شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح السندي 14
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفع وانفع به يا رب العالمين
0:13قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية وهذا الكلام لازم لهم في العقليات وفي تأويل السمعيات فان من اثبت شيئا ونفى شيئا بالعقل اذا الزم فيما نفاه من الصفات التي جاء بها الكتاب والسنة نظير ما يلزمه فيما اثبته وطولب بالفرق بين
0:33المحظور في هذا وهذا لم يجد بينهما فرقا ولهذا لا يوجد لنفاة بعض الصفات دون بعض الذين يجيبون فيما نفوه اما بالتفويض واما التأويل المخالفة لمقتضى اللفظ قانون مستقيم فاذا قيل يا عبد الله
0:50ما انتهينا منها ما اخذنا المثل؟ لا لا نعم. اعد قال رحمه الله ولهذا لا يوجد لنفات بعض الصفات دون بعض الذين يجيبون فيما نفوه اما التفويض واما التأويل المخالف لمقتضى اللفظ قانون
1:06مستقيم فاذا قيل لهم لم تأولتم هذا واقررتم هذا والسؤال فيهما واحد لم يكن لهم جواب صحيح فهذا تناقضهم في النفي وكذلك تناقضهم في الاثبات فان من تأول النصوص على معنى من المعاني التي يثبتها فانهم اذا صرفوا النص عن المعنى الذي هو مقتضاه الى معنى اخر
1:27لزمهم في المال المصروف اليه ما كان يلزمهم في المعنى المصروف عنه. فاذا قال قائل تأويل محبته الثواب فاذا قال قائل تأويل محبتي ورضاه وغضبه وسخطه وارادته للثواب والعقاب كان ما يلزمه في الارادة نظير ما يلزمه في الحب والمقت والرضا والسخط
1:47ولو فسر ذلك مفعولاته وهو ما يخلق وهو ما يخلقه من الثواب والعقاب فانه يلزمه فانه يلزمه في ذلك نظير ما فر منه. فان المعقول لابد ان يقوم اولا بالفاعل. والثواب والعقاب المفعول انما يكون على فعل ما يحبه ويرضاه. ويسخطه ويبغضه
2:07ويبغضه المثيب المعاقب فهم ان اثبتوا الفعل على مثل الوجه المعقول في الشاهد للعبد مثلوا وان اثبتوه على وان اثبتوه على خلاف ذلك فكذلك سائر الصفات. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
2:26ونعوذ بالله من شرور انفسنا كن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
2:44صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا الكلام من المؤلف رحمه الله عود منه الى قاعدة سابقة هي قاعدة القول في بعض الصفات كالقول في بعض
3:13فهو عاد في اخر كلامه عن الاصل الثاني الى التذكير بالاصل الاول وخلاصة ما ذكر المؤلف رحمه الله ان القوم اعني المتكلمين النفاة المعطلة ليس لهم قانون مستقيم وليس لهم ضابط صحيح
3:45فيما يصح تأويله وما لا يصح وقد ذكرت لك يا رعاك الله فيما مضى شيئا من هذا المعنى فان القوم ادعى بعضهم ان الضابط فيما يصح اثباته وما يصح تأويله
4:10هو العقل فما دل عليه العقل اثبتوه هكذا زعموا وما لم يدل عليه العقل نفوه بالتأويل. وتبين لنا ان هذا ليس مضطردا وانه منقوض عليهم وهكذا فيما زعموا من ان الضابط فيما
4:36يؤول وما لا يؤول هو ايهام التشبيه فما اوهم التشبيه اول وما لم يوهم التشبيه لا يؤول وتبين لنا ان هذا ايضا منقوظ من خلال ما اثبتوا هم انفسهم كذلك
4:59ما زعمه بعضهم من ان الضابط هو الاجماع فما اجمع على اثباته اثبت بلا تأويل وما لم ينعقد فيه الاجماع فانه يمكن ان يؤول وهذا ايضا منقود وذلك ان مما اثبته هؤلاء المتكلمون
5:25ما خالف فيه متكلمون اخرون فمثلا ممن نص على هذا الفارق اولئك الذين اثبتوا الصفات النفسية التي سموها صفات المعاني ومن ضمنها السمع والبصر اليس كذلك والسمع والبصر قد خالف فيه جمع كثير من المتكلمين من معتزلة وجهمية وغيرهم
5:55وها هنا انفصلوا عن هذا الايراد بقولهم الاجماع منعقد على اثبات هاتين الصفتين قبل مخالفة هؤلاء فلا عبرة بهذا الخلاف في قلب عليهم هذا الذي ذكروا فيقال والانعاء والاجماع منعقد قبل خلافكم
6:20على اثبات جميع الصفات لله سبحانه وتعالى اذا ليس هذا بالفارق المنضبط الصحيح ومما ذكروا ايضا ان الذي يؤول الصفات التي وردت فيها ادلة قليلة اما ما كثرت فيه الادلة فانه يمتنع تأويله
6:46هكذا نص بعضهم وهذا ايضا ينقلب عليهم فان مما نفوا واول ما ادلته اضعاف اضعاف ما اثبتوا فاذا كانوا يزعمون ان ادلة السمع والبصر في الكتاب والسنة كثيرة فاننا نقول وادلة العلو
7:16اكثر منها بكثير فما بال صفة العلو مؤولة وما بال صفة السمع والبصر مثبتة اذا الخلاصة انه لا يستقيم لهؤلاء المؤولة ضابط فارق بينما يصح اثباته وما لا يصح وقلت لك
7:44واعيد القول ان باب الصفات اما ان يكون المتكلم فيه مثبتا لجميع الصفات واما ان يكون نافيا لجميع الصفات واما ان يكون متناقضا مضطربا لا يمكن ان تخلو الاحوال من هذه الامور الثلاثة
8:13ومن كان يحترم عقله ينبغي عليه ان ينأى بنفسه عن التناقض والمؤلف رحمه الله ذكرنا بما سبق بيانه من ان القول في بعض الصفات كالقول في بعض وان هذا يتجه
8:35الى امرين الاول فيما نفوا والثاني فيما اثبتوا بمعنى ان القول في بعض الصفات كالقول في بعض يتوجه اليهم في شأن الصفات التي اولوها فاذا كانوا فروا من شيء في بعض الصفات
9:00فان هذا الذي فروا منه لازم لهم في الشيء الذي اثبتوا هذا في باب النفي على ما ذكر المؤلف. واما في باب الاثبات فالقول في بعض الصفات كالقول في بعض بمعنى
