استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب اول ما يجب بالله على العبد قال الله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيب. فمن يكفر بالطاغوت
0:20ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقال انفصام لها والله سميع عليم. وقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسول ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من
0:50ان هدى الله ومنهم من حطت عليه الضلالة. وقال عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوح اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
1:10وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تقدم على قوم اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله عز وجل فاذا
1:30فاذا عرفوا فاذا عرفوا الله فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم اذا فعلوا فاخبرهم ان الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من اموالهم وترد على فقرائهم. فاذا اطاعوا
1:50هذا فخذ منهم. وتوق كرائم اموال الناس. متفق عليه. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله
2:10الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله تعالى. رواه مسلم. وعن ابي مالك عن ابيه رضي الله عنه قال سمعت
2:30رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حق ماله ودمه وحسابه على الله. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله
2:50ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
3:08واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد تقدم بالدرس الكلام على الايات حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تقدم على قوم على قوم
3:36كتاب الى اخره عرفنا بالامس ان بعث معاذ رضي الله عنه كان في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان في السنة العاشرة التي توفي فيها توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله انك تقدم على قوم اهل كتاب
4:06قد عرفنا ان اهل الكتاب هم اليهود والنصارى. وكانوا في اليمن كثيرون. ولم اذكر غيرهم لان غيرهم في الدعوة تبع لهم. وانما ذكرهم لانهم اهل علم قد يكون عندهم جدل وقد يكون عندهم شبه
4:33وقوله فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله جل وعلا في رواية يكن اول ما تدعوهم اليه شهادة لا اله الا الله واني محمدا رسول الله. في رواية الى ان يوحدوا الله. وهذه يقول
4:54الى عبادة الله وكلها بمعنى واحد لان العبادة عبادة الله لا تكون عبادة الا اذا كان التوحيدا يعني اذا كانت العبادة لله جل وعلا هي التي تسمى في الشرع عبادة
5:14اما اذا كانت عبادة مشوبة فيها عبادة لله وعبادة لغيره فهي ليست عبادة في الشرع. وان كانت عبادة في اللغة ولكن الشرع غير مقبولة وغير معتبرة. صاحبها يكون مشركا. ولهذا نفى الله جل وعلا
5:39عن المشركين ان يكونوا ان يعبدوا الله كما قال جل وعلا ولا انتم عابدون ما اعبد مع انهم كانوا يتعبدون ويجتهدون واحيانا يخلصون العبادة لله جل وعلا اذا وقعوا في في الكرب
5:59والشدائد كما اخبر الله جل وعلا عنهم انهم اذا ركبوا في البحر وعصفت بهم الريح اخلصوا لله. وقال بعضهم لبعض انه لا ينجيكم من هذا الا رب العالمين. ويقولون اتركوا اصنام
6:19وجاءنهم يلقونها في البحر. وهذا يدل على انهم كانوا يعبدون الله ولكنهم في الرخاء يشركون به غيره. بخلاف من كان في في هذا الوقت اذا وقع في الشدة التجأ الى الاموات صار يبكي ويدعو
6:49بخشوع وذل عند القبر. فهذا يدل على ان اولئك اعقل من من كان هذه صفته ولهذا قال ان شرك الاولين اقل واخف من شرك المتأخرين لهذا السبب بسبب ان اولئك اذا وقعوا في الشدائد واضطروا الى امر اخلصوا لله جل وعلا
7:19ويعلمون انه لا ينجيهم من الشدة ومن غيرها الا الله جل وعلا. وشركهم يكون في وقت دون وقت ومع ذلك اخبر ربنا جل وعلا انهم في النار. وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون
7:39فالشرك يجعل العبادة مردودة غير معتبرة وصاحبها اذا مات عليه غير مغفور له. وان كان يشرك في بعظ الاوقات دون بعظ. اما اذا كان شركه مستمر في كل وقت فهذا اصعب واعظم. ثم ان اولئك يعرفون معنى العبادة
8:09يعرفون معنى التأله ولهذا لما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله ابوا وقالوا على الالهة الها واحدا. يعني ان لهم الهة متعددة. فالالهة هي التي تؤله
8:29وتدعى ترجى للامور الخفية او الامور السرية مثل جبهة الدعا ومثل كشف الاذى كشف اه المرض او ازالته او ما اشبه ذلك. وهم قد بين الله جل وعلا كانت عبادتهم وشركهم انهم كانوا يسألون اصنامهم ومعبودات
