شرح ثلاثة الأصول للشيخ صالح السندي 03 (الشرح الثاني)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:13قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته الاصول الثلاثة اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار
0:35والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
0:56من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
1:11وسلم تسليما كثيرا اما بعد فالمؤلف رحمه الله قدم في المقدمة الثانية ب امري المسلم ان يعلم هذه المسائل الثلاث حق لهذه المسائل ان تعلم فانها من اصول الدين ومن عمده
1:48هذا قدر لابد ان يعلمه كل مسلم وكل مسلمة اما المسألة الاولى فهي ان الله تعالى خلقنا ورزقنا فهو الخالق وحده فهو الرازق وحده فلا احد يخلق او يرزق الا هو سبحانه وتعالى
2:13ولم يتركنا هملا لا نؤمر ولا ننهى فان هذا يتنافى وكمال الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا ايحسب الانسان ان يترك سدى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون
2:38بين سبحانه وتعالى ان هذا لا يليق بالله سبحانه فنزه نفسه عنه فقال فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم ولاحظوا يا رعاك الله كيف انه جيئها هنا
2:57باسميه الكريمين الملك والحق فان الله عز وجل هو الملك والملك هو الذي يتصرف بفعله وامره كونه يخلق هذا الخلق بلا سبب ولا حكمة ولا غاية شيء يتنافى وكمال ملك الله سبحانه وتعالى
3:28فكونه الملك الذي له كمال الملك وتمامه سبحانه وتعالى يقتضي ان يكون خلقه هذا الخلق له حكمة بالغة كذلك جيء باسمه تعالى الحق فالله عز وجل هو الحق ووعده حق
3:49وامره حق وخلقه حق وهذا الحق من لازمه ان تكون لافعاله سبحانه وتعالى حكمة بالغة فتعالى الله الملك الحق هذا يتنافى وكونه الحق سبحانه وتعالى كذلك في قوله تعالى ايحسب الانسان
4:13ان يترك سدى كيف يظن هذا الظن وقد خلقه الله سبحانه وتعالى هذا الخلق العجيب اكان كل ذلك بلا هدف ولا غاية ولاحظ كيف عقب سبحانه وتعالى على هذا بقوله
4:30الم يكن نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى افبعد هذا يظن ان الله عز وجل يخلق الخلق بلا غاية ولا حكمة الله الذي لطف بعبده سبحانه وتعالى
4:49رباه جل وعلا من طور الى طور حتى اكتمل خلقه فصار انسانا سويا ايليق بحكمته سبحانه وتعالى بعد ان يخرج الى هذه الحياة ان يتركه هكذا هملا لا يؤمر ولا ينهى
5:13ولا ولا يكون لخلقه حكمة افهذا يليق بالحكيم سبحانه وتعالى كلا ورب السماء من ظن هذا في الله سبحانه فقد ظن به غير الحق والله هو الحق والله جل وعلا بين
5:33انه خلق السماوات والارض بالحق قال سبحانه ما خلقناهما الا بالحق قال سبحانه وما خلقنا السماء والارض باطلا وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار
5:57هؤلاء الذين يعتقدون ان هذه الحياة ليس فيها الا ارحام تدفع وارض تبلع وليس شيء سوى ذلك هذا ظنوا السوء بالله جل وعلا يظنون بالله غير الحق وما قدروا الله حق قدره
6:17اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء والله ما قدر الله حق قدره من ظن ان الله سبحانه يكون هذا الكون ويخلق هذه المخلوقات ويبدع هذا الابداع العظيم ويتقن صنعه سبحانه وتعالى
6:34ثم بعد ذلك لا شيء يوجد الناس ثم يموتون وينتهي كل شيء هذا لا يليق بالحكيم سبحانه وتعالى اما اهل الايمان فانهم اذا تأملوا في انفسهم وفي هذا الكون ارشدهم ذلك الى الحكمة البالغة
6:55ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك هكذا ترشدهم اياته سبحانه المرئية في انفسهم وفي هذا الملكوت ان ثمة حكمة وثمة غاية هي الحق الذي لاجله خلق الله السماوات والارض وما بينهما وما فيهما
7:22فقد علمنا فيما مضى ان هذه الحكمة هي الحق وخلق الله السماوات والارض بالحق وهذا الحق يتضمن كما علمنا امرين يتضمن غاية مرادة من العباد وغاية مرادة بالعباد اما الغاية المرادة من العباد
7:47فمعرفته سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته ثم القيام بمقتضى هذه المعرفة من العبودية لله سبحانه وتعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا. ولاحظ ان اللام ها هنا تسمى عند
8:09اللغة لا ما التعليل لا ما الحكمة لام الغاية لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علمه اذا عرفوا الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته وما ذكره سبحانه وتعالى في هذه الاية لازمه ان يعرف الانسان بقية الاسماء والصفات لان
8:37صفات الله سبحانه وتعالى يدل بعضها بعضا بدلالة اللزوم كما قد علمتم اذا علم الانسان صفات الله سبحانه وتعالى وما هو عليه جل وعلا من الجلال والجمال والكمال تبارك ربنا وعز
9:01يتبع هذا ان يقوم العبد بالعبودية لله وحده لا شريك له وهذا ما بينه سبحانه وتعالى في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اذا القيام بالعبودية لله سبحانه هي الغاية من خلق هذا الخلق
9:20هذا المراد منهم وبعد ذلك تكون الغاية المرادة بهم وهي جزاؤهم بالفضل والعدل اما الفضل فهو جزاء المحسنين على احسانهم فيجازيهم الله سبحانه وتعالى بفضله واما جزاؤه بالعدل فهو جزاء الكافرين
9:46الذين صدفوا عن الحق واعرضوا عن الله وعارضوا دين الله هؤلاء يجازيهم الله سبحانه بعدله انه يبدأ الخلق ثم يعيده انه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط
10:14والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون اذا الله سبحانه وتعالى خلق هذا الخلق وارسل اليهم الرسل ثم بعد ذلك يتولى الله عز وجل حسابهم لاجل هذا
10:36ولاجل تحقيقه ما اراد الله سبحانه وتعالى من هذا الذي احبه واراده ارادة شرعية سبحانه وتعالى وهو ان يعبد وان يعرف وان يقوم العباد بعبادته جل وعلا ارسل اليهم رسلا
10:58هؤلاء الرسل بشر من البشر لكنهم افضل البشر اختارهم الله عز وجل واصطفاهم على علم فالله سبحانه اختارهم وهو يعلم انهم اهل لحمل هذه الامانة ونيل هذه الرتبة المنيفة وهؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام
11:26وظيفتهم تتلخص في ثلاثة امور اولا ان يعرفوا العبادة بربهم والههم ومعبودهم سبحانه وتعالى ثم ان يعرفوا العباد بمحبوباته سبحانه وتعالى ومساخطه وهي الاوامر والنواهي كيف يصلون اعني العباد الى ربهم سبحانه وتعالى
12:00والى مرضاته لابد ان يفعلوا ما يحب وان يتركوا ما يبغض فيعرفونهم الاوامر والنواهي ثم ان يعرفوا العباد بالجزاء من اطاع ماذا ينال ومن عصى ماذا ينال يعرفون العباد بان
12:26جزاء المطيع النعيم وجنة الرحمن وان من عصى فله الغضب والعذاب والنيران هذا ما تتلخص فيه وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام الله عز وجل خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا
12:54هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسيأتي بنا او سيأتي معنا الكلام عنه صلى الله عليه وسلم حينما اتكلم عن اصل معرفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيما يأتي من هذه الرسالة
13:12قال فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار من اطاع النبي صلى الله عليه وسلم امن به واستجاب لامره وانقاد لحكمه ولم يعارضه صلى الله عليه وسلم انما كان ملتزما بشريعته عليه الصلاة والسلام
13:34منتهيا عما نهى الله عنه فهذا ليبشر برحمة الله ورضوانه وجنات النعيم واما ان كان العكس وهو ان عصى العبد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فان هذا له من الله عز وجل
13:55العذاب والخزي والنار ان اعرظ عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرفع بها رأسه ولم يستجب للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا شك ان مآله الى النار والخسران
14:12قال والدليل لا يزال المؤلف رحمه الله يسلك بنا هذه الجادة الرشيدة وهي ان يتبع التقرير الدليل ان يتبع الحكم بالبرهان والسلطان وهو الاية او الحديث قال والدليل قوله تعالى