9:15انهم اذا كانوا يأولون بعض الصفات باشياء هي عندهم راجعة الى الصفات فانه يلزمهم في المعنى الذي اول اليه نظير ما فروا منه. فهذا في جانب الاثبات كما قلنا انهم اذا كانوا يفرون
9:39من اثبات صفة المحبة لله سبحانه وتعالى لانها مقتضية للتشبيه فاننا نقول لهم واثبات السمع والبصر يقتضي التشبيه واثبات الحياة والعلم يقتضي التشبيه. وهكذا في كل ما اثبتوا. هذا في جانب النفي
9:59وفي جانب الاثبات اذا كانت صفة المحبة في زعمهم تقتضي التشبيه فانهم اولوها الى معنى ارادة الانعام. اليس كذلك؟ فاننا نقول هذا المعنى الذي اثبتتموه يلزمكم فيه نظير المعنى الذي فررتم منه. فاذا كانت المحبة مقتضية للتشبيه فالارادة
10:23مقتضية للتشبيه ولا بد اذا كل معنى فروا منه يلزمهم نظيره فيما اثبتوا وما اولوا اليه. وهكذا الامر اذا اولوا الى مفعولات ليس التأويل الذي يذكرون راجعا الى صفة لان القوم اما ان يؤولوا صفة بصفة
10:53يعيد صفة الى معنى صفة اخرى كالمحبة يؤولها الى الارادة او يؤولون صفات الى معنى الفعل في الجملة لله سبحانه وتعالى او يأولون الصفة بمعنى مفعول مخلوق منفصل عن الله سبحانه وتعالى. وهذا كما مثل المؤلف رحمه الله
11:17قال ولو فسر ذلك بمفعولاته وهو ما يخلقه من الثواب والعقاب فانه يلزمهم ذلك يلزمهم فانه يلزمه وفي ذلك نظير ما فر منه. انا اريد ان اقف ها هنا وقفة
11:32وهي تلحظ يا رعاك الله في منهج المتكلمين في التعامل مع نصوص الصفات انها عندهم بمثابة الصائل الذي يدفع باي وسيلة يعني هذه المعاني التي تؤولون اليها حينما تقولون هذه الصفة ليست على ظاهرها انما المراد كذا وكذا
12:01هل عندكم دليل عليه الجواب انه لا دليل عندهم بدليل انهم يذكرون اشياء مجرد عن الدليل هذا واحد. ثانيا انهم يختلفون فيما يؤولون. او فيما يؤولون اليه. فبعضهم يقول نؤول
12:20الصفة بكذا واخرون يقولون نأولها بكذا. ويأتي ثالث فيقول وانا اؤولها بكذا. وتلحظ ان بعضهم لا يرد على بعض لا ينتهض احدهم غيرة على كتاب الله عز وجل فيقول انتم تعبثون. كيف تؤولون هذه الكلمة بكذا؟ والواجب ان تؤولوها بكذا
12:45انتم محرفون لكتاب الله تقولون على الله بغير علم اتجد هذا المسلك عندهم؟ الجواب؟ لا هذا دليل بين على انهم انما يتكلمون عن تخرص وبالتالي لا ينكر بعضهم على بعض مع ان المعاني التي تذكر
13:03مختلفة ولا يمكن ان تكون جميعا حقا ان كان الحق في التأويل فالتأويل الحق في واحد من هذه المعاني اوليس فيها. اذا لابد ان نطلبه بدليله. لكن لا تجد عند
13:17انما يقولون نحن نأوله بكذا ولو اوله اخرون بكذا وكذا فلا اشكال عندنا المهم ان نصرف النص عن ظاهره. ندفع في صدره باي وسيلة ولا يهم بعد ذلك هل دفعنا ذلك بحق او بباطل؟ ليس بمهم. هذا اولا. ثانيا
13:39انك تجد انهم مثلا يأتون الى بعض الصفات فيؤولونها بمفعول لله كما ذكر المؤلف رحمه الله حينما يؤولون نصوص المحبة بالثواب نفسه يؤولون ان الله يحب بان هذا هو الثواب
13:58المحبة هي الثواب الجواب ان هذا لا يستقيم في كثير من النصوص مهما قلتم ومهما تنزلنا معكم ومهما تسامحنا معكم هذا الذي تقولون خارج عن حدود اللغة وعن حدود العقل. كيف يمكن ان تؤول الصفة بمفعول مخلوق في نحو قوله
14:21تعالى يحبهم ويحبونه كيف تقول ان يحبهم هذه الصفة التي هي فعل يضاف الى الله عز وجل يحبهم اليس فعلا؟ كيف ينقلب هذا الفعل المضاف الى الله عز وجل مفعولا مخلوقا
14:39هل يمكن ان يتأتى هذا لا يمكن ان يتأتى هذا هذا امر ثاني ثالثا سلمنا جدلا وكيف ما اتفق كان الذي ذكرتم حقا اغمضنا اعيننا والغينا عقولنا وقلنا بما قلتم
15:01والسؤال الان كيف تفرون من شبهة التشبيه فانها لا تزال تلاحقكم انه صوت مشرع عليكم لا انفكاك لكم عنه وذلك انكم اذا اولتم الصفة بمفعول مخلوق فالعقلاء متفقون على ان المفعول لابد له من فعل
15:31اليس كذلك؟ المفعول اثر من فاعل اليس كذلك اثر من مؤثر هو الذي قام بالفعل اليس كذلك؟ ولا يمكن ان يكون ثمة مفعول بلا فاعل اليس كذلك؟ لا يمكن ان يكون ثمة مصنوع بلا صانع
15:56لا يمكن ان يكون ثمة مخلوق بلا خالق اذا اذا كان معنى الصفة المؤولة التي لا ترغبون في اثباتها او لم توافق هواكم مؤولة الى مفعول منفصل عن الله عز وجل فاننا نقول ان هذا المفعول
16:19نتج عن فعل قام بالله سبحانه وتعالى لانكم تقولون هو مفعول له. اذا من الذي فعل الله ونحن لا نعقل فاعلا الا وهو مخلوق اذا اثباتكم المفعول يقتضي اثبات الفعل واثبات الفعل يستلزم التشبيه
16:46اذا انتم لا تزالون تدورون في فلك التشويه اي معنى تذهبون اليه فان اشكال التشبيه يلاحقكم فيه في اي طريق تذهبون في اي سبيل تسلكون التشبيه يلاحقكم حتى لو اولتم بماذا
17:11بمفعول منفصل عن الله وحتى لو كان هذا لا يتوافق مع اللغة العربية وحتى لو سلمنا بان اللغة العربية اصبحت نهبا لكم تتلاعبون فيها كما تشاؤون. حتى على هذا الفرض
17:30فان هذا التأويل لا يستقيم وهذا الذي بينه المؤلف رحمه الله في هذه المسألة والخلاصة ان القوم بين اثبات لجميع الصفات او ان ينفوا جميع الصفات عن الله عز وجل فيفتضح
17:52ويكونون صرحاء فيريحون ويستريحون وبالتالي يكونون من جنس الملاحدة والقرامطة الذين لا يثبتون لله عز وجل صفة ثبوتية وبالتالي نتناقش معهم نقاشنا مع الملاحدة لا مع الذين يثبتون صفات الله سبحانه وتعالى
