استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:13قال الشيخ تقي الدين احمد بن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية واما من زاغ وحاد عن سبيله من الكفار والمشركين والذين اوتوا الكتاب. ومن دخل في هؤلاء من الصائبة والمتفلسفة والجهمية والقرامطة الباطلة
0:28ونحوهم فانهم على ظد ذلك فانهم يصفونه بالصفات السلبية على وجه التفصيل ولا يثبتون الا وجودا مطلقا لا حقيقة له لا حقيقة له عند التحصيل وانما يرجع الى لا وجود في الاذهان يمتنع تحققه في الاعيان. فقولهم يستلزم غاية التعطيل وغاية التمثيل. فانهم يمثلونه بالممتنعات والمعدومات
0:51والجمادات ويعطلون الاسماء والصفات تعطيلا ويعطلون الاسماء والصفات تعطيلا يستلزم نفي الذات. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
1:13ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فبعد
1:34ان بين المؤلف رحمه الله طريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام واتباعهم في باب الاسماء والصفات الذي هو اعظم الابواب واشرف المطالب وبين انه الموافق للفطر والعقول السليمة وان هذا النهج تكون به المعرفة لله سبحانه وتعالى
2:13وزيادة الايمان والقيام بواجب الحمد والثناء عليه جل في علاه وهذا واظح بين يدركه كل مسلم يتلو القرآن او يقرأ الاحاديث يزداد يقينا وايمانا ومحبة وشوقا الى الله اذا قرأ ما ثبت لله جل وعلا
2:48من الصفات الثبوتية فتأمل هذا الايمان واليقين والطمأنينة التي ينالها القلب حينما يتلو متأملا متدبرا قول الله جل وعلا هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم
3:11والله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض
3:34وهو العزيز الحكيم قل مثل هذا فيما جاء في نصوص الوحي من صفات منفية كيف انك تزداد تعظيما لله عز وجل اذا ابتلوت قول الله سبحانه لا تأخذه سنة ولا نوم
3:54ان الله لا يظلم الناس شيئا وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض ارأيت هذا الكلام العظيم والنور المبين. كيف اشتمل على ما توافق عليه الفطر والعقول وتزكو به الارواح والنفوس
4:20هذا هو الهدى. هذا هو النور. هذا هو الصراط المستقيم ثم عطف على هذا بيان حال الناكبين لهذا الصراط المستقيم الذين سلكوا خلاف نهج الانبياء واتباعهم حيث انه هم خالفوا هذه الطريق
4:51تمام المخالفة فكانت النتيجة ان وصفوا الله سبحانه وتعالى بما يستلزم تعطيل ذاته فكانوا اشد الناس تعطيلا واشد الناس تمثيلا ايضا. جمعوا بين الشر والضلال من اطرافه كما سيتبين لك هذا ان شاء الله
5:18طريقة الخلف الذين اعرضوا عن طريقة السلف هي انهم وصفوا الله سبحانه وتعالى بالسلوب وصفا بدعيا ليس عليه اثارة من علم. وليس عليه نور الوحي. انما هي اوهام ووساوس وقرت في نفوسهم ثم عبروا عنها
5:54بالفاظ ممجوجة تقشعر منها ابدان وقلوب المؤمنين. وهم درجات متفاوتون لكنه مجتمع على هذا المسلك اولا جعلوا الاصل في معرفة الله سبحانه وتعالى هو النفي لا الاثبات فخالفوا بهذا النقل والعقل
6:25الاصل عندهم هو ماذا النفي يوصف الله سبحانه وتعالى بالنفي ولذا اذا نظرت في كتبهم اذا اتوا الى باب الصفات انما تجد عندهم السلب اول ما يبدأون في الكلام عن هذا الموضوع
6:49فانهم يأتون امور منفية عن الله سبحانه وتعالى متوالية وكثيرة تقرأ صفحة او صفحتين كلها فيها امور منفية وسلوك يزعمون انهم ينفونها عن الله عز وجل. فتقرأ انهم يقولون ان الله عز وجل ليس داخل العالم ولا خارجه. ولا فوق ولا تحت
7:14ولا محايد وليس بذي دم وليس بذي عظم وليس بذي اعضاء وليس مجتمعا وليس متفرقا وليس وليس وليس في كلام ربما لا تستطيع ان تكمله لما يصيبك من الوحشة والضيق
7:34كلام ما قدر قائله الله عز وجل حق قدره اساءة للظن بالله عز وجل اعظم اساءة حينما يصفون الله سبحانه وتعالى بهذه السلوك اذا اولا جعلوا الاصل في معرفة الله عز وجل
7:53هو النفي والسلب ثم ان الامر الثاني الذي وقعوا فيه انهم تحاشوا وصف الله عز وجل بالصفات الثبوتية و غلاتهم في هذا وهم الذين سيتكلم عنهم المؤلف رحمه الله اعرضوا عن اثبات الصفات الثبوتية لنا لله عز وجل اعراضا كاملا
8:24ومن كان دونهم من المتكلمين الذين هم اقرب الى اهل السنة من غيرهم مع بعدهم الكبير عن اهل السنة الا ان الامر نسبي. هؤلاء اضافوا الى الله الله سبحانه وتعالى صفات ثبوتية قليلة
8:45في مقابل صفات سلبية كثيرة فصدق في حقهم ان الغالب عليهم في باب الصفات هو ماذا النفي ليس الاثبات. اما الغلاة كما سيأتي فانهم ما وصفوا الله عز وجل بشيء
9:04من الصفات الثبوتية هذه المعارضة ومناقضة لطريقة انبياء الله عز وجل ورسله. وما جاء في وحي رب العالمين سبحانه وتعالى وآآ فذلك عين المعاندة لهذا الشرع العظيم. وما جاء في الكتاب والسنة. ثم امر ثالث
9:34تلحظه في هذا المنهج الذي سلكوه وهو انهم ما ضمنوا السلوب معنى ثبوتيا قد علمنا في طريقة اهل السنة والجماعة انهم يعتقدون ان كل صفة منفية قد جاءت في النصوص ومعلوم عندك ان كلا البابين عند اهل السنة
9:58توقيفي فلا الاثبات موكول الى العقول والاجتهاد ولا النفي ايضا كلا البابين ماذا؟ توقيفي. لا يثبتون الا بدليل ولا ينفون الا بدليل. والدليل هو الوحي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
