٤١. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا رب رب العالمين قال الشارح رحمه الله تعالى من باب الشفاعة في كتاب التوحيد. وقال تعالى واتخذوا من دون الله الهة
0:21لعلهم ينصرون. لا يستطيعون نصرهم ولا وهم لهم جند محضرون. وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم. وكان الكافر على ربه ظهيرا. هم. قوله فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون
0:41هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن. يعني ان الشفاعة التي يبطلها المشركون من الشفعاء والانداد من دون الله خفية دنيا واخرة. كما قال تعالى عن مؤمن ياسين اتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن بضر
1:01تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. اني اذا لفي ضلال مبين. قال تعالى عن مؤمن ال فرعون لا جرم ان ما تدعونني اليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الاخرة. وقال تعالى فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا
1:21الالهة بل ضلوا عنهم وذلك افكهم وما كانوا يفترون. وقال تعالى فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء امر ربك وما زادوهم غير تبيب
1:37وقال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم من شفعائكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون
1:55وقال تعالى وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو انهم كانوا يهتدون فهذه حال كل من دعي من دون الله لشفاعة او غيرها في الدنيا والاخرة قوله واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة اولا الى اخره
2:20هذا ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث انس رضي الله عنه وغيره عنه صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة حيث قال فاقوم فامشي بين سماتين من المؤمنين حتى استأذن على ربي فاذا رأيته وقعت له
2:37او قال خررت له ساجدا لربي فيدعوني فيدعني ما شاء الله ان يدعنا ان يدعني ثم قال ارفع ارفع يا محمد قل يسمع واشفى تشفى وسل تعطى وارفع ارفع رأسي فاحمده بتحميد يعلمنيه ثم اشفع
2:57سيحد لي حدا فادخل فادخلهم الجنة ثم اعود اليه الثانية فاذا رأيت ربي وقعت له او خررت له ساجدا فيدعني ما شاء الله ان يدعني ثم يقول ارفع محمد ثم قل يسمع فتعطى
3:14وجفة تشفع فارفع رأسي فاحمده بتحميد يعلمنيه. ثم اشفع فيحد لي حدا فادخلهم الجنة ثم اعود الثالثة. فاذا رأيت ربي وقعت له او خررت له ساجدا لربي فيدعني ما شاء الله ان يدعني ثم يقول ارفع محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع
3:34تشفع فارفع رأسي فاحمده بتحميد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدا فادخلهم الجنة ثم اعود الرابعة. فاقول يا ربي ما بقي الا من حبسه القرآن. الحديث. فبين صلى الله عليه وسلم انه لا يشفع الا بعد الاذن. في الشفاعة وفي المشفوع فيهم. كما
3:54قال فيحد فيحد لي حدا فادخلهم الجنة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما
4:14وبعد الشفاعة والواقع يعني تعلق بها المشركون من قديم الامر وفي حديثه وهم لم يفهموا الشفاعة في الواقع. لان اعمالهم كله وفعلهم قياسا على ما يكون في الدنيا عند العظماء والكبراء انه لا بد ان يقدم صاحب الحاجة
4:48من يتوجه له ويكون طالبا له مع طلبه حتى ينجح مسعاه قالوا ان الشفاعة بهذه الصفة من باب التعظيم. فكيف تكون سببا لمنع الشفاعة كما يقوله الذين يقولون باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:18يقول نعم اصل البلاء الذي وقع في بني ادم وكله من باب القياس وتشبيه الخالق بالمخلوق. تعالى وتقدس فالشفاعة لا تقع الا باذنه لانه المالك لكل شيء. وليس لاحد معه شيء اصلا
5:48فمن تمام ملكه ان لا احد يشفع الا اذا امره بالشفاعة. وهذا في كتاب الله جل وعلا ذكر الشفاعة جعلها منفية ومثبتة. ولكن المثبت ليس المشركين فيها نصيب. المنفي في القرآن من
6:18الشفاعة هو ما يزعمه المشركون. ان ان شفعاؤهم يشفعون لهم الله جل وعلا وبين ان لا احد يشفع عنده الا باذنه. ثم قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وهذا استفهام انكار. يعني ان هذا لا يقع
6:48قال جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له في ايات كثيرة وقال جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعاء. قل او لو كانوا
7:08لا يملكون شيئا ولا يعقلون. يعني وهم بهذه الصفة تتخذونهم شفعاء. والذي لا يملك شيء ولا يعقل كيف كيف يكون شافعا بالشفاعة هي نوع من الاشتراك يعني اشتراك في الامر. والله لا شريك له لا احد يشاركه. ولهذا ما تقع الشفاعة الا
7:38الا اذا اذن للشافعي ان يشفع ورضي عن المشفوع. فاذا لها شرطان. الشرط والاول اذنه هو الاذن المقصود به الامر ان يأمر الانسان ان يشفع. يقول له اشفع قبل ان يقول
7:58لا ما يشفع والثاني الشرط الثاني ان يرظى عن المشفوع له. وقد يستدل حديث الصحيحة التي وردت في الشفاعة الكبرى التي تكون في الموقف. فانها تشمل اهل الموقف كلهم. مؤمن مؤمنهم وكافرهم. واولهم واخرهم. قل امين