18:15او حتى يثبتون وجوده لانه اذا كان لا صفة له فانه لا وجود له الذي ليس له اي صفة هو المعدوم الاحتمال الثالث وهو الذي ينطبق عليهم مع الاسف الشديد
18:35فهو كونهم قوما متناقضين والله المستعان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل واما المثلان المضروبان فان الله سبحانه وتعالى اخبرنا عن ما في الجنة من المخلوقات من اصناف المطاعم والمشارب والملابس
18:54والمناكح والمساكن فاخبرنا ان فيها لبنا وعسلا وخمرا وماء ولحما وفاكهة وحريرا وذهبا وفضة وحورا وقصورا وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة الا الاسماء. فاذا كانت تلك الحقائق التي اخبر الله عنها هي موافقة في
19:14اسماء للحقائق الموجودة في الدنيا وليست مماثلة لها بل بينهما من التباين ما لا يعلمه الا الله تعالى فالخالق سبحانه وتعالى اعظم مباينة للمخلوقات؟ بمباينة المخلوق للمخلوق ومباينته لمخلوقات اعظم من مباينة موجود الاخرة لموجود الدنيا
19:34اذ المخلوق اقرب الى المخلوق الموافق له في الاسم من الخالق الى المخلوق. وهذا بين واضح. احسنت انتقل المؤلف رحمه الله بعد ذلك الى ذكر المثلين المضروبين الذين يؤكدان ويوضحان ويبينان
19:57ما سبق بيانه من منهج اهل السنة والجماعة في باب الصفات مر معنا يا رعاكم الله ان منهج اهل السنة والجماعة قائم على اثبات الصفات التي جاءت في الكتاب والسنة
20:14لله سبحانه وتعالى مع العلم بمعناها ومع نفي التكييف عنها وبهذا تخلصوا من مذاهب الممثلة المكيفة ومن مذاهب المؤولة والمفوضة وهذا راجع عندهم الى القاعدة التي علمنا آآ معناها والادلة عليها
20:48وهي من اهم القواعد في باب الاسماء والصفات وهي قاعدة القدر المشترك والقدر المميز اراد المؤلف رحمه الله ان يزيد الامر بيانا من خلال هذين المثلين المضروبين المثل الاول الجنة وما فيها من النعيم. اسأل الله ان يجعلني واياكم من اهلها. والمثل الثاني الروح
21:16ما قيل في الجنة خبير انت يا رعاك الله بانه ينسحب ايضا على ما قيل في النار وما فيها عافاني الله واياكم منها اراد المؤلف رحمه الله ان يبين ها هنا
21:34انه اذا كان العلم بالمعنى في المخلوق مع جهل الكيفية ممكنا بل ان يكون هذا في حق الخالق اولى اعيد هذا المثل الذي ضربه المؤلف رحمه الله اراد به ان يعلمنا وان يبين لنا
22:01ان الشيئة يمكن ان يكون معلوم المعنى مجهول الكيفية مع كونه مخلوقا فكيف في حقي الخالق هذا من باب اولى ان يكون معلوم المعنى وان تكون الكيفية ماذا وان تكون الكيفية مجهولة
22:24و بين مراده رحمه الله بان الله سبحانه وتعالى وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم قد بين لنا ان في الجنة
22:43حورا وقصورا وذهبا وفضة وفواكه ورمانا ونخلا وماء ولبنا وعسلا وخمرا واشياء من هذا القبيل كثيرة هذه التي ذكر الله سبحانه وتعالى معلومة لنا من وجه مجهولة لنا من وجه اخر
23:08معلومة من حيث الاسم يعني معلومة من حيث المعنى الكلي معلومة من حيث معرفتنا بالقدر المشترك وهي من جهة اخرى مجهولة مجهولة الكيفية مجهولة الحقيقة مجهولة الكنه وهذا هو القدر
23:31المميز فاهل السنة والجماعة يعتقدون ان ما في الجنة من النعيم بينه وبين ما في الدنيا من النعيم مشابهة ومشاكلة ومناسبة من بعض الوجوه ولاجل هذه المشابهة التي علمناها فهم الخطاب
23:59واحببنا ما ذكر الله عز وجل وتشوقنا الى الجنة وما فيها من خلال ماذا من خلال هذه المشابهة من بعض الوجوه بينما في الجنة وما في الدنيا وهذا الذي اسميناه
24:19القدر المشترك فهم الخطاب واحببنا وتشوقنا وفي مقابل هذا تم تبون شاسع بينما في الدنيا وما في الجنة بل المخالفة او اوجه المخالفة بينما في الجنة وما في الدنيا اكبر من اوجه الموافقة
24:45وهذا الذي اراد ابن عباس رضي الله عنهما في قوله كما اورد المؤلف رحمه الله قال ليس في الدنيا شيء مما في الجنة الا الاسماء وهذا اثر ثابت عنه رحمه الله اثبته شيخ الاسلام
25:05عليه رحمة الله كما في الحموية وجود اسناده المنذري ورواه باسناده ابن حزم في الفصل وقال هذا في غاية الصحة هذا اسناد في غاية الصحة والاثر خرجه جماعة كابن جرير
25:24وابي نعيم في صفة الجنة وبيهقي في البعث والنشور غيرهم من اهل العلم. المقصود ان هذا الاثر يقول فيه ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة الا الاسماء
25:39وفي بعض الروايات في بعض مصادر تخريج هذا الاثر ليس في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء. والمعنى على كل حال واحد مراده رحمه الله ان ثمة اشتراكا بين ما في الدنيا وما في الاخرة
25:58وهو في التسمية او في المعنى العام وهذا الذي ذكرنا انه القدر المشترك مع ثبوت ماذا بوني شاسع وكبير بين هذا وهذا تأمل يا رعاك الله في قوله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون
26:21فيها انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين. وانهار من عسل مصفى ذكر الله عز وجل اربعة اصناف من النعيم في الجنة. اسأل الله
26:43ان ينيلنا هذا الفضل بمنه وكرمه ورحمته اقول هذه الاية اشتملت على بيان هذه القاعدة وهي معرفة القدر المشترك والقدر المميز معا فان الله عز وجل لما ذكر لنا هذه الاية
