استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى والمقصود انهم يطلقون التشبيه على ما يعتقدونه تجسيما
0:20بناء على تماثل الاجسام والمثبتون ينازعونهم في اعتقادهم كاطلاق الرافضة للنصب على من تولى ابا بكر وعمر رضي الله عنهما بناء على ان من احبهما فقد ابغض عليا رضي الله عنه ومن ابغضه فهو ناصبي
0:40واهل السنة ينازعونهم في المقدمة الاولى. احسنت. ان الحمد لله. نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:00واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله اصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تكميلا لما وصلنا اليه من الكلام
1:25عن منهج المعطلة. في نفي التشبيه وانهم يدخلون فيه ما ليس منه عند التحقيق. بل يجعلونه ذريعة لنفي ما اثبت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. يقول المؤلف رحمه الله هو المقصود انهم يطلقون تشبيه على ما يعتقدونه تجسيما بناء على تماثل الاجسام. والمثبتون
2:04ينازعونه في اعتقادهم اشكالية هؤلاء المعطلة انهم يجعلون حصول الاشتراك في المعنى الكلي هو التشبيه لان الاجسام متماثلة وحصول هذا المعنى الكلي في الاجسام مع ثبوت هذا الوصف لله سبحانه وتعالى
2:45يقولون هذا تشبيه بناء على قاعدة تماثل الاجسام ثبوت الصفة لا يكون الا في جسم والاجسام كما زعم متماثلة هذا في الحقيقة شيء خيالي هم اخترعوه الحق لا شك انه في خلافه
3:12فاهل السنة والجماعة يمنعون ان يكون الاشتراك في اصل المعنى او في المعنى الكلي او في المطلق الكلي. يعني في المسمى قبل الاضافة يمنعون ان يكون هذا هو التشبيه المذموم
3:36لكن القوم يقعدون قواعد ويبنون عليها هذه الاحكام قال والمثبتون ينازعونه في اعتقادهم بل يقولون ان هذا محض افتراء هذا الذي تقولونه ان الاشتراك في المعنى الكلي هو التشبيه اهل السنة ينازعونهم في ذلك بل يقولون
4:06هذا محض افتراء ليس هذا من التشبيه في شيء ولو كان ذلك كذلك لكنتم انتم اعظم المشبهة لانه ما من شيئين الا وبينهما شيء من التشابه فلو كان حصول ادنى تشابه
4:27يقتضي حصول ما اسميتموه بالتشبيه اذا يكون الله عز وجل مشابها لكل شيء وهذا افحش ما يكون في التشبيه ثم مثل المؤلف رحمه الله حالهم بحال الرافضة الذين ادعوا دعوة كاذبة
4:54لا رصيد لها من الحقيقة وهي اطلاق وصف النصب على كل من تولى ابا بكر وعمر رضي الله عنهما النصب هذا الاصطلاح معناه بغض علي رضي الله عنه والقدح فيه
5:16بغض علي رضي الله عنه والقدح فيه هذا هو النصب والموصوف بذلك يقال له ناصبي القوم قالوا ان من تولى ابا بكر وعمر اخوانهما من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين
5:41فانه ناصبي واذا قيل لهم ما السبب قالوا لان ثمة ملازمة وهي ان حبهما يقتضي او يستلزم بغض علي رضي الله عنه فهما امران آآ متظادان حب ابي بكر وعمر
6:08وحب علي رضي الله عنه هذا ضد لهذا والضدان لا يجتمعان فاما محبة ابي بكر وعمر وعثمان وبقية الصحابة واما محبة علي اما ان يجتمع الامران فلا اذا من احب ابا بكر وعمر رضي الله عنهما
6:33فانه يكون مبغضا لعلي رضي الله عنه في زعمهم وهذا راجع الى قاعدة مشهورة عندهم وهي لا ولاء الا ببراء لا ولاء الا ببراء لا ولاء لعلي رضي الله عنه وال البيت
6:54الا بالبراءة من ابي بكر وعمر واخوانهما من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين لا شك ان هذا الذي ذكروا قول باطل لا حقيقة له هذه الملازمة التي ادعوها محض افتراء من عندهم
7:20واهل السنة والجماعة يمنعون هذه المقدمة الاولى وهي ان من احبهما فقد ابغض عليا ومن ابغضه فهو ناصبي هذه المقدمة الاولى وهي من احبهما فقد ابغض عليا اهل السنة ماذا
7:43يمنعونها كلهم عن بكرة ابيهم يتولون الصحابة والقرابة اجمعين ولا يرون في ذلك ادنى تضاد او معارضة كلهم لسان حالهم بل ولسان مقالهم يصدح قائلا حب الصحابة كلهم لي مذهب
8:11ومودة القربى بها اتوسل كلهم قد وسعت صدورهم محبة الفريقين محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم وعلى رأسهم الشيخان اللذان هما شيخا الاسلام الامامان المقدمان وهما اللذان ما طلعت الشمس ولا غربت
