استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المصنف وفقه الله تعالى باب قيام باب قيام الحجة بالرسل قال الله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
0:20وقال تعالى قاطعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ وبين وقال تعالى ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وجئنا بك شهيدا على
0:40وقال تعالى وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم هم يحزنون والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. وقال تعالى تكاد تميز
1:00من الغيظ كلما القي فيها فوز سألهم خزنتها الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير. وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير
1:20وعن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء نوح وامته فيقول الله تعالى هل بلغت؟ فيقول نعم اي رب. فيقول لامته هل بلغكم؟ فيقولون لا ما
1:40جاءنا من نبي فيقول لنوح من يشهد لك؟ فيقول محمد صلى الله عليه وسلم وامته فنشهد انه قد بلغ وهو قوله جل ذكره وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس
2:00رواه البخاري. وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي. كان كل نبي يبعث الى قومه خاصة. وبعثت الى كل
2:20لاحمر واسود. واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. وجعلت في الارض طيبة طهورة ومسجدا فايما رجل ادركته الصلاة صلى حيث كان. ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر واعطيت الشفاعة. متفق عليه واللفظ لمسلم. وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله
2:50وعليه وسلم قال من سمع بي من امتي او يهودي او نصراني ثم لم يؤمنوا بي دخل النار رواه ابو داوود الطيالسي وقال الهيثمي رواه النسائي وابن ابي شيبة ورجاله رجال الصحيح. وعن
3:10ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد من من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا
3:30كان من اصحاب النار رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما تسليما كثيرا وبعد الباب الذي قبل هذا
3:50حديث عبدالله بن عمرو قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به قال النووي حديث صحيح ورويناه في المختارة آآ قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم الى اخره يعني الايمان الكامل وآآ
4:20القاعدة اذا جاء النفي لشيء واجب او فرض في الشرع فانه لابد ان يكون اما نفي له كلية او انه نفي لما هو واجب فيه. فيكون الانسان اثما بذلك يعني انه لم يأتي
4:40بما يلزمه والهوى المقصود به ما يهواه ويشتهيه ويوده وقوله حتى يكون تابعا لما جئت به يعني الا يكون الشرع مخالفا لما يشتهيه وما يريده في نفسه فلا بد ان يكون راضيا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ولو
5:10كان مخالفا لما اعتاده الناس او لما مثلا يرى ان فيه مصلحة دنيوية فهذا يدلنا على انه لابد من الرضا بالشرع. الانسان يرظى بشرع الله جل وانا وبحكمه الذي يحكم به بين خلقه فيكون هذا من الايمان. واذا لم يكن الانسان بهذه الصفة يكون ناقص
5:40الايمان ولا يلزم ان يكون خرج عن الايمان. بل يكون ارتكب امرا يستوجب العذاب. ثم بعد ذلك الامر الى الله. ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه. ولكنه لا يكون بذلك خارجا
6:00من الدين الاسلامي الا ان ينبذ الشرع ويبغضه هذا لا يكون بغض الشرع الا من منافق. والنفاق قسمه العلماء الى قسمين نفاق عملي ونفاق اعتقادي. فالعملي والسموه الى خمسة اقسام حسب ما جاء النص به. يعني ليس التقسيم من اه بالعقل او في
6:40الاوضاع مشتهيات لابد ان يكون بدليل شرعي. هذا حسب ما جاء في حديثا رسوله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه كان منافقا. اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان
7:00واذا خاصم فجر وجاء في حديث اخر واذا عاهد غدر وفي حديث اخر واذا حدث كذب هذه خمس. هذه علامات النفاق العملي. يقول العلماء انها لا تجتمع كلها الا في منافق نفاق اعتقادي. ولكن المسلم قد يكون فيه بعظها. فيكون فيه خصلة من
7:30النفاق او خصلتان حتى يدعهما. اما النفاق الاعتقادي فهو بغض الرسول الله عليه وسلم او بغض ما جاء به او ان يفرح اذا انتصر الكفار عليه او على دينه او يغيظه ذلك. او يبغظ بعظ ما جاء به الرسول ويكرهه. او يحب ما يقابله
8:00من الباطل هذه امور ستة اذا وجد واحد فيها في الانسان كفاه بان يكون في الدرك الاسفل من النار نسأل الله العافية. كما يقول الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن
8:20لهم نصيرا. يعني انهم تحت الكافرين مع انهم كانوا يصلون. مع الناس ويصومون معهم. ولكنهم يبغضون الدين ويكرهون او يبغضون الرسول ويكرهونه صلوات الله وسلامه عليه فلا بد ان يكون كما الرسول كما مضى
8:40احب الى الانسان من نفسه ومن والده وولده والناس اجمعين. والا لا يبلغ الانسان حقيقة الايمان فقوله حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. يعني ان يكون الشرع الذي جاء به الرسول
9:00محبوبا له ويكون كل الامور التي تكون مخالفة الله لا يريدها ويكرهها يبغضها هذا حديث جامع وهو حديث عظا يدل على حقيقة الايمان ان الانسان لا يكون تحلى بالايمان حقيقة حتى يكون بهذه الصفة. فاذا هذا
9:30من الواجب اما اما الباب الثاني باب قيام الحجة بالرسل. السبب في هذا ان كثيرا من الناس يقول الحجة تقوم بالعقول. بالعقل. وهذا غير صحيح لان لان الله جل وعلا جعل العقل دليلا والمخلوقات دليلا ولكن لابد
10:00من بلوغ الحجة بالرسالة. كما قال الله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا يعني العذاب الذي يكون في الناس يقع عليهم ما والا بعد قيام الحجة بالرسل. ذكر العلماء ان بعض الامور الواضحة
10:30مثل الشرك ومثل اكل اموال الناس اخذوها نهبها واخذها بالقوة ومثل قتل النفوس كل هذه امور اتفقت عليها الشرائع والعقول فالانسان مؤاخذ بها على كل حال. يعني الامور الظاهرة فهي ظرورية ومثل حفظ النسب
11:00يعني الاعتداء على الاعراض فهذه امور يعني الاعتداء على الانساب يعني كون الانسان يزني او ما اشبه ذلك. فهذه يؤخذ بها على كل حال. وكذلك كونه يأخذ اموال الناس بلا حق. او كونه مثلا يقتلهم بلا حق. او كونه مثلا
11:30يعبد غير الله من حجر او شجر او قبر فهذه لا تحتاج الى انه يفكر انظر ويعتبر لانها امرها ظاهر جدا. ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن الذين ماتوا قبل بعثته
11:50انهم في النار كما في حديث عائشة رضي الله عنها سألت عن خالها عبد ابن جدعان وكان جوادا كريما كان ينفق الاموال وكان يجعل له من ينادي هلم الى الطعام وقد وضع له
12:20مرتفعا يريد ان الراكب اذا جاء يأكل وهو على راحلته يقول لا اكلفه النزول الف عتيق يشتريهم ويعتقهم. لانه وجد اموالا كثيرة. سألته عنه قالت كيف يعني حاله قال هو في النار لانه ما قال يوما من الدار رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. وكذلك اخبر صلى الله عليه
12:50سلم انه شاهد عمرو بن لحي الخزاعي في النار يقول لانه اول من غير دين ابراهيم وهو مات قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وغير ذلك. فقوله قيام الحجة بالرسل يعني
13:10في انها لا تقوم بالعقول وانما تقوم الحجة على الناس بالرسل والحجة لله على خلقه بان يعبدوه وحده. وهذا المقصود يعبدوه بامتثال امره واجتناب نهيه. وامتثال الامر يدخل فيه كل ما كلف به الانسان وما يشجر بينه وبين الاخرين. يجب ان يكون اتباعا لامر
13:40الله يعني بالشرع الذي شرعه لعباده. فهو من عبادة الله جل وعلا. فهذا يدخل فيه ما سبق لكونه لابد من العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لانه هو امر الله وهو نهيه. ولهذا قال
14:00جل وعلا رسلا مبشرين ومنذرين. لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول. وهذا يوم القيامة فان الله جل وعلا يسأل الرسل هل بلغتم؟ هذا عموما يوم يجمع الله
14:20الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ قالوا لا علم لنا انك انت علام الغيوب. فيقول جل وعلا فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. اهذا يوم القيامة يجمعهم ويسألهم هل بلغتم بلغتم الرسالة التي ارسلتم بها والله يعلم جل وعلا انه بلغهم ولكن السؤال
14:50لاقامة الحجة على المبلغين. فيسأل الرسل اولا. ثم كل امة تسأل رسولها كما سيأتي. ولهذا قال رسلا مبشرين ومنذرين. مبشرين من اطاعهم بالسعادة في الدنيا والاخرة. فمن اطاع الرسول فيبشر بالخير. في حياته الدنيا
15:20بان يكون على طمأنينة وعلى ثقة بربه جل وعلا انه سوف يسعد. وليست البشارة في يأكل ويشرب لان هذا يكون للحيوانات والكلاب وغيرها. ليس خاصا بالانسان. وانما البشارة بالسعادة سعادة الدنيا في طاعة الله والطمأنينة في ذلك. ولهذا تجد من كان مطيعا مسلما
15:50تجده في سعادة سعادة داخلية في نفسه في حاله وان كان فقيرا بخلاف الكافر فانه في شقاء. ولهذا تجد الانتحار كثيرا ما يقع من الكفار وليس لاجل مرظ او لاجل اعواز وفقر. من لامر داخلي في نفوسهم. وينتحر يقول ارتاح
16:20وهذا تصور خاطئ. هو ينتقل من بلا الى ما هو اعظم واصعب. نسأل الله العافية. فالرسل بشرون من اطاعهم بالسعادة والسعادة تبدأ من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. الحياة الدنيا ثم ينتقل
