعرف عليه يكون من كلامه ومن القرائن التي تحف به ما قوله انا عند ظن عبدي بي يعني ان الانسان اذا ظن بربه خيرا فانه يجد الخير
50:08وان ظن خلاف ذلك فانه يجد الشيء الذي ظنه وهذا امره واضح لا اشكال في يعني ظن خير وستجدوا ولكن يجب ان يعلم الانسان ان الظن ليس هو الشيء الذي يتكلف
50:32والشيء الذي يكون على خلاف الواقع الانسان اذا كان مطيعا لله فهو يظن ان الله يثيبه ويزيده خيرا فانه اهل اهل المغفرة واهل التقوى جل وعلا والحسنة تكون بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اظعاف لا يدري
50:59ما هي الا الله يعني عددها ونهايته الا الله وقد قال جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما يعني ان تكن مثقال الذرة حسنة
51:19يضاعفها ويدخله بها الجنة هذا شيء عظيم جدا يدل على فضل الله جوده وكرمه قوله انا عند ظن عبدي بي يكون الظن الظن الذي على وفق الواقع وفق الحق الله لا يظلم احدا ويزيد بالحسنات ما يشاء
51:51لا يجوز ان يظن الانسان انه ان الله يظع عليه ما لا يستحقه لو انه يبخسه انه اذا ظن ذلك فان هذا الظن من اسوأ الاعمال التي يستحق عليها العقاب
52:12وهو ظن السوء قد اخبر جل وعلا ان من ظن بالله ظن السوء ان عليه دائرة السوء وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربي
52:36واحسان الظن في بالله جل وعلا ان يظن ان الله يعفو عنه ويرجو ذلك وان الله غني عن تعذيبه وان الله جل وعلا لا يمكن ان يكون ذنوب هناك او شيء من الذنوب
52:56عظيما في جنب عفو الله بل هو حقير وصغير قم بهذه المثابة واما قوله فان ذكرني في نفسي ذكرته في ذكره ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ
53:20ذكرته في ملأ خير منهم يعني انه اذا ذكر الله خفية بينه وبين نفسه فان الله يذكره كذلك ومن ذكره الله تعد ولا يناله شقاء الذكر الذي يكون من الله جل وعلا ليس كذكر العبد
53:50ذكر الله جل وعلا وفقه وهداه وسدده وصار من السعداء واما الملأ بان يظهر ذكره عند الملائكة والملائكة خير ممن يذكر العبد ربه عندهم من بني ادم لانهم لا يعصون الله ما امرهم
54:20وقوله واذا تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة المشي والهرولة المعروفان الناس وقد قال بعض العلماء ان هذا يجب ان يبقى على ظاهره. وان الله يوصف بالمشي وبالهرولة
54:55يمشي اتيته هرولة ولكن الصواب ان هذا ليس من الصفات لان جميع من يسمع هذا ان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة
55:32كل الناس يقولون يعني والناس المقصود به العلماء كلهم يقول اما تقرب العبد ليس هو بالشبر ولا بالذراع ولا بالباء وليس بالمشي وانما هو في الطاعة هكذا يتفقون على هذا
55:57وهذا الجزء من الحديث نقابل الذي وصف به الله جل وعلا فكيف نجعل ما هو للعبد شيء ظاهره مع ان ما نبغى ان نسلم ان هذا الظاهر الظاهر هو الذي اراده الرسول صلى الله عليه وسلم. هو ظاهره
56:25لكن كيف كلهم يقولون انه ليس المقصود من العبد التقرب بالمسافة ولا بالمشي والركب وانما هو التقرب بالطاعة هكذا يجمعون على هذا ثم اذا جاءوا الى جانب الرب جل وعلا اختلفوا
56:54منهم من يقول نبقيه على ظاهره منهم من يقول لا قل السنة واحدة اذا كان العبد يتقرب الى الى ربه جل وعلا بالطاعة الله يتقرب اليه بالاجابة والاثابة وليس بالمسافة
57:20الركض وغيره والهرولة فهذا هو ظاهر الحديث الذي يفهم منه عند التأمل وليس هذا تأويلا بل هو ظاهره والا نصبح نتناقض نجعل قسما منه ما يراد به الظاهر يعني على قولهم وقسما اخر يراد به الظاهر
57:53ماذا تنام الواجب ان يكون كله على نمط واحد لانه اريد به شيء واحد وهو كرم الله وجوده جل وعلا وانه جل وعلا اذا رجع اليه عبده فهو اسرع اليه باثابته
58:20اعطائه ما يقصد هذا هو المراد من الحديث. نعم وفي الترمذي عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر
58:45رياض الجنة حلق الذكر لان الاعمال التي يقرب الجنة وتوصي اليها كأنها هي الجنة بذلك يعني عبر بها في هذا لانها يكتسب تكتسب بها الجنة والا الجنة في السماء فتوى في السماء
59:13ورزقكم في السماء وما توعدون. السماء السابعة الجنة وهي اوسع اوسع من السماء ان الله جل وعلا يخبرنا عرضها على السماوات والارض هذا ارض الجنة ولهذا ما تمتلئ مع كثرة الخلق
59:36وكثرة ساعات ما يعطى الانسان من اهل الجنة اذا كان مثلا ادنى اهل الجنة منزلة رجل يعطى مثل ما يكون ما يعطى به مثل اه الدنيا وعشرة امثالها يعني الخير الذي فيها والفضل والنعيم
1:00:02الدنيا وعشرة امثالها معها هذا ادنى اهل الجنة منزلة. فكيف اعلاهم او اوسطهم؟ كيف يكون شيء لا نعرفه ولا يعلمه الا الله ينظر في ملكه وفي لا اعطي مسافات شاسع
1:00:26وفي الحديث ان اهل الجنة يتراءون اهل الغرف كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في افق السماء غرف منازل في الجنة يعطها بعض عباد الله ليسوا انبياء ولا رسل وانما هم من عباد الله
1:00:49واهل الجنة يرونهم مثل ما نرى الكوكب البعيد جدا في الارض مسافة شاسعة جدا في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة مئة درجة اعدها الله جل وعلا للمجاهدين في سبيله
1:01:10ما بين درجة والاخرى مثل ما بين السماء والارض مائة كل واحد من بينه وبين الاخرى والمقصود بالدرجة المنزلة بعضها فوق بعض وهذا مما يدل على تفاوت المجاهدين المعلوم الذي يكون في الدرجة تمام المئة ليس مثل الذي يكون في ادناها
1:01:38مئة درجة اعدها الله جل وعلا خاصة للمجاهدين ما بين واحدة واخرى مثل ما بين السماء والارض اه البعد اه حلق الذكر في الارض لكن اهلها يعني كونها تكتسب بها الجنة
1:02:00قيل انها رياض الجنة كأنه في رياض الجنة هذا هذا الشيء. الشيء الثاني ان الذاكر لابد ان يكون بذكره مطمئن القلب منشرح النفس طيب العيش سيكون عيشه في ذكر الله وصلته بالله اطيب من عيش اهل الملذات
1:02:30من الغافلين لابد ولهذا يقول بعض العلماء ان في الدنيا ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ هل يجوز لمن فاته ذكر الصباح او المساء استدراك استدراكه اذا طلعت الشمس او غربت
1:03:18هذا يستحب الانسان اذا فاته شيء من الاوراد والاذكار او الصلوات التي يعتادها ان يقضيها هذا من المستحب وقد ذكر العلماء على هذا عند قول الله جل وعلا وجعلنا الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا
1:03:40ان الانسان اذا كان عنده عمل من الطاعات يعملوا في النهار اما بالنسيان او بشغل او بنوم انه يقضيه في الليل واذا كان له عمل في الليل من ذكر او قراءة
1:04:00او صلاة او ما اشبه ذلك لامر ما انه يقضيه في النهار وان هذا هو معنى قول الله جل وعلا وجعلنا الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا
1:04:17مختلفين هذا يعجب هذا هو هذه المسألة من المستحب اذا كان عنده صلاة لها عنده ذكر او قراءة القرآن له جزء معين وينبغي لكل واحد يكون له جزء معين كل يوم
1:04:41ما ورد اما من ذكر وكذلك من القرآن جزء معين وكذلك من الصلاة انه يلازم ذلك واذا فاته يقضيه في الوقت الذي يفرغ فيه فضيلة الشيخ ما هو حد الكثرة في الذكر اليومي؟ وما هي الاذكار التي يوصى بها المسلم
1:05:06انا ما له حد محدد اعمل الشيء الذي تستطيعه الناس يتفاوتون في هذا منهم من يجتهد ولهذا جاء في الاحاديث لما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ان من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:05:29له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اليوم عشر مرات يقال مئة مرة انه يكون له كذا وكذا ولا احد يأتي بمثل عمله الا من عمل مثل عمله وزاد على عمله
1:05:47هذا ان الانسان اذا زاد انه يثاب كلما زاد يكون اكثر اكثر اجرا وثوابا ليس هناك شيء محدد الانسان يعمل الشيء الذي يستطيعه هل يؤجر الانسان على الذكر باللسان بدون استحضار القلب