10:19اقول قد علمنا من مسلكهم ومنهجهم ان اهل السنة يعتقدون بما دلت عليه الادلة وهو ان كل نفي في الصفات فهو متضمن لكمال لاثبات كمال الضد. متظمن لاثبات كمال الضد فعاد النفي
10:41الى الاثبات عاد النفي الى الاثبات. وقد قلنا ان النفي ليس مقصودا لذاته. لان النفي عدم فكيف يضاف الى الله عز وجل شيء عدمي؟ والله عز وجل لا يضاف اليه الا الكمال. بل غاية واقصى ما يكون من الكمال فهو
11:00والمضاف الى الله عز وجل كيف يضاف الى الله عز وجل العدم والله عز وجل لا يضاف اليه الا ما يمدح احمد ويثنى عليه به والعدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون
11:15فضلا عن ان يكون مدحا اذا النفي كما دل الوحي وكما سلك اهل الحق يؤول الى الاثبات فصار مرادا لغيره لا لا لذاته. وعاد الامر الى ما تقرر عندنا وهو ان الاثبات طريق
11:38والمعرفة الاثبات طريق المعرفة والنفي انما يراد لتكميل هذا الاثبات وبالتالي تكمن المعرفة وبالتالي تكمن المعرفة. اما المتكلمون فالسلب او النفي عندهم ما تضمن امرا ثبوتية اذا اولا جعلوا الاصل في وصف الله عز وجل هو
12:07السلب اعرضوا عنه اضافة الصفات الثبوتية لله عز وجل. ثالثا ان ما نفوه عن الله عز وجل ما ضمنوه امرا ثبوتيا. وبالتالي لم يكن فيما وصفوا الله عز وجل به ما يقتضي المدح والثناء
12:29ولا كان فيه ما يقتضي اثبات الكمال لله سبحانه وتعالى. القوم ما زادوا على ان نفوا اشياء وكل عاقل يدرك ان النفي انما هو عدم فكيف يكون العدم مدحا ليس هناك خير ليس هناك ثناء ليس هناك كمال في لا شيء
12:54لا شيء يعني لا شيء عدم فكيف يكون في هذا خير وكيف يكون في هذا مدح وثناء؟ اذا هذا هو منهجهم هذه هي طريقتهم فماذا ترتب على هذا ترتب على هذا اولا
13:12مخالفة طريقة الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام. وهذا عين الضلال اعرضوا عن طريقة الانبياء ما كانوا متابعين لهم. ولا سلكوا نهج الصالحين. من السلف الصالح وائمة الهدى من هذه الامة
13:30انما اخترعوا لهم طريقا محدثا معلوم عندك يا رعاك الله ان كل محدثة بدعة معلوم ان كل بدعة ضلالة فلا خير فيها. اذا خالفوا طريقة الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام. هذا اولا
13:50ثانيا ان الذي وقعوا فيه تضمن سوء الادب مع الله سبحانه وتعالى اي اساءة للادب مع الله عز وجل اعظم مما فاه به هؤلاء كلامهم ان رزقت عقلا وايمانا وانصافا
14:12وجدت انه قد تضمن غاية سوء الادب مع الله عز وجل ولا شك ان هذا من اعظم المنكرات وقد وقعوا فيه مع الاسف الشديد ايضا ان القوم سلكوا مسلك التلبيس
14:32ومسلك التشبيه اعني انهم شبهوا الباطل بالحق حتى يروج وهذا مسلك منكر نهى الله سبحانه وتعالى عنه. فقال ولا تلبسوا الحق بالباطل هؤلاء سلكوا في ما سلكوا واوردوا ضمن ما اوردوا الجمل المحتملة
14:58والالفاظ المجملة والكلمات الموهمة التي تحتمل حقا وباطلا التي تحتمل حقا وباطلا فصار في قولهم من لبس الحق بالباطل ما يقتضي ان يكون منهجا باطلا ليس هو طريقة الانبياء والمرسلين واتباعهم صلى الله على الانبياء والمرسلين وسلم ورضي الله ورحمه ورضي الله
15:28عن اتباعهم ورحمهم ورحمنا معهم. اذا هذا هو منهج المخالفين بصورة عامة. وسيأتي في كلام المؤلف رحمه الله تفصيل وذكر فرق ثلاث قالت في هذا القول قالت في هذا الباب بالقول الباطل
15:50وسيأتي الكلام عن ذلك مع رده ان شاء الله. قال رحمه الله واما من زاغ وحاد عن سبيلهم من الكفار المشركين والذين اوتوا الكتاب ومن دخل في هؤلاء من الصابئة والمتفلسفة والجهمية والقرامنة الباطنية. آآ ليس هناك شيء يستحق الوقوف عنده
16:13الا قوله الصابئة الصابئة صنفان موحدون ومشركون. فمتى ما وجدت في النصوص المدح والثناء عن على الصابئة؟ فاعلم ان هذا متعلق بالموحدين متى كان الكلام في مساق الذم فان هؤلاء هم
16:35المشركون الجهمية تأثروا بالصابئة الذين كانوا بحران وبالتالي كان مذهبهم الذين هم سادة باب التعطيل كان مذهبهم متلقفا من مذهب هؤلاء وكنا قد علمنا ان الالحاد صنعة المشركين وان اليهود صنعتهم
17:05ها التحريف والتحريف مرقاة الى التعطيل فصار آآ شأن هذه المذاهب انما هو الاخذ عن الكفار صاروا وراثا لهذا الارث القبيح الذي كان عليه اهل الكتاب والذي كان عليه المشركون والذي كان عليه الصابئة
17:31ثم ازداد الامر ضغطا على ابا له باخذ ارث الفلاسفة فلا صفتي اليونان الذين هم ابعد الناس عن معرفة الله سبحانه وتعالى والايمان به وسيأتي الكلام عن الفلاسفة وهم في الجملة نوعان
17:53ملاحدة والهيون هم صنفان ملاحدة والهيون. ملاحدة دهرية ينكرون وجود الله سبحانه وتعالى وصنف اخر الهيون واياك ان تظن ان هؤلاء الفلاسفة اليونان الالهيين انهم يؤمنون بوجود الله سبحانه وتعالى الايمان الحق
18:19الامر ليس كذلك فالحق ان المسافة ليست بعيدة بين الاولين والاخرين فالكل في الحقيقة وعند التحقيق ملاحدة فان هؤلاء حينما اثبتوا ما زعموا انه الاله او المبدأ الاول او العلة الاولى في الحقيقة هم ما اثبتوا وجود الله
18:45الجلال والاكرام الذي له الاسماء الحسنى والصفات العلى انما اثبتوا شيئا تخيلوه في اذانهم اثبتوا موجودا لا يزيد الامر فيه على ان يكون موجودا بشرط الاطلاق كما سيأتي معنا وهذا لا وجود له في خارج الاذهان. هذا شيء هذا شيء موجود في الاذهان فحسب