8:59الشفاعة فقط والا ما كان احد منهم يعتقد ان شجرا او قبرا او نبيا او ملكا انه يخلق مع الله ويدبر مع الله. ولهذا يقول جل وعلا ولئن سألتهم خلق السماوات والارض ليقولن الله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله
9:29في ايات كثيرة يبين جل وعلا ان شركهم هو دعوتهم بالشفاعة. كما قال جل وعلا ام اتخذوا من دون الله شفعا قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون
9:49اجعلونا شفعاء وهم بهذه الصفة لا يملكون شيئا اصلا لا في السماء ولا في الارض. والذي لا يملك شيء كيف يدعى كيف يسأل؟ ثم هو لا يعقل لانه اما غائب واما ميت واما حجر او شجر
10:09فكيف يدعى؟ يعني هذا تنبيه للعقول اذا كانت تتنبه ثم قال جل وعلا قل الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. فالرجوع اليه ثم يحاسب عبادة على اعمالهم التي عملوها على خلاف الشرع او على وفق الشرع
10:39فيجزي المحسن افضل الجزاء. ويجزي المسيئا بما يستحق. وهو الحكم العدل جل قال جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء هذا ايضا هم يقرون به. يعلمون انه لا يجيب المضطر الا الله. ولا يكشف السوء الا الله
11:09ولهذا جعل الله جل وعلا ذلك حجة عليهم في وجوب اخلاص العبادة لله جل وعلا. قولوا هذا لان الانسان اذا عرف شرك المشركين يعرف الشرك الذي يقع اليوم في كثير من الناس او كثير من يدعي الاسلام. ويقول
11:29لا اله الا الله ويطوف على القبر ويستنجد بصاحبه ينزل به حاجته ويسأله امورا لا توزن تسأل الا من رب العالمين جل وعلا. والعبادة ان يجعل الانسان شيئا مما ما هو واجب لله لمخلوق من المخلوقات؟ هذه العبادة التي صرفها
11:59لغير الله شرك. ولهذا قال فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله تعالى. فلابد نعرف العبادة ما هي؟ عبادة الله. لان العبادة ليست ليس مجرد الصلاة فقط او الصوم او
12:19كل ما تتجه اليه بالطلب السري او غيره. افتقار القلب والتفاته الى رب العالمين فقط يجب ان يكون لله جل وعلا يعني تعلق القلب بالله فقط ولا يتعلق بمخلوق اصلا
12:39فالتأله هو حب القلب. وذله ورجائه وخوفه انابته ويتبع ذلك الاعمال كلها مثل الركوع والسجود والقيام والتعظيم والخوف والرجاء ومثل الذبح والنذر وغيرها من انواع العبادة كلها يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا
13:09كلها دخلت في قوله عبادة الله ان يعبدوا الله كما انها داخلة في قول لا اله الا الله فاذا قلت لا اله الا الله يجب ان يكون مألوك هو الله فقط. ولا تأله بالعبادة والذل والتعظيم
13:29الخوف احدا غير الله جل وعلا. ولهذا قال فاذا عرفوا الله فلا بد من معرفة الله بهذه الصفة بانه هو المعبود وحده. ولا يجعل لغيره شيئا من العبادة. والمعرفة تكون قبل العمل ولابد للعمل من علم وهو المعرفة الذي
13:59قال فاذا عرفوا الله فدل على ان معرفة الله بعبادته هي اول ما يجب على العبد هي التي يدخل بها الكافر الاسلام. وهي التي اذا مات عليها العبد كان من اهل الجنة
14:19واذا عبد ربه فكان مسلما معصوم الدم والمال. فله حرمة المسلم التي جعلها الله جل وعلا اعظم من حرمة الكعبة عند الله جل وعلا ان حرمة المسلم عظيمة جدا. كما قال عبد الله ابن عمر لما نظر الى الكعبة قال ما اعظمك وما اعظم حرمتك عند الله
14:49الا ان حرمة المسلم اعظم منك. عند الله جل وعلا. كما قال صلى الله عليه وسلم ما قررهم يوم عرفة في حجته او يوم النحر قال اي يوم هذا؟ قالوا
15:09لما سكتوا قال اليس الحج الاكبر يوم الحج الاكبر؟ قالوا بلى. قال اي بلد هذا؟ اه لما سكتوا قال ليست البلدة يعني الحرام المحرمة؟ قالوا بلى. قال اي شهر هذا؟ آآ لما
15:29سكتوا قال ليس من المحرم ثم قال ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا ثم يقول اللهم هل بلغت ويشهد ربه جل وعلا على ذلك. فالمقصود ان الخلق خلقوا
15:59الله فاذا صار العاقل الذي وهبه الله العقل والكرم الكرامة على ما خلقه الله جل وعلا من مخلوقات يخضع ويدل لمخلوق مثله سقطت حرمته وصار لا قيمة له بل يذهب الى اسفل سافلين كما قال الله جل وعلا لقد
16:29خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين. فرده الى اسفل سافلين اذا عبد غير الله واتجه الى غيره. فانه يرد الى جهنم التي هي في اسفل شيء. ثم اخلاقه كذلك
16:49تكون سافلة وتصرفاته سافلة وان كان يرى انه عاقل وانه له كرامة ولكنه عند الله مهان. اهون من الكلاب. ولهذا جاء الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ليدعن اقوام منكم يدعن اقوام فخرهم بابائهم هم
17:19همم جهنم والا ليكونن اهون عند الله من الجعلان الذي يدهده النتن بانفه فكرم الانسان بعبادة الله. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. فاذا عبد الله شفعه الله جل وعلا في الدنيا والاخرة. اما اذا عبد مخلوقا او عبد هواه او عبد شيئا من مظاهر