8:43بعد الانبياء والمرسلين على افظل منهما رظي الله عنهما قلوب وصدور اهل السنة اتسعت بمحبتهما ومحبة بقية الصحابة مع محبة علي رضي الله عنه ومحبة ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم اجمعين
9:06والحمد لله الذي هدانا لهذا اهل السنة يقولون ان كان مرادكم ان من احبهما وتولاهما فهو ناصبي يعني انه مبغض لعلي رضي الله عنه فهذا شيء افتريتموه من عند انفسكم
9:29ولا يسلم لكم به وان كان النصب لا ينتفي عن اهل السنة الا اذا اعلنوا بغضا وسب ولعن الشيخين فان تهمة النصب عندهم شرف تهمة النصب على هذا شرف لهم
9:58اذا كان حب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو النصب فحيا هلا به وانعم واكرم به ان كان حب آآ ان كان نصبا حب صحب محمد صلى الله عليه وسلم
10:17فليشهد الثقلان اني ناصبي هكذا يقول كل من كان من اهل السنة والجماعة المقصود ان هذا ايضا آآ هذا الموقف شبيه بموقف المعطلة الذين يقولون ان ثبوت الاشتراك في هذا المعنى الكلي يقتضي ولابد حصول
10:45التشبيه المذموم اهل السنة والجماعة يقولون هذا غير صحيح كما ان الذين قالوا ان اثبات او ثبوت المحبة في القلب والولاء للشيخين يقتضي النصب ولابد كلا هذين امران ممنوعان والله تعالى اعلم نعم
11:09احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولهذا يقول هؤلاء ان الشيئين لا يشتبهان من وجه ويختلفان من وجه واكثر العقلاء على خلاف ذلك وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع وبينا فيه حجج من يقول بتماثل الاجسام وحجج من نفى ذلك وبينا فساد
11:36لمن يقول بتماثلهما. نعم هذه المسألة مضى الحديث فيها وان المقدمة التي ادعوها وهي ان الاجسام متماثلة ما هي الا اه دعوة عرية عن البرهان وشيء خيالي توهمه هؤلاء المعطلة
12:01وقولهم ان الشيئين لا يشتبهان من وجه ويختلفان من وجه قلنا ان كنتم تذكرون ان هذا لا شك في بطلانه ومخالفته للعقل فما من شيئين الا وهما يتفقان من وجه ويختلفان من وجه
12:23وهؤلاء ذهبوا الى ابطال هذه القاعدة العقلية المسلمة والمؤلف رحمه الله سيعيد الكلام في هذه المسألة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وايضا فالاعتماد بهذا الطريق على نفي التشبيه اعتماد باطل
12:48وذلك انه اذا ثبت تماثل الاجسام فهم لا ينفون ذلك الا بالحجة التي ينفون بها الجسم واذا ثبت ان هذا يستلزم الجسم وثبت امتناع الجسم كان هذا وحده كافيا في نفي ذلك. لا يحتاج نفي ذلك
13:06الى نفي مسمى التشبيه لكن نفي الجسم يكون مبنيا على نفي هذا التشبيه بان يقال لو ثبت له كذا وكذا لكان جسم ثم يقال والاجسام متماثلة فيجب اشتراكهما فيما فيما يجب ويجوز
13:26ويمتنع وهذا ممتنع عليه لكن حينئذ يكون من سلك هذا المسلك معتمدا في نفي التشبيه على نفي التجسيم فيكون اصل نفيه نفي الجسم وهذا مسلك اخر سنتكلم عليه ان شاء الله تعالى
13:46هذه الجملة من اصعب الجمل الموجودة في هذه الرسالة فتحتاج الى قدر من التأمل حتى يفهم المراد منها المؤلف رحمه الله يقول فالاعتماد بهذا الطريق كلمة الطريق تذكر وتؤنث بعض اللغويين يقولون ان الاشهر التأنيث وبعضهم يعكسون
14:15على كل حال بهذا الطريق او بهذه الطريق كما في نسخة اخرى كل ذلك صحيح قال فالاعتماد بهذا الطريق على نفي التشبيه اعتماد باطل وذلك انه اذا ثبت تماثل الاجسام فهم لا ينفون ذلك الا بالحجة التي ينفون بها الجسم
14:32واذا ثبت ان هذا يستلزم الجسم وثبت امتناع الجسم كان هذا وحده كافيا في نفي ذلك. هذه جملة مستقلة وهي واضحة مراد المؤلف رحمه الله ان يبين ان الضابط الذي وضعه هؤلاء للتشبيه
14:56لا يحتاج فيه الى هذه القاعدة التي ذكروها او هذه المقدمة التي يعتمدونها وهي تماثل الاجسام بدأ الكلام ان كنتم تذكرون في هذه القاعدة على انه لابد من وضع ضابط
15:17للتشبيه اليس كذلك يقول الاعتماد بهذا الطريق يعني كونه يعتمد هذا الطريق في آآ ضبط التشبيه ومن ثم ينفى المعنى او لا ينفى يقول ان هذا لا يحتاج فيه في ضوء ما ذكروا
15:42الى هذه المقدمة وهي تماثل الاجسام فان اثبات كوني اتصاف الصفات تجسيما كاف في نفي الصفات يعني اذا كنتم تقولون ان اثبات الصفات يقتضي التجسيم لان الصفات لا تقوم الا بالاجسام
