٦. شرح المنهج الصحيح | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف وفقه الله تعالى باب والفرق بينه وبين الايمان. وعن بهز ابن حكيم رضي الله عنه عن ابيه عن جده قال
0:20قلت يا نبي الله ما اتيتك حتى حلفت اكثر من عددهن لاصابع يديه الا اتيك ولا اتي دينك واني كنت امرأ لا اعقل شيئا الا ما علمني الله ورسوله واني سألتك بوجه الله بما بعثك الله؟ قال بالاسلام. قال وما ايات الاسلام؟ قال ان تقول
0:50فاسلمت وجهي لله وتخليت. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة. رواه النسائي وابن ماجه سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت يا رسول الله
1:10اعط فلانا فانه مؤمن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلم اقولها ثلاثا ويرددها علي ثلاثا او مسلم. ثم قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه مخافة ان يكبه الله في النار
1:30متفق عليه. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم مسلمون من لسانه ويده. والمؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم. رواه الترمذي والنسائي
1:50بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله صحابته وازواجه واتباعه الى يوم الدين وبعد قال عن بهز ابن حكيم رضي الله عنه
2:10عن ابيه عن جده قال قلت يا رسول الله يا نبي الله ما اتيتك حتى حلفت من عددهن لاصابع يديه. الا اتيك ولا اتي دينك. واني كنت امرأ لا شيئا الا ما علمني الله ورسوله. واني سألتك بوجه الله بما بعثك
2:40الله قال بالاسلام قال وما اية الاسلام؟ قال ان تقول اسلمت وجهي لله وتخليت. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة. رواه النسائي وابن ماجه بهذا دلالة واضحة على ان الاسلام اذا اطلق دخل فيه الدين
3:10كله لانه قال بعثني الله جل وعلا بالاسلام فهذا كقوله ان الدين عند والله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهذا دليل على ان الاسلام اذا جاء مفردا وكذلك الايمان انه يدخل به
3:40تدخل من الطاعات كلها. وكذلك يكون دالا على اجتناب المعاصي كلها وانما اذا اقترن احدهما بالثاني فسر الاسلام بالاعمال الظاهرة والايمان باعمال القلب كما فسره الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك. في الحديث السابق وقول
4:10باز بن حكيم حكيم بن حزام عن جده يعني جده حزام قال قلت يا رسول يا نبي الله ما اتيتك حتى حلفت باكثر من كذا وكذا. يعني هذا للتأكيد لتأكيد
4:30وتصميمه على انه لا يسلم ولا يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم. مع ذلك اراد الله به خيرا فاتى فهذا من الادلة على ان الانسان وان صمم على الشيء به انه ينتقض فهو دليل على مشيئة الله جل وعلا وانه جل وعلا هو الذي يخلق فعل الانسان
5:00اذا اراد بعبده خيرا يسره له وهيأ له. وان كانت الاسباب ظاهرة التي يفعلها ويرتكبها تمنع ذلك مع ذلك مع هذه الكراهة وهذا التأكيد اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم ومثل ذلك
5:30ما كان عليه كثير من كبار المشركين الذين كانوا يحاربون رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو مثل عكرمة بن ابي جهل والحارث بن هشام وغيرهم الذين من قادة الكفار. وكانوا يحاربون رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل ما يستطيعون. ومع ذلك هداهم الله جل وعلا
6:00وصاروا من قادة المسلمين لكانوا يحاربون في سبيل الله وابلوا بلاء حسنا حتى صارت لهم مشهورة في قتال الكفار. فهداية الله جل وعلا يصيب بها من يشاء وهذا مثله وقوله واني كنت امرأ لا اعقل شيئا. يعني اني لا اعرف مصالح نفسي. والا كيف اطيع الشيطان
6:30واكد على اتباع سبيله مع انه ظلال بين. لهذا قال لا اعقل شيئا وهذا الدليل على ان هذا ظاهر في العقل يعني حسن الاسلام وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
6:50يدل عليه العاقل ظاهرا ولكن اذا اراد الله جل وعلا اظلال عبد فلا حيلة فيه وان كانت الظواهر والدلائل لا خفافيها فانها لا تغني امن يكره الحق ولا يريده شيئا. ولهذا يقول الله جل وعلا ولو جئتهم بكل اية
7:20لا يؤمنوا حتى يريد الله جل وعلا ايمانه. انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فالهداية التي يحصل بها محبة الدين والطاعة والارتباط به هذا فضل من الله
7:40جل وعلا اذا وهبه لعبد فانه فضله يكرم به من يشاء من عباده واذا منع فظله من احد فلن يهتدي. لن يهتدي بقوته وارادته. ولهذا السبب امرنا الله جل وعلا ان نسأله الهداية
8:00في كل ركعة هداية الى الصراط المستقيم. نحن بامس الضرورة الى هذا اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم والذين انعم الله عليهم هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون. كما قال الله
8:20الله جل وعلا ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين حسن اولئك رفيقا. يعني هؤلاء هم رفقاؤه. هم الذين يكونوا معه اذا كان مطيعا لله ولرسوله
8:40في يوم القيامة ومن كان كذلك فهو السعيد. الذي لا يناله خوف ولا حزن ثم سأله سؤالا ملحا به مما يدل على انه تغير قلبه امن واصبح بدا الكراهية لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حب وحرص على معرفته
