شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح السندي 12
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:11قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الرسالة التدميرية وان قال نفات الصفات اثبات العلم والقدرة والايمان يستلزم تعدد الصفات وهذا تركيب ممتنع قيل واذا قلتم هو موجود واجب وعقل وعاقل ومعقول وعاشق ومعشوق ولذيذ وملتذ ولذة
0:30افليس المفهوم من هذا هو المفهوم من هذا؟ فهذه معاني متعددة متغايرة في العقل وهذا تركيب عندكم وانتم تثبتونه وتسمونه توحيدا. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
0:52من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
1:08فسلم تسليما كثيرا. اما بعد الحديث موصول مناقشة قول المعطلة وبيان تناقضهم كل ذلك من خلال تأصيل القاعدة الاصيلة الا وهي ان القول في بعض الصفات كالقول في بعض انتقل المؤلف رحمه الله
1:47الى مناقشة الفلاسفة والفلاسفة الذين يناظرهم المؤلف رحمه الله في هذه المناظرة انما هم الفلاسفة الذين يدعون انهم الهيون يعني الذين يزعمون انهم يثبتون واجب الوجود ولكن قولهم من اشد
2:20الاقوال تعطيلا فهم اكثر الناس ايغالا في التعطيل وحقيقة قولهم تؤول الى نفي وجود الله سبحانه وتعالى فان الذي عليه عامتهم ان الله عز وجل وتعالى عن قولهم علوا كبيرا
2:47هو الموجود بشرط الاطلاق يعني الاطلاق عن كل معنى ثبوتي وهذا يؤول الى نفي وجود الله سبحانه وتعالى ان يكون له وجود حقيقة كلامهم هذا نفي له لان الموجود بشرط الاطلاق
3:13انما هو في الاذهان لا في الاعيان فالمقصود ان هؤلاء تناقشون المؤلف رحمه الله في هذا القول فيقول ان قال نفاة الصفات اثبات العلم والقدرة والارادة يستلزم تعدد الصفات وهذا تركيب
3:36ممتنع القوم يزعمون ان اثبات الصفات يقتضي التركيب والتركيب يتنافى مع كون الله عز وجل واحدا غنيا بسيطا يعني يتنافى مع ما ثبت له من الوحدانية والغنى والبساطة هكذا يقولون
4:08فان واجب الوجوب واجب الوجود عندهم بسيط هو اشد ما يكون بساطة يعني اشد ما يكون تجريدا فلا يتصف بشيء كما انه المتصف بالوحدانية والوحدانية تتنافى والتعدد والكثرة واثبات الصفات
4:39يقتضي ان يكون هناك تعدد وكثرة فلا بد من نفي ذلك حتى تثبت له الوحدانية من كل وجه كما ان اثبات الصفات يقتضي في زعمهم الافتقار والافتقار يتنافى والوحدانية فاداهم هذا القول
5:05الى نفي كل معنى ثبوتي عن الله سبحانه وتعالى فصاروا لا فصاروا لا يصفون الله سبحانه الا بالسلوب او بالاضافات كما مر بنا هذا سابقا لا يصفون الله عز وجل الا بالسلوب يعني بالنفي
5:29او بالاضافات والاضافات انما هي صفات عدمية ليست صفات حقيقية ليست معاني وجودية كما قلنا ان المتظايفات ليست صفات حقيقية اليس كذلك ولذا اذا جلس انسان عن يمين اخر فيقال انه
5:57متيامن عنه اليس كذلك ولو قام وجلس في الجهة الاخرى سيقال انه ماذا صار متيسرا ولو خرج من المكان انت هذا الوصف انتفت هذه الاظافة اذا هذا ليس شيئا ثابتا هذا
6:18ليس شيئا ثابتا ليس معنى ثبوتيا وليس هذا صفة تضاف الى الله سبحانه وتعالى اذا القوم اداهم فهمهم لوحدانية الله سبحانه وتعالى الى هذا القول الذي هو غاية في البطلان
6:40واساس البلاء عندهم انهم جردوا الذات عن الصفات توهموا انه يمكن ان تكون ذات خالية من الصفات البتة هذا اساس الاشكال عندهم ومعلوم ان هذا خروج عن العقل بالكلية اذ
7:08لا يمكن ان تنفك ذات اي ذات عن ان تكون موصوفة بصفات ولو لم يكن الا انه قد ثبت لها صفة الوجود وهذه صفة فلا بد ان يثبت لها شيء من الصفات
7:25اذا الامران اذا الامران متلازمان فالصفات لا تقوم الا بالذات والذات لا تنفك عن الصفات امران متلازمان والذهن انما يتوهم ويتخيل ويتصور ذاتا عرية او خالية عن الصفات من كل وجه
7:48وهذا شيء انما يكون في الذهن ولا حقيقة له في خارج الذهن اذا اساس الشبهة عندهم يرجع الى هذا الذي قلت لك و شبهة التركيب التي يزعمها هؤلاء الفلاسفة قد شاركهم فيها غيرهم من اهل البدع
8:11فالمعتزلة مثلا تذرعوا بشبهة التركيب ايضا على نفي صفات الله سبحانه وتعالى وكذلك شاركهم غيرهم فاولئك المتكلمين الذين يزعمون اثبات صفات المعاني لله سبحانه وتعالى ايضا وقع في كلام بعضهم
8:38الاستدلال ما يسمونه بدليل التركيب ايضا وذلك لنفي الصفات الذاتية الخبرية عن الله سبحانه وتعالى وعلى كل حال الكلام في هذه الشبهة طويل لكني الخص لك فيها قولا جامعا يجمع اطراف الكلام