16:40بعد هذه الحياة الى حياة البرزخ فيكون سعيدا في قبره. مطمئنا فيه منعما فيه منذ خرجت روحه بل قبل ان تخرج روحه روحه تنزل عليه ملائكة وتبشروا وتطمئنوا كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا يعني استقاموا
17:10على هذا القول واستمروا عليه وهو الاستقامة على شرع الله ان يؤدوه مستقيمين عليه مديمين ذلك تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا يعني يقولون لهم هكذا لا تخافوا ولا تحزن وابشروا بالجنة ابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. وهذه البشارة تأتيه وهو على فراشه
17:40قبل ان يخرج من بيته. ويسمعها صريحة بكلام يسمع اياه دون والحاضرون لا يشاهدون شيئا ولا يسمعون شيئا ولكنه هو يشاهد الملائكة ويسمعهم الرسل يبشرون من اطاعهم بالسعادة في الدنيا والاخرة. ومنذرين النذارة تكون للعين
18:10تكون من الامور الامور المخوفة المتوقعة فهم ينذرون من عصاهم من عذاب العاجل والاجل. ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا عن الامم السابقة انهم لما عصوا رسلهم اخذهم العذاب العاجل. فقوم نوح اغرقوا. حتى
18:40فوق الجبال الماء وصارت سفينة نوح تقابل الامواج كانها جبال كما ذكر الله جل ذلك عنهم ولم يبقى على وجه الارض حيا الا من في السفينة. بسبب المعاصي وقد بقي فيهم نوح يدعو الف سنة الا خمسين عام. فلم يستجب له احد. حتى ايس من
19:10ذلك وانزل الله عليه جل وعلا انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تبتأس بما كانوا يعملون ما امره بصنع السفينة. فكانوا يضحكون عليه يسخرون منه. يقول انظروا هذا المجنون يصنع سفينة في البر
19:30اه قال ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون. وكذلك قوم هود بعد نوح فنوح هو الاب الثاني للبشر. هو ابونا الاب الاول ادم لان الله جل وعلا يقول في كتابه وجعلنا ذريته هم الباقين
20:00الذي يكنوح هم الذين بقوا. تكاثروا اولاده وملأوا الارض فارسل الله جل وعلا الرسل ارسل هود الى قومه فدعاهم الى التوحيد فابوا فارسل الله عليهم ريحا عقيما واهلكتهم فلم تبقي منهم
20:30احدا بعدما امر الله جل وعلا نبيه والذين امنوا ان يخرجوا من عندهم. وهذا على العذاب. اما ان يخرج النبي او يخرج. اذا اخرج لابد ان يأتيهم العذاب. غير ان غير ان الله جل وعلا رحم هذه الامة فلهذا قريش اخرجت نبيها ولم يصبهم العذاب الذي
21:00اصاب الامم وهذا يعني رحمة من الله جل وعلا وقوله لي الا يكون للناس على الله حجة يعني ارسال الرسل لاجل ذلك. حتى ما يحتج الناس يوم القيامة على ربهم ويقولون يا رب لو ارسلت لنا رسول اطعناك. اطعناه واتبعناه. فانقطعت حجتهم بارسال
21:30وهذا المقصود ان بعد ارسال الرسول لا حجة لاحد. وهذا دليل من واظح على ان الرسل يقيمون الحجج على عباد الله فيما امرهم الله وما نهاهم عنه وليس ذلك العقل لان العقل موجود قبل هذا. قبل ارسال الرسل. وان كانت الرسل لا تأتي بما يخالف العقل
22:00وانما تأتي بما يحار فيه العقل ولا يدركه. والغالب ان الذي تأتي به موافقا للعقل لا يخالفه. ولكن الاخبار بالمغيبات والسابقات هذا لا يدركه العقل غير ذلك. وقول الله جل وعلا واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا. هذا امر من الله
22:30جل وعلا بطاعته وطاعة رسله وطاعة الرسول طاعة لله جل وعلا لان الرسول لا يأمر الا بامر الله هذا وتقدس ولهذا قال ومن يطع الرسول فقد اطاع الله. والطاعة هي اتباع الامر
22:50واجتناب النهي هذا هو الشرع وهو الدين. فدين الله وعبادته طاعة امره واجتناب نهيه الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وقوله واحذروا يعني احذروا المخالفة. لان لا يصيبكم العذاب. فان من
23:10امر الله حقيق بان يؤخذ ولكن هذه الامة دعا لها نبيها صلى الله عليه وسلم بثلاث دعوات. فاحداها قبل منه اثنتان وردت واحدة. احداها الا يهلكهم بسنة تعمهم كالامم السابقة
23:40فاعطاه الله هذه الثانية الا يسلط عليهم عدوا من غيرهم يأخذ بلادهم واموالهم ويقتلهم. فاعطي هذه بشرط بشرط ان لا يقتل بعض بعظهم بعظ فاذا وجد ان بعظهم يقتل بعظ ويحارب بعظهم بعظا
24:10قد يسلط عليهم عدو يأخذ بلادهم. كما وقع في الاندلس بعد ما كانت بلاد كبيرة جنة الدنيا بيد المسلمين ولهم قوة ولهم هيبة ولهم سيطرة اصبحوا في ما بعد كل بلدة فيها امير يقاتل البلدة الاخرى. فسلط عليهم الاعداء حتى محوا الاسلام
24:40من تلك البلاد اصبح لا وجود له اصلا كأن لم يكن بسببهم سبب اختلافهم وقيام بعضهم ولهذا قل اعطيتك لامتك اللي ان لا اهلكهم بسنة تعمهم الجموع جميعا. والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم حتى يكون بعضهم