9:10ولهذا قال واني سألتك بوجه الله. وجه الله هو اعظم ما يسأل به. ولهذا جاء في حديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسأل بوجه الله الا الجنة. بل جاء الوعيد على من سأل
9:30لوجه الله شيء من امور الدنيا. ملعون من سأل بوجه الله غير الجنة. فيجب ان يحترم فيجب ان يعظم ويقدر فالجنة لما كانت هي اعظم ما يؤمله العبد ويرجوه. وهي التي فيها السعادة
9:50عادة الابدية صار سؤال بوجه الله جل وعلا ذلك لائقا به وكذلك ما كان وسيلة اليها كالاستعاذة من النار. والجنة والنار كما قال صلى الله عليه وسلم عظيمتان ولهذا يقول في وصيته صلى الله عليه وسلم لا تنسوا العظيمتين الجنة والنار. ومعنى لا ننسى
10:20النعمة اللي لهما نعمل حصول لاسباب التي يمكن ان توصل الجنة والاسباب التي تباعد عن النار ولابد من العمل بدون عمل لن يتحصل الانسان على طائل وهذا شيء معقول جدا لاننا نشاهد
10:40في الدنيا الدنيا امور الدنيا لابد ان تعمل لها. فكيف امور الاخرة؟ ولهذا اخبر جل وعلا انه اراد ان وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فلابد من السعي والسعي لا يقبل الا من كان مؤمنا
11:00بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم. قال بم بعثك الله جل وعلا؟ يعني هذا اقرار بان الله ما ارسله وانه رسول من عند الله انقلب الامر بعد ما كان يكذبه ويأبى اتباعه
11:20جاء في سيرة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان في سفره شاهدوا رجلا جاء على بعير ملح مسرعا يقصد النبي صلى الله عليه وسلم. فلما وصل اليه قال اني اتيت اليك فوقف صلى الله عليه وسلم. كعادته
11:50وقال اني اريد ان تخبرني بالاسلام قال ان تعبد الله لا فبينما هو كذلك اذ عث نجبت يده بعيره جحر اه جرد دخلت بيده فسقط البعير فسقط هو. فكانت فيه منيته. مات. فقال صلى الله عليه
12:20هذا اريد به خيرا عمل قليلا واجر كثيرا. ثم يعني ان هذا ما صلى ولا ركعة واحدة ومع ذلك صار من اهل الجنة. فاذا اراد الله جل وعلا بعبده خيرا ختم له بخاتمة حسنة
12:40سمحت كل ما سبق. اه قال بالاسلام يعني بعثني الله جل وعلا قال بالاسلام فهذه الكلمة بالاسلام دخل فيها كل ما بعثه به الرسول ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم. من
13:00اه التوحيد اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وغير ذلك. مما جاء به صلى الله عليه وسلم من الفرضية الواجبة والامور المستحبة. كلها دخلت بقوله بالاسلام ولهذا جاء في ادعية الرسل انهم يسألون ربهم وانهم يخبرون قومهم بان
13:30قولوا اسلموا. ما قال يوسف عليه السلام توفني مسلما والحقني بالصالحين كذلك قال موسى يا قومي ان كنتم امنت الى اخره. وآآ الله جل وعلا اخبرنا ان الدين هو الاسلام وانه لا يقبل غيره. ثم قال وما
14:00اية الاسلام يعني العلامة التي اذا فعلتها اكون مسلما. هذا سؤاله ها هنا يقول ما ما هي العلامة التي اذا تحليت بها؟ وعملتها اكون مسلما. فقال ان تقول اسلمت وجهي لله وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة
14:30هذه ثلاثة امور. اسلمت وجهي وتخليت هذي واحدة. وتقيم الصلاة الثانية وتؤتي الزكاة. وبقي اثنتان لم تذكرا اه يأتي السؤال لماذا لم يذكر له الصوم ولم يذكر له الحاج وانما ذكر له التوحيد وهو معنى قوله اسلمت وجهي لله وتخليت. يعني تخليت عن كل ما
15:10هو مخالف للحق. وما هو معصية لله جل وعلا. ومعنى اسلمت وجهي هذه كلمة جامعة تجمع الاستقامة وقد امر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم ان يستقيم هو ومن تاب معه. وكذلك يقول جل وعلا
15:40اه ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة في ايات بهذا المعنى وفي الحديث لما سئل ايظا قال علمني كلاما في سؤال سفيان ابن عبد الله قال علمني او قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه غيرك
16:10قال قل اسلمت وجهي قال قل اسلمت وجهي واستقم. واستقم استقم على هذا الامر استمر عليه. فاسلام الوجه معناه الاخلاص. ان تكون مخلصا لله جل وعلا في اعمالك لا تقصد بعملك الا وجه الله. لا يكون لك في عملك الذي
16:40تعمل سواء كان عملا او قولا او نيات ومقاصد الا مرضاة رب العالمين يعني لا تريد حظوظ النفس. ولا امور الدنيا وهذا امر مهم جدا ان هذا الامر هو الذي بعث الله جل وعلا به رسله. والله جل وعلا اخبرنا انه لا يقبل من العمل
17:10الا ما كان لوجهه خالصا. فعلى هذا يجب على العبد ان يهتم بعمله ان يكون لله وحده ليس لي الخلق منه شيء. فكثير من الناس اذا تكلم او عمل عملا يريد لفتا
17:30الناس اليه حتى يثنوا عليه. او يكون له عندهم حظوة ومقام ويحبونه وما اشبه ذلك وهذه من الامور القوادح التي تكدح بالعمل بل قد تبطله وتفسده. لانها من هوى النفس بل من عبادة الهوى. الله جل وعلا اخبر ان عابد الهوى انه ضال
18:00فلا بد ان يكون عمل الانسان خالصا لله جل وعلا والا يكون سعيه ضالا. والناس لا ينفعونك بشيء ورب العالمين الذي يطلع على ما في قلبك هو الذي يجعل قلوب العباد اذا شاء