9:02عند جميع الفرق التي استدلت بهذه الشبهة التي يسمونها دليل التركيب ترتيب الكلام في هذا الدليل الذي يزعمون يرجع الى مقدمتين ونتيجة اما المقدمة الاولى فهي قولهم اثبات الصفات يقتضي التركيب
9:27هذه مقدمة اولى ما هي اثبات الصفات يقتضي التركيب ثانيا المقدمة الثانية قالوا اثبات او قالوا التركيب يتنافى ووجود واجب الوجود التركيب يتنافى ووجود واجب الوجود لم قالوا لاستلزامه الافتقار
10:02لاستلزامه الافتقار طبعا هذا ابرز ما في هذا الدليل في دليل الترتيب والا فان الفلاسفة تطرقوا ايضا الى منافاة التركيب لغنى الله سبحانه وتعالى وكذلك الى وحدانيته لكن آآ لما يتعلق بساطته ووحدانيته. لكن ما يرجع الى
10:26منافاة التركيب لغنى الله سبحانه وتعالى لاستلزامه الافتقار هذا قدر مشترك بين جميع الفرق التي تستدل بدليل التركيب اذا التركيب يتنافى وجود واجب الوجود لما لاستلزامه الافتقار بمعنى انه لو كان مركبا
10:53فان هذا يقتضي انه مفتقر الى ما تركب منه وواجب الوجود غني لا يجوز ان يكون مفتقرا لا يجوز ان يكون مفتقرا اذا صار التركيب يتنافى ووجود واجب الوجود لو انه صار مفتقرا
11:16انتقل من كونه واجبا الى كونه ممكنة والفرظ اننا نقول انه واجب الوجود وليس ممكن الوجود وبالتالي النتيجة ان اثبات الصفات يتنافى ووجود واجب الوجوب ووجود واجب الوجود فتعين نفي الصفات
11:44فتعين نفي الصفات هذا هو ترتيب الكلام في هذه الشبهة العليلة واعود فاقول اساسها انه جردوا الذات عن الصفات ولا يمكن ان تنفك ذات عن عن صفات لا فيما يرجع الى واجب الوجود ولا الى ما يرجع الى ما هو ممكن الوجود
12:09كل ذات لا بد ان يقوم فيها صفات كما ان كل صفة لابد ان تقوم بالذات في الامران لا ينفكان عن بعضهما الامران لا ينفكان عن بعضهما وهذا متفق عليه بين العقلاء
12:28الا من اصيب في عقله الا من اصيب بعقله طيب هذا الموضوع الكلام في الجواب عنه من اوجه كثيرة ولكن الخص اهم تلك الاوجه فيما يأتي اولا ان اهل السنة والجماعة يسلكون
12:56في مثل هذه المصطلحات المجملة التي هي محتملة للحق والباطل مسلك الاستفصال فنقول لهم ماذا تريدون بالتركيب حينما تزعمون ان اثبات الصفات يقتضي التركيب ماذا تريدون بهذه الكلمة هل تريدون بالتركيب
13:21انه كان متفرقا ثم ركب نفسه من هذه الصفات او تريدون انه قد ركبه غيره او تريدون انه يتألف من صفات تقبل الافتراق عنه وتقبل الاجتماع ولا شك ان هذه
13:51المعاني التي ذكروها مما مما ينزه الله سبحانه وتعالى عنها ولا يجوز ان يضاف هذا المعنى الى الله عز وجل وليس اثبات الصفات عند اهل الاثبات الذين هم الانبياء عليهم الصلاة والسلام
14:10والذين هم اتباعهم من لدن الاولين والى الاخرين لا احد يقول ان اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى انما هو على هذه الشاكلة اما ان كنتم تريدون بالتركيب ان الله سبحانه وتعالى
14:31يتصف بصفات تليق به تبارك وتعالى وانها تقوم به سبحانه وتعالى فان هذا المعنى حق سميتموه تركيبا ام لم تسموه الحقائق العلمية لا يجوز ان تحاكم الى مصطلحات حادثة هذا الذي تذكرون
14:56انما هو السلاح الخاص بكم لا يلزمنا في شيء ليس هذا الاصطلاح الذي ذكرتموه وهو التركيب وانه مقتضى اثبات الصفات هذا ليس شيئا ثابتا في الكتاب وليس شيئا ثابتا في السنة. ولا تكلم به احد من الصحابة ولا تعرفه العرب في لغتها. وليس هو الامر
15:20والمعلومة في العرف اذا ما هو الا ماذا اصطلاح الخاص فقولوا ما شئتم فالكلام يرجع الى المعاني اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى على ما يليق به تبارك وتعالى هذا كمال
15:39والله سبحانه وتعالى لا ينفك عن الكمال بل ان الله عز وجل ثابت له عند جميع اهل الايمان اقصى ما يكون من الكمالات سبحانه وتعالى وبعد ذلك سموه تركيبا او لا تسموه او لا تسموه هذا شأن
15:59يخصكم لا يلزمنا في شيء اذا هذا هو الوجه الاول في الجواب وهو سلوك مسلكه الاستفصال الجواب الثاني لهم ان نقول ان وصفة قيام الصفات بالذات بالافتقار ليس شيئا معروفا
16:24لا في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف وبالتالي فانه غير مقبول انتبه كنا في ابتداء الكلام في الجواب الاول نتكلم عن لفظ التركيب والان نتكلم عن لفظ الافتقار
16:43ان يقال ان قيام الصفات بالذات تستلزم او تقتضي افتقار الذات الى هذه الصفات. هذا شيء ليس واردا في الشرع ولا تعرفه اللغة ولا يقتضيه العرف ان يقال ان الانسان