17:49في الدنيا فانه هين عند الله مهان. واذا هلك فانه الى الهاوية نسأل الله العافية ثم قوله فاخبرهم ان الله قد افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم جاء بالفاء بعد قوله فاذا عرفوا الله جاء بالفاء التي تدل على الترتيب
18:19بترتيب الخبر المتأخر على الاول. فيكون المعنى انهم اذا لم يوحدوا الله يعبدوه فلا فائدة ففي صلاتهم ولا في غيرها ولا يدعون الى ذلك. وانما اذا قبلوا يعني شهدوا ان لا اله الا الله
18:39وان محمدا رسول الله دعوا الى اقامة الصلاة. ثم هذا فيه ان الصلاة من دعائم الدين. وانها لا بد منها وقد اختلف العلماء في حكم تارك الصلاة. فاكثر العلماء يرون انه كافر. وانه اذا تركها عمدا
19:09متعمدا لتركها انه يكون خارجا من الدين الاسلامي. وفي هذا نصوص جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة. كما في صحيح مسلم بين العبد وبين الشرك والكفر ترك الصلاة
19:29وجاء ايضا العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فالصلاة عماد الدين ولهذا بين صلى الله عليه وسلم في هذا انها تترتب على معرفة الله وتوحيده. وجاء انها من اقامها يكون من اهل
20:01جنة مع بقية الدعائم. فالرسول صلى الله عليه وسلم مثل الاسلام بالبيت كانه بيت يقوم على خمسة اعمد دعائم فادعمه. فاذا سقط واحد منها فان البيت لا يكون صالحا للسكنى ولا يكون صالحا للجلوس تحته. قال بني الاسلام على خمس. شهادة ان
20:31لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. هذي واحدة. لان شهادة ان لا اله الا الله لا تقبل الا مع شهادة الشهادة بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. الثاني اقامة الصلاة
20:51ثم اقامة الصلاة يعني لابد ان يأتي بها على الوجه الشرعي. والا لا تكون مقامة. والوجه الشرعي يعلم كيف يتوضأ وكيف يؤديها على حسب ما جاء في النصوص فيها وحسب ما قال صلى الله عليه وسلم
21:11لاصحابه صلوا كما رأيتموني اصلي. ثم الذين بعدهم نقلوا الصلاة هكذا الى يومنا هذا هذا ولكن مع هذا لابد ان يعرف العبد ان هذه عبادة كلف بها. ان الله كلفه بها
21:31ويعلم هذا يقينا ثم يؤديها خائفا راجيا. وهكذا في جميع العبادات. ثم الاقامة في هذه هذا اللفظ جاء مطردا في جميع موارد ذكر الصلاة في الكتاب والسنة اقيموا الصلاة. ما يدل على الاهتمام بها. فهي الصلة بين العبد وبين ربه
22:01جل وعلا وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا قام في الصلاة فانه يناجي ربه فلا يبزقن امامه ولا عن يمينه وانما بين قدميه والمناجاة مناجاة رب العالمين ليست بالامر الهين
22:31لو ان مثلا واحدا من الناس قيل له سوف تناجي الامير او تناجي الرئيس لاستعد اعد نفسه وهيأه وصار له شأن غير شأنه العادي. فكيف اذا كان يناجي رب العالمين
22:51جل وعلا يجب ان يستحضر هذا ويعرف انه اذا قام في الصلاة انه بين يدي رب العالمين من اعظم اعظم من كل ما يمكن ان يخطر في بالك. فيستشعر ذلك ثم
23:11ينزل حاجاته بربه جل وعلا ويسأله. لان مناجاته رب العالمين فيها ان باب مفتوح لك الباب تسأل ما تريد. تطلب ما تريد. وفي الحديث الاخر يقول صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون
23:31العبد من ربه وهو ساجد. فاكثروا فيه الدعاء. يعني اكثروا الطلب والله جل وعلا يأمر عباده عباده بان يسألوه. قل واسأل الله من فضله. واسألوا الله من فضله بفضله ويقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي
24:01الله لم يجعل بينك بينه وبين عباده حجاب او وساطة في الدعاء والعبادة هو قريب مجيب جل وعلا. الصحيحين عن ابي موسى الاشعري قال كنا اذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر اذا علونا نشزا يعني مرتفعا من الارض
24:31واذا هبطنا منخفظا سبحنا فادركني النبي صلى الله عليه وسلم انا اقول في نفسي لا حول ولا قوة الا بالله. وقبل هذا قال اربعوا على انفسكم يعني ارفقوا بانفسكم لا تكلفوها رفع الصوت ان الذي تدعونه اقرب الى
25:01احدكم من عنق راحلته. فهو قريب لمن دعاه. يقول ثم ادركني وانا اقول في نفسي لا حول ولا قوة الا بالله. فقال يا ابا موسى الا ادلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت بلى. قال لا حول
25:21ولا قوة الا بالله. المقصود قوله ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته فان الله قريب من عباده اذا اتجهوا اليه وتعلقت قلوبهم به ودعوه. فهو قريب مجيب. واقرب
25:41ما يكون اليهم اذا سجدوا وذلك ان السجود ذل لله جل وعلا ان تظع على الارظ اشرف بدنك تضعه على الارض ذلا لله وخضوعا له. ولهذا لا يجوز السجود لغير الله