25:10يقتل بعضا وبعضهم يسوي بعض. يعني اذا وجد هذا يجوز ان يسلط عليهم عدوا من غيرهم. اما الدعوة الثالثة فهو دعا الا يكون بأسهم بينهم فمنع هذه. فيكون بأسهم بينهم كثيرا ما يكون بينهم
25:30واخبر صلى الله عليه وسلم انه اذا وقع فيهم السيف لا يرفع الى يوم القيامة يعني امة التي استجابت له. والسيف وقع بقتل امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه. دخلوا عليه في
25:50بيته فقتلوه. فوقع السيف في الامة الى اليوم بسبب هذا. صار القتال العظيم الذي قد يزيد في بعض الاوقات وقد ينقص. فالمقصود ان قوله واحذروا يعني احذروا المخالفة فانها تجلب العذاب. وهي من موجبات سخط الله. واذا سخط الله
26:20جل وعلا عذب المسخوط عليهم فقد يكون العذاب عاجلا وقد يؤجل ويكون انت انك هو اشد نسأل الله العافية. وقوله فان توليتم يعني اعرظتم عن الطاعة. وعن ما به رسولكم. فاعلموا يعني تيقنوا يقينا انه ليس على الرسول الا البلاغ فقط
26:50ليس عليه هدايتكم ولا تعذيبكم ولا غير ذلك وانما الامر الى الله وهو الذي يتصرف فيكم. انكم انتم عبيد فعصيتموه سنة الله لا تختلف في عباده. كما اخبر والله جل وعلا ان سنته لا تجد لها تبديلا. ولا تحويلا
27:20وقال فاعلموا ان ان ما على رسولنا البلاوي المبين وقد بلغ الرسول الرسل بلغ البلاغ المبين. قامت بما عليها وبلغتها فما بقي الا ما على العباد وهو الطاعة والمتابعة. فان لم يفعلوا ذلك
27:40فامرهم الى الله هو الذي يتولى جزاءهم وعقابهم. قال وقول الله تعالى ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم. يعني هذا في المستقبل شهيدا عليهم من انفسهم يعني الرسول الذي ارسل اليهم منهم يعرفون يعرفون امانته وصدقه
28:10ونسب فهم قد امنوا ان يكذب. فلهذا قال منهم ويوم نبعث في كل امتي شهيدا عليهم من انفسهم. يعني من جنسهم الذي يعرفونه. والشهيد يعني يوم القيامة انه يشهد عليهم انه بلغهم. فهذا اخبر جل وعلا انه في كل امة
28:40المقصود بالامة هنا الجماعة. كل جماعة من الناس وهذا يدلنا على ان الله بعث في كل جماعة رسول كما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله. والامة جاءت في كتاب
29:00الله على انواع منها الجماعة وهو كثير ومنها الطائفة من الزمن ولئن خلا عنهم العذاب الى امة معدودة يعني زمن محدد. ليقولن ما يحبسه. وقال جل وعلا في قصة يوسف وادكر بعد امه يعني تذكر بعد ما ذهب وقت من من
29:30الزمن. بعد سبع سنين وتأتي الامة ويقصد بها الرجل القدوة الداعية الى الله كما قال جل وعلا ان ابراهيم كان امة قانتا لله. وتأتي ويقصد بها الدين يقول جل وهذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون. يعني هذا دينكم. وهذا شرعكم الذي جاء به الرسل جاءت به الرسل
30:00وكذلك قول كفار انا وجدنا اباءنا على امة يعني على ملة ولا استعمالات غير هذا في اللغة ولكن الاستعمال يعينه السياق المعنى المقصود. سياق الكلام يعين ذلك ويبينون. فقوله يوم ويوما يعني يوم القيامة نبعث يعني نأتي بالرسول الذي ارسل
30:30للامة يشهد عليها ثم نسأله هل بلغت؟ فكذلك تسأل الامة ويكون هو شهيدا عليهم. وقوله وجئنا بك شهيدا على هؤلاء. يعني ان الله جل وعلا يأتي بالرسول شهيدا على امته بانه قد
30:50بلغهم يقوم شاهدا لله جل وعلا بالبلاغ. فيصبح المخالف لا حجة له عليه العذاب ويعترف بذلك. فان لم يعترف فالشهود كثير. شهود الله كثيرون وقد يتجرأ بعض الناس وينكر ويقول ما جاءني احد ويقول لا
31:20شاهدا الا من نفسي. حتى الملائكة التي تكتب اعماله ينكر هذا يقول لا اقبلها. فيقول لا اقبل شاهد الا نفسي. فاذا قال ذلك ختم على لسانه. وقيل قيل لاعضائه تكلمي فتتكلم كما قال الله جل وعلا حتى اذا ما جاءوها يعني جاءوا
31:50الجزاء الذي يجزون به وهو النار. شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ثم بعد ذلك يخل بينهم وبين الكلام. فيعودون باللوم على جلودهم وابصارهم يقولون لم شهدتم علينا؟ ونحن نجادل عنكم ونكافئ عنكم؟ فيقولون انطقنا الله الذي
32:20انطق كل شيء. وهو خلقكم اول مرة وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم
32:40كيف الانسان يصبح جسده يده ورجله وسمعه وبصره شاهدا عليه يخاصمه تخاصموا وقوله جل وعلا وما نرسل مرسلين الا مبشرين ومنذرين. يعني هذه مهمتهم. هذا الذي كلفهم الله جل وعلا به يبلغون امره
33:10هي ثم يبشرون من اطاعهم بالسعادة وينذرون من عصاهم بالشقاء والعذاب. والبشارة تكون فيما يسر. واصلها في اللغة اخذت من البشرة والبشرة بشرة الوجه التي يقابل بها المخاطب لانه اذا