17:02مفتقر الى رأسه او انه مفتقر الى يده او انه مفتقر الى عينه انما يقال انه يفعل بيده انما يفكر بقلبه انما يتكلم بلسانه هكذا يقول الانسان اما ان يقال ان ذلك افتقار او ان الانسان يفتقر الى صفته هذا شيء
17:29غير معروف لا في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف وبالتالي عاد الامر الى اصطلاح خاص بهم توهموا شيئا ثم انهم قعدوه واصلوه وقرروه وحاكموا النصوص اليه وهذا غاية ما يكون من الفساد
17:48ثم اننا نقول لهم ثالثا هل الله عز وجل مفتقر الى ذاته ام ليس مفتقرا الى ذاته ان قلتم انه مفتقر الى ذاته فان هذا ان قلتم انه مفتقر الى ذاته
18:09كما انه يفتقر الى صفته ان كان متصفا بالصفات فانكم حينئذ خرجتم عن كونكم تثبتون واجب الوجود الى انكم تثبتونه ممكن الوجود اليس كذلك؟ وهذا ينقض ما انتم عليه بالكلية انتم تزعمون
18:32انكم موحدون وانما انتم عليه انما هو توحيد واجب الوجود هكذا يتبجحون وهكذا يزعمون انهم اهل التوحيد توحيد واجب الوجود هو هذا. فنقول هل هو مفتقر الى ذاته ان قلتم بهذا
18:51فاننا نقول اذا لا حرج عليكم ان تقولوا انه لو قامت به الصفات فانه يكون مفتقرا الى صفاته وبالتالي خرجتم عن كونكم تثبتون واجب الوجود الى كونكم تثبتون ممكن الوجود
19:08وان قلتم انه لا يفتقر الى ذاته فاننا نقول وكذلك هو لا يفتقر الى صفاته فالقول في الصفات كالقول في الذات على ما سنتكلم عنه لاحقا ان شاء الله اذا
19:26قولهم انه لو قامت به الصفات لاقتضى هذا ان يكون مفتقرا الى هذه الصفات فان هذا نقول غير صحيح بدليل انكم تقولون انه لا يفتقر الى ذاته ثم اننا نقول رابعا
19:46هل التلازم عندكم بين العلة والمعلول يقتضي الافتقار ام لا القوم عندهم وجود هذا الكون معلول للعلة الاولى التي هي عندهم واجب الوجود الذي هو الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا هذه
20:14اصطلاحات لا يجوز ان تضاف الى الله سبحانه وتعالى ولا يجوز لاحد ان يسمي الله عز وجل بغير ما سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم
20:27فكيف اذا كان في هذه التسميات ما لا يليق بالله ايليق باحد عنده شيء من اقدار الله سبحانه وتعالى وتعظيمه ان يقول انه علة الله المستعان المقصود ان نقول هل التلازم بين العلة والمعلول؟ لانهم يقولون
20:48انه آآ فاض هذا الكون الذي هو معلول عن علة هو واجب الوجود نقول هذا التلازم هل اقتضى افتقارا ام لا ان قلتم اقتضى افتقارا انتقض عليكم قولكم بماذا بان وجوده واجب
21:10وان قلتم ان هذا التلازم بين العلة والمعلول لم يقتضي افتقارا فاننا نقول والتلازم بين الصفة والموصوف لا يقتضي لا يقتضي الافتقار فهمنا هذه ان كان التلازم بين العلة والمعلول لا يقتضي افتقارا
21:30فان التلازم بين الصفة والموصوف لا يقتضي افتقارا واضح اذا هذه اوجه اربعة والكلام في هذا اكثر من ذلك تبين لك بطلان هذه الشبهة التي يزعمون ويقولون انها الجأتنا الى نفي صفات الله سبحانه وتعالى
21:55ولا شك ان قولهم في غاية الفساد بل حقيقة قولهم هي انكار وجود الله سبحانه وتعالى كما ذكرت لك حقيقة قولهم انهم والملاحدة الدهرية المنكرين لوجود الله سبحانه وتعالى شيء واحد
22:14اذا كان الله سبحانه وتعالى قد كفر الذين اثبتوا وجود الله عز وجل بل انهم ما انكروا ربوبيته وخلقه ورزقه وتدبيره ولا قالوا شيء قليل من هذا الذي قالوه في الله سبحانه وتعالى
22:39انما اضافوا الى الله عز وجل فقط الولد او جعلوا لله عز وجل شركاء فالله سبحانه وتعالى قد كفرهم فكيف بهؤلاء الذين مآل قولهم الى انكار جود الله سبحانه وتعالى
22:59فلا شك في ان هذا من اعظم الافك والبهتان والذي اداهم الى اقوال كثيرة منها القول بان الله سبحانه وتعالى لا يعلم الجزئيات الله لا يعلم الا نفسه او يقولون لا يعقل الا ذاته
23:18بالتالي فانه لا يعلم الاشياء لا يعلم الناس ولا يعلم نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ولا يعلم موسى ولا ابراهيم ولا يعلم شيئا مما يكون في هذا الكون لا يعلم الجزئيات
23:34انما يعلم الكليات من حيث كونها كليات وهذا من حيث هو لا شك انه كفر بالله سبحانه وتعالى بالاتفاق وهذه قطرة من بحر اقوالهم الضالة اذا كان العلماء يكفرونهم في هذا فكيف بما هو
23:52اعظم منه كما قال الناظم بثلاثة كفر الفلاسفة العدا اذ انكروها وهي حق مثبتة علم بجزئي حدوث عوالم حشر لاجساد وكانت ميتة وسيتبين لك بعض افكهم وضلالهم فيما سيأتي نعم