19:10فعاد حالهم الى تعطيل ذات الله عز وجل عاد حالهم الى ان يكونوا كالملاحدة الاولين انما هؤلاء بمواربة واولئك كانوا ملاحدة صرحاء والجهمية هم اتباع جهد جهم ابن صفوان وهو اشهر من نار على علم لكنها
19:34اي شهرة بالباطل والضلال وهذا الرجل لعله اعظم المنتسبين الى هذه الامة ضلالا وجرا للامة الى الضلال. لا اظن ان هناك رجلا اثر في الامة تأثيرا سلبيا كتأثير هذا الرجل
19:57فانه ادخل على المسلمين ودينهم شرا عظيما تعلق بابواب كثيرة. فهو اساس البلاء في الانحراف في باب الاسماء والصفات وهو اساس البلاء في انتشار الضلال والانحراف في ما يتعلق بباب القدر الذي هو القول بالجبر كذلك
20:22هو من اعظم اسباب الضلال في الانحراف في باب الايمان فهو من اشد الناس ارجاء فالمقصود ان هذا الرجل تأثيره تأثير عظيم حتى ان النسبة اليه اه صارت اه علما على كل
20:43من عطل صفات الله سبحانه وتعالى كل من عطل صفات الله عز وجل فانه يطلق عليه باطلاق عام انه ماذا جهمي او انه من الجهمية اذا الجهمي او الجهمية يعني الجهمية الذي هو
21:00آآ وصف لمفرد او الجهمية لجماعة قد يطلق اطلاقا عاما وهذا يشمل كل المعطلة فيدخل في هذا من كان دون الجهمية واخف منهم شرا او كان اكثر غلوا منهم كالفلاسفة فاحيانا تجد في كلام
21:18اهل العلم انهم يطلقون الجهمية في في ما يساوي كلمة المعطلة لان الرجل ابرز اولئك المعطلة نسب هذا المسلك اليه. وقد يطلق الجهمي او جهمية على تلك الفئة الخاصة التي تقابل بقية الفرق كالمعتزلة وغيرهم. اذا المعتزلة مثلا نستطيع ان نقول ان نقول انهم جهمية من وجه وليسوا جهمية من
21:48اخر قال والقرامطة الباطنية القرامطة هم اتباع حمدان قرمط وآآ هو قد سلك مسلك من قبله من ذي الشر والبؤس الذي وآآ القداح وجاء بعده من هو اه اشنع واخبث وهو ابو طاهر الجنابي الذي جاء من هجر
22:22الى بيت الله الحرام وقتل الحجيج حتى سال المطاف بالدماء واقتلع الحجر الاسود من الكعبة وبقي في هجر سنوات عدة حتى رده الله عز وجل الى بيته وما بقي منه الا بعضه. فهؤلاء من
22:45اخبث الناس وافجرهم وابعدهم عن الاسلام واشدهم حنقا على المسلمين هؤلاء القرامطة باطنية ووصف القرامطة بالباطنية هو من باب التوضيح والا فالباطنية لا شك انهم اعم من القرامطة فكل كل قرمطي فهو
23:10باطني وليس كل باطني قرمطيا. قال من الصابئة متفلسفة والجهمية والقرامطة الباطنية ونحوهم فانهم على ضد ذلك. على ضد النهج الانبياء عليهم الصلاة والسلام فانهم يصفونه بالصفات السلبية على وجه التفصيل هذا اولا وثانيا لا يثبتون
23:39الا وجودا مطلقا لا حقيقة له عند التحصيل يعني انهم اعرضوا اعراضا كليا عن اظافة الصفات الثبوتية لله سبحانه وتعالى وما زادوا على ان قالوا انه موجود بشرط الاطلاق موجود بشرط الاطلاق
23:57واضف الى هذا ان ما اثبتوه من الصفات السلبية اخلوه عن ان يكون متضمنا معنى وجودية او صفة ثبوتية كما مر بنا قبل قليل ولا يثبتون الا وجودا مطلقا لا حقيقة له عند التحصيل
24:18هم يقولون في وصف الله سبحانه وتعالى وتعالى الله عن قولهم وافكهم علوا كبيرا يقولون انه موجود وجودا مطلقا بشرط الاطلاق مرادهم بقولهم بشرط الاطلاق يعني بشرط الاطلاق عن كل قيد ثبوتي
24:42عن كل وصف ثبوتي عن كل امر ثبوتي لا تضيفوا يا من تريد وصف الله على نهجهم الى الله الا كونه ماذا موجودا وجودا مطلقا دون ان يكون هناك شيء ثبوتي ينسب او يضاف الى الله سبحانه وتعالى
25:07وسيأتي معنا ان هذا في الحقيقة نفي وتعطيل لوجود الله عز وجل بالكلية وذلك ان هذا الوجود المطلق العري عن اي تقييد لا يمكن ان يكون الا في الاذهان لا يمكن ان يكون خارج
25:25الاذهان وهذا ما سيأتي الكلام عنه قريبا ان شاء الله قال وانما يرجع الى وجود في الاجر الا الى وجود في الاذهان يمتنع تحققه في الاعيان. هذا هو الوجود اطلقوا بشرط الاطلاق بشرط الاطلاق عن ماذا
25:44عن كل قيد او وصف ثبوتي. مثال ذلك. اذا قلت انسان انسان هذا وصف مطلق عن كل قيد وعن كل اضافة اضافة ثبوتية فهل يوجد في خارج الاذهان انسان بهذا الاطلاق
26:10هل رأيتم يا جماعة انسانا انسان فقط ها شفتم احد يمشي كذا وهو انسان؟ ما له اي صفة يمكن يا جماعة يمكن ان يتصور في خارج الاذان سمع بصر ها
26:30سواد بياض هكذا بدون اي اظافة هذا امر ماذا ممتنع هذا فقط يتصوره الانسان في ذهنه اما في الحقيقة في الواقع في خارج الاذهان لا توجد الاشياء الا مقيدة انسان فقط
26:49بدون اي اضافة اخرى هذا لا وجود له في الحقيقة انما يوجد في خارج الاذان انا وانت وفلان وهذا وذاك اذا اصبح الوجود وجودا مقيدا خارج الاذهان اما الوجود المطلق فلا
27:09فلا وجود له الا الا في الاذهان في الخارج لابد ان يكون الوجود ها مقيدا لا مطلقا مقيدا لا مطلقا قال فقولهم يستلزم غاية التعطيل وغاية التمثيل. اما كونه يستلزم غاية التعطيل
27:30فان مآل قولهم اذا قالوا انه لا شيء يضاف الى الله سبحانه وتعالى الا ان نقول انه موجود بشرط آآ وجودا مطلقا بشرط الاطلاق هذا يقتضي انه لا وجود في الحقيقة لله عز وجل
27:47ان يكون هناك اله عظيم ورب كريم مستو على عرشه يأمر وينهى ويفعل ويريد ويشاء ويميت ويحيي ويرحم ويبغض ويغضب ويقبض الى غير ذلك هذا كله ماذا ينتفي عن الله سبحانه وتعالى انما هو شيء ماذا