26:01سجود عبادة يجب ان يخلص لله جل وعلا. سواء كان سجودا على الارض او ركوع. فالركوع ايضا سجود بل الانحناء. لا يجوز ان يكون الانحناء لغير رب العالمين. كما ينحني بعض الناس لبعض. فان هذا
26:21من المحرمات نقول ان الركوع سجود لان الله جل وعلا يقول في بني اسرائيل قلنا لهم ادخلوا الباب فسجدا دخول الباب لا يمكن يكون وهو ساجد على الارض. ولكن يركعون فيدخلون
26:41ولعنادهم وكبرهم بدلوا الفعل والقول. ان الله قال لهم وقولوا حطة ان يحط عنا خطايانا. فهو طلب استغفار. فجلسوا على مقاعدهم وصاروا يزحفون ويقولون حبة حمضة مخالفة للفعل وللقول. عناد وكبر هكذا عادتهم
27:11مع انبيائهم. ولهذا غضب الله عليهم. وجعل عليهم اللعنة الى يوم القيامة ومع ذلك لما عصى المسلمون وتركوا دينهم سلطوا عليهم وهم اشر اعداء الله لانه ليس بين العباد وبين ربهم صلة الا بالطاعة. من اطاع ربه فهو الموصول
27:41مقرب عند الله. ومن عصاه فهو هين يكون مع الشياطين. والله جل وعلا بين الامر جليا واهم شيء واعظمه التوحيد ان تكون العبادة خالصة لله الله جل وعلا فمن جاء به جاء بالتوحيد خالصا وان كان عنده ذنوب كبيرة
28:11فانه يدخل به الجنة. اما اذا مات وهو يشرك بالله في الجنة عليه محرمة. فاذا هذا امر مهم جدا يجب ان يهتم به. خوفا يكون الانسان قد وقع في شيء مما هو عبادة لغير الله فيموت على ذلك. وجاء في الحديث من كان اخر كلامه
28:41الدنيا لا اله الا الله دخلوا الجنة. ولكن ليس المقصود مجرد اللفظ. المقصود المعنى تجاه القلب وتعلقه وذله وتألهه يتأله بالله جل وعلا. وهذا هو معنى الحديث ولهذا قال فان
29:01هم فاذا عرفوا ذلك يعني فاذا عرفوا الله فاعلمهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم. وهذا نص صريح في انه لا يجب على المسلم الا خمس الصلوات في اليوم
29:21والليلة اربعة وعشرين ساعة. فليس فيه وجوب لا وتر ولا رواتب ولا غيره انما الواجب عليه هذه الصلوات الخمس فقط. فاذا اتى بها كاملة فهو مع بقية اه الاركان اركان اركان الاسلام فهو من اهل الجنة. ولهذا اذا سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن العمل
29:51الذي يدخل الجنة يذكر هذه الامور الخمسة فقط. يقول ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وان تقيم الصلاة وتؤثر الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ان استطعت اليه سبيلا وهذه من رحمة الله. ثم هذه الامور الخمسة ليست فرض على كل احد
30:16وانما الفريضة على كل مكلف. عبادة الله وحده. ثم اقامة الصلاة وان كان مريضا فهو على حسب القدرة. يصلي ان استطاع قائما فان لم يستطع فجالس فان لم يستطع فعلى جنبه ولكن لا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله موجود. وفكره
30:46ولو بقلبه لابد ان يصلي وهناك امور خطر جدا يقع فيه بعض المرضى اذا مرض ترك الصلاة يقول ما استطيع اقوم ولا استطيع اركع ولا كذا هذا لا يجوز يجب ان تصلي حسب حالك. فالصلاة فرض لا بد منه بل هو من دعائم الاسلام ومن اصوله
31:16ولكن الله لا يكلف نفسا الا وسعها ان استطعت تصلي قائما والا جالس فان لم تستطع فعلى السرير صل بالنية او بالاشارة اشارة عينك تشير بذلك انك تنوي انك تركع وتسجد الى اخره. حسب ما تستطيع. وهذا من رحمة الله جل وعلا
31:46اما الزكاة الزكاة على اهل الاموال فقط واكثر الناس ليس عندهم اموال يزكوها. اذا هذا امر ليس عاما الصوم الصوم كذلك صوم رمضان حسب الاستطاعة. وقد خفف كثيرا اذا سافر او مرض فعليه صيام عدة اخرى يعني ايام اخرى. اذا شفي
32:22او اذا اقام وحضر فالله جل وعلا خفف عن عباده ويسر لهم الامر. اما الحج فكذلك لا يجب الا على المستطيع. يعني مستطيعا بدنا ومالا وامن الطريق ايضا ان يكون امنا لا يخاف على نفسه وان يجد النفقة له ولمن يعولهم حتى يرجع
32:54فاذا لم تكن هذه متوفرة عنده فالحج غير واجب. اذا تركه وهو بهذه الصفة فليس عليه ثم اذا فعله فيكون في العمر مرة فقط وهذا من رحمة الله جل وقد سئل الرسول صلى الله عليه وسلم لما حج قيل له الحج كل عام
33:24ثم عاد السائل فسكت ثم اعاد ثالثا فقال دعوني ما تركتكم لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم لو تركتموه لكفرتم ثم قال بل في العمر مرة. في العمر مرة. والله جل وعلا يقول ولله على الناس حج البيت من استطاع
33:52اليه سبيلا. استطاعة السبيل ان يجد النفقة ذاهبا وراجعا وان يجد النفقة لمن يعولهم من اولاد وغيرهم من والدين وان يكون صحيحا يستطيع السير والمشي والذهاب والطواف السعي وان يكون كذلك ايظا امنا على نفسه ما في خوف في الطرق غيرها
34:28ثم يزيد المرأة امر اخر وهو ان تجد محرما يلائمها يذهب معها ويرجع معها والمحرم اما الزوج او اما اخ واما اب واما من تحرم عليه على التأبيد وكل هذا من رحمة الله جل وعلا. فهذه التي اوجبها الله جل وعلا عن عباده قد خفف