24:12احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قالوا هذا توحيد في الحقيقة وليس هذا تركيبا ممتنع قيل من البداية وان قال احسن الله اليكم جزاك الله خير قال رحمه الله وان قال نفاة الصفات اثبات العلم والقدرة والارادة يستلزم تعدد الصفات وهذا تركيب ممتنع
24:36قيل واذا قلتم هو موجود واجب وعقل وعاقل ومعقول يعاشق ومعشوق ولذيذ وملتذ ولذة افليس المفهوم هذا هو المفهوم من هذا فهذه معان متعددة متغايرة في العقل وهذا تركيب عندكم. وانتم تثبتونه وتسمونه توحيدا
24:55نعم القوم الحق اقول قالوا في الله عز وجل افكا عظيما الذي يقرأ في كلامهم اه اعيذك بالله ان تخوض هذا الخوض او ان تقرأ في كلامهم الا ان كنت متمكنا وعلى سبيل الرد عليهم
25:21فانك والله لتعجب اولا من زعمهم انهم موحدون مؤمنون وتعجب ثانيا من مستوى عقولهم انهم قد قالوا شيئا عجيبا وقعوا في تناقض لا تقبله عقول الصبيان فضلا عمن يقولون انهم العقلاء والحكماء
25:50صدق ابن القيم رحمه الله حينما قال في الصواعق في شأن حالهم قال تلاعب بالنبوات وقل بعقلك ما شئت فانت الفيلسوف الحكيم والحق ان اقرب ما يمكن ان يوصف به
26:13كلامه في الذات الالهية العلية وما يتعلق بالصفات الجليلة والاسماء الحسنى اقرب ما يمكن ان يقال انه هوس لا تجد تعبيرا اصدق من هذا التعبير انه نوع من الهوس القوم يقولون
26:38ان كل ما جاء في هذه النصوص فيما يتعلق بصفات الله سبحانه وتعالى من الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر وما اليها كل هذه بمعنى واحد وكلها مرجعها الى صفة العلم
26:58هذا اولا كلها بماذا بمعنى واحد فلا فرق الحياة هي القدرة والقدرة هي الكلام والكلام هو السمع الى اخره وهذه كلها مرجعها الى صفة العلم هذا واحد. ثانيا العلم هو واجب الوجود
27:18لا فرق العلم هذه الصفة هي في الحقيقة الذات فالعلم هو العالم وهو المعلوم ولا فرق شيء واحد يعني انا اقول اذا كانت النصارى قد خرجوا عن حدود العقلاء حينما قالوا
27:45ان الله سبحانه وتعالى واحد بالذات ثلاثة بالاقاليم تعالى الله عن قولهم اقول ان قول النصارى فيما يبدو والله اعلم اهون على كفره وشره وافكه انه اهون من قول هؤلاء
28:06الذين يقولون ان الصفات جميعا بمعنى واحد وكلها ترجع الى صفة واحدة ثم ان هذه الصفة هي نفسها ماذا ذات الله سبحانه وتعالى فهو العالم وهو العلم وهو المعلوم الحقيقة ان هذا
28:27لا ادري ماذا اسميه بل ان بعض مقتصدتهم بعض من كان عنده شيء من الانصاف وقف معهم وقفة طويلة ابو البركات البغدادي في كتابه المعتبر وقف مع هؤلاء مع هذا الذي قرره ابن سينا والذي قرره الفارابي
28:48ومن على شاكلتهما من الفلاسفة قال انتم خرجتم عن حدود العقل بهذا الكلام هل يقبل عقل ان آآ ان يقال ان هذه الصفة هي هذه هي هذه وكلها ترجع الى صفة واحدة ثم الصفة في حقيقتها هي
29:10الذات هل هذا امر معقول يعني هل يقبل من انسان ان يقول ان الكلام هو الحياة والحياة هي السمع والسمع هو السواد والسواد هو الطول وهكذا في كلام يعني المجانين
29:30يجلهم الانسان عن ان يتفوهوا بمثله فالصفات كلها بمعنى واحد وراجعة الى صفة والصفة في حقيقتها هي هي الموصوفة يعني المتكلم هو الكلام والطول هو الطويل والبياض هو الابيظ ما ادري ما يعني
29:57ماذا تصف هذا الكلام؟ هل هذا الكلام يقوله عاقل والله شيء فيه يعني فيه خروج عن العقل تماما المقصود انهم مما يقولون انه عاقل وعقل ومعقول وعاشق وعشق ومعشوق لا ادري لماذا سقطت كلمة عشق ها هنا لكنها ثابتة قطعا في كلامهم
30:23وشيخ الاسلام كرر هذه الجملة في مواضع كثيرة في كتبه ولا سيما فيما قرره في اه الصفدية في الرد عليهم وفي درء التعارض كذلك في الرد على المنطقيين في مواضع كثيرة ناقشهم شيخ الاسلام في ذلك. المقصود انهم يقولون هو العشق والعاشق والمعشوق
30:43وهو اللذة والملتذ و اه الذي آآ طبعا هذه يعني لا احتاج ان انبه الى انه لا يجوز اطلاقها على الله سبحانه وتعالى لكن ان كان هذا هو خطأهم الوحيد فالامر
31:01هيه لكنه اذا قارنته كفرهم يعني مجرد اطلاق اللذة على الله سبحانه وتعالى او العشق اقول هذا يصبح حسنة من حسناتهم اذا ما قورن بالكفر العظيم الذي يتفوهون به ومعنى العشق عندهم يرجع الى معنى المحبة يعني هو الذي يتكلم به المؤمنون فيقولون ان الله عز وجل
31:25يحب والعقل يرجع الى معنى العلم الذي يتكلم به المؤمنون لكن على كل حال الصفة هي الموصوفة. اولا الصفة هذه هي الصفة تلك ثم الصفة هي هي الموصوفة قال رحمه الله