27:06والقرآن قد انزله بلسان عربي مبين ليعقل انا جعلناه قرآنا عربيا لم لعلكم تعقلون اذا نحن من خلال لغة العرب ومن خلال الملكة التي اعطانا الله سبحانه وتعالى فعرفنا ما غاب عنا او شيئا مما غاب عنا
27:30بما علمنا وهو ما اسميناه ملكة معرفة القدر المشترك فهمنا معنى او شيئا ما عن لبن وماء وخمر وعسل. اليس كذلك بمعنى قد قام في العقل شيء من المعنى من خلال فهمنا لكلمة لبن
27:58وانه شيء يشرب وان له لذة تدركها النفوس اليس كذلك وان اللبن ليس شيئا يؤكل وليس شيئا يلبس وان هناك فرقا بين اللبن والحور العين اليس كذلك؟ وان هناك فرقا بين اللبن
28:19وبين الشجر وبين اللحم اليس كذلك؟ اذا هذا القدر المشترك فهمنا به شيئا من المعنى وفرقنا بين اللبن والماء والعسل والخمر. العقل يدرك ذلك ولا احد يستطيع ان يدفع عن نفسه هذا التفريق
28:41هذا كله من خلال معرفته القدر المشترك ومع ذلك نحن نجزم ونقطع بان هذه التي ذكر الله لنا من اصناف النعيم بينها وبين ما في الدنيا بون شاسع ومن ذلك
29:02ان الماء الذي في الجنة غير اس ونحن نعقل ان الماء في الدنيا لو مكث مدة صار اسنا قل مثل هذا في اللبن لو ترك فترة في الدنيا تغير طعمه اما في الجنة
29:20فلا يمكن ان يتغير طعمه قل مثل هذا في الخمر التي يلتذ بها شاربها فانها في الدنيا تزيل العقول اما في الاخرة يلتد بها صاحبها دون ازالة للعقل قل مثل هذا في العسل نحن نعلم ان العسل في الدنيا
29:43انما يكون في بيوت النحل مخالطا للشمع. اما في الاخرة فانه ماذا يكون عسلا مصفى. هذا قدر يسير يمكن ان نفهمه وثمة اشياء اخرى اذا كان الطعم مع الطعم والشجرة
30:03من جنس واحد في الدنيا مختلفة ارأيت ثمرة النخل هل هي واحدة في المكان الواحد في المدينة توجد انواع من النخيل وكل ثمرة ونوع يختلف عن الاخر ولو قارنت النخيل الموجود هنا بنخيل بعيد في مكان اخر لوجدت ان المعنى
30:28لوجدت ان الطعم ماذا مختلف اذا كان هذا في الدنيا والشجرة من جنس واحد فكيف فكيف بما يكون في الاخرة ثمة بون شاسع ثمة قدر كبير من الفرق مع ثبوت ماذا
30:46قدر مشترك لماذا القدر المشترك ثابت الجواب لامرين اولا لان هذا الذي اخبرنا الله عز وجل به عن نعيم الجنة كان بلسان عربي ليعقل ومن خلال ذلك فهمنا هذا القدر المشترك
31:06وما قال الله عز وجل لنا كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته الا ما تعلق بنعيم الجنة فقال الله هذا؟ حاشى وكلا. اذا هذا مما يمكن ان يعلم من خلال لغة العرب. والامر الاخر
31:25انه لو كانت هذه الكلمات لا معنى لها كان ايرادها لغوا ومنافيا للحكمة اما كونه لغوا في انه لا يستفاد من هذا شيء اليس كذلك؟ ما الفائدة؟ ان نعلم هذه الكلمات لبن عسل
31:46لحم لحم ولحم طير مما يشتهون ونحن لا نفهم من هذه الكلمات الا مثل ما نفهم من الطلاسم ونحن لا نفهم من الطلاسم شيئا. اذا لن نفهم من هذه الكلمات
32:01شيئا اذا هذا لا فائدة منه ثم انه مناف للحكمة معلوم عند كل احد عند العالم وعند الجاهل ان الله سبحانه وتعالى انما اخبرنا بما اخبرنا به من نعيم الجنة لاجل
32:19ان نتشوق اليها ونسعى لها سعيها اليس كذلك فاي فائدة واي حكمة ترجى واي نشاط وشوق سيكون من كلمات مجهولة ما نفهم منها شيئا ولا يقوم بالعقل ولا بالنفس من المعنى شيء
32:44هل نتشوق الى شيء من هذا؟ هل نحبه؟ هل نسعى اليه؟ الجواب؟ لا وبالتالي كان هذا منافيا للحكمة. اذا نحن نقطع بان هذه كلمات التي بين الله سبحانه وتعالى لها معنى
33:03وهذا المعنى ماذا مدرك ولذلك ينوع الله سبحانه وتعالى في ذكر ذلك ويقرب المعنى الى اذاننا وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كامثال اللؤلؤ المكنون انظر الى هذا الوصف
33:24الذي يشوق الى نيل هذا النعيم اليس كذلك؟ اذا هذه الكلمات معلومة المعنى وان كانت الحقيقة ماذا مختلفة عما في الدنيا بينما في الدنيا والاخرة قدر فارق قدر مختص بل اوجه المخالفة اعظم من اوجه الموافقة
33:50امكن ذلك ولم يكن مستحيلا كما يزعمه المعطلة هذا والمخلوق قريب من المخلوق المخلوق يشترك مع المخلوق في كونه ماذا مخلوقا فكيف يستبعد هذا ويقال ان اثبات الصفات يلغى معه
34:14القدر المميز ان اثبتنا الصفات اصبح الامر ماذا قدرا مشتركا فقط ولا يوجد شيء من القدر المميز المختص كيف يقال هذا ونحن ادركنا القدر الفارق بين مخلوق ومخلوق فكيف بين مخلوق
34:34وخالق اذا هذا مثال ضربه المؤلف رحمه الله وقد احسن رحمة الله تعالى عليه فيما اورد وقل مثل هذا في عذاب النار نسأل الله السلامة والعافية لهم من فوقهم ظلل من النار
34:53ومن تحتهم ظلل لما اخبر الله بهذا ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقوه سبحان الله هل يخوفنا الله عز وجل من شيء معناه مجهول بالنسبة لنا؟ اي تخويف هذا
35:12لا يمكن ان يحصل التخويف الا من معنى مدرك ولو في الجملة اليس كذلك فلما اخبر الله عز وجل بهذا النوع من العذاب خاف العباد وكان هذا الخوف سببا في طاعة الله
35:28وسببا في ترك معصية الله سبحانه وتعالى اذا الخلاصة ان هذا المثل يرد به على ثلاث طوائف اولا الممثلة الذين يزعمون ان اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى يقتضي ولا بد
35:54مماثلة صفات الله لصفات المخلوقين اذا كان هذا غير وارد في مخلوق مع مخلوق فكيف بمخلوق مع خالق وهذا بين ولله الحمد القدر المشترك اثباته لم يلغ اثبات القدر المميز الفارق اليس كذلك