16:07هذا القدر كاف في نفي الصفات التي لا ترغبون اثباتها ولا تحتاجون الى المقدمة الثانية التي هي والاجسام متماثلة لماذا لانه اذا كان اثبات الصفات تجسيما باعتبار ان اثبات الصفات
16:34يقتضي التركيب باعتبار باعتبار ان اثبات الصفات يقتضي التركيب والتركيب يستلزم الافتقار والحدوث وهذا ممتنع عن الله عن الله عز وجل اتضح بهذا ان التجسيم ممتنع عن الله وبالتالي اثبات الصفات
16:58ممتنع على الله فهمنا اعيد القوم يقولون اثبات الصفات ماذا تجسيم لان اثبات الصفات يقتضي ان الصفات ركبت في الذات هذا التركيب يستلزم الافتقار لان التركيب يفتقر الى مركب وهذا الافتقار
17:30ممتنع على الله عز وجل ثم هذا التركيب يستلزم الحدوث والله عز وجل قديم اذا صار الافتقار مستلزما لماذا؟ لامرين ممتنعين على الله عز وجل هما الافتقار والحدوث وهذا القدر يكفي
17:54بان نقول ان الصفات لا تثبت لله سبحانه وتعالى فلسنا بحاجة الى ماذا الى ان نقول والاجسام متماثلة هذه الجملة هي التي ترشد وتدل على نفي التشبيه لان الاجسام متماثلة والله
18:14لا يماثل احدا ولا يشابه احدا. واضح؟ يقول لستم بحاجة الى هذه المقدمة الثانية يكفي ان تقولوا اثبات الصفات يقتضي التجسيم وبالتالي يجب نفي هذه الصفات عن الله عز وجل
18:31فهمنا طبعا هذا الذي ذكره وهو ان الصفات ركبت في الذات ناتج عن خلل كبير عندهم وهو انهم تصوروا ذاتا مجردة عن الصفات ثم ركبت فيها الصفات وهذا تصور خيالي باطل
18:57تجريد الذات بل تجريد اي ذات عن كل الصفات امر باطل وبالتالي لا وجود لها لا وجود لهذه الذات اصلا لا يمكن ان توجد ذات الا ولها الا ولها صفات فالتلازم
19:15حاصل بين الذات والصفات فالله عز وجل هو الاول الذي ليس قبله شيء بذاته وصفاته سبحانه وتعالى اذا سقط اصلا المعنى الذي بنوا عليه هذه القاعدة الباطلة وهي شبهة التركيب
19:38فهمنا يا جماعة هذا القول الذي ذكروا فيه من مخالفة النقل والعقل وسوء الادب مع الله سبحانه وتعالى ما فيه المقصود انه ليس بحثنا آآ ليس بحثنا الان اه مناقشة
19:58مسألة التركيب التي يدعون لكن فقط المؤلف يقول هذا لا يصلح مسألة التجسيم لا تصلح ضابطا لمسألة التشبيه التسليم على مبدأكم وقواعدكم كافر لا حاجة لكم الى ان آآ تدخلوا الى موظوع التشبيه من خلال قولكم
20:21والاجسام متماثلة الاشكال هو في الجملة التي بعد ذلك قال وثبت امتناع الجسم لاقتضائه الحدوث والتركيب يقول هذا وحده كاف في نفي ذلك في نفي ما جاء في الصفات قال لا يحتاج او لا يحتاج نفي ذلك الى نفي مسمى التشبيه. لكن
20:45نفي الجسم يكون مبنيا على نفي هذا التشبيه الحقيقة هذي تناقض بظاهرها الجملة السابقة لان المؤلف رحمه الله يريد ان يقول ان نفي التشبيه لا ينبني على نفي التجسيم شيخ الاسلام يقول
21:08نفي التشبيه لا ينبني على نفي التجسيم بل نفي التجسيم كاف بنفي الصفات لكن كلامه الذي بعد ذلك قد يوهم خلاف هذا قد رجعت الى ما ما اورده المحقق من النسخ ما اسعفنا
21:32بشيء يحل الاشكال ورجعت الى ما نقل ابن الوزير رحمه الله في العواصم والقواصم فانه في المجلد الرابع من هذا الكتاب اورد القواعد الستة التي ذكرها شيخ الاسلام هنا كاملة
21:50ساقها كلها في كتابه العواصم والقواسم الامام الشيخ محمد ابن الوزير اليماني رحمه الله ولكنه جاء الى كلمة واحدة فقط اختلفت عما عندنا فقال لكن نفي الجسم عنده التحيز نفي التحيز بدل كلمة الجسم. ولكن هذه ايضا
22:16لا ارى انها تحل الاشكال والذي يبدو والله تعالى اعلم بعد تأمل هذه الجملة ان المؤلف رحمه الله يريد ان يقول لكن قولهم مسلكهم طريقتهم هي ان نفي الجسم يكون مبنيا على نفي هذا التشبيه الى اخره
22:38فهمنا يا جماعة لما بين المؤلف رحمه الله انه لا يحتاج الى نفي التشبيه من خلال جملة والاجسام متماثلة عطف على هذا بان يبين لكن هم لا الامر عندهم مختلف
22:56عندهم ان نفي الجسم يكون مبنيا على نفي هذا التشبيه بان يقال لو ثبت له وكذا وكذا وكذا لكان جسما ثم يقال والاجسام ماثلة فيجب اشتراكهما فيما يجب ويجوز ويمتنع وهذا ممتنع عليه. يعني هو الان يحكي