31:47فهذه معان متعددة متغايرة آآ في العقل العقل يدرك الفرق بين هذه المعاني وهذا تركيب عندكم وانتم تثبتونه وتسمونه توحيدا. اذا القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر ان كان اثبات الحياة والعلم والارادة والقدرة
32:09تركيبا فاثبات اللذة والعقل العشق ينبغي ان يكون ماذا تركيبة لكن القوم يقولون قال فان قالوا هذا توحيد في الحقيقة وليس هذا تركيبا ممتنعا قيل لهم واتصاف الذات بالصفات اللازمة لها توحيد في الحقيقة وليس هو تركيبا
32:35ممتنعا القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وذلك انه من المعلوم بصريح معقول انه ليس معنى كون الشيء عالما هو معنى كونه قادرا. ولا نفس ذاته هو نفس كونه عالما قادرا
32:56من جوز ان تكون هذه الصفة هي الاخرى وان تكون الصفة هي الموصوف فهو من اعظم الناس سفسطة ثم انه متناقض فانه ان جوز ذلك جاز ان يكون وجود هذا هو وجود هو وجود هذا فيكون الوجود واحدا بالعين لا بالنوع. نعم
33:14اذا طردنا مذهبهم وان ثبوت هذه الصفة هو هو ثبوت الصفة الاخرى ان ثبوت هذه الصفة هو ثبوت الصفة الاخرى فاننا يمكن ان نطرد ذلك فنقول ان وجود هذا الموجود هو بعينه وجوده
33:37الموجود الاخر فيكون الوجود واحدا بالعين لا بالنوع ما هو الفرق بين الواحد بالعين والواحد بالنوع الواحد بالعين ما يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه والواحد بالنوع ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه
34:01مثال ذلك ان اقول اه عبد الله هذا الذي يجلس امامي ما اسمه عبد الله هذا واحد بالعين واحد بالعين لما لانه يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. اذا تصورت في ذهني
34:26عبد الله فان هذا يعني انه لا يمكن ان يشاركه احد في هذا المعنى الذي هو هذه الصورة وهذه الهيئة وهذا الشيء الذي اعرفه وهو عبد الله. متى ما تصورت عبد الله لا يمكن ان يأتي شخص اخر
34:44يشاركه في هذا التصور اليس كذلك؟ هو وحده الذي هو عبد الله بهذا الاسم وهذه الهيئة وهذه الذات اليس كذلك لكن اذا تصورت مثلا ان عبد الله مسلم اقول عبدالله مسلم
35:02كلمة مسلم ها هنا نقول هذا من الواحد بالنوع هو مسلم واحد ولكن تصور كلمة مسلم لا تمنعوا من وقوع الشركة فيها فهذه الكلمة تنطبق على عبد الله وتنطبق على علي وتنطبق على خالد ومحمد و هلم جرا
35:24اذا الواحد بالنوع لا يمنع تصوره ماذا من وقوع الشركة فيه. اما الواحد بالعين خلاص اذا يعني تصورت عبد الله فانه لا يمكن ان يشتبه عبد الله في ذهنه بشيء اخر او ان يكون عندي اثنان هما
35:45هذه الذات المعينة هذه الذات المعينة المقصود انه اذا كان القضية وصلت الى هذا الحد من الاسفاف وهذا الحد من التلاعب بالالفاظ فيمكن ان نقول انه يمكن ان يكون وجود هذا هو
36:03وجود هذا لان الصفات كل واحدة منها تعني الصفة الاخرى على زعم هؤلاء قال وحين اذ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وحينئذ فاذا كان وجود الممكن هو وجود الواجب كان وجود كل كان وجود كل مخلوق يعدم بعد وجوده ويوجد
36:26بعد عدمه هو الممكن. الممكن هو الذي يعدم بعد وجوده ويوجد بعد عدمه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كان وجود كان وجود كل مخلوق يعدم بعد وجوده ويوجد بعد عدمه هو نفس وجود الحق القديم الدائم الباقي الذي لا يقبل العدم
36:46واذا قدر هذا كان الوجود الواجب موصوفا بكل تشبيه وتجسيم وكل نقص وكل عيب. نعم طالما كان وجود الواجب كوجود الممكن ممكن اذا كانت الصفات هي في معنى بعض يمكن ان نقول
37:00ان وجود الواجب هو وجود الممكن لا فرق ووجود الواجب هو وجود الممكن وبالتالي اذا كان وجود الواجب هو وجود الممكن فاننا يمكن ان نصف هذا الذي تقولون انه واجب الوجود بكل صفة
37:19يتصف بها الممكن فنشبهه بماذا بكل شيء وندعي انه يقوم به كل شيء يا لله العجب كيف كان المذهب الذي ارادوا به اثبات واجب الوجود سببا في نقض وجود واجب الوجود
37:43فهمتم هذه المسلك الذي سلكوه لاجل اثبات ان الله عز وجل واجب الوجود ولا يمكن ان نثبت هذا فيما يزعمون الا بنفي الصفات هذا المسلك يؤدي الى نفي واجب الوجود
38:01فيكون وجوده ماذا هو الوجود الممكن وليس الوجود الواجب فصار الشيء الذي ارادوه مؤديا الى الى ضده صار مؤديا الى ماذا الى ضده سبحان الله العظيم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كما يصرح بذلك اهل وحدة الوجود الذين طردوا هذا الاصل الفاسد وحينئذ فتكون اقوال نفاة الصفات باطل