36:21فالامران ثابتان ولذلك الله سبحانه وتعالى بين لنا انواعا من النعيم الذي يكون في الجنة مع ذلك الله سبحانه وتعالى اخبرنا بقوله فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين
36:41لاحظ كيف ان هذه الاية فيها اثبات القدر المميز مع علمنا بمعنى لبن وحور وقصور وذهب وفضة قال فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين هذا دليل على القدر
37:00المختص اولا من جهة ان ثمة اشياء ما اخبرنا الله عنها هناك انواع من النعيم ما ندري عنها وما اخبر الله عز وجل به مما ادركنا معناه حقيقته مختلفة عما هي في الدنيا فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين فثمة لبن طعمه
37:25في غاية اللذة ليس كالذي في الدنيا وثمة خمر طعمها في غاية اللذة ليس كالذي في الدنيا وقس على هذا اذا هذا دليل على ثبوت ماذا القدر المميز المختص الفارق وقل مثل هذا فيما ثبت في الصحيحين من الحديث القدسي
37:44وهو قول الله عز وجل اعددت لعبادي الصالحين. ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. هذا المعنى الذي قام في عقلك ونفسك من معرفتك القدر المشترك بينما في الدنيا وما في الاخرة
38:05اعلم انه ليس هو المراد من جهة الكنه والكيف والحقيقة لا الامر ارفع من ذلك بكثير شيء لا يمكن ان تتصوره مستحيل ان تتصور حقيقة اللذة التي ينالها متناول تلك الاشياء
38:26لاننا ما جربناها ولا رأينا مثيلا لها. اليس كذلك وبالتالي فثمة اشياء لا تخطر على قلبك ولا يمكن ان تتصورها بعقلك اذا هذا فيه رد على الممثلة وفيه ايضا رد على المؤولة
38:48الذين اساس تأويلهم ظنهم ان اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى يقتضي التشبيه لانهم يقولون ان الصفات لا تقوم الا بجسم وكل جسم فهو حادث والله منزه عنه الحدوث اذا يتنزه عن
39:11عن الصفات هكذا يزعمون وكلا المقدمتين باطل كما تبين لنا سابقا وسيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله المقصود ان يقال انتم تقرون يا معشر المؤولة بثبوت القدر المشترك والقدر الفارق
39:32بين مخلوق ومخلوق وهو ما بين المخلوق في الدنيا والمذكور عن الجنة اليس كذلك؟ هم يسلمون معنى بان العقل يدرك شيئا من معنى كلمة خمر ولبن وحور وقصور وذهب وفضة
39:53هم معنا في هذا ومع ذلك يسلمون بثبوت ها قدر مميز فارق فاذا كان هذا بين مخلوق ومخلوق فلا ان يكون بين مخلوق وخالق من باب اولى. اذا اساس شبهتهم
40:14باطل وهو ان اثبات الصفات يقتضي التشبيه لاننا نقول الذي يثبت لله عز وجل من الصفات شيء يليق به ليس كالذي يثبت للمخلوقين وقل مثل هذا ثالثا في ان هذا المثل
40:35يرد به على المفوضة وذلك من جهتين اولا من الوجه الذي اه بينا به الرد على المؤولة لان اساس الشبهة عند المؤولة والمفوضة واحد كلهم يزعمون ان اثبات الصفة يقتضي التشبيه
40:57لكن هؤلاء فرعوا على هذا التأويل وهؤلاء فرعوا على هذا التفويض الشيء الاخر ان القوم اعني المفوضة يسلمون بمعرفة المعنى وان الكنه والحقيقة مجهولة فيقال لهم الباب باب واحد والذي اخبر
41:26باللبن والماء والخمر والفاكهة هو الذي اخبره بالاستواء الوجه واليد والمحبة ما بالكم تثبتون هذا ولا تثبتون هذا دعني اقرب لك ما اريد ارأيت يا رعاك الله لو انه قيل لنا
41:54ان في الجنة هرطق نوب وسرجل كال ونندر باء هذه ليست اسماء للجن والشياطين هذه حروف انا ركبتها هكذا من عندي لا معنى لها في الجنة هذه الاشياء التي ذكرتم التي ذكرت لكم
42:18فاحبوا الجنة وتشوقوا لنعيمها واسعوا لنيل هذا النعيم الذي ذكرتم. الذي ذكرته لكم ما رأيكم؟ احد تحرك منه شيء ها هرطق نوب هذا كلام ما له معنى بالتالي لم يؤثر فينا شيئا
42:40اليس كذلك لكن اين هذا من قول الله عز وجل مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير اسد الى اخر ما ذكر الله هل يستويان والله لا يستويان
43:00اذا دعونا ننتقل الى الامر الاخر الذي نحن بصدد البحث فيه وهو باب الصفات لو قيل لنا ان خالقكم وربكم ومعبودكم ومألوهكم متصف بصفات هي من جنس هذه الكلمات التي ذكرتها لكم
43:22فاحبوه وخافوه وارجوه وتوكلوا عليه والصفات هي تلك الكلمات التي ذكرتها هرطق نوب واشياء من هذا القبيل هل تتأتى هذه العبوديات منا نحبه لانه متصف بهذه الصفات ونخافه لانه متصف بهذه الصفة
43:47هل هذا يتأتى يا جماعة عند المفوضة لا فرق عند المفوضة لا فرق بين الاستواء والوجه الموصوف بالجلال والاكرام وعلو الله سبحانه وكونه يغضب وكونه يبغض وكونه يحب وكونه ينتقم
44:12مع هذه الكلمات كما انك لا تفهم من هذه شيء كذلك لا نفهم من هذه شيء هذا هو خلاصة مذهب المفوضة الله اخبرنا عن نفسه بكلمات لا يمكن ولا سبيل الى العلم بمعناها
44:34لها معنى اختص الله عز وجل بعلمه كما لو قلنا في مثل هذه الكلمات هذه لها معاني ولكن الله عز وجل مختص بها كيف كيف يمكن ان نعبد الله سبحانه وتعالى لو كان الامر كما ذكروا
44:54ليس هذا من اعظم المشقة ومن تكليف ما لا يطاق بلى والله اذا هذه هي خلاصة مذهب المفوضة وهذا شيء يقرب لك المعنى الباب باب واحد مر بنا يا رعاك الله
45:12ان القول في بعض الصفات كالقول في في بعض ومر بنا قاعدة ثانية القول في الصفات كالقول في الذات ومر بنا اثناء الكلام عن الاصل الاول قاعدة ثالثة وهي القول في الصفات