18:20محبة يجعلها مبغضة وكارهة. والغالب ان الانسان اذا عمل شيئا لغير الله انه يظهر عند الناس يقولون هذا مرائي هذا ولو لم يتكلم لكن امر ظاهر بخلاف الذي كونوا مخلصا لله جل وعلا ومن علامة ذلك ان ان الانسان يكون عمله سواء كان في
18:50الخفاء وحدة او عند الناس سواء لا يتغير. اما اذا كان عند الناس يحسن عمله ويزينه فهذا مشكلة هذا معناه انه يراعي انظار الناس. ويريد انهم يثنوا عليه ذلك والثناء لا يأتي الا بشر. لا يأتي بخير. ولهذا نهى عنه والمصطفى صلى الله عليه وسلم الذي هو
19:20وطبيب القلوب وهو صلوات الله وسلامه عليه ما ترك شيئا مما يقدح في توحيدنا عبادتنا وما يقربنا الى الله الا وبينه ووضح ونهانا عنه. وبين لنا الطرق التي فيها رضا الله جل وعلا وحرص على ان نعملها. جاء في الحديث اخوف ما اخاف
19:50عليكم الشرك الخفي. سئل عنه قال الرياء. يقوم الانسان يصلي فيزين صلاته من اجل نظره لرجل وهذا مثال مثال والا يدخل هذا في العمل كله فلهذا اذا كان هذا الخطاب للصحابة رضوان الله عليهم الذي يقول ابن عمر
20:20لما سئل قيل لها اكان الصحابة يضحكون؟ قال نعم يضحكون ولكن يضحكون والايمان في قلوبهم امثال وهم افضل الخلق بعد الانبياء على الاطلاق. لان الله اختارهم لصحبة نبيه صلى الله
20:40عليه وسلم. ونبيه محمد صلى الله خاتم الرسل هو افضل الرسل. فاصحابه افضل الناس بعد بعد الانبياء. ومع هذا يقول اخوف ما اخاف عليكم الشرك الخفي الشرك الخفي. فلما سئل عنه قال تزيين العمل. يعني يقوم الانسان يصلي فيزين صلاته لاجل نظر الرجل
21:10فكيف بالذين لا يبلغون ولا عشر معشارهم؟ يعني الخوف عليهم اشد بلا شك اعظم فمعنى ذلك ان هذا شيء كامن في النفوس النفس تحب انها اعلو على الناس. هذا شيء عند كل انسان. ما يريد ان يكون احدا فوقه وافضل منه. يريد ان يكون
21:40الناس النفس تطلب العلو تطلب الارتفاع على الناس. فلهذا يعمل ذلك حتى يحظى عندهم. ويقدم في المجالس وفي الكلام وفي غير ذلك. وكل ذلك لا يجدي شيئا بل يظر ولا ينفع
22:00لانه اذا لم يكن العمل لله خالصا فضرره بالغ جدا ثبت في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه وقال اول من تسعر بهم النار ثلاثة. اسمع شف اول اول من تسعر بهم النار ثلاثة. يعني قبل المشركين
22:30قبل الكفار رجل قتل في سبيل الله يعني في الظاهر ورجل متصدق وباذل للمال ورجل متعلم عالم يعلم الناس. فيؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقرره الله بنعمه. يعني انه خلقه وانعم عليه النعم حتى اوصله الى ما اوصله
23:00لا يقر بها. فيقول ماذا صنعت؟ ماذا عملت؟ فيقول يا رب قاتلت فيك حتى قتلت فيقول الله كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو شجاع. هو جري فقد قيل ثم يؤمر وبه اسحب الى النار. ثم يؤتى بالاخر المتصدق فيقرره الله بنعمه
23:30فيقر بها فيقول الله ماذا صنعت؟ فيقول يا ربي ما تركت بابا من ابواب الخير الا وبذلت فيه فيك. فيقول الله كذبت ولكنك بذلت حتى يقال هو كريم. هو جواد وقد قيل يعني
23:50قد اخذت اجرك من قول الناس. هذا اجرك. القول الذي قيل لك هو اجرك. ثم يؤمر به فيسحب الى النار ويؤتى بالثالث فيقرره الله بنعمه ويقر بها فيقول الله ماذا صنعت؟ فيقول يا رب تعلمت
24:10فيك العلم وعلمته. فيقول الله كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم فقد قيل. يعني قد اخذت جزاءك من قول الناس ثم يؤمر به فيسحب الى النور. شف كيف يعني؟ هذه الاعمال هي افضل الاعمال. فلما
24:30كان هؤلاء يراعون قول الناس والحظو عندهم صاروا حطبا للنار قبل الشرك نسأل الله العافية. وذلك ان هذا الذي يرائي صار الناس عنده اعظم من الله فهو يعمل الاعمال التي هي لله في الظاهر وهي ليست لله. هي لنفسي حتى يحظى عند الناس ويمدح
25:00يثنى عليه. فصار هذا جزاؤهم فهذا مثال. والله جل وعلا يقول من كان يريد يريد الحياة الدنيا وزينتها. نوف اليهم اعمالهم فيها. وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة
25:20الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. قد جاء عن الصحابة تفسير هذه اية بامور متعددة. منها هذا الذي ذكر في الحديث. ومنها ان الانسان قد يكون على
25:40اعمال في الظاهر حسنة وهي مخالفة لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم وغير ذلك. فقوله ان تقول اسلمت وجهي لله. اسلام الوجه لله جل وعلا معناه ان يكون عمله كله خالصا لله جل وعلا ولا يعمل عملا الا لله. وقد جاء في الحديث ان
26:10الانسان فيه مضغة اذا صلحت صلح لها جسائر الجسد الا وهي القلب. فاذا اسلم القلب استسلم وانقاد لربه لابد ان تتبعه الجوارح وهذا مثل قوله اسلمت وجهي لله لان الوجه هو افضل ما في البدن فمعنى ذلك انه اذا انقاد وصار امره لله وحده ثم
26:40تخلى عن كل ما يخالف امر الله جل وعلا فقد تحلى بالاسلام وجاء بما هو سببا لمحبة الله ولاكرامه لهذا العبد. فاذا بقي على هذا الشيء فانه من الذين يسبقون الى
27:00بلا حساب. وقوله وتقيم الصلاة سبق ان قلت كل موارد الذكر الصلاة في الكتاب والسنة جاء بهذا اللفظ تقيم وتقيم. ما يدل على الاهتمام بالصلاة وانها يجب ان تكون لا تكون معوجة بل لا بد ان تكون قائمة واقامتها ان يأتي بها على الوجه الشرعي. يعني