23:14طريقتهم ومسلكهم ونهجهم بعد ان بين هو انه لا يحتاج الى هذا؟ هذا الذي ظهر لي من هذا آآ من هذه الجملة والعلم عند الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وانما المقصود هنا ان مجرد الاعتماد في نفي ما ينفى على مجرد نفي التشبيه لا
23:43يفيد اذ ما من شيئين الا ويشتبهان من وجه ويفترقان من وجه. بخلاف الاعتماد على نفي النقص والعيب ونحو ذلك مما هو سبحانه وتعالى مقدس عنه. فان هذه طريقة صحيحة
24:00نعم وكذلك اذا اثبت له صفات الكمال ونفي مماثلة غيره له فيها فان هذا نفيا فان هذا نفي المماثلة فيما ها هو مستحق له وهذا حقيقة التوحيد وهو الا يشركه شيء وهو قال احسن الله اليك وهو الا
24:23اتركه شيء من الاشياء فيما هو من خصائصه. وكل صفة من صفات الكمال فهو متصف بها على وجه لا يماثله فيه احد ولهذا كان مذهب سلف الامة وائمتها اثبات ما وصف به نفسه من الصفات ونفي مماثلته
24:43بشيء من المخلوقات. احسنت يقول المؤلف رحمه الله انما المقصود هنا ان مجرد الاعتماد في نفي ما ينفى على مجرد نفي التشبيه لا يفيد مراده رحمه الله بنفي التشبيه يعني نفي مطلق التشبيه
25:01وليس مراده التشبيه المطلق الذي هو التمثيل. انما مراده اي قدر من التشبيه هذا ممنوع ولا يجوز ان يثبت يقول هذا القدر لا يفيد لماذا؟ قال اذ ما من شيئين الا ويشتبهان من وجه ويفترقان من وجه. وهذا حق
25:27ما من شيئين الا وهما مشتبهان من وجه مختلفان من وجه خذ مثلا السواد والبياض اليس هذان ضدين اجيبوا سواد وبياض يعني بينهما اختلاف واضح يعني تضاد ومع ذلك فان بينهما
25:55تشابها من وجه بل من وجوه اولا كلاهما يقال له لون يمكن ان نقول كلاهما عرض يمكن ان نقول كلاهما يوصف بالحدوث كلاهما يوصف بالوجود الان اتفق منكم وجه من اربعة اوجه
26:23مع انهما ماذا ضدان فدل هذا على انه ما من شيئين الا وهما يشتركان او يتفقان في شيء ويختلفان في شيء حتى ما ما يتعلق بصفات الخالق وصفات المخلوق الله عز وجل
26:47متصف بالعلم والمخلوق متصف بالعلم فبينهما اشتراك في هذا المسمى الذي هو العلم قبل الاظافة يعني المعنى الكلي وثبوت هذا القدر المشترك ليس هو التمثيل او التشبيه الممنوع. هذا امر لا بد منه
27:13لابد من اثبات ما لابد من اثباته بل نفي هذا تعطيل قلنا ان كنتم تذكرون نفي القدر المشترك تعطيل لانه نفي لاصل الصفة كما ان نفي القدر المميز المختص تمثيل
27:36اذا لابد من ان نثبت ما لابد من اثباته ولابد من ان ننفي ما لابد من نفيه وهذا هو المسلك الحق الذي مضى عليه السلف الصالح رحمهم الله قال بخلاف الاعتماد على نفي النقص والعيب ونحو ذلك مما هو سبحانه وتعالى مقدس عنه فان هذه طريق صحيحة. اذا
27:59القوم عندهم مسلك وهو ان الذي ينفى مطلق التشبيه اما اهل السنة والجماعة فباب النفي عندهم قائم على شيئين او يدور على محورين الاول نفس نفي النقائص والثاني ما ذكر المؤلف رحمه الله نفي مماثلة غيره له فيها يعني في صفات الكمال
28:32اذا ما ينفى عن الله عز وجل كل نقص وعيب والله عز وجل اجل واعظم من ذلك. والثاني مماثلة المخلوق له في شيء من خصائصه او مماثلة الله عز وجل لشيء من خصائص
28:53المخلوقين هذان الامران ضابط ما ينفى عن الله سبحانه وتعالى تستطيع ان تعبر عن هذا بجملة منضبطة فتقول ما ينفى عن الله عز وجل هو النقائص والخصائص مرادنا بالخصائص خصائص
29:17المخلوقين خصائص المخلوقين يعني ضعها بين قوسين او معترضتين ما ينفى عن الله عز وجل هذه قاعدة هو النقائص ما ينفى عن الله عز وجل النقائص والخصائص يعني خصائص المخلوقين. هذا هو الضابط. طبعا حينما نتكلم عن باب النفي
29:44اعم من مسألة التمثيل فالتمثيل يرجع الى هذا الامر الثاني على ان الثاني راجع الى الاول نحن قلنا النفي ضابطه ان ينفع عن الله النقائص والخصائص اقول الثاني في الحقيقة راجع الى الاول
30:10لان خصائص المخلوقين لا تخلو من نقص خصائص المخلوقين لا تخلو من نقص لان المخلوق ناقص فقير اليس كذلك؟ محتاج وبالتالي خصائصه وآآ القدر المميز له مثله لائق به لابد ان يكون فيه ماذا؟ نقص. لكن على وجه التوضيح نذكر هذين
30:44الامرين النقائص والخصائص. ما مرادنا بالخصائص والهونا عهدية خصائص المخلوقين. طيب هذا الثاني هو التمثيل الممنوع وهذا الذي قلت لكم وقدمت الضابط الصحيح في اول هذه القاعدة قلت ان المؤلف رحمه الله يذكر