33:40له الشيء الذي يسر تغيرت بشره وجهه. وفرح فاخذت البشارة من هذا وقد يؤتى بها في في ما يسوء من باب التهكم كما قال الله جل وعلا وبشر الذين كفروا بعذاب اليم هذي
34:00من باب التهكم والسخرية بهم. والا البشارة تكون بالخير وهم بشروا بالشر. نسأل الله العافية اما النذارة فهي تكون للعذاب. الشيء المخوف المتوقع حصوله. والناس يتوقع ان يحصل لهم العذاب
34:20اذا خالفوا امر الله آآ الله جل وعلا رقيب عليهم. يسمعهم ويشاهدهم. فاذا عصوا وخالفوا امره يجوز ان ان يصيبهم العذاب. نسأل الله السلامة ثم قال فمن امن واصلح يعني امن باتباع الرسل واصلح اعماله. بان اطاع
34:50وترك المعصية. الصلاح لا يكون الا بهذا. وصلاح الارض بالرسل وفسادها بالمعاصي لهذا قل الرسل ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. فالمعصية مفسدة هي التي تفسد الارض ولهذا لما جاء اخوة يوسف ل
35:20اخذ الميرة واخذ الطعام يشترونه لانه اصابهم صابهم الجهد ما اوقفت اوقف المطر سبع سنوات. جاؤوا الى يوسف واراد انه يحبس اخاه وجعل المكيال الذي يكيل به قالوا انه من من ذهب جعله في
35:50في رحل اخيه حيلة حتى يمسكه ما يذهب. فلما حملوا طعام وارادوا المسير امر منادي ان ينادي ايتها العير انكم سارقون. فاقبلوا على المنادي يقولون لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين. لان السرقة سارقة
36:20والمعصية افساد في الارض. وقالوا ما جئنا لنفسد في الارض. ان نسرق نفسد آآ المقصود ان المعصية افساد. كل معصية كل معصية هي افساد في الارض. والطاعة اصلاح لها. الرسل يأتون باصلاح الارض. واصلاح اهلها. والشياطين
36:50من الجن والانس يفسدون في الارض بالمعاصي والمخالفات. ولهذا قال فمن امن واصلح يعني اصلح اعماله فاذا صلحت الاعمال صلحت الامور وصلحت الارض كلها وان انما يحصل الفساد بالمعصية. قال فلا خوف عليهم في المستقبل فيما يستقبلون الخوف
37:20يكون من الشيء المتوقع الذي يأتي. ولا هم يحزنون يعني الحزن يكون على الفائت. الذي يحزن هو الامر الفائت الذي لم يتحصل على ما يريد من اخبر ان من اطاع الرسل انه لا لا يخاف في مستقبله ولا
37:50احزن على شيء فاته. ثم قال والذين كذبوا يعني كذبوا الرسل وردوا دعوتهم. الذين كذبوا حياتنا وهذا يدل على ان كل رسول جاء بايات. والايات العلامات الدالة على صدقهم لا يلزم ان تكون هذه الايات مذكورة لنا. لهذا ذكر بعض الرسل ولم تذكر لهم اية
38:20مثل هود عليه السلام. وقول قومه ما جئتنا ببينة وما نحن لك بمؤمنين جاءهم بالبينات. لانه لانه اخبر جل وعلا فيما بعد انهم كذبوا بايات الله ايات الله التي تكون دلائل واضحة على صدق الرسل. واذ يقام بها الحجة. وفي الصحيح
38:50قولوا صلى الله عليه وسلم كل نبي اعطي ما على مثله امن البشر. والذي اوتيته كتاب وارجو ان ان اكون اكثرهم تابعا. يقصد بذلك القرآن انه وايته لانه اعطي ايات اخرى ايات كثيرة غير القرآن. ولكن مثل هذه الايات التي تكون في وقته
39:20تنتهي ولابد من نقلها والاخبار عنها فيصبح القرآن هو الاية الكبرى في هذا. لانه كل يقرأه ويعرف انه لا يمكن ان يكون هذا كلام بشر. فهو كلام رب العالمين لمن يعرف اللغة لابد معرفة اللغة. والمقصود ان كل رسول اعطي اية ولهذا يقول والذي
39:50الذين كذبوا باياتنا يعني العلامات التي دلت على صدق الرسل وجاؤوا بها يمسهم العذاب هذا لم يأتي تحديده لا في الدنيا ولا في الاخرة يظهر النوعان يمسهم العذاب يجوز ان يكون عاجلا ويكون ويكون عاجلا ايضا. يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. الفسق هو الخروج
40:20وعن الطاعة فمن لم يطع الرسول فهو فاسق. ولهذا تسمى بعض الحيوانات فاسقة خرجت عما اعتاده الحيوانات الاخرى. مقال في الاية التي وقال تعالى تكاد تميز من الغيظ يعني النار نسأل الله العافية. امين. في ذلك اليوم
40:50تغضب لله غضب شديد. ومعنى التميز التقطع انها تتقطع. تصير قطع. من شدة الغيب الغيظ والحنق على الكافرين الذين عصوا الله. تعال وتقدس تكاد تميز من الغيظ كل ما القي فيها فوج الفوج الجماعة التي تجمع جميع ثم يلقون في النار. فسألهم
41:20خزنتها يعني خزنة النار. الملائكة الذين يكونون في النار يعذبون اهلها ويتولون ما يمكن انهم يتولونه بامر الله من اغلاق ابواب او ظرب في المقامع او غيرها. كما فقال الله جل وعلا ولهم مقامع من حديد. سألهم خزنتها
41:50لم يأتكم نذير يعني جاء لم يجيكم الرسول في تحذيركم من هذا العذاب وامركم بان اطيعوه وتتبعوه حتى يكون لكم الساعات تكون لكم السعادة والخير. لا يقرون قالوا بلى بلى قد جاءنا نذير فكذبنا. هذا لكل الكافرين. فتبين بهذا ان