8:28لا دليل فيها لان هذه الشفاعة لان يحاسب رب العالمين عبادة. فيحاسبه ومنهم من يذهب الى النار ومنهم من يذهب الى الجنة بعد الحساب. فهم يقفون موقف طويل متعب جدا. اذا اراد الله رحمتهم جل وعلا الهمهم ان يطلبوا الشفاعة
8:58يطلبونه حتى يأتي يفصل بين العبادة. اما الشفاعة التي فيها منع احد من دخول النار او اخراج من النار. فهذه لا تقع الا اذا امر الله جل وعلا الشافع ان يشفع ورضي عن المشفوع
9:18ولهذا سيد الشفعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعنا قل يحد لي حدا فيقول هؤلاء اشفع فيهم. قبل ان يقول اشفع ما يشفع لا هو ولا غيره. فاذا حقيقة الشفع
9:38هي اكرام الشافع. اظهار كرامته امام الناس. ورحمة مشفوع له وهذا كله من الله جل وعلا. الشافع لا يملك شيئا. والشفعاء يعني جاءوا جمع اه كن خاص ويكون عام. ولكن كلها على هذا هذا الشرط. ما احد يشفع
10:08لا اذن الا اذا اذن الله جل وعلا ولا يشفع في احد الا اذا رضي الله عنه هذه حقيقة الشفاعة يوم القيامة والشفاعة في الواقع يعني كونوا خاصة وتكونوا عامة. وقد عددها العلماء وجعلوا لها ثمانية اقسام. وبعضهم يجعلها سبعة اقسام
10:38ثلاثة اقسام منها خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم. وهي الشفاعة الكبرى التي يشفع بان يأتي رب العالمين ليفصل بين عباده. وقد بين يعني كيف الشفاعة في هذه انها اذا دفعها
10:58العزم وانتهى الامر اليه. يقول اذهب الى مكان معين فاخر ساجدا لربي ويدعني قدر اسبوع ساجد ويفتح علي من المحامد والثناء ما لا احسنه الان وفي رواية ما لا يحضرني
11:18الان ثم يقول لي ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشبع. قبل ان يقول هكذا ما يشفع فيقول يا رب اقضي بين عبادك. فيقول له جل وعلا نعم انا ات وقاض بينهم
11:38فيأتي الى الارض جل وعلا ينزل وهو على عرشه فوق كل شيء. ولا يكون فوقه ويكون في الارض لانه جل وعلا اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء. ولا يكون شيء فوقه اصلا
11:58لان علوه من صفات ذاته تعالى وتقدس. فهو العلي الاعلى دائما وابدا فمجيء يوم القيامة الى الارض لفصل الفصل بين خلقه وهو على عرشه تعالى وتقدس فوق كل شيء. ولا يكون شيئا فوق اصله. ومثل هذا ما اخبر به رسولنا صلى الله
12:28الله عليه وسلم من انه ينزل في كل ليلة في اخر الليل الى سماء الدنيا فيقول جل وعلا هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من تائب
12:48عليه الى ان يطلع الفجر. وفي رواية فيصعد وفي رواية آآ يرتفع يصعد يرتفع كله سواء. فهذا معناه انه ينزل نفسه من الدنيا وهو فوق عرشه على عرشه اما الكلام في الامور اللازمة والامور
13:18التي يعني تترتب على الافعال التي يعرفها الناس ويشاهدونها فلا تلزم من هذا. لان هذا من خصائص الله جل وعلا وخصائص الله وافعاله لا يجوز ان تشبه بافعال الخلق اصلا
13:38ولهذا نحن الان يعني كما هو معلوم عند لكل احد الارض مملوءة من الذين يسبحون ويدعون والسماء اكثر السماء مملوءة من الملائكة التي تسبح لله جل وعلا وكل واحد من المسبحين سواء كان في السماء او في الارض
14:04والسائلين كلهم يستمع الله اليهم في ان واحد ولا يشغله سماع هذا عن سمع هذا فهذا من اوصافه ومثل ذلك محاسبته لخلقه يوم القيامة يحاسبهم كلهم في وقت واحد كل واحد يظن انه يحاسب وحده
14:28وهو يحاسب الكل ومعروف ان الحساب لمن خلط يكون له حسنات وسيئات اما الذي ليس له الا حسنات فهذا لا يحاسب والذي ايضا ليس له حسنات لا يحاسب ومن الكافرين الذين
14:52فان الله لا يقيم لهم وزنا ولا يحاسبهم ولكن يقررون باعمالهم ويتعرفون بها ثم يدخلون النار اذا اقروا وعرفوا انهم من اهل النار والمقصود يعني ان نزول الله جل وعلا الى السماء الدنيا
15:12كونه محدد في اخر الليل هذا يكون بالنسبة لنا اما بالنسبة له جل وعلا فهو واحد لا يختلف الارض كلها والارض صغيرة بالنسبة الي تعالى وتقدس فهو مثل استماعه ومثل محاسبته بالنسبة اليه وكل البلاء
15:37الذي وقع فيه اهل البدع من باب القياس كونهم قاسوا افعال الله على افعالهم وقاسوا اوصافه على صفاتهم فظلوا ووقعوا في الشرك لان الذي يقع في مثل هذا يلازمه الشرك
15:56لهذا نقول مثلا هؤلاء المؤولة الذين يتأولون الصفات يسمونها تأويل وهو في الحقيقة تحريف ليس تأويلا هو تحريف يقول لا الشرك ملازم لهم دائما لان هذا الذي دعاهم الى هذه الاشياء هو
16:20ظنهم ان هذه الافعال وهذه الامور مثل التي يشاهدونها من انفسهم وهذا شرك بالله جل وعلا. من شبه الله وشبه افعاله بافعال الخلق وقد وقع في الشرك والشفاعة التي ذكرت هنا مراد المؤلف رحمه الله
16:42ان يبين ان المشركين الذين يقولون اننا نتعلق بالشفاعة وان لنا شفعاء من الاولياء او النبي او غيرهم يقول انكم خالفتم الامر اذا كنتم اتبعتم كتاب الله واخلصتم اعمالكم لله
17:09فالشفاعة لا تطلب لا من ولي ولا من نبي وانما تطلب من الله جل وعلا تسأله ان يشفع فيك الشفعاء من الانبياء او من غيرهم اما ان تطلبها من مخلوق فهذا طريق لمنعها