28:14في الاذهان وهل الالحاد وهل التعطيل التام الكامل الا هذا فعاد قولهم الى قول المنكرين لوجود الله سبحانه وتعالى بالكلية اهذا الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم اهذا الذي جاء به ابراهيم وموسى وعيسى واخوانه من الانبياء والمرسلين؟ اهذا هو اعتقاد ابي بكر وعمر وعثمان
28:42اي عبادة تلك واي محبة واي اقبال واي اخلاص واي خوف واي رجاء لهذا الذي لا وجود له الا الا في الاذهان ارأيت كيف كان قولهم انسلاخا من الدين بالكلية
29:04وكفرا بالله سبحانه وتعالى مآله ولازمه الكفر بالله عز وجل بل الكفر المحض بل والله ان ابا جهل وابا لهب ما بلغ بهم الحال الى هذه الدرجة. ان قارناهم بهؤلاء
29:19فلا شك انهم احسن حالا بكثير من هؤلاء اليهود والنصارى وغيرهم من ملل الكفر الذين غاية الامر فيهم انهم اشرك مع الله سبحانه وتعالى اما في الالوهية واما في الربوبية لكنهم اثبتوا له
29:40وجودا يعتقدون بوجود الله سبحانه وتعالى موجود حقيقة اذا كان اليهود والنصارى والمشركون كافرين فماذا يقال عن هؤلاء لكن العجيب انهم جمعوا بين كونهم في غاية التعطيل مع كونهم في غاية التمثيل
30:05وهذا عجيب صاروا معطلة ممثلة معا جمعوا الشر من طرفيه سبحان الله كان الخذلان اه مرافقا لهم بكل حال صاروا معطلة ممثلة في حقيقة الحال وهذا من الامور التي ينبغي ان تعلمها يا رعاك الله
30:32كل ممثل فهو معطل وكل معطل فهو ممثل اما كون هؤلاء المعطلة صاروا ممثلة بل وقعوا في غاية التمثيل فسبب ذلك ما بينه المؤلف رحمه الله قال فانهم يمثلونه بالممتنعات
30:52والمعد والمعدومات والجمادات نعم هذا هو حقيقة الامر فروا من شيء فوقعوا في ضده ان اتيت الى هؤلاء المعطلة وسألت عن السبب ما الذي يدعوكم الى هذا المسلك لماذا اعرضتم عن ما دل عليه الكتاب والسنة
31:16تجد الحجة العريضة لهم هي انهم يقولون نحن نفر من التمثيل لو اننا اضفنا الصفات لله سبحانه وتعالى لكان مماثلا للمخلوقين. لان المخلوقين والمخلوقات هي التي تتصف بالصفات ونحن نجل الله عز وجل عن ان يكون مماثلا للمخلوقات
31:41اذا لا حيلة عندنا الا ماذا ان ننفي الصفات اذا هم يزعمون انهم فروا من الاثبات الى التعطيل خشية التمثيل والواقع انهم ارتكسوا في اسوأ انواع التمثيل يا ليتهم كانوا
32:03ممثلة لا شك ولا ريب ان قول الممثلة احسن حالا من هؤلاء فان تمثيل الله سبحانه وتعالى بالمخلوقات الموجودات الممكنات وان كان كفرا وظلما وعدوا وظلالا الا انه اهون من تمثيل الله عز وجل
32:29اما بممتنع واما بمعدوم واما بجامد يعني ان كان ولابد من التمثيل فلا شك ان الاول اهون وان كان الكل ماذا ضلالا لكن انا اتكلم من باب حنانيك بعض الشر
32:47اهون من بعض كيف كان هؤلاء المعطلة ممثلة حيث مثلوا الله سبحانه وتعالى بالممتنعات ارأيت في حال هؤلاء وكلامهم حينما يقولون ان الله سبحانه وتعالى او ما يقوله بعضهم ان الله سبحانه وتعالى لا حي ولا ميت
33:13لا موجود ولا معدوم. هل هناك شيء اشد امتناعا من هذا الشيء ان يكون ماذا الله تعالى الله عن ذلك لا موجود ولا معدوم هذا هو الممتنع في الحقيقة هذا الذي يمتنع عقلا
33:36الممتنع هو الممتنع عقلا الذي يستحيل عقلا ان يكون وهو ان يجمع في الشيء الواحد بين كونه موجودا مثلا ومعدوما ومعدوما يعني في ان واحد يكون الشيء ماذا موجودا ومعدوما
33:57هذا يتصوره عاقل هل هذا يمكن ان يقوله انسان عنده ادنى قدر من عقل لا شك ان هذا اعظم ما يكون من الامتناع وقد يقولون وهذه جملة اخرى ستمر معنا
34:15انه موجود غير موجود في الاول قلنا انه موجود انه لا موجود ولا معدوم. وبعضهم يقولون انه موجود لا موجود او غير موجود هل هذا يمكن لعاقل ان يقوله اهو في غاية الامتناع؟ تقول هذا الشيء
34:40موجود وفي نفس الوقت غير موجود هؤلاء ماذا يحتاجون يا جماعة مصحات عقلية حتى المجانين لا يتفوهون بمثل هذا الكلام لكن السبب هو الخذلان خذلهم الله سبحانه وتعالى فعاد امرهم
35:01الى انهم فروا من تمثيل الله عز وجل بالمخلوقات الموجودات الممكنة الى تمثيل الله عز وجل بماذا بالممتنعات او وهؤلاء اخف شرا ان يكونوا قد مثلوا الله سبحانه وتعالى بالمعدومات
35:23التي لا وجود لها لا وجود لها في الحقيقة. لا وجود لها في الواقع قال والمعدومات وهذا تجده في قول طائفة كبيرة منهم حينما يصفون الله سبحانه وتعالى بقولهم ان الله لا داخل العالم
35:41ولا خارجه حقيقة الامر ان تأملت يا رعاك الله تجد ان هذه المقالة مآلها الى ان الله عز وجل معدوم لو شئت ان تأتي بتعريف دقيق للشيء المعدوم لن تجد احسن من هذه
36:00الجملة ان تقول ما ليس ها داخل العالم ولا خارجه وما هو الذي لا داخل العالم ولا خارجه هو الشيء المعدوم. فعاد وال قولهم الى تشبيه الله عز وجل بماذا
36:17بالعدم الشيء المعدوم وهذا اقبح من تشبيهه بانسان موجود ومحدث ومفتقر لكنه على الاقل موجود على الاقل هو موجود اذا وقع القوم في شر مما فروا منه. قال والجمادات هذا تجده في
36:43قول طائفة منهم اخف شرا واقرب الى الحق من الاوائل تجد ان هؤلاء يقولون ان الله سبحانه وتعالى لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر ولا يحب ولا يأتي ولا يجيء