27:30خرائطها وباركانها وواجباتها. فاذا اخل بها فلا تكون مقاما لا تكون قائمة. وان صلى ولهذا جاء التحذير من التقصير فيها. والصلاة من اهم الامور التي تكون بين العبد وبين ربه. ولهذا جاء في الحديث انها صلة بين العبد وبين ربه. والله جل وعلا امر نبيه صلى الله عليه وسلم
28:00ان يستعين بالصبر والصلاة. بل امر عباده واستعينوا بالصبر والصلاة. فكان الله عليه وسلم اذا حزبه امر يعني اصابه شيء فيه شيء من الكرب والشدة فزع الى الصلاة لماذا؟ لان اذا قال الله اكبر فكان الحجاب رفع بينه وبين ربه. فانزل به حاجته وطلب
28:30فمنه ما يحتاج اليه. وهذا من اعظم النعم على العبد. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فانه يناجي ربه. تصور مثلا من من يحصل له هذا الفضل العظيم مناجاة رب العالمين جل وعلا
28:50مناجاة كونه تتكلم معه وحدك. وهو يسمع لك ويسمع كلامك واذا طلبت شيء ربما يجيبك ويعطيك فهذا من اعظم الفظل واعظم النعم على العباد الصلاة يجب انهم يستحضروا هذا الشيء ولهذا يحرص الشيطان غاية الحرص على شغل الانسان في
29:20كما جاء في الحديث ان الشيطان اذا سمع النداء هرب هرب وله ضراب بسرعة لان ذكر الله يطرده. فهو رجيم. ثم اذا انقطع الصوت رجع رجع ليوسوس عند الانسان ويذكره بالاشياء ثم اذا توب الى الصلاة يعني اقيمت هرب
29:50حتى لا يسمع الصوت فاذا انقطع الصوت رجع صار يأتي الانسان يقول اذكر كذا واذكر كذا في صلاته ويشغله ما يقبل على ربه جل وعلا في صلاته فهو حريص جدا على انه يشغل العبد في صلاته
30:10وجاء انه اذا سجد الانسان اعتزله الشيطان وصار يبكي. قال يا ويلي امرت بالشر سجود فابيت شوف لي النار وامر ابن ادم في السجود فسجد فله الجنة. فهو يحرص غاية الحرص على ان يكون
30:30ابن ادم معه في النار. هذه الغاية التي يجهد نفسه فيها. وهو عنده فقه في دعوة الناس فقي كيفي يعرف كيف يدعوهم يلتمس الامور التي يعني تصلح لهم ولهذا اذا قام
30:50انسان في صلاته ينظر ما هو الذي يتعلق به قلبه ويحبه فيذكره فيه. ويذكر كذا ويذكر كذا حتى ينسى ويشغله عن الصلاة التي هي صلة بين العبد وبين ربه جل وعلا
31:10فربما يخرج من صلاته وهو ما عقل شيء. ومن خرج من صلاته ولم يعقل شيء فليس من صلاته شيء فلابد من حضور القلب فيها. ويجب ان يعلم ان الله جل وعلا يستقبله
31:30اذا قام في صلاته كما جاء في الحديث واذا قام العبد في صلاته ان الله يستقبله فاذا التفت اعرض الله عنه وقال االغيري؟ او الى خير مني؟ فيعرظ عنه. من الذي يحب ان الله يعرظ عنه؟ نسأل الله العافية
31:50الاعراض الالتفات يقول العلماء ينقسم الى قسمين. التفات البدن عن القبلة فاذا التفت بجملته بطلت صلاته. لان من شرط الصلاة استقبال القبلة من اول الصلاة الى اخرها. اما اذا التفت
32:10في رقبته فهذا اختلاس يختلسه الشيطان من الصلاة يعني نقص. الثاني التفات القلب وهو اعظم من التفات البدن. لان روح الصلاة هو حضور القلب. اما الخشوع كون القلب ينكسر والعين تبكي وتدمع لله جل وعلا فهذا شيء ليس واجب ولكنه اذا حصل فهو فضل
32:40عظيم وقد اثنى الله جل وعلا على الخاشعين في صلاتهم. واخبر انهم الذين يرثون الفردوس. يجب على يجتهد في هذا ويكون مقيما للصلاة. لهذا صار هذا من دعائم الاسلام الكبيرة العظيمة
33:00اقامة الصلاة. قال وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة. كذلك ايتاء الزكاة يعني تضعها في الموضع الذي امرك الله جل وعلا ان تضع فيه راضيا مغتبطا راجيا الفضل والخير خائفا من ربك
33:20فلو منعت شيئا منها او منعتها ان الله يعاقبك. بقي الصوم والحج لم تذكر مع ان الظاهر ان هذا الحديث ليس من الاحاديث المتقدمة. وله نظائر في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة. والسبب في هذا ان الصوم امانة بين العبد وبين ربه
33:50فترك لامانته ولا وليس معنى ذلك انه ما هو ما اعلم بانه واجب يعلم بذلك ولكنه لا يذكر لانه اذا اسلم وجهه لله واقام الصلاة لا بد ان يأتي بالبقية
34:10ولهذا لما جاءت جاء وفد ثقيف الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا نشترط اننا لا نصلي ولا نزكي. قبل منهم فقيل له قال سوف يصلون ويزكون سوف يصلون ويزكون. لان الايمان اذا دخل في القلب فلا يمكن ان يترك الشيء الذي اوجبه الله جل وعلا عليه
34:40فاذا الصوم معناه انه وكل الى امانة العبد وايمانه. فاذا امن من فلا بد ان يأتي به. وذلك ان الانسان قد مثلا يظهر انه صائم فيخلو ويأكل ويشرب من يدري
35:00ما يعلم عنه الا رب الا رب العالمين جل وعلا. لهذا هو امانة بين العبد وبين ربه. فاذا قام به وادى اه دل ذلك على ايمانه وصدقه. اذا امتنع اما الحج فالحج لا يجب على العبد الا في
35:20في العمر مرة في عمره مرة. ولا يجب على كل احد. يجب على المستطيع. والاستطاعة ان يكون بدنه ايظا معافى. يستطيع المشي والذهاب. وان يكون عنده المال الذي يكفيه ذاهبا وراجعا ويكفي من يلزمه تلزمه نفقته من اهل وولد وزوجة
35:50حتى يرجع. فاذا لم يكن عنده هذا الشيء ويضاف الى ذلك ايضا امن الطريق. ان يكون امنا ليس خائفا على نفسي ان كان خائفا على نفسه لا يلزمه الحج. ويضاف شرط اخر للمرء