17:32لانها ليس ملكا للمخلوق. هي ملك لله قل لله الشفاعة جميعا فهو الذي يملكها وهو الذي يأمر الشافع ان يشفع واذا لم يأمره ما يشفع والحديث الذي ذكر هذا فيه اشكال في الواقع واظح
17:57وهو انه اولا بدأ بانه يشفع في فصل بين الخلق ثم ذكر بعد ذلك اذا رأيت ربي اشفع ويحد لي حدا ويقول اشفع هؤلاء ثم اعود واحد يحدوا لحد واشفع فيه ثم اعود ثم اعود اربع مرات
18:24ثم يقول ما بقي في النار الا من حبسه القرآن لهذا في اخر الامر فاول الحديث في اول الامر واخره صار في اخر الامر والسبب في هذا ان الحديث مختصر
18:43والسبب كما جاء في غير الصحيحين عندنا اللة ديال الحديث حديث انس هذا ان الذين ذهبوا الى انس كانوا في وقتي ما كان الشفاعة تنكر من الخوارج ومن المعتزلة والذي ينكرونه
19:09انه ان يخرج احد من النار. لا بشفاعة ولا بغيرها يقولون من دخل النار لا يخرج منها لان الله جل وعلا يقول انك من تدخل النار فقد اخزيته ومن اخزي فلا يخرج
19:28ويقولون اتقوا يوما يوما ترجعون فيه الى الله يقول لا تنفع فيها الشفاعة ولا ينفع فيه يوما لا تنفع فيه لا شفاعة ولا يؤخذ عدل منها يقول فاذا هذه النصوص مثل قول اولاد تنفع فيها الشفاعة ولا يوقد منها العدل
19:52يقول لا تنفعهم شفاعة الشافعين وما اشبه ذلك يجب ان تبقى على عمومها هكذا يقولون وهذا بناء على اصولهم اما المعتزلة فمن اصولهم ان من سنة جاءوها ابتداء ان الناس يعني في الايمان
20:26اما مؤمن واما كافر هذا لا يتبعظ ولا يتجزأ يعني انسان يكون عنده شيء من الايمان وشيء من النفاق او من الكفر هذا ينكرونه الايمان يقولون شيء واحد لا يتجزأ ولا يزيد ولا ينقص
20:48اما ان يوجد كاملا واما ان يذهب كاملا هذا الاصل عندهم. الثاني انهم يقولون يجب على الله هذه جرأة عظيمة ان يعذب اصحاب الذنوب كما انه يجب عليه ان ينعم اصحاب الطاعة
21:14فهم يجعلون العباد بمنزلة الاجراء عند الله الاجير اذا عمل عملا يجب ان يوفى اجره وهم كذلك يقولون وكل هذا من باب القياس ولهذا يسميهم اهل السنة مشبهة الافعال نفاة الصفات
21:38يعني يشبهون افعال الله جل وعلا بافعال المخلوقين اما الصفات ينفونها عن الله جل وعلا فجمعوا بين الشر كله في هذا ولم يقدروا الله حق قدره. بل تجرأوا على الله
21:59اسوأ هذه الجرأة كما تجرأ عليه الكفار الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ائت بقرآن غير هذا او بدله لنا هذا عودي يجوز مثلا عبد من هذا يقول ما اقبل هذا الذي ارسلته الينا
22:24وغيره ولا بدله هذي جرأة على الله جل وعلا ولكن هؤلاء يعني اراد الله اظلالهم بهذه الامور فظلوا. اما الخوارج فهم عندهم ايضا مرتكب الذنب ولا سيما الذنوب الكبيرة يكون كافرا
22:52يخرج من الدين الاسلامي ولهذا كانوا يكفرون بالذنوب فكانوا ينكرون الشفاعة اصلا ان احدا من من اهل النار يدخلها ثم يشفع في هذا ينكرونه فلما ذهبوا الى انس الذين كانوا استشفعوا
23:13ثابت البوناني لان ثابت البوناني من خواص انس بن مالك تشفعوا به وذهبوا به الى بيته وهذا كان في البصرة اه قالوا اذا دخلنا عليه فاول ما تسأله عن حديث الشفاعة
23:36الشفاعة الكبرى هذي لا ينكرها احد كل كل الناس يقرون بها لان ليس فيها لا ادخال عاص الجنة ولا ادخال ايظا مؤمن النار ولا غير ذلك وانما فيها الفصل فقط
23:58اه كانوا يقروا فاذا ما ليس لهم حاجة في هذا فقصدوا الشيء الذي ينكر فتركوا اول الحديث واخر اخذوا اخره. فصار بهذا السبب فيه اشكال ثم يقول الشفاعة التي تقع يوم القيامة
24:21تقع من اه الانبياء الذين امرهم الله جل وعلا ومن الملائكة ومن المؤمنين بعضهم لبعض ومن الاطفال ومن من شاء الله جل وعلا وهي انواع انواع من منها ما يكون قبل دخول النار
24:49ذكروا من ذلك حديث ابن عباس انه دليل عليها ومنها ما يكون بعد دخول النار وهو اكثرها تتنوع في هذا كونوا للانبياء كل نبي له شفاعة ونبينا صلى الله عليه وسلم هو
25:14اعظمهم واكثرهم شفاعة. فلهذا ذكر في هذا الحديث انه يشفع اربع مرات وذكر ان هؤلاء الذين يشفع فيهم انهم في النار. وانه يحد يحد الله له حدا ويقول هؤلاء اشفع فيهم فيخرجهم من النار. قد يقول قائل مثلا كيف يخرجه من النار؟ هل يستطيع ان
25:44اذهب الى النار احد ويخرج يخرج منها احد والامور الاخرة لا يجوز ان تقاس على المعهود على الشيء المعروف. وقد ذكر الله جل وعلا ايضا هذا في المؤمنين. انه جاء في الصحيح
26:04قوله صلى الله عليه وسلم ما انتم باشد لي مناشدة للحق في الحق يتبين لكم من المؤمنين لربهم يوم القيامة. يناشدونه يقول يا ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا صدقون معنا وكانوا يحجون معنا. فيقول الله جل وعلا لهم اذهبوا فمن عرفتموهم في
26:34في النار منهم فاخرجوه. فيذهبون يخرجونه من النار. فالنار ما تأكل ولا الا من امرت بمضرته. فقد يذهب الذاهب اليها ولا يتأثر بها ولهذا ذكر الله جل وعلا في صافات الرجل الذي يقول انه كان له قرين