37:03الى اخر هذه السلسلة من الصفات المنفية من هذه السلوب التي يسلبونها عن الله سبحانه وتعالى الحق والانصاف يقتضي القول بان هذا الذي ذكروا ليس الا صفة للشيء الجامد لو شئت ان تصف هذه السارية
37:26عدد لي ما يمكن ان تقوله في هذه السارية ساقول في هذه السارية لا تتحرك لا تجيء ولا تنزل ولا تحب ولا تبغض لا نعرف لها محبة في الظاهر لا نعرف لها كلاما
37:43ها ولا نعقل شيئا من هذا لا تسمع لا تبصر الى اخره فعاد قول اولئك الى وصف الله سبحانه وتعالى بما يماثل فيه الجامدات واني ادعوك الى ان تفكر بانصاف لو قيل لنا
38:05انه لابد من تمثيل الله والشأن لا يعترض المثال وقد يفترض المستحيل ويبنى عليه نتيجة. قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين انا فقط اريد ان امثل حتى ابين لك شناعة قولهم. ارأيت لو قيل لك انه لابد من تمثيل
38:25فاما ان تمثل الله تعالى الله عن ذلك بانسان يتكلم ويحب ويبغض ويفعل ويشاء ويريد الى اخره وجماد كحجر او صخرة او بيت او سارية او جدار لا يحب ولا يبغض ولا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر الى اخره
38:51اي التشبيهين اشنع لا شك انه الثاني بل انت لو قيل انك تشبه فلانا الذي يتحرك ويذهب ويأتي ويحب ويمشي ويبغض ويفعل غير ذلك من هذه الصفات التي تقوم به
39:17ثم قال اخر انك تشبه فلانا الاعمى والاصم والابكم ها والقعيد المشلول آآ اتحب ان توصف بالثاني لا شك انك لا تقبل انما الاول مناسب لك لان الاول فيه كمال وان كنت ترى في نفسك انك
39:37ارفع درجة لكن على الاقل هذا عنده شيء من الحسن شيء من اه الصفة التي هي في اصلها كمال اما الثاني فلا شك انه ماذا امر قبيح اذا القوم فروا من شيء
39:55فوقعوا في اشر منه اذا قالوا اننا لا نمثل او لا نريد ان نمثل الله عز وجل فنقول ان الواقع مع الاسف انكم ممثلة بل انتم اشد الناس تمثيلا فلا يكاد ان يخرج قولكم
40:15عن تمثيل الله عز وجل اما بالممتنعات او المعدومات او الجمادات قال ويعطلون الاسماء والصفات تعطيلا يستلزم نفي الذات لا يضيفون لله سبحانه وتعالى اسما لا يتسمى الله بالاسماء. يقولون كيف نسمي الله بالاسماء
40:38ونحن لا نعقل من له اسماء الا المخلوقات اذا كيف نصنع حتى انا نفر ونخرج من هذه المعضلة وهي التمثيل ماذا نصنع نم فيه الاسماء عن الله عز وجل. طيب والذي جاء في النصوص
40:55ماذا نصنع به الامر سهل نؤول التأويل مركب سهل ذلول اي شيء يعترض طريقنا فليس علينا الا ان نركب هذا المركب نأول الاسماء بمخلوقات منفصلة عن الله عز وجل وينتهي الاشكال
41:17اذا عطلوا الله عز وجل عن اسمائه وعطلوا الله كما اسلفت عنه عن صفاته فعاد هذا التعطيل مستلزما نفي ذات الله سبحانه وتعالى صار قوله في الحقيقة شقيقا لقول الملاحدة الدهرية
41:39المنكرين لوجود الله سبحانه وتعالى فليس لله عز وجل عندهم اسماء وليس لله عز وجل صفات انما يقولون فقط هو موجود وجودا مطلقا عن كل قيد او امر ثبوتي وهذا في الحقيقة
41:58عين التعطيل لذات الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فغاليتهم يسلبون عنه النقيضين فيقولون لا موجود ولا معدوم ولا حي ولا ميت ولا عالم ولا جاهل
42:13لانهم بزعمهم اذا وصفوه بالاثبات شبهوه بالموجودات. واذا وصفوه بالنفي شبهوه بالمعدومات. فسلبوا النقيضين. وهذا ممتنع بدائل العقول وحرفوا ما انزل الله تعالى من الكتاب وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ووقعوا في شر مما فروا منه فانهم شبهوه
42:33الممتنعات اذ سلب النقيضين كجمع النقيضين كلاهما من الممتنعات نعم اتى المؤلف رحمه الله الان الى مذهب غلاة المعطلة الذين هم الباطنية هؤلاء سلبوا عن الله سبحانه وتعالى النقيضين ما هما النقيضان
43:02النقيضان هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان لا يجتمعان ولا يرتفعان كالوجود والعدم ان يكون الشيء موجودا معدوما في ان واحد ممكن مستحيل ممتنع عقله اذا قلنا ممتنع نريد انه ماذا
43:30ممتنع في العقل. طيب ان يكون الشيء لا موجودا ولا معدوما هذا ايضا ممتنع فالجمع بين النقيضين او ارتفاعهما والحكم بسلبهما ايضا ماذا ممتنع حتى نفهم مسألة النقيض و النسب دعونا نرجع الى الوراء
43:58اظن اننا تكلمنا في شيء من الدروس النسب بين الاشياء اربعة اما التساوي او التباين او العموم والخصوص المطلق او العموم والخصوص الوجهي العموم والخصوص الوجه نقول بين هذا وهذا عموم وخصوص
44:23من وجه تكلمنا عن هذا طيب دعونا الان من الثلاثة هذي لنتكلم عن النسبة التي هي التباين النسبة التي هي ماذا؟ التباين تباين يعني اختلاف شيئان ماذا؟ مختلفان المتباينان قسمان
44:44متباينان ماذا قسمان متباينان يمكن يمكن اجتماعهما هناك متباينان مختلفان ولكن ممكن اجتماعهما حينما نقول ممكن او ممتنع اعيد ماذا نريد؟ يا عبد الرحمن في العقل. يجوز في العقل ماذا
45:08اجتماعهما مثال ذلك السواد والحلاوة السواد والحلاوة هل هما امران متساويان او متباينان مختلفان ها مختلفان طيب هل يمكن اجتماعهما مع كونها مع كونهما مختلفين الجواب نعم يمكن ان يكون هذا شرابا
45:35اسود اللون و حلوا في طعمه فيمكن عقلا ماذا اجتماعهما يمكن في الوجود ان يكون هناك شيء اسود وحلو او ابيض ومعدوم مثلا ها يمكن ان تكون اشياء ممكنة بس