45:32كالقول في الاسماء واقول الان القول في الصفات كالقول في اليوم الاخر من اي جهة من جهة معينة وهي الكل باب غيبي والكل واجب التسليم به والكل يمتنع تأويله والكل
45:57ثبت فيه ادراك قدر مشترك ها وقدر مميز فارق هذه خلاصة هذا المثل الذي ذكره المؤلف رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا افترق الناس في هذا المقام ثلاث فرق
46:18فالسلف المقام حتى تفهم كلام المؤلف المقام يعني فيما يثبت آآ من هذه النصوص فيما يتعلق باليوم الاخر وفي الصفات ماذا نفعل في نصوص الصفات ونصوص اليوم الاخر في هذين
46:43افترق الناس الى ثلاث طرائق نعم اعد احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا افترق الناس في هذا المقام ثلاث فرق فالسلف والائمة واتباعهم امنوا بما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر. مع علمهم بالمباينة التي بينما في الدنيا وبينما في الاخرة
47:05وان مباينة الله لخلقه اعظم اذا. الخلاصة ان اهل السنة والجماعة اثبتوا القدر المشترك والقدر المميز فهموا المعنى وجهلوا الكيفية فيما يتعلق بباب الصفات وفيما يتعلق بباب اليوم الاخر سواء تعلق
47:28نصوص اليوم الاخر بالجنة او بالنار او بما يكون في عرصات القيامة او بما يكون في البرزخ كل ذلك الباب فيه واحد. اثبتنا ها قدرا مشتركا بين ما في الدنيا وما في الاخرة
47:45واثبتنا ايضا قدرا مميزا فارقا مختصا احسن الله اليكم قال رحمه الله والفريق الثاني الذين اثبتوا ما اخبر الله به في الاخرة من الثواب والعقاب ونفوا كثيرا مما اخبروا مما اخبر به
48:00من الصفات مثل طوائف مثل طوائف من اهل الكلام المعتزلة ومن وافقهم. في بعض نسخ الكتاب مثل طوائف من اهل من اهل الكلام او من اهل كلام ومن وافقهم المقصود ان هؤلاء
48:17كانوا بهذا المسلك متناقضين ما يتعلق بمباحث اليوم الاخر في الجملة اقول في الجملة والا ليس كل المتكلمين على درجة واحدة في اثبات ما يتعلق باليوم الاخر لكن اولئك الذين هم
48:38اقرب الينا من غيرهم هؤلاء في الجملة يوافقون مخالفاتهم يسيرة ودقيقة جدا في مباحث اليوم الاخر بخلاف من هو ابعد كالمعتزلة ومن هم ابعد وابعد وهم الجهمية فالخلاف بيننا وبينهم في مباحث اليوم الاخر اكثر لكن لا شك
49:03ان الخلاف بين طوائف المتكلمين مع اهل السنة في مباحث الصفات اشد اذا في الجملة دعونا نسلم بان المتكلمين اثبتوا ما يتعلق باليوم الاخر دون تأويل اثبتوا فيها قدرا مشتركا وقدرا
49:24مميزا سلموا اذعنوا حملوا النصوص على الظاهر تجنبوا وتحاشوا مسلك التأويل في ماذا في مسلك او في باب اليوم الاخر لكنه مع الاسف الشديد ما فعلوا هذا في باب الصفات
49:43مع ان الباب باب واحد الكل كما قلت لك باب خبري يجب فيه التصديق الكل باب غيبي يجب فيه الايمان والتسليم الكل يجب حمله على الظاهر ويمتنع تأويله. الكل ثبت فيه قدر مشترك وقدر مميز. قدر مميز. القول في الصفات
50:11كالقول في اليوم الاخر كله واجب اثباته وكله واجب الايمان به وكله يجب حمله على الظاهر لكن القوم تناقضوا واضطربوا ولذا اذا اتوا الى باب اليوم الاخر قالوا هذا الباب من السمعيات
50:32واذا اتوا الى باب الصفات قالوا هذا الباب من العقليات عجيب والله اليس كله قد جاء في الكتاب والسنة اليس كله مما اخبر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم
50:48فما بالكم تفرقون باب العقليات المرجع فيه الى العقل باب السمعيات المرجع فيه الى الى السمع ولد اذا جاؤوا الى الوزن مثلا كثير منهم اعني المتكلمين يثبت ان الذي يوزن في الميزان هو الاعمال
51:16مع اننا يمكن ان نورد عليهم ما اورده بعض اهل البدع من ان الاعمال اعراض هذا واحد وثانيا قد انتهت في الدنيا فكيف توزن في الاخرة لو اننا جعلنا المقياس واحدا
51:39لو اننا اثبتنا قدرا مشتركا دون قدر مميز. لو قلنا ان ما في الاخرة هو على الحقيقة التي عليها امور الدنيا لقلنا ان هذا ماذا فغير ممكن هكذا يقولون مع ان هذا اصلا لا يسلم
51:58الان يمكن بعض الاعراض ان تقاس الحرارة يمكن ان تقاس يمكن ان تقاس طيب لكن ساتكلم بلساني المخالفين الذين يوجهون هذا الكلام الى ابناء عمومتهم الذين يسلكون في الجملة مسلك التأويل
52:17تعالوا كيف تفعلون هذا كيف تثبتون ان اعمالا توزن وهي اعراض اذا لابد ان تقولوا بغير هذا اولوا او قولوا بان الذي يوزن هو الصحف وهذا قول قال به من اهل السنة من قال لكن المقصود
52:39انني اوجه هذا الكلام على لسانهم الى هؤلاء المتكلمين هنا الذين قالوا من المتكلمين ان الذي يثبت ان الذي يوزن في الميزان هو الاعمال يقولون لا هذا باب سمعي وهذه مسألة راجعة الى باب
53:03السمعيات فالمرجع فيها الى السمع الى النقل نسلم بالنقل ولا نحكم عقولنا المحدودة القاصرة بهذا الباب انظر كيف اصبحوا سلفيين حقيقة انا الحظ في منهجهم ما قاله بعض الفضلاء عنهم
53:30انهم اذا الجئوا احيانا يصبحوا سلفيين يقولون هذا النص هكذا جاء الاثر يجب ان نقف عند كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قل انتم اعلم ام الله وجدت هذا عند بعضهم
53:50حينما اورد عليهم باثبات السمع والبصر لله عز وجل يقولون هكذا جاء النص انتم اعلم ام الله وما احسن هذا الكلام لكن ليتهم طردوه ليتهم التزموا به اليس كذلك اذا