31:08شيئا من الضوابط التي ذكرها هؤلاء المعطلة ثم يبين الضابط الصحيح. هذا اوان بيان الضابط الصحيح الضابط الصحيح للتمثيل الممنوع هو ما ذكر المؤلف رحمه الله ها هنا قال وكذلك اذا اثبت له صفات الكمال ونفي مماثلة غيره له فيها فان هذا نفي المماثلة فيما هو مستحق له. وهذا حقيقة
31:36توحيد وهو الا يشركه شيء من الاشياء فيما هو من خصائصه وكل صفة من صفات الكمال فهو متصف بها على وجه لا يماثله فيها احد وهذا هو التمثيل المنفي ان
31:53ينفى عن الله سبحانه وتعالى كل ما كان من خصائص المخلوقين كما انه يجب ان ينفى عن المخلوق كل ما هو من خصائص الخالق سبحانه وتعالى فالثاني يتعلق بما يضاد
32:14توحيد آآ آآ القصد والطلب والاول يتعارض مع توحيد المعرفة والاثبات. بمعنى ان مشاركة الخالق للمخلوق في خصائص المخلوق هذا يضاد توحيد المعرفة والاثبات وهذا الذي نتحدث عنه هنا في مسألة
32:41التمثيل والتشبيه هذا هو الضابط الصحيح ان يجعل ما يضاف الى الله عز وجل من الصفات مشاركا لماذا؟ او مشابها لما هو من خصائص المخلوقين والتمثيل الاخر يضاد توحيد القصد والطلب يعني توحيد
33:03الالوهية توحيد العبادة وهو ان يجعل شيء من خصائص الله سبحانه وتعالى المخلوق يجعل المخلوق مشاركا لله سبحانه وتعالى في شيء من خصائصه سبحانه. هذا هو توحيد هذا هو المضاد لتوحيد
33:24القصد والطلب الذي هو توحيد العبادة. اذا الخلاصة ان التمثيل الممنوع المشاركة في الخصائص التمثيل الممنوع الذي جاء نفيه وجاء النهي عنه انما هو في ماذا في الخصائص التمثيل يعني الاشتراك
33:45في الخصائص هذا هو الضابط الصحيح لما جاء نفيه والنهي عنه من التمثيل يقول المؤلف رحمه الله ولهذا كان مذهب سلف الامة وائمتها اثبات ما وصف ما وصف به نفسه من الصفات ونفي مماثلته لشيء من المخلوقات. نعم
34:10احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قيل ان الشيء اذا شابه غيره من وجه جاز عليه ما يجوز عليه من ذلك الوجه. ووجب له ما وجب له وامتنع عليه ما امتنع عليه
34:27قيل ام ان الامر كذلك ولكن ولكن اذا كان ذلك القدر المشترك لا يستلزم اثبات ما ما يمتنع على الرب سبحانه وتعالى ولا نفي ما يستحقه لم يكن ممتنعا كما اذا قيل انه موجود حي عليم سميع بصير. وقد سمى بعض المخلوقات
34:48حيا عليما سميعا بصيرا. فاذا قيل يلزم ان يجوز عليه ما يجوز على ذلك من جهة كونه موجودا حيا عليما من سميعا بصيرا قيل لازموا هذا القدر المشترك ليس ممتنعا على الرب تعالى فان ذلك لا يقتضي حدوثا ولا امكانا ولا نقصا ولا
35:10شيئا مما ينافي صفات الربوبية. خلاصة هذه الجملة هي ان لوازم القدر المشترك خذها قاعدة لوازم القدر المشترك لا محظور فيها لوازم القدر المشترك لا محظور فيها المحظور جعلوا صفات الله سبحانه وتعالى
35:39يلزمها ما يلزم القدر المختص بالمخلوق المحظور جعلوا صفات الله سبحانه وتعالى يلزمها ماذا ما يلزم القدر المختصة بالمخلوق خذ مثلا الله سبحانه وتعالى موصوف بالعلم اليس كذلك في عشرات
36:09او مئات الادلة كتابا وسنة والمخلوق موصوف بالعلم اليس كذلك اذا نظرنا الى المعنى الكلي الذي هو قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق فنقول هو العلم قبل ان يكون مضافا
36:36الى الخالق او ان يكون مضافا الى المخلوق وهذا العلم يقتضي عدم الجهل اليس هذا معنى العلم طيب كون العلم يعني عدم الجهل اذا اضيف هذا الى الخالق سبحانه وتعالى
36:58هل هذا يستلزم محظورا الجواب لا يستلزم محظورا ولا نقص فيه ولا عيب ولا اي اشكال وان كان هذا المعنى ايضا يصدق على علم المخلوق وهو انه مضاد للجهل اذا كان عالما فهو
37:22لا يجهل ولكن ثمة ما يلزم القدر المختص بالمخلوق وهو انه ان علمه عدم الجهل مع كونه علما ناقصا ويلحقه او قد يلحقه نسيان او خلل لا يطابق العلم المعلوم قد يعلم اشياء
37:49ويظنها في نفسه بل يتحققها في نفسه والواقع انها خلاف ذلك يخطئ في العلم ممكن طيب هذه كلها لوازم لماذا للقدر المختص بالمخلوق بمعنى هذا هو علم المخلوق هذا هو علم المخلوق. كونه مضادا للجهل مع اشياء اخرى وهي
38:15كونه مسبوقا بجهل كونه يفنى كونه يلحقه خلل يطرأ عليه نسيان الى اخره. طيب من قال ان علم الله سبحانه وتعالى مثل علم المخلوق يلزمه ما يلزم خصائص علم المخلوق. قلنا
38:39هذا هو التمثيل الممنوع ومن شبه الله بخلقه فقد كفر اذا انت حينما تتكلم عن علم المخلوق تذكر ما هو المعنى الكلي قبل الاظافة وهو القدر المشترك وهو ان العلم عدم الجهل. ثم تضيف اليه خصائص المخلوق
39:06الذي يضاف الى الله سبحانه وتعالى هو المعنى الكلي وهو ان الله عز وجل لا يجهل كونه يعلم يعني الله عز وجل يتنزه عن الجهل مع كون علمه علما قديما
39:22الله عز وجل ما طرأ عليه العلم من حيث هو علم يعني ما كان يجهل الاشياء ثم علمها تعالى الله عن ذلك وعلمه علم باق لا يفنى وعلمه منزه عن
39:37منزه عن الزلل والخطأ والنسيان لا يضل ربي ولا ينسى اذا هذه خصائص الخالق سبحانه وتعالى فاثبات المعنى الكلي لكلمة علم لا محظور فيها واضح الذي نريد؟ اذا اعود الى القاعدة
39:57اثبات ماذا لوازم القدر المشترك لا محظور فيه اثبات لوازم القدر المشترك لا محظور فيه اين هو المحذور اجيبوا يا جماعة اثبات لوازم القدر المختص بالمخلوقين نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وذلك ان القدر المشترك هو مسمى الوجود او الموجود او
40:32حياتي او الحي او العلم او العليم او السمع او البصر او السميع والبصير او القدرة او القدير والقدر المشترك مطلق والقدر والقدر المشترك مطلق كلي لا يختص باحدهما دون الاخر فلم يقع بينهما اشتراك لا فيما يختص بالممكن المحدث ولا
40:54فيما يختص بالواجب القديم فان ما يختص به احدهما يمتنع اشتراكهما فيه. نعم. ولذلك الامام احمد رحمه الله قال التشبيه ان يقول يد الله كيدي بيد الله كيد. لاحظ كيف ان الامام رحمه الله جعل التشبيه هو الاشتراك في ماذا
41:21ليس في اصل الصفة انما هو الاشتراك في خصائص المخلوقين فهذا هو التشويه الذي يجب نفيه عن الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فاذا كان القدر المشترك الذي اشترك فيه صفة كمال كالوجود والحياة والقدرة ولم يكن في ذلك ما يدل على شيء من
41:49طائس المخلوقين كما لا يدل على شيء من خصائص الخالق لم يكن في اثبات هذا محذور اصلا بل اثبات هذا من لوازم الوجوب فكل موجودين لابد بينهما من مثل هذا ومن نفى هذا لزمه تعطيل وجود كل موجود. كما ذكرنا
42:08نفي القدر المشترك تعطيل ونفي القدر المميز تمثيل نعم ولهذا لما اطلع الائمة على ان هذا حقيقة قول الجهمية سموهم معطلة وكان وكان جهم جهم ينكر ان يسمى الله ان يسمى الله شيئا. وربما قالت الجهمية هو شيء لا كالاشياء
42:34فاذا نفى القدر المشترك فاذا نفي نعم. احسن الله اليكم. فاذا نفي القدر المشترك مطلقا لزم التعطيل التام احسنت. نعم يقول المؤلف رحمه الله ولهذا لما اطلع الائمة على ان هذا حقيقة قول الجهمية
42:56سموهم معطلة الائمة الذين خبر حال هؤلاء الجهمية وعرفوا خبايا اقوالهم ونظروهم كالامام احمد رحمه الله عرفوا ان القوم معطلة وانهم يدورون على التعطيل وانهم يدورون على انه ليس فوق العرش اله
43:25حقيقة قولهم نفي وجود الله سبحانه وتعالى ولكنهم يدفعون الشناعة عن انفسهم قال وكان جهم ينكر ان يسمى الله شيئا يعني لا يقال ان الله شيء لا يقول ان الله لا يقال انه ماذا
43:46شيء ليس المراد بهذه الجملة انه لا يسمى بشيء المراد انه لا يقال عنه انه شيء ومعلوم عندك يا طالب العلم ان كلمة شيء يخبر بها عن الله سبحانه وتعالى
44:04قل اي شيء اكبر شهادة قل لله اذا الله عز وجل يخبر عنه بانه شيء ويخبر عنه بانه موجود سبحانه وتعالى اما جهم وهذا هو المشهور الذي نقله عنه عامة اصحاب المقالات يقول لا اسمي الله عز وجل شيئا
44:29ويقول لا اسميه موجودا نقل هذا عنه كونه لا يسمى شيئا الائمة والعلماء الذين صنفوا في كتبي او صنفوا في المقالات والفرق ونص على هذا ابو الحسن الاشعري في كتابه المقالات
44:48لما ذكر الاشياء التي انفرد بها جهم من البدع والضلالات منها قال انه لا يقول ان الله شيء لانه اذا كان شيئا كان شبيها بالاشياء كذلك يقول جهم ان الله عز وجل لا يقال انه موجود لانه لو كان موجودا لكان شبيها
45:11بالموجودات فضلا عن ان يقال انه الحي او العليم او السميع او البصير اذا كان لا يقال له شيء او موجود فمن باب اولى الا يقال عنه انه الحي او العليم او السميع او البصير الى اخر
45:30الى اخر ذلك وآآ حكي عنه انه يقول طبعا ما الشبهة عنده يقول لو سميناه بهذه الاسماء فانه يكون مشابها للمخلوق لان المخلوق يسمى سميعا وبصيرا وعليما وحيا وموجودا اليس كذلك؟ فانا دفعا للتشبيه اقول انه لا يسمى بهذه الاسماء
46:01لكن روي عنه انه سمى الله عز وجل باسمين سمى الله بالقادر وسمى الله بالفاعل يقول السبب في ذلك ان جهما جبري بل هو من غلاة الجبرية الذين ينفون اي قدرة او فعل
46:29عن العبد وبالتالي فالمخلوق عنده لا يمكن ان يكون قادرا ولا يمكن ان يكون فاعلا يقول هذان الاسمان يمكن ان يسمى الله عز وجل بهما لان المخلوق لا يقال عنه انه
46:46قادر ولا يقال عنه انه فاعل طيب ما جاء في النصوص من تسمية الله عز وجل بهذه الاسماء؟ يقول هذه من قبيل المجاز اذا سمي الله في النصوص بانه الحي والعليم والجبار الى اخره يقول هذه ماذا
47:02مجاز لا حقيقة الله عز وجل لا يسمى بشيء لان هذا يقتضي المشابهة بالمخلوقين قال وربما قالت الجهمية هو شيء لا كالاشياء هذه مقالة ثانية منقولة عن جهم واصحابه. وان كانت المقالة الاولى اشهر. المقالة الاولى
47:25انه ليس شيئا وهذه يقول هو شيء ولكن لا كالاشياء ليس مراد جهم واياك ان تحسن الظن به لانه ليس اهلا لذلك ليس مراده نفي التمثيل الممنوع الذي تعرفه. ليس مراده اذا قال انه شيء لا كالاشياء
47:49انه شيء ولكنه لا يماثل المخلوقين على ما يعرفه اهل السنة والجماعة الرجل لم يكن يريد ذلك انما كان في قوله هو شيء لا كالاشياء اراد نفي التشابه من كل وجه
48:10فحقيقة ذلك انه ليس بشيء ولذا الامام احمد رحمه الله في كتابه الرد على الجهمية والزنادقة ذكر مناظرته للجهمية في هذه المسألة وسألهم هل تقولون ان الله شيء قالوا يقول الشيخ قالوا هو شيء لا كالاشياء
48:42فقال الامام احمد رحمه الله قد علم اهل العقل ان الشيء الذي لا كالاشياء لا شيء ان الذي ان الشيء الذي لا كالاشياء لا شيء قال فتبين للناس ان القوم لا يثبتون شيئا
49:07ولكن ارادوا دفع الشنعة عن انفسهم هذه خبرة اهلي العلم الراسخين بالمقالات عرفوا حقيقة قولهم وانهم انما يذرون كما يقولون الرماد في العيون حينما يقولون انه شيء لك الاشياء. الحقيقة انهم يقولون
49:32انه لا شيء عدم لا وجود له لان الذي انتفى كل مشابهة من اي وجه له مع غيره الحقيقة انه سيكون عدما لانه لو لم يكن الا الاشتراك في الوجود
49:53والفرد عندهم انهم يقولون لا اشتراك البتة في اي شيء بينه وبين اي شيء فيدخل في ذلك حتى الوجود اذا هو شيء معدوم هو شيء معتوب واهل العقل يدركون ان الشيء الذي لا كالاشياء كما قال الامام احمد
50:17لا شيء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والمعاني التي يوصف بها الرب سبحانه وتعالى كالحياة والعلم والقدرة بل الوجود والثبوت والحقيقة ونحو ذلك تجب له لوازمها فان ثبوت الملزوم يقتضي ثبوت اللازم وخصائص المخلوق التي يجب تنزيه الرب عنها ليست من لوازم ذلك اصلا بل تلك
50:47من لوازم ما يختص بالمخلوق من وجود وحياة وعلم ونحو ذلك والله سبحانه وتعالى منزه عن خصائص المخلوق وملزومات خصائصه وهذا الموضع من فهمه فهما جيدا وتدبره زالت عنه عامة الشبهات وانكشف له غلط كثير من الاذكياء في
51:09في هذا المقام اي والله ما زل كثير من هؤلاء ان احسن الظن فيهم الا لانه حصل عندهم اختلال في فهم هذه المسألة القوم ما سبق الى اذهانهم من الصفات المضافة الى الله سبحانه وتعالى
51:34الا خصائص المخلوقين اعيد لك وافهم هذا يا طالب العلم واعتبره في جميع مقالاتهم في كل الصفات التي نفوها عن الله فلجأوا فيها اما الى تأويل او تفويض اعتبر هذه القاعدة. وتأملها تجدها صحيحة مطردة وهي
51:56ان القوم اذا نظروا فيما يضاف الى الله عز وجل من الصفات لا يسبق الى اذهانهم الا القدر المختص بالمخلوق وقد ذكرت لك ان كنت تذكر امثلة لهذا من كلام بعض ائمتهم
52:19يقولون مثلا لو قلنا ان الله سبحانه مستو على العرش لكان هذا لو حمل على الحقيقة يقتضي ان الله سبحانه وتعالى يجلس عليه كجلوس الملك على السرير انظر ودعنا نحلل هذا الكلام
52:46انظر الى سبب الاشكال عندهم لماذا ينفرون من اثبات الاستواء على الحقيقة لله عز وجل الجواب لانهم يظنون ان اظافة الاستواء الى الله سبحانه وتعالى تقتضي اضافة خصائص المخلوقين اليه
53:06والحق ان الاستواء الذي اشترك فيه الخالق والمخلوق هو مسمى الاستواء يعني المعنى الكلي قبل الاظافة وهذا كما قلنا مطلق كلي لا وجود له في الاعيان وانما يوجد في الاذهان
53:29العلو والارتفاع على الشيء هو القدر المشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق لا غير اما استواء الملك على السرير هذا قدر مختص بالمخلوق يجب ان ينزه استواء الله سبحانه وتعالى عنه
53:53لان الله ليس كمثله شيء اذا الاشكال انما جاء من من هذه الجهة ما سبق الى اذهانهم الا القدر المختص بالمخلوق الذي يجب ان يعتقد ان الله عز وجل انما تضاف له الصفات المختصة به
54:20القوم ما اكتفوا بان يضيفوا اليه المعنى الكلي فقط؟ لا بل اضافوا اليه المعنى المختص بالمخلوق والواجب ان يضاف الى الله عز وجل المعنى الذي اختص به سبحانه وتعالى وهو اللائق به سبحانه وتعالى. فنحن نعلم من حيث المعنى
54:45ها هذا القدر المشترك لكننا نجهل كيفية اتصاف الله سبحانه وتعالى بالقدر المختص هذا هو الحق الوسط الذي هو هدى بين ضلالتين الذي هو فضيلة بين رذيلتين اثبات ليس فيه تعطيل وليس فيه
55:13تمثيل. نعم وهذا الموضع احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وهذا الموضع من فهمه فهما جيدا وتدبره زالت عنه عامة الشبهات وانكشف له غلط كثير من الاذكياء في هذا المقام وقد بسط هذا في مواضع كثيرة وبين فيها ان القدر المشترك الكلي
55:38لا يوجد في الخارج الا معينا مقيدا. وان معنى اشتراك الموجودات في امر من الامور هو تشابهها في من ذلك الوجه هو ما هو هذا الوجه سلمان الفني. حصول التشابه قلنا بين الاشياء انما هو في ماذا؟ في المعنى
55:59الكلي او او هو المطلق الكلي او هو الاسم قبل الاظافة نعم وان ذلك المعنى العام يطلق على هذا وهذا لا ان الموجودات في الخارج يشارك احدها الاخر في شيء من من
56:18نعم يشاركه يشارك الاخر في شيء موجود فيه بل كل موجود متميز عن غيره بذاته وصفاته وافعاله وهذا حق القدر المختص بكل موصوف في صفته مستقل عن الاخر حتى في المخلوقين
56:42ان جئنا الى مسألة الاشتراك لا الى مسألة التماثل والتشابه. مسألة التماثل والتشابه ادق. لكن اذا تكلمنا عن الاشتراك حتى المخلوقون لا يشترك الاثنان منهما في الصفة الا في هذا المعنى الكلي
57:04اما في خارج الذهن في الحقيقة والواقع فلكل صفته المختصة. سؤال انت يا زكريا متصف بالسمع نعم انت متصف بالسمع وزميلك متصف بالسمع هل سمعكما في الواقع والحقيقة؟ واحد نعم
57:29او انت لك سمع مختص بك وانت لك سمع مختص بك نعم هما متشابها لكنهما ليس مشترك يعني مشتركين في في السمع انما حصل الاشتراك في ماذا في المعنى الكلي ما هو المعنى الكلي
57:51ان السمع هو ادراك الاصوات هذا شيء في الذهن قلنا سابقا الكليات وجودها في الاذان خارج الذهن يعني في الحقيقة والواقع لا توجد الاشياء الا جزئية لا توجد المطلقات الكليات في الاذهان والجزئيات في الاعيان
58:14في الذهن توجد المطلقات في الخارج في خارج الذهن توجد المقيدات اشياء مقيدة يوجد سمعي وسمعك ها وسمع فلان ومع ذلك ونحن كلنا مخلوقين ونحن كلنا مخلوقون ومع ذلك لم نشترك في ماذا
58:35لم تكن صفتي وصفتك واحدة بل لكل صفة مختصة به لكن بالنسبة للمخلوقين ثمة ماذا تشابه وتماثل ثمة تشابه وتماثل. اما الله سبحانه وتعالى فلا اشتراك ولا تشابه ولا تماثل
59:00بين صفته وصفة المخلوق بين صفته سبحانه وصفة المخلوق. انما يحصل كما قلنا اشتراك في ماذا في شيء في الذهن يتصوره يتصور ان السمع ادراك الاصوات وهذا الاشتراك بين صفة الخالق وصفة المخلوق فيه
59:24لا محظورة فيه وليس هو التمثيل الممنوع لعل هذا القدر فيه كفاية واسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والسلامة من الاهواء. ان ربنا لسميع الدعاء. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.