38:30وحينئذ فتكون اقوال نفاة الصفات باطلة على كل تقدير. نعم اهل وحدة الوجود اه طردوا ذلك وقالوا ان الصفات في حقيقتها صفة واحدة لا يوجد هناك تعدد ولا تثنية فضلا عما هو اكثر من ذلك
38:50وبالتالي فالوجود كله ماذا شيء واحد طردوا ذلك وقالوا بماذا بقول آآ القول بوحدة الوجود. وبالتالي فانهم يزعمون كما يزعم امامهم ابن عربي ان الله سبحانه وتعالى يتسمى بكل اسم
39:14حسن في الشرع واللغة والعرف كما انه يتسمى بكل اسم قبيح بالشرع والعرف واللغة لانه ما ثم شيئان كل شيء انما هو في الحقيقة شيء واحد تعالى الله عن افكهم
39:31علوا كبيرا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا باب مطرد فان كل فان كل واحد من النفاة لما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من الصفات لا ينفي شيئا فرارا مما هو محظور الا وقد اثبت ما يلزمه فيه نظير نظير ما فر منه. نعم هذا الذي تكرر التنبيه عليه
39:53غير مرة وهو ان هؤلاء المعطلة لانهم سلكوا غير طريق الحق فانهم يقعون في الشيء الذي يفرون منه يفرون من التشبيه فيقعون في التشبيه يفرون من ان يكون وجود الله عز وجل
40:15ممكنا واذا بهم يقعون في ان جعلوه ممكن الوجود يفرون من القول اه الافتقار واذا بهم يقعون في القول في الافتقار وهكذا سبحان الله العظيم يخذلون هذا هو الخذلان السبب في ذلك
40:40يرجع الى انفسهم ليس بغريب ان يقعوا في الشيء الذي يفرون منه ليس بغريب ان يتناقضوا وذلك لانهم ما سلكوا المسلك الصحيح الذي مسل الذي سلكه اهل السنة والجماعة وهو لزوم الكتاب والسنة
41:02لو كان الامر كذلك ما وقعوا فيما وقعوا فيه ولكانوا كاهل السنة والجماعة اهل السنة والجماعة اهل ثبات اهل انضباط اهل اتفاق يتوافق قولهم مع صحيح المنقول وصريح المعقول لا يوجد في
41:25عقيدتهم شيء من هذا القول المؤتفك وهذه الاقوال النشاز التي تتعلق بالله سبحانه وتعالى في ذاته وصفاته انما كلامهم منضبط متوافق مع الفطرة متوافق مع العقل منبن على اصول صحيحة
41:46لا يمكن ان يحصل في هذا الذي يتكلمون به او يقعدونه شيء من اللوازم الباطلة اطلاقا كلامهم انما مرجعه الى كتابه والسنة الى الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
42:04اما اهل البدع فمنطلقاتهم اسسهم التي بنوا عليها اقوالهم خارجة عن حدود الوحي وبالتالي من خرج عن رفقة الاتباع و عنان ينضبط بلزوم الوحي فانه سوف تقذف به الاهواء في كل الاودية
42:28وسوف يتناقض وسوف يقول الشيء ونقيضه وسوف يفر من شيء فيقع في مثله هذا شيء محسوم وهذا شيء محتوم لكل من خرج عن طريق الكتاب والسنة ايضا انهم يقعدون قواعد
42:47من عند انفسهم لا اساس لها من الصحة يتكلمون في الغيب بغير دليل ولا برهان يتكلمون في الله سبحانه وتعالى ويقولون هذا يجوز ان يضاف الى الله وهذا يمتنع ان يضاف الى الله
43:04كأنما رأوا الله سبحانه وتعالى او رأوا مثيلا له تعالى الله عنه ان يكون له مثيل الحق ان كلامهم انما هو تخرص وتخمين وليس عليه اثارة من علم انما يتكلمون
43:24قياس للغائب على الشاهد بغير دليل اذا كان الكلام في في مخلوق غيبي بغير دليل امرا قبيحا والله عز وجل قد ذم من سلك هذا المسلك قال سبحانه وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. ماذا قال الله
43:47اشهدوا خلقهم اذا كلامه في الملائكة كلام باطل رجم بالغيب وهم مذمومون على هذا مع ان كلامهم تعلق بمخلوق لا بخالق اليس كذلك فكيف بالذين يتكلمون في الله سبحانه وتعالى
44:07اجيب امرهم ان قلت انهم يتكلمون عن مشاهدة فالمشاهدة ما حصلت ان قلت انهم يتكلمون عن وحي معصوم فكلامهم ابعد ما يكون عن الوحي المعصوم ان قلت انهم يتكلمون على الاقل بالعقل فكلامهم والله ابعد ما يكون
44:29عن العقل انظر ايقول عاقل ان هذه الصفة هي تلك ثمان الصفة هي الموصوف هل يقول هذا عاقل فتعجب والله على اي اساس يتكلمون وعلى اي اساس يبنون هذه المذاهب الضالة؟ اللهم الا
44:47انهم يبنون على اهوائهم ويبنون على آآ مصادر تلقفوا من خلالها بهروا بها واعجبوا بها وهي المتلقفة من لدن اليهود والنصارى والصابئة والمشركين فادى بهم ذلك الى ان يأتوا بهذه المذاهب المنحرفة الضالة
45:11اذا الخلاصة التي ينبغي ان نتنبه لها هي ان على الانسان ان يأخذ العبرة والعظة وان يعلم ان كل من خرج عن حدود الاتباع للوحي وتلقى من غير هذا المصدر
45:33المعصوم الذي هو الكتاب والسنة فانه لا بد ان يضل ولابد ان يتناقض ولابد ان يقع في مثل ما يفر منه او شر او شر منه ثم على الانسان ايضا