34:58وله المنة وله الشكر جل وعلا ثم قال فاذا فعلوا يعني فعلوا الصلاة. فاخبرهم ان الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من اموالهم وترد على فقرائهم هذا مثل ما سبق رتب الزكاة على وجود الصلاة. كما رتب الصلاة على وجود التوحيد
35:30دل على ان هذه مرتبطة بعضها ببعض. هو ان الانسان اذا اتى ببعضها ولم يأت بالبعض انه لا يعتبر ولا تقبل منه وقوله فاذا فعلوا فاخبرهم ان الله فرظ الفرظ هو الزام
35:54الايجاب والازام لا لزام لا بد منه. وقوله زكاة يعني قد حددت حددها رسولنا صلى الله عليه وسلم وبينها وهي تكون في اربعة اصناف من المال كما هو معلوم في الخارج من الارظ من الثمار والحبوب والتمور
36:19وفي النقدين وفي عروض التجارة وفي بهيمة الانعام. وغير هذا لا لا تجب فيه هذه الاموال هي التي تجب فيها الزكاة. وثم القدر محدد ومعلوم بها سواء كانت من الخارج
36:43من الارض او كانت من بهيمة الانعام او من النقدين. اما العروظ عروظ التجارة فانها تقوم بنقود وتزكى في سنتها التي يدفع فيها الزكاة والتفاصيل مذكورة في كتب الفقه وقوله تؤخذ من اموالهم وترد على فقرائهم يدلنا على ان الانسان لو امتنع من ادائها لاخذت
37:16قوة ولكن من الذي يأخذها يأخذها الامام امام المسلمين. وهو الذي يأخذها ثم يضعها في موضعها واذا دفعت اليه برأت ذمة الدافع وقوله وترد على فقرائهم. دليل على ان مصرفها يجوز ان يكون الى صنف واحد لان الله جل وعلا جعل
37:47اه في اصناف متعددة يعني وحددهم جعلهم ثمانية الفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم وهم الرؤسا والكبرا الذين يكونون كافرين منها تأليفا لهم وترغيبا في الاسلام وان كانوا كافرين حتى يدخلوا في الاسلام فاذا دخلوا دخل من يكون تبعا لهم. هؤلاء هم المؤلفة قلوبهم. وفي الرقاب الرقاب
38:20ان يشتري المملوك ويعتقه. وفي سبيل الله وابن السبيل والفقراء والمساكين صنفان والله جل وعلا بدأ بالفقراء فدل على ان الفقراء هم احوج اهلها ولهذا ذكر فهم هنا في الحديث قال فترد على فقرائهم
38:45والفقهاء يعرفون الفقهاء بانهم الذين لا يجدون شيئا. والمسكين الذي يجد بعض الكفاية ولا يجد كلها لان الله جل وعلا لما ذكر في قصة موسى والخضر ركوب السفينة ثم فسر له الخضر الاعمال التي عملها قال واما السفيانية فكانت لمساكين يعملون في البحر
39:17يسماهم مساكين وعندهم سفينة اه دل على ان المسكين انه يكون عنده شيء. اما الفقير فهو الذي لا يكون عنده شيء وقوله فاذا اطاعوا اطاعوا بها يعني بذلوها خذ منهم وتوضأ كرائم اموال الناس. هذا نهي منه صلى الله عليه وسلم ان يأخذ والكرائم
39:52هي اطايب المال واحاسنه. فان هذا لا يجوز ان يؤخذ بالزكاة. الزكاة تؤخذ من الوسط امن الردي ولا من الجيد الا ان يتبرع رب المال يدفع الجيد فتؤخذ منه ويقال اجرك على الله
40:14اما الواجب فهو الوسط سواء كانت من بهيمة الانعام او كان من خارج من الخارج من الارض من والتمور وغيرها. لا يجوز ان يدفع الردي عن الجيد. بل يجب عليه ان يدفع الوسط
40:36ودل على ان اخذ الذي هي اطايب المال واحاسنه انه ظلم. وانه محرم لا يجوز على داعي الذي يأخذ الزكاة ان يفعل ذلك وجاء في رواية اخرى واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب
41:03مما يدل على ان اخذ الكرائم من الاموال انه ظلم ويدل على ان المظلوم اذا دعا استجاب الله له وهو معنى قوله ليس بينها وبين الله حجاب. قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله
41:36ويؤمنوا بي وبما جئت به. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله من الامور التي تكون ظاهرة على هذا ان هذا القول قاله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة لما صار له قوة وله اتباع يقاتل في سبيل
42:00والا لما كان في مكة كان ينهى عن القتال. ويؤمر بالصبر والمدافعة بالتي هي احسن. اصبر وما صبرك الا بالله في كل الايات التي جاءت في نزلت في مكة يأمره الله جل وعلا بالصبر والتحمل
42:21ولهذا اكثر من قصص الانبياء في السور المكية حتى يكون له اسوة بهم يتأسى بهم اذا ناله ما ناله من الاذى او انهم ردوا دعوته ولهذا قال له المجرم الذي قال اعدل فانك فانك لم تعدل. وقال هذه قسمة
42:48لم يرد بها وجه الله صلى الله عليه وسلم ثم تذكر قال رحم الله موسى لقد اوذي اكثر مما اوذيت فصبر اهمل لاجل ذلك الله امره ان يصبر كما صبر اولو العزم من الرسل
43:10فكان يصبر ويتحمل امتثالا لامر ربه جل وعلا ولما هاجر وصار له قوة وصار له انصار امره جل وعلا بالقتال بعد ذلك. ولهذا قال امرت ان اقاتل الناس. ثم هنا الناس عان