14:36انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا وبيلا يعني شديدا هذه الاية فيها فوائد كثيرة منها ان نعلم قاعدة من قواعد القرآن
15:00وهي ان القرآن يستدل على الشيء المتأخر بالشيء المتقدم استدل القرآن على بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته ببعثة ورسالة الانبياء المتقدمين عليهم الصلاة والسلام انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده
15:28قل ما كنت بدعا من الرسل اذا النبي صلى الله عليه وسلم رسول كما ان الذين تقدموه من الانبياء عليهم الصلاة والسلام رسل. واذا كان امكن القدح في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
15:45فانه يمكن ان يقتح في نبوة كل الانبياء قبله من باب اولى متى ما طعن في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فالطعن في نبوة غيره من باب اولى فكل دليل
16:00يدل على نبوة احد من الانبياء عليهم الصلاة والسلام فلنبينا صلى الله عليه وسلم ما يضارعه او ما هو هو ابلغ منه خذ هذا قاعدة اذا النبي صلى الله عليه وسلم رسول من جنس الرسل الذين تقدموه. فلاي شيء
16:21تنكر نبوته ولاي شيء يكذب في رسالته يكذب في رسالته عليه الصلاة والسلام. وهكذا في امور كثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى لو تأملتها لوجدت انه يستدل على المتأخر بالمتقدم تأمل مثلا
16:41في مسألة المعاد ويقول الانسان ائذا ما مت لسوف اخرج حيا؟ اولا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا؟ اذا اي شيء يعجب من هذا الامر تأمل مثلا
16:57في انزال القرآن انزال هذا الوحي على النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. كيف كذب به من كذب من المشركين؟ رد الله سبحانه وتعالى ذلك بان هذا كان قد حصل من قبل
17:14قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى اذا انتم كذبة استدلالكم استدلال
17:30غير صحيح دعواكم فارغة كل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى اذا تأمل هذا في نظائر كثيرة تجد ان القرآن يستدل على المتأخر بالمتقدم وهذا يرشدنا الى قاعدة القياس الشرعي
17:46اي وقد بسط هذا الوجه من الاستدلال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين من فوائد هذه الاية ايضا ان الله سبحانه وتعالى يقول انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم
18:06النبي عليه الصلاة والسلام شاهد على هذه الامة والامة شاهدة على الامم قبلها والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى فكيف اذا جئنا من كل امة برسول وجئنا بك على هؤلاء شهيدا
18:26و النبي صلى الله عليه وسلم شاهد على هذه الامة من حيث قيام الحجة عليهم ببلاغه عليه الصلاة والسلام. شاهد عليهم من حيث استجابتهم او امتناعهم عن الاستجابة فالنبي صلى الله عليه وسلم يشهد على هذه الامة
18:53من فوائد هذه الاية ان الله تعالى يقول كما ارسلنا الى فرعون رسولا لاحظ كيف انه لم يذكر لم يذكر الرسول عليه الصلاة والسلام باسمه اولا كما انه لم يذكر موسى عليه الصلاة والسلام باسمه ثانيا
19:14والسبب في هذا كما قال اهل التفسير ان المقصود ها هنا ليس النظر الى الشخص عين الرأي عين المرسل انما النظر الى كونه رسولا وظيفته ان يكون رسولا بين الله عز وجل وخلقه. وبالتالي
19:38تكذيب رجع الى هذا الامر الى هذا الذي وصف الله سبحانه وتعالى به هذا الانسان. فالعبرة انما هي بالنظر الى هذه الوظيفة وهي القيام بالرسالة كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول
19:57فاخذناه اخذا وبيلة. نعم اخذ الله عز وجل فرعون وقومه اخذا وبيلا وهذا الاخذ الويب كان في الدور الثلاث كان في الدور الثلاث في الدنيا فنبذناه في اليم واما في البرزخ
20:18النار يعرضون عليها غدوا وعشية واما في الاخرة فاشد العذاب ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب و من فوائد هذه الاية ايضا ان الله سبحانه وتعالى يحذر هذه الامة
20:44من ان تسلك سبيل الامم التي صدفت عن دعوات الانبياء عليهم الصلاة والسلام فيكون مآلها مآلهم متى ما اعرض الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم سواء اكانوا في
21:06حياته عليه الصلاة والسلام او بعد ذلك الى قيام الساعة فان الاجماع المعلوم بالضرورة من دين الله عز وجل ان النبي صلى الله عليه وسلم رسول الى جميع الثقلين الجن والانس
21:23منذ بعثته عليه الصلاة والسلام والى ان يرث الله الارض ومن عليها ليس ثمة رسول الا هذا النبي الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم اذا متى ما كان من المتأخرين
21:40ما كان من المتقدمين من عصيان الرسول عليه الصلاة والسلام وعدم الاقبال على دعوته وعدم الاستجابة لامره فان النتيجة ستكون النتيجة فالله عز وجل سيأخذ هؤلاء المتأخرين كما اخذ المتقدمين بالعذاب الوبيث
22:00فعليهم ان يحذروا من فوائد هذه السورة ايضا ان نعلم ان العصيان يأتي في القرآن والسنة على دربين ثمة عصيان جزئي وثمة عصيان كلي وهذا يرجع الى القاعدة التي قد علمناها وتكررت معنا في دروس ماظية
22:26ثمة مطلق العصيان وثمة العصيان المطلق العصيان الجزئي هو عصيان النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اوامره بمعنى ان يستجيب المسلم للنبي صلى الله عليه وسلم في بعض الاوامر ويعصيه في بعض
22:51هذه معصية وصاحبها متوعد بعذاب الله عز وجل. بمعنى انه بالنظر الى كل فرد فرد من هؤلاء العصاة الذين هم داخل الملة الاسلامية عصيانهم من عصيان اهل الكبائر وليس عصيان الكافرين
23:11فهؤلاء تحت مشيئة الله عز وجل ان شاء عفا عنهم من اول وهلة فدخلوا الجنة وان شاء عذبهم في النار مدة يشاءها الله سبحانه وتعالى ثم كان مآلهم الى الجنة
23:27اما العصيان المطلق فهو عصيان الكافرين عصيان مطلق للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يطاع النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من اوامره البتة فهذا عصيان كلي مآله العذاب المؤبد
23:48ومن يعصي الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا ما المراد بهذا العصيان في هذه الاية العصيان الكلي العصيان المطلق عصيانه الكافرين. اذا في النظر الى نصوص الوعيد
24:06لا بد من التفريق بين الامرين لا بد من التفريق بين النصوص التي تعلقت بعصيان الكافرين وهو العصيان الكلي او العصيان مطلق فهذا له احكامه وثمة ما هو دون ذلك وهو عصيان العصاة او اهل الكبائر
24:24وهو مطلق العصيان وهو عصيانه في اوامر دون اوامر وهذا له احكامه. ومن خلط بين الامرين ولم يكن له فرقان يميز به بين هذا وهذا فانه سوف يقع في خطأ عظيم
24:40اذا هذا امر اول لابد ان يستقر في نفس كل انسان وهو ان الله عز وجل خلقك لهذا الابتلاء والامتحان الحياة كما ذكرنا في الدرس الماظي انما خلقها الله عز وجل واوجدها وما فيها ومن فيها
25:03لاجل هذا الابتلاء والامتحان انما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح مسلم انما بعثتك لابتليك وابتلي بك النبي صلى الله عليه وسلم بعثه الله عز وجل ليكون امتحانا للناس. فمن استجاب له عليه الصلاة والسلام فليبشر بالسعادة
25:24فانها قد حيزت له من اطرافها ومن اعرض عن النبي صلى الله عليه وسلم وصدف عن دعوته و لم يقبل على ما امر به عليه الصلاة والسلام فهو وشأنه سوف
25:39ينال ما ناله من قبله فرعون وقومه واخوانهم من الكفار والضالين فاخذناه اخذا وبيلا. والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله
26:10اي فلا تدعو مع الله احدا هذا او هذه هي المسألة الثانية هي مسألة مهمة حرية من كل مسلم ومسلمة ان يرخي سمعا لها وان يفتح لها قلبها فما اعظمها من مسألة
26:35وما اشد الحاجة وما اشد الحاجة الى التذكير بها الا وهي ان الله سبحانه وتعالى لا لا يرضى ان يشرك به احد البتة لا نبي مقرب لا نبي مرسل ولا ملك مقرب
26:55فكيف بمن دونهما الله عز وجل لا يرضى ان يشرك به احد البتة بل هذا من اسباب سخط الله عز وجل وغضبه على عبده ان يشرك مع الله عز وجل غيره
27:15الشرك اكبر جريمة على وجه الارض اي جريمة تتخيلها في ذهنك فالشرك اعظم منها اكبر معصية على الاطلاق ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء وتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق
27:37الشرك هو الذنب الذي لا شهوة تدعو اليه ولذا كان اعظم من غيره اي معصية اخرى فلها دافع يدفع اليها الذي يسرق عنده شهوة لتملك المال الذي يزني الذي آآ يفعل اي معصية من المعاصي يشرب او يتعاطى ما حرم الله سبحانه وتعالى من مأكل او مشرب
28:03او ملبس الى غير ذلك عنده شهوة تدعوه الى ذلك الا الشرك فالشرك لا شهوة تدعو اليه انما هو مرض محض فساد خالص في قلب من قام به هذا الشرك
28:21فصدر عنه الشرك كيف وفوق ذلك هو معارض ومخالف بل مناقض للفطرة التي فطر الله الخلق عليها الله عز وجل خلق الخلق وقد فطرهم على التوحيد على معرفة الله عز وجل
28:42وعلى توحيده بالعبادة سبحانه وتعالى لكن هؤلاء المشركين تغيرت عندهم الفطرة وفسدت والعياذ بالله فكان منهم الشرك نسأل الله السلامة والعافية. الشرك هو الذنب الوحيد الذي لا يغفره الله لمن مات عليه
29:05نعوذ بالله من هذه الحال اي ذنب على الاطلاق سوى الشرك فهو قابل للمغفرة اما الشرك فلا حكم الله وهو الذي لا يبدل القول لديه بان هذا الشرك لا يغفر لصاحبه ان مات عليه
29:26ان الله لا يغفر ان يشرك به يغفر فقط اذا تاب منه صاحبه قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف قال الله عز وجل في خطابه النصارى المشركين افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم. اما ان مات صاحبه عليه
29:47فهذا يائس من رحمة الله لا امل له في المغفرة البتة الشرك هو الذنب الوحيد الذي يخلد صاحبه في النار عياذا بالله وهذا مما ترتعد منه فرائس المؤمن اذا علم ان اشراكه بالله عز وجل
30:11الاشراك الذي ربما لا يستغرق من الوقت الا شيئا قليلا عقباه نار تلظى الى ما لا نهاية نسأل الله السلامة والعافية من اشرك مع الله عز وجل فامآله الى النار خالدا مخلدا فيها عياذا بالله. في صحيح البخاري
30:36من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار قال ابن مسعود وقلت من مات وهو لا يدعو من دون الله ندا دخل الجنة
30:53هذا الدخول دخول مؤبد نسأل الله السلامة والعافية الشرك الذنب الوحيد الذي يحبط جميع الاعمال كل ذنب كل حسنة فرطت وتقدمت من هذا الانسان ان كان في اخر امره قد اشرك مع الله عز وجل فكلما تقدمه صار هباء منثورا. وقدمنا الى ما عملوا من عمل
31:23فجعلناه هباء منثورا والذين كفروا بربهم مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء اعمالهم لا شيء النتيجة يوم القيامة صفر
31:42ليس هناك اي عمل قال الله العجب لو لو قدرنا ان انسانا عاش في هذه الحياة سبعين او ثمانين او تسعين سنة امضى عامتها في طاعة الله بذكر وتسبيح وتهليل وصدقة وصيام وصلاة وقيام وتلاوة قرآن
32:03كل اوقاته يسعى في ان يستغرقها في طاعة الله عز وجل لكنه في اخر دقيقة من حياته اشرك بالله دعا غير الله دعا الاموات فقال يا سيدي فلان المدد المدد
32:22يا سيدي فلان المدد المدد هذا اشرك مع الله اجيبوا يا جماعة اشرك مع الله لم لان الشرك كما سنتكلم عنه بعد قليل ان شاء الله تعالى هو ان يجعل مع الله شريك فيما يختص به ومما اختص به العبادة
32:43فهناك امران متقابلان عبادة لله يعني توحيد وشرك. قال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. اذا القاعدة وهذه قاعدة مسلمة عند العلماء كل ما ثبت انه عبادة فصرفه لغير الله
33:01شرك هذه قاعدة مسلمة كل ما ثبت انه عبادة ماذا فصرفه لغير الله شرك. السؤال هل الدعاء عبادة اجابنا وكفانا المؤنة نبينا صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى حيث قال في الحديث الصحيح باللفظ الصريح الدعاء هو العبادة
33:24اذا هذا الانسان اشرك ما النتيجة؟ لو انه مات على ذلك وما تاب الى الله ما مآل وما مصير ثمانين تسعين سنة من الاعمال الصالحة يا جماعة اين مآلها بين الله عز وجل ذلك فقال وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
33:48لا اله الا الله الان تأملوا معي كم استغرقت من وقت وانا اقول هذه الجملة يا سيدي فلان المدد المدد كم ثانية هذا ها ثلاث ثواني اربع ثواني احبطت اعمال ثمانين عاما
34:11اذا الشرك الاكبر القطرة منه تفسد بحار الاعمال الصالحة ارأيت ذنبا كهذا الذنب قطرة منه ما استغرقت شيئا من الوقت لكن نتيجتها والعياذ بالله انها تفسد بحارا ومحيطات من الاعمال الصالحة
34:36هذا كتاب الله ينطق يا اخواني بيننا اذا الشرك له شأن ليس كغيره فهو حري ان يخافه الانسان وان يكون في وجل عظيم منه وخذها قاعدة كلما قوي الايمان عظم الخوف من الشرك
35:01كلما قوي الايمان عظم الخوف من الشرك اذا كان الانسان ايمانه بالله عظيما فثق ان خوفه من الشرك عظيم ولذا تأمم اماء تأمل حال امام الموحدين ابي الانبياء عليهم الصلاة والسلام
35:24وهو ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ومن ابراهيم يا قوم افضل البشر على الاطلاق بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. اتخذه الله خليلا كما اتخذ محمدا صلى الله عليه
35:40سلم خليلا هذا الذي هو امام الحنفاء الموحدين لما عظم توحيده لله سبحانه وتعالى انظر كيف كان خوفه من الشرك دعا الله عز وجل بدعاء صادق فقال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام
36:04وسبحان الله هذا وهو معصوم من الشرك ومع ذلك يخافه فكيف بنا نحن يا اخوتاه قال ابراهيم التيمي رحمه الله فمن يأمن البلاء بعد ابراهيم اذا كلما عظم التوحيد في قلبك
36:22ينبغي ان يكون الخوف من الشرك في قلبك اعظم. وهذا الخوف دافع الى التعلم والتحرز ان تعرف ما هو هذا الشرك بتفاصيله ودقائقه وذرائعه وان تتحرز ترابط على ثغور لسانك وجوارحك وقلبك بحيث لا تميل الى شيء من الشرك ولا تحوم حوله اصلا
36:53هذا من ثمرات الخوف من الشرك اذا ما هو هذا الشرك الشرك كما قدمت ان يجعل مع الله عز وجل شريك فيما يختص به سبحانه وتعالى وما الذي يختص به
37:10يختص الله عز وجل بثلاثة امور عظيمة اولا الربوبية الخلق والرزق والتدبير وما الى هذه المعاني هذا امر مختص بالله سبحانه وتعالى فمن قال ان غير الله عز وجل يخلق او يرزق او يحيي او يميت؟ فانه يكون قد وقع في الشرك
37:37ثانيا مما يختص الله عز وجل به اسماؤه وصفاته سبحانه وتعالى فمن اشرك مع الله عز وجل فيها فانه يكون قد وقع وقد وقع في الشرك عياذا بالله الذي يقول ان غير الله يعلم كعلم الله
37:57او ان احدا يتسمى باسماء الله بالقدر الذي يتسمى به الله سبحانه وتعالى. فالمعنى الذي في الاسم وكل اسم يتضمن معنى ويتضمن صفة من تسمى بها من المخلوقين فهو يوازي ويضارع ويناظر الله سبحانه وتعالى في التسمية. فيقوم به ما قام بالله سبحانه وتعالى من معنى هذا الاسم فهذا
38:25قد وقع في الشرك ثالثا مما اختص الله عز وجل به العبادة فالعبادة حق خالص لله تبارك وتعالى فمن عبد غير الله مع الله توجه بالعبادة لغير الله في اي عبادة من العبادات
38:50فانه يكون قد وقع في حمأة الشرك عياذا بالله هذا هو الشرك ان يجعل مع الله عز وجل شريك فيما يختص به سبحانه وتعالى فلا في فلا شركة ولا يجوز ان يكون شرك مع الله عز وجل لا في الربوبية ولا في الاسماء والصفات
39:12ولا في العبادة حتى هذه العبادة التي يظن بعض الناس انها منفصلة عن الشرك وما يرجع اليه. الشرك عند بعض الناس هو ان تقول ان غير الله يخلق. وان غير الله يدبر. وان غير الله يشرك وان
39:31ان غير الله يرزق. اما اذا توجهت باي عبادة اخرى الى غير الله عز وجل فانك لا تكون مشركا في ذلك وهذا يا اخوتاه خطأ عظيم وضلال مبين بل الشرك في العبادة
39:51اكثر ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم لانه في الحقيقة كان محور الخلاف بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار العرب ما كان الاشكال وما كان محل الخلاف بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم هو في كون الله عز وجل خالقا او كونه رازقا ولا خرج النبي صلى الله
40:16عليه وسلم عليهم في نواديهم فقال وحدوا الله في الخلق والرزق والتدبير والله ما كان لو قال هذا النبي صلى الله عليه وسلم لهم لقالوا نحن نؤمن بهذا قبل قبل ان قبل ان تقول الذي قلت
40:32لكن النبي صلى الله عليه وسلم انما دعاهم الى توحيد الله عز وجل في العبادة. هذا موطن الخلل عندهم يا قوم قال لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا والقوم كانوا عربا يفهمون ان الها كلمة اله يعني معبود
40:54يعني من تتوجه العبادة له فلا يعبد غيره هنا اعرضوا ونقصوا ورفضوا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب كيف تترك عبادة اللات ومنات وهبل لا يمكن نحن لا بد ان نعبدها كما نعبد الله
41:20يعبدون الله يحجون ويذكرون ويذبحون لله لكنهم مع ذلك يضيفون الى هذا عبادتهم لالهتهم فما نفعهم شيء مما تقربوا به الى الله اذا هذا هو الشرك وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا
41:42على ان يعلم امته التوحيد وعلى ان يحذرهم من الشرك وان يحذرهم من كل سبب يوصل اليه حتى ان رجلا قال له يا رسول الله ما شاء الله وشئت فقط
42:01التعبير فيه عطف بالواو والعطف بالواو يقتضي في اللغة ماذا يقتضي في المساواة في الرتبة ونحن نقطع ان هذا الصحابي ما وقع في قلبه ان مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم كمرتبة الله
42:21الا انه اخطأ في ماذا اخطأ في اللفظ ماذا كان جواب النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده ماذا تظنون لو ان النبي صلى الله عليه وسلم
42:43سمع شيئا مما كان ويكون في اخر هذه الامة مع الاسف الشديد كيف لو سمع النبي صلى الله عليه وسلم من يناديه عند قبره او بعيدا عنه فيقول يا رسول الله اغثني
43:00يا رسول الله المدد المدد يا رسول الله انا في حسبك ماذا تظنون انه يقول لمن يقول هذه علتي وانت طبيبي ليس يخفى عليك في القلب داؤه بالله ماذا تظنون
43:22ان يقول عليه الصلاة والسلام لمن قال فاجرني او قال فاقلني عثرتي يا سيدي في اكتساب الذنب في خمسين عاما ماذا تظنون انه يقول لمن قال ما سامني الدهر ضيما
43:40واستجرت به الا ونلت جوارا منه لم يضم اين هذه الكلمات من قول ما شاء الله وشئت والنبي صلى الله عليه وسلم يغضب ويحذر وينبه فيقول اجعلتني لله ندا اذا يا اخوتاه
44:01الله عز وجل لا يرضى ان يشرك به احد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل بل هاء من كان دون ذلك والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. وقف وقفة
44:25تأمل فيها قوله احدا فان كلمة احداها هنا نكرة في سياق النهي والمتقرر في علم الاصول ان النكرة في سياق النهي تعم اذا لا يجوز ان يشرك مع الله سبحانه وتعالى
44:47احد البتة لا نبي ولا ملك ولا جني ولا ولي صالح ولا ولي طالح ولا اي احد على الاطلاق فلا تدعو مع الله احد هكذا بهذا العموم كل احد لا يجوز ان يشرك مع الله عز وجل به. حتى سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم. الذي هو
45:13اكرم الخلق على الله واقرب الخلق الى الله واحب الخلق الى الله والله لا يجوز ان يعبد مع الله عز وجل ولا ان يتوجه اليه العبد بشيء من العبادة البتة
45:27يا عبد الله تنبه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع لله حق ولرسوله صلى الله عليه وسلم حق فلا لا تخلط بين الحقين
45:45الرب رب والرسول فعبده حقا وليس لنا اله ثاني لله حق لا يكون لغيره ولعبده حق هما حقان لا تجعلوا الحقين حقا واحدا من غير تمييز ولا فرقان هنا اشكال كبير
46:03في ان بعض الناس خلطوا بين حق الله وحق عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم فاحذر يا عبد الله فان مغبة الامر عظيمة عظيمة جدا الله لا يرضى ان يشرك معه احد البتة
46:22دائما تأمل قول الله جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا هذه الاية اية عظيمة واصل من اصول التوحيد يقول الله عز وجل وان المساجد لله اختلف المفسرون
46:45في هذه الكلمة وهي المساجد الى اقوال منهم من قال ان المساجد هي المواضع المخصوصة بالصلاة. يعني هذه المساجد كهذا المسجد وان المساجد لله هذه انما بنيت لله سبحانه وتعالى حتى يعبد الله وحده فيها
47:09وهذا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه وجماعة من اهل التفسير قال قتادة رحمه الله كان اليهود والنصارى اذا دخلوا بيعهم وكنائسهم اشركوا مع الله يدخلون كنائسهم وبيعهم فيدعون غير الله. يدعون المسيح او يدعون عزيرا او يدعون يدعون مريم. فنهاهم الله عز وجل عن ذلك
47:32اذا دخلتم المساجد فلتكن مواضع عبادة لله وحده القول الثاني ان المساجد هي كل الارض لقوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض ماذا مسجدا وطهورا وبالتالي يكون معنى الاية لا تشركوا بالله في اي موضع
48:00كل مكان من الامكنة فلا يجوز ان يشرك فيه مع الله القول الثالث ان المساجد ان المساجد اعضاء السجود المساجد اعضاء السجود التي تسجد عليها آآ وبالتالي فيكون معنى الاية
48:21توجهوا باعضائكم واركانكم بالعبادة لله سبحانه وتعالى فلا تسجدوا لغيره لا تعبدوا غيره القول الرابع ان المساجد بمعنى السجود يقال صدق سجد يسجد سجودا ومسجدا كما يقول ضرب يضرب ضربا ومضربا
48:51وابن قتيبة رحمه الله يقول الفتح اولى مسجدا سجد يسجد سجودا مسجدا والجمع مساجد اذا يكون معنى الاية ان السجود كله يجب ان يكون لله ولا يجوز صرف شيء منه
49:10لغير الله سبحانه وتعالى. والاقوال على كل حال متقاربة المقصود ان السجود وهو عبادة من العبادات وبقية العبادات في حكم هذه العبادة لا يجوز ان يصرف لغير الله سبحانه وتعالى. قال وان المساجد لله فلا تدعو مع الله
49:34احدا نهى الله عز وجل عن دعاء غير الله عز وجل والدعاء يا رعاك الله كما قرر العلماء نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة دعاء العبادة هو كل العبادات لان لسان حال صاحبها
49:56انه يسأل الله بها ويصلي ويصوم ويحج ولسان حاله انه يسأل الله ان يعفو عنه ويغفر له ويدخله الجنة بسبب عبادته فسمي سميت كل العبادات ماذا دعاءه عبادة فيكون معنى الاية وان المساجد لله فلا
50:19تعبدوا مع الله غيره. والعبادة كما مر بنا في رسالة العبودية كما عرف الشيخ تقي الدين رحمه الله اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. اذا اذا علمت في
50:38اي عمل او قول انه محبوب لله رضيه يعني شرعه لعباده فانه ينطبق عليه وصف العبادة فتكون هذه العبادة حقا خالصا لله عز وجل لا يجوز ان اشرك مع الله فيه
50:54النوع الثاني دعاء المسألة وهو السؤال والطلب نداء الله عز وجل وهو الذي ينصرف اليه الذهن في لفظ او من سماع لفظ الدعاء غالبا فالدعاء يجب ان يصرف لله عز وجل لا غير
51:14واما من دعا غير الله عز وجل فانه يكون قد اشرك مع الله لانه صرف نوعا من انواع العبادة لغير الله وضابط الدعاء الشركي يرجعوا الى ثلاث صور انتبه لها يرعاك الله
51:29اولا دعاء الميت مطلقا سواء عند قبره او بعيدا عنه اي سؤال للميت فانه شرك اكبر ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون
51:48ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم اذا دعاء غير الله عز وجل من الاموات هذا شرك اكبر. ثانيا دعاء الحي الغائب الذي بعيد عنك الذي هو بعيد عنك. فدعاؤه شرك اكبر
52:09النوع الثالث او السورة الثالثة دعاء الحي الحاضر فيما لا يقدر عليه الا الله ان يأتي انسان الى شيخ اولي فيقول يا سيدي اغفر ذنبي انزل المطر ارزقني الولد انبت الزرع وامثال هذه الامور التي تفرد الله سبحانه وتعالى بايجادها هذا
52:32يعتبر ماذا شركا اكبر وسيأتي ان شاء الله في ثنايا هذه الرسالة تفصيل لهذا الموضع اكثر. اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع الصالح والاخلاص في القول والعمل. ان ربنا لسميع الدعاء. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله
52:53ابه واتباعه باحسان