45:50ان يحمد الله سبحانه وتعالى ان عافاه من هذه الاهواء وان يسأل الله عز وجل الثبات ثم عليه ان يخاف على نفسه ايضا من ان يقع في هذا الامر العظيم
46:04الخطأ في هذا الباب ليس بالامر الهين الخسارة التي تترتب على هذا الخطأ ليست ناقة او بعيرا او درهما او دينارا انما ذلك يتعلق بالايمان بالله سبحانه وتعالى الامر والله
46:23في غاية الخطورة اذا كان الذين ينسبون الى الله عز وجل الولد او يجعلون مع الله عز وجل الشريك فانه يكون كافرا بالله سبحانه مستحقا للخلود في النار فكيف بالذين يقولون قولا يقتضي انكار الله عز وجل
46:44قولهم في غاية سوء الادب مع الله سبحانه وتعالى ما قدروا الله حق قدره فلا شك ان قولهم اشنع وافحش واقبح من اقوال اولئك المشركين الذين كفرهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
47:03اذا ما يروج له في هذا الزمان عند آآ بعض الناس او يزين في عقول الناشئة والشباب من ضرورة ان ينوع الانسان المشارب ولا ينبغي ان يشرب من كف واحدة فقط
47:25بل ينبغي ان ينوعه المشارب اقرأوا في كتب الفلاسفة فتحوا عقولكم نوعوا في المصادر ينبغي ان يعلم هذا الذي آآ يقتحم هذا المقتحم الخطر انه يعرض ايمانه الى خطر عظيم
47:49فان الواقع المشاهد والتجربة وانا اتحدث عن علم ان تلقف العلم والمعرفة من كتب هؤلاء الفلاسفة موقع في خطر عظيم وربما يكون الاستدراك بعد الوقوع صعبا وهذا يعني امر نشهده ونراه رأي العين
48:18كم ممن يزعم انه واثق بنفسه وبعلمه وبدينه خاب في القراءة في كتب الفلسفة لاجل ان يقول انني احب ان اطلع واتثقف احب الاستطلاع احب ان انظر ماذا عندهم واذا به يغرق
48:44في بحر لا ساحل له من الضلال وربما يصل به الحد الحال الى الشك في وجود الله سبحانه وتعالى او الشك في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم او الشك في صحة القرآن
48:59او الشك في صحة الاحكام وهذا شيء اتكلم به عن علم وانا احذر عن واقع مع الاسف الشديد فينبغي على الدعاة الى الله وطلاب العلم ان يحذروا الناشئة من هذه الدعوات الضالة المضلة
49:18التي تنادي الى الاستفادة والرجوع والقراءة وفتح الابواب امام هذه الكتب الفلسفية القديمة او المعاصرة اقول ان هذا باب في غاية الخطورة او كما يقولون باللسان المعاصر لعب بالنار وليس الدين لمن غلب
49:41الدين اثمن ما تملك يا عبد الله حذاري ان تتلاعب به مهما تلاعبت فلا تتلاعب بدينك انأ بنفسك واهرب عن اي سبب يؤدي الى التلاعب بهذا الامر نحن في زمن غربة
50:01وزمن فتن والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن هذا الزمن وفتنه حتى ان الرجل قد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا المسألة ساعات يا جماعة كم بين الصباح والمساء
50:20ساعات قد ينقلب الانسان رأسا على عقب نسأل الله العافية والسلامة في ظرف ساعات يعني المسألة ربما لا تتجاوز الوقت الذي تقرأ فيه صفحات من كتاب او مجموعة من التغريدات
50:38او عددا من الصفحات في فيسبوك وربما ينقلب الانسان وينسلخ عن دينه بالكلية نسأل الله السلامة والعافية وانا اتكلم والله عن واقع وقد شاهدت وسمعت ممن وقع في ذلك ظن ان الامر سهل وان المسألة
50:58انما هي آآ بقعة من الماء على ظاهر الارض يتجاوزها بسهولة وما تفطن الى انها بحر عميق يغرق فيه وهو لا يجيد السلاح ان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال بواديها
51:18الله المستعان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا باب مضطرد فان كل واحد من النفاة لما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من الصفات لا ينفي شيئا فرارا مما هو محذور الا وقد اثبت
51:34ما يلزمه فيه نظير ما فر منه فلا بد له في اخر الامر من ان يثبت موجودا واجبا قديما متصفا بصفات تميزه عن غيره مهما يكن ومهما يبلغ من التعطيل
51:47فلابد ان يثبت شيئا لله سبحانه وتعالى يختص به يقول شيخ الاسلام ولو لم يكن هذا باللفظ فلا بد ان يقع في قلبه شيء يتميز به ربه وخالقه ومعبوده لابد ان يقع في نفسه انه يتميز بماذا
52:07بشيء وها هنا تأتي قاعدة القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا بد له في اخر الامر من ان يثبت موجودا واجبا قديما متصفا بصفات تميزه عن غيره ولا يكون فيها مماثل
52:27لخلقه فيقال له وهكذا القول في جميع الصفات وكل ما نثبته من الاسماء والصفات فلابد ان يدل على قدر مشترك تتواطؤ فيه المسميات ولولا ذلك لما فهم الخطاب نعم هذه الادلة التي ثبت فيها
52:44ان الله سبحانه وتعالى موصوف بصفات عليا انما جاء فيها بيان هذه الصفات بلغة العرب اليس كذلك ان الله عز وجل متصف بالعلم متصف بالقدرة متصف بالارادة بالعزة بالحكمة بالحلم بالمغفرة
53:04هذا كلام بلغنا من خلال الوحي الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بانه بلسان عربي مبين لابد ان يكون هذا مفهوما والا خرج الكتاب عن ان يكون بيانا وتبيانا ونورا مبينا
53:28لابد ان يكون ماذا مفهوما عند المخاطبين والا ما الفائدة من انزال الكتب ومن ارسال الكتب ومن ارسال الرسل انما هو ان يفهم الخطاب ان تفهم الرسالة وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه
53:46ليبين لهم قف مع كلمة ليبين لهم اعظم ما ينبغي ان يبين المطالب الالهية ان يعرف العباد ربهم الذي يحبونه والذي يخافون منه والذي يرجونه والذي يتوكلون عليه. لا بد ان يعرفوا شيئا عنه. حتى يقوموا
54:08العبادة له اليس كذلك كيف يكون هذا اذا لم يخبر هذا المخاطب والمأمور بالايمان عن الله عز وجل بالصفات لابد ان يكون هذا بلغة عربية هذه اللغة دلت على معاني يفهمها السامع
54:31وهذا الذي قلنا انه فطرة جعلها الله عز وجل في قلوب العباد وهي ادراك القدر المشترك وحاجتهم الى هذا ماسة في دينهم ودنياهم تذكرون هذا الكلام لابد من فهم قدر مشترك
54:50وهذه الالفاظ وسيمر معنا ان شاء الله تطلق على انها الفاظ متواطئة بمعنى ان هناك معنى عاما ينطبق على افراد وان كان هؤلاء الافراد يتفاوتون في اخذهم او اتصافهم بهذه المعاني. واضح
55:10اذا العباد لابد ان يعرفوا ربهم سبحانه وتعالى حتى يعبدونه حتى يعبدوه. ارأينا او ارأيتم اذا قيل لنا اعبدوا ربا لا تعرفوا عنه شيئا احبوه خافوا منه ارجوه توكلوا عليه
55:29لكن لا تعرفون عنه اي شيء اهذا من تكليف ما يطاق او من تكليف ما لا يطاق لا يمكن ان تحب مجهولا لك من كل وجه لا يمكن ان تخاف منه
55:42لكن لما عرف العباد ربهم سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته وفهموا اصل هذه المعاني في ضوء لغة العرب امكن ان يقوم في قلبهم العبودية لله سبحانه وتعالى. اليس كذلك؟ اذا كيف كان هذا
56:03وهم ما رأوا الله عز وجل ولا مثيلا له من خلال فهم القدر المشترك من خلال ما عرفوا من هذه المعاني وادركوا ما معنى مغفرة ما معنى حلم؟ ما معنى عزة؟ ما معنى حكمة
56:21علموا شيئا وعرفوا شيئا عن صفات الله سبحانه وتعالى. بالتأكيد ليس المعنى الكامل التام وبالتأكيد ليس هو الكيفية والكن هو الحقيقة واضح انما هذا القدر من المعرفة امكن من خلاله ان يعبدوا الله سبحانه وتعالى وان يعظموه وان يجلوه
56:44اذا هذه الكلمة كلمة مهمة حينما قال ولولا ذلك لما فهم الخطاب مع ضميمة ان المؤمنين لا بد ان يثبتوا قدرا مختصا بالله سبحانه وتعالى مع فهمهم وادراكهم واثباتهم القدر المشترك
57:02الذي فهموه من خلال اللغة العربية القدر المشترك بين صفة الخالق والمخلوق الذي هو لا وجود له في خارج الاذهان انما هو فقط في الاذهان مع ذلك فانهم يجمعون معه ماذا
57:20الاثبات للقدر المختص الفارق المميز وبالتالي اثبتوا الصفات وتبرأوا من التمثيل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهكذا القول في جميع الصفات وكل ما نثبته من الاسماء والصفات فلا فلابد ان يدل على قدر مشترك تتواطئ فيه المسميات
57:44ولولا ذاك لما ولولا ذلك لما فهم الخطاب ولكن نعلم ان ما اختص الله به وامتاز عن خلقه اعظم مما يخطر بالبال او يدور في الخيال. نعم. الجمع بين القدر المشترك
57:58والقدر المميز هذه كلمة حسنة نعلم ان ما اختص الله به وامتاز عن خلقه اعظم مما يخطر بالبال او يدور في الخيال ربما تجد في بعض الكتب مقولة وهي كل
58:16اه ما خطر بالبال او دار بالخيال فالله بخلافه نسمع هذا آآ الاولى ان يقال كل ما خطر بالبال او دار في الخيال ان كان كمالا فالله اكمل منه وان كان نقصا فالله منزه عنه
58:43ان حدثتك نفسك بشيء يتعلق بكيفية اتصاف الله سبحانه وتعالى بالصفات فانظر ان كان ذلك يرجع في اصله الى ما هو كمال كالكلام الوجه كالعين الى غير ذلك نقول اعلم ان الله سبحانه وتعالى
59:09اكمل من ذلك اكمل مما يخطر ببالك وهذا الذي خطر ببالك الله عز وجل اعظم منه ليس كهذا الذي تخيلت بل هو شيء اخر ماذا اعظم واقدس وان كان الذي توهمته
59:28نقصا فالله عز وجل منزه عنه لعل هذا القدر فيه كفاية