43:33ما هو قوم دون اخرين؟ بل قال الناس والامر هو الله جل وعلا بلا يعني شك ان الله هو الذي امره بهذا ثم امته تبع له امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله
43:53وحتى هذه الغاية اذا شهدوا ان لا اله الا الله فانه فانهم يمتنع قتالهم مجرد ان يقول لا اله الا الله يجب ان يكف عنه ولهذا جاء التشديد عن النبي صلى الله عليه وسلم في من قتل
44:20كافرا قال لا اله الا الله كما جاء في في الصحيحين عن اسامة ابن زيد رضي الله عنه قل بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في في سرية صبحنا القوم فكان منهم رجلا لا يترك من المسلمين شاذة ولا فاذة الا تبعه
44:48يقول فاتبعته انا ورجل من الانصار. فلما وصلنا اليه ورفعت عليه السيف قال لا اله الا الله فكف الانصاري وضربته بالسيف فقتلته فنمي ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعاني قال اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله
45:13قلت انما قالها تعوذا يعني قالها يريد انه يتخلص من القتل صار يرددها. قال اشققت عن قلبه ترى ذلك يقول حتى تمنيت اني لم اسلم قبل ذلك اليوم قال استغفر لي يا رسول الله فقال كيف تصنع بلا اله الا الله؟ اذا جاءت يوم القيامة
45:42فاذا قال الكافر لا اله الا الله يجب الكف عنه ثم بعد ذلك يؤمر يؤمر بالصلاة ويؤمر بالزكاة ويؤمر ببقية اركان الامام فان امتثل حوكم عليه بانه مرتد ولكن اقامة الحدود لا يجوز ان تكون الا من الامام. الافراد او الجماعات لا يجوز انه
46:13يقيم حدود حتى يقول حتى يشهدوا ويشهد نفس الشهادة تدل على العلم واليقين شاهد ولهذا جاء ان الشهادة يجب ان تكون عن يقين وعلم. قال ترى الشمس؟ قال نعم. قال على مثلها فاشهد. فالشاهد
46:42يشهد يعني انه تحقق الامر. وعلم علمه وتحققه. ثم عمل به ان يشهدوا ان لا اله الا الله. اما مجرد النطق بلا عمل فهذا يكون مثل الهذيان لا قيمة له
47:03وقوله ويؤمن بما ويؤمن بي يعني ان يشهد ان لا ان محمدا رسول الله. هذا معنى يؤمن بي يعني مثل الحديث السابق اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
47:19وقوله بما جئت به يعني يقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت هذه التي يقاتل عليها اما ما عدا ذلك فهو غير واجب ثم ما وجب في الاسلام الكف عنه يجب
47:42من يمتثل مثل المحرمات. يجب ان يجتنبها لانه مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكن اجتناب المحرمات اسهل من الفعل من فعل الواجبات. لان مجرد الاجتناب والترك سهل
48:03بخلاف الفعل فانه يكون فيه صعوبة على بعض الناس وقوله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله العصمة هو ان يعتصم الانسان بعاصم يمنعه من ان يتعدى عليه بشيء. والعاصم هو
48:29وفعل هذه الامور التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكنه حدد لما يقول ادي ما الأموال ثم قال الا بحقها يعني بحق لا اله الا الله وحقها كل واجب. كل ما اوجبه الله جل وعلا فهو حقها. ولهذا
48:56لما كفر من كفر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف ابو بكر رضي الله عنه قال له عمر على ما تقاتل الناس وقد قال الله الرسول صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله
49:17الله وقال له الم يقل الا بحقها؟ فوالله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها الى النبي صلى الله عليه وسلم لقد قتلتهم عليها فاجمع الصحابة على ذلك فقاتلوا مانع الزكاة وكذلك قاتلوا لم يفرقوا
49:37بين اهل الردة لان اهل الردة اختلفت افعالهم منهم من قال انه لو كان نبي ما مات ومنهم من قال ان الزكاة هي اخت الجزية فلا ندفعها. ومنهم من قال
50:00بل نحن اولى بها. نتصرف فيها نخرجها ولكن نتصرف فيها. لان الله جل لو على امرنا الى ان ندفعها لمن تكون صلاته علينا سكن لنا. الله جل وعلا يقول صلي عليهم ان صلاتك سافر لهم. اما ابو بكر ما تكون سكن
50:25ولهم اراء غير هذا ومنهم من اتبع الانبياء انبياء جدد جاؤوا كذابين مثل مسيلمة ومثل طليحاء الاسدي ومثل سجاح ومثل العنسي وغيرهم. العنسي في اليمن ومسيلمة في اليمامة. كانوا تنبهوا في وقت النبي
50:48صلى الله عليه وسلم قبل موتي فقتل الانس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اما مسيلمة فصار له اتباع كثر قوة وشدة قاتلهم الصحابة حتى قتلوهم اه كذلك بنو اسد الذين تنبأ بهم طويحة الاسدي. قاتلهم الصحابة حتى
51:15هزموهم وقتلوا من قتلوا منهم المهم انهم ارجعوهم الى الاسلام بعد ما خرجوا منهم بعد ما خرجوا منه والصحابة رضوان الله عليهم اتفقوا على قتالهم ولم يفرقوا بين من جحد الزكاة ومن اتبع النبي قال
51:36كلهم اصحاب ردة بل لما رجع من رجع اليهم منهم من رجع لما رجع من رجع منهم وجاؤوا مقرين على انهم اخطأوا بل ظلوا لم يقبل منهم ابو بكر الا ان يشهدوا ان قتلاهم في النار وقتل الصحابة في الجنة. لانهم كفرة كفروا بعد ايمانهم