36:10لابد ان يكون معها محرم يلائمها منذ تخرج من بيتها الى ان ترجع. فان لم تجد المحرم لا يجب عليه الحج. فلهذه الامور لم يذكر الحج. اذا الحج امره يعني سهل. اذا جحد الانسان مثلا هذا مثل كان مثلا
36:40متحصلا على هذه الشروط ويستطيع ثم امتنع فهذا امر اخر. ولكن هذا الغالب بهذا يجاب عن بقية الاحاديث التي لم يذكر فيها الا التوحيد والصلاة والزكاة. وهي كثيرة فدل على قوله في هذا الحديث ان الله جل وعلا بعثه بالاسلام ان الاسلام هو الدين
37:10كله فدخل فيه الايمان والاحسان. الذي ذكر في الحديث السابق. ودخل فيه العمل كله قال عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما
37:30يعني مالا كان يقسمه بين المسلمين بين الصحابة. فترك رجلا يقول سعد هو واعجبهم اعجبهم الي. يعني دينا فقلت يا رسول الله اعطي فلان فانه مؤمن وقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلم آآ قالها سعد ثلاثا والرسول يقول له او مسلم او
38:00هذا يدل على انه لا يجوز اطلاق الايمان على كل احد. لان بخلاف الاسلام لان الانسان اذا كان ضعيف الايمان او تاركا لواجبات الايمان او مرتكبا بعض الكبائر او الكبائر فانه لا لا يجوز ان يقال انه مؤمن
38:30لان المؤمن يمنعه ايمانه ان يترك واجبا او ان يكترث محرما. محرم من عليه ممنوعا منه. هذا الذي يدل عليه الحديث. اما اذا كان قد ترك شيئا من الواجبات وارتكب شيئا من المحرمات. فانه لا يطلق عليه بانه مؤمن ولكن يقال انه
39:00مسلم الاسلام لا يجوز ان يقيد. حتى وان كان زانيا وسارقا وشاربا الخمر فيجب فيقال مسلم. لا لا يخرجه هذا من الاسلام. بخلاف ما يقوله الخوارج الذين هم خرجوا عن ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم وعن ما عليه
39:30اليه جماعة المسلمين. فانهم يكفرون الناس بالذنوب. وقد تتطور الامور ويصبحون يكفرون بالاراء بارائهم. شوف له رأي ويجتهد ويكفر الناس. والتكفير لا يجوز ان يكون الا بدليل شرعي لا اشكال فيه. مع ازاحة الشبهات واقامة الحجج. لا
40:00اما ان ترمي بس فلان كافر وفلان كافر فهذا شأنه لبدع. وقد قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكفير المسلم كقتله. يجوز يقتل مسلم؟ زوال الدنيا كلها اسهل
40:20على الله جل وعلا من قتل مؤمن كما جاء في الحديث ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم كل ذنب عسى الله ان يعفو عنه. الا الرجل يموت مشركا او يقتل مؤمنا
40:40استثنى هذين الامرين اما البقية فيقول لعل الله ان يعفو عنه. يعني اذا مات على الاسلام فاذا كان مثلا تكفير المسلم كقتله هذا امر ليس سهل. امر صعب ولهذا نقول ان
41:00تكفير حكم شرعي يجب ان يكون بدليل شرعي قائم لا اشكال فيه ولا تردد في ذلك ثم ثم لا يكفي هذا. لا بد ان يكون الذي فعل الكفر تزال عنه الشبه. التي اشتبهت عليه
41:20ويقام عليه الدليل فاذا اصر بعد ذلك فهناك الحكم. وقبل ذلك لا يجوز. ولهذا لا يفعل هذا الا القاصرون انصاف المتعلمين الذين يتسرعون الى الباطل نسأل الله العافية. ومع ذلك تجدهم يسألون
41:40الناس يسألون طلبة العلم فاذا لم يوافقه على رأيه صار يقدح فيه. يقول هذا فيه كذا وهذا كذا هذا عدم اه التعلم وعدم اه التوفيق نسأل الله العافية لهذا قال او مسلم فالمسلم لا يكون مقيدا انه مسلم بخلاف الايمان فالايمان
42:10امره اعلى من الاسلام. ومقتضى الايمان ان يكون فاعلا للواجبات تاركا للمحرمات هذا الذي يطلق عليه الايمان كما قال الله جل وعلا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلتهم قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون. الذين
42:40يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. هؤلاء هم المؤمنون الذي يطلق عليهم الايمان. اذا ذكر الله او وجلت وجلت قلوبهم. يعني خافت عملت وخشعت لله جل وعلا
43:00اذا تليت عليه ما زلتهم ايمانا بانهم يعملون بها ويجتهدون في ذلك. اما المسلم قد مثلا يحصل منه اشياء كثيرة من اقتراف المعاصي ترك الواجبات وغيرها ومع ذلك لا يخرجه ذلك عن دائرة الاسلام فهو
43:20حتى يترك الاسلام كلية ولهذا قال صلى الله عليه وسلم او مسلم وقوله او المسلم يعني كل مسلم ولا تقل مؤمن هذا معناه فلهذا رددها صلى الله عليه وسلم ثم اخبره بعد
43:40قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه يعني اترك الرجل وهو احب الي من الذي اعطيه. مخافة اي يكبه الله في النار يعني اذا تركت عطاه يخاف عليه انه يلقى في النار بان مثلا
44:00الرسول او يقول ان هذا ما ما اعطاني حقي او ما اشبه ذلك يعني يتهم يتهم الرسول بعدم العدل عدم الحق فمن اتهمه بشيء من ذلك اكبه الله في النار. نسأل الله العافية. فهذا الذي خافه صلى الله عليه وسلم
44:20ولهذا يفعل هذه الاشياء مصلحة للناس. وهو صلوات الله وسلامه وعليه يقول انا لا اعطي وانما اقسم انا قاسم حيث امرني ربي جل وعلا قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله الحديث هذا دليل واضح في ان انه