45:52بس في الواقع معدومة لكنها موجودة في العقل اه ممكنة في العقل. يعني ان يكون هناك غراب ابيض او غراب اخضر ها كونه غراب واخضر امران ماذا متباينا ها ولكنهما يمكن اجتماعهما وان كان في الواقع
46:15ما نعرف ان هناك غراب لونه خلقته هكذا اخطر لكن في العقل ماذا يمكن يعني ما هو ممكن في العقل قد يكون موجودا في الخارج ها قد يكون موجودا بالفعل
46:31كما قلنا آآ سواد وحلاوة مثل ماذا يا شيخ ها؟ كيف مثل العجوة العجوة اجتمع فيها ماذا السواد والحلاوة فهما امران مختلفان متباينان السواد والحلاوة ممكن ان في العقل ها هذا واحد موجودان في الخارج
47:00بالفعل اذا الممكن في العقل قد يكون موجودا بالفعل وقد يكون غير موجود قد يكون ماذا؟ غير موجود كما قلنا في كون الغراب يكون ماذا اخضر يجمع بين كونه غرابا وكونه ماذا؟ اخضر. هذا ممكن في العقل لكنه ماذا
47:20لكنه غير موجود في الواقع. طيب القسم الثاني نحن قلنا متباينان يمكن اجتماعهما. هناك متباينان لا يمكن اجتماعهما ذلك يرجع الى اربعة اشياء اولا ما ذكر المؤلف رحمه الله النقيضان
47:44وضابط النقيضين ما لا يجتمعان ولا يرتفعان ثانيا الضدان يعني شيئان تقابلا تقابل الضدية فنسميهما ماذا ضدان وذلك ما لا يجتمعان ولكن قد يرتفعان فالسواد والبياض ان يكون الشيء اسود وابيض
48:10في شيء واحد في نفس الوقت هذا ممكن يعني هذا الكأس يمكن ان يكون اسود وابيض في نفس الوقت في نفس الشيء في شيء واحد هذان ماذا ضدان طيب يمكن ان يرتفعان يمكن ان يرتفع لا اسود ولا ابيض؟ نعم يمكن يكون كاس ازرق
48:31طيب فهما ضدان. عندنا ثلاثة المتقابلان تقابل العدم والملكة وهذا ما سنتكلم عنه ان شاء الله فيما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله اوجه كلامه الى وقته. عندنا رابعا المتضايفان. عندنا رابعا
48:48المتضايفا يعني متقابلان تقابل التضايف تقابل التظايف امران متباينان لا يعقل احدهما الا بعقل الاخر كما يكون في الابوة والبنوة كما يكون في الابوة والبنوة لا لا يدرك او لا تدرك الابوة الا بادراك
49:12البنوة والعكس صحيح والعكس صحيح. فمن جهة واحدة لا يجتمعان ان يكون الشيء او ان يكون الشخص ابا وابنا من جهة واحدة ها يعني ان تكون لفلان ابا وابنة معا
49:31ما يجتمعان لكن مع انفكاك الجهة ممكن انت اب لابنك وابن لابيك تلاحظ ان الجهة هنا منفكة. اما من جهة واحدة تكون ابا وابنا هذا ما يمكن هذا يسمى ماذا
49:46تقابل التظايف او الامران متضايفا. طيب سنتكلم عن المتضايفين بعد قليل ايضا ان شاء الله المقصود هنا ان هؤلاء سلبوا عن الله سبحانه وتعالى النقيضين وقد علمت ان النقيضين ها لا يجتمعان ولا يرتفعان يعني لا يسلبان
50:13وهذا ما ترى الم تسمع الى قولهم ان الله سبحانه وتعالى لا موجود ولا معدوم ولا يمكن ان يكون الشيء ماذا موجودا معدوما ولا يمكن ان يكون شيء ها لا موجودا ولا معدوما
50:31وهذا مخالف لبدائه العقول هذه قضية بديهية يدركها الناس بفطرتهم ما يحتاج ان يكون الانسان قد تخرج في الجامعة حتى يفهم هذا الامر ان النقيضين ماذا لا يجتمعان ولا ولا يرتفعان اليس كذلك؟ ان يكون هذا الشيء
50:53الواحد في نفس الوقت متحركا وساكنا هل يمكن هل يمكن ان يكون لا متحركا ولا ساكنا ما يمكن هذان امران متناقضان والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان كذلك حينما يقولون لا حي ولا ميت لا عالم ولا جاهل
51:16طيب لم يا هؤلاء المعطلة الغلاة سلكتم هذا المسلك قالوا لاننا اذا وصفناه بالاثبات شبهناه بالموجودات واذا وصفناه بالنفي شبهناه بالمعدومات اذا ماذا نصنع قالوا نسلب الامرين نسلب الاثبات ونسلب النفي. فنقول انه لا موجود ولا معدوم
51:49وبعضهم تحذلق فقال لا نقول انه لا موجود ولا نقول انه لا معدوم والنتيجة واحدة فانتم في الحالتين سلبتم النقيضين. انتم في الحالتين سلبتم النقيضين وسلب النقيضين اثبات النقيضين كلاهما ممتنع في بدائه العقول. قال المؤلف رحمه الله فسلب النقيضين وهذا ممتنع في بدائه العقول
52:21الامور البديهية هي التي لا تحتاج الى تفكير تهجم على القلوب والعقول هجوما لا يستطيع الانسان ان يدفعها عن نفسه بمعنى ما الفرق بين القضايا العقلية والقضايا البديهية المعلومة في بدائه العقول
52:43اذا جمع بين الامرين قد يطلق احدهما عن الاخر لكن اذا قلنا في الامور المعقولة والبديهية جمعنا بينهما فالامور المعقولة هي التي فيها نظر وتأمل وتقديم مقدمات وترتيب نتائج هذه ماذا
53:02عقلية فيها حركة للعقل وتفكير. اما البديهية ما تحتاج كما قلنا ان يجتمع نقيضان او ان يسلب نقيضان او ان نقول مثلا ان الكل اكبر من الجزء هل اذا قلت لي ان الكل اكبر من الجزء اقول انتظر دعني
53:23اه افكر او اعمل عملية حسابية اضرب واجمع واقسم حتى اصل او ان الواحد اقل من الاثنين هذه قضايا بديهية لا لا تحتاج الى اعمال فكر ها انما تهجم على النفوس ولا يمكن دفعها
53:41عن النفوس ولا يمكن ان ليخالف في هذا الا مكابر مسفسط قال وهذا ممتنع في بدائه العقول. وحرفوا ما انزل الله تعالى من الكتاب وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
53:58الواقع ان هؤلاء لا يمكن ان يصلوا الى هذا القدر والحد من التعطيل الا بسلوك مسلك الباطنية الذين جعلوا للنصوص يعني الباطنية الصرحاء الذين جعلوا للنصوص ظاهرا وباطنا فاذا تلي مثلا قوله تعالى
