٥٨. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول المؤلف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين. باب بيان شيء من انواع سحر قال في قال الشارح
0:24قوله وللنسائي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه قال هذا الحديث ذكره المصنف من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وعزاه للنسائي. ولم يبين هل هو موقوف او مرفوع
0:48وقد رواه النسائي مرفوعا. وذكر المصنف عن الذهبي انه قال لا يصح. وحسنه ابن مفلح قوله من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر اعلم ان السحرة اذا ارادوا عمل السحر عقدوا عقدوا
1:08الخيوط ونفثوا على كل عقدة حتى ينعقد ما يريدونه من السحر ولهذا امر الله سبحانه وتعالى بالاستعاذة من شرهم. في قوله ومن شر النفاثات في العقد يعني السواحر اللاتي يفعلن ذلك
1:28والنفس هو النفخ مع الريق وهو دون التفل. وهو مرتبة بينهما. والنفس فعل الساحر. فاذا تكيفت نفسه بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور ويستعين عليه بالارواح الخبيثة نفخ في تلك العقد نفقا معه ريق
1:51يخرج من نفسه الخبيثة نفس ممازج للشر والاذى مقترن بالريق الممازج لذلك. وقد يتساعد هو والروح الشيطانية على اذى المسحور. فيصيبه السحر باذن الله باذن الله الكوني القدري لا الاذن الشرعي
2:13قاله ابن القيم قوله ومن سحر فقد اشرك نصفي ان ساحر مشرك اذ لا يتأتى السحر بدون الشرك كما حكاه الحافظ عن بعضهم قوله ومن تعلق شيئا وكل اليه اي من تعلق قلبه شيئا بحيث يتوكل عليه ويرجوه
2:35ويرجوه وكله الله الى ذلك الشيء. فان تعلق العبد على ربه والهه وسيده ومولاه. رب كل شيء ومليكه وكله اليه فكفاه ووقاه وحفظه وتولاه. ونعم المولى ونعم النصير. كما قال تعالى
2:57اليس الله بكاف عبده؟ ومن تعلق على السحر ومن تعلق على السحر والشياطين وكله الله اليهم فاهلكوه في الدنيا والاخرة. وبالجملة فمن توكل على غير الله كائنا من كان وكل اليه
3:17واتاه الشر في الدنيا والاخرة من جهته. مقابلة له بنقيض قصده ومع وهذه سنة في عباده التي لا تبدل وعادته التي لا تحول. ان من اطمئن الى غيره او وثق بسواه
3:37او ركن اليه او ركن الى مخلوق يدبره. اجرى الله تعالى له بسببه او من جهته خلاف ما علق وبه اماله. وهذا امر معلوم بالنص والعيان. ومن تأمل ذلك في احوال الخلق بعين البصيرة
3:57النافذة رأى ذلك عيانا وفائدة هذه الجملة بعد ما قبلها الاشارة الى ان الساحر متعلق على غير الله. فانه متعلق على الشياطين قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ملعضه
4:23هي النميمة القالة بين الناس رواه مسلم قال الشارح قوله هل انبئكم اي اخبركم قوله ما العض؟ وبفتح العين المهملة وسكون المعجمة قاله ابو السعادات. هكذا تروى في كتب الحديث. والذي جاء في كتب الغريب الا انبئكم ما العظة
4:47بكسر العين وفتح الضاد وفي حديث اخر اياكم والعظة. قال الزمخشري اصلها العظة من من العض وهو البهت فحذفت لامه كما حذفت من من السنة والشفة وتجمع على كما حذفت من السنة والشفه. نعم. وتجمع على ايضين
5:17ثم فسره بقوله هي النميمة بين الناس. وعلى هذا فاطلق عليها العظم. فاطلق عليها العظم لانها لا تنفك عن الكذب والبهتان غالبا. ذكره القرطبي. قلت ظاهر ايراد المصنف لهذا الحديث هو
5:37هنا يدل على ان معنى على ان معنى العضه عنده هنا هو السحر. ويدل على ذلك حديث كادت تميمة ان تكون سحرا. رواه ابن لال في مكارم الاخلاق باسناد ضعيف. وذكره ابن عبدالبر ان يحيى ابن ابي كثير
5:57قال يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في السنة. وقال ابو الخطاب في في عيون المسائل ومن السحر السعي بالنميمة والافساد بين الناس قال في الفروع ووجهه انه يقصد الاذى بكلامه وعلمه على وجه المكر والحيلة. اشبه السحر
6:24ولهذا يعلم بالعرف والعادة انه يؤثر وينتج ما يعمله الساحر او اكثر. فيعطى حكمه تسوية بين المتماثلين او او المتقاربين. لكنه يقال الساحر انما كفر لوصف السحر. وهو امر خاص ودليله خاص وهذا ليس بساحر. وانما يؤثر عمله ما يؤثره فيعطى حكمه
6:54الا فيما اختص به من الكفر وعدم قبول التوبة انتهى ملخصا. وبه يظهر مطابقة الحديث للترجمة حديث دليل على تحريم الغيبة والنميمة. وهو كذلك بالاجماع. وقد قال ابو محمد بن حزم اتفقوا على
7:14حريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة في غير النصيحة الواجبة وفيه دليل على انها من الكبائر. وقوله القالة بين الناس. قال ابو السعادات اي كثرة القول الخصومة بين الناس بما يحكي للبعض عن البعض
7:36ومنه الحديث فشت القالة بين الناس قال ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا قال الشارح البيان البلاغة والفصاحة. قال صعصعة بن صوحاء سوحان
8:02صدق نبي الله صدق نبي الله اما قوله ان من البيان لسحرا فالرجل يكون عليه الحق وهو الحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق. وقال ابن عبدالبر تأولته طائفة على الذم. لان السحر مذموم
8:26وذهب اكثر اهل العلم وجماعة اهل الادب الى انه على المدح. لان الله تعالى مدح البيان. قال وقد قال عمر بن عمر بن عبدالعزيز لرجل سأله عن حاجة فاحسن المسألة فاعجبه قوله فقال هذا والله السحر الحلال
8:49قلت الاول واصح وهو انه خرج مخرج الذنب لبعض البيان لا كله. وهو الذي فيه التصويب الباطل حتى يتوه حتى يتوهم السامع انه حق او يكون فيه بلاغة زائدة على الحد
9:08او يكون او يكون فيه بلاغة زائدة عن الحد. او قوة في الخصومة حتى يسحر القوم ببيانه. فيذهب بالحق ونحو ذلك. فسماه سحرا لانه يستميل القلوب كالسحر. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لما
9:28جاءه رجلان من المشرق فخطب فعجب الناس لبيانهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من البيان لسحرا. كما رواه مالك والبخاري وغيرهم. واما جنس البيان فمحمود بخلاف الشعر فجنسه مذموم الا
9:48كما كان حكم ولكن لا لا يحمد البيان الا اذا لم يخرج الى حد الاسهاب والاطناب او تصوير في سورة الحق فاذا خرج الى هذا الحد فهو مذموم. وعلى هذا تدل الاحاديث كقوله صلى الله عليه وسلم
10:08ان الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها. رواه احمد وابو داوود وقوله لقد رأيت او لقد امرت ان لقد اريد او لقد امرت ان اتجوز في القول فان الجواز هو خير. رواه ابو داوود. بسم الله الرحمن الرحيم
10:35الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله صحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. وبعد وذكر ان السحر انه مناف للتوحيد لان السحر كما سبق
10:59لا يتأتى بدون الشرك لانه تعاون الشياطين مع شياطين الانس والشيطان لا يخضع للانسان او يطيعه الا اذا خرج من دينه بان ياتي في امور يحبها الشيطان وتكون مكفرة مثل تمزيق المصحف
11:31اودي ياسو بالقدم او البول عليه وما اشبه ذلك ومثل الذبح لغير الله كذلك يسجد له وما اشبه ذلك من الامور المكفرة فاذا فعل ذلك الساحر اطاعه الشيطان في بعظ ما يريده
12:03فاجتمع شر الانس هذا الذي هو عبد للشيطان مع الشيطان ثم المراد الذي يريده بظرر المسحور وكل ذلك بتقدير الله جل وعلا وان شاء لم يفعل والغالب ان هذا يحدث لمن كان غافلا عن ذكر الله
12:36اما الذي يتحرز بذكر الله وبالأوراد مثل قراءة اية الكرسي والمعوذتين وما اشبه ما من ايات الله جل وعلا فانه لا يستطيع الساحر ولا الشيطان لان هذه من الاحراز كما ثبت ذلك
13:03في الصحيح عن ابي هريرة حينما كان يحرس الصدقة وجاءه الشيطان يأخذ منها في صورة انسان وفي الاخير قال اخبرك بما ينفعك وهو انك اذا اويت الى فراشك تقرأ اية الكرسي
13:30فانه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان. حتى تصبح وهكذا اذا قرأ ايظا المعوذتين وغيرهما وهذا امر جربه الناس الان من كان يتحرز بالاذكار والاوراد التي هي اسماء الله وصفاته
13:57ما تستطيعه الشياطين ولا السحرة لا تستدرك لان السحر كما قلنا لا يكون الا بواسطة الشياطين وبدون ذلك لا يفعل شيء ولا يستطيع ثم كل هذا يدل على ان السحر له حقيقة
14:21وانه يمرظ وقد يميت ولكن مثل ما سبق يكون للقلوب الغافلة عن ذكر الله الخالية عن التعلق بالله جل وعلا كما سيأتي في الحديث الذي ذكره وهذا الباب عقده المؤلف
14:50ليلحق به ما هو نظير السحر. وان لم يكن سحرا فمثلا النظر في النجوم واقتباس شيء ممن يزعم مما يزعم انه من علومها هو نوع من السحر. كما قال ابن عباس
15:13اكتسب من اكتبس شعبة من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد يعني كل ما زاد زاد في سحره هذا ليس سحرا حقيقة وانما هو شبيه به لان السحر
15:33سبق تعريفه بانه امور وعقد خفية يختم اسبابها على كثير من الناس وانما هو بالتعلم للتعلم والخضوع للشياطين وهذا كذلك كونوا مثلا يخبر ان النجم الفلاني اذا طلعت صار كذا وصار
16:00قد يكون موافقا للقدر والا النجوم ليس عندها تدبير ولا تسخير ولا خروج عن امر الله جل وعلا كذلك هذا الحديث الذي ذكر تكلم عليه الذي رواه النسائي لو لمن تعلق
16:27على شيء وكل اليه تعلق يقول يكون في فعل القلب بخلاف التعليق قال لك وتعلق فعلق هذا يكون بفعل الجوارح غالبا وتعلق غالبا يكون بفعل القلب يعني اعتقاده وعمله. لان القلب له عمل
16:57مثل الخوف والرجاء والسكون والاطمئنان اليه وما اشبه ذلك وفيه من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد شحر ومن سحر فقد اشرك هذا تشبه بالسحرة لأن السحرة اذا ارادوا ان يعقدوا شيئا مما يعتقدونه فيما يؤذي الانسان
17:35او يمنعه من الوصول الى شيء معين يعقدون عقد من الخيوط او غيرها ثم ينفثون عليها ويذكرون اسماء الشياطين الذين يخضعون لهم ثم اذا عقدوها قد ينعقد مرادهم باذن الله الكوني القدري. وقد لا ينعقد
18:04فان كان الذي يقصد ممن يتحرز بالله جل وعلا واسمائه ما يحصل شيء وان كان عنده غفلة سهو فول ذلك قد يحصل له ما يؤذيه ولهذا من تشبه بهم صار منهم
18:26يعني في الحكم لهذا قال من عقد عقدة ثم نفث فيها وقد سحر ومن سحر فقد اشرك لانه كما سبق السحر لا يتأتى الا بالشرك فليس معنى هذا ان الذي يعقد العقدة تشبها
18:49بالسحرة انه يكون ساحرا وانما المقصود انه تشبه بهم فاخذ حكمهم ومن صار ساهرا فان السحر يقتضي الشرك ان يكون مشرك والشرك كما سبق بالفعل الذي ذكرته من افعال السحرة
19:16من الاستهانة بالمصحف كذلك كونه يذبح لغير الله او يسجد لغيره او ما اشبه هذا فهذا شرك ظاهر ولا يتأتى السحر الا بهذا كما هو معلوم عند السحرة. وان كان السحر يتعلم
19:40ولكنه بهذه الطريقة ولهذا قسموا السحر الى قسمين سحر حقيقي وسحر ليس حقيقي وانما هو ملحق به وهذا مثله وهذا مثله والذي مثلا يتشبه باهل الباطل او باهل الكفر وغيرهم كما قال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم
20:08فهو منهم يعني في الحكم والجزاء يكون منهم ومن تعلق شيئا وكل اليه قلنا ان التعلق غالبا يكون لفعل القلب تعلق شيء ولهذا قال وكل اليه يعني انه ان الله يتخلى عنه
20:38ويكله الى مخلوق مثله او انقص منه ومن وكل الى المخلوق ضاع وظل وهلك لان الله هو الحافظ وهو المتصرف في الكون كله ولا يقع شيء من الاشياء من حركة او سكون في الكون كله الا بارادته واذنه
21:05وارادته اذا كانت موافقة لشرعه فانه يحفظه. اما اذا كانت مخالفة فانه يتخلى عنه ويكله الى ذلك المخلوق ومن وكل الى نفسه او الى نظيره فانه يظيع ويهلك ويكون من جندي الشياطين وليس من جند الله جل وعلا
21:37وان كان قد يحصل له شيء من مراده العاجل فهذا يكون زيادة في ظلاله وزيادة في بعده عن الله جل وعلا وعلى كل التعلق يجب ان يكون بالله ان يكون قلب العبد متعلقا بربه
22:05والتعلق معناه الثقة بالله جل وعلا والاتكال عليه واللجوء اليه وانه يحفظ عبده لما قال الله جل وعلا اليس الله بكاف عبده اذا كان عبدا لله صادقا مخلصا كفاه الله من كل اذى
22:34من شياطين الانس والجن فلا يستطيعون ولا يقال ان السحر قد يقع لاولياء فان افضل الرسل نبينا صلى الله عليه وسلم بل افضل الخلق اصابه السحر هذا لا ينافي ذلك
23:02لان الابتلاء قد يقع ثم ولكن ما يؤثر عليه ويذهب ولهذا ذهب باللجوء الى الله يعني سحره كما قالت عائشة رضي الله عنها هل استخرجت قال اما انا فقد شفاني الله
23:25وكرهت ان افتح على الناس باب شر شفاه الله جل وعلا بدون ان يستخرجه مع ان مع وجوده ومعرفته بمكانه وهكذا الذي يلجأ الى الله صادقا ويتعلق قلبه به فان الله يكفيه. وهذا امر مجرب ومعلوم
23:55ولكن الناس يختلفون التعلق والتوكل على الله. منهم من يكون توكله ضعيف فهذا قد يصاب منهم من يكون تاما متوكل على الله فلا يضره شيء باذن الله الا اذا جاء القدر
24:18لان هذه الحياة الدنيا لا يمكن ان تسلم لاحد لا بد ان يكون فيها منكدات ومنقصات وفيها مرض وفيها اسقام وفيها اشياء كثيرة جدا وفي النهاية الموت لانها ليست محل استقرار
24:44وانما هي للابتلاء والامتعان والعمل السالم السلامة التامة لا تكون الا في دار السلام ثم قالوا عن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا انبئكم ما العظ
25:11يعني انهم قالوا بلى نبئنا فقال النميمة القالة بين الناس النميمة مأخوذة من النمل وهو ناكل الكلام على وجه الافساد بالخفية وهذه شبيهة بالسحر لانها تفرق بين الاحبة وتفرق بين الاخوان
25:46لان النمام يفسد كثيرا مثل افساد الساحر او اكثر ولهذا ذكر ذلك المؤلف الحاقا لها بالسحر من اجل انه ان النمام يعمل مثل العمل السائد وهذا امر ظاهر النمام يأتي
26:16الى كل فريق بوجه بالوجه الذي يناسب ويظهر انه ناصح له وهو لا يريد الا الافساد ان يفسد بينه وبين الاخر وهي من اعظم الجرائم اية كبيرة من كبائر الذنوب وقد جاء في الحديث
26:45لا يدخل الجنة نمام هذا لان لهذه الامور التي يعملها ولهذا قال العض يعني الهلكة التي تهلك الانسان وقال النميمة فهي مهلكة يعني تهلكه بفعله كما جاء ان شر الناس ذو الوجهين
27:25وذو الوجهين هو النمام الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه يعني يأتيهم بسورة الناصح ويأخذ منهم الشيء الذي يريده ثم يذهب لمقابله ويقول له انه يقول كذا وكذا وكذا وكذا
27:47ينمي ويشغل هؤلاء بهؤلاء فتحسر العداوات ودحس المباغضة والمقاطعة من اجل ذلك وهذا من اشر الامور لان الله امر بالاجتماع وامر بالمحبة والالفة لما قال صلى الله عليه وسلم لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا
28:23الا اخبركم لشيء اذا عملتموه تحاببتم. افشوا السلام فيما بينكم فهؤلاء على خلاف ذلك ولهذا الحق بالاعمال الخبيثة اعمال السحرة وقوله القالة بين الناس يعني التي فشت بين الناس بين الناس
28:54فهي من الكبائر التي توعد عليها بالنار شباب الحديث لا يدخل الجنة نمام هذا مصيبة يعني في الواقع النمام هو الذي يفسد بين الاحبة والاقرباء وغيره كما تفسد السحرة ويفرقون بين المرء وزوجه
29:28وبين المرء واخيه وبين الاصدقاء لاجل ايش ما ورد ذلك للافساد فقط لاجل ان يفسدوا بينهم فقط فعملهم قد يكون اشد من عمل السحرة واكثر فساد من ولهذا يلحقون بالحكم ولكن
29:57الساحر يكون كافرا اذا كان سحره حقيقي كما سبق ان السحر لا يتأتى الا بالشرك والمشرك كافر ولا يدخل الجنة الجنة تكون عليه حرام الا ان يتوب الامر الثاني ان الساحر حكمه القتل
30:26كما جاء في الاثر حده ظربه بالسيف او ظربة بالسيف اما النمام فاذا فشى امره وظهر اه عليه له التعزير ان يعزر او يعمل معه الشيء الذي يناسب والامر الى ولي الامر في هذا
30:56فيوكل اليه ولكن له انه يمنعه يسجنه او يعزره او غير ذلك وليس حكمه الكفر لانه كبيرة من الكبائر التي توعد عليها في النار يعني عمله وقوله عن ابن عمر رضي الله عنهما
31:25ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا من هذه تبعيضية من البيان والبيان هو الفصاحة والبلاغة والبلاغة اذا كانت في نصر الباطل فانها مذمومة بل يكون صاحبها
31:55من حزب الشيطان الذي ينتصر للباطل ويحارب الحق والحديث وروده وسببه بهذا المعنى فلا يكون كما قال ان الجمهور انهم يرون انه من المدح يعني ظهر مظهر المدح بل هو ظهر مظهر الذم. ولهذا قال من البيان
32:28ان من البيان لسحرا فالانسان قد مثلا يكون عنده فصاحة وبلاغة فيزين الباطل ويحسنه وكذلك يذكر الحق بصورة تكون فيها يعني تنقص له وازدرى فالسامع يظن ان الباطل حقا والحق باطل بمثل ذلك
33:06فيكون هذا ملحقا بانواع السحر لاحقا بانواعه كما يقال وصف العسل تقول مجاج النحل تمدحه وان شئت قلت الزنابير الزنبور يعني الزنبور ذباب كيف يكون يعني انه من فمرة يقول
33:36مدح ومرة يكون ذنب ولهذا يقول مدح وذم وما جاوزت وصفهما والحق قد يعتريه سوء تعبير يعني ان الانسان اذا اعطي من البلاغة والفصاحة يستطيع ان يذم ما هو ممدوح
33:59ويمدح ما هو مذموم فيكون هذا نوع من السحر وقد قال الله جل وعلا في وصف المنافقين اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا فاسمع لقولهم يعني كنسمع لقولهم يعني عندهم بلاغة وفصاحة ولسن
34:23وكذلك اجسامهم فيها يعني ويناصبهم شيء من الجمال تعجبك صورهم ومناظرهم ولكن المخبر خبيث فهكذا الانسان الذي يكون بهذه الصفة على هذا يكون هذا ذما وليس مدحا ولا يمكن يعني ايراد المؤلف له في هذا
34:53لا يمكن ان نقول انه من باب المدح لانه ذكره في انواع السحر شيء من انواع السحر انواع السحر كلها مذمومة كلها ايضا لا يكن فيها الا الشر، لا يكون فيها خير
35:13قال الشيخ رحمه الله فيه مسائل ان العيافة والطرق والطيرة من الجبت يعني هذه المسألة الاولى وقد سبق تفسير العيافة وانها زجر الطير وزجر الضفير قد لا يكون معلوما الان لانه كان من
35:41افعال الجاهلية العرب وهو نوع من الطيرة اذا اراد احدهم ان يذهب مذهبا سفرا او غيره او يعمل عملا اصبح ينظر الى الطيور ويزجرها لتطير حتى يستدل بطيرانها فان جاءت من يمينه
36:06تفاءل ومضى وان جاءت من شماله تشاءم ورجع وان كانت تنطحه تطيح او تسنحه سنحا اعاد الامر فزجر الطير عندهم من هذا القبيل يعني يستدلون به واي دليل يدل على كون
36:32الطير طار من هذه الجهة او من هذه الجهة كله من عمل الشيطان وكذلك صوته نعيم الغراب يتشائمون به باسمه وبصوته وبغير ذلك فزجر الطير يعني النظر في طيرانه والاستدلال به على المستقبل
37:01وهذا نوع من الشرك قال الثانية تفسير العيافة والطرق وهذا العيافة كما قلنا اما الطرق فهو الخط يخط بالارض ويستدل بهذا الخط على المغيبات او المسروقات او غيرها كما الان يصنع كثير من الناس
37:28يقول لي ان يقرأ الكف اول فنجان كالب او ما اشبه ذلك ويقول انه سيكون لك كذا ويكون لك كذا وهذا نفسه نفس الطرق غير انه تغير بهذه الصفة فمن فعل ذلك
37:47فقد وقع في الشرك وقع في القول على الله بلا علم وبالحدس والتخمين واظلال من يظله بهذه الطريقة وقد يأكل ما له بالباطل قد يبذل له شيئا لذا من ذلك
38:06فيكون مرتكبا امورا متعددة من الامور التي لا تجوز من فعل هذا الفعل ثم الحكم على انه يكون كذا وكذا ثم اخذ الاجرة التي هي من المحرمات واكل اموال الناس بالباطل
38:31اما الطيارة فسيأتي الكلام فيها لانها اعم من هذا نعم قال الثالثة ان علم النجوم من نوع السحر الرابعة العقد مع النفس من ذلك. العقد. العقد مع النفس من ذلك. هو النفس
38:54النفس هو اخراج شيء من الريق مع الريح النفس وهذه يحصل بالرقية وتحصد رقية الشيطان الذي هي هذه النفس كما قال الله جل وعلا قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في في العقد
39:23نفذات السواحر لان الغالب انها يقع من النساء ان هذا يقع من النسا قال من شر النفاثات في العقد يعني انهن العقد ثم ينفثن عليها ومقصودهم بهذا ان ينعقد المراد الذي ارادوه
39:45اما منع الزوج من زوجته او ما اشبه ذلك مما يعقدون عليه كما هو معروف من صنيعهم واذا كان ذلك بواسطة الشيطان قد ينعقد اذا كان المعقود له هذا من اهل الغفلة
40:08الذين لا يتحرزون بذكر الله وبالأوراد قد ينعقد وان كان من هذا ممن يتحرز بذكر الله ما يضره لا يضره شيء وان اجتمع شمعة السحرة كلهم على ذلك لان الشياطين يطردها ذكر الله
40:29فلا تستطيع ان تصل الى من يذكر الله جل وعلا ويتحرز به كما سبق. نعم قال الخامسة ان النميمة من ذلك يعني هذا تصريح من المؤلف رحمه الله ان النميمة من السحر
40:50يعني في الحكم لانها تفرق كما سبق بين الاحبة وبين الجماعات وبين الاخوان والاصدقاء وغيرهم بفعل قبيح كذب مبني على الكذب والافساد قال السادسة ان من ذلك بعض الفصاحة هذا ايضا تصريح منه ان
41:21قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان من البيان لسحرا انه ملحق بالسحر. ولهذا قال من من من بعظ البيان انه من ذلك والمقصود البيان الذي ينصر الباطل ويقاوم الحق
41:42فهذا قد ينطلي على كثير من الناس وهذا يصنعه كثير من الناس حتى كتب الباطل كلها من هذا القبيل تجده يصف الباطل ويحسنوه ويستدل عليه يأتي بالادلة والحق بالعكس اذا كان اعطي بيانا وقوة بالفصاحة وغيرها قد يؤثر كلامه لمن يقرأه. او يسمعه
42:16سيكون من هذا القبيل وقد مثلا لا يميز بين هذا النوع وبين من يكون عنده ايضا عدم قوة في البيان في بيان الحق قد لا يميز بين هذا وهذا فيغتر
42:41لهذا قال ان من البيان لسحرا وقد ذكروا ان من سبب ورود الحديث ان رجلين اتيا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال احدهما لصاحبه اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم باني كذا وكذا وكذا. يعني
43:05من باب الثناء عليه فاخبره بخبر ما حسن له فلما غضب تكلم كلاما اشد من الاول فقال للرسول والله ما كذبت في الاولى ولقد صدقت في الثانية فقال صلى الله عليه وسلم ان من البيان لسحرا
43:32لانه خيل له انه على غير الحقيقة قال رحمه الله باب ما جاء في الكهان ونحوهم. روى مسلم في صحيحه عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله
43:52الله عليه وسلم قال من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد
44:12كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه ابو داوود وللاربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن ابي هريرة رضي الله عنه من اتى عرافا او كاهنا تصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم
44:36ولابي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مثله موقوفا. وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما مرفوعة ليس منا من تطير او تطير له او تكهن او تكهن له. او سحر او سحر له
44:56من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه البزار باسناده جيد. ورواه الطبراني في الاوسط باسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله ومن اتى الى اخره
45:16قال البغوي العراف الذي يدعي معرفة الامور بمقدمات يستدل بها يستدل بها انا المسروق ومكاني الضالة ونحو ذلك وقيل هو الكاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل الذي يخبر عما في الضمير
45:41وقال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله العراف اسم للكاهن. اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوه ممن يتكلم في في معرفة الامور بهذه الطرق وقال ابن عباس في قوم يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوب ما ارى من فعل ذلك له عند الله من
46:07باب ما جاء في الكهان ونحوهم الكهانة الاتصال بالشياطين ان يكون له شيطان اسميه لانه يتراءى له ويخبره في امور لا يستطيعها لان الشياطين تصل الى اشياء ما تصل اليها الانس
46:40يخبرون لانهم يعرفون بعض المغيبات التي غابت قد مثلا يستبقون السمع من الملائكة الملائكة يكونون في السماء يعني في السحاب او دون السحاب ثم يتكلمون فيما بينهم بالامر الذي امروا به
47:05والشياطين يركب بعضهم على بعض حتى يصلوا الى اجتماعهم وهؤلاء الذين يسترقون يستمعون ثم قد يرسل لهم شهاب فقد يقتل الشيطان وقد يذهب عقله وقد يصيبه وقد لا يصيبه يسلم
47:30وهم يعرفون هذا ولكن مع ذلك يخاطرون بانفسهم حتى يضلوا بني ادم وهذا لنوع منهم جنس منهم لأن الشيطان يفرق جنوده على الامور التي تضر بني ادم وتظلهم ويجعل لكل فريق وظائف يوظفهم فيها
47:59وكان العرب يعني في الجاهلية يفتخرون في الكهانة اذا كان كانت القبيلة عندها كاهن افتخرت على القبيلة الاخرى وصاروا يتحاكمون الى هذا الكاهن وكانوا يعظمونه يعظمون ذلك فلما جاء الاسلام ابطل هذا كله
48:27وكانت الكهانة كثيرة قبل الاسلام وهي مشهورة وقصصهم واخبارهم منتشرة في كتبهم وكتب الادب وغيرها ثم بقي هذا الاثر ايضا موجود. لا يزال عند بعض الناس ولهذا ذكر المؤلف هذا
48:54قال باب ما جاء بالكهان ونحوهم نحو الكهان مثل الرمال الذي يخط في الرمل ومثل الذي يضرب بالحصى او بالودع خطوطا ثم يستدل بها على امور غائبة مثل الذين ينظرون في النجوم
49:21في الطوالع يقول انت مولود في كذا وطالعك كذا يكون لك كذا وكذا ومثل الذي يسمونه الان قراءة الفنجان وقراءة الكف وكله كذب وحدس وتخمين ولكن قد يصادف القدر فيصدق
49:46بخلاف الكاهن الكاهن يعتمد على خبر الشيطان والشيطان يأتيه بكلمة صحيحة ولكنه يكذب معها مئة كذبة كما قال صلى الله عليه وسلم لانهم يتراكبون بعضهم فوق بعض ثم اذا خطف الفوقاني الكلمة
50:12من الملائكة اعطاها من تحته بسرعة. والذي تحته والذي تحته وهكذا قبل ان يأتيهم الشهاب فاذا وصلت من في الارض اسرع بها الى قرينه من الانس الكائن ثم قرها في اذنه
50:33وكذب معها مئة كذبة ثم يصدق الكذب الكثير يعني المئة لاجل تلك الكلمة التي جيء بها من الملائكة فجاءت الاخبار كما ذكر المؤلف هنا بالمنع من هذا وتحريم ذلك يعني ائتيان او التصديق
51:03فقال روى مسلم في صحيحه عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم واعلم من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما
51:30هنا قال اتى اتى العراف فسأل عن شيء عن شيء من الاشياء اي شيء يسأل عنه والاتيان يعني قد يأتي للتفرج وقد يأتي لاجل ان يقول ابا انظر كيف في اخباره وش وش ماذا يقول او ما اشبه ذلك
51:58لان الحكم انه يعلم من اول وهلة انه باطل وان عمله ظلال ثم يجتنبه ويبتعد عنه ويحذره اما الاتيان فهو يدل على انه يميل اليه او انه يجل لاجل ان يختبر او يصدق او ما اشبه ذلك
52:22فحكم بانه لا تقبل له صلاة اربعين يوما وهذه عقوبة ومعنى قبول الصلاة انه لا اجر له فيها انها ولا يقال انك تعيد الصلاة ولكن ليس له ثواب فيها غير مقبولة الذي لا يقبله الله جل وعلا
52:52لا ثواب فيه ليكون اربعين يوم غير مقبول الصلاة كأنه لم يصلي هذا مجرد الاتيان والنظر في امره هل يصدق ولا ما يصدق والا مثلا يتفرج عليه وما اشبه ذلك
53:15اما التصديق يقابل الكفر يعني كما سيأتي بالحديث الذي بعده ان الذي يأتي الكهان الكائن فيصدقه فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم والذي انزل عليه هو
53:39كتاب الله وما جاء به من الوحي الثاني الذي هو سنة كله منزل من الله لان الله جل وعلا فوق خلقه وفوق سماواته كلها مستوي على العرش وهو الذي ينزل
54:03حكمه وامره ودينه الذي يكون بواسطة الانبياء بواسطة الرسل الذين يخبرون قومهم نبينا صلى الله عليه وسلم جاء بالدين من الله وانزله الله عليه فمن اتى الكاهن وصدقه فقد كفر
54:30بالدين الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم والكفر معناه الجحود والتغطية انه جحد هذا وغطاه لان وجاء بظده بما يضاده ان كان هذا يعني كثير من الشراح يقول هذا الكفر
54:59يعني ليس هو الكفر الذي يخرج من الدين ولكن هذا لا يجوز ان يقال في مثل هذا كيف يكون لنا الرسول كفر بما انزل على محمد؟ ثم نقول ما كفر
55:13هذا لا يجوز في حال اما كونه مثلا يجب قتله لان من بدل دينه كما قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينا فاقتلوه ما يجب قتله لانه يجب ان يتوب
55:33وقال تب ارجع الى الدين الذي كفرت به ورجعت منه فعلى كل حال يعني قول من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد هذا قد يكون على ظاهره
55:58انه يكفر كفرا مخرجا من الدين لانه صدق الكائن والكاهن يخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم انه لا يجوز قربانه ولا يأتيا اليه لأنه من كما سبق انه من اول الامر يجب ان نعلم انه على باطل
56:21ولا يجوز ان يشك الانسان ويقول لبختبر وبنظر يجب ان تعلم من اول الامر ان الكاهن انه اخو الشيطان وانه عدو لك فلا تقربوا ولا تنظر في خبره ولا غيره
56:40ولا تستمع له ومن يستمع الي اما اذا كان خلاف ذلك فهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم هذا
57:00لمن يأتيه فهو هو نفسه كيف حكمه اذا كان الذي يأتيه ويسأله هذا حكمه هذا هو مفروظ منه انه ليس ممن له نصيب عند الله اوله حظ في الاخرة والكاهن
57:26يعني يصاحب الشياطين ويستمع لهم وغيرهم والكهانة يعني خلاف ما امر الله جل وعلا به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم يقول والاربعة الاربعة يعني ابو داوود والنسائي والترمذي
57:53وابن ماجة اصحاب السنن الاربع هذا اصطلاح العلماء هكذا الاربعة هؤلاء يعني والحاكم يعني هذا خارج عن الاربعة انه رواه ايظا وقال انه صحيح يعني صححها يعني وقوله على شرطهما يعني شرط البخاري ومسلم
58:28عن ابي هريرة من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم هذا يؤيد الاول يؤيد الاول انه كفر ولكن اضاف
58:46الى هذا العراف والعراف الذي يتعرف على الامور الغائبة بطرق غير شرعية بطرق وهمية شيطانية اما خطوط واما ضرب بالود بالودع او بالحصى او ما اشبه ذلك من الذي لا حقيقة لها وانما هي
59:18تخمين وظن كاذب ليس له اثارة من علم لا من كتاب الله ولا من سنة رسوله ولا من الواقع ولا من العقل في الواقع لا يجوز الالتفات اليه بحال من الاحوال
59:44فهو الذي يتعرف على الاشياء ولا يدخل في هذا المري الذي يعرف الاثر لانه ليس من هذا القبيل فهذا مثل ما جاء في الصحيح انه مدرجا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:20وعنده اسامة وزيد يعني ابوه وقد تغطيا في قطيفة وخرجت اقدامه ماء فنظر الى قدميهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض ففرح بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:00:45اخبر عائشة ما قال المجزي انه نظر الى قدمي زيد واسامة وقال ان بعضهما من بعض وذلك ان اسامة كان لونه اسود وابوه لونه ابيظ وكان بعض الناس يتهمه فلهذا فرح الرسول صلى الله عليه وسلم
1:01:14قولي مجزد المدلج فهذا هل يسمى الان المري اللي يعرف الاثر ويعرف ولهذا ذكر الفقهاء له حكم او احكام في مثل هذا. بناء على هذا الخبر وغيره فليس هذا من من هذا القبيل
1:01:39لان هوى ينظر الى الاثر والى القدم والى غيرها الذي يستدل بها وقد اعطاه الله جل وعلا شيئا مما علمت هذا وهذا يوجد عند بعض الناس اما العراف الذي يقولون
1:02:00في هذا انه يتعرف على الاشياء باشيا مبتدعة لا حقيقة لها فهو لا يلحق به بل هو ظلال طالعن عمران بن حصين مربوعة ليس منا من تطير او تطير له
1:02:24او تكهن او تكهن له او سحر او سحر له ومن اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وجاء فيه ايضا زيادة لم يذكرها المؤلف
1:02:47اوتى امرأة في دبرها فقد انزل كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم فقوله ليس منا منا يعني من المسلمين وظاهر ذلك يعني انه ليس من المسلمين انه خارج عنهم
1:03:09هذا هو ظاهر اللفظ ولكن اول اولوه عن هذا قال هذا وقالوا هذا من نصوص الوعيد التي لا يجوز ان تؤول او تفسر بل تترك على ظاهرها بدون اعتقادي ان يخرج من الدين الاسلامي
1:03:35والحقيقة هذا قول بعض العلماء هذا قول ائمة يعني بعض ائمة الحديث والا فالعلما لهم في هذا جمهورهم انهم يتأولون هذه النصوص حتى تتفق مع النصوص الاخرى كما في قول الله جل وعلا
1:04:00ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما يعني هذا نص نصوص يعني توعد عظيم جدا جهنم خالدا فيها وعليه غضب الله وعليه لعنته
1:04:25ماذا بقي ومع هذا قالوا انه لا يكفر طيب ماذا يكون قالوا ان هذا جزاؤه اذا جازاه الله ولكن يجوز ان الله يعفو يجوز ان الله يعفو لان الله جل وعلا قال في اية اخرى
1:05:00فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان والاخ هنا هو القاتل سماه اخ له لتكون الاخوة هي اخوة الايمان وقال جل وعلا وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما
1:05:31لان قال انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم فدل على ان القتال والقتل لا يقتضي الكفر والخروج من الدين الاسلام فاذا لابد ان نجمع بين النصوص هذا هو مذهب اكثر العلماء يقولون على هذا
1:06:00وائمة الحديث او كثير منهم في الامام احمد ونحوه يقولون هذه النصوص يجب ان نقف عندها ولا نفسرها ونتركها كما قال صلى الله عليه وسلم ولكن مع اعتقادي ان الفاعل لها
1:06:24لا يخرج من الدين الاسلامي ويبررون هذا القول بامرين احدهما اننا لا نعلم مراد الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا ما والقول بتعيينه معنى من المعاني فيه خطر قول على الله وعلى رسوله ما لم يقله
1:06:49الثاني انها اذا تركت على ما جاءت عليه يكون ادعى للانزجار والابتعاد عن اقتراب هذه الامور ويكون هذا من مراد الشارع يكون اولى من ذلك اما الفرقة الضالة من المعتزلة
1:07:20والخوارج فانه استدلوا بهذه على الكفر ان فاعل الكبيرة كافر وانه خرج من الدين الاسلامي