44:50لا يجوز ان يطلق الايمان على تارك بعظ الواجبات. او مرتكب بعظ المحرمات الا بقيد والقيد ان يقال مؤمن عاصي. او يقال مؤمن ناقص الايمان. لا يجوز ان يقال هذا لان المسلم لابد له من ايمان. ايمان يصحح عمله. والايمان هو اقرار القلب وعلمه
45:20هذا يسبق وهو معنى شهادة ان لا اله الا الله. فلا بد من ذلك. ولكن لا يطلق عليه ان يقال مؤمن لانك اذا اطلقت المؤمن دخل فيه الامام الكامل. وهذا دليل على فهم السلف
45:40الحق الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم. خلاف اهل البدع. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والمؤمن من امنه الناس
46:00على دمائهم واموالهم. هذا الحديث كالحديث السابق الاول الذي ذكر اولا حديث جبريل. لانه فرق بين الاسلام والايمان فيه. وبين اعمال المسلم يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه وهذا معناه انه يكف اذاه عن الناس. لا باللسان ولا باليد. وهذا يحصل
46:30كثيرا من المسلمين وللاسف تجد كلامهم كثيرا فيما بينهم فلان فيه كذا وفلان فيه كذا وفلان وقوادح كثيرة. وهذا من اعظم الذنوب. ولهذا يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. ولا تجسسوا
47:00ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا؟ من من يريد مثل هذا يأتي اخوه ميت ثم يمد يده اليه ويأكل لحمه. احد يستسيغ هذا؟ الكلام فيه وهو
47:20غايب مثل هذا. مثل اكل لحمه ميتا. لان هذا من الكبائر ومن الذنوب الكبيرة ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم ان الله حرم دمائكم واعراضكم واموالكم حرمها عليكم. العرض كون الانسان مثلا يتكلم في الانسان فيه كذا وفيه كذا. وقد فسر
47:50الرسول صلى الله عليه وسلم هذا تفسيرا واضحا فلما ذكر الغيبة قيل له يا رسول الله ارأيت ان كان فيه ما اقول؟ قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول
48:10قد بهت والبهت هو اشد الكذب والظلم. نسأل الله العافية. وهذه فوائد بعض الناس الفسقة نسأل الله العافية. ترى اذا في مجالسهم دائما فلان فيه كذا وفلان كذا وكذا. وهذا معناه
48:30لا تقسيم للحسنات. لان حقوق الناس لابد من استيفائها. الانسان مثلا تكلمت في عرضه وتكلمت فيه الكلام الذي ما لا بد ان تؤدي الحق اليه. لابد ان يأخذ حقه وسوف توقف معه يوم القيامة ويطلب من الله جل وعلا ان تعطيه حقه. من اين تعطيه حقه
49:00لابد ان يكون بالحسنات ما فيه الا الحسنات. ان كان معك حسنات توزعها عليهم خذونا وان لم يكن عندك حسنات اخذ من سيئاتهم ثم طرحت عليك. مصيبة لهذا جاء في الحديث قال اتدرون من المفلس؟ من المفلس فيكم؟ قالوا الذي ليس عنده درهم ولا دينار
49:30ليس هذا هو المفلس. المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال. ولكنه يأتي وقد اكل مال هذا واستطال عرظ هذا وشتم هذا وظرب هذا فيؤخذ من هذا لهذا من حسناته ولهذا من حسناته
49:50فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم ثم طرحت عليه ثم طرح في النار. مفلس هذا جاء بها سنة ولكن ليست له. راحت. ويوم القيامة ما فيه. ما في وفا للحقوق الا بهذا
50:10الحسنات والسيئات فاقت ما فيه مال ما فيه شيء يمكن انك مثلا توجه عند فلان اتوجه لك ما في هذا لا لا وجود له. يحكم حكم عدل جل وعلا. لابد من حتى البهائم
50:30البهائم يقتص لها. كما قال صلى الله عليه وسلم فانه يوم القيامة يقتص من القرن للجلح بهائم تنتطح. واحد تنطح الاخرى. وحدة لها قرون والاخرى ليست لها قرون. فالتي لها قرون
50:50تغلب الاخرى. اذا كان يوم القيامة بعثت حتى يحكم بينها. فيؤخذ للظالم يؤخذ من الظالم للمظلوم. ثم بعد ذلك يقال لها كوني ترابا. عند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا يعني يتمنى انه يكون مثل البهائم. ولكن الامر ما هو بيد الناس ولا بيد
51:20تمني لهذا اخبرنا ربنا جل وعلا انه يوم القيامة يفر الانسان ممن يعرفه. يوم يفر المرء من اخيه امه وابيه وصاحبته وبنيه. لماذا يفر منهم؟ يفر خوفا من المطالبة بالحقوق
51:40يكره ان يرى من يعرفه. حتى لا يمسكه ويقول يا ربي خذ لي حقي من هذا فجاء ان الانسان يرى يرى انسانا على منكر. فاذا كان يوم القيامة يمسكه يقول يا ربي خذ حقي من هذا. فيقول يا ربي والله
52:00ما ظلمتوه لا بعرض ولا بمال فيقول يا ربي رآني على منكر فلم ينهني. لقد ظلمني في هذا لم بان هذا منكر وهذا فلا بد من اداء الحقوق لان المسلم اخو المسلم يجب
52:20ان يحب له ما يحب لنفسه. يأمره بالشيء الذي الذي ليس الذي فيه خلاصه وفيه نجاته ولا يتصور الانسان انه اذا امر اخاه بمعروف او نهى عن منكر انه عدو له بل هو
52:40يريد له الخير فالمقصود ان اكثر الناس لا يسلم لا يسلم من لسانه لا يسلم من لسانه. اما اليد فقد تكون اقل. اقل ولكن اللسان هو الذي يحتاج الى عناية فاولى من يسجن ويمسك هو اللسان. فانه كثير
53:10الكلام فاذا تكلم اذا لم يتكلم بخير تكلم بشر. وآآ كونه مثلا يغلب على عليه لسانه معناه انه ما استقام قلبه. فلا بد من استقامة القلب المهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم عرف المسلم بانه من سلم اخوانه المسلمون من يده ولسانه
53:40بان لا يشتمهم ولا يغتابهم. ولا يقابلهم بالكلام الذي يجرح الكلام الذي فيه بذاءة وفيه اذى يجب ان يكون يقابله بالشيء النافع. ولهذا شرع لنا ان نفشي السلام. اذا اقبلت اخيك وقل السلام عليكم. وقولك السلام عليكم في اخبار بانك سلم له مسالم له
54:20وانك تطلب له السلامة. فانت تخبره بذلك وتذكر اسم الله على هذا. لان فيه ذكر اسم الله وفيه الطلب له بالسلامة والاخبار. ففي ضمن قولك السلام اخبار وطلب. اخبار له بانك
54:40سلم له مسالم له. وانك تطلب له السلامة. لهذا قال الا اخبركم بشيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم. قل لا تدخلون الجنة حتى تحابوا. وقوله والمؤمن من الناس على دمائهم واموالهم. المؤمن الذي يكون الايمان
55:10في قلبه يمنعه من ان يفعل شيئا من المحرمات ومن الامور المحرمة كونه مثلا يأكل اموال الناس بالخفاء. لو قد مثلا يكون فيه يعني عنده وامانة يتولى امور لا يطلع عليها الا غيرها او ليطلع عليها هو ومن له الحق
55:40اكتمها ويحاول انه يأخذها او يبخسها فهذا معناه ايمانه مدخول وليس هو مؤمن ولكنه يكون مسلما والدما اعظم من هذا. والدما يدخل فيها القتل ويدخل فيها الجرح الضرب وغير ذلك. فالمقصود ان هذا فيه تفرقة بين الاسلام بين المسلم والمؤمن. فدل على ان الاسلام
56:10يفسر في شيء هو الايمان يفسر في اخر وهذا اذا اجتمعا يجوز ان يقول مؤمن ان شاء الله لا هذا اذا سئلت انت قيل لك امؤمن انت تقول ان شاء الله او تقول ارجو ان اكون مؤمن
56:30ولا تجزم بان تكون مؤمن انا مؤمن. تقول مؤمن ان شاء الله وذلك ان الانسان لا يدري هل قام خصال الايمان كما ينبغي وقبلت من اولى. القبول عند الله جل وعلا. فهو يعلق ذلك بمشيئة الله
56:50وليس هذا فيه شك كما يقوله المخالفون يقول انه ما هذا شك هذا ليس شك هذا تعليقا لشيء لا لا يعرف انه قام به ام لا؟ لو ان الانسان مثلا يعلم انه قام بما امر به واجتنب ما نهي عنه
57:10وتماما لجزم بانه مؤمن لكنه لا يجوز. هذا الشيء الثاني انه لا يدري قبلت منه اعماله او ان لها قد احتمنع تمنع قبولها. نعم. لهذا لما اه توفي رجل في زمن النبي
57:30النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رجلا هنيئا له الجنة. قال وما يدريك؟ لعله بخل بما لا يغنيه او تكلم بما لا يعنيه. يعني قد يقدح الانسان في يعني يتكلم بشيء لا يعنيه قد
57:50يمنعه او يبخل بالشيء الذي وجب عليه. نعم. باب الايمان بالرسل. قال الله تعالى قال امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه. وقال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. الذي له ملك السماوات والارض. لا اله الا هو يحيي ويميت
58:20امنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد منها
58:40هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب نار رواه مسلم. وعن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يؤمن
59:00احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين. متفق عليه الباب الايمان بالرسل. هنا الايمان بالرسل مجمل. وجاء بالعموم بالرسل ليس برسول واحد جميع الرسل. ثم الادلة التي ذكرت مقصورة على الايمان برسوله
59:30صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر دليل على وجوب الايمان بالرسل عموما في هذا الباب. مع انها موجودة والسبب في هذا ان الايمان برسول واحد يكفي للايمان بالرسل كلهم. لانه
59:50هو من امن برسول لزمه ان يؤمن بجميع الرسل. لان الرسل جاءت بشيء واحد ومن كفر برسول واحد فكأن او كفر بالرسل كلهم. ولهذا لما ذكر الله جل وعلا الذين فرقوا بين الرسل قالوا نؤمن ببعض ونكفر ببعض قال اولئك هم
1:00:10هم الكافرون حقا. فهم كفار بالرسل كلهم. ولهذا فلليهودي اذا قال انا اؤمن موسى ولكن ما اؤمن بمحمد لانه ما ارسل الينا. يقول انت كافر لان محمد الله عليه وسلم جاء بمثل ما جاء به موسى واخبر انه ارسل اليكم. فيجب ان تطيعوه واتبعوه فاذا لم تتبعوه
1:00:40فقد كفرتم بنبيكم. فالذي لانهم لا خلاف بينهم. وموسى وغيرهم من الرسل جاء بطاعة الله جل وعلا وجوب متابعتهم. فمن امن برسول لزمه ان يؤمن بالرسل كلهم. ومن برسول لزم ان يكفر بالرسل كلهم ولهذا لما اخبر الله جل وعلا عن قوم نوح انهم قالوا وكفروا بالرسل
1:01:10كفروا بالرسل وهو اول الرسل. والايمان بالرسل من اركان الايمان. فلا بد من فمن لم يؤمن بالرسول لا يكون مسلما. ولهذا امر الله جل وعلا بذلك قال امنوا بالله رسوله والرسول معناه الذي كلفه الله جل وعلا بابلاغ
1:01:40رأيه الى عباده. والفرق بينه وبين النبي ان النبي يرسل ويوحى اليه بشرع في امة مسلمة يعني اما شيئا يخصه او شيء يعم. اما الرسول لابد ان يرسل الى امة كافرة. فيكفر به من يكفر. كما ذكر الله جل وعلا الرسل والانبياء
1:02:10هي في بني اسرائيل كثيرون. وقد يأتي الرسول والنبي كل واحد يعبر به عن الاخر يعني ان النبي يكون رسول الرسول نبي. كما قال الله جل وعلا وما ارسلنا بالنبي من رسول ولا نبي. الا اذا تمنى
1:02:30القى الشيطان في امنيته. ولهذا يأتي في ذكر الاخبار كثيرا مرة يقول قال الرسول ومرة يقول قال النبي كلاهما سواء. ولكن اذا عند التعريف الذي ذكره العلماء والنبي هو ما اوحي اليه بالشرع ولم يكلف بالتبليغ يعني شرعا خاص قضايا خاصة معينة ويكون