54:21كتب عليكم الصيام قالوا صيامه حفظ اسرار مشايخنا هذا هو المسلك الباطني ان يكون لي النص في الوحي ظاهرا ان يكون له ظاهر وذلك ما يفهمه ويعقله الجهلاء واما العلماء فانهم يدركون ماذا
54:43الباطن او ان الامر بالحج هو امر بقصد علمائهم ومشايخهم وساداتهم وما الى ذلك. الحقيقة ان هذا اشنع انواع التحريف يعني كون الانسان يحرف قول الله عز وجل استوى الى استولى
55:04اذا قارنته بهذا التحريف لا شك ان ذلك اهون اليس كذلك؟ يعني هؤلاء على الاقل عندهم نوع شبهة يعني حتى ولو لم يكن الا في حصول اشتقاق اكبر مثلا اتفاق في الاشتقاق الاكبر. استوى
55:22استولى يأتون بيت من الشعر مكذوب او منحول ها قد استوى بشر يعني على الاقل عندهم نوع من ولو كان ادنى حد من الشبهة لكن هؤلاء ما الشبهة يعني هذا
55:40هذا لعب صريح يعني هذا ارقى من كونه تحريفا اذا ارتقى الى ان يكون ماذا تلاعبا صريحا بكتاب الله سبحانه وتعالى. فلا يمكن ان يصل الانسان الى ان يقول ان ما جاء في النصوص
55:58بباب الصفات نتيجته سلب النقيضين الا بهذا التلاعب فهمتم يا جماعة يعني من هم اخف منهم؟ يمكن ان نقول هؤلاء حرفوا لكن هؤلاء في الحقيقة يعني اتوا بشيء اشنع من مجرد
56:18التحريف هذا اصبح الوحي عندهم ما هو الا لعبة يلعبون فيها كما يهوون نسأل الله السلامة والعافية قال ووقعوا في شر مما فروا منه هذا هو الواقع الواقع ان القوم فروا من شيء فوقعوا فيما هو اسوأ منه
56:37حيث انه فروا من التمثيل بالموجود او المعدوم ها فوقعوا فيه التمثيل بالممتنع وهذا اقبح واشنع قال فانه شبهوه بالممتنعات اذ سلب النقيضين كجمع النقيضين كلاهما من الممتنعات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد علم بالاضطرار ان الوجود لا بد له من موجب واجب واجب لذاته غني عما سواه قديم ازلي
57:10لا يجوز عليه الحدوث ولا العدم فوصفوه بما يمتنع وجوده فضلا عن الوجوب او الوجود او القدم. نعم يقول المؤلف رحمه الله وقد علم بالاضطرار بالاضطرار العقلي هذا شيء لا يخالف فيه لا مسلم ولا كافر
57:29بل ولا مجنون ان الوجود يريد بالوجود الكون الموجود لابد له من موجد على زنة اسم الفاعل اضبط بالشكل لابد له من موجد لا يمكن ان يكون هذا الكون قد اتى
57:49من نفسه او من لا شيء بل لابد ان يكون ماذا بل لابد ان يكون له خالق لان وجوده بعد عدمه وهذا مما يدرك بالحس ان المخلوقات توجد بعد عدمها
58:06انت قبل ثلاثين سنة لم تكن ثلاثين سنة قبل ثلاثين سنة ما كنت موجودا ثم وجدت هذا يقطع من نظر فيه انك بناء عليه ممكن ولست ولست بواجب الممكن ما يفتقر في وجوده الى غيره
58:31واما الواجب او الواجب بذاته فهذا ما لا يفتقر في وجوده الى غيره بل وجوده وجود ضروري بحيث يمتنع ان يكون غير موجود وهذا الذي ترجع اليه كل الموجودات سواها
58:53الموجود اما ان يكون واجبا او ممكنا. والواجب واحد لا غير هو الله سبحانه وتعالى وما سواه فانه ماذا ممكن يفتقر في وجوده الى الى غيره. اذا هذه المسألة مسألة مسلمة
59:13ولا يجادل فيها الا مختل العقل ان المحدث ان الممكن يفتقر في وجوده الى واجب بذاته الى الذي وجوده من ذاته قلنا الممكن وجوده من غيره والواجب وجوده لذاته الواجب وجوده لذاته والممكن وجوده
59:42من غيره. طيب قال واجب بذاته غني عما سواه يعني لا يفتقر الى غيره قديم وصفه بالقديم من لوازم كونه واجبا يعني انه يستحيل ان لا يكون موجودا بل لا بد
1:00:07ان يكون موجودا ولابد انه لا يزال موجودا فوجوده ليس له بداية هذا هو القديم هو الذي وجوده ماذا ليس له بداية هو من باب التأكيد قوله قديم من باب التأكيد لقوله
1:00:28اه آآ واجب بذاته طبعا تلاحظ رعاك الله ان المؤلف آآ اضطر واحتاج وهكذا الشأن في غيره من اهل العلم في مثل هذه السياقات والمواضع الى الاخبار عن الله سبحانه وتعالى بمثل هذه الالفاظ
1:00:47انهم يقولون واجب وحينما يقولون قديم وحينما يقولون ازلي هذا ليس من باب اضافة الصفات الى الله سبحانه وتعالى اذ ان الصفات بابها توقيفي هذا ما يسميه العلماء بباب الاخبار
1:01:06ومعنى ذلك ما معنى الاخبار عن الله بهذه الالفاظ ان يضاف الى الله سبحانه وتعالى وصف حسن او ليس بقبيح تدعو اليه الحاجة يعني في اظافته مصلحة من ذلك كوننا نفسر
1:01:28نوضح نرد على المخالفين نخاطب اهل الاصطلاح باصطلاحهم هذه كلها حاجات ومصالح احتاج العلماء ان يستعملوا مثل هذه الالفاظ والا فالاصل اننا مستغنون عن ذلك يا اخوة الامر يرجع الى شيء وهو ان العلم نقطة
1:01:52كثرها الجاهلون لولا ان الشياطين اشتالت طائفة من بني ادم فصرفتهم عن الحق وسلكت بهم في اودية الضلال ما كنا بحاجة الى هذا الموضوع اصلا يكفي ان نتلو كتاب الله وان نتفهم معانيه وانتهى الامر لكن ما الحيلة
1:02:11ماذا نصنع اذا كان هناك اناس خالفوا الحق لبسوا الحق بالباطل اضل خلقا وفئاما من الناس بمثل هذا الكلام هنا احتاج اهل العلم الى ان يرد عليهم وان يسلكوا ما تقتضيه المصلحة في بيان الحق ورد الباطل
1:02:34وتقريب الناس الى الخير ومن ذلك انهم يحتاجون الى استعمال مثل هذه الالفاظ فالسني اذا استعمل مثل هذه الالفاظ يحمل كلامه على السداد القديم يساوي الاول صفة القدم او هذه الصفة التي تضاف الى الله على