54:10المقصود يرعاكم الله ان القوم متناقضون يقولون في باب اليوم الاخر باثبات هذه النصوص على ظاهرها دون تأويل وادراك القدر المشترك والقدر المميز دون اي اشكال لكنهم مع الاسف اذا جاءوا الى باب
54:33الصفات واخص بالذكر الصفات الفعلية لله سبحانه وتعالى او الصفات الذاتية الخبرية هذه لا يطيقون اثباتها. هنا حكموا العقل وهنا اداهم عقلهم المزعوم الى نفي هذه الصفات عن الله سبحانه وتعالى
54:59فوقعوا في التعطيل واعود فاقول هم متناقضون. الباب باب واحد اما ان تؤولوا الكل او ان تثبتوا الكل او انكم تبقون متناقضين وينبغي ان تربأوا بانفسكم عن مسلك التناقض. نعم
55:19احسن الله اليكم قال رحمه الله والفريق الثالث نفوا هذا وهذا كالقرامطة الباطنية والفلاسفة اتباع المشائين ونحوهم من الملاحدة الذين ينكرون حقائق ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر. نعم
55:35هؤلاء القرامطة الباطنية الفلاسفة الذين هم ينتسبون الى الاسلام وهم اتباع للفلاسفة المشائين هؤلاء ينكرون حشر الاجساد وبالتالي فما يكون من نعيم او من عذاب في الاخرة هو عندهم نعيم روحاني
56:02ينال الروح فقط واما الاجساد فانها قد حلت وانتهت في الدنيا بثلاثة كفر الفلاسفة العداء اذ انكروها وهي حق مثبتة علم بجزئي حدوث عوالم حشر لاجساد وكانت ميتة اذا هذه عندهم ما هي الا
56:25اه تخييلات ولا فرق عندهم بين البابين باب الصفات ما يضاف الى الله سبحانه وتعالى من نعوت الجلال والجمال او ما اخبرنا الله به او رسوله صلى الله عليه وسلم مما يكون في الجنة
56:44حور عين وفاكهة ورمان ولبن هذه الاشياء كلها ما هي الا ماذا تخيلات انما هي امثلة مضروبة مؤولة والا الحقيقة فالذي يكون في الاخرة ليس فيه شيء من هذا البتة
57:06انما هي انواع من النعيم الذي ينال الروح وطائفة من الفلاسفة قالوا باثبات المعادي الجسماني لكن على طريقة اليهود والنصارى الذين اثبتوا حشر الاجساد لكنهم نفوا النعيم الحسي واثبتوا النعيم المعنوي يعني نعم الاجساد تحشر وتدخل جنة او نار ولكن
57:35النعيم ليس راجعا الى اكل وشرب وجماع انما هو اصوات تلذ الاسماع بها وروائح اه تلتذ اه حاسة الشم بها اكثر من هذا ما في والنتيجة واحدة انكار هذا النعيم
57:55الحسي الذي اخبر الله سبحانه وتعالى به اذا هذا عندهم كله من باب التخييل الذي لا حقيقة له انما الانبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا يذكرون ذلك هذه التخيلات من باب تحقيق المصلحة وهي ضبط العامة
58:16حتى يعيش الناس في عدل وسلام يقال لهم انتبهوا لا تفعلوا الظلم والموبقات لا يعتدي بعضكم على بعض فان في الاخرة نارا تلظى وان هناك اه مقامع من حديد وان هناك وان هناك مقامع من حديد وان هناك
58:38آآ انواع من العذاب وفي مقابل هذا هناك فاكهة ولحم طير والى اخره. وهذا كله لا حقيقة له هذا كله مؤول هذا كله ماذا؟ مؤول الى نعيم ها روحاني سلطوه
58:57طاغوت التأويل على نصوص اليوم الاخر اذا الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بصريح الكذب كانوا كذبة صرحاء بل كذبوا في اعظم شيء بل فيما يتنزه عنه كثير من الكاذبين
59:18هذه قيمة النبوة والرسالة وقيمة الانبياء والمرسلين عند هؤلاء القوم يقولون لا انتم فهمتونا خطأ الكلام في تأويل نصوص المعاد كالكلام في تأويل الرؤى والمنامات ارأيت لو ان نبيا او رسولا
59:41ذكر رؤيا ولها تأويل ايكون كاذبا يعني يوسف عليه السلام لما رأى احد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين هل كان كاذبا يقولون هذا من من هذا الجنس وهذه مغالطة مكشوفة
1:00:05هذا ليس بكذب لو ان الانسان بين ان هذه رؤيا منامية اني ارى قال يا ابتي آآ اني رأيت يعني في المنام احد عشر كوكبا لكن ان يقول نبي ان الذي في الجنة او النار كذا وكذا دون ان يبين
1:00:28ان هذه رؤية منامية فهذا صريح الكذب اليس كذلك؟ اذا هذا الذي ذكره مغالطة مكشوفة لا قيمة لها المقصود ان الناس في هذا المقام اما ان يكونوا مثبتين للصفات ولنصوص المعاد دون تأويل
1:00:49وهذا مسلك اهل التوفيق والسعادة هم اهل السنة والجماعة وهناك مسلك متناقض نصوص المعاد سلم بها واثبتها في الجملة واما نصوص الصفات فهي عندهم غير مسلمة كلها انما يثبتون ما شاءوا وينفون
1:01:09ما شاءوا فمقل ومكثر واما المسلك الثالث فعلى الطرف الاخر وهؤلاء كل النصوص في البابين مؤولة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم ان كثيرا منهم يجعلون الامر والنهي من هذا الباب فيجعلون الشرائع المأمورة بها والمحظورات المنهية عنها لها تأويل
1:01:31باطنة تخالف ما ما يعرفه المسلمون منها كما يتأولون الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وحج البيت فيقولون ان الصلوات الخمس معرفة اسرارهم وان صيام شهر رمضان اسرارهم وان حج البيت السفر الى شيوخهم ونحو ذلك من التأويلات التي يعلم بالاضطرار انها كذب وافتراء على الرسل صلوات
1:01:55الله عليهم وتحريف لكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عن مواضعه. والحاد في ايات الله. وقد يقولون ان الشرائع وقد يقولون كمل وقد يقولون ان الشرائع تلزم العامة دون الخاصة. فاذا صار الرجل من عارفيهم ومحققيهم وموحديهم رفعوا عنهم