52:05فالمقصود ان العصمة لهذا محددة بما جاء به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة
52:29هذه الامور الثلاث هي التي تمنع العصمة والا يكون الانسان معصوما بذلك وقوله وحسابهم على الله يعني انهم اذا جاؤوا بهذه الامور بالفعل الظاهر يكتفى بهذا اما الباطن الذي في قلوب
52:51فهم فهذا يتولاه الله. يحاسبهم عليه. فان كانوا صادقين بواطنهم كظواهرهم فهم المؤمنون وجزاؤهم على الله وان كانوا فعلوا ذلك موافقة للمسلمين هم في الباطن كاذبون. فهذا النفاق وحسابهم على الله
53:15ولكن يقبل منهم ظاهرهم وقوله عن ابي مالك عن ابيه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله
53:37لا حرم ماله ودمه وحسابه على الله. هذا الحديث كالاية السابقة تماما وهي قوله فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. فمن قال لا اله الا الله لا اله الا الله هي العروة الوثقى
53:57ولابد من معرفتها والعمل بها ولابد من الكفر بما يضادها وهو الشرك المعبودات من دون الله لا بد ان يتبرأ منها ويكفر بها وكفر بها هو بغضها وتركها ومعاداة وقوله حرم ماله ودمه وحسابه على الله يعني مثل ما سبق ان
54:29لنا الظاهر والباطن الى الله هو الذي يحاسب عليه فان كان صادقا في قولها هذا هو المؤمن الذي يجزيه الله جل وعلا الجنة وان كان قال ذلك لاجل ان يعايش المسلمين
54:48ويمتنع من القتل فهذا يكون منافقا والله جل وعلا هو الذي يتولى حسابه ومع ذلك هو يقبل منه المنافق حكمه حكم المسلم في المعاملات وغيرها يعني انه يجوز انه يزوج ويتزوج منه ويعامل ويكون اذا مات يصلى عليه ويدفن
55:20في مقابر المسلمين ولهذا دفن الرسول صلى الله عليه وسلم بعض المنافقين او كثير منهم في مقابر المسلمين رئيسهم عبدالله بن ابي سلول فهذا معنى قوله وحسابهم على الله يعني الله جل وعلا هو الذي يحاسبهم
55:42الله جل وعلا يقول له انما انت منذر يعني تنذر الناس ولست عليهم بمسيطر يقول جل وعلا الينا ايابهم ثم علينا حسابهم. يعني رجوعهم الينا ثم يحاسبهم على ما في قلوبهم. وما تنطوي عليه افئدته
56:03فهذا الى الله جل وعلا باب دليل وحدانية الله تعالى في الخلق والتدبير والعبادة. قال الله تعالى ام جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء
56:28شيء وهو الواحد القهار. فقال تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون. وقال تعالى سنريهم اياتنا في سنريهم اياتنا في الافاق. وين الكتاب الثاني؟ النسخة الثالثة. سنريهم
56:58ايات سنريهم وقال عز وجل واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. او تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية
57:28كم من بعدهم ا فتهلكنا بما فعل المبطلون؟ وقال تعالى سنريهم ايات اتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد وقال تعالى قل ارأيتم ما تدعون من دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض
57:58لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا او اثاركم من علم ان كنتم صادقين وعن ابي سلام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
58:18بخ بخ. خمس ما اثقلهن في الميزان. لا اله الا الله. والله اكبر سبحان الله والحمدلله والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده. وقال بخ بخ لخمس من لقي لخمس. لخمس من لقي الله مستيقنا بهن دخل الجنة
58:48يؤمن بالله واليوم الاخر وبالجنة والنار والبعث بعد الموت والحساب. رواه الامام احمد احمد وعن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيء الا هو
59:08واطوع لله تعالى من ابن ادم. رواه الطبراني في الصغير. وعن ابي رزين العقير وعن ابي رزين العقيلي رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى؟ قال اما مررت
59:38تبي ارض من ارضك مجذبة ثم مررت بها مخصبة؟ قال نعم. قال كذلك النشور الحديث رواه الامام احمد. قال في هذا باب دليل وحدانية الله تعالى في الخلق والتدبير والعبادة
1:00:02يعني في هذه الامور الثلاثة انه واحد جل وعلا يعني في هو الخالق وحده وهو المدبر وحده والعبادة يجب ان تكون له وحده. كما انه هو في نفسه تعالى واحد وكذلك صفاته يجب ان تكون خاصة به كما سيأتي
1:00:31في باب اخر وانما قصد في هذا الباب هذه الامور الثلاثة ثم جاءت هذه الايات منوعة فيها ادلة متنوعة فيها ادلة العقل وادلة الفطرة وادلة التقسيم السبب والتقسيم وادلة الواقع كلها دلت على وحدانية الله في هذه الامور
1:01:03اما الاية الاولى قال تعالى ام جعلوا لله شركاء خلقه كخلقه فتشابه الخلق عليهم يعني هذا انكار والاستفهام هنا للانكار وكيف يجعلون لله شركاء مع انه ليس هناك من له خلق يمكن ان يشتبه خلقه بخلق الله
1:01:30فمعنى ذلك انه لا دليل له. ولا اعتماد لهم على شيء. ولو شبهة لان الخلق كله متسق يدل على ان خالقه واحد. وقد اقروا بهذا واعترفوا به ان الخالق هو الله وحده. فكيف يجعلون له شركاء يسألونهم الشفاعة؟ والان جعلوا لله
1:02:00علماء علماء التفسير في هذا وعلماء اللغة يقولون اذا جاءت ام في مثل هذا فمعناها بل قوله جل وعلا ان جعلوا لله شركاء خلقك خلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار
1:02:30المعنى بل جعلوا لله شركاء. ولكن ليس لهم خلق لهم جعلوا من حسب ارائهم واهوائهم واتباعهم لابائهم فقط بلا دليل فلا دليل لهم على كونهم جالوا لبعض المخلوقات عبادة صرفوها اليهم
1:03:00المشرك لا دليل له لأنه اما ان يعبد مخلوقا مثله لا يملك لنفسه دفعا ولا نفعا واما ان يعبد شجرا هو اقل من اقل اقل منه يعني قدرة وارادة او يعبد
1:03:25غائبا لا يسمعه او يعبد ميتا لا يملك ان مثلا يمحو من سيئاته سيئة. او يزيد في حسناته حسنة. فهو من افقر افقر منه واقل قدرة منه يقول المعبودات التي تعبد بهذه المثابة. واعظم المعبودات التي عبدت عبدها بعض الناس الملائكة
1:03:59والملائكة ذكر الله جل وعلا انهم لا يعصون الله ما امرهم وان من يقول منهم اني اله من دونه يذيقه عذاب اليم ولهذا كانوا اذا سمعوا الوحي من الله جل وعلا
1:04:20صعقوا وخروا سجدا لله خوفا من الله جل وعلا كل المخلوقات خاضعة لله جل وعلا وانما ابن ادم هو الذي تجبر وتكبر وشرد على ربه جل وعلا واتجه اتجاهات باطلة
1:04:44بان جعل العبادة لمخلوق مثل مثله. ولهذا استحق العذاب. العذاب الشديد لهذا قال ام جعل لله شركاء يعني بل جعلوا الله شركا ولكن يقول هل خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم؟ هذا لم يحصل. لان الشركاء ليس لهم خبر
1:05:08اصلا فالمعنى انه ليس لهم دليل على كونهم جعلوا لله شريك يسألونه الشفاعة لانهم ما جعلوا لله شركا في الخلق وفي التدبير وفي التصرف وانما جعلوا له شريكا في الدعاء. في الطلب في العبادة
1:05:34وهذا لا دليل عليه بل الدليل على خلافه دليل العقل ودليل اه الوحي والدليل كذلك الفطرة الادلة كلها تدل على بطلان الشرك. ولهذا صار المشرك لا عذر له اصلا ولا يعذر
1:05:57حتى وان كان يقول اني جاهل ما اعرف لان المفروض انه يستعمل عقله ونظره ان الله من عليه بالعقل فاذا عطل عقله واصبح مهدرا للعقل فهو مهدر لنعمة الله جل وعلا وصار
1:06:16كالحيوان وقوله قل الله خالق كل شيء يعني ان المخلوقات كلها الله هو الذي خلقها ووجدها وقد بين هذا جل وعلا في ايات عدة من كتابه جل وعلا فاخبر انه الخالق الله خالق كل شيء. مقالة هنا
1:06:42قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار اول واحد المتفرد في الخلق والايجاد والتدبير وهو القاهر للمخلوقات كلها فهي تحت قهره وتصرفه جل وعلا وفي هذا دليل واضح على ان الخلق
1:07:07يقتضي ان تكون العبادة للخالق وحده. كما قال ابن كثير رحمه الله الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة وفي هذا تقرير لهم ولهذا يقول جل وعلا في اية اخرى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. والذين من قبلكم لعلكم تتقون
1:07:33هم يعلمون ان الله هو الذي خلقهم وهو الذي خلق المخلوقات قبلهم من بني ادم وغيرها وكذلك قال بعد هذا الذي جعل لكم الارض فراشا يعني انه خلقها وجعلها ممهدة لكم
1:07:54مسخرة لكم تستطيعون تستقرون عليها وتحرثونها وتبنون عليها وتسيرون فيها حسب مصالحكم واراداتكم هو الذي جعلها بهذه الصفة. تعال وتقدس. والسماء بناء يعني تشاهدون السما فوقكم. هو الذي ثم قال وانزل من السماء ماء
1:08:24هذا كله يخص الله جل وعلا. لا احد يشاركه فيه. فاخرج من الثمرات رزقا لكم هذا لا يمكن ان يكون لمخلوق فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. فالانداد تكون في العبادة
1:08:47كونكم تسألون مخلوقا بان يتوسط لكم عند الله. الله جل وعلا لم يجعل بينكم وبينه وساق اخوة في الدعاء والعبادة. بل اسألوه مباشرة. فالله سميع عليم. يسمعك ويعلم اما ان تلتوي وتذهب تأتي القياسات الفاسدة او
1:09:17تشبيه على المخلوق الضعيف بتسأل مثلا وساطة انها تقربك الى الله فهذا ترك لما امر الله جل وعلا به وكذلك هو اهدار للعقل وكذلك للفطرة فلهذا من فعل ذلك استحق العذاب نسأل الله العافية
1:09:44اما قوله جل وعلا ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ فهنا التقدير التقديرات العقلية ثلاثة ان يكون خلقوا من غير شيء وهذا مستحيل او يكونوا هم الذين خلقوا انفسهم وهذا ايضا مستحيل
1:10:09بقي تقدير ثالث

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.