42:20كل رسول بلغ امته وان كل امة جاءها النذير وقامت الحجة عليهم في ذلك فلا حجة لاحد بعد الرسل حينما جاءوا. وقوله وكنا وقلنا ما نزل الله ومن شيء يعني لا من اه رسل ولا من كتب ولا من ايات فكذبوا وهذا اعتراف منهم
42:50بانهم ليسوا على هدى ولا على حق وانهم تركوا آآ الطاعة قصد وعنادا وتكبرا وقوله ان انتم لفي ضلال كبير يعني يخاطبون من كان مطيعا يقول انتم في ظلال كيف تطيعون الرسل؟ انتم الا في ظلال كبير. ثم اخبر جل وعلا عنهم انه قال وقالوا لو
43:20كنا نسمع او نأكل يعني السماع النافع والا هم يسمعون. وسمعهم صحيح. لو كنا اسمعوا ما ينفع ان السمع الذي نهتدي به او نعقل العقل الذي ينفع ما كنا في اصحاب
43:40السعير وهذا دليل على ان الحجج قائمة واضحة لا خفى فيها. في هذه الايات دليل واضح على ان الحجة تقوم بالرسل. وفي وقتنا الحاضر وقبله وبعده يكون هناك اشكالات عند بعض الناس. يقولون كثير من الناس ما يعرفون الشرع
44:10الذي جاء به الرسول فكيف تقوم عليهم الحجة؟ وقد سبق الحديث الذي في صحيح مسلم قول الرسول صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي احمر او ابيض ثم لا يؤمن بي بما جئت به الا ادخله الله النار
44:30فهذا يدل على ان الانسان اذا سمع ان لله رسول وجب عليه ان يؤمن به وجب عليه ان يبحث عن الشرع الذي جاء به. لان الله اعطاه عقلا واعطاه ايات تحيط
44:50به سماوات ايات والارض ايات وخلقه وايات وكل ما حوله ايات تدل على وجوب عبادة الله فيجب فهذا تقوم عليه الحجة بهذا. اما كونه يعرف امر الله ونهيه بعينه فهذا يجب عليه ان يبحث عما جاء به الرسول. هذا واجب عليه وجوب. والعقل وضع
45:20هذا ولا يتصور ان يقول كل انسان اننا لا بد انه يأتي الرسول الي ويخبرني يقول لي كذا وكذا. هذا لا يمكن فلهذا علق الرسول صلى الله عليه وسلم مجرد السماع انه يسمع به. واليوم ما بقي على وجه الارض احد الا
45:40وقد سمع ان لله رسول وان كانت الاخبار التي تنقل عنه ومكذبة ومزورة وفيها كذب كثير. فهذا لا لا يسقط الحجة. لان الانسان اذا سمع ذلك يجب ان يبحث عن مصدره. ما هو مجرد سماع الناس؟ او ان يأتيه الاخبار من اعدائه
46:10اخذ خبر عن عدوه ومن يكذب عليه فهذا لا يكفي وليس لهذا عذر عذر لمن امتنع من ذلك. فحجة الله حجة الله الذي التي ارسل بها الرسول قائمة وموجودة ولكن على المرء ان يطلبها واذا طلبها وجدها فهي موجودة
46:40ولهذا لو ان انسان مثلا جلس في بيته وقال انا لا اطلب الرزق ولا اطلب الشيء الذي اكله واشربه حتى مات. كل هذا قتل نفسه. وهو اثم بذلك. الله جعل له فكر وآآ هو
47:00اشترك بها مصالحه. وليست مصالح الدنيا اهم من مصالح الاخرة. فالاخرة اهم والزم العبد انه يبحث عن التي عن الامور التي تقيه عذاب الله يوم يموت ولا يكون الا بمعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. قال عن ابي سعيد قال قال رسول الله
47:30صلى الله عليه وسلم يجن وامته يوم القيامة. وذلك لان نوح هو اول الرسل فاول يؤتى هذه نوح عليه السلام يسأل وقد جاء في الحديث ان هذه الامة هي اول من يحاسب
47:50ولكن لا يلزم ان يكون السؤال سؤال الامم وسؤال نوح عليه السلام هو محاسبة كاملة وانما يسأل لانه اول الرسل الذين ارسلوا الى بني ادم. يجاء به فيسأل هل بلغتم متى
48:10فيقول نعم وكل رسول يأتي مع امته الذين اطاعوه اما الذين لم يطيعوه فهم يكونون وحدهم فيسألون. هل بلغكم نوح فيكذبون؟ يقولون لا. ما جاءنا من بشير ونذير. وذلك ان الانسان اذا مات على شيء فانه يبعث عليه. يكون افكاره
48:40في كان عليها في الدنيا ومات عليها هي افكاره يوم يبعث. فيتصور انه اذا انكر انه يفيده يقولون لا. يتصورون انهم اذا قالوا لا ما جاءنا من بشير ان هذا قد يجدي شيئا
49:00عند ذلك ولكن هذا كله حتى يظهر الله جل وعلا فضل من يريد. وهو هذه الامة مع نبيها صلى الله عليه وسلم ايؤتى بهم فاذا سئلوا انكروا قالوا ما جاءنا نذر
49:20ولا بشير. فيقول الله جل وعلا قومك انكروا انك بلغتهم من يشهد لك يقول محمد وامته يؤتى بكم فتشهدون. ونشهد ان نوح عليه السلام بلغ امته دعوته التي ارسله الله بها. فيقولون لكم
49:50كيف تشهدون علينا انتم اخر الامم ونحن اولها؟ يقولون جاءنا نبينا واخبرنا ان نوح ارسل اليكم فصدقناه وامنا به فهو حق. فحنا نشهد بما اخبرنا به رسولنا صلى الله عليه وسلم
50:10هي شهادة صحيحة وثابتة. لان كل رسول يخبر بما جاءت الرسل قبله. فلهذا يقول فيقول الله تعالى هل بلغت؟ فيقول نعم اي رب فيقول لامته هل بلغكم فيقولون لا. ما جاءنا من نبي. فيقول
50:40الله جل وعلا لنوح من يشهد لك ويقول محمد وامته فنشهد انه قد بلغ وهو قوله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون رسول شهيدا عليكم. معنى قوله امة وسطا يعني خيارا عدولا خيارا