1:02:16من الواجبات واباحوا له المحظورات. وقد يوجد في المنتسبين الى التصوف والسلوك من يدخل في بعض هذه المذاهب وهؤلاء الباطنية الملاحدة اجمع المسلمون على انهم اكفر من اليهود والنصارى. احسنت
1:02:31اه استطرد المؤلف رحمه الله في بيان ان الباطنية طردوا مسلك التأويل في مباحث الامر والنهي والشرائع ايضا وذلك لانهم يقولون ان النصوص لها ظاهر وباطن سواء كان ذلك متعلقا بصفات الله او متعلقا باليوم الاخر او متعلقا
1:03:01بنصوص الاحكام بنصوص الامر والنهي فيزعمون ان الظاهرة شيء اقيموا الصلاة يفهم منها اقامة الصلاة ذات الركوع والسجود والحق ان لها باطنا هو الذي امر الناس به وانتبه يا رعاك الله الى ان الباطنية
1:03:25مسلك آآ او مسلك الباطن الذي ينتمي اليه الباطنية متفاوت ينتمي اليه طوائف شتى وبعضهم اضل من بعض وبعضهم شر من بعض منهم من يتكلم بهذا الباطن والظاهر صراحة ويعممه
1:03:47ومنهم من يقول بان معرفة الباطن وبناء الاحكام على ذلك انما هو للخاصة اما العامة فانهم يعملون الظاهر وهذا الذي ادى الى وقوع بعض اهل السنة في الخطأ والالتباس حينما
1:04:11ظن اذا رأى بعض عوام هؤلاء الباطنية يصلي او يحج يظن ان هذا هو مذهب اهل الباطن وهذا هو حقيقة ما هم عليه وهذا من جهله بحقيقة هذه المذاهب القوم
1:04:33الظاهر عندهم للعامة والباطن للخاصة وهذه حقيقة مذهبهم فلا يغرنك ما هم عليه من تقية وما يلبسون به الا هذا هو المدون في الكتب المحفوظة عندهم وهذا الذي فضحه به
1:04:56فضحهم به من هداه الله سبحانه وتعالى منهم المقصود ان هؤلاء يأولون كما قال المؤلف رحمه الله الصلوات الخمس معرفة اسرارهم وبعضهم يقول الصلوات هي الاتجاه القلب الى الامام قل مثل هذا في
1:05:19آآ الصيام صيام شهر رمضان كتمان الاسرار وليس ان آآ تحفظ آآ نفسك عن الاكل والشرب والجماع. بعضهم يقول الصيام هو معرفة ثلاثين رجلا معرفة ثلاثين رجلا هذه هي ايام رمضان الثلاثين ومعرفة ثلاثين امرأة معينين عندهم من ائمتهم هذه هي ليالي رمضان هذا هو
1:05:48الصيام الواجب الحج الى بيت الله عز وجل عندهم يقولون هو السفر الى شيوخهم او السفر الى قبور شيوخهم بعضهم يؤول الجهاد بانه شتم ابي بكر وعمر وعثمان. رضي الله
1:06:10عنهم اجمعين بعضهم فسر قول الله عز وجل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى لان الصلوات النبي صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين وعلي رضي الله عنهم والصلاة الوسطى علي رضي الله عنه
1:06:27وبالمناسبة عجيب شأن هؤلاء الباطنية مع علي رضي الله عنه جل تأويلاتهم ليه النصوص والبواطن او الامور الباطنة التي يذكرونها تتعلق بعلي رضي الله عنه حتى اتوا باشياء عجيبة يقولون قوله يا حسرة على العباد
1:06:49حسرة على العباد عليه ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. البعوضة هي علي وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرجنا لهم دابة من الارض
1:07:07ايضا علي رضي الله عنه قصة ادم وابليس ادم في الحقيقة هو علي وابليس ابو بكر كأنه ما سجد له هكذا يزعمون ذو القرنين الذي جاء في النصوص ليس الا
1:07:29علي رضي الله عنه ان الصفا والمروة من شعائر الله الصفا النبي صلى الله عليه وسلم والمروة هو علي وقس على هذا يعني لا لا ادري ماذا اقول سوى ان هذا هو
1:07:48اه الكفر المستبين الذي آآ ما عليه اليهود والنصارى والله اهون بكثير اليهود والنصارى عند هؤلاء اذا قارنا والله هم مؤمنون اذا قارنا مذهب هؤلاء الباطنية بما عليه اليهود والنصارى
1:08:09لا شك انهم احسنوا حالا بما لا مقارنة فيه والله المستعان اذكر النية عند بعض الباطنية من النصيرية كيف تؤدي الزكاة؟ يقول اذكر سلمان الفارسي. اذا قلت سلمان الفارسي اديت زكاة
1:08:31يعني الى هذه الدرجة من العبث المقصود ان المؤلف رحمه الله يذكر عن هؤلاء هذا المسلك الذي هو تحريف لكلام الله عز وجل عن مواظعه والحاد في ايات الله بالمعلوم من الضرورة من دين الله عز وجل
1:08:47قال وقد يقولون ان الشرائع تلزم العامة دون الخاصة وتذكرون اننا تكلمنا عن هذا الموضوع في رسالتي العبودية وبينا ان من مسالك هؤلاء الضالين المبتدعين انهم يقولون ان الانسان اذا تعبد لله سبحانه وتعالى
1:09:07فوصل الى الدرجات العلى من العبودية فانه ترتفع عنه التكاليف. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين هكذا يحرفون كلام الله عز وجل عن مواضعه واليقين باتفاق العلماء هو الموت وبينا بدلائل كثيرة ان هذا المذهب
1:09:27كفر صريح بالله سبحانه وتعالى لكن هؤلاء يقولون اعبد فترة اذا كنت من العامة او من المبتدئين او من السالكين او من المريدين حتى تصل الى المرحلة التي ترتفع عنك فيها التكاليف يقولون انه قد وصل
1:09:49يقولون فلان وصل الى جهنم ان شاء الله هؤلاء ايضا يعني ليسوا ببعيد عن هذا المسلك الضال آآ الذي هو في حقيقته راجع الى جعل النصوص آآ ذات آآ جعل النصوص ذات ذات ظاهر وباطن والخلاصة ان هؤلاء الباطنية
1:10:19لا شك ولا ريب انهم اكثر من اليهود والنصارى باتفاق المسلمين لعل هذا القدر فيه كفاية ونكمل في درس الليلة القادمة ان شاء الله والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين