استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف وفقه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد الاحد. الفرد الصمد الذي لم يكن له كفوا احد خلق الانسان في كبد ورفع السماوات بلا عمد. يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد
0:27واشهد ان لا اله الا الله الحق المبدئ المعيد واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى هدى ودين الحق فهدى به من يريد. اما بعد فهذا المنهج الصحيح اجتهدت في تبويبه وتنظيم ادلته وترتيبه. اسأل الله تعالى ان ينفع به
0:53وان يجعله عملا صالحا خالصا لوجهه انه مولي النعم المنان بالفضل والكرم. باب اول ما فيجب لله على العبد قال الله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيب. فمن يكفر
1:13اكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم. وقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. والله يعلم متقلبكم ومثواكم
1:33قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من عليه الضلالة. وقال عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا
1:53اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تقدم على اهل انك
2:13تقدم على قوم اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله عز وجل فاذا اعرفوا فاذا عرفوا الله فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم. فاذا فعلوا
2:33فاخبرهم ان الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من اموالهم وترد على فقرائهم. فاذا هم اطاعوا بهذا خذ منهم واتق كرائم اموال الناس متفق عليه. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله
2:53صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم
3:13قال الله تعالى رواه مسلم. وعن ابي مالك عن ابيه رضي الله عنه قال سمعت رسول والله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله
3:33حرم ماله ودمه وحسابه على الله. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له
3:56واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد باب اول باب اول ما يجب لله على العبد
4:19هذه المسألة قد اختلف فيها كثير بين المتكلمين الذين يكتبون الكتب التي يسمونها كتب الكلام كتب التوحيد وكثيرا ما يأتون باشياء لا اصل لها في هذا الباب مع وضوح المسألة في كتاب الله
4:42وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم وفي سيرته صلى الله عليه وسلم في الناس وهو القدوة التي الذي القدوة التي يجب ان يقتدى به ولا خير الا دل الناس عليه. ولا شر الا حذرهم منه. وهذه مسألة عظيمة كبيرة جدا لا يمكن ان
5:07ان يكون فيها خفاء يكون فيها التباس لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى والله جل وعلا في كتابه بينها بيانا واضح فاخبر اولا في هذه الاية قال لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. يعني ان
5:34الحق واضح وكذلك ضده واضح. والانسان عنده عقل وعنده فكر وقد احيط به في ايات كثيرة بين يديه ومن خلفه ومن فوقه ومن تحته وفي نفسه فلا خفى لمن نظر ذلك. وقد جاء في سبب نزول هذه الاية
6:05ان بعض النساء من الانصار قد يتأخر الولد لا يأتيها ولد فتندر لله ان جاءها ولد ان تهوده يعني تجعله يهودي اليهود كانوا في المدينة كما هو معروف كانوا ثلاث قبائل بنو قينقاع وبنو النظير وبنو قريظة. وكلهم يهود
6:40حصل عدد من الانصار فلما حصل ما حصل منهم من محاربتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاولة قتله وكذلك الخيانة الكثيرة التي وقعت منه اه اجلاهم صلى الله عليه وسلم اراد الانصار
7:06ان يرغموا ابناءهم الذين كانوا عندهم. قد تهودوا على الدخول في الاسلام ومنعهم فنزلت هذه الاية لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فهذه تكون مثل قوله جل وعلا قل جاء الحق
7:28وزهق الباطل يعني ان هذا واضح وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقال جل وعلا الست عليهم بمسيطر. انما انت منذر لست عليهم بمسيطر فمن تولى وكفر فعلى الله حسابه. فان مرجعه الى الله جل وعلا. يعني ان الامر في هذا واضح وهذا
7:56في الامر بالقتال ان الاية في سورة البقرة وفيها الامر بالقتال كما قال جل وعلا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة والصحابة يقولون الفتنة هي الشرك فيكون المعنى ما دام الشرك موجود فالقتال قائم. ويقول جل وعلا في سورة التوبة وهي اخر من اخر ما نزل
8:31يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة. وقال جل قال فيها ايضا فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموه. وخذوهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة فخلوا سبيلهم
8:57في ايات كثيرة وكتاب الله جل وعلا وكلامه يوافق بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا على هذا الافراد الذين عرفوا الحق وتبين لهم لا احد يستطيع يكرههم ويدخل الايمان في قلوبهم
9:21هذا الى الله ويكون هذا هو المعنى في الاية. انك لا تستطيع ان تدخل الايمان في قلب احد وانما هذا الى الله من شاء هداه ومن شاء حرمه الهداية. لان الهداية هي فظل الله فضل من
9:44الله جل وعلا يتفضل به على من يشاء ولهذا امرنا ربنا جل وعلا ان نسأله هداية الصراط المستقيم في كل ركعة من ركعات الصلاة. لان ان ذلك بيده جل وعلا هو الذي يملكه. والانسان وان كان عنده عقل وعنده ارادة واختيار
10:09ما يستطيع ان يهتدي حتى يهديه الله جل وعلا ولهذا يقول جل وعلا لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي يعني تبين الاسلام من الكفر الاسلام ادلته واضحة وجلية
10:33فمن هداه الله جل وعلا واراد له الهداية فان الله يحببه اليه ويزينه في قلبه ويكره اليه الغي الذي هو الكفر واتباع الباطل. ويجعله راشدا. كما قال جل وعلا واعلموا ان فيكم رسول الله لو
10:58في كثير من الامر لعنتم ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق او العصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة فهو فضل الله. فضل الله يؤتيه من يشاء
11:18ولا احد يستطيع ان يجعل ذلك في قلب العبد سواء كان والد ووالده او غير ذلك من الناس الهداية بيد الله وهو جل وعلا يخرج الحي من الميت. كما انه يخرج الميت من الحي. والحياة الحقيقية
11:46هي حياة الايمان ومعرفة الله جل وعلا كما قال جل وعلا ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها الظلمات هي ظلمات الجهل والكفر والغي. وهذا هو الموت الحقيقي وليس الموت كون الانسان مثلا
12:14فارق روحه بدنه. فان هذا سيعاد مرة اخرى اعادة لا تقبل المفارقة فيبقى حيا ما دامت السماوات والارض ولكن في اين ان كان متقيا مؤمنا فهو في نعيم عظيم. لا يتصوره وان كان من اهل الغي
12:41نسأل الله العافية. في عذاب سرمدي لا نهاية له ولا انقطاع فيه لهذا يقول جل وعلا قل امنوا او لا تؤمنوا يعني انه قد تبين لكم تبين لكم الحق ووضح وبين لكم
13:03الرسول صلى الله عليه وسلم ما اوحاه الله اليه من الامر والنهي. ثم قال جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله هذا تفسير لاول الاية. والطاغوت هو كل ما طغى وزاد
13:28عن حده الذي جعله الله له. جميع الخلق حدهم انهم عباد. ليس لهم من الملك شيء مع الله ولا من الالهية شيء. فهم عباد لله جل وعلا يجب ان يعرفوا حق ربهم
13:48فمن تكبر وابى ان يكون عبدا فانه يكون من الشياطين طاغوت قد طغى يعني زاد وارتفع عن حده الذي وضع له. قال فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لم تصيام لها. والله سميع عليم
14:19العروة الوثقى هي الايمان بالله جل وعلا والكفر بالطواغيت فمن فعل ذلك فانه يكون على هدى وعلى نور. ويصبح سعيدا في الدنيا والاخرة فقد استمسك بغروة الوثقى لا انفصام لها. العروة التي يستمسك بها يستمسك بها الذي
14:52يخاف انه يسقط او انه ينقلب او ما اشبه ذلك وهذه العروة التي يستمسك بها لا يمكن ان تنفصم او تنقطع لانها هي الايمان بالله وهي صلة صلة العبد بربه جل وعلا
15:11لهذا قال انفصامها والله سميع عليم سميع لمن استجاب له واتبع رسوله وقبل الهدى الذي به فهو يقبله ويستجيب له وعليم بمن يستحق الهداية ممن يكون اهلا لمنعه من الهدى فيكون من اهل الضلال
15:42والشاهد الاية ان الله جل وعلا ذكر ان الايمان بالله هو الذي يجب على العباد وذكر قبله الكفر بالطاغوت وذلك لانه كما يقال المكان الذي شغل يجب ان يهوء يخلى من ضد الشيء الذي يراد به
16:14يقال التخلية قبل التحلية يعني انه يكون المكان الذي يكون فيه الايمان خال من ضده اولا ويكون هذا هو اول ما يجب على العبد ان يؤمن بالله ويكفر بالطاغوت. وقدم الكفر بالطاغوت على الايمان لاجل ذلك انها لا يمكن يجتمع ايمان وكفر
16:41يعني الايمان بالله والكفر بالطاغوت لا يجتمعان في مكان لا يجتمعان في قلب عبد. ولهذا قال فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة وهذه العروة هي التي بها النجاة
17:03وبها السلامة من العذاب في الدنيا والاخرة فمن لم يفعل ذلك فانه مستحق لعذاب الله جل وعلا دنيا واخرى. فهذا يدل على ان هذا اول ما يجب على العباد انهم
17:21يؤمنون بالله وهذا قد تكاثرت النصوص فيه الى ما يقوله اهل الكلام فانهم يقولون اول ما يجب على العبد النظر في المخلوقات نفكر ينظر في السماوات وفي الارض وفي نفسه
17:43حتى يستدل في هذه المخلوقات على ان لها خالق لان هذه المخلوقات لا يمكن ان تكون خلقت نفسها. ولا يمكن ان يكون خلقها نظيرها. مخلوق اخر فلابد ان يكون لها خالق عليم حكيم بصير
18:09لا يخفى عليه شيء قادر على كل شيء. اول بلا نهاية غير محتاج لشيء غني بنفسه عن قل لي عن كل ما سواه والا لزم مثلا تسلسل لكل خالق له خالق الى اخره
18:31فلا بد ان يكون هذا هو النهاية هذا هو قول اكثرهم. ان هذا الواجب اول ما يجب على العبد ثم النتيجة في هذا انه اذا نظر وفكر في هذه الامور في هذه المخلوقات
18:48انه يهتدي الى وجود الله فقط ان الله هو الرب الخالق المدبر الذي خلق ويدبر الاشيا ويملكها وهذا لا يكفي. لا يكفي في النجاة وهذا احد اقسام التوحيد فالعلما قسموا التوحيد ثلاثة اقسام
19:14اسم سموه توحيد التدبير والخلق والايجاد والتصرف او ان شئت تقول توحيد الربوبية وقسم توحيد الاسمى والصفات يعني ان الله واحد في اسمائه وصفات لا شبيه له ولا نظير له تعالى وتقدس
19:38الثالث توحيد الطاعة ان تكون الطاعة لله وحده والطاعة تكون بامتثال امره واجتناب نهيه وهذا الثالث القسم الثالث هو الذي جاءت به الرسل تأمر قومها به فكل رسول يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
20:08ولم يأتي في دعوات الرسل ان واحدا منهم قال انظروا في المخلوقات حتى تهتدوا بها الى وجود الله جل وعلا لان هذا امر فطري امر ظاهر والامر في هذا لا يحتاج الى تفكر والى نظر
20:29الذي فطر الله عليه خلقه ان الله جل وعلا معلوم لكل عاقل لوجود الادلة الكثيرة في خلق الانفس واختلافها نظر الانسان بفكره الى نفسه والى بني جنسه لاستدل بذلك على وجود الله جل وعلا وانه هو الخالق
21:04ابن ادم كلهم ابناء رجل واحد وامرأة واحدة واختلفوا هذا الاختلاف الكبير لا تجد اثنين يشتبهان هذا يشبه الاخر بل حتى الاصوات الصوت هذا يختلف عن صوت هذا حتى صوت المرأة يختلف عن صوت الرجل
21:33وايات كثيرة فيهم وفي انفسكم افلا تبصرون ولهذا امرنا جل وعلا ان ننظر الى خلقنا قتل الانسان مما خلق يعني فلينظر الانسان الى طعامه ان صببنا الماء صبا ايظا هذا امر اخر
21:57ولكن مما خلق خلق من ايش؟ من ماء وهذا الماء ماء مهين ضعيف ما يستطيع كل من اوتي من العلم من الطب ان يحوله الى نقطة دم. فضلا عن ان يجعله
22:16ودمع وعظاما وتصوير في اعظاء وفي سمع وبصر وفيه ارجل وايدي وفيه فكر وعقل كل هذا لا يمكن ان يكون يأتي صدفة هكذا بل هذا خلق القادر العليم جل وعلا
22:41ثم اكبر من هذا واعظم السماوات والارض لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون لا يفكرون في هذه الاشياء ثم هذا كله يكون دليلا على وجوب عبادة الله جل وعلا. فاذا عبادة الله هي اول ما يجب على العبد
23:09ان هذه حتى لو عرفها وايقن بها فانها لا تجعله مسلما فظلا ان تجعله ناجيا من النار فلا بد من طاعة الرسول في امره الذي جاء به من عند الله
23:29ولهذا نقول التكليف العبادة طاعة الامر طاعة امر الله واجتناب نهيه فلابد من ذلك ثم الامور الاخرى التي تجب على العبد بعد ذلك بعد الايمان بالله جل وعلا مثل كونوا يجب عليه ان يصلي يجب عليه ان يتطهر
23:55وهذه امور لابد منها ايضا ولا يجوز ان تكون هذه على سبيل العادة او الوراثة التي يتوارثها الناس من ابائهم او من بني جنسهم من اهل بلدهم بل يجب ان تكون عبادة مأخوذة عن الرسول صلى الله عليه وسلم امتثالا لامر الله جل وعلا واجتنابا لنهيه
24:23ولهذا رتب عليها الفضل الكبير عظيم. ولكن اذا كانت عادة فالامر فيها قد يكون غير ثابت ولهذا جاء في ذكر امتحان الناس في في القبور انه اذا كان الرجل عنده ارتياب وعنده شك انه لا يثبت
24:51يقول سمعت الناس يقولون شيء فقلت يقال له لا تليت ولا دريت فيعذب بخلاف الذي يكون متيقنا انه يسأل يقال من ربك؟ يعني من الذي تعبده ويربك بالعبادة وبالامر والنهي
25:16يقول ربي الله يقول اني ومن وباي شيء تعبد ربك؟ يقول اعبده بدين الاسلام كل من جاءك به؟ فيقول جاءني به رسول الله ورسول الله حقا فيقولان له وما يدريك
25:38يقول قرأت كتاب الله وامنت به هكذا قرأت كتاب الله وامنت به يقولان قد علمنا قد علمنا يقول صلى الله عليه وسلم ثم يفتح يفتح له باب الى الجنة وباب الى النار قبل ذلك
26:01يقال انظر الى مكانك في النار لو كفرت بالله اما وقد امنت بالله فانظر الى مقعدك من الجنة فينظر اليهما معا اذى وهذا عند ذلك يتمنى قيام الساعة حتى يذهب الى مكانه في الجنة
26:21اما الاخر فانه يتلعثم ويرتاب يقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيء فقلت او قد يقول رأيت الناس يفعلون شيئا ففعلت هذا لا ينفع لابد من الايمان بالله حقا
26:42الاهتداء بما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم عن علم علم ويقين هذا امر عليه اساس كل الاعمال تبنى على هذا الشيء على هذا الواجب الذي اول ما يجب على العبد
27:03يبنى عليه كل العمل مبني على ذلك فلا بد من معرفة الله في ذلك والايمان به. ومعرفته جل وعلا بانه الخالق المتصرف الذي يخلق ويرزق وهو جل وعلا له الاسماء الحسنى
27:24والاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن
27:45العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون فاكثر جل وعلا ذكر الاسمى والصفات حتى نؤمن بها ونعرفه بها ولهذا يقول جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه
28:07سيجزون ما كانوا يعملون هذا وعيد شديد لمن يلحد في اسماء الله جل وعلا وللحاد هو الميل بها عما اريد باللفظ من المعنى يعني يذكر لها شيئا ما اراده الله جل وعلا ولا اراده رسوله صلى الله عليه وسلم
28:35ولهذا هذا اخذ من الميل والعدول عن السمت المقصود الذي يدل عليه اللفظ الواجب ان يكون العبد على علم في ذلك ثم الامور التي تبنى على هذا من اعظمها الصلاة والصلاة لها شروط
28:58من شروطها الطهارة فيجب ان يعرف كيف يتطهر ولا يجوز ان تكون مثلا عبادته عادة او تكون تقليدا يجب ان يعرف ان الله فرض له ذلك على لسان فرض عليه ذلك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
29:22اعرف ان هذا امر ملزم لابد منه وانه يفعل ذلك امتثالا لامر ربه جل وعلا وطاعة له ثم كذلك اذا كان عنده مال يجب ان يعرف حق الله فيه ويؤديه خائفا من عقابه راجيا لثوابه
29:50يجب من ايضا من يعطيه لان الله جل وعلا هو الذي قسم هذا على اهله يعني الزكاة قال انما الصدقات للفقراء والمساكين الى اخر الاية فهو الذي تولى ذلك ثم كذلك
30:13يجب عليه اذا جاء رمظان ان يمتثل من ربه ويصومه امتثالا ورجاء كما في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ايمانا يعني يؤمن بان الله امره بهذا
30:39وانه اوجبه عليه وانه اذا لم يفعل ذلك انه يعاقبه واحتسابا للاجر الذي اعده الله جل وعلا لمن يكون بهذه الصفة ومثل ذلك الحج ايضا لابد ان يعرف الانسان كيف يؤدي الفريضة
31:04ما انه يذهب ينظر الناس اذا فعلوا شيء فعله وقد يفعلون شيئا خطأ فيتابعه على الخطأ وتكون عبادته خطأ هذا معناه تقصير ومن قصر في امر الله العقاب من الله الا ان يعفو يعفو عنه
31:28والانسان في مثل هذا قد لا يعذر لانه باستطاعته ان يعرف ذلك ولكن التقصير والتساهل والتهاون في ذلك وهو يدل على عدم الرغبة بما عند الله وكذلك يدل على عدم امتثال الامر لله جل وعلا
31:53آآ كذلك بالرغبة والرهبة كونه يرغب بما عنده ويرهب من عقابي فهذه هي الواجبات ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم كما سيأتينا امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا الى اخره
32:14وقوله جل وعلا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متطلبكم ومثواكم امر اولا بالعلم انه لا اله الا الله ومعنى لا اله الا الله انه لا معبود بحق الا الله
32:40ومعنى ذلك انه يكون معبودك الله وحده وهذا معنى معنى الكلمة لا اله الا الله يعني يجب ان تكون تعبد ربك وحده ولا يكون من عبادتك شيء لغيره ثم ذكر بعد هذا
33:02العمل فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فهذا يدلنا على انه لا بد من الاصل اول وهو العلم بان الله هو الاله الحق ثم فعل ذلك ان تتأله ربك
33:24والمألوه هو المعبود الذي تألهه القلوب عبادة وخوفا وهذا يجب ان يكون لله وحده. ولا يجوز ان يكون لمخلوق منه شيء فان وجد لمخلوق سواء كان المخلوق نبيا او ملكا او وليا او غير ذلك
33:49فانه الشرك الذي اذا مات الانسان عليه يكون محرما على الجنة. يكون الجنة محرمة عليه كما قال جل وعلا فانه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار
34:10وقال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء يعني لمن مات على هذه على هذا الشيء اذا مات على الشرك غير تائب فانه غير مغفور له. فهو من اهل النار
34:29قطعا لخبر الله جل وعلا واذا مات على الذنوب الاخرى ما عدا الشرك فامره الى الله ان شاء عذبه ثم ادخله الجنة وان شاء غفر له بلا عذاب فهو الحاكم بين خلقه جل وعلا ولكن الشيء الذي يخبرنا به يجب ان نؤمن به ونصدقه ونتابع ذلك
34:59يعني عملا وعقيدة نعتقده ونعمل به لهذا قال فاعلم انه لا اله الا الله فالله امرنا بالعلم اولا قال اعلم وهذا امر لكل مسلم ولا يجوز ان نخل بامر ربنا جل وعلا او نتساهل به
35:22ولنا ما علمت الله قال لك فاعلم يعني امرك بهذا. اعلم انه لا اله الا الله هذه الكلمة هي اول ما يجب على العبد وهي التي يدخل بها الانسان في الاسلام
35:43واذا لم يتلفظ بها فانه ليس بمسلم انه لا بد من قولها باللسان مع العلم بمعناها والعمل بما دلت عليه. لا بد من ذلك اما اذا كان مثلا يقول لا اله الا الله
36:05وهو يستنجد بالمقبورين ويسألهم قضاء الحاجات وكشف الملمات ويطوف بقبورهم ويقدم لهم النذور فمعنى ذلك انه ما عرف ربه جل وعلا انه هو الاله الحق الذي يجب ان يؤله لان تألهه صار لغير الله
36:32هذا الشرك هذا الشرك بعينه الذي حرمه الله جل وعلا على عباده وجعل من يموت عليه مأواه النار هذا امر عظيم جدا لا يجوز التساهل فيه يجب ان يكون الانسان على بصيرة في هذا
36:54خوفا من ان يكون وقع في شيء من انواعه فيهلك ولهذا خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام كما اخبر الله عنه يقول ربي اجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اضللن كثيرا من الناس
37:24يعني كثيرا من الناس صاروا يعبدون الاصنام ولا يلزم ان تكون الاصنام يعني اصناما منحوتة او مصنوعة على هيئة رجل او اسد او غير ذلك كما كان كثير من الكفار يعبدها
37:46بل اذا اتجه الانسان بدعائه ورجائه وخوفه الى مخلوق سواء كان المخلوق حيا او ميتا فان هذا هو الشرك الذي حرم الله صاحبه اذا مات عليه على الجنة. لان هذا حق الله يجب ان يكون خالصا لله جل وعلا
38:08وهذا هو الذي اوجبه جل وعلا على عباده كما في نص هذه الاية فاعلم انه لا اله الا الله ثم امر بالعمل بعد ذلك يقول البخاري رحمه الله في صحيحه باب القول باب العلم قبل القول والعمل
38:33لقوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. لان قوله فاستغفري ذنبك هو الامر بالعمل بالقول الاستغفار باللسان والعمل بالجوارح القلب وغير ذلك
38:56فاذا لا بد من هذا لكل عاقل مكلف ذكر وانثى فهو من الفروض العينية التي تجب على كل عبد واذا لم يفعل العبد ذلك فانه معرض لعقاب الله جل وعلا في الدنيا وفي الاخرة
39:21اما الدنيا العذاب قد يكون خفي في كثير من الناس ويظن انه ليس عذاب بل يظن انه كرامة ونعيم بان يتمادى في باطله ويزداد من الذنوب ويستمر على هذا الى الممات
39:45فهذا من اعظم العقاب. نسأل الله العافية ولا يحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما يعني كلما زاد العمر زاد الاثم اسأل الله العافية
40:02وهذا ايضا قد يكون انسان غافل عنه. فيجب ان يكون العبد على حذر من ان يقع في شيء من العبادة لغير الله والعبادة اقول لا يلزم ان تكون على اللي اصنام فقط
40:24بل تكون اصنام وتكون غير ذلك من الاشخاص او من المعاني حتى المال حتى الشهوات حتى الهوى كما قال الله جل وعلا افرأيت من اتخذ الهه هواه اظله الله على علم
40:48ذكر ان الهوى يكون اله وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة والخميلة فسماه عبدا للدينار والدرهم والخميرة لانه يعمل لهما
41:11اعمل لذلك معلوم انه لا يتعبدها يعني انه يسألها او يسجد لها او يصلي لها او يدعوها وانما يعمل لها فهكذا اذا شغل الانسان عن عبادة ربه شغله شيء من من امور الدنيا
41:31وترك عبادة ربه معرضا لانه مشغول في ذلك فهذا معناه انه عبد ذلك الشيء الذي شغله يكون عبدا له فليحذر الانسان من ذلك لانه خلق لعبادة الله كما سيأتي. الله خلقنا لنعبده
41:52واذا لم نعبد فهو غني عنا ولكن نحن فقراء اليه فاذا رجعنا اليه عذبنا لاننا لم نمتثل امره ولم نجتنب بنهيه واذا لم يمتثل الانسان امر الله ويجتنب نهيه فهو هين عند الله لا يساوي شيء
42:17ولا يبالي الله جل وعلا باي واد هلك ثم لابد له من رجوعه الى الله كما قال جل وعلا ثم الينا ايابهم الينا ايابهم ثم نعلينا حسابهم ثيابهم يعني رجوعهم الينا في الاخرة
42:41انما انت منذر لست عليهم بمسيطر يعني عليك ان تبلغهم وتخبرهم بامر الله اما الهداية والضلال فهدي الى الله جل وعلا وهم ايضا عندهم من العقل والفكر ما يعرفون الرشد من الغيب
43:06فمن امن واتبع الحق فانه يكون ناج سالم من العذاب ويكون ايظا منعم افظل النعيم واحسنه ثم يقول جل وعلا واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات هذا امر للرسول صلى الله عليه وسلم بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات
43:31المؤمن يجب ان يكون مقتديا بالرسول فلا يقتصر دعاؤه على نفسه بل يجب انه اذا استغفر لنفسه يستغفر لاخوانه من المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات والله يجزيه على ذلك افضل الجزاء لانه قد يكون ذلك افضل من كونه يحصر الاستغفار لنفسه
43:59وقد جاء في الحديث الصحيح انه العبد اذا دعا لاخيه بظهر الغيب ان الملك يؤمن على دعوته يعني يقول اللهم استجب دعاءه وله بمثل ذلك يعني واعطه مثل دعوته لاخيه
44:21وهذا يرجى ان يكون دعاء الملك مستجاب. الله جل وعلا لانه امره بذلك ووكله بهذا ثم الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ثم امتثال امر الله جل وعلا
44:38فالاستغفار يدخل فيه العمل كله وان كان الاستغفار يكون ايضا باللسان طلب المغفرة ولكن العمل اذا عملت رجاء ثواب الله وطلب له وخوفا وهربا من عقابه فان هذا هو معنى الاستغفار
45:01دخل فيه العمل كله وقوله وللمؤمنين والمؤمنات يدل على انه لا يجوز ان يدعى للكفار وانما يكون الدعاء للمؤمن سواء كان ذكرا او انثى وقوله والله يعلم متقلبكم ومثواكم يعني ان علم القلوب وعلم الحقائق عند الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية
45:30فمن قال ذلك مخلصا صادقا فالله يعلمه وسوف يجازيه. على ذلك افضل الجزاء هو من قال ذلك او فعله لامر من الامور يريدها يطلبها سواء كان ذلك من حظوظ النفس
45:48او من مرادات الدنيا فان هذا لا يخفى على الله وسوف يعاقبه على ذلك قال وقول الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله
46:08ومنهم من حقت عليه الضلالة الاية فيها القسم ان الله اقسم انه قد بعث في كل امة رسول الرسول هو الذي يكلف بالشرع ان يبلغه الى قوم كافرين وقوله ان اعبدوا الله يعني ان الرسول بعث بهذا. كل رسول بعث بقوله اعبدوا الله
46:36وهذا هو وجه الدليل من الاية ان الرسل كلهم كلفوا بان يقولوا لاممهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وهو معنى واجتنبوا الطاغوت لان الطاغوت هو المعبود من دون الله
46:59كل من عبد من دون الله فهو طاغوت ولابد من اجتناب ذلك والابتعاد عنه والا لا يحصل الايمان. فاذا فيكون هذا دليل على ان اول ما يجب على العبد هو الايمان بالله والكفر بالطاغوت. واجتنابه واجتناب الطاغوت واهل الطواغيت
47:24ثم هذا يدلنا ايظا على رحمة الله ورأفته لان القسم فيه في تنبيه النفوس الغافلة وفيها جذبها الى هذا الخطاب لان من معاني القسم تأكيد الخبر والاهتمام به يا مل من يفهم اللغة اذا جاء الشيء الذي يقسم به فانه امر مهم جدا يجب ان يهتم به
48:07والله جل وعلا اذا اخبرنا بشيء يجب علينا ان نصدقه لانه جل وعلا لا يقول الا حقا وقوله بعثنا في كل امة بعثنا يعني معناه ارسلنا رسولا الى كل طائفة من الناس
48:27والامة قد تطلق على الكثيرين وتطلق على ما هو اقل من ذلك والاية تدل على ان كل امة ارسل اليها رسول فلم يترك امة من الامم لم يرسل اليها رسول
48:49فكان اخر الرسل ورسولنا صلى الله عليه وسلم ارسل للناس عامة انسهم وجنهم ولا وليس بعده رسول الى قيام الساعة. فعلى امته تقوم الساعة ولهذا انزل عليه كتابا تولى حفظه
49:13كما انه تولى حفظ النصوص التي ابلغها عن الله ايضا فقيض لها من يحفظها فحفظت على الامة حفظا متقنا ونفي عنها كل ما ادخل فيها مما ليس منها وكل ذلك لاجل اقامة الحجة
49:40على الخلق حتى لا يقولوا ما علمنا فليس على العبد الا انه يبحث عن هذا الشيء هذا واجب علي يبحث عما جاء به الرسول ويعلمه حتى يعمل به ويكون في ذلك نجاته
50:01والا يكون معرضا لعقاب الله والشاهد كما قلت ان الشاهد فيها ان اعبدوا الله لان هذا الذي بعثت به الرسل الامر بعبادة الله وعبادة الله تكون بامتثال امره واجتناب نهيه
50:21فلا بد من معرفة الامر والنهي لا يمكن ان يكون تعبد وانت لا تعرف واذا كنت مثلا تأخذ الشيء عن التقليد او عن العادة هذه عبادة قد تكون نفعها ليس كاملا
50:45وقد يكون الانسان في ذلك معرضا للشكوك لانه لو شكك لشك لو جاءته الشبه الامور ربما يتوقف ربما يشك بخلاف الذي يأخذ ذلك عن علم ويتيقن فانه لا يشك فيه
51:06وهذا هو الواجب على العبد ان يكون على علم يقيني فيما كلفه الله به من عبادته وحده ومن الفرائض التي افترضها عليه اما ما عدا ذلك من الامور التي هي مستحبة
51:29فهي عبادة ولكن اذا تركها العبد لا عقاب عليه وانما يكون عليه العقاب اذا اخل بالشيء الفرض الذي فرظ عليه ثم يجب ان نعلم اننا راجعون الى ربنا وان الجنة
51:54اعدت للمطيعين وهي لا بد لها من ثمن والثمن عبادة الله وحده واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام. فقط هذه الامور اما ما زاد على ذلك فهو فظل
52:19اذا جئت به ارتفعت درجات في الجنة واذا لم تأتي به فلا تعاقب على تركك اياه ولكن يجب ان تأتي بهذه الامور الخمسة كاملة لا تكن ناقصة او تكون معوجة يعني على غيرة غير على غير ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم
52:45ولهذا كان صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم اذا سئل عن العمل الذي يدخل الجنة يذكر هذه الامور الخمسة فقط قل فاعبدوا الله لا تشركوا به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت
53:06والحج معلوم انه لا يجب على العبد في العمر الا مرة واحدة اه اذا حج اكثر من واحدة فهذا فظل اما الصلاة فلا بد منها كما ان العبادة الله لا ينفك العبد عنها ابدا
53:26ما دام اكله موجود يجب ان تكون عبادته لله وحده ولا يلتفت الى غير الله جل وعلا وقوله جل وعلا واجتنبوا الطاغوت يعني انه بعث الرسل بوجوب عبادته وبوجوب اجتناب ضد العبادة
53:53وضد العبادة الطاغوت وهو المعبود من دون الله كما قال الامام مالك رحمه الله الطاغوت ما عبد من دون الله كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت والعبادة يجب ان نعرفها ما هي
54:16ان العبادة ليست العبادة الصلاة والصوم والحج العبادة اعظم من ذلك واكثر يجب ان يكون القلب متعلقا بالله لا يدعو الا الله ولا يرجو الا ربه ولا يخاف الا ربه
54:36ويكون خوفه من الله اعظم من خوفه من الخلق يكون عظة دعائه خالصا لله لا يدعو غير الله في الامور التي يريد النفع منها او الدفع الظر او ما اشبه ذلك
54:59ولهذا اخبر جل وعلا ان المعبودات كلها لا تنفع ولا تضر ان النفع والضر كله بيد الله فيجب ان يتجه اليه بالعبادة وحده وقوله فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة
55:18يعني ان الهداية بيده كما سبق يقول بعد بعث الرسل منهم من اهتدى وهذا بهداية الله ومنهم من ابى ان يجيب الرسل وامتنع من ذلك وهذا ايضا بقدر الله جل وعلا لانه
55:39جل وعلا لم يتفضل عليه بان يعطيه الهداية والهداية ملك الله وهي فظله وليست ملكا للعبد العبد اعطي القدرة على العمل واعطي الفكر واعطي العقل فيكفي هذا اذا كان عنده مثلا
56:04قدرة وعنده ايضا ارادة فانه لا بد من المراد وكل انسان عنده الارادة وعنده القدرة على المأمور به فقط على المأمور به الله ما امرنا بشيء لا نستطيعه بل امرنا بشيء سهل ميسور
56:27ولكن ما ليس على كل احد يكون ميسرا سهلا على من يسره الله عليه. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الامر الذي يدخل الجنة قال لقد سألت عن عظيم ولكنه سهل ميسور على من يسره الله عليه
56:50من امن وصدق بالحسنى فان الله سييسره لليسرى. وبالعكس ينبغي يعني بالحق وكذب بالحسنى يعني بالجزاء الذي وعد الله عليه اهل العمل فانه سيعاقب بان يفعل السيئة بعد السيئة انه هذه سنة الله في خلقه
57:22المقصود ان هذا يدلنا على انه اول ما يجب على العبد ان يعبد الله ويجتنب المعبودات التي تصد عن عبادة الله ويكفر بها ويعاديها ويبغضها قال وقول الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
57:48هذه نص ايضا في ان اول ما يجب على العبد ان يعلم انه لا اله الا الله فيعبده جل وعلا وحده فهي مثل الاية السابقة قول فاعلم انه لا اله الا الله
58:05هذه مثلها تماما وما ارسلنا هنا نفي مطلق ان كل رسول يقول هذا لامته وهو الذي وهذا الذي ارسل به الى امته وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
58:29يعني انه يأمره بهذا الشيء. يقول قل لامتك ان يعبدوا الله وحده ويعتقد انه هو الاله الحق له ويعبدوه وحده فدل على ان هذا هو الاصل. ولا يجوز خلاف ذلك
58:50فلابد ان يكون الاصل يعني قد تيقنه القلب وعلم بلا تردد ولا شك ولا ريب ثم يبني على ذلك سائر الاعمال قال وقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
59:15النفي مع الاثبات يدل على الحصر ان الخلق جاء لاجل العبادة فقط الا ليعبدون وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وهنا قدم ذكر الجن على الانس اما لان الجن قد وجدوا قبل الانس بما هو معروف
59:43فخلقهم قبل خلق ادم او لان الجن يعني الاهتمام بهم لانه غير مشاهدين. وغير مرئيين فيجب ان تعلم ذلك وتؤمن به لان بعض الناس لا يؤمن الا بالمحسوس المشاهد وهم وهذا ايضا يدلنا على ان الجن مكلفون
1:00:11وانهم عندهم عقل عقول كالانسان وانهم منهم العابد ومنهم الكافر ومنهم الشيطان كما ان الانس ايظا منهم المؤمن العابد ومنهم الكافر الذي كفر بالله وعبد نفسه او عبد غيره من مظاهر الدنيا
1:00:38ومنهم الشياطين ايضا كما قال الله جل وعلا وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من شياطين الانس والجن. يوحي بعضهم الى بعض زخرف قول جعل الجن الانس لهم شياطين مثل الانس
1:01:00وفي حديث ابي ذر يقول صلى الله عليه وسلم له استعذ بالله من شياطين الانس والجن فقلت يا رسول الله او للانس شياطين؟ قال نعم فكل من صد عن عبادة الله من الانس ودعا الى عبادة غيره
1:01:21فهو من الشياطين يجب ان يحذروا والمقصود ان الاية دلت على وجوب عبادة الله وحده وان هذه الحكمة من الخلق من ايجادهم يعني الحكمة هي العلة التي وجدوا من اجلها
1:01:43ولا يعترض على هذا بان اكثرهم لم يؤمن بل جلهم كفروا لان المقصود ان يقع الامام منهم لا من الله. الله جل وعلا اوجد الخلق خلقهم وامرهم ان يؤمنوا ويعبدوه
1:02:07وجعل ذلك اليهم وقد حدد ذلك لهم بكل رسول يأتيهم يحدد الذي كلفوا به ولكن هذه الايات التي سبقت كلها تدل على ان جميع بني ادم بل حتى الجن انه يجب عليهم ان يعبدوا الله وحده
1:02:34ولا يجوز ان يعبدوا غيره من اولهم الى اخرهم ولهذا نقول ان دعوة الرسل في هذا واحدة. لا تختلف كل الرسل دعوا الى وجوب عبادة الله كل الاية لا تدل على ان
1:02:57هذا انه يجب ان يقع ان قول الله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قد يقول قائل ان هذا خبر والخبر يجب ان لا يكون مخالفا للواقع انقل هذا الخبر بمعنى الامر
1:03:13ان الله جل وعلا اخبرنا عن الحكمة التي من اجلها خلق الجن والانس وهي ان يعبدوه وجعل الامر اليهم العبادة اليهم فان فعلوها فعلوا ذلك فلهم الجزاء الاوفى عند الله جل وعلا وان ابوا
1:03:34عذبهم الله جل وعلا ثم ذكر الحديث عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تقدم على قوم اهل كتاب فليكن
1:03:56اول ما تدعوهم اليه عبادة الله فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله عز وجل فاذا عرفوا الله فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فاذا فعلوا فاخبرهم ان الله فرض عليهم زكاة
1:04:22يؤخذ من اموالهم وترد على فقرائهم فاذا اطاعوا بها وخذ منهم وتوق كرائم اموال اموال الناس متفق عليه بعث معاذ رضي الله عنه كان في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم
1:04:45قد ثبت انه لم يرجع الى اليمن الا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم سيكون بعثه في السنة العاشرة وهذا هو الذي رجحه الحفاظ الحافظ ابن حجر وغيره وبعثه له
1:05:09معلما وداعيا ونائبا عنه صلى الله عليه وسلم في ابلاغ الدعوة ففي هذا دليل واضح على وجوب قبول خبر واحد انه بعثه الى امه الى اهل اليمن وهو وحده رجل وحدة
1:05:34وهذا في قضايا كثيرة جدا وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يرسل الرسول وحده الى امم كما ارسل دحية الكلب الى هرقلة عظيم الروم يعني الروم كله وارسله بكتابه الذي
1:05:56يدعوهم به الى الدخول في الاسلام قامت الحجة عليهم بذلك والرسول بلغهم هذا وكذلك الى غيره للمقوقص والى البحرين والى غيرهم صار يكتب الكتب ويرسل بها رجل رجلا واحدا ستقوم حجة الله عليهم بهذا
1:06:19وكذلك اخباره الكثيرة حتى في الامور التي كانت في المدينة فانه لما نزلت الاية التي فيها وجوب التوجه الى الكعبة اه صلى من صلى من اهل المدينة بدون علمهم بذلك. ومنهم ذا القبا فاتاهم اتي
1:06:47وهم في اثناء الصلاة رجل واحد فقال لهم لقد انزل قرآن وامر بالتوجه الى الكعبة. فاستداروا وهم في صلاتهم الى الكعبة وبنوا على ما سبق من صلاته وهم بذلك اي قد علموا وجوب قبول خبر واحد
1:07:10اذا كان صادقا اما اذا كان الواحد مثلا نشكوكم فيه فيجب ان يتأكد منه كما قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا يعني تأكدوا وهذا الفاسق فقط اما اذا كان غير فاسق فيجب ان يقبل
1:07:35قوله والذين ردوا خبر واحد هم اهل البدع للمعتزلة وغيره الصحابة والاجماع قبلها قبلهم على قبول ذلك وهذا يدل على هذا وقوله انك تقدم على قوم من من على قوم اهل كتاب
1:07:59اهل الكتاب قد عرف انهم اليهود والنصارى وكانوا في اليمن اما النصارى فجاؤوا من الحبشة لانها قريبة من اليمن ولهم سبب مجيئه له سبب. واما اليهود فكانوا قبلهم الذهب من المدينة الى اليمن وكثروا فيه
1:08:25فهنا ما لم يذكر غيرهم. قال وذلك لان اهل الكتاب عندهم حجج وعندهم شبه فيجب ان يستعد لمقابلة حججهم بما يزيلها من العلم ولهذا يكون هذا فيه تنبيه تنبيه له
1:08:48نستعد بالعلم وهو من علماء الصحابة رضي الله عنه ولكن في التنبيه له ان يستعد لذلك وان مجادلة اهل العلم والكلام معهم ليس كالكلام مع اصحاب الاوثان الذين لا علم لهم
1:09:08وهذا هو السبب والله اعلم في قوله انك تقدم على قوم اهل كتاب يعني استعد لمخاطبتهم وكذلك كشف الشبه التي قد يلقونها اليك ثم امره بقوله فليكن اول يصح ان نقول اول يصح ان نقول اول
1:09:33اذا قلنا اول صار اسم يكن واذا قلنا اوله صار خبر مقدم فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله فهذا مثل الايات التي سبقت ففيه وجوب الدعوة الى عبادة الله قبل كل شيء
1:09:56وان العبد لا تقبل منه عبادة حتى يكون مخلصا عبادته لله هذا معنى فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله وعبادة الله لا تكون عبادة الا اذا كانت خالصة لله جل وعلا
1:10:18لان الكفار المشركين كانوا يعبدون الله ولكنهم يعبدون معه غيره وقال جل وعلا قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد فنفى ان يكون لهم عبادة لله جل وعلا مع كونهم يعبدون الله يصومون يتصدقون يحجون
1:10:47اعملون اعمالا كثيرة ولكنهم يسألون اشجارا او امواتا ان تشفع لهم هذه عبادتهم لغير الله فنفى الله جل وعلا ان يكونوا عبيدا له ان يعبدوه. قال ولا انتم عابدون ما اعبد يعني
1:11:10الشرك وقوع الشرك يجعل العبادة لغير الله لان الله لا يقبل العبادة الا اذا كانت خالصة له كان له وحدة فقط وهو اغنى الشركاء عن الشرك من اشرك في عمل
1:11:29اشرك فيه غير الله فان الله يتركه للشريك كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك وكما هو واضح في هذه النصوص ولهذا قال فليكن

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.