51:10فهذه الامة هي اوسط الامم يعني افضلها وخيرها. والمقصود بالامة استجابت الرسول صلى الله عليه وسلم واتبعته. ليس والا الكافرون من كفر بافضل الرسل تكون حاله اسوأ ومن غيره نسأل الله العافية. قال عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه
51:40سلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي يعني من الانبياء. كان كل نبي يبعث الى قومه خاصة. ولهذا اخبر الله جل وعلا ان كل امة بعث الله فيها رسول والرسل فيما سبق قد يكونون عدد في وقت واحد كل
52:10بلاد يبعث اليها رسول. وقد اخبر الله جل وعلا انه بعث عددا في ان واحد في بلدة واحدة بعث اليها ثلاثة. ثلاثة رسل. ومع ذلك كذبوهم كل نبي وابعثه الى قومه خاصة. مثل موسى وعيسى
52:40وغيرهم نوح عليه السلام بعث الى الناس اهل الارض كلهم ولهذا اهلك كلهم وذلك ان في ذلك الوقت الخلق لم ينتشروا بكثرة. لانه بينه وبين ادم كما قال ابن عباس عشرة قرون والقرن قد اختلف اختلف ما هو؟ منهم من يقول انه مئة سنة
53:10الصحيح انه القرن ما اجتمع عليه امة ثم هلكوا. وقد يكون اكثر اكثر مما ولا سيما في ما تقدم اعمار الناس طويلة. ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا ان نوح بقي يدعو قومه الف سنة الا خمسين عاما. هذا في في الدعوة اما عمره اكثر. عمره كثير. وما ارسل الله
53:40الا بعد ما يبلغ اربعين سنة. كما جاء الحديث في ذلك. وكذلك ما بعده. فلهذا عذبوا كله يعني اغرقوا كل من على وجه الارض اغلق ولهذا هو امره جل وعلا ان يضع في السفينة من كل زوجين اثنين يعني من البهائم ومن غيره ومن الطيور وغيرها
54:10حتى تبقى الحياة وتتناسل لان الغرق عم الارض كلها اما بقية الرسل فيهلك قومهم فقط. ومن عداهم يرسل اليهم رسول اذا عذب والذي اخبرنا الله جل وعلا عدد من الرسل فقط ما هم واخبر انه لم يقصص علينا بعضهم
54:40قص علينا بعض قصصهم وبعضهم لم يقصوهم علينا. ولكن اخبر انه ارسل في كل امة رسول يقال كل نبي اعطيت خمسا لم يعطوهن احد قبلي كان كل نبي يبعث الى قومه خاصة
55:00وبعثت الى كل احمر واسود. يعني عموم الناس كما قال جل وعلا عنه. قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. والناس يشمل كل ما دخل هذا في هذا الخطاب. فهو
55:20اليهم جميع. لكل الناس العرب والعجم واهل الكتاب وغيرهم هذه واحدة الثانية احلت لي الغنائم. والغنائم لم تحل لنبي قبل لكانوا القتال مشروع للانبياء. ان المؤمن المؤمنين يقاتلون الكافرين وينصر الله من يشاء. فاذا استولى المؤمنون على الكافرين اخذوا اموالهم
56:00فاذا اخذوها جمعوها ثم نزلت نار فاحرقتها. الا ان يكون فيها غلول. والغلول هو ان يخفى شيء من الغنيمة. فاذا كان فيه غلول العلامة ان النار لا تنزل. لهذا جاء
56:20في الصحيح ان نبيا حاصر بلدة حتى كادت الشمس تغرب فخاطب الشمس هذا النبي قال انت مأمورة وانا مأمور وذلك انه من بني اسرائيل. وبني اسرائيل حرم عليهم القتال يوم السبت
56:40وكان ذلك اليوم يوم جمعة. فقال انت مأمورة وانا مأمور. قلت قفي حتى افرغ. فوقفت الشمس حتى قاتل وانتصر وانتهى من القتال وجمعت الغنائم. فلما جمعت لم تنزل النار. قال لقومه ليبايعني من كل قبيلة
57:10فصاروا يبايعونه والمبايعة هي المصافحة باليمين. فلزقت بيد واحد منهم. فقال له الغلول عندك عندكم. اخرجوه. بحثوا ووجدوا رأس ثور من ذهب. قد اخفاه احدهم. فجاؤوا به ووضعوه في الغنائم فنزلت النار فاكلتها
57:40هذا هو يوشع بالنون يعني الذي كان بعد موسى عليه السلام وهذا يدل على ان الليلة تبع اليوم. لانها لو غربت الشمس دخل السبت. فالليلة لليوم الذي بعده يقول الفقهاء كل ليلة لليوم الذي بعدها فاليوم يبدأ بالليل
58:10الا ليلة واحدة. وهي ليلة عرفة. فليلها الذي بعدها وهذا لانه حكم شرعي. جاء به الشرع فقط والا لا تختلف. الا في هذا لا تختلف القاعدة الا في هذا هذا نص نص عليه يعني ان من جاء في الليلة العاشرة الى عرفة قبل الصباح
58:40انه ادرك الحج. ادرك الحج. اما اذا طلع الفجر قبل ان يدخل عرفة فقد فاته الحج. يعني فجر يوم العاشر والقاعدة ان يكون ليلة التاسعة ولانها لان عرفة يوم التاسع فهذا خالف خالف هذا الامر في هذه فقط اما البقية فكل ليلة
59:10لليوم الذي بعدها المسألة الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض طيبة طهورا. طيبة يعني انها تصلى فيها. طاهرة وطهورة يعني انه يقوم مقام الماء يتطهر بها. وهذا خاصا بهذه الامة التيمم
59:40الذي جعله الله تيسيرا لعباده. اذا فقدوا الماء فيتيمم ولو بقي سنين عنده ماؤه الارض طيبة يصلي فيها في اي ارض. وانما استثني بعض الاشياء مثل المزبلة وقارعة الطريق وكذلك الحمام وما اشبه
