١١. شرح الوابل الصيب من الكلم الطيب (درس ١١) الشيخ د. عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين قال الشيخ ابن القيم الجوزية وفي الترمذي عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:20اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة قال حلق الذكر وفي الترمذي ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل انه يقول ان عبدي كل عبد كل عبدي الذي يذكرني الذي يذكرني وهو ملاق قرنه
0:47ان عبدي كل عبدي الذي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه وهذا الحديث هو فصل الخطاب ولكنه ضعيف الحديث وهذا الحديث هو فصل الخطاب في التفصيل بين الذاكر في التفظيل بين الذاكر والمجاهد
1:12فان الذاكر المجاهد افضل من الذاكر بلا جهاد ومن المجاهد الغافل والذاكر بلا جهاد افضل من المجاهد الغافل عن الله تعالى فافضل الذاكرين المجاهدون وافضل المجاهدين الذاكرون. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا
1:34فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فامرهم بالذكر الكثير والجهاد معا. ليكونوا على رجاء من الفلاح. وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وقال تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اي كثيرا. وقال تعالى فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا
2:04الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا وفيه الامر بالذكر بالكثرة والشدة لشدة حاجة العبد اليه وعدم استغنائه عنه طرفة عين فاي لحظة خلا فيها العبد عن ذكر الله عز وجل
2:21كانت عليه لالة وكان خسرانه فيها اعظم مما ربح في غفلته عن الله عز وجل وقال بعض العارفين لو اقبل عبد على الله تعالى كذا وكذا سنة ثم اعرض عنه لحظة لكان ما فاته اعظم مما حصله
2:44وذكر البيهقي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من ساعة تمر بابن ادم لا يذكر الله تعالى فيها الا تحسر عليها يوم القيامة وذكر عن معاذ بن جبل يرفعه ايضا ليس تحسر اهل الجنة الا على ساعة مرت بهم لم
3:11يذكر الله عز وجل فيها وعن ام حبيبة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام ابن ادم كله عليه. الاله الا امرا بمعروف او نهيا عن منكر. او ذكر الله عز
3:35عز وجل او ذكر الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
3:52اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته سلم تسليما كثيرا وبعد الله جل وعلا غني عن عباده بذاته
4:14وذكرهم له جل وعلا لانفسهم يعني ان ذكر الذاكرين لا ينتفع الله جل وعلا به ولا ينفعه وانما يكون الذكر للانسان نفسه وذلك انه ما من مخلوق الا وهو فقير الى الله فقرا ذاتي. يعني ان الفقر ملازم لذاته
4:48فهو من الله يعني بدؤه وايجاده من الله جل وعلا وحياته من الله لا يمكن ان يعيش ويحيا الا بالله جل وعلا فهو الذي ينعم عليه بما يحيا به ويصرف عنه
5:14ما يهلكهم مما يضاد الحياة ومصيره اليه مصير الانسان الى الله جل وعلا ويحاسبه على عمله ان كان خيرا فهو له بل اذا كان له حسنة فان الله يضيف اليها عشر امثالها فضلا منه وكرما ليس للانسان فيها دخل
5:48قد يكون الى سبع مئة ضعف. وقد يكون الى اضعاف لا يعلمها الا الله ثم قال جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب كان بغير حساب ما في لا لا سبع مئة ولا اكثر ولا شيء لا يعلمه الا الله
6:11قد قال جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. يعني ان يكن مثقال الذرة حسنة يعني يفضل له عن سيئاته
6:35زائدا مثقال ذرة من الحسنات يضاعف هذا المثقال جل وعلا الى ان يدخله به الجنة هذا فضل عظيم وكرم عظيم جدا الذكر الذي يحض الله عليه عباده وكذلك يحض رسول الله صلى الله عليه وسلم العباد لمصلحتهم
7:06لهم وكذلك الطاعات كل الطاعات فان الله جل وعلا لا يزداد بطاعة الطائعين شيئا ينتفع به تعالى وتقدس لانه هو الغني بذاته عن كل ما سواه كما انه لا تضره معصية العاصي
7:28وقد وضح الرسول صلى الله عليه وسلم هذا ايضاحا تاما فيما يرويه عن ربه جل وعلا في حديث ابي ذر الذي رواه مسلم في صحيحه ويقول ان الله جل وعلا يقول
7:45يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا لانه ما في احد يحرم على الله شيء او يأمره بشيء تعالى وتقدس ولكن هو الذي يحرم على نفسه ما يشاء
8:07وهو الذي يحق على نفسه ما يشاء اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وهو نهي عن الظلم واخبارا لان الله جل وعلا لا يقع منه الظلم
8:29والظلم هو ان يوظع على الانسان ما لا يستحقه ما ليس من عمله وقال جل وعلا في الاية التي ومن يعمل من الصالحات فلا يخاف ظلما ولا عظما الظلم ان يوضع عليه سيئات غيره
8:55والهضم ان يؤخذ من حسناته وينقص منها شيء ثم يقول جل وعلا يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لا يستطيع الخلق كلهم لو اجتمعوا من اولهم واخرهم
9:23على ان يضر الله ما يستطيع ولا ينافي هذا قول الله جل وعلا ان الذين يؤذون الله ورسوله وما اشبه ذلك من الايات التي فيها ذكر الاذى اذى الانسان انه يؤذي الله
9:45وفي الحديث الصحيح الذي في الصحيحين يقول الله جل وعلا يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر. يقلب ليله ونهاره يؤذيني ابن ادم فالاذى غير الضر لان الاذى الشيء الخفيف
10:09الذي لا اثر له يتأذى ولكنه لا يضره هذا خلاف الضر انه لابد ان ان يظهر اثره ولا احد يستطيع ان يضر الله جل وعلا خلاف الاذى فان ابن ادم يؤذي الله جل وعلا وليس له ذلك
10:33اذا كفر به واضاف اليه ما يتعالى ويتقدس عنه او استهزأ برسله او بدينه فان هذا يؤذي الله جل وعلا. والذي يؤذي الله ملعون لعنه الله في الدنيا والاخرة ثم يقول في الحديث
11:04يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه شيئا والان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم
11:27ما نقص ذلك في ملكي شيئا ثم يقول يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم وقاموا في صعيد واحد يعني في ان واحد في لحظة واحدة ثم سألوني فاعطيت كل واحد مسألته
11:50على تفاوت مسائلهم يعني ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحث اذا ادخل الانسان الابرة في البحر ثم رفعها هل يمكن ان تنقص البحر ابدا لان الله جل وعلا اذا اراد شيئا قال له كن فيكون
12:16ثم يقول يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه فليس للانسان الا عمله العمل له
12:40اذا عمل شيئا فهو له ولكن الناس يتفاوتون في تفاضل الاعمال وينبغي الانسان لكفر حياته يكون حياته قصيرة عمره محدود ينبغي له ان يتخير من الاعمال افضلها ومن الدعاء اجمعه
13:03لان الوقت يذهب بسرعة والعمر يزول بسرعة ولا يستطيع ان يستوعب الاعمال كلها. وطرق الخير كثيرة كما مر معنا بالامس حديث الرجل الفقيه الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ان سني قد كبرت
13:27وقواي قد ضعفت وابواب الخير كثيرة فدل فدلني على عمل اتشبث به يعني يتمسك به ويكون كافيا في ادراك الخير وقال له لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى يعني داوم على ذلك
13:53والمقصود بذكر الله ما هو مجرد التلفظ باللسان ان تقول لا اله الا الله او سبحان الله والحمد لله وما اشبه ذلك ذكر الله ان تذكره بقلبك عند ما يحظر امره
14:11وتقوم به على اتم اتم الوجوه وتذكره عندما تهم بسيئة او يعذر الله او يعرض لك امر محرم تذكره عند ذلك لا تترك هذا الامر خوفا منه هذا الذكر النافع
14:31ذكر الله النافع في مثل هذا هذه الامور هذه الحالة وان كان ذكر الانسان ربه جل وعلا في التسبيح والتحميد والتكبير فيه خير كثير ويتحصل به اعمال صالحة ولكن كما قلنا يتفاوت الذكر يتفاوت كثيرا
14:55فالذي اذا ذكر الله وجل قلبه واستغفر وتاب ليس ممن يذكر الله وهو مصر على المعاصي بين هذا وبين هذا مثل ما بين السماء والارض فيجب ان يكون الذكر مستحظرا الذاكر عظمة المذكور
15:21وقدره يقدره حق قدره قد قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون يعني يذكرنا بشيء من عظمته
15:46حتى نستشعر ذلك في قلوبنا ونخاف ونعرف شيئا من قدره جل وعلا الذكر النافع هو الذي يمنع من اقتراب المعاصي ويحض على فعل الطاعات هذا هو الذكر الصحيح وهو المطلوب في الاحاديث اذا جاءت في الامر بالذكر
16:17هذا هو المطلوب لهذا قال جل وعلا والذين اذا فعلوا فاحشة ذكروا الله استغفروا لذنوبهم. يعني اذا ذكروه تابوا وانابوا واقلعوا ورجعوا الى الله خاشعين ذالين فاولئك فهؤلاء يكون جزاؤهم مغفرة من ربهم
16:42واذا لقوه يرضى عنهم جل وعلا ليس يعني الانسان غافلا ثم اذا ذكر ذكر الغافلين يعد نفسه مع الذاكرين لانه المقصود كما جاء في الحديث ان الله لا ينظر الى صوركم
17:16واموالكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم المقصود ما في القلوب والعمل ان صورة الشيء الظاهر فهو ليس مجديا الجدوى النافعة والله لا يخفى عليه شيء. يعلم ما في السرائر فينبغي للانسان
17:42ان يستشعر اذا ذكر ربه يكون الذكر له اثر اثر في قلبه واثر في عمله وجوارحه حتى يكون من الذاكرين الموعودين على الذكر الوعد الجميل وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال
18:08سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال احب الى الله عز وجل قال ان تموت ولسانك رطب عن من ذكر الله عز وجل وقال ابو الدرداء رضي الله تعالى عنه لكل شيء جلاء وان جلاء القلوب ذكر الله عز وجل
18:31وذكر البيهقي مرفوعا من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول لكل شيء سقالة وان ثقالة القلوب ذكر الله عز وجل
18:49وما من شيء انجى من عذاب الله عز وجل من ذكر الله عز وجل. قالوا ولا الجهاد ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل قال ولو ان يضرب بسيفه حتى ينقطع
19:04والواقع مثل ما مضى بالامس يعني غالب هذه الاحاديث التي ذكرها ضعيفة لا يعتمد عليها ولهذا يذكر فيها ان الذكر هو افضل جميع الاعمال قد جاء عنا النصوص التي ذكرنا بالامس
19:27ان افضل الاعمال الجهاد في سبيل الله. ثم المجاهدون يختلفون في ذلك اما السقالة الشيء صقل الشيء فهو ان يجلى ويزال ما عليه من صدى حتى يذهب كل ما يعلق به
19:53وذكر الله الذي يجلو القلب هو الذي به يطمئن القلب. الا بذكر الله تطمئن القلوب يكون له الاثر الاثر الذي يكون فيه الرجوع الى الله والاستغفار من الذنوب والاقلاع عن المعاصي
20:20والاستدراك استدراك ما فات من الواجبات هذا هو الذكر الذي يجلو القلب وليس مجرد ذكر باللسان كما كما تقدم يجب ان يفهم هذا واقول هذا لان كثيرا من الناس يغتر
20:38يغتر اذا سمع بعض النصوص التي قد لا يدرك معانيها ويغتر بذلك ان كان وان كان مرتكبا للذنوب فيرى نفسه انه مع الذاكرين الذين بالفضل الجزيل والذكر كما قلنا ينفع حتى وان كان باللسان
21:09ولكن الذكر المطلوب الذي ترتبت عليه الوعود هو ان يكون مؤثرا مؤثرا في القلب ومؤثرا في الجوارح يعني انه اذا ذكر استدرك الواجبات التي قد يكون شيء منها فاته واقلع عن الذنوب والمعاصي التي قد يكون مقترفا لشيء منها
21:45واستشعر عظمة الله جل وعلا واستحيا منه وخشي ربه جل وعلا واناب اليه فكان بهذه الصفة بهذا الذكر المفيد الذي لا يدركه من عمل ذلك الا من عمل مثل عمله او زاد عليه
22:09اما مجرد الاعمال الاخرى وان كانت مثل الجهاد وهي خالية من هذا المعنى يعني ليس عنده او خشية والذل والخوف من الله والانابة الي فان عمل الذاكر يكون افضل. الذي يكون متصفا بهذه الصفة
22:35الواقع ان الامر يعود الى ما في القلب في جميع الاعمال ولهذا قولوا بعض العلماء ان الرجلين يقومان في الصف واحد بجوار الاخر في صلاة واحدة ودعاء واحد وعمل واحد
23:05ويكون بين واحد والاخر مثل ما بين السماء والارض يعني سورة العمل واحدة ولكن يتفاوتان لما في قلبيهما من خشية الله او عدمها من خوف الله او عدمه من الانابة الى الله او عدمه
23:34الامر يرجع الى الى حقيقة الشيء وحقيقته يكون في القلب هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى والنيات يدخل فيها الاخلاص
23:56الخوف والرجاء والانابة التي هي افضل العمل ولا ريب ان القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة غيرهما وجلاؤه بالذكر فانه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء فاذا ترك صدأ فاذا ترك صدأ فاذا ذكر جلاه
24:29نعم واذا ذكر جلاه وصدأ القلب بامرين من غفلة والذنب وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر فمن كانت الغفلة اغلب اوقاته كان الصدأ متراكما على قلبه. وصدأه بحسب غفلته واذا صدأ القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه
24:56فيرى الباطل في صورة الحق والحق في سورة الباطل والحق في صورة الباطل لانه لما تراكم عليه الصدأ اظلم فلم تظهر فلم تظهر فيه صور الحقائق كما هي عليه واذا تراكم عليه الصدأ واسود وركبه الران فسد تصوره وادراكه فلا يقبل حقا ولا ينكر
25:27وهذا اعظم عقوبات القلب واصل ذلك من الغفلة واتباع الهوى واتباع الهوى فانهما يطمسان نور القلب ويعميان بصره. قال الله تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا
25:52فاذا اراد العبد ان يقتدي برجل فلينظر هل هو من اهل الذكر او من الغافلين وهل الحاكم عليه الهوى او الوحي فان كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من اهل الغفلة كان امره فرطا. ومعنى الفرط قد فسر بالتضييع بتضييع بتضييع امره
26:17يجب ان يلزمه ويقوم به وبه رشده وفلاحه وكلها اقوال متقاربة والمقصود ان الله سبحانه وتعالى نهى عن طاعة من جمع هذه الصفات فينبغي للرجل ان ينظر في شيخه وقدوته ومتبوعه
26:38فان وجده كذلك فليبعد منه وان وجده ممن غلب عليه ذكر الله تعالى عز وجل واتباع السنة وامره غير مفروط عليه بل هو حازم في امره فليستمسك بغرزه ولا فرق بين الحي والميت الا بالذكر
26:57فمثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت وفي المسند مرفوعا. اكثروا ذكر الله تعالى حتى يقال مجنون هذا هو ضعيف الامر الفرط هو ما كان في غير النافع المستقبل في غير النافع المستقبل
27:27والمستقبل الحقيقي هو ما يكون بعد الموت اما امور الدنيا الانسان غير مأمور بترك الدنيا والعزوف عنها لان حاجة الانسان لا تنفك ولكن يجب ان يتقي الله جل وعلا في طلب الدنيا
27:55وان يكون طلبه من الاوجه المشروعة الحلال الذي امر الله به والواقع ان اكثر الناس امرهم فرطا اكثرهم فرطوا وفرط امرهم فرطوا بانفسهم وفرط الامر منهم كل من لم يستعد
28:25ومن لم يقم بالواجب الذي اوجبه الله عليه ويجتنب المحرم الذي حرمه الله فامره فرطا قد اخبر الله جل وعلا ان الحياة الدنيا انها لعب ولهو وزينة وتفاخر في الاموال والاولاد
28:51هذي حقيقة للدنيا يقول انما الحياة الدنيا وانما تفيد الحصر قصر على هذا الشيء فجعلها لعب ولهو وتفاخر وتكاثر بالاموال والاولاد ثم اخبر بعد ذلك ان الاخرة ان فيها عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوانه
29:17يعني لمن ضيع وكان امره فرض ففيها العذاب الشديد ومن حزم امره واتقى ربه وادى الواجب الذي اوجبه عليه وابتعد عن المحرمات فان له المغفرة والرضوان وهذا الذي خلق له الانسان
29:45خلق لما بعد الدنيا اما الدنيا فهي محل امتحان يمتحن فيها هذا الانسان والامر مثل ما قيل عند الامتحان يكرم المرء او يهادي يظهر كرامته بعد ذلك لتظهر اهانته. ولابد
30:10وكل الناس بهذا بهذه الصفة كلهم قد قال جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك. يضلوك اكثر من في الارض واخبر جل وعلا في اية اخرى ان بني ادم
30:34انه صدق عليهم ظنوا ابليس صدق عليهم وابليس ظنوا حينما قال لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا والاحتناك ان يستولي عليهم ويجعلهم تحت حنكي وتحت قبضته يسيرهم كيف يشاء
31:06فصدق عليهم ظنه اكثرهم احتنكهم الا قليلا الا فريقا من المؤمنين الذين ليس له عليهم سلطان والمقصود ان امور الناس اكثرها فرط اكثرها فارقة ومع ذلك يعلمون انهم سوف يموتون
31:36ولكن الانسان يستبعد الموت ويؤمل امالا لا يدركها وهذا امر عجيب انه لو قيل لانسان انك سوف تموت بعد عشر سنوات ربما عازف عن الطعام وترك الاعمال او اكثر الاعمال
32:00وضعف جسده واصابه السقم مع انه لا يدري ربما لا يبقى الا لحظات ربما لا يعيش الا ايام او ساعات ولهذا كان السلف مستعدون اتم الاستعداد حتى ان احدهم يقول
32:27لو كشف لي عن الجنة والنار ما استطعت ما استطعت ان ازيد في العمل لا يتركون جهد جهدهم يأتون به وذلك لقوة ايمانهم كانهم يشاهدون وعد الله مشاهدة ومن المعلوم ان الانسان لابد ان يحصل له شيء من الغفلة. لابد
32:56ويحصل له شيء من الزلة لابد ان يحصل له شيء من الذنوب هذا لا يسلم منه احد ولكن الشأن في من اذا حصل له شيء من ذلك استدرك وتاب وصارت حالته بعد ذنبه احسن منها قبله
33:22لا يزال منكسر القلب مستح من الله وجل القلب خائفا مستغفرا ذاكرا يكون الذنب لمن هذه صفته تكون نعمة نعمة علي لانه اكتسب به زيادة خير مع حب الله له
33:50لانه يحب التوابين ويحب المتطهرين كل ما تاب عبده صدق في توبته فانه يكون اكثر حبا لله جل وعلا احبتي الله وهذا مثل ما مضى ليس لان الله بحاجة الى العبد ولكن لكرمه
34:14بكرمه وجوده جل وعلا فالكرم والجود والغالب على الله جل وعلا فان رحمته تغلب غضبه ورحمته سبقت غضبه. تعالى وتقدس ولكل صفة من صفاته كل اثر من صفاته لا بد ان يظهر على قوم
34:45اثر الرحمة يظهر على قوم واثر الغضب يظهر على قوم والانسان لا يلوم الا نفسه قد بلغت جاءته الرسل جاءته الكتب الله جعل فيه العقل واراه اياته في نفسه وفي الافاق
35:04اليس له حجة وانما المقصود الا يذهب تذهب حياته لعب ولهو وتذهب بين قيل وقال وبين النظر الى ما لا يجوز النظر اليه والاستماع الى ما لا يجوز الاستماع اليه
35:26فتتراكم الذنوب على قلبه فيصبح يألف المعاصي ويحبها ويكره الطاعات ويبغضها فاذا كان بهذه المثابة وقد استحكمت الشكوى علي. نسأل الله العافية والمسؤول هو هو الذي فتح الباب. وهو الذي ولجأ في ولجبريل ولج في
35:53ما دام الانسان في حياته يجد يجب ان يستدرك قبل ان يقال هيهات انتهى الامر ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها كل انسان له اجل محدد لا يزيد ولا ينقص
36:23فيجب ان يكون في اجل هذا مكتسبا رضا ربه مبتعدا عن المعاصي وطاعة الشيطان حتى يسعد حتى يقدم لداره الابدية دخل قوم على ابي ذر رضي الله عنه في بيته
36:49فلم يروا في بيته شيء لا اواني ولا فرش ولا طعام رأوا فيه قدر يطبخ به طعامه واناء يتوضأ به فقالوا اين متاعك وقال ان لنا بيتا نرسل متاعنا اليه
37:18يقال له وهل هذا البيت انتم خارجون منه قال بل مخرجون بالقوة مخرجون لا نخرج نحن بل نخرج ويقصد بالبيت القبر اول شيء ثم ما بعده ونرسل متاعنا اليه نعمره
37:43هذا الذي امره محفوظ عليه وامثاله عرفوا في الواقع في الواقع لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لاحد الصحابة كيف اصبحت؟ قال اصبحت مؤمنا فقال انظر ما تقول لان الانسان لا يجوز ان يثني على نفسه وان
38:13مثلا يزكي نفسه لا يجوز هذا انظر ما تقول وقال كأني ارى الى عرش ربي بارزا وهو مستو عليه وارى الى وكأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها. والى اهل النار يتراوون فيها
38:38يعني كأني انظر اليهم عيانا قال رجل نور الله قلبه الزم الزم ما انت فيه فهم الواقع ببركة تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم ومجالسته على هذه الصفة لا يركنون الى الدنيا
39:04وان اتتهم يعرضون عنها. لانهم يعرفون قدرها عرفوا قدرها في الواقع وكذلك اتباعهم ولا يزال في هذه الامة غرس يغرسهم الله جل وعلا الاعمال الصالحة اكتساب الحسنات كذلك الشاب الابتعاد عن السيئات حتى يكونوا
39:35ممن يكرمهم الله جل وعلا افضل الاكرام لا يزال ولكنهم وان كانوا قلة فهم عباد الله الذين ليس للشيطان عليهم سلطان المقصود ان الانسان العاقل يجب عليه الا يغبن الا يغبن في عمره فيذهب
40:02اما باكتساب المعاصي او بالغفلة ومعروف ان من جزاء الذنب الذنب بعده الانسان اذا رأى انه كل يوم في ذنب فليخشى يخاف يخاف انه قد تراكمت ذنوبه قدران على قلبه ما كسبه
40:35وقد يكون مثلا لا يرى هذا الشيء للمرض المرض الذي يكون بالقلب القلب يمرض مثل ما يمرض البدن وقد يموت واذا مات فلا حيلة فيه يصبح الانسان حياته حياة الحيوان فقط
40:56ثم بعد ذلك سرعان ما يتبين له انه كان خسران سرعان يقول الله جل وعلا ان الذين ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين وفي الاية الاخرى
41:17ان الملائكة اذا نزلت عليهم بقبض ارواحهم يضربون وجوههم وادبارهم. ويقولون لهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون يقولون لهم هذا وهم على فروشهم بين اهلهم وفي بيوتهم ولكن الذي عندهم لا يسمع ولا يرى وهم يسمعون ويرون
41:47او يقال لهم مثل ما في الاية الاخرى في الصنف الاخر ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. هذا القول يقولونه لهم وهم في الحياة
42:11لم يخرجوا من الحياة الدنيا والحياة مستقرة فيهم عند قبض ارواحهم يقولون هذا القول لهم لا تخافوا لا تخافوا لما امامكم وما يستقبلكم. ولا تحزنوا لما تتركونه للاهل والاولاد والاموال. انها لا تساوي شيء بالنسبة لما امامكم
42:40فايهما ايهما اولى ان يكون الانسان منهم؟ وهل يستوون قد ذكر الله جل وعلا في سورة الواقعة اول ما ذكر الواقعة والواقعة هي الساعة القيامة ثم ذكر الناس يقولون اقسام ثلاثة
43:07سابقون واصحاب يمين واصحاب شمال ثم في ختم السورة ذكر اقسام الناس عند الاحتضار عند الخروج من الدنيا وجعلهم اقسام ثلاثة ايضا فاما السابقون فاخبر انهم يتلقون بروح وريحان وبشرا من الله
43:40واما اصحاب اليمين فاخبر انه يسلم عليهم لسلامة مستقبلهم ولكنه هذا يدل على انه اقل من من قبله اصحاب الشمال فهم يبشرون بالسموم والحميم وغضب الله جل وعلا وهذا يكون قبل الموت
44:11يعني قبل خروج الروح وهذا في الواقع هو حقيقة ما سيلقاه الانسان كل واحد كل واحد منا اما ان يكون من هؤلاء او من هؤلاء فعليه ان ينظر الى عمله والى واقعه
44:30مع من لهذا واذا اردت ان تعرف عملك وقدرك عند الله فاعرض عملك على القرآن ترى هل انت ممن اثنى الله عليه او ممن توعد او من الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيء
44:56ان كان الانسان من هؤلاء ايضا فهذا ايضا يرجى له ولكن مشكل اذا كان ما عنده من صفات الذين ينجون شيء هذي المصيبة قال رحمه الله تعالى وفي الذكر اكثر من مئة فائدة
45:20احداهما احداها انه يطرد الشيطان ويقمعه. احدها انه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره يقمعه ويكسره معروف ان الشيطان مسلط على الانسان متسلط على الانسان وليس هناك سلاح يطرد الانسان الشيطان به الا التحصن بالله جل وعلا
45:48ولهذا لما ذكر الله جل وعلا الاعداء جعلهم قسمين عدوا يمكن تقابله وتكلمه ويكلمه وتشاهدوا وتدافعوا وهذا امر بمدافعته بالحسنى ادفع بالتي هي احسن السيئة. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميد
46:19القسم الثاني عدو لا تشاهدوه ولا تراه وهذا الشيطان والشيطان ليس واحد اسم جنس الا هم كثرة كل انسان معه شيطان ولكن الله جل وعلا لا يضيع عباده يمد عبده المؤمن
46:46بملك ايضا يأمره بالخير ويعده به ومعه شيطان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل واحد معه قرين من الشياطين ومن الملائكة كل واحد قالوا حتى انت يا رسول الله؟ قال حتى انا الا ان الله اعانني عليه فاسلم
47:11الحديث في صحيح البخاري واختلف العلماء في قوله اسلم هل هو اسلم يعني في هو هو الشيطان اسلم دخل في الاسلام لو ان الرسول صلى الله عليه وسلم يسلم منه وهذا هو الصحيح
47:34اعانني عليه فاسلم اسلموا منه الشيطان ما يسلم اذا اسلم ما صار شيطان هذا العدو الخفي امر بالتحفظ منه بالاستعاذة بالله فقال واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ما فيه الا هذا
48:02هذه الطريقة في الاحتماء من الشيطان ان تلجأ الى الله وتستعيذ به وتذكره فانه خناس اذا ذكر خنس ورجع وانكمش واندحر وانقهر الذكر يقهر ولهذا تجد اكثر الناس عند الغفلة الغافلين الجاهلين
48:33يتسلط عليهم الجن بالاذى خلاف الذين يتحصنون بذكر الله بتلاوة كتابه فانه ليس عليهم سلطان ليس له عليهم سلطان فهذا من اهم ما ينبغي ان يعرفه الانسان ويتحصن عن الشيطان بذكر الله جل وعلا
49:02والذكر مثل ما سبق ليس المقصود به ذكر اللسان فقط وان كان ذكر اللسان ينفع ويفيد ولكن يجب ان يكون في القلب. نعم الثانية انه يرضي الرحمن عز وجل الثالثة
49:20انه يزيل الهم والغم عن القلب الرابع الهم والغم هذا لقوله تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب والحقيقة ان الحياة الحقيقية واللذة الحقيقية لذة الطاعة والطمأنينة بذكر الله فهذا احلى ما في الدنيا. واغلى ما فيها
49:53اذا كان الانسان له صلة بربه اذا حزبه شيء لجأ الي واذا خاف من شيء انزله بربه جل وعلا ثم يكون معه مع ربه في اوقات يرتاح من الدنيا ومن اهل الدنيا
50:26فيجد اللذة التي ما تكون كلذة الطعام ولا غيره اعظم بكثير والعاقل يجب ان ينظر ينظر حالة الناس كل الناس يسعى لطرد الهم كل الناس سواء الذين يطلبون الدنيا ويطلبون الاخرة
50:56وطرد الهم بذكر الله جل وعلا اذا ذكر الله الذكر المفيد الذي يكون هو ذكر القلب يتأثر يذكره سيقيم امره ويجتنب نهيه يجد اللذة والحياة ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
51:22ان في هذه الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة ومقصودهم بالجنة لذة الطاعات لذة الطاعة كونه يلتذ بالطاعة في الحديث الصحيح من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا
51:48وقد ذاق طعم الايمان جعل الايمان له طعم يذاق والصواب انه على ظاهره يذاق حقيقة ولكن ما هو انه يؤكل ويشرب يجده في نفسه حتى يستعذب العذاب في هذا السبي
52:10ولا يبالي لو كنت لا يبالي بذلك ولهذا احد السلف كان يصلي في المسجد وكان عند حائط قريب منه للمسجد سقط سقط الحائط وهو يصلي وهو قريب منه فما شعر به
52:42ما شعر بسقوطه تعجبوا واحدهم كان اذا دخل بيته سكت اهله واولاده لانه لا يريدهم يتكلمون كلام الذي فيه ضجيج فاذا قام يصلي تكلموا بما يشاؤون ولا يسمعهم لاقباله على الله جل وعلا
53:08احدهم اخذ رداءه على كتفه وهو يصلي ولم يشعر عروة ابن الزبير رضي الله عنه الاكل في رجله الاكلة هي التي يسمى تسمى السرطان فقيل له لابد من بتر الرجل والا تسري الى سائر البدن
53:38ثم بعد ذلك لما ارادوا قطعه قالوا نسقيك شيء يزيل عقلك حتى ما تألم قال لا ما احب ان اغفل عن ذكر الله اللي يعطونه بنج ولكن اذا دخلت في الصلاة فافعلوا ما بدا لكم
54:03فلما دخل في الصلاة قطعوا رجله ولم يحس بها هو معناه انه ما يحس بالالم ولكن للذة التي يجدها في مناجاة ربه جل وعلا في احد غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
54:29من غزا نجدا فلما رجع قد اصاب من العرب الكفار ما اصاب واواه الليل امر رجلين من اصحابه واحدة من الانصار والاخر من المهاجرين قال احرصون هذه الليلة وانظروا الى هذه الجهة
54:53ذهب للحراسة وقال احدهما للاخر قال الانصاري للمهاجر اما ان تقوم انت اول الليل وتحرس وارتاحنا والا اقوم انا وترتاحن. فقل بل انت قم اول الليل وانا اقوم اخره وقام
55:24تنام المهاجري وقام الانصاري يصلي وهو ينظر فجاء رجل من الكفار فلما رأى شخصة صوب اليه السهم فظربه وكان يقرأ سورة من القرآن فنزع السهم واستمر في قراءته تصوب اليه الثاني وضربه
55:52تنزع واستمر في قراءتي تصوب اليه الثالث فضربه عند ذلك ايقظ صاحبه فلما استيقظ ونظر الدماء قال سبحان الله لماذا ما اوقظتني اول ما اصبت وقال كنت في سورة كرهت ان اقطعها
56:14وايم الله لولا اني خفت على المسلمين لم اوقظك بما فيه من اللذة لذة المناجاة مناجاة الله جل وعلا القرآن يقول كرهت ان اقطعه يعني تتقطع نفسه ويموت ولا يقطع الصور
56:32هكذا اللذة الظاهرة ليست كلذة الاكل ولا لذة الشرب فذكر الله الحقيقي هو الذي يلتذ به القلب ويطمئن لي ويجد الراحة به ومعروف ان اهل المعاصي مهما كانت عندهم من امور الدنيا
57:02ومقتضيات الحياة ان المعاصي اثرها في قلوبهم من الخوف والهلع فان بعضهم يستعجل الموت يقول ارتاح ينتحر وكم نسمع كم نسمع من الاخبار في الى ذي شتى كثرة الانتحار لماذا
57:31سبب فقد الايمان والشقاوة العاجلة وقد قال الله جل وعلا ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم يقول العلماء الابرار في نعيم في دورهم الثلاث في الدار الدنيا في نعيم الطاعة ليست في نعيم الاكل والشرب
57:54فان الاكل والشرب وغيره يشترك فيه العاقل والجاهل والحيوان بل ربما كانت الحيوانات احظى به من الانسان ليس هذا ليس مقصودا هذا انما المقصود النعيم النعيم الحقيقي الذي هو الصلة بالله جل وعلا
58:18وكذلك في البرزخ انتظر هو في نعيم زعيم حقيقي واما بعد البعث الامر واضح جدا الابرار في الجنة واما الفجار فهم في جحيم فكذلك في دورهم الثلاث في الدنيا وان كثرت
58:43ملذاتهم وان حصل لهم مطلوبهم في الظاهر فهم في جحيم وكذلك في القبر وفي الاخرة والمقصود ان اللذة لذة الطاعة امرها واضح وظاهر ومن تتبع اثار السلف رأى العجب في هذا
59:09الفائدة الرابعة انه يجلب انه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط والخامسة انه يقوي القلب والبدن السادسة انه ينور الوجه والقلب السابعة انه يجلب الرزق الثامنة انه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنظرة
59:37والفائدة التاسعة انه يورث المحبة كله داخل في الاولى. كل هذه الاشياء داخلة في الاولى كونه يجد الحياة الطيبة واللذة السكينة والطمأنينة هو اذا وجد ذلك حصل له كل الخير
1:00:04التاسعة انه يورث المحبة التي هي رح الاسلام وقطب رحى الدين يعني محبة الله. المقصود به محبة الله هذه واجبة على كل فرد يجب ان يحب الله اكثر من محبة كل شيء
1:00:26انه يجب على الانسان ان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من محبة نفسه وولده واهله والناس اجمعين فكيف بالنسبة لمحبة الله؟ ولكن يجب ان يعلم ان محبة الله ليست من جنس محبة المخلوق
1:00:47صلى الله عليه وسلم محبته في الله ولله واما محبة الله فهي محبة عبادة محبة ذل محبة استكانة وانابة وخضوع وهو يحب لذاته بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ عن التمسك بنوع واحد من الذكر
1:01:39مخالف للسنة في الصلاة وغيرها التمسك منه واحد في الصلاة كيف يكون للصلاة؟ الصلاة اذكارها متنوعة فيها القيام وفيها القراءة وفيها التسبيح وفيها لابد ان يأتي الانسان باذكار الصلاة المعينة
1:02:03التي امر الرسول صلى الله عليه وسلم بها صيام لا يجوز القراءة وفي الركوع ما يجوز ان يقرأ القرآن كذلك في السجود سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الاعلى في السجود
1:02:25يقول ربي اغفر لي بين السجدتين بين السجدتين اما التمسك بنوع واحد في الذكر خارج الصلاة ما في مانع جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل ما قلت انا والنبيون قبلي يوم عرفة
1:02:47لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير قد مر معنا في ما مضى ان افضل ذكر لا اله الا الله
1:03:01وان لو ان المخلوقات كلها السماوات كلها كانت حلقة من فيها كانوا في ولا اله الا الله في كفة مالت بهم كما سبق اذا اقتصر الانسان على نوع واحد في خارج الصلاة ما في مانع
1:03:28هل يجوز الدعاء بعبارة؟ اللهم ان كنت كتبت علي اني من الاشقياء فتب علي واجعلني من السعداء او مثل هذا من الادعية المعلقة يعني في المشيئة ان كان التعليق يقصد به
1:03:54شيء يعود على الله فهذا لا يجوز بحال من الاحوال انه كما جاء في الحديث لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت يعزم المسألة وليعظم الرغبة
1:04:15فان الله لا مكره له وهذا ممنوع لامرين بل هو محرم لا يجوز ان يقوله الانسان لامرين الامر الاول ان الانسان فقير فكر عظيم جدا الى مغفرة الله لا ينفك عن هذا
1:04:40واذا علق ذلك كانه يشعر بانه ان حصل له والا ليس بحاجة اليه هذا لا يجوز الامر الثاني انه يشعر ان الله جل وعلا قد يثقل اجابة الدعوة المستطيل عليه تعالى الله وتقدس. وهذا ايضا
1:05:06من العظائم اما اذا علق الامر بالشيء الذي يعود الى مشيئة الله جل وعلا في ما يكون للعبد فان هذا يجوز في حالات كما جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به
1:05:33فان كان فاعلا ولا بد فليكن اللهم احيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي وضابط ذلك ان يكون تعليق فيما يعود عليه في المستقبل بالخير
1:05:57اما التعليق بالقدر القدر قد فرغ منه ولا فائدة في ذلك الشيء الذي قدره الله لابد منه ومن الامور المقدرة كون الانسان يدعو وكونه يطيع مطيعا فان هذا امر مقدر
1:06:20يعني انه كل شيء يقع من الانسان فانه مفروغ منه ومقدر. سواء في الخير او في الشر وعلى الانسان ان يجتهد الطاعة ولا يلتفت يقول ان كان كتب علي كذا
1:06:41كتب علي كذا وانما عليك ان تجتهد وهذا امر الى الله ما تدري ماذا كنت فضيلة الشيخ ما معنى يحب الله سبحانه وتعالى لذاته ما معنى يحب الله لذاته بمعنى ان الله يحب لذاته
1:07:03انه ليس في الوجود في المخلوقات شيء يحب لذاته وانما يحب لصفاته واعماله كل شيء يحب لما ينتج من ذلك. اما الذي يحب لذاته فهو الله فقط وحبه كما سبق
1:07:24انه حب ذل وخضوع وعبادة وتأله والمحبوب هو الاله لانه هو الغني بذاته وكل الخلق فقر اليه كلهم فقراء فقرا ذاتي لا ينفك الفقر عنهم وفقراء الى الله. كما قال الله جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء
1:07:54انتم الفقراء فانتم هنا وصف ملازم لهم. لا ينفك عنه والله هو الغني الحميد. تعالى وتقدس نعم فضيلة الشيخ هل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد كل صلاة
1:08:08لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشرا هذا ورد الامر به عشرا في صلاة المغرب وصلاة الفجر انه من قال
1:08:23ولازم ذلك كأنه اعتق عشر رقاب وكتب له كذا من الحسنات ومحي له كذا من السيئات ولا يأتي احد بافضل مما جاء به الا انسان عمل مثل عمله مرغب فيه
1:08:43وينبغي للانسان ان يلازمه قد جاء انه ايضا من لزمه لا يزال عليه من الله حافظ فضيلة الشيخ ما الفرق بين الجن والشياطين حيث ان هناك من الجن المسلم والكافر
1:08:59كلهم اولاد ابليس الجن والشياطين ولكن مردتهم شياطين والانسان ابن ادم ايضا فيهم شياطين كما ذكر الله جل وعلا ذلك ان شياطين الجن يوحي بعضهم والانس يوحي بعضهم الى بعض
1:09:18في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لابي ذر استعذ بالله من شياطين الجن والانس وقال اول الانس شياطين يا رسول الله؟ قال نعم الشيطان هو المتمرد الاتي
1:09:35من الشطن وهو البعد اذا ابتعد عن الطاعة فضيلة الشيخ الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرد القدر الا الدعاء ما معنى هذا الحديث حديث لا يرد القدر الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا صلة الرحم
1:10:04وهذا اشكل على كثير من الناس كيف يرد القدر وهو امر قد فرظ منه وكيف يزيد العمر وهو امر قد فرغ منه والواقع انه ليس فيه اشكال لان الدعاء الذي يدعوه الانسان امر مقدر
1:10:27مفروغ منه والصلة التي يقوم بها الواصل كذلك مقدرة ما هو معناه انه امر مجهول اذا وصل هذا الانسان زاد عمره بل امر قد علم الله جل وعلا ان هذا الانسان سيصل
1:10:49فكتب عمره الى كذا بسبب وصفه قبل خلق السماوات والارض سبعين الف بخمس مئة الف سنة كما في حديث عبدالله بن عمرو وغيره وكذلك حديث عبادة ابن الصامت فان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة
1:11:16كل شيء دقيق وجليل وقد ذكر الله جل وعلا ذلك كثيرا في كتابه والمقصود ان معنى رد القدر انه شيء مكتوب ان الانسان يدعو هذا الدعاء الذي يدعو مقدر سيكون هذا الدعاء سبب في منعه
1:11:39من ان يصيبه كذا وكذا بما لو ترك الدعاء ولهذا لما رجع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بالصحابة الشام لما قيل له ان فيه وهم فيه طاعون وقال له بعض الصحابة
1:11:57فرار من القدر؟ قال نعم. فرار من القدر الى القدر ملل ما نخرج عن القدر ولكن كل اعمالنا بقدر كلها مقدرة قال الله سبحانه وتعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض
1:12:15وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا ما معنى هذه الاية جزاكم الله خيرا