1:06:08نعم يؤجر ولكن ليس كالذي يستحضر القلب الذاكر ما يخيب. الذاكر الله جل وعلا ما يخيب وان كان في لسانه الله يعطيه ولكن اذا كان اللسان مواطئا لما في القلب هو افضل
1:06:28فضيلة الشيخ هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان من خرج في سبيل العلم وهو في سبيل الله حتى يرجى واذا اشتهد طالب العلم واخلص لله ومات على ذلك
1:06:40فله مثل مال الشهيد الذي يموت في ساحة القتال وجاء في الاحاديث ما يدل على هذا هو في سبيل الله هذا قد اكثر من العلماء في ذلك وحتى صنفوا به المصنفات
1:06:56وكتاب ابن عبد البر جامع بيان جمع بيان العلم وبيان فظله جمع بيان العلم وفضله ذكر اشياء من هذا القبيل فيراجع اذكار المساء متى تكون قبل المغرب او بعده او بعد صلاة العصر
1:07:14المسا يبدأ من زوال الشمس الى الغروب هذا كله مساء فاذا والصباح يبدأ من طلوع الفجر الثاني الى ان يرتفع النهار يعني ينتصف النهار هذا كله صباح واذا كان الانسان عمل بهذا وعمله في هذا الوقت فقد ادرك الوقت
1:07:44قول الله جل وعلا فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون حين تمسون وحين تصبحون. فالمساء يكون من زوال الشمس الى غروب الشمس والصباح يكون من طلوع الفجر الثاني الى زوال الشمس
1:08:09فيسبح الانسان في هذه الاوقات هذا ارشاد الى تسبيح انه يكون في هذه الاوقات فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون واما قوله عشي وحين تظهرون هذا المقصود بالعشي اول الليل
1:08:30والظهر هو وسط النهار وهذا يشير الى ان الانسان ينبغي له ان يستغرق اوقاته كلها في ذكر الله جل وعلا كلها يستغرقها في التسبيح والتهليل والتكبير فضيلة الشيخ هل الحياة البرزخية على الروح والبدن؟ ام على البدن دون الروح
1:08:51انا الروحي والبدن ولكن البدن يختلف خلاف الناس افضل الناس الانبياء هو اروع واجسادهم محرمة على ما الارض محرم عليها ان تأكل شيئا منها لا تأكل شيئا من اجساد الانبياء
1:09:17فهي طرية حية وحياة الانبياء افضل من حياة الشهداء. بلا شك ويليهم الشهداء والشهداء يختلفون ايضا منهم من تبقى الجسد يبقى جسده طريا في والد الوقت ومنهم من وقتا دون اخر
1:09:43ثم بعد ذلك المؤمنون يتفاوتون واكثرهم بل جلهم واعظمهم تأكل اجسادهم الارض تأكلها وتذهب ولهذا جاء في الحديث انه صلى الله عليه وسلم قال كل جسد بني ادم يفنى الا عجب الذنب
1:10:08العجب الذنب جزء صغير جدا يكون في اسفل الظهر ومنه ينبت الانسان هذا لا يفنى هذا البذرة بذرة هذه تبقى ومنهم ومنها ينبتون اذا اراد الله جل وعلا فيهم ونفخ في الصور
1:10:34النفخة الثانية الاولى ثم بينهما اربعون كما جاء في الحديث ثم تمطر السماء مطرا لا يكن منه مدر ولا بيت ولا شيء فينبت الناس منه في قبورهم ولكنها اجساد بلا ارواح
1:10:59حيث انه اذا مر الانسان لو مر الانسان على هذا الانسان يعرف انه فلان انه فلان اذا كان يعرفه ثم بعد ذلك اذا تكاملوا نفخ في الصور النفخة الثانية على القول الصحيح
1:11:18ستذهب كل روح الى بدنها وتدخل فيه وتلابسه دخول لا يقبل المفارقة ثم يخرجون يمشون ينفضون التراب عن رؤوسهم يمشون الى المحشر كلهم نسائهم ورجالهم وصائرهم وكبيرهم واولهم واخرهم لا يغادر
1:11:45صغير ولا كبير ويجمعون الموقف ويبقون وقوفا طويلا يتفاوت قد يكون خمسين الف سنة قدره قد يكون الف سنة على بعضهم وقد يكون اقل من ذلك باختلاف احوالهم ومنهم من يكون تحت ظل العرش
1:12:13يستظل بظل العرش. وليس هناك ظل الا ظل العرش فقط ذو لعرش الرحمن جل وعلا اه حياة البرزخ على الروح والبدن معا وان كان البدن اكثر الابدان تتحلل وتصبح تراب
1:12:33فانها تذوق الم العذاب وهي تراب كما انها تتنعم ايضا وهي تراب ولابد في هذا ان هذه الحياة من امور الغيب ومن امور الاخرة ولا نعرف حقيقتها الا بالاخبار التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم
1:12:58اما قول بعض العلماء ان النعيم والعذاب على الروح فقط فهذا قول منكر