1:00:10ذلك الامور التي استوتنيت من هذا وهي قليلة. ويقول العلماء كذلك ظهر الكعبة وسطها لا تجوز الصلاة صلاة الفريضة فيها. لان الله امرنا ان نستقبلها الذي يكون فوقها لم يستقبلها. وكذلك الذي يكون في وسطها لا يستقبلها كلها. فاذا
1:00:40استدبر شيئا من الكعبة لا تصح صلاته. لا بد ان تكون كلها امامه. لقول الله جل وعلا وجوهكم شطر المسجد الحرام. والمقصود الكعبة. فهذا الذي استثني من هذا من هذا العموم
1:01:00يعني كونها طيبة يصلي اينما كان. ولهذا قال ومسجدا. وهذا يدلنا على ان كل مكان يصلى فيه يكون مسجد ولهذا نهي ان تتخذ المقابر مساجد يعني ان يصلى فيها لانها ليست محلا للعبادة. خوفا ان تكون العبادة لغير الله جل وعلا. ولهذا قال فايما
1:01:30رجل ادركته الصلاة صلى حيث كان. فهذا عموم وقوله المال الامر الرابع ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر بين يدي يعني امامه وهذا الرعب هو الخوف ان الله يلقي الخوف في قلوب اعدائه مسيرة
1:02:00فيخافون منه وان كان بينهم وبينه مسيرة شهر وهذا ليس له فقط بل لامته بشرط ان يتابعوه ويطيعوه فان هذا يكون لهم اعطاهم الله جل وعلا ذلك اما اذا حصلت المخالفات فيصبح
1:02:26لا قيمة لهم كما جاء في السنن يوشك ان تتداعى ان تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الاكلة على القصعة. قالوا امن قلة نحن قال لا انتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل. تنزع من قلوبكم المهابة
1:02:49ويقذف فيها الوهن. قالوا وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت وفي حديث اخر اذا اتبعتم اذناب البقر ورظيتم بالزرع. سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه من رقابكم حتى تراجعوا دينكم. فليس للناس عز ولا هيبة الا بالدين الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم
1:03:18اذا التزموا به واطاعوا الرسول فلهم هذا النصر الذي اعطاهم الله واعطاه الله رسولهم صلى الله عليه وسلم تخافهم الاعداء مسيرة شهر اما اذا تركوا ذلك يعني تركوا ما جاء به الرسول لا فرق بينه وبين اعدائهم. والناس ليس بينهم وبين
1:03:48ربهم جل وعلا صلة الا بالطاعة بطاعته. فمن اطاعه وصله ونصره. ومن اصاب فلا قيمة له لا يبالي في اي واد هلك فلهذا يقول جل وعلا قل ما يأبأ بكم ربي لولا دعاؤكم يعني لولا عبادتكم فما
1:04:11العبادة هي التي تجعل الانسان موصولا بربه تعالى وتقدس الامر الخامس اعطيت الشفاعة. يعني الشفاعة العامة التي تكون للخلق كلهم. والا فكل نبي له شفاعة. الانبياء لهم شفاعات وغيرهم من الملائكة ولكن المقصود بالشفاعة الكبرى
1:04:44التي اذا اجتمع الخلق وطال عناؤهم ووقوفهم يلهمهم الله كما في صحيح مسلم يلهمهم الله ان يطلبوا الشفاعة في رب ليأتي ربهم جل وعلا ويفصل بينهم يذهبون الى ادم فيعتذر ثم يذهبون الى نوح ويعتذر ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى
1:05:09ثم يأتون الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها فيقول فاذهب الى مكان معين فاخروا ساجدا لربي لا يفتح علي من الثناء والمحامد ما لا احسنه الان. ثم يقول جل وعلا ارفع رأسك واسأل تعطى واشفع تشفع
1:05:32وهذه شرط في الشفاعة ان لا احد يشفع حتى يقول الله له اشفع لان الشفاعة ملك لله واذا الشفاعة معناه هي ارادة رب العالمين ان يرحم المشفوع له وان يظهر كرامة الشافع والا فالامر
1:05:52لله جل وعلا كله فيشفع بان يأتي رب العالمين جل وعلا ليفصل بين عباده ويريحهم من الموقف الطويل الذي طال وقوفهم فيه يبقون خمسين الف سنة وهم وقوف. اكثر من الدنيا كلها نسأل الله هذه يعني انا عظيم
1:06:15وهذا لا يلزم ان يكون لي احد بل المؤمنون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا يخافون في ذلك اليوم وان كان يوما شديد يوم عبوس فالمقصود ان هذه هي الشفاعة التي يعطيها يعني الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود الذي ذكره الله جل وعلا في
1:06:39سورة الاسراء قوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فالله سيبعثه هذا المقام المحمود ومعنى ذلك ان الاولين والاخرين يحمدونه على هذا الموقف هذا الذي اراده الله جل وعلا اكراما له
1:07:03ان يظهر هذه الكرامة حتى يحمده الخلق كلهم. ولهذا سمي محمدا صلوات الله وسلامه عليه. محمد المحمود الذي يحمد قال عن ابي موسى الاشعري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سمع بي من امتي او يهودي او
1:07:30نصراني ثم لم يؤمن بي دخل النار. هذا الحديث شبيه بحديث مسلم الذي سيأتي

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.