27:04فاقبل بعظهم على بعظ يتساءل قال قائل منهم اني كان لي قرين يعني في لصاحب يقول ائنك لمن المصدقين؟ يصدقون بالحساب وبالاخرة وبالجنة والنار ثم قال هل انتم مطلعون؟ وفي الجنة يقول ما هل انتم مطلعون في النار
27:34فاطلع فرآه في سواء الجحيم. سواء الجحيم يعني في وسطها. فصار يخاطبه قولوا له تالله ان كدت لترضي. ولولا نعمة ربي لكنت من المحظرين. وكذلك ذكر الله جل وعلا المناداة التي تكون بين اهل الجنة وبين اهل النار
28:04ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار. ان وجدنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم. كيف سمعوا منهم وكيف الى اخره الى اخر الايات التي فيها المناداة والمناجاة. وهكذا فاذا اذا اراد الله شيئا
28:34فانه جل وعلا يغير الامور الاحراق احراق النار يصير على قوم دون اخرين وهكذا ثم لا يجوز ان نقيس هذه الامور على المعهود لنا. مع ان قدرة الله جل وعلا فوق المتصور فهو على كل شيء قدير. وعلى كل حال قل انهم
29:04كونهم يذهبون ثم يعرفونهم. كيف يعرفونهم؟ وهذا دليل على ان النار غمرتهم يعني صاروا في حريق النار كلها غير انه هم يعرفون باثار السجود. وهذا من العجائب من عجائب ربنا
29:34نار الجسد كله الا ما كان يسجد عليه الانسان. جبهته وانفه راحتيه وركبتيه واطراف قدميه. هذه الاعضاء السبعة التي امرنا ان نسجد فيها حرمها الله على النار ان تأكلها. وبقية البدن كله تأكله النار
30:04ثم قد يقول قائل كيف يعني يكونون في طبقة في النار في ولا يموتون قل نعم ما يموتون. ولكن جاء في صحيح مسلم ان الله جل وعلا يميت اهل التوحيد رحمة بهم. فاذا كانت هذه ماتة فليس اماتة حقيقية. وانما
30:34فقد الاحساس يعني يفقدون احساسهم والحياة موجودة فيهم. ويكون هذا رحمة بهم بخلاف اهل النار الذين هم كفار فانهم لا يحيون فيها ولا يموتون وانهم كلما نضجت جلودهم بدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. وهذا دليل ان الالام تكون
31:04الجلود الجلد ولهذا تبدل جلودهم وكلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وكل ما في لغة العرب للشيء الذي يدوم ويتجدد كل ما مضى جاء بعده شيء الى ما لا نهاية له. فالمقصود ان الشفاعة ذكرت في
31:34كتاب التوحيد لاجل ابطال دعوى الذين يتعلقون بالاولياء ويقولون انهم يشفعوا لنا لان الله جل لو على يكرم الاولياء واذا طلبوا من الله شيئا اجابهم. هذا بناء على ايش؟ هل فيه
31:54دليل على هذا قل كلا ليس في هذا اي دليل ولكنه من باب القياس قاسوا امور الدنيا التي شاهدونا ويعادونها على ما يقع يوم القيامة وما يكون لله جل وعلا ونقول هذا
32:12من كفركم بالله وجهلكم به عدم معرفتكم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قالوا مثل هذا ووقعوا فيه كما وقع الكفار القدامى في هذا والا الامر كله لله جل وعلا ولا احد يشفع الا الا بعد ان يأذن له
32:40ولا تقع الشفاعة الا لمن رضي رضي الله عمله والله لا يرضى الا بالتوحيد والاخلاص ولهذا ثبت في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله
33:00من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال لقد ظننت الا يسألني عن هذا الحديث احد قبلك لما ارى من حرصك ابو هريرة كان من احرص الناس على تلقي الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظه
33:23ثم قال له اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه فاذا الشفاعة تكون لاهل الاخلاص الا تكونوا للمشرك الذين الذي يدعو مخلوقا ويسأله ان يشفع له. ويزعم ان الله قد يملكه
33:48او ان الله ملكه الشفاعة او غير ذلك فهذه طريق الجهل والضلال وهذا الذي اراده المؤلف رحمه الله تعالى والنصوص في هذا كثيرة يعني من كتاب الله جل وعلا ومن رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم
34:09احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله وقال له ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. فتلك الشفاعة لاهل الاخلاص باذن الله ولا تكون لمن اشرك بالله
34:27وحقيقته ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من اذن له ان يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود يعني هذا حقيقة للشفاعة ان الله جل وعلا يرحم المشفوع له
34:45يأمر من يريد ان يكرمه باظهاره انه يشفع يقول اشفع حتى وان الامر كله لله جل وعلا لا احد يشفع رأسا نعم قال فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك
35:04ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الشرك هو طلب الطلب من المخلوق رأسا هذا الشرك كونه يطلب ما لا يقدر عليه الا رب العالمين من المخلوق هذا
35:22هو الشرك كل الذي يزعم ان احدا يشفع له من دون الله فقد وقع في الشرك نعم وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تكون الا لاهل التوحيد والاخلاص. انتهى كلامه. نعم
35:41قال الشارح رحمه الله تعالى وقال قوله وقال ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك الى اخره هذا الحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال
35:58لقد ظننت يا ابا هريرة الا يسألني عن هذا الحديث احد عن هذا الاحاديث احد اول منك. لما رأيت من حرصك على الحديث اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من من قبل نفسه. وفي رواية خالصا مخلصا
36:18طمن قلبه او قال نفسه. رواه احمد بطريق اخر صححه ابن حبان وفيه وشفاعتي لمن شهد ان لا اله الا الله مخلصا. يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه قال شيخ الاسلام يعني هذه الالفاظ التي في المسند وفي ابن حبان والا الحديث في الصحيحين
36:43وابو هريرة رضي الله عنه صار هو اكثر الصحابة حديثا. لهذا الحرص الذي كان يحرسون ولي كان ولانه كان يلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا واتهمه اهل البدع
37:03بالكذب وانه صاروا يرمونه كان هذا ايضا وقع في وقته شيئا منه من الاتهام قال بانهم يقولون اكثر ابو هريرة هو الموعد الله جل وعلا. ولقد حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما
37:33وقلت يا رسول الله اني اسمع منك حديثا كثيرا فلا احفظه. فقال افتح فيه ثلاث حذيات ثم قال ضمه اليك. فضممته الي وبعد ذلك صرت لا انسى شيء اذا سمعتوا سمعتوا حديثه حفظته. ثم كان ايضا يردد الحديث يحفظه
38:03يدرس في الليل يحفظه ويردده. ولهذا هو حافظ الامة. حافظ على الامة حديث لا حصر لها. والصحابة كلهم ايظا حريصون ولكن هو يقول قل كنت يلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني واخواني من المهاجرين والانصار
38:33يضربون في الارض ويذهبون يبحثون عن المعيشة. هذا لا لوم لاحد على احد فيه ولكن هو هذا يقول وقد كنت يمر علي اليوم والليومان والثلاثة ما ذقت شيئا حتى كنت اصرع من الجوع ويظن الناس ان بجنون وليس بي الا الجوع
39:03كل هذا يعني يتحمل هذه الامور للحفظ حفظ الحديث. رضي الله عنه وعن اخوانه من الصحابة حافظون وكلهم ثقات عدول. بتعديل الله لهم. ورضيه رضاه عنهم والمقصود يعني ان هذا الحديث الذي ذكره له الفاظ وكل هذه الالفاظ
39:33التي يذكر في هذا الحديث وغيره تدل على ان الاحاديث اكثرها يروى بالمعنى اذا لو كان الحديث باللفظ الذي يقوله الرسول كيف المثل يردد يأتي مثلا بلفظ كذا ومرة بلفظ
39:53الا اذا كان يتكرر في المجلس عدة مرات او في مجالس هذا يمكن اما اذا كان مثلا مجلس واحد فلا يمكن. مثل حديث معاذ الذي سبق. حينما ارسله الى يمن قال انك تأتي الى قوم من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة لا اله
40:23وفي رواية اول ما تدعوهم اليه الى ان يعبدوا الله. وفي رواية يكون اول ما تدعوهم اليه ده ايه؟ الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله. آآ هذه في كلها في الصحيح
40:43والموقف واحد ولا يمكن يقول انه مرة قال يعبد الله مرة يوحد الله ايضا ان يوحدوا الله مرة يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله. ومثل ذلك حديث عمران ابن حصين
41:03الذي في صحيح البخاري وقوله اتيت الى النبي صلى الله عليه وسلم ناقتي عند باب المسجد. ودخلت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ دخل بنو تميم فقال يا بني تميم ابشروا فقالوا بشرتنا فاعطنا فتغير
41:33وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذ دخل اهل اليمن وقال يا اهل اليمن اقبلوا البشرى اذ لم يقبلها ها بنو تميم. قالوا قبلنا جئناك نتفقه في الدين ونسألك عن اول هذا الامر
41:53وقال كان الله ولم يكن شيئا قبله. هاي رواية. الرواية كان الله ولم يكن شيئا معه الثالثة كان الله ولم يكن شيئا غيره. هل يمكن ان يقول مثلا الرسول قبله غيره معه
42:13مجلس واحد يقول فاتاني ات فقال يا عمران ادرك ناقتك فقد ذهبت. يقول فخرجت فاذا السراب يتقطع دونها. وايم الله لوددت اني لم اخرج اني تركتها ولم اخرج انت اتى يسمع ما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وهكذا يعني
42:43هذه معناها انها وقد اشترط العلماء في مثل هذا ان هو لا يجوز ان يروي قول حديث برواية الا اذا فهمه. ويعبر ويعبر بعبارة مرادفة للعبارة والمرادفة معناها انها تعطي المعنى نفسه ولا يكون فيها زيادة على
43:13معاني اخرى مثل ما مثل هذا الحديث معاذ يعني عبادة الله وتوحيد الله وشهادة ان لا اله الا الله واحد نفس الشيء واحد. وقد سئل شعبة اللي هو يقولون امير المحدثين في هذا. هل
43:33كل ما تحدثنا به بلفظ الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال لا. ما احدثكم الرسول صلى اربعة احاديث او قال ثلاثة احاديث او قال ثلاثين حديث. والباقي كله بالمعنى. ولكن لابد من اشتراط هذا
43:53انه يكون فاهما الى المعنى والا يجب ان يحفظ لان لا يقع في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيادة ولا نقص ولا تغيير. ان الزيادة والنقص الذي يغير المعنى
44:13والتغيير يدخله في في الكذب. من كذب علي متعمدا فليتبوأ قرعته من النار. نعم احسن الله اليكم قال وقال شيخ الاسلام فجعل اسعد الناس بشفاعته اكملهم اخلاصا. وقال في الحديث الصحيح من سأل الله يقول قائل مثلا طيب هذا اسعد الناس انا ما اريد ان اكون اسعد الناس اريد الشفاعة بس فقط
44:43يقول ما اسعد الناس يعني السعادة تقتضي النجاة من النار. فالنجاة من النار هي السعادة واذا لم ينجوا من النار فليس بسعيد. فاذا لم ينجو منها فهو معناه انه غير مخلص. وغير موحد. الا ان يكون مثلا
45:13زادت سيئاته على حسناته مع توحيده. فاذا زادت السيئات عن الحسنات دخل النار الا ان يعفو رب العالمين جل وعلا لقوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به
45:33ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. يقول السؤال هذا يعني غير صحيح لان السعادة يقول اسعد والناس يعني الذي يخلص من النار. وان كان جاء بافعل التفضيل. ولكن هذا في
45:53ليس له مقابل. يعني انهم سعداء كلهم يدخلون النار ولكن اسعدهم هذا فليس المقصود نعم قال وفي الحديث الصحيح من سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة. ولم يقل كان اسعد الناس بشفاعتي. حلت وش معنى حلت
46:23معنا حلة نزلت نزلت عليه الشفاعة يعني دخل فيها دخل فيها ولا يلزمن انه يكون يعني اسعد الناس على ما ما مضى. نعم. قال فعلم ان ما يحصل للعبد بالتوحيد والاخلاص من
46:43الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرها ما لا يحصل بغيره من الاعمال. وان كان صالحا لسؤال الوسيلة للرسول صلى الله عليه وسلم فكيف بما لم يؤمر به من الاعمال؟ بل نهى عنه. فذلك لا ينال به خيرا في الدنيا ولا في الاخرة. مثل غلو
47:03النصارى في المسيح فانه يضرهم ولا ينفعهم. ونظير هذا في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لكل نبي دعوة مستجابة واني اختبأت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة. فهي نائلة ان شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا
47:23كذلك في اعادي مستجابة. هذه خاصة والا له دعوات كثيرة استجابها الله جل وعلا. استجاب دعاء دعاءه وكذلك يستجيب لمن يشاء من عباده كما قال جل وعلا واذا سألك عبادك
47:43عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي. هذا وصف هذا عام لكل احد. ولكن المقصود والدعوة العامة الشاملة هذه المقصودة. وقد دعا دعوات اجيب فيها وبعضها لم يجب في الماء في الصحيح دعوت ربي الا يهلك امتي بسنة
48:13وان لا يجعل بأسهم بينهم وان لا يسلط عليهم عدوا من سواهم ويستبيح بيضتهم. وقال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. واني لامتك الا اهلكهم بسنة عامة. والا والا اسلط عليهم عدوا من
48:43سوى انفسهم ليستبيح بيضتهم الا ان يكون بعضهم يهلك بعض. وبعضهم يسب بعض. اذا وقع هذا سلط عليهم العدو. فاستباح ما بايديهم وقد يقضي عليهم. اذا كان بهذا. فالمقصود انه يسأل ربه ويعطيه ما يشاء. وقد يكون السؤال
49:13تودع والامور امور تدل على نبوته وتؤيد دعوته وتكون معجزة له. صلوات الله وسلامه عليه. وهذا كثير جدا. وليس هذا خاص به. بل كل المؤمنين يستجيب الله لهم اذا شاء. فالاستجابة لا يمكن تكون الا بمشيئته. كما قال جل وعلا
49:43قال فرأيتم اما رأيتم من جئنا اتاكم عذاب الله او اتكم الساعة. رأيتكم اه يعني رأيته غير الله تدعون ان كنتم صادقين بل هي او تدعون في كشف ما تدعون اليه
50:03انشاء هكذا يكشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون. وهذا عام في كل الدعاء انه معلق بمشيئته. لانه لا يقع. ولهذا في لمضى الحباب الذي مضى في قصة احد لما انه جرحه الكفار ودخلت
50:33حلق المغفر في صلوات الله وسلامه عليه. وكسرت رجليته وسالت دمي السلعة يسيل على وجهه. صار يسلت الدم عن وجهه يقول كيف يفلح قوم فعلوا بنبيهم هذا وهو يدعوهم. يدعوهم الى الله. فانزل الله جل وعلا عليه
50:53سلك من امري شيء او يتوب عليهم او يعذبهم. فانهم ظالمون. فتاب عليهم. يعني رؤساء هم الذين قادوا هذه الحملة وقتلوا من المؤمنين الذين امنوا بالله واتبعوا الرسول قتلوا سبعين وقتلوا عم رسول الله. حمزة وجرحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاولوا قتله
51:23ده بكل ما استطاعوا. مع ذلك تاب عليهم. قائدهم ابو سفيان وكذلك سهيل بن عمرو وكذلك غيره من كبار مثل عكرمة ابن ابن ابي جهل ومثل خالد بن عويد وغيرهم كانوا هذولا خالد ابن الوليد هو الذي تولى القتل. لانه كان كان على الخيل
51:53فلما ترك الرماة موقفهم الذي اكد عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ان لا يعدوه حتى يرسل اليهم جاء من خلفهم وقتله. وحصلت الهزيمة لهذا السبب. ومع ذلك كله تاب الله عليهم
52:13الامر بيد الله هو الذي يتصرف في عباده. يتوب على من يشاء ويظل من يشاء. الملك كله له والامر كله له. وليس لاحد معه شيء. فاذا طلب شفاعة او طلب امر من
52:33من مخلوق بدون رب العالمين. هذا يوقع في الشرك. نعم. احسن الله اليكم قال وكذلك في احاديث الشفاعة كلها. انما يشفع في اهل التوحيد. فبحسب توحيد العبد لربه واخلاصه دينه
52:53لله تعالى يستحق كرامة الله بالشفاعة وغيرها. وقال ابن القيم ما معناه؟ تأمل هذا الحديث. كيف جعل لاعظم الاسباب التي تنال تنال بها شفاعته تجريد التوحيد. عكس ما عند المشركين من ان الشفاعة تنال باتخاذهم شفعاء
53:13وعبادتهم وموالاتهم من دون الله. فقالب النبي صلى الله عليه وسلم ما في زعمهم الكاذب. واخبر ان سبب الشفاعة تجريد توحيد فحينئذ يأذن الله للشافعي ان يشفع. ومن ومن جهل المشرك اعتقاده ان من اتخذه وليا او شفيعا
53:33انه يشفع له وينفعه عند الله كما يكون خواص الملوك والولاة تنفع من والاهم. ولم يعلموا ان الله الا يشفع عنده احد الا باذنه ولا ولا يأذن في الشفاعة الا من رضي قوله وعمله. قال تعالى في الفصل الاول من
53:53هذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وفي الفصل الثاني ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وبقي يعني هذا الشرطان الاذن والرظا عن المشفوع لها لا بد منك كون الله يأذن وهذا مثل ما سبق لان الملك كله لله جل وعلا والامر كله له
54:13ولكنه جل وعلا قد يكرم من يشاء فيأمره بالشفاعة. قد يقول مثلا المشرك انا اريد انه ان اسلم ان اسأل الذي يكرمه الله. اسأله ان يشفع لي. يقول هذا نفس الشأن
54:33نفس عمل المشركين. هم يسألون امدادهم واصنامهم وان تشفع لهم رأسا وانت تسأل ان يشفع لك رأسا وهذا لا يقع. لان هذا سبب لمنع الشفاعة. لو طلبتها من الله واخلصت
54:53لله وقلت اللهم شفع في الشفعاء لكان هذا طريقا الى حصول الشفاعة. اذا شاء الله اما اذا اه سألت مخلوقا رأسا دون الله جل وعلا فهذا هو الشرك بالله جل وعلا. نعم. قال
55:13بقي فصل ثالث هو انه لا يرظى من القول والعمل الا توحيدا واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم. فهذه ثلاثة فصول تقطع شجرة الشرك من قلب من وعاها وعقلها. شرط ثالث. وهذا في ضمن الاول
55:33كونه لا يأذن جل وعلا في من يشفع الاهل التوحيد ونفس نفس ولكن هذا من باب يعني في الايضاح جعلها ثلاثة والهمة اثنان شروط اثنان نعم قال وقال الحافظ المراد
55:53هذه الشفاعة المسؤول عنها هنا بعض انواع الشفاعة وهي التي يقول صلى الله عليه وسلم امتي امتي فيقال له اخرج من النار من كان في قلبه وزن كذا من الايمان. قال فاسعد الناس بهذه الشفاعة من يكون ايمانه اكمل ممن دونه
56:13اما الشفاعة العظمى فللراحة من كرب الموقف. فاسعد الناس بها من يسبق الى الجنة. يا كرب ما في راحة الله كلني ارتاح من كرب الموقف. ما في راحة. بعد كرب الموقف يأتي ما هو اكرم منه واعظم. وهو النار. نسأل الله
56:33لاكثرهم اكثر من في في الموقف. اكثرهم يذهب الى النار كما في الحديث الذي في البخاري يقول صلى الله عليه وسلم ينادي الله جل وعلا ادم بصوت يا ادم اخرج بعث النار من ذريتك. هو
56:53في هذا الموقف ولكن هذا الموقف يطول وله احوال متعددة كثيرة ويقول يا ربي وما بعث النار فيقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون. اذا بقي واحد من الالف فقط. باقي هذا ولا بعث النار
57:13النار يعني يبعثون اليه يذهبون اليه. اه الموقف اسهل من هذا. والقاعدة التي دلت عليها النصوص ان المؤمن لا خوف عليه ولا يحزن. اشد ما يلاقي الموت. وما ابعد الموت اسهل منه. يعني القبر اسهل من الموت. وما بعد القبر اسهل منه. وما بعد الموقف
57:43يعني اسهل منه وهو الجنة. لان الله جل وعلا يقول فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال رحمه الله اسعد الناس بها من يسبق الى الجنة وهم الذين يدخلونها بغير حساب. ثم الذين يلونهم وهو من يدخلها بغير
58:03هذا بعد ان يحاسب ويستحق العذاب. ثم من يصيبه لفح من النار ولا يسقط. واعلم ان شفاعته صلى الله صلى الله عليه وسلم في القيامة ستة انواع كما ذكره ابن القيم. الاولى الشفاعة الكبرى. يعني الصلاة
58:23صاحب الطحاوية شاحن الطحاوية قال انها ثمانية. ثمانية انواع هذي كلها عذاب حسب الاحاديث بعضها قد يكون ما فيه. قال الاولى الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها اولو العزم عليهم الصلاة والسلام حتى تنتهي
58:47اليه فيقول انا لها. وذلك حين يرغب الخلائق الى الانبياء ليشفعوا ليشفعوا لهم الى ربهم حتى يريحهم من مقامهم في الموقف وهذه الشفاعة يختص بها لا لا يشركه فيها احد. الثاني شفاعته لاهل الجنة في دخولها
59:07قد ذكرها ابو هريرة في حديثه الطويل المتفق عليه. نعم ايضا هذه خاصة به. والثالثة شفاعته في عمه لابي طالب ان يخرج من النار من الى ضحظاح منها بسبب حمايته وحياطته للنبي صلى الله عليه وسلم. فيبقى فيها يغلي منها دماغه. وهو
59:37ترى انه اشد الناس عذابا يعني اهل النار وهو اخفهم لاجل ذلك. واهل النار يتفاوتون منهم من يزاد عذابه الذين يصدون عن سبيل الله يتخذونها عوجا ولهم اثار سيئة في الامة ليسوا كسائر الكافرين الذين ليس لهم الله حكم عدل
1:00:07بين عباده حسب اعمالهم. ولهذا صارت النار دركات. واحدة تحت الاخرى الدرك اللي يروح اللي يذهب سفن تحت. وفي في الدرك الاخير الاسفل المنافقون فهم تحت الكافرين. وهكذا الدار اهل الجنة ايضا درجات. درجة فوق اخرى
1:00:37قد جاء في صحيح البخاري من قال صلى الله عليه وسلم ان يقول للصحابة من امن بالله رسوله واقام الصلاة واتى الزكاة صام رمظان حج بيت الله اذا استطاع دخل الجنة
1:00:57هاجر او لم يهاجر. وقالوا الا نبشر الناس يا رسول الله. قال ان في الجنة مئة درجة ما بين واحدة والاخرى مثل ما بين السماء والارض. اعدها الله للمجاهدين في سبيله. هذه فقط المجاهدين
1:01:17يشوف بدرجة ما بين وحدة الى الاخرى مثل ما بين السماء والارض. كل هذا تفاوت الذي بينه تفاوت الايمان معرفة الله واسمائه وصفاته ما يقوم بالقلوب من توقير الله وتعظيمه
1:01:37الى اخره يعني يتفاوتون بهذه الامور بهذه الاعمال. وان كان العمل واحد عمل واحد ولكن تفاوتوا فيه. مثل ما ما يكون الحين الناس الان في الصلاة تجد اثنين في في الصف واحد بجوار الاخر. واحد اه خاشع
1:01:57كانه يرى ربه واحد شاهي قلبه ما يكون سوا. كل هذا وهكذا بالاعمال كلها. فالله جل وعلا يجزي العبادة على اعمالهم. وهو الحكم العدل جل وعلا ولا يظلم احدا بل يزيد ويتفظل من فظله ولهذا يقول ان الله لا
1:02:27يظلم مثقال ذرة. وان تك حسنة يضاعفها. ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. يعني اذا زاد الانسان على سيئاته مثقال ذرة زادت على السيئات. دخل بها الجنة. الله كريم جل وعلا
1:02:47الا رؤوف رحيم. وبعدين يعني كيف الانسان مثلا الحسنة بعشر امثالها اقل شيء وقد تصل الى سبع مئة ضعف وقد تصل الى فوق ذلك. والسيئة الواحدة. سيئة بمثلها فقط. ما
1:03:07يزاد عليها يعني الانسان ولهذا يقولون من الخسارة الظاهرة ان تغلب فاحاد الانسان على عشراته. الاحاد السيئات عشرات الحسنات. نعم. احسن الله اليكم. قال الثالث شفاعته لقوم من العصاة من امته قد استوجبوا النار. فيشفع لهم الا يدخلوها. نعم قبل دخولها. نعم
1:03:37الرابع شفاعته في العصاة. من اهل التوحيد الذين دخلوا النار بذنوبهم. والاحاديث بها متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد اجمع عليها الصحابة ان هذا الاول الذي يشفع في قوم استوجبوا النار لا يدخلوها. ما الدليل؟ يحتاج الى دليل هذا
1:03:57ماذا كان له دليل؟ ماذا كان له شيء من الاحاديث؟ وقد ذكر الحافظ رحمه الله في الفتح في هذا نعم. قال وقد اجمع عليها الصحابة واهل السنة قاطبة وبدعوا من انكرها وصاحوا به من كل جانب ونادى
1:04:17عليه بالضلال المعتزلة والخوارج هم اللي انكروا هذا. نعم. قال نريد ان يدخل النار لا يخرج منها. نعم قال الخامس شفاعته لقوم من اهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفع درجتهم وهذا مما لا ينازع فيها احد
1:04:37نعم. السادس شفاعته في بعض الكفار من اهل النار ان يخفف عذابه. وهذه خاصة بابي طالب وحده في رجل واحد فقط. نعم. هذي الست السادسة اقوال. لكن اه بعظهم يكثر مثلا
1:04:57بالنار عدد يعني كونه يعود ثم يعود ثم يعود هذه شفاعات متعددة وهل هذه خاصة يقول ليست خاصة هذه هذه حتى للمؤمنين. يشفعون كما ثبت في الصحيح انهم يشفعون ويقول لهم اذهبوا واخرجوا
1:05:17من عرفتم؟ نعم. قال قوله وحقيقته الشفاعة مثلا شفاعة الاطفال. الاطفال ليش لابائهم والشهداء والشهيد يشفع لسبعين من اهله. سبعين من هذي تدخل في السابق في الشهر هذا. نعم. احسن الله اليكم قال قوله وحقيقته اي حقيقة
1:05:47الامر اي امر شفاعة ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من اذن له ان يشفع ليكرمه هو ينال المقام المحمود. فهذا هو حقيقة الشفاعة. لا كما يظن المشركون والجهال ان شفاعة ان شفاعة هي كون
1:06:07شفيع يشفع ابتداء في من شاء فيدخله الجنة وينجيه من النار. يعني هذا ابتداء قياسا على ما في الدنيا مثل ما شفعت امرأة فرعون في موسى لا تقتله عسى ان ينفعنا. فتركه من شفاعته
1:06:27وهو كان يريد ان يقتله قالوا اقتلوه. قالت له لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا فتركه من اجل هذا من اجل شفاعة المرأة. وهو عدوه. كما قال الله جل وعلا في يأخذه عدو
1:06:47اه كان من حكمة الله جل وعلا وعظامها وعظم قدرة قدرته انه كان حريص على قتل الذين يولدون ذكور لانه قيل له ان زوال ملكك على يد رجل من بني اسرائيل
1:07:07فاذا نقتل اطفالهم كلهم. نبقي النساء ونقتل الاطفال. ثم شكى له شكى القبط اليه. قالوا ذهب ان العمال ما نجد عمال يمكن قتلتهم يبقى لنساء لانهم كانوا يسخرونهم في اعمالهم يسخرون بني اسرائيل في اعمالهم
1:07:27فقال اذا نبقيهم سنة ونقتلهم سنة كل هذه سياسات خرقاء. سياسة ضائعة آآ ولد هارون عليه السلام في السنة التي لا يقتل فيها الاطفال. وولد موسى في السنة التي يقتل فيها. الاطفال هذا من حكمة
1:07:47امر الله جل وعلا امه اذا بالوحي الذي الهمها اياه اذا خفت عليه فالقيه في اليم يعني تجعله في تلقيه في النيل في النيل اه رؤوسا الى ال فرعون الى بيت فرعون. اخذوه واذا
1:08:07قال اقتلوه قالت زوجته لا تقتله عسى ان ينفعنا او نتخذ اولها هذه شفاعة امور الدنيا لانه بحاجة الى زوجته. لو عصاها يمكن تعبى عليه يمكن وهكذا مثلا