1:02:56قبيلي او على سبيل الاخبار يراد بها ما يراد من صفة الاولية لله سبحانه وتعالى فالله له الاولية والله هو الاول واضح اذا القدم ها هنا هو كون الله سبحانه وتعالى الاول ليس المقصود القدم لان القدم قد يكون قدما مطلقا
1:03:20وقد يكون قدما نسبيا القديم هو ما تقدم غيره اليس كذلك؟ ويصدق هذا في حق الله سبحانه وتعالى فوجوده متقدم على وجود الاشياء لكن هل هذا التقدم مطلق او نسبي
1:03:40في حق الله عز وجل مطلق الله عز وجل وجوده لا بداية له فالقدم في حق الله عز وجل مطلق. واما في فيما سواه في المخلوقات فالقدم ماذا نسبي هذا اقدم
1:03:55من هذا لكن ليس له القدم المطلق كذلك في قوله ازلي يريد يعني ما اراد بقوله قديم وهذا من لوازم كونه واجب الوجود لكن المناطق على كل حال يفرقون بين الازل والقديم. الانزلي عندهم طبعا هذا كاصطلاح منطقي الازلي
1:04:18اعم من القديم الازلي اعم من القديم فالازلي هو الذي لا بداية له مطلقا من موجود او معدوم اما القديم الذي قلنا ان له القدم المطلق فانما يستعمل في ماذا
1:04:39في الموجود في الامور الموجودة. اما المعدوم فلا يستعمل فيه ماذا وصف القدم انما يستعمل فيه وصفه الازلي ها او وصف الازلية واضح؟ على كل حال هذا بحث منطقي دعك دعك منه الان. المهم انه يريد بالقديم والازلي ما هو من لازم كونه واجبا وهو انه لا بداية
1:05:03لوجوده سبحانه وتعالى قال لا يجوز عليه الحدوث ولا العدم وهذا ايضا من لوازم كونه واجبا من لوازم كونه واجبا انه لا يجوز عليه الحدوث يمتنع اشد الامتناع ان يكون حادثا
1:05:23فضلا عن ان يكون معدوما ان يكون حادثا فضلا عن ان يكون معدوما. كيف تستند الاشياء في وجودها الى ما هو الى هو محدث فضلا عن ان يكون ان ان يكون معدوما تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
1:05:41قال فضلا عن الوجوب او الوجوب او عفوا فوصفوه بما يمتنع وجوده فضلا عن الوجوب او الوجود او القدم المؤلف يريد ان يقول ان الحس والمشاهدة كفيلة بابطال قولهم لان قولهم يقتضي
1:06:03امتناع وجود الله سبحانه وتعالى لانهم وصفوه بماذا؟ بسلب النقيضين وسلب النقيضين لا يكون الا للممتنع الممتنع موجود وليس موجودا بالفعل بل العقل لا يتصوره يعني لا يقبل امكانية وجوده لا يقبل امكانية وجوده. طيب
1:06:29والواقع ان هناك موجودات ومخلوقات نحن نراها لو كان الواجب على ما وصفوه ما كان هناك موجودات ولا مخلوقات لكن وجودها يقتضي وجوب يقتضي وجود واجب قديم ازلي موجود وليس على قولهم ممتنع واضح
1:06:55ما فهمنا طيب اعيد اقول المؤلف يقول علم بالاضطرار ان الوجود يعني الكون لابد له من موجد لولا هذا الموجد ما كان هناك مخلوقات. طيب اذا وجدت المخلوقات فهذا دليل على وجود
1:07:19الموجد لها. تمام؟ طيب. هذا الخلق او هذا الكون موجود ممكن او واجب ممكن ما الدليل كونه حدث بعد عدمه صح ولا لا؟ كل شيء من المخلوقات نحن نقطع انه وجد بعد
1:07:41عدمه هذا دليل على ايش على انه ممكن والممكن يفتقر في وجوده الى الى واجب والواجب لابد ان يكون موجودا ها بل لا بد ان يكون متصفا بالصفات بالضرورة واضح؟ فاتضح بهذا بدلالة الحس والمشاهدة ان قولهم ماذا
1:08:03باطل لان قولهم يقتضي نقض هذه الخليقة وانكار وجودها بل ان انكار وجود ما ترى اسهل واهون من انكار وجود الخالق سبحانه وتعالى واظح يا جماعة اذا هؤلاء الحق انهم اتوا بي
1:08:24فرية عظيمة القوم انخلعوا تماما عن النقل وعن العقل وعن الفطرة اتوا بشيء مستحيل ان تقول الله الخالق الذي اوجد كل شيء لا موجود ولا معدوم هل هناك ضلال اعظم من هذا الضلال؟ هل هناك مخالفة للحس اعظم من هذا
1:08:47يعني ماذا تصنع مع شخص يأتي الان الى القمر الذي يرى فيقول القمر غير موجود اذا انتهى يقولون في الجدل اذا انتهى الامر الى النقاش في البديهيات ينبغي ان ان تنقطع
1:09:03المناظرة والجدل يعني ماذا تصنع مع هذا وجود الله عز وجل بما ندرك من الادلة الحسية المشاهدة اظهر من القمر لو لم يكن الله عز وجل موجودا ما كان هناك
1:09:19اي مخلوق والمخلوقات موجودة اذا موجدها موجود ومتصف بالصفات فكيف تزعمون انه لا موجود ولا معدو تعالى الله عنه قولهم علوا كبيرة طيب نأتي الان الى الفلاسفة وبعدهم الى المعتزلة وارى ان الوقت
1:09:43قد ظاق علينا نكمل ولا طيب نقف ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين طبعا هذا الموضع من يعني دقيق شوية لكن لا
1:10:01يعني لا لا تبتأس يعني ما سيأتي سيكون اسهل لكن بس هذا موضع من مواضع معدودة فيها شوية تحتاج فقط الى شيء من التركيز بالمناسبة هذه المصطلحات المنطقية في غاية السهولة
1:10:20وفي غاية الوعورة في نفس الوقت وهذا الذي اراد ارباب هذا الفن وقصدوا ابن حزم اشار الى هذا في كتابه التقريب لحد المنطق يعني هل المصطلحات هذي ستكون سهلة عليك جدا حينما
1:10:39تفهمها لكن قبل ذلك يصبح الامر صعبا هم اتوا الى شيء واضح وسهل الادراك لكن صعبوه يقول ابن حزم لانهم ارادوا التفرد ارادوا ايش التفرد ارادوا ان مثل هذا يعني الفن وهذه الاصطلاحات لا يفهمها الا
1:11:00هم طبعا التفرد شهوة في النفوس يعني النفوس تهوى وتشتهي ان تكون ماذا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.