1:03:00في امة مسلمة اما الرسول فهو الذي يرسل بشرع ويؤمر ببلاغه والدعوة اليه. وهذا يكون بالرسالة الى الكفار واوضح مثال في هذا ما كان في حالة رسولنا صلى الله عليه وسلم. فانه قبل ان يوحى اليه كره ما كان عليه قومه. من عبادة
1:03:30في الاوثان وما كانوا عليه فكان يجتنبهم. ويكره مجالستهم. فكان يذهب وحده ويفكر ويسمي تعبد ربه جل وعلا بالشيء الذي هداه اليه ربه جل وعلا فيه. وكان يذهب الى في جبل ينفرد به ويبقى وقتا ايام. يتزود لها. فاذا انتهى ما معه من الزاد رجع
1:04:00واخذ مثلها وذهب. فرارا مما كان عليه المشركون. يعني يعتزله. فجاءه جبريل وهو وحده في الغار. ظمه ظمة قوية فثم ارسله وقال له اقرأ يقول فقلت لست بقاري. يعني لا احسن القراءة. ثم ظمه اخرى اشد من الاولى
1:04:30فارسل ثم قال له اقرأ تقول فقلت لست بقارئ يعني لا احسن القراءة هو امي صلوات الله وسلامه عليه لا يقرأ ولا يكتب. يقول ثم ظمه الثالثة اشد من الاوليين. حتى بلغ منه الجهد. ثم
1:04:50ارسل وقال اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. هذه الايات اول ما نزل عليه. فهذه ما فيها امر
1:05:09ما فيها تكليف فيها امره فقط في القراءة بالقراءة. قال له اقرأ وهذا الذي قال له اقرأ هذا الشيء الذي جاء كابي وقتا لم يأته وحي. ففي هذه الوقت هو نبي وليس
1:05:29حتى مضى وقت من العلماء ما يقول مضى عليه ستة شهور ومنهم ما يقول سنتين لم يأته وحي بعد ذلك ففي هذه المدة هو نبي وليس برسول. ثم جاءه اول ما جاءه بعد ذلك لما رآه
1:05:53سمع صوته وهو خارج كان يخرج يتطلع لعله يأتي اليه لانه صار يشتاق الى لقائه خرج الى في بعض فجاج مكة فسمع الصوت يا محمد فالتفت يمين ما رأى احد
1:06:13وسمع الصوت رفع رأسه الى جبريل قد سد الافق سد السما من جميع الجهات بصورته التي خلق عليهم. فهتال منه صلى الله صلوات الله وسلامه عليه. جاء رجع الى بيته وقال زملوني. زملوني. دثروني
1:06:33لان الخائف اذا تدثر وغطي قد يهدأ. فجاءه جبريل الوحي وقال يا ايها المدثر قم فانذر. وربك فكبر وثيابك فطهر. والرجز فاهجر. ولا تمنن استكثر ولربك فاصبر. فهذا اول ما امر بالنذارة. فصار بذلك نبيا رسولا. ثم
1:07:03الوحي عليه صلوات الله وسلامه عليه. فقبل ان تنزل هذه الايات التي في سورة المدثر هو نبي وليس برسول. ثم لما نزل كلف بالبلاغ وكلف بالدعوة الى الله جل وعلا فصار رسولا بعد ما كان نبيا. اما انبياء بني
1:07:23في اسرائيل فكان يوحى اليهم بعد موسى عليه السلام. والتوراة عندهم التي هي شرعهم الذي كلفوا اتباعه فقد يوحى الى بعض انبيائهم اما في قضية معينة تقع لهم او في تخفيف شيء
1:07:43في امر معين او ما اشبه ذلك فهم انبياء. ولهذا جاء في الحديث كانت الانبياء تسوس بني اسرائيل. كلما ذهب نبي جاء بعده نبي. شو اسمهم يعني دعوة ولهذا موسى عليه السلام هو اول انبياء بني اسرائيل
1:08:03واخرهم عيسى عليه السلام. فعيسى اتى بكتاب فيه تخفيف. وفيه نسخ بعض الاشياء التي كانت فهو متمم ومكمل للشرع الذي جاء به موسى عليه السلام. ثم بعد ذلك فترى فترة الرسل وكان الوقت الذي بين عيسى وبين نبينا صلى الله عليه وسلم اقل من خمس مئة سنة
1:08:33يعني اقل بقليل. ثم بعث الله جل وعلا نبيه كافة للناس عموما. فصار الانبياء والرسل كلهم يجب الايمان بهم واتباعهم وطاعتهم. لانهم يأتون من اه بالوحي من عند فالنبوة معناها الاخبار بالانبا الينبأ بالخبر من الله جل وعلا
1:09:03ومن الخطأ الذي يرتكبه بعض الناس قوله تنبأ فلان. تنبأ كذا او يتنبأ بكذا. تنبه كذب لا يجوز. ولكن كونه يقول ظن كذا او حدث بكذا لاباس اما يقول تنبى لا يجوز. فالتنبي كونه يدعي النبوة هذا كفر بالله جل وعلا. ولهذا اخبر الرسول صلى الله
1:09:33عليه وسلم قال انه يأتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي ولا نبي بعدي فهو صلوات الله وسلامه عليه هو الذي ختمت به النبوة والرسالة. ولهذا انزل عليه شرع يكون صالحا للوقت كله الى قيام الساعة. وهو القرآن الذي فيه تفصيل كل شيء وفيه
1:10:03بحكم كل شيء. ولكن يحتاج الى فهم. يحتاج الى تأمل وفهم. قال وقول الله تعالى قال امنوا بالله ورسوله. يعني هذا امر للوجوب. يجب ان نؤمن بالله وسبق معنى الايمان. نؤمن بالله
1:10:23رسوله فدل على ان هذا فرض على كل مكلف انه فرض عليه ان يؤمن بالله ورسوله اما كلوا وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه. فهذا يدخل فيه الواجب ويدخل فيه المستحب. النفقة التي
1:10:43تنفق قد تكون واجبة حتم لابد منها كالزكاة مثلا. والنفقة على من تجب النفقة عليه وقد تكون مستحبة كالصدقات التي يحبها الله ويأمر الله جل وعلا بها. وقوله مما جعلكم يعني مما رزقكم
1:11:03وقوله مستخلفين فيه يعني انكم اذا انفقتم شيئا فسوف يخلفه الله عليكم مستخلفين فيه. وكذلك كونهم مستخلفين فيه انكم انكم اكتسبتموه ممن خلفه لكم من اباء وغيرها. فهو ليس من آآ صنعكم بل هو من فضل الله. فضل الله
1:11:33عليكم وهذا من الامور التي فيها عجب للحقيقة الله يرزقك ثم يأمرك